السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ........ أهلا ومرحبا بكم في ساحة التنمية البشرية والتطوير الإداري

الثلاثاء، 26 أبريل، 2011

النظام الفعال لإدارة المكاتب والسكرتارية .

أولاً – الإدارة المكتبية
مفهوم وأهمية الإدارة المكتبية

لم تعد وظيفة المكتب في وقتنا الحاضر تقتصر على إستلام البيانات والمعلومات وتسجيلها وحفظها فقط ، بل أصبح المكتب الآن مركزاً هاماً لتقديم خدمة معلومات جيدة إلى كافة إدارات وأقسام المنظمة لسرعة إتخاذ القرارات والتخطيط السليم لإعمال المنظمة.

لذلك فإن الإدارة المكتبية الآن بما تشمله من كافة الأعمال المكتبية التي تؤدى في المكاتب ، أصبحت فرعاً مهماً من فروع علم الإدارة. وتطورت تطوراً ملحوظاً في أهدافها ومبادئها ووظائفها خاصة بعد إدخال التقنية الحديثة من آلات وأجهزة ومعدات وأنظمة إلكترونية للإتصالات والحفظ ، مما جعل الأعمال المكتبية الآن في أغلب المنظمات والمنشآت والبنوك عنصراً رئيسياً في العمل وليس عنصراً ثانوياً كما كان من قبل ، مما أبرز أهمية الأعمال المكتبية في كافة المنظمات متمثلة في الفروع العديدة لها والتي تؤدي بدلاً منها الإتصالات الكتابية بكافة أنواعها وإجراءات تداولها ثم حفظها ، كل ذلك مقروناً بأعمال السكرتارية المتنوعة مما جعل الإدارة المكتبية هي الأساس في عمل مديري المكاتب.

ولقد زاد من أهمية العمل المكتبي في المنظمات الحكومية والتجارية والبنوك في السنوات الأخيرة ، الإتجاه إلى الأسلوب العلمي في الإدارة والذي يعتمد في مضمونه على المعلومات في إتخاذ القرارات وإنجاز الأعمال مما جعل البعض يطلق عليه (الإدارة بالمعلومات).

وتعتبر المعلومات أساساً لإتخاذ القرارات الإدارية وتجميع هذه المعلومات وتنسيقها وتداولها بشكل منظم لا يمكن أن يتم إلا عن طريق الأعمال المكتبية والتي تنتشر في كل ركن من أركان المنظمة.

ويلاحظ أنه كلما كانت المعلومات كاملة ودقيقة ويتم توفيرها في الوقت المناسب ، فإن أثر ذلك ينعكس على سلامة القرارات الإدارية التنفيذية بفرض حسن إستخدام هذه المعلومات بمعرفة الإدارة كما أن تباطؤ أو خطأ في تداول المعلومات أو البيانات بين الإدارات أو الجهات المعنية سيؤدي إلى إتخاذ قرارات غير دقيقة ، إن لم تكن خاطئة كلية وما يترتب على ذلك من آثار مختلفة ضارة بالمشروع أو الجهة المعنية لأن ما يترتب على باطل فهو باطل.
وعلى ذلك فلم تكن إدارة الأغمال المكتبية بالأمر الذي يمكن أن يتركه الإداريون للصدفة ، فقد تضمن تحولاً كبيراً مصاحباً لتطبيق مبادئ الإدارة العلمية وتضمن هذا التحول تقدماً كبيراً في مختلف مجالات إدارة الأعمال المكتبية التي يستخدم من أجلها مديرو المكاتب وذلك الجهاز الضخم من الرجال والنساء الذي يمثل أكبر قطاع من العاملين في المنظمات والمنشآت والبنوك ، وبمقدار كفاءة تكون حيويتها وفاعليتها – أو جمودها وتعطلها كما أنه بمقدار أمانته وإخلاصه تتحقق براعة التنظيم وقوته ، وكذلك سرية المعلومات الخاصة به ومرونة وسرعة الإجراءات المتعددة وخاصة في مجال الخدمات وتيسير وصولها لأصحابها من المواطنين.

ومن ذلك يتضح أن وظائف الأعمال المكتبية هي بطبيعتها وظائف خدمة وتيسير لأعمال أخرى فنية يقوم بها متخصصون في الطب والهندسة أو الزراعة أو التعليم ، لذلك فقد زادت أعباء ونشاطات الأعمال المكتبية وإنعكس ذلك على مختلف وظائفها لتتناسب مع المكتب الحديث الذي يتطور يوماً .....

ثانياً – السكرتارية
مفهومها – أنواعها – أهميتها

أولاً - مفهومها :يطلق لفظ (سكرتارية) على الوحدة التنظيمية التابعة لمديري الإدارات وللرؤساء في مختلف المنشآت حيث تحوي هذه الوحدة جهازاً بشرياً يسد إليه مهمة إنجاز كافة الأعمال المكتبية المتمثلة في تحرير المراسلات وإعداد التقارير ومعالجة البريد الوارد والصادر وتنظيم أرشيف المكتب وغير ذلك.

ثانياً - تعريفها :هي تلك الوظيفة التي تقدم معاونات أو خدمات للإدارات أو الرؤساء ، سواء كانت هذه المعاونات أو الخدمات فنية أو مكتبية حتى تتمكن الإدارات أو الرؤساء من إنجاز عملها بطريقة ميسرة وفي أقل وقت وبأدنى تكلفة.

وتقوم وحدات السكرتارية بمعاونة تلك الوحدات الإدارية في تقديم الخدمات والمعلومات في المجالات الفنية والمكتبية حتى أنها تعتبر القلب النابض الذي يمد كافة الأجهزة بما يلزمها ، فإذا توقف القلب و عجز عن أداء مهمته ، فإن ذلك يؤدي بالضرورة إلى عجز وفشل هذه الوحدات والأجهزة عن القيام بمهمتها الأساسية.

ثالثاً - أنواع السكرتارية :جرى العرف على تقسيم السكرتارية إلى ثلاثة أنواع وفقاً لمجالات عمقها وذلك علة النحو التالي :
1- السكرتارية العامة:
وهي إدارة أو قسم هام في أي منظمة أو منشأة تتولى إنجاز كافة الأعمال المكتبية على مستوى المنطمة ككل مثل أعمال البريد – النسخ – التصوير – المحفوظات – الإستعلامات – ترتيب المكاتب وتأثيثها – مراقبة الحضور والإنصراف – صيانة الآلات المكتبية ومتابعة أعمال إصلاحها – وأعمال السنترال – وتوفير إحتياجات المنظمة من أدوات نظافة و إطفاء ومستلزمات الأمن الداخلي والخارجي للمبنى – ووضع اللافتات الإرشادية في أماكنها الضرورية.
2- السكرتارية الخاصة :وهي تمثل المعاونات والخدمات التي تقدم لمكاتب أحد المديرين أو الرؤساء لتيسير أداء مهمته وإنجاز عمله. كتحرير المراسلات وإعداد التقارير ، والإتصالات الهاتفية والكتابة ، والنسخ ، والتصوير ، إستقبال الزائرين ، تنظيم الإجتماعات ، تلخيص المقالا والتقارير المطولة ، تنظيم سفريات الرئيس ، وأخيراً القيام بما يكلفه به الرئيس من أعمال أخرى تتعلق بصلب عمل المنظمة.

3- السكرتارية المتخصصة :ويطلق عليها السكرتارية الفنية ، وهي عبارة عن المكاتب الفنية الإستشارية التي تلحق بمكاتب كبار المسئولين لتقديم ودراسة الإستشارات الفنية المتخصصة على إختلاف أنواعها مثل السكرتارية القانونية ، الإقتصادية ، الطبية ، الهندسية ، الإعلامية وغيرها من مختلف المجالات الفنية ويتولى هذه الوظائف غالباً خبرت من ذوي المؤهلات العليا.

رابعاً – أهمية السكرتارية:أ‌- تعمل على إعفاء المديرين من شغل أوقات فراغهم بالتفكير في الأعمال الروتينية الخاصة بالخدمات المكتبية.
ب‌- تعمل على سرعة إنسياب العمل المكتبي وتدفقه.
ج- تمدهم بالبيانات والمعلومات اللازمة لإتخاذ القرارات.

ثالثاً – ميكنة العمل المكتبي
الأتمتة Automation
أولاً – مقدمه :
لا شك أن إستخدام الحاسبات الإلكترونية يظهر بصورة ملموسة في المكاتب أكثر من أي مكان آخر. فلقد تطورت المكاتب الكبيرة والصغيرة على حد سواء في مجال الأعمال والقطاع الحكومي والتعليم منذ أن بدأت الإستعانة بالحاسبات وبصورة مذهلة ، وذلك في عصر إستخدام الورق إلى عصر الإستعانة بالإلكترونيات.
فظهور الأجهزة والمعدات المكتبية الحديثة مع التطور التكنولوجي في الإتصالات يعني أن الخطابات والمذكرات يمكن أن تعد وتراجع أوتوماتيكياً مما يحقق السرعة في تداولها ولقد أصبح إرسال الخطابات عن طريق البريد أسلوب قديم بعد إمكانية إستخدام البريد الإلكتروني E-Mail والفاكسيميلي Facsimile.

ثانياً – نظام العمل المكتبي المتكامل :من الملاحظ أن هناك أحد المنتجات الفرعية لعصر الحاسبات الإلكترونية الذي يتجه نحو نظام العمل المكتبي المتكامل ، والذي يعني إمكانية توحيد كافة الأعمال المنفصلة اللازمة لتشغيل وتوصيل المعلومات في نظام شامل من الأجهزة الإلكترونية الآلية.
وتتمثل الأنظمة الفرعية لهذا النظام الشامل في معدات التصوير وأجهزة معالجة النصوص وأجهزة المؤتمرات عن بُعد Teleconferencing وأجهزة توصيل البيانات وأجهزة الصور لمجهرية Micrographics فالنظام المتكامل يعني النظرة الشاملة للبيئة المحيطة بالعمل المكتبي لإيجاد أكثر الوسائل فاعلية في تشغيل بيانات الوحدة الإقتصادية.
ويترتب على الأخذ بالنظام المتكامل تخفيض التكاليف وزيادة السرعة في تدفق البيانات ، كما يقدم أنظمة متقدمة لحفظ المعلومات ، بالإضافة إلى أنه يتضمن مجموعة من الوسائل البديلة للإتصالات.
وفي هذا النظام قد يصعب الفصل بين معالجة الكلمات والنصوص والتصوير وحفظ البيانات والإتصالات ، حتى أن نفس الحاسب الذي يتولى تشغير البيانات يمكنه في نفس الوقت القيام بمعالجة الكلمات.

ويتميز نظام العمل المكتبي المتكامل بما يلي :
1- زيادة السرعة Increased Speed :
حيث أن أعداد وتوزيع المستندات بإستخدام الأجهزة الآلية أو الوسائل الإلكترونية أسرع من القيام بها يدوياً.
2- إنخفاض الوقت اللازم لتدفق المعلومات Reduction of information flow : نظراً لإنخفاض الوقت اللازم لإعداد وتسليم المستندات ، فإنه يؤدي بالتالي إلى إنخفاض الوقت ما بين إعداد المعلومات وإستخدامها.
3- تخفيض التكاليف Cost reduction : على الرغم من زيادة حجم الإستثمار اللازم لشراء الأجهزة للأخذ بنظام العمل المكتبي المتكامل ، إلا أنه في المدى الطويل سوف تنخفض نفقات التشغيل عن النظام اليدوي نظراً لإنخفاض تكاليف العمال (الأجور).
4- فاعلية التكامل مع الوحدات الإقتصادية الأخرى ، حيث أن الحاسبات وأنظمة معالجة الكلمات والنصوص تسمح للوحدة الإقتصادية بتوفير المعلومات اللازمة للوحدات الإقتصادية الأخرى (مثل البنوك والموردين والأجهزة الحكومية المختلفة) بصورة أكثر فاعلية وكفاءة؟
5- تحسين الجودة Improved Quality : فالخطابات والتقارير والمستندات الأخرى تكون نظيفة ومرتبة وتتميز بالثبات وتحتوي على أخطاء قليلة إن لم تكن منعدمة بعكس الحال في الطرق اليدوية.

رابعا – الأنظمة الفرعية لنظام العمل المكتبي المتكامل :تستخدم أجهزة ومعدات نظام العمل المكتبي المتكامل في إعداد المستندات المكتوبة ومضاعفة عدد نسخها ، ونقل البيانات ، وحفظ وإستدعاء المعلومات. ويحتوي النظام المتكامل على مجموعة من الأنظمة الفرعية مثل معالجة الكلمات والنصوص لإعداد التقارير والمراسلات ، والبريد الإلكتروني لتصدير وإستلام الخطابات والمذكرات والتقارير ، وشبكة التليفونات لربط مجموعة من الكلمات في شكل مؤتمر ، أو عقد المؤتمرات عن بعد بالصوت والصورة معاً.
وتشمل هذه الأنظمة ما يلي :
أ‌- أجهزة معالجة الكلمات :
يعني معالجة الكلمات إستخدام الوسائل الآلية والإلكترونية في إعداد الخطابات والمذكرات والتقارير والفواتير والكتب والمقالات أو أي شيء آخر يحتوي على كلمات وجمل مكتوبة ، وتتضمن أيضاً إستدعاء البيانات مرة أخرى للمراجعة وتصحيح ما بها من أخطاء وطباعتها وبالشكل المطلوب.
وتستخدم أجهزة معالجة النصوص بأحد الأنظمة التالية:
(1) نظام مفرد لمعالجة الكلمات Stand alone Processing System ويحتوي على حاسب واحد مزود بشاشة وجهاز طباعة.
(2) نظام مشاركة Shared Logic System ويحتوي على حاسب أو جهاز معالجة الكلمات ومتصل بعدة محطات عمل Work Stations وكل محطة عبارة عن نهاية طرفية أو جهاز مزود بلوحة مفاتيح لإدخال البيانات إلى جهاز معالجة الكلمات ، وربما يستعين هذا النظام بمستودع للإملاء Dictation Tank لتسجيل الأصوات من مختلف محطات العمل.
(3) نظام منتشر لتشغيل البيانات Distributed Data Processing System ويشتمل على شبكة من الأنظمة المفردة وذاكرتها ، حيث تقوم محطات العمل المحلية بإعداد الخطابات أو المذكرات أو التقارير وإرسالها عن طريق الشبكة للتحديث أو المراجعة ، ومن ثم تتميز تلك النظم المنتشرة بسعة تخزينية ضخمة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
ب‌- أجهزة مضاعفة عدد النسخ Duplicating : تعد وظيفة مضاعفة عدد النسخ (أي صور طبق الأصل) من الوظاشف الهامة في النظام المتكامل ، حيث يسمح نظام التصوير (النسخ) الآلي بتوزيع كم كبير من المعلومات بسرعة وسهولة لمن يحتاج إليها ، وقد تستخدم في ذلك أجهزة التصوير المعروفة ومنها ما يعمل بالألوان.
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
ج-أجهزة الحفظ Filing : يتولى نظام الحفظ تبويب وحفظ المعلومات والتقارير والخطابات والمستندات حتى يمكن الرجوع إليها وقت الحاجة ، وقد يتم حفظ أصول أو صور المستندات.
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
د-أجهزة الصور المجهرية Micrographics : وتعتمد هذه الأجهزة على تصغير المستندات وطبعها في شكل صور فيلمية صغيرة ومن ثم لا تحتاج إلى حيز كبير لتخزينها ، ومن الأشكال المصغرة الشائعة الإستخدام الـ Microfilm والـ Microfiche والبطاقات النفاذة Aperture Cards .
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
هـ-البريد الإلكتروني Electronic Mail : لقد أدى إرتفاع التكاليف والوقت اللازم لتسليم البريد إلى زيادة الإستعانة بالبريد الإلكتروني عن طريق توصيل الحاسبات الصغيرة بخطوط التليفون أو الموجات الصغيرة أو أي وسائل أخرى.

وتقوم بعض الأنظمة بإرسال الرسائل من حاسب إلى آخر ، والبعض الآخر يستخدم جهاز التصوير عن بعد Telecopier أو جهاز الفاكسيميلي Facsimile Machine الذي يقوم بإمعان النظر في الصفحة وتحويل ما بها من بيانات إلى نبضات إلكترونية يمكن إرسالها عبر خطوط التليفون إلى مكان بعيد ، ويتولى جهاز الإستقبال تحويل النبضات مرة أخرى إلى صورة طبق الأصل.
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
و-المؤتمرات عن بُعد Teleconferencing : وهي إحدى صور الإتصالات الإلكترونية التي تسمح لمجموعة من الأفراد في أماكن مختلفة بالمشاركة في مؤتمر ما وهم في أماكنهم دون تحمل مشقة الإنتقال إلى مكان المؤتمر ، ومن ثم يمكنهم مشاركة المعلومات والحصول على الكثير من المدخلات وإتخاذ القرارات.
وتعد المؤتمرات عن بُعد من أدوات العمل المكتبي الفعالة لأنها توفر الكثير من الوقت والجهد والأموال وخاصة المتعلقة بنفقات السفر والإقامة.
رابعاً – نظم حفظ البيانات والملفات
إن كلمة المحفوظات بمعناها الكبير تعني تجميع كافة الوثائق التي تحمل معلومات يمكن الرجوع إليها مستقبلاً.
ويقصد بالوثيقة هنا : أي مادة تحمل معلومات سواء كانت ورقة أو شريطاً مسجلاً أو مصوراً أو كتابياً أو خريطة أو إحصائية أو بياناً إلى غير ذلك من أنواع الوثائق التي تحمل معلومات سواء في المنظمات الحكومية أو في المنشآت الإقتصادية أو في البنوك.

1- تعريف المحفوظات :هي عبارة عن مجموعة الوثائق التي تنتج عن نشاط أي منظمة أو منشأة للرجوع إليها
عند الحاجة مستقبلاً.

وتعتبر عمليات الحفظ من أهم النشاطات المكتبية التي يمارسها السكرتير إذ يقع على عاتقه تسهيل وصول المعلومات إلى المختصين وأيضاّ تزويد الإدارة بالحقائق والبيانات والأرقام التي تتيح لهم إتخاذ القرارات على أسس موضوعية. وبالتالي مساعدتها على إنجاز عملها وتحقيق أهداف أجهزتها.

2- أنواع المحفوظات :
أ- محفوظات نشيطة :
وهي الوثائق الحية المتداولة التي ترجع إليها إدارات المنظمة بصفة مستمرة لإنجاز الأعمال ، وهي تحفظ في وحدات المحفوظات في كل إدارة – أي أنها تحت أيدي الموظفين حسب أعمالهم وتخصصاتهم.

ب- محفوظات متوسطة النشاط :وهي ما يطلق عليها (المؤقتة) وتتمثل في السجلات والمستندات التي تدعو الحاجة للرجوع إليها على فترات متباعدة حسب طبيعة العمل في المنظمة ، وهذا النوع من المحفوظات يحفظ بوحدات الحفظ اللامركزية في الإدارات.

ج- محفوظات غير نشيطة :وهي السجلات والأوراق والمستندات التي لا تدعو الحاجة للرجوع إليها ربما لإنهاء العمل بها أو لعدم الحاجة إليها ، أو لمرور سنوات عليها. هذا بعد أن يتم فرزها وتقسيمها إلى قسمين :
مستديمة : أوراق وسجلات تتضمن إلتزامات أو ذات أهمية تاريخية (كالعقود والإتفاقيات مثلاً).
منتهية : أوراق إنتهى العمل بها تماماً ولا قيمة لها (مسودات – صور زائدة من المراسلات – دعوات إلى إجتماعات – بطاقات تهنئة بالأعياد مثلاً) فيجب النظر في أمر التخلص منها.

3- أهمية المحفوظات :أصبحت (المعلومات) بالنسبة للمنظمات الحكومية والمنشآت التجارية وهي الأساس في إنجاز الأعمال بأنواعها المختلفة ، لذلك فقد تمخضت عمليات الحفظ عن تحقيق هدف محدد وهو (ضمان وصول المعلومات إلى أيدي المستفيدين منها بأسرع وقت وأقل جهد وبأدنى تكلفة). ذلك أن المحفوظات بالنسبة للمنظمة كالقلب لجسم الإنسان فهي المصدر الذي يضخ المعلومات لكل إدارات وأقسام المنظمة لإنجاز أعمالها ومن هنا برزت أهميتها بالنسبة لسائر الأعمال الحكومية والتجارية والبنوك مع إختلاف أنواعها.

4- الأهداف الرئيسية لإدارة المحفوظات :- تيسير الإستفادة من المعلومات التي تضمها الوثائق ، بمعنى سرعة توصيل المعلومات
إلى المستفيدين ليستطيع كل مسئول بالمنظمة أداء عمله بكفاءة وفاعلية.
- المحافة على وثائق المنظمة من التلف أو الضياع أو الحريق أو إفشاء المعلومات السرية
بها.

5- التنظيم الفني للمحفوظات :تمر المحفوظات في أي منظمة بثلاث مراحل رئيسية وهي :
1- التصنيف. 2- الترقيم. 3- إعداد الفهارس.
1- التصنيف :
وهو تكوين مجموعات متشابهة من الوثائق ذات الصفات أو الخصائص المتجانسة ، وفصل الوثائق غير المتشابهة تبعاً لدرجة إختلافها ، بغرض التعرف عليها أي منها بسهولة.
طرق التصنيف :
(1) موضوعي (تصنيف حسب الموضوعات ويتم فتح ملف لكل موضوع كالأجازات – التقارير – الإنتدابات).
(2) جغرافي (تصنيف حسب المناطق والبلاد أو الفروع الوارد منها أو الصادر إليها أوراق مثل فرع جدة).
(3) الزمني (تصنيف حسب التواريخ سواء سنوية أو شهرية مثل ميزانيات سنة ..... – إيرادات لسنة .....).
(4) إسمي (تصنيف حسب أسماء أصحابها سواء موظفين أو جمهور مثل محمد – أحمد – شركة .......).
(5) شكلي (تصنيف الوثائق حسب شكلها مع مراعاة النوع أيضاً كالفواتير والقرارات فيتم وضع كل منها في ملف حسب شكله.

2- الترقيم (الترميز) :وهو وضع رموز للوثائق سواء رقمية أو بالحروف أو بالإثنين معاً فتعتبر تلك الرموز أرقاماً للوثائق. وهو المرحلة الوسطى بين التصنيف وإعداد الفهارس. يتم ترتيب الوثائق تبعاً لرموزها التي تعتبر عاملاً أساسياً في فهرسة تلك الوثائق.
طرق الترقيم :
(1) عددي مُركّب (يبدأ من 1-2-3-4 إلى مالا نهاية مثل الملفات التي بكتب عليها 3/1/5 ، 6/2/3).
(2) هجائي مُركّب (يبدأ من أ – ب – ت – ث ...... ي)وصولاً إلى (ل/ن/أ ، ح/أ/و).
(3) مزدوج (تدمج الحروف مع الأرقام وذلك لقصور الطريقة الهجائية حيث تقتصر على 28 حرف فقط – مثل ن/أ/5 ، أ/ب/3).
ملحوظة – إن أفضل طريقة هي الطريقة العددية المركبة نظراً لمرونتها كما أنها الترقيم المستخدم في التقنيات الحديثة بعد دخول الحاسب في أعمال المكاتب.

3- إعداد الفهارس :
عملية إعداد الفهارس هي المرحلة الثالة من مراحل التنظيم الفني للمحفوظات ، وهي المرحلة المتممة لمرحلتي التصنيف والترميز, ويمكن أن تعرف الفهرسة بأنها (وصف كامل للوثائق والمعلومات التي تحويها تلك الوثائق بطريقة تسهل إسترجاعها بأسرع وقت وأقل جهد).وهناك عدة أشكال للفهرسة نركز هنا على أهم شكلين وهما :

أ- فهرس السجل :
دفتر كبير – كراسة – أوراق سائبة يسجل فيها المسئول عن الحفظ أسماء وأرقام الملفات التي لديه ، وأماكن وجودها في أجهزة الحفظ ، من أهم عيوبه صعوبة الإضافة له أو الحذف منه - تعرضه للتلف السريع – عدم محافظته على سرية المعلومات لأنه مكشوف.

ب- فهرس البطاقات :
كروت من ورق مقوى مقاساتها مختلفة حسب حجم الأدراج التي تحفظ بها ولها نوعان :
• بطاقات إرشادية : مستطيلة ولها بروز من الناحية اليمنى من أعلى أو من أماكن مختلفة من الحافة العلوية للبطاقة ، للدلالة على ما بعدها من بطاقات حيث يكتب على هذا البروز الرقم الخاص بالملفات الإدارية أو الملفات الإسمية.
• بطاقات عادية : مستطيلة الشكل أيضاً وتخصص واحدة منها لكل ملف ، يسجل عليها إسم الملف ورقمه ومكان وجوده في أجهزة الحفظ ، من مزاياها سهولة الإضافة لها أو الحذف منها – تعيش لمدة طويلة - تحافظ على سرية المعلومات.

خامساً – الطرق الحديثة في حفظ وإسترجاع المعلوماتالحفظ هو عملية ترتيب الوثائق المختلفة في أوعية الحفظ المتاحة داخل الأرشيف بنظام محدد يضمن سلامتها ويمكن بموجبه الوصول إلى أي وثيقة منها بسرعة عن الحاجة.
وتعتبر عملية الحفظ عملية فنية فعلاً. ذلك أن الوثائق الخاصة بالمنظمات والمنشآت مختلفة ولها أنواع شتى وأحجام مختلفة وأشكال متعددة وأن حفظها جميعاً بطريقة واحدة لا تناسب طبيعة الوثيقة لذلك كان لزاماً على السكرتير أو مسئول الحفظ التعرف على طرق الحفظ والتي يمكن أن تناسب حفظ الوثائق لسنين طويلة إذا ما دعت الحاجة إليه.
وعند الحفظ يجب على السكرتير مراعاة الأسس والقواعد الآتية :1- التأكد من إنتهاء إجراءات معالجة موضوع الورقة قبل البدء في حفظها.
2- التأكد من وجود تأشيرة الموظف المختص بما يفيد الحفظ في مكان يتفق عليه.
3- حفظ الأوراق المطلوب حفظها بسرعة أولاً بأول ودون تأجيل.
4- تحديد رقم الملف الذي ستحفظ فيه الورقة بدقة.
5- ترقيم أوراق الملف الواحد بأرقام مسلسلة حسب تواريخ حفظها ويوضع الرقم سواء باليد أو بالرقامة في الجهة اليسرى العلوية.
6- إعداد قائمة بالمحتويات لكل ملف تسجل فيه كافة الأوراق أولاً بأول.

طرق الحفظ
1- الحفظ الرأسي :
ويصلح هذا النوع من الحفظ للملفات العادية أو العلاقة بحيث يكون الملف موضوع في الدرج رأسياً أي ظهره إلى أسفل وفتحته إلى أعلى – وتبرز من كل ملف زائدة بلاستيكية بها ورقة صغيرة ، ويسجل عليها رقم الملف وهذه الزائدة البلاستيكية كثيراً ما تعرف بإسم (المرشدة) ويفضل أن ترتب تلك الزوائد الإرشادية بطريقة متدرجة في تسلسل ظاهر لتساعد على سرعة الوصول للملف المطلوب.

2- الحفظ الأفقي : ويصلح هذا النوع من الحفظ للوثائق كبيرة الحجم كالسجلات والمظاريف الكبيرة والخرائط غير الملفوفة والرسوم الهندسية التي تحتفظ بحالتها دون طي – مع تمييزها بورقة صغيرة يمكن التعرف عليها.
3- الحفظ الواقف : ويصلح هذا النوع للعديد من الوثائق مثل الخرائط الملفوفة إسطوانياً وعلب المحفوظات الإسطوانية ، والأشرطة المسجلة أو المصورة ، والملفات الأفرنجية (الكرتو) وكذلك الكتب والكتالوجات ، وكلها تحفظ واقفة – وفي هذا النوع من الحفظ توضع الوثائق عمودياً ، ويكتب على ظهر الوثيقة ما يميزها ليسهل الحصول عليها وتعتبر أفضل الطرق من زاوية الإستغلال الإقتصادي الأمثل لمكان الحفظ بشرط إستخدام المعدات المناسبة لهذه الطريقة مثل الدواليب ذات الأرفف.

الأسس الواجب مراعاتها لتنظيم الحفظ بالأرشيف :1- تجهيز مكان مناسب يصلح لعمليات الحفظ.
2- تزويد المكان بأوعية حفظ مناسبة للوثائق كالدواليب الخشبية أو المعدنية ذات الأرفف.
3- إتباعه طريقة الحفظ المناسبة لكل وثيقة (رأسي – أفقي – واقفي).

الإجراءات الواجب إتباعها عند حفظ الأوراق في الملفات :1- ترميم الأوراق الممزقة إن وجدت.
2- تخريم الأوراق ، وذلك بطي الورقة من المنتصف تماماًَ لتحديد مكان التخريم.
3- تهذيب الأوراق ، أي طي الزائد منها عن حافة الملف العليا أو السفلى.
4- ترتيب الأوراق ، تبعاً لرموزها أو تواريخها، ثم إيداع الأوراق بالملفات.
5- ترقيم الأوراق بالرقم التسلسلي (باليد أو بالرقّامة).
6- تثبيت الأوراق في قائمة محتويات الملف والتي تثبت بغلاف الملف الداخلي.
7- إجراء المراجعة اللازمة للتأكد من سلامة الحفظ.
8- حفظ الملفات في الأوعية إن كانت أرفف أو أدراج أو دواليب.

الأسس الواجب مراعاتها أثناء صيانة المحفوظات :1- تحديد أغلفة الملفات التي تتمزق نتيجة لكثرة الإستعمال.
2- إعادة تثبيت الأوراق في الملفات عند تفككها من جراء التداول.
3- ترميم الأوراق التي تتمزق نتيجة سوء إستعمال الملف.
4- حماية الملف مما يتعرض له من عوامل رية وحشرات وحريق.
5- المحافظة على سرية الملفات والوثائق التي يضر إفشاؤها بالمصلحة العامة.

المصدر: http://www.baa7r.com/vb/archive/index.php?t-43785.htm

مهارات إدارة المكاتب والسكرتارية الحديثة .

يمارس كثير من مديري المكاتب في الأجهزة الحكومية دوراً مهماً في العملية الإدارية بشكل عام وإدارة المكاتب بشكل خاص.
وقد حرصت بعض الجامعات والمعاهد المتخصصة في قطاعات الإدارة العامة وإدارة الأعمال على إبراز الدور القيادي لمدير المكتب لا على أساس أنه سكرتير يدير أعمال رئيسه فحسب، بل على أساس أنه مشرف على مجموعة من العاملين يتفاعلون معاً لخدمة مكتب متكامل يديره رئيس له.ويعتقد بعض المختصين في علم الإدارة المكتبية أو إدارة المكاتب، أن مديري المكاتب في الأجهزة الحكومية في دول العالم الثالث لا يؤدون المهام المناطة بهم على الشكل المطلوب، لأسباب كثيرة منها:
 أن الواقع الإداري في الأجهزة الحكومية لم يفهم الطبيعة الفنية لأداء هذه الوظيفة، بالإضافة إلى الطبيعة الاجتماعية المتوارثة التي تحكم كثيراً من التصرفات الإدارية في بيئة العالم الثالث، بسبب عدم وجود ثقافة إدارية مهنية واضحة ونقص الخبرة والتجربة، والمؤهلات العلمية، وعدم وضوح مهام الوظيفة.وقد نشرت بعض الدراسات عن هذا الموضوع، وأشار الكثير منها إلى أن مدير المكتب الناجح هو الذي يقوم بأداء ما لا يقل عن 75% من العمل اليومي لرئيسه، وتتمثل هذه النسبة العالية من المهام في القيام بأداء المهام اليومية والعادية (الروتينية)، والتي تتزايد كلما زادت المسؤوليات والصلاحيات لهذا الرئيس. بينما تتمثل النسبة الباقية من الأعمال وهي 25% في قيام الرئيس بأعباء رئيسة تتطلب وجود رأيه مثل:
التخطيط، والتوجيه، ووضع السياسات وغيرها.ويجب على مدير المكتب أن يتمتع بصفات إدارية وشخصية متميزة، كي تساعده في أداء مهامه، فبالإضافة إلى أهمية حصوله على المؤهل العلمي المناسب، وإلمامه بالأنظمة واللوائح والتنظيمات الإدارية لأنظمة الخدمة المدنية - إذا كان مدنياً - وكذلك الأنظمة الخاصة بالجهاز الإداري التابع له، فإن عليه الحصول على معلومات واسعة عن مهام وظيفته، وكيفية التعامل معها من خلال ما تتطلبه الوظيفة من واجبات ومسؤوليات، بالإضافة إلى مهارة السيطرة والتحكم وتوزيع العمل داخل المكتب، وممارسة عناصر العملية الإدارية كالتخطيط والإشراف والمتابعة.
إن من أهم وأبسط المهام التي يجب أن يزاولها مدير المكتب هي الإشراف على سير العمل والعاملين والتخطيط له، وتنظيم المعاملات والقدرة على استرجاعها، وتنظيم أوقات الرئيس في مكتبه وخارجه، وترتيب الزيارات والمقابلات، واحترام الوقت والآخرين، والتعامل الإيجابي في بيئة العمل، والإخلاص والتفاني والإبداع، والحفاظ على خصوصيات وأسرار رئيسه، وإدخال التقنية المساعدة لإجراءات العمل، والحرص على إدخال القوى العاملة النشيطة.
ولعل البعض يتساءل عن الفروقات بين وظائف مدير عام المكتب مدير المكتب والسكرتير. والجواب عن ذلك يكمن في التصنيف الوظيفي الذي وضع لهذه الوظيفة نتيجة لارتباطها بوظيفة المسؤول عنها، فقد يكون المسؤول مديراً، وقد يكون مديراً عاماً، وقد يكون وكيلاً مساعداً، وقد يكون وكيلاً، وقد يكون وزيراً... وهكذا، فلكل من هذه الوظائف ما يميزها عن غيرها من حيث النسبة الإشرافية والقوة في الصلاحيات المرتبطة بالمسؤوليات. وقد حددت أنظمة الخدمة المدنية تسلسل هذه الوظائف.
وعادة ما ترتبط وظيفة مدير المكتب بالوظيفة داخل الهيكل الإداري دون الارتباط بالمسؤول، بينما ترتبط وظيفة السكرتير - أو السكرتير الخاص - في شخص المسؤول باعتباره أكثر التصاقاً بأعماله الخاصة والعامة.إلا أن بعض المسؤولين - في بعض الدول المتقدمة إدارياً - عند انتقالهم من مكان إلى مكان آخر يقومون بنقل فريق العمل بالمكتب كاملاً كي لايستغرقوا وقتاً طويلاً في فهم الطبيعة الخاصة للتعامل بينهم وبين العاملين الجدد مع الأفكار والتوجهات الإدارية التي يؤمنون بها.
الصفات العلمية الواجب توفرها في السكرتير
1 التخصص
اكتساب التحصيل العلمي في مجال السكرتارية.
2 الثقافة
أ الإلمام بالأمور العامة والاجتماعية.
ب الإلمام باللوائح والنظم المعمول بها في محيط البلد التي يعمل بها.
3 اللغة
القدرة على التحدث والكتابة بلغة البلد التي يعمل فيها.
الصفات العملية الواجب توفرها في السكرتير
1 التنظيم
الإلمام بالنظم الإدارية.
2 العلاقات
القدرة والمرونة في تكوين العلاقات الشخصية والعملية.
3 اللوائح والتعليمات
الإلمام بالأنظمة والمعلومات التشريعية والإدارية المعمول بها.

أعمال السكرتير
الاستقبال، التنظيم، الحفظ، التنسيق، السفر، تدوين الملاحظات، استلام وتسليم البريد، الرد على المكالمات الهاتفية.

الاتصالات الهاتفية
أهمية الاتصالات الهاتفية:
1 السرعة في نقل المعلومات 2 السرعة في انجاز الاعمال 3 اعطاء المتكلم الفرصة لشرح وجهة نظره.
قواعد الاستخدام الأمثل لأجهزة الاتصال الهاتفي
1 مكان الجهاز على الناحية اليسرى من المكتب، 2 سماعة الهاتف في مكانها الصحيح على الجهاز 3 الاحتفاظ باحدث الادلة والنماذج الهاتفية، 4 المعرفة بكيفية اجراء المكالمات الداخلية والدولية 5 المعرفة بكيفية تدوين الرسالة الهاتفية، 6 عدم تشجيع الاصدقاء على الاتصال اثناء العمل ، 7 معرفة اماكن تواجد الرئيس.

آداب استخدام الهاتف عند طلب الاتصال بالغير
1 التأكد من صحة الرقم المطلوب 2 الايجاز في الحديث ، 3 إنهاء المكالمة بطريقة طبيعية 4 تعزيز الاتصال الهاتفي برسالة.

آداب استخدام الهاتف أثناء الحديث
1 التحدث بصورة مهذبة، 2 التحدث في السماعة بهدوء ، 3 الابتعاد عن الكلام المبالغ فيه ، 4 عدم الغضب أثناء الحديث ، 5 الإصغاء إلى المتكلم جداً ، 6 عدم تناول الطعام والشراب اثناء الحديث ، 7 الاعتذار عند اي تأخير ،8 إعادة السماعة بهدوء إلى مكانها الصحيح.

ملاحظة:
هناك قواعد اخرى خاصة عند الانشغال بمكالمتين في وقت واحد ومن الذي ينهي المكالمة أولاً المتصل ام المستقبل وكيفية معالجة المكالمة الطويلة,,, الخ.

دور السكرتير في إعداد الرحلة للرئيس
1 الاستعلام عن وسيلة السفر المفضلة، 2 الاستفسار عن موعد السفروالعودة وإجراء الحجز، 3 الاتصال بالفندق لحجز مكان المبيت، 4 إعداد جدول خط سير الرحلة، 5 اعداد المعلومات والبيانات اللازمة للرئيس، 6 الاتصال بالاشخاص والفئات الذين سيتعامل معهم الرئيس، 7 إعداد الترتيبات المالية اللازمة، 8 تأجيل/ إلغاء أي مواعيد مجدولة نظراً للسفر، 9 إعداد ملف كامل للرحلة.

أعمال السكرتير أثناء غياب الرئيس
1 التصرف في المسائل الروتينية، 2 إعداد قائمة باسماء الزوار والمراجعين، 3 اعداد بيان بالمكالمات الهاتفية الواردة اثناء غياب الرئيس، 4الاتصال بالرئيس من وقت لآخر لإعلامه بالاحداث الهامة، 5 إعداد ملفين لاطلاع الرئيس عليهما فور عودته من السفر.
ا ملف للمواضيع التي تم البت فيها.
ب ملف المواضيع المؤجلة

السكرتير بعد عودة الرئيس
1 عرض الملفين السابقين ، 2 مساعدة الرئيس في اعداد تقرير الرحلة، 3 إعداد رسائل شكر لمن ساهم في انجاح الرحلة.

تنظيم مقابلات الزوار
1 السماح بالمقابلات الضرورية ، 2 المقابلات بمواعيد محددة مسبقاً، 3 عناية السكرتير بمكتبه وتجهيزه لراحة الزوار ، 4 عدم الاعتماد على الذاكرة في تحديد المواعيد، 5 استقبال الزائرقبل السماح له بمقابلة الرئيس، 6 مراجعة مفكرة الرئيس يومياً، 7 إعداد سجل للرئيس بمواعيده ومقابلاته، 8 ضرورة إبلاغ الرئيس قبل دخول الزائر ، 9 معرفة اماكن تواجد الرئيس باستمرار لتذكيره بالمواعيد.

المهارات المكتبية للسكرتير
1 فتح البريد، 2 كتابة المراسلات، 3 متابعة المراسلات الصادرة والواردة، 4 التخلص من الأوراق الزائدة، 5 استخدام آلة التصوير.

أولا: فتح البريد:
عندما تعمل مع البريد الوارد اتبع الخطوات التالية:
1 تأكد من وجود عنوان المرسل على الخطاب، 2 افتح البريد فور وصوله ، 3 افرغ المحتويات وتأكد من ان المظروف قد اصبح خالياً تماماً، 4 تأكد من وجود كل المحتويات المذكورة في الرسالة داخل المظروف، 5 اكتب تاريخ الاستلام على المراسلات الواردة، 6 وزع البريد على من يهمه الأمر.

ثانياً: كتابة المراسلات
يجب ان تكون مستعداً دائماً لتأدية مهمتك باحتراف:
1 جهز أوراقا لإعداد المراسلات، 2 يفضل أن تضع الاوراق فوق المكتب دائماً، 3 يكون بجوار الأوراق أقلام للكتابة، 4 احتفظ بنسخ من المراسلات السابقة، 5 يوجد في برنامج (ميكروسفت وورد) نماذج للمراسلات العربية والإنجليزية.
ثالثاً: متابعة المراسلات الصادرة والواردة
لاينبغي ان نلقي باللوم على الطرف الآخر لأنه لم يرد فقد تكون له اسبابه فإذا قلنا: مازلنا بانتظار ردكم فكأننا نقول للعميل أنت مخطىء فقط,, علينا أن نعرف القارىء ان هذه هي رسالتنا الثانية دون إصدار حكم مسبق.
ليس من الضروري إرفاق صورة الرسالة الأولى مع الثانية فمن السهل إرسالها بهدف توفير الوقت.
يفضل مخاطبة القارىء برسالة جديدة من مدخل جيد.
يستحسن تحديد موعد قاطع ونهائي لتلقي الرد مع شرح اسباب هذا الموعد ومبرراته فالتاريخ المحدد يحفز المتلقي بسرعة.

رابعاً: التخلص من الأوراق الزائدة
خصص ملفاً للأوراق الواردة، ويكون في الدرج القريب للمكتب لأن الحافظة التقليدية للأوراق بمثابة ملف نشط ثبت فضله.
حدد الأولويات بتخصيص ملف للأوراق ذات الأهمية القصوى والتي يجب أن تقوم بها يومياً, وتخصيص ملف آخر للأوراق التي يمكن تأجيلها.
حدد ملفاً خاصاً للمشاريع المنتهية,.
هناك نوع رابع من الملفات للأوراق التي قد تحتاج إلى متابعة مثل الدراسات التي انتهيت منها وفي الانتظار موافقة او توقيع مديرك عليها.
أزل من على مكتبك أي أدوات مكتبية زائدة .

خامساً: استخدام آلة تصوير المستندات
توفير آلة التصوير للمستندات وحسن استخدامها من الأولويات الضرورية التي تعكس مهارات السكرتارية الناجحة.
1 الألمام بمميزات آلة التصوير يساعد على استخدامها الاستخدام الامثل والقصوى في التصوير.
2 الإلمام بكفاءة وقدرة آلة التصوير يمكن الاستيعاب لحجم وامكانية الكيفية القصوى في تصوير المستندات.
3 المعرفة السطحية لعملية صيانة الآلة ضرورية في كسب الوقت وتوفير المال.

تلخيص المقالات
التعريف: هي عملية إظهار المقالات بصورة متميزة بأقل عدد من الكلمات مع عدم الإخلال بالمعنى الحقيقي للمقال.

أهمية تلخيص المقالات:
1 توفير وقت القارىء، 2 تمكين الرئيس من التفرغ لمهامه الأخرى، 3 إكساب الشخص القدرة على فهم المعاني بسرعة.
الهدف من التلخيص: 1 وضع المعاني والأفكار في كلمات قليلة ومختصرة، 2 إعطاء فكرة واضحة عن موضوع المقال، 3 تجنب التكرار في الألفاظ والدقة في العبارات.
طرق التلخيص : تتم عملية تلخيص المعاني والأفكار في كلمات قليلة ومختصرة
1 التلخيص بالاختيار: وهو اخذ ماله أهمية، 2 التلخيص بالتركيز: وهو ترك ما ليس له أهمية.

الطريقة العلمية للتلخيص
1 جمع البيانات.
2 تصنيف البيانات والمعلومات، 3 الربط بين المعلومات، 4 وضع خطوط بالقلم الرصاص تحت الافكار والجمل الرئيسية, 5 حذف كل ما يدل عن الفكرة الرئيسية، 6 إعطاء معنى لهذه المعلومات يدل على مضمونها، 7 تحليل النتائج، 8 توزيع الموضوع الى فصول وابواب ، 9 كتابة الأجزاء المختارة من جديد بربط متناسق في جمل صحيحة، 10 كتابة المرجع هذا المختصر.

المبادئ الأساسية
1 عزز وحافظ على الاحترام.
2 أنصت وتجاوب مع المشاعر.
3 اطلب المساعدة لحل المشاكل.

المصدر: -عبدان العبدان http://www.almarefh.org/news.php?action=show&id=3960 - مجلة الإبتسامة http://www.ibtesama.com/vb/showthread-t_10859.html

مقومات فاعلية السكرتارية الحديثة .

مقومات السكرتير

يتعين على السكرتير الماهر إضافة إلى تأهله تأهيلا علميا مناسبا، ضرورة تمتعه بمجموعة من المقومات الشخصية الخاصة بهم. ويقصد بذلك مجموعة الخصائص الشخصية والنفسية التي تتوافر بشكل عام في الشخص ذاته، طبيعته العامة، ومقوماته الخاصة، والتي يختلف بها عن غيره من الأشخاص. وهذه المقومات ضرورية وهامة جدا لنجاح السكرتير في أداء عمله بالكفاءة العالية ولتحقيق المستوى الجيد من الأداء.

ومن هذه المقومات:-

1- الشكل العام: وهو ما يطلق عليه الوجه المقبول، السمح، المبتسم الابتسامة المريحة، التي تبعث على الارتياح.

2- حسن المظهر: يتفق هذا العامل مع طبيعة عمل السكرتير- ويعد من الضروريات الهامة لنجاح العمل، وتحقيق الهدف الكامل من الوظيفة، حيث يكون السكرتير في مقدمة المستقبلين للزوار، وعملاء المؤسسة.
ويتطلع الزائرون للمنشأة دائما إلى مقابلة السكرتير، ومن خلال تلك المقابلة الأولى، يستطيع الزائر أن يأخذ انطباعا جيدا عن المنشأة، التي يقوم بزيارتها أو العكس، ويتعين التمتع بالبساطة، والأناقة المعتدلة.

3- الحكمة والصبر: يتطلب ذلك التمتع بمقومات شخصية: بعدم التسرع في الحكم على الأشياء، ولابد من الصبر عند مواجهة الأمور الصعبة، والمشاكل المفاجئة والطارئة، ومحاولة استيعابها واستعمال العقل في حلها.

4- التفكير المنظم المنطقي: عند طرح المواضيع والأمور العملية، لابد من السكرتير بدراسة هذه المواضيع بتمعن، حتى يستطيع من خلال ذلك اتخاذ القرار الصحيح والمناسب، وإبداء المشورة والنصح، والرأي السليم عند اللزوم.

5- أمانة السر: لابد من توافر المقدرة الشخصية، للمحافظة على كافة الأسرار التي اطلع ويطلع عليها أثناء خدمته. حيث أن طبيعة عمل السكرتير تسمح له بصفة مستمرة الإطلاع على كثير من أسرار العمل. لذا يتعين أن يكون شاغل هذه الوظيفة متمتعا بالأمانة، والصدق في المعاملة، حتى يتمكن من شغل هذه الوظيفة.

وظائف السكرتير

إن التعرف على وظائف السكرتير، يؤدي به إلى فهم وتوضيح أبعاد ومهام هذه الوظائف ودراسة مدى أهمية هذا النوع من الوظائف في كافة المنشآت.

السكرتير الخاص:

هو أحد مساعدي المدير ومعاونيه المقربين، وهو بمثابة مدير أعماله. ويتولى هذه المسؤولية في كثير من المنشآت، المتمتعون بالثقة الكاملة من جانب المدراء ورجال المال والأعمال، ومن أهم وظائف السكرتير الخاص:
1- تنظيم وقت المدير في إطار المواعيد المحددة لنشاطه ولقاءاته اليومية.

2- تنفيذ توجيهات المدير ومتابعة نتائج التنفيذ الكاملة لها.

3- الإطلاع مبكرا على الصحف، والمجلات اليومية، وتقديم ملخص واف لمديره على بعض الأمور التي وردت بها، وتتعلق بمصالح ونشاط المؤسسة التي يعمل بها.

4- القيام بتنفيذ بعض الأعمال نيابة عن المدير، والتي قد توفر الجهد والوقت لمديره.
5- المحافظة بشكل كامل على أسرار مديره ونشاطه.

6- إبداء الرأي ووجهة النظر في بعض الأمور كلما طلب منه ذلك

7- عدم شغل مديره بالأمور البسيطة، وذلك بإنجازها نيابة عنه.

السكرتير العام:

هذا النوع من الوظائف يتولاها بإشراف كامل ودقيق، موظفو السكرتارية المتمتعون بالخبرات الطويلة، والكفاءة العالية، ومستوى الأداء الجيد، طوال فترة خدمتهم بالمنشأة ويتم اختيارهم بعناية لأداء وظيفة السكرتير العام، والسكرتير العام هو القائم بأعمال أمين سر مجلس الإدارة في المؤسسات والشركات والمنشآت العامة الاقتصادية، وأمين عام الدائرة (سكرتير الدائرة الحكومية) ومديروا إدارات السكرتارية في بعض المنشآت.

يتضمن التنظيم الإداري في المؤسسات، بصفة مستمرة وظيفة هامة وهي (السكرتير العام)، وذلك للقيام بمجموعة من الوظائف الضرورية وهي:

1- الإشراف الإداري على أعمال أقسام إدارة السكرتارية، ويتضمن ذلك توجيه رؤساء أقسام الإدارة، وتوزيع الأعمال عليهم، بما يضمن القيام بأداء مجموعة الوظائف التي تساعد الإدارة، وتتضمن إدارة السكرتارية، أقسام الطباعة، وأقسام البريد الوارد، والبريد الصادر، أقسام العلاقات العامة والخدمات الإدارية الأخرى.

2- تجميع التقارير الإدارية والفنية عن نتائج الأداء على مستوى كافة إدارات المؤسسة وأقسامها، وإعداد تقرير عام شامل، متضمنا التحليل المالي والإحصائي الضروري.

3- إصدار التعليمات التنفيذية للإدارة في أقسام ووحدات إدارة السكرتارية، ومتابعة تنفيذها.

4- حضور الاجتماعات الدورية، وإعداد جداول الأعمال ومحاضر الاجتماعات وعرضها على المسؤولين ومتابعة تنفيذ القرارات التي اتخذت.

5- الاشتراك في إجراء الاختبارات للمرشحين لوظائف السكرتير، والكتبة الإداريين، وإبداء وجهة نظره في مستوى كل منهم.

تنظيم وقت المدير

يعد تنظيم وقت المدير أحد الوظائف الرئيسية للسكرتير الخاص الناجح، لان جزءا كبيرا من وقت المدير يستغل في مقابلة الزائرين، وأصحاب المصالح، ورجال الأعمال، بهدف بحث ومناقشة الأمور المشتركة، فانه يتعين ضرورة دراسة نوعية الزائرين والواجبات التي يكلف بها السكرتير لتحقيق هذا الهدف، وهو التنظيم الجيد للوقت بحيث يتمكن المدير من استغلال وقته استغلالا نافعا وكاملا.
ومن الضروري للسكرتير الخاص التعرف على نوعية الزائرين، والمترددين على مكتبه لمقابلة المدير، وذلك بهدف دراسة نوعية الزائر، وكيفية معاملته أثناء الزيارة لما لذلك من تأثير واضح على علاقة الزائر بنشاط المؤسسة ومدى تأثير المقابلة على إيجاد حلول كثيرة للمشاكل التي قد تواجه المدير من هذه الزيارة، ونتعرض فيما يلي لبعض أنواع الزائرين والأمور التي يجب مراعاتها من جانب السكرتير، للتعرف على نوعية الزائر وكيفية معاملته، وكذلك دراسة أساليب تنظيم الوقت:

أولا: العاملون بالمنشأة:

وهم موظفوا المؤسسة التي يعمل بها السكرتير، ويتعين التفرقة بين نوعين من العاملين:

1- رؤساء المدير وزملاؤه (مديرو الإدارات الأخرى):
هذه الفئة من الزائرين تتردد على المدير بصفة مستمرة واكثر من مرة في اليوم بهدف اللقاء، والمشاركة في بحث موضوع عاجل بين الزملاء من المديرين، أو اخذ رأي في مشكلة طارئة، دون الحاجة إلى عقد اجتماع. وتهدف أيضا التنسيق المستمر في أمور العمل المشتركة فيما بينهم بغرض المساهمة في تحقيق الهدف المنشود للمنشأة التي يعملون بها، ألا وهو النجاح الكامل.
ويجب أن يعلم السكرتير دائما أن رؤساء المدير وزملاؤه لهم كامل الحرية في أي وقت للقاء المدير بدون موعد سابق. ويتم اخذ موعد اللقاء عادة بالهاتف دون تدخل السكرتير في ذلك

2- موظفو الإدارة ومرؤوسو المدير في العمل:
ويشمل ذلك مجموعة الموظفين الذين يعملون تحت إشراف المدير، ورئاسته لهم، وتختلف لقاءات المدير لكل منهم طبقا لما يلي:

أ- حالة طلب الموظفين لمتابعة نتائج عمله، ومستوى الأداء أو تقديم تقرير يتعلق بالعمل وظروفه، يتم اللقاء مباشرة عن طريق استدعاء الموظف بواسطة السكرتير بدون موعد مسبق.

ب- عند رغبة أحد موظفي الإدارة مقابلة المدير لأمر شخصي يتعلق بالموظف نفسه (تقديم التماس ترقية، إجازة، عرض وجهة نظر خاصة بالعمل..الخ) ففي تلك الحالة: يتعين على السكرتير معاملة زملائه في العمل بكل ود واحترام متبادل حتى تسود روح التعاون بين الجميع داخل الإدارة، وعلى السكرتير تقديم العون له، عن طريق تحديد ميعاد مناسب لمديره لان لا يؤدي إلى ضياع الوقت.

ثانيا: رجال الإعلام والصحافة:

قد يرغب رجال الإعلام والصحافة في القيام بزيارة لمدير المؤسسة للأسباب التالية:

أ- أخذ حديث صحفي من المدير يتعلق بوجهة نظره في موضوع معين وله صلة بنشاط المنشأة.

ب- رغبة المدير في عمل دعاية معينة لمنتجات المنشأة التي يعمل بها

ج- محاولة أحد رجال الإعلام التردد على المؤسسة سرا بهدف جمع معلومات صحفية عن موضوع معين يتعلق بعمل المنشأة.

فيتعين الإدراك بان رجال الإعلام أذكياء يبحثون عن الأخبار الصحفية القابلة للنشر، ويتعين على السكرتير الحذر وعدم التحدث أثناء وجودهم في المؤسسة في أمور تتعلق بأعمال المؤسسة، إضافة إلى ضرورة إظهار الاهتمام بهم بلباقة وإخطار العاملين بالحذر أثناء التعامل معهم. ثم إخبار المدير واخذ رأيه قبل التصرف التلقائي حتى لا يحدث خطأ يؤثر على سمعة المؤسسة.

ثالثا: الباحثون عن وظائف:

يجب على السكرتير أن يعلم جيدا أن طالبي الوظائف ينقسمون إلى قسمين:

القسم الأول:
المترددون على المؤسسة للبحث عن وظيفة شاغرة وعلى السكرتير توجيههم إلى قسم الشئون الإدارية.

القسم الثاني:
الذين تقدموا بطلبات سابقة لشغل بعض الوظائف وحدد لهم موعد للمقابلة، ومعظم هذه المقابلات تتم بوجود المدير شخصيا لإجراء المقابلة واختيار الأفضل من بين المتقدمين.

المصدر: منتدى مصر

من المدير إلى السكرتارية .

الناس ثلاثة أصناف، أولهم: يصنع الأحداث ويحركها، والثاني: يشاهد الحركة ويَمُطُّ شفتيه، والثالث: يتساءل ماذا حدث ؟!
الصنف الأول: مبتكرون.. مبدعون.. متحمِّسون.. تعرفهم من لَمْعة عيونهم.. واحمرار وجوههم.. وكراسيهم التي لا يجلسون عليها أبدًا، فهم دائمًا مشغولون بعمل ما، أو فكر ما، يرون كل الأبعاد، ويُخْضِعون كل الظروف لهدفهم.
الصنف الثاني: مقلِّد ينتظر أن يكون ردَّ فعل، لو تُرك وحده لاختار الراحة، وعندما تقول لأحدهم: الماء يتسرَّب من سطح بيتك، لماذا لا تصلح السقف؟!، سيرد عليك: "وكيف أصلحه والمطر ينهمر؟!، فإذا قلت له: إذن أصلحه عندما يتوقف المطر، سيقول لك: عندما يتوقف المطر لن أكون بحاجة لإصلاحه!!".
الصنف الثالث: يتساءلون بدهشة.. ماذا حدث؟!، هؤلاء تجدهم في الطرقات، مفتوحي الأفواه، مغمضي العيون، إذا حدث وقابلتهم، فلا تبتسم فأنتِ تمر بمنطقة خطرة.
عزيزي السكرتير(السكرتيرة) لأنك مصدر الطاقة داخل العمل، ومحركه الأساسي، فبالتأكيد أنت لن تختار إلا الصنف الأول المبدع، المبتكر المتحمس؛ لذلك خذ استعدادك من الآن للمساهمة في قيادة العمل لديك.كن سكرتير(سكرتيرة) الغد لا اليومإن العالم يتطور بشكل مذهل، وأحلام اليوم لم تَعُد حقائق الغد، بل أحلام اليوم صارت حقائق اليوم!!، والعالم لم تَعُد فيه وظائف تستوعب كل الناس؛ بل أصبح الطريق شاقًّا على المجتهد، فما بالكِ بغيره؟! وأنت عندما تواجه العالم الجديد هناك مؤهلات يجب أن تتسلَّح بها، وهي:
الإدراك المهني:
وهي تعني أن تكون ملما بالحقل الذي تعمل فيه مؤسَّسَتُكِ، سواءً أكانت تُقَدِّم مُنْتجًا أو خدمة.
وهو يعني أن تكون دائمًا مستعدا للإجابة على تلك الأسئلة:
  1. في أي مجال تعمل مؤسستك؟
  2. ما هو الشكل القانوني للمؤسسة؟
  3. ما هو الهيكل التنظيمي للمؤسسة؟
  4. ما هي رسالة المؤسسة؟
  5. ما هي أهداف المؤسسة؟
  6. كم عدد العاملين لديكم؟
  7. ما هو توصيفُك الوظيفي الخاص بك؟

ومع الإجابة على تلك الأسئلة سوف تدرك إلى أي مدى يكون لديك الإدراك المهني.
أولاً: كن فعَّالا لنفسك ومهنتك:
نشرت مجلة (السكرتارية التنفيذية) البريطانية العام الماضي (1999) وسائل الفعالية الشخصية لسكرتير الغد فكانت وفق العناصر التالية:
  1. على كل سكرتير أن يعمل على تنمية الذات، ويتحمل مسئولية شخصية تجاه نفسه، وأن يواصل التعلم المستمر وتطوير مهاراته.
  2. لابد من التعاون مع مرشد أو موجِّه أو قائد يتولى رعاية السكرتير ويكون مثله الأعلى وقدوته في النجاح والتفوق.
  3. تشكيل جمعيات خاصة أو نادي للسكرتارية ؛ لتوطيد العلاقات بين أصحاب المهنة، وإصدار دوريات متخصصة تزيد الوعي المهني لدى العاملين في السكرتارية ولدى أصحاب الأعمال.
  4. متابعة الجديد في مجال الحاسب الآلي ونظم المعلومات وتعلم مهارات الإنترنت.
  5. إتقان المهارات الإدارية الأساسية والتخصص في مجال محدد، بحيث يتوفر للسكرتير ميزة تنوع الخبرات والمعارف والمهارات.
  6. التطوُّع للعمل في المشروعات المختلفة المتاحة في الشركة التي يعمل بها؛ لتحقيق معرفة أعرض وأعمق بتلك الشركة واستراتيجيتها وأسواقها المفتوحة.
  7. الاشتراك في الدوريات المتخصصة وعضوية اللجان وجماعات الممارسة، والتطوع في الأعمال الاجتماعية وخدمة البيئة؛ لتكوين شبكة علاقات واسعة تكون مصدرًا للمعلومات من ناحية، وتوفر فرص عمل جديدة من ناحية أخرى.
وكل هذا يدعوك لأن يكون لديك:
  1. المرونة وسرعة التكيُّف.
  2. إتقان اللغات وتطبيقات الكمبيوتر المختلفة.
  3. دراسة علم النفس ومعرفة دوافع وأساليب التعامل مع الناس.
  4. التمتع بقوة الشخصية والرؤية الواضحة.
  5. الإحساس الدائم بأهمية الوقت والسرعة في الإنجاز.
  6. الرغبة الدائمة في التميُّز.
  7. التعلم والتدريب المستمران.
ثانيًا: أضف مهماتٍ جديدة لعملِك:
  1. إدارة نظم المعلومات بدلاً من مجرد استخدامها، وهي تعني القدرة على تفعيل ما تستعمله من نظم معلومات لتقليل الجهد، الوقت، ورفع الكفاءة.
  2. إدارة المشروعات الوقتية داخل الشركة، وفيها كيف تستخدم مواردك وإمكانياتك؟، وكيف تتحكم في وقتك لإنجازه في الوقت المطلوب؟.
  3. مهمات مالية متمثلة في القدرة على إعداد ميزانيات صغيرة والقدرة على التحكم محاسبيًّا في عمليات الإنفاق اليومي.
  4. القدرة على تحليل المشكلات واتخاذ القرارات والتفكير بطريقة ابتكارية.
  5. مهمات العلاقات العامة من المهمات التي يجب أن تمتلك مَلَكاتِها وخُيوطَها وتساهم فيها بشكل كبير.
وفي النهاية .. عزيزي السكرتير(السكرتيرة)..
يمكن أن يعمل الناس 8 ساعات يوميًّا من أجل الراتب، و10 ساعات من أجل المدير الجيد، و24 ساعة من أجل فكرة يؤمنون بها؛ لذلك ضع هذه النصائح أمام عينك دائمًا؛ فستُحِبّ عملك، ويتحول عندك إلى فكرة تؤمن بها.
  • التزمِ بالمبادئ التي تطلبها من الآخرين، ولا تطالبهم بما ترفض أنت القيام به، وإذا أردت أن يعملوا "بجِدٍّ" فعليك أن تكون أكثر جدية منهم.
  • كن عادلا وغير متحيز لأي فرد من فريقك.
  • ابتعد عن الخطابة في الحديث أو التأنيب والتقريع العلني، أما الثناء فيجب إزجاؤه علنًا، واجعل من كل نجاح حدثًا يستحق الاحتفال.
  • حافظ على وعودك باستمرار.
  • شاركهم النجاح ولا تستأثر بالتقدير وحدك

المصدر: http://www.ibtesama.com/vb/showthread-t_9876.htm

تعلم فنون السكرتارية الحديثة .


الدرس الأول : ما هي السكرتارية وما هي مواصفات السكرتير ؟؟

مفهوم السكرتارية :

هي ذلك الجهاز من العاملين المنظم لمكتبات الادارة الصادرة منها والواردة اليها .

وتعتبر بمثابة الساعد الأيمن للمدير والمسؤلين في إنجاز وأداء أعمالهم .

وقد اشتقت كلمة سكرتارية من أصل الكلمة الانجليزية ( SECRETARY)

والمشتقة من كلمة ( SECRET) أي سر...


تعريف السكرتير :

هو الموظف الذي يقوم بمساعدة رئيسه في حفظ أسراره وترتيب أعماله وتسجيل

معلوماته وتنظيم وقته بشكل دقيق بسهولة ويسر ...

وظيفة السكرتير :

1- معالجة البريد الصادر والوارد ..

2- استقبال الزوار..

3- الرد على الهاتف ..

4- أعمال الطباعة ..

5- الحفظ والتصنيف ..

6- تجميع المعلومات ...

وغيرها ........

الفرق بين السكرتير والطابع " الكاتب" :

السكرتير أشمل وأوسع حيث أن السكرتير يقوم بالطباعة فهي جزء من الأعمال التي يمارسها ..

حيث أن أعمال الطباعة تتمثل بجميع ما يطبع على الآلة الكاتبة كالرسائل والمذكرات ..الخ ..

أضيف إلى ذلك أن الطابع ليس لديه إلمام بأعمال السكرتير حتى الأساسية منها والتي تتمثل

في تنظيم المواعيد والاجتماعات والرد على المكالمات الهاتفية....الخ بعكس السكرتير الذي

بالإضافة إلى إتقانه هذه الأعمال فإن عليه أن يتقن الضرب على الآلة الكاتبة ..

ونتيجة لذلك بإمكاننا وضع قاعدة عامة وهي

أن كل سكرتير طابع وليس كل طابع سكرتير ....

الصفات الواجب توافرها فيمن يقوم بأعمال السكرتارية :

1.الصفات الشخصية
2.الصفات العلمية
3.الصفات العملية

سأفصل قليلاً :

أولاً : الصفات الشخصية :

o أن يكون صادقاً أميناً يحفظ أسرار المؤسسة .

o أن يتميز باللباقة وحسن التصرف .

o أن يتصف بالذكاء وقوة الذاكرة .

o أن يتصف بالطلاقة في التعبير وحسن الاستماع .

o أن يكون قوي الثقة بالنفس .

o أن يهتم بالمظهر الحسن والانتظام في العمل .


ثانياً : الصفات العلمية :

o أن يكون حاصلاً على شهادة تؤهله لأعمال السكرتارية .

o أن يكون واسع الاطلاع على ما يجد في مجال عمله .

o أن يكون ملماً بالأنظمة والقوانين المرعية في المؤسسة .

o أن يكون قادراً على التعبير بلغة صحيحة بالإضافة إلى اللغة الانجليزية .


ثالثاً : الصفات العملية :

أن يكون ملماً بما يلي :

o الطباعة

o الإملاء

o النسخ والتصوير

o استعمال الهاتف

o معالجة المعلومات

o مهارة الاتصالات
وغيرها .....
الدرس الثاني : التعرف على أنواع السكرتارية وأعمال كل نوع ...



أنواع السكرتارية :

خاصة

متخصصة

عامة

أولاً : السكرتير الخاص :

هو موظف يختاره رئيسه من جهاز السكرتارية لتنظيم العمل ضمن مواصفات معينة نظراً

لثقة رئيسه به ولكفاءته في العمل …

وتتلخص أعماله فيما يلي :

1-استقبال الزوار وفق جدول محدد ..

2-الرد على المكالمات الهاتفية ، وتسهيل مكالمات الرئيس مع الآخرين ..

3-تنظيم وقت الرئيس خارج المؤسسة ..

4-حفظ الوثائق الخاصة بالرئيس في ملفات محددة ..

5-القيام بالأعمال الكتابية الخاصة بالرئيس ..

6-مساعدة الرئيس في ترتيبات السفر ..

7-مساعدة الرئيس في عقد الاجتماعات والحفلات ..

ثانياً : السكرتارية المتخصصة :
السكرتير المتخصص هو الذي يقوم بعمل معين من أعمال السكرتارية

ويتفرع إلى فروع عدة وهي :

* مدير المكتب

* القانوني

* الصحفي

* الطبي

* الفني

* التعليمي

* الإحصائي

أعمال السكرتير المتخصص بشكل عام :

• دراسة ما يقدم له من قبل رئيسه في مجاله الخاص مع تقديم تقرير فني موجز ..

• ملازمة الرئيس في حضور الاجتماعات الفنية لتقديم المعلومات اللازمة له ..

• الاطلاع على ما يستجد في مجاله تخصصه من الأبحاث والتقارير العلمية وتقديمها للرئيس..

• حفظ وترتيب وتصنيف الوثائق والأوراق الفنية في ملفات خاصة ليسهل الوصول إليها ..

أ) مدير المكتب :

تتلخص أعماله :

• تلقي التعليمات من الرئيس وتنفيذها ...

• البحث في الرسائل الواردة وعرض المهم منها على الرئيس ..

• التمتع بحق التوقيع على الرسائل الصادرة عن مكتب الرئيس إلا الذي يصدر

بموجبها أمر من الرئيس بوجوب الاطلاع عليها ...

• حضور الاجتماعات مع الرئيس ...

• حضور المؤتمرات الصحفية ...

• مرافقة الرئيس في زيارته ورحلات عمله اذا طلب منه ذلك ...

ب ) السكرتير القانوني :

تتلخص أعماله :

• فحص القضايا المرفوعة ضد المؤسسة من الأفراد أو المؤسسات ..

• صياغة القرارات الادارية من الناحية القانونية قبل اصدارها ...

• الرد على الشكاوي والتظلمات الواردة من الأفراد والمؤسسات الأخرى ...

• حضور الجلسات مع الرئيس للاستعانة به من الناحية القانونية ...

• دراسة حالات النقل والترقية والعلاوات ...

ج ) السكرتير الصحفي :

تتلخص أعماله :

• الاطلاع على جميع الصحف واقتطاع الجزء الخاص بالمؤسسة وإلصاقه على ورق خُصص

لهذا الغرض ، وإرساله إلى الجهة المختصة للرد عليه وبعد تلقي الرد يعرضه على الرئيس

ثم يرسله إلى الصحف للنشر ...

• يزود الرئيس بجميع الاشياء المحلية والعالمية التي لها علاقة بمنشأته ...

• يحضر المؤتمرات الصحفية التي يعقدها الرئيس وهو الذي يوجه الدعوة لرجال الصحافة ..

د) السكرتير الطبي :

تتلخص أعماله :

• استقبال المريض وأفراد عائلته.

• حفظ سجلات المريض.

• معالجة البريد الوارد والصادر .

• استقبال المكالمات الهاتفية والرد عليها .

• كتابة الرسائل والتقارير والبحوث على الآلة الكاتبة .

• تزويد العيادة او المستشفى بالمستلزمات الضرورية .

ه) السكرتارية التعليمية : وتتلخص أعماله :

• استقبال الأشخاص المترددين على القسم ..

• استقبال المكالمات الهاتفية ..

• اعداد بعض حفلات الشاي ..

• حفظ الأوراق والمستندات ..

• مساعدة أعضاء هيئة التدريس ..


و) السكرتارية الفنية :
وتتلخص اعماله :

• يقوم بالدراسات والأبحاث التي تتطلب من الرئيس .

• تقديم البيانات والمعلومات المتعلقة بطبيعة تخصصه أثناء الاجتماعات التي يعقدها الرئيس .

• يعرض على الرئيس أحدث المعلومات والتقارير والأبحاث مع التعليق عليها ..

ز) السكرتارية الإحصائية :

وهو الذي يقوم بجمع البيانات الإحصائية من مصادرها المحلية والأجنبية ويكون على اتصال

وثيق مع هذه المصادر ويحتفظ بهذه البيانات بشكل منسق ومنظم للرجوع إليها عند الحاجة ...
ويتفرع إلى فروع عدة وهي :

* مدير المكتب

* القانوني

* الصحفي

* الطبي

* الفني

* التعليمي

* الإحصائي 

فن التحفيز الإدارى .

من المؤكد أننا كبشر لسنا نشبه الآلات في شيء، لنا طبيعة خاصة، لا نعمل بضغط على زر، بل إن البشر ـ كل البشرـ ما هم إلا مجموعة من الأحاسيس والمشاعر، والعمل لابد أن يرتبط بتلك المشاعر. ولذا فحسن أداء العمل أو سوءه يرتبط بمشاعر العاملين نحو ذلك العمل، ولذا يدرك المدير الناجح كيفية التعامل مع الأفراد لإخراج أفضل ما لديهم نحو العمل المنوط بهم عن طريق التحفيز... فما هو المدلول لتلك الكلمة السحرية؟

التحفيز هو: عبارة عن مجموعة الدوافع التي تدفعنا لعمل شيء ما، إذن فأنت ـ كمديرـ لا تستطيع أن تحفز مرؤوسيك ولكنك تستطيع أن توجد لهم أو تذكرهم بالدوافع التي تدفعهم وتحفزهم على إتقان وسرعة العمل.

فما هي العوامل المهمة في التأثير على العامل؟
أولاً: شعور العامل أنه جزء لا يتجزأ من هذه المؤسسة.
نجاحها نجاح له وفشلها فشل له، المؤسسة التي يعمل فيها جزء من وجوده وجزء من كيانه، فإذا استطاع المدير أن يوصل تلك المفاهيم إلى العاملين معه فسيكون قد وضع يده على أكبر حافز لهم، فهم لا يعملون لصالح المدير بل هم يعملون لصالح المؤسسة ككل والمدير فرد فيها.

ثانيا: اقتناع كل عامل في المؤسسة أنه عضو مهم في هذه المؤسسة. فمهما كان عمله صغيرًا فلا يوجد أبدًا عمل تافه، بل يوجد إنسان تافه يأبى أن يكون إنسانًا ذا قيمة، فإذا شعر العامل بأهميته بالنسبة للمؤسسة التي يعمل فيها سيكون ذلك دافعًا كبيرًا لتحسين أدائه في عمله، بل سيزيده إصرارًا على الابتكار في كيفية أدائه لذلك العمل، ولذا فالمدير الناجح هو الذي يشعر كل عامل معه مهما كان دوره بأنه أهم عضو في المؤسسة وأن عمله هو أهم الأعمال، وإذا تمكن هذا الشعور من العاملين ككل في المؤسسة فلن تعرف المدير من العامل، فكلهم في الغيرة على أداء العمل سواء، وكما كان سلفنا الصالح رضوان الله عليهم أجمعين لا تعرف القائد منهم من الجندي.

ثالثا: وجود مساحة للاختيار. لابد للمدير الناجح أن يترك مساحة للاختيار للعاملين معه، فيطرح عليهم المشكلة، ويطرح ـ مثلاً ـ بدائل لحلها، ويستشير العاملين معه حتى إذا وقع اختيارهم على بديل من البدائل المطروحة عليهم تحملوا مسئوليتها مع المدير، وأصبح لدى كل واحد منهم الحافز القوي على إتمام نجاح ذلك العمل.
بعد أن علمنا العوامل التي تؤثر على التحفيز نستعرض معوقات التحفيز.
إذا بذل المدير جهده ـ أو اعتقد ذلك ـ ولم يجد نتيجة مباشرة فلم يجد هناك تغيير ولا زال شعور العاملين كما هو فلابد أن هناك معوقًا من معوقات التحفيز موجودًا، وينبغي البحث عنه وإزالته.
ومعوقات التحفيز هي:
1ـ الخوف أو الرهبة من المؤسسة.
2ـ عدم وضوح الأهداف لدى إدارة المؤسسة.
3ـ عدم المتابعة للعاملين فلا يعرف المحسن من المسيء.
4ـ قلة التدريب على العمل وقلة التوجيه لتصحيح الأخطاء.
5ـ عدم وجود قنوات اتصال بين المديرين والعاملين فيكون كل في واد.
6ـ الأخطاء الإدارية كتعدد القرارات وتضاربها.
7ـ تعدد القيادات وتضارب أوامرها.
8ـ كثرة التغيير في القيادات وخاصة إذا كان لكل منهم أسلوب في العمل يختلف عن سابقه.
العوامل التي تساعد على تحفيز العاملين:
أما إذا أردت التعرف على العوامل التي تساعد على تحفيز العاملين وكسب تعاونهم معك فاعمل على بناء الشعور بالاحترام والتقدير للعاملين بإطرائهم والثناء على ما أنجزوه من أعمال جيدة.
1ـ حاول أن تتحلى بالصبر، وأشعر العاملين أنك مهتم بهم.
2ـ أفسح المجال للعاملين أن يشاركوا في تحمل المسؤولية لتحسين العمل، واعمل على تدريبهم على ذلك.
3ـ حاول أن تشعر العاملين الهادئين والصاخبين، أو المنبسطين بالرضا على حد سواء.
4ـ أشرك العاملين معك في تصوراتك، واطلب منهم المزيد من الأفكار.
5ـ اعمل على تعليم الآخرين كيف ينجزوا الأشياء بأنفسهم، وشجعهم على ذلك.
6ـ اربط العلاوات بالإنجاز الجيد للعمل، وليس بالمعايير الوظيفية والأقدمية في العمل.
7ـ اسمح بل شجع المبادرات الجانبية.
8ـ شجع العاملين على حل مشاكلهم بأنفسهم.
9ـ قيِّم إنجازات العاملين، وبيِّن القِيَم التي أضافتها هذه الإنجازات للمؤسسة.
10ـ ذكِّرهم بفضل العمل الذي يقومون به.
11ـ ذكرهم بالتضحيات التي قام بها الآخرون في سبيل هذا العمل.
12ـ انزع الخوف من قلوبهم وصدورهم من آثار ذلك العمل عليهم إن كانت لها آثار سلبية.
13ـ اجعل لهم حصانة من الإشاعات والافتراءات.
14ـ كرر عليهم دائمًا وأبدًا بوجوب قرن العمل بالإخلاص.
15ـ حاول أن تجعل مجموعات العمل متناسبة في التوزيع والمهام.
16ـ حاول أن تتفاعل وتتواصل مع العاملين.
17ـ حاول أن توفر للعاملين ما يثير رغباتهم في أشياء كثيرة.
وهكذا....

 هناك ثلاث طرق لكي تـنقل الحافز إلى العاملين:
الطريقة الأولى: التحفيز عن طريق الخوف:
بأن تذكر لهم الأخطار التي تحيط بالمؤسسة وأن الوقت يداهمنا، وعلينا أن نحاول التشبث بسفينة نوح قبل أن يأخذنا الطوفان، ومثل هذه الأقوال. وهذه طريقة تجدي في أول الأمر ثم لا تجد لها بريقًا بعد ذلك ولن تجدي ولن يكون من ورائها أي مردود إيجابي.
الطريقة الثانية:التحفيز عن طريق المكافآت والحوافز المادية:وهذه الطريقة أيضًا تجدي في أول الأمر ولكنها لا تلبث إلا أن تخف حدتها ولا تجدي على المدى البعيد؛ لأن العمال إذا اعتادوا على ذلك فلن يتحركوا إلا إذا كان هناك حافز مادي ومن الممكن أن يعطوا العمل على قدر ذلك الحافز المادي فقط.

الطريقة الثالثة: مخاطبة العقل بالإقناع:بإقناعهم أن تطور المؤسسة يعود عليهم جميعًا بالنفع ويساهم في بناء مستقبل أفضل لهم وهذه الطريقة مفيدة جدًا.

الجزء الثاني:
كيف تتعامل مع الطبيعة الإنسانية للعاملين ؟
قد تفعل الكثير من أجل العاملين لرفع معنوياتهم وتحفيزهم للعمل ولا تجد استجابة، ولذا فمن المفيد أن تتعرف على الطبيعة الإنسانية للعاملين لكي تستطيع تفهم نفسياتهم، ومن ثم الوصول إلى هدفك كمدير لرفع وتنمية مهاراتهم في أداء الأعمال الموكولة إليهم، هناك نظريتان أساسيتان في التعامل مع الأفراد وخاصة لأول مرة: الأولى: تسمى نظرية .xوالثانية: تسمى نظرية .yالأولي نظرية متشائمة جدًا تفترض الخطأ في كل المحيطين إلى أن يثبت العكس، كمن يقول الإنسان متهم حتى تثبت براءته. والثانية تفترض التفاؤل الكبير وتفترض الصواب في كل المحيطين إلى أن يثبت العكس، كمن يقول المتهم بريء إلى أن تثبت إدانته.

وتقوم فروض نظرية x على:العمل شاق.. العامل كسول.. العامل لا يحب العمل.. العامل غير طموح.. العامل يتملص من المسئولية..العامل يحب الإشراف المباشر الذي يعفيه من المساءلة.. العامل لا يتحرك إلا بالمال..العامل مستعد لتقبل الرشوة بالمال حتى لو كان ضد مصلح المؤسسة..وبالتالي يكون المدير وفقًا لهذه النظرية:
ينفرد بالقرارات دون الرجوع إلى أحد.. يهيمن على سير العمل.. كل خطوة تتم في العمل تحت إشرافه.. لا يثق إلا بنفسه.. يسعى لتحقيق أهدافه بكل الوسائل.. لا يقبل كلمة نقد توجه إليه.

أما نظرية y تقوم على الفروض التالية:الناس دائمًا تستمتع بالعمل.. العمل المحبب كاللعب لا إرهاق فيه ولا ملل.. تحقيق الإنجاز عامل مهم كالأجر تمامًا للعامل.. العمال ملتزمون بطبيعتهم.. العمال مبدعون إذا وجدوا الفرصة المناسبة.. وعليه فإن الإدارة تكون كالآتي:القرارات بالتشاور.. يُشعر العاملين بالانتماء للعمل.. يساعد العاملين على التطور.. يشجع العمل الجماعي.
في النهاية الواضح أن الطريقة الثانية هي أفضل للعمل ولكن أنتبه إلى محاذيرها وهي:1ـ أن يسيء العمال استخدام السلطة الممنوحة لهم.
2ـ عدم وجود سياسات صارمة تجاه العمال.
3ـ أحيانًا لا يهتمون بسياسة المؤسسة ويسير كل واحد منهم بمفرده.

ولكي تنجح عوامل التحفيز التي تتخذها من الضروري أن تتعرف على الاحتياجات التي يحتاجها العاملون، فينبغي:1ـ إعداد مكان عمل مريح لهم.
2ـ حاول أن تجعل سلامتهم من أولوياتك وأشعرهم بذلك.
3ـ تحرى إقامة العدل بينهم.
4ـ حاول أن تخص المحتاجين ماديًا منهم بالأعمال الإضافية لتتحسن رواتبهم.
5ـ حاول الاجتماع بهم على فترات لتستمع إليهم ويستمعوا إليك بعيدًا عن توترات العمل.
6ـ أشركهم في التشخيص واطلب منهم دائمًا الأفكار الجديدة.
7ـ استعمل دائما عبارات الشكر عند تحقيق الإنجاز.
8ـ استعمل أسلوب الجهر بالمدح والإسرار بالذم.
9ـ أعطهم دائمًا المثل والقدوة بسماحك لهم بانتقاد سياستك من أجل الوصول للأفضل.
10ـ ضع نصب عينيك دائما إيجاد بديل لك أو نائب ينوب عنك عن طريق إفساح المجال للجميع لاكتساب الخبرات.
للموظفين في أي شركة أو مؤسسة دور كبير في نجاح واستمرار المنظمة ،فالحالة المعنوية لدى الموظفين تنعكس على انتاجيتهم في العمل ، واستمرارهم فيه وسنقدم هنا للمدير عشر نصائح لترفع الحالة المعنوية لدى موظفينه


1. كن بشوشاً:

فالروح المرحة للرئيس الاداري غالباً ما تكون مصدراً كبيراً لخلق وتدعيم العزيمة لدى المرؤسين لأنها تحدث نفس الأثر عندهم فهي تخلق جواً ملائما للفكر والتنفيذ، ومن المفاهيم الخاطئة أن ابتسامة الاداري تقلل من كرامته، ونحن لا نقصد هنا الابتسامة التظاهرية وانما الابتسامة الحقيقية التي تظهر من قلب مرح .. اذا جاءك أحد موظفيك وأنت مشغول بعمل ولا يمكن أن تعطيه وقتك وطلبت منه أن يعود اليك بعد نصف ساعة فهل تطلب ذلك منه ببشاشة أم بشكل قاس وعلى وجهك عبوس و تقطيب ؟؟ (( تبسمك في وجه أخيك صدقة )).

2. كن هادئاً:

كل منا يحب التعامل مع الشخص الهادىء لأننا نعرف أنه يستطيع الرقابة على نفسه في الأوقات العصيبة (( ما كان الرفق في شيء الا زانه وما نزع من شيء الا شانه )) .

3. كن ثابت المزاج:

ان الاداري الثابت المزاج لايغير قراراته حسب أهوائه، فمن الخطر أن يكون الاداري متشائماً اليوم متفائلاً الغد ... لأن ذلك يجعل المرؤسين في حيرة من أمرهم ويشعرون هم أنفسهم بالتوتر والتقلب ((اللهم اني أسألك الثبات في الأمر والعزيمة على الرشد )).

4. لا تكن أنانياً:

ان الموظفين لا يثقون في الرئيس الاداري الأناني، خصوصا اذا كان يسعى للحصول على مكاسب نتيجة اقتراحات أو أفكار تقدموا بها، اذا شعرت أن أحد موظفيك يستحق الوظيفة التي يشغلها أنت فهل تتخلى عنها ؟؟ (( لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه )) .

5. كن صادقاً:

ان الصدق لدى الاداري يولد الصدق لدى الموظفين ، فكل الحقائق سواء كانت مريرة أم سارة تكون على المنضدة (( ان الله مع الصادقين )) .

6. كن ذا كرامة:

ليست الكرامة مجرد قناع يضعه الاداري على تصرفاته وانما كرامة المنصب مستمدة من اتجاهات الاداري نحو وظيفته ، واحترامه لمسئوليتها وتقديره لأهمية عمله .

7. كن حَسن التصرف:

ليس من حسن التصرف جرح شعور الموظف أو كرامته بأي شكل ؛ لأن ذلك يخفض من الروح المعنوية له ولزملائه، ولا يقصد بحسن التصرف تجنب المسائل غير السارة في العلاقات مع الآخرين، وانما القدرة على الاعتماد على المزاج الايجابي للفرد مثل الاخلاص والواجب والعدالة (( ان فيك خصلتين يحبهما الله ورسوله : الحلم والأناة )) .

8. كن صبوراً:

ان الاداري الذي لا يتميز بالصبر يثير الانفعال في التنظيم فهو يطلب اتمام الأعمال بسرعة غير معقولة، وهذا غالبا ما يؤدي الى الضياع والارتباك فقد قيل (( ان أكبر جهل للطبقات المتعلمة هو جهلهم للجهل )) فبعض الاداريين يتوقعون أكثر من طاقة وامكانيات موظفيهم.

9. كن حازماً:

يجب على الاداري أن يكون حازما في تصرفاته ولكن برقة، والحزم يظهر في استعداد الاداري لتحمل مسئولياته ومقابلة مشكلاته، ولا يقصد بالحزم عدم الانصات للحقائق ، فهذا عناد (( فاذا عزمت فتوكل على الله )) .

10. كن دقيقاً:

يجب على الاداري أن يتكلم بدقة وفي الموضوع دون لف أو دوران واذا لم يكن هناك شيء يقال فانه من الضروري ألا يقول أي شيء حتى لا يقال انه (( لا يستحق الانصات )) لا يتكلم أكثر من اللازم، واذا تكلم فمن الضروري اعطاء فرصة للكلام لكي يُفهم من الآخرين (( لتقل خيرا أو لتصمت ))

المصدر: http://www.hrdiscussion.com/hr11564.htm

الحافز وعلاقته بالأداء الوظيفي

الحافز في العمل، ومدى علاقته وتأثيره على أداء العامل والموظف حيث إنه لا تخلو مؤسسة أو منظمة من وجود نظام أو برنامج محدد ومدروس للحوافز وذلك ليساعد الموظفين على تقديم أفضل ما لديهم للعمل مما ينعكس بشكل إيجابي على تفعيل دور المنظمة داخل المجتمع، وبالتالي تكون قادرة على تحقيق أهدافها.
كما أنه جدير بالذكر الإشارة بأن نظام الحوافز يختلف من مؤسسة إلى أخرى وذلك حسب طبيعة ودور كل مؤسسة داخل المجتمع، غير أنها في النهاية لا تختلف عن كونها حوافز ذات شقين رئيسيين هما: (حوافز مادية - وأخرى معنوية) كما أن هناك عدة طرق تتخذها كل منظمة على حدة لتوظيف هذه الحوافز للوصول بها إلى أقصى درجة من الاستفادة بالنسبة لكلا من الموظف والمؤسسة.
من خلال هذا البحث سوف نقوم بتعريف الحافز والدافع والآراء المختلفة حول الحوافز ونظرة الإسلام، وأنواعها وطرق توظيفها والنتائج المتوخاة من تطبيق نظام محدد ومدروس للحوافز، وأنواع نظم الحوافز بالمؤسسات، وعلاقة كل ذلك ومردوده على أداء الموظف والمؤسسة.

إن الإنسان في تقدمه ضمن عمله - ولمواصلة العطاء وزيادة مستواه ورفع كفاءة إنتاجه كماً ونوعاً بجانب التدريب واكتساب الخبرة - يحتاج إلى حوافز العمل والتي تتمثل في الكسب المادي، أو في الكسب المعنوي والذي يتمثل في التقدير، أو كلاهما معاً بهدف حفز الموظف ودفعه لزيادة إنتاجه كماً ونوعاً لإشباع حاجاته.
كما أنه جدير بالذكر أن نقوم في هذا البحث بالتوضيح أن الحوافز يجب أن تركز على مكافأة العاملين عن تميزهم في الأداء، وأن الأداء الذي يستحق الحافز وهو أداء غير عادي، أو ربما وفقاً لمعايير أخرى تشير إلى استحقاق الموظفين إلى تعويض إضافي يزيد عن الأجر نتيجة لأدائهم المتميز.
المصطلحات:
العمل: هو قيام الفرد بمجهود سواء كان هذا المجهود عضلي، أو ذهني أو كلاهما معاً ويقدر هذا المجهود بمقدار الدافع، أو الحافز لهذا العمل القائم به.
الحافز: هو شيء خارجي يوجد بالمجتمع، أو البيئة المحيطة بالشخص وينجذب إليها الفرد باعتبارها وسيلة لإشباع حاجاته التي يشعر بها.
الدافع: هو شيء داخلي ينبع من نفس الفرد ويثير فيه الرغبة في القيام بشيء معين.
وعلى سبيل المثال نجد أن الموظف الذي بحاجة إلى النقود فإن الشعور يدفعه دافع إلى البحث عن عمل إذن فهناك دافع داخلي خاص يدفعه إلى العمل ولكن يكون تفضيله لعمل آخر هو بقدر الأجر الذي يمثله هنا حافز له.
كما أن الحوافز تعتبر بمثابة المقابل للأداء ويفترض هذا التعريف أن الأجر، أو المرتب قادر على الوفاء بقيمة الوظيفة وبالتالي قادر على الوفاء بالمتطلبات الأساسية للحياة وطبيعة الوظيفة وقيمة المنصب.
وجهة النظر التاريخية في العلاقة بين الحافز والأداء:
من الناحية التاريخية كان هنا فكرتان رئيسيتان سائدتان بالنسبة إلى زيادة الحوافز في المؤسسات الصناعية والشركات، والقطاع العام.
الفكر الأول:
وقد تمثل في بداية الثورة الصناعية بأوروبا حيث رأى أصحاب هذا الفكر بأن العامل (كسلان بطبعه) وبناء على ذلك فإن ما يبذله من طاقة وجهد يرتبط ارتباطاً سلبياً مع مستوى الأجر أي أنه في نهاية الأمر كلما ارتفع الأجر قل الحافز على العمل وبالعكس وقد بنوا رأيهم هذا على أساس أن العلاقة بين الأجر والجهد المبذول تكون موجبة أي كلما زاد الأجر زاد الجهد حتى يصل العامل بالإنتاج إلى حد معين يرى العامل أنه بعد هذا الحد لا تكون هناك منفعة في الداخل تعادل ما يبذله من جهد في ساعات إضافية أخرى بعد هذا الحد والمقصود بذلك أنه بعد هذا الحد تصبح العلاقة بين الأجر والجهد الذي بذله العامل علاقة سلبية بمعنى أن ارتفاع الأجر بعد هذا الحد يصبح زيادة في تفضيل العامل لوقت الفراغ على الجهد المبذول.
الفكر الثاني:
أصحاب هذا الفكر ينظر للعامل على أساس أنه مخلوق اقتصادي، وحدود العلاقة بين الأجر والجهد المبذول في شكل علاقة موجبة مستقيمة أي كلما زاد الأجر زاد الجهد المبذول وكان على رأس المؤيدين لذلك الفكر (آدم سميث) وفي ذلك يقول: «إن الأجر تشجيع للحفز على العمل وكلما زاد الأجر زاد التشجيع والحفز للعمل»، ومن الواضح أن كلا وجهتي النظر قد ركزت على الحوافز المادية وأهملت الحوافز المعنوية.
رأي الإسلام في العلاقة بين الحافز والأداء:
اهتم الإسلام بقضية الحوافز على الأفعال سواء في الدنيا أو في الآخرة؛ فالحوافز المشجعة للأداء المتميز تحقق حاجات في الكيان البشري عميقة الأثر، وتشعره بأنه إنسان له مكانته وأنه مقدر في عمله، فنجد أن الإسلام اهتم بالعمل وأوضح أهميته بالنسبة للإنسان وقدر العمل كالعبادة فهناك الكثير من الدلائل القرآنية التي تحث على العمل وأهميته وكذلك التحفيز على العمل وجزائه عند الله سبحانه وتعالى ومنها:
- يقول تبارك وتعالى في سورة النجم الآيات (39، 40، 41): {وأن للإنسان إلا ما سعى، وأن سعيه سوف يرى، ثم يجزاه الجزاء الأوفى}.
- وأيضاً يقول سبحانه وتعالى في سورة الزمر الآية (8): {قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون إنما إذا يتذكر أولوا الألباب}.
- وقوله تعالى في سورة الرحمن (60): {هل جزاء الإحسان إلا الإحسان}.
نجد أن كل تلك الآيات تحث على أهمية العمل والأجر والثواب، أو الجزاء المنتظر من هذا العمل، ويعتبر هذا تشجيعاً للقيام بالعمل ولكن بأداء متميز وكلاً حسب أدائه وتميزه في عمله.
كما نجد أن كل إنسان في المجتمع الإسلامي مطالب أن يعمل ومأمور بأن يمشي في مناكب الأرض ويأكل من رزق الله كما قال تعالى في سورة الملك آية (15): {هو الذي جعل لكم الأرض ذلولاً فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه} والمراد بالعمل هو المجهود الواعي الذي يقوم به الإنسان وحده، أو مع غيره لأداء عمل ما أو القيام بخدمة.
ولقد اتضحت سنة الله في الخلق بأن الأرزاق التي ضمنها والأقوات التي قدرها والمعايش التي يسرها لا تنال إلا بجهد يبذل وعمل يؤدى وبالتالي نجد أن الإسلام رفع من شأن العمل والتحفيز عليه وأعلى منزلته وبوأه مكانة عالية من الإجلال والتعظيم حتى جعله كالعبادة فالإسلام لا يعتبر الانقطاع للعبادة دليل الإيمان فقط لأن في هذا تعطيلاً للدنيا التي أمر الله سبحانه وتعالى بالسعي فيها وحفز الخلق على ذلك بجزائه لهم كل حسب سعيه وعمله في الدنيا.
كما أوصى الرسول [ في أحاديث كثيرة عن أهمية الحافز والأجر فقال [: «اعطي الأجير حقه قبل أن يجف عرقه» ويقول [: «من صلى عليّ صلاة صلى الله عليه بها عشرا» والحسنة في الإسلام بعشرة أمثالها، وكل ذلك وغيره للتحفيز على الخير والعمل به.

أنــواع الحــوافـز
الحوافز المادية:
وهي تتمثل في الأجر وساعات العمل والمكافآت وظروف وإمكانات العمل المادية.
الحوافز المعنوية:
وهي الاعتراف بأهمية الفرد وسبل التشجيع على العمل والعلاقات الجديدة بين الموظفين والمسؤولين والشعور بالرضا الوظيفي.
وفيما يلي يأتي تفصيل موجز لهذه الأنواع من الحوافز:
أولاً: الحوافز المادية:
تتعدد أشكال هذه الحوافز وتختلف صورها من قطاع إلى آخر، وتتمثل هذه الحوافز في المكافآت المادية ويعتبر الحافظ النقدي المادي من أهم طرق الحوافز في هذا الوقت، وذلك لأن النقود تشبع كل حاجات الإنسان تقريباً وهي حقيقة واقعة ذات أثر ملموس بعكس الوسائل الأخرى.
وبالإضافة لذلك فإن النقود تتناسب مع مفهوم الناس في الظروف الراهنة عن العمل حيث إنه عن طريق المال تشبع ضروريات الحياة من مأكل ومسكن كما أنه ضروري للصحة والتعليم بالإضافة إلى توفير كماليات الحياة والمركز الاجتماعي كل ذلك يعتمد على المال إلى حد كبير، ويتمثل المال في الأجر الذي يتقاضاه الفرد مقابل ما يقوم به من عمل ويوزع هذا الأجر على العامل أو الموظف بطرق شتى، وهي تختلف من منظمة لأخرى طبقاً لطبيعة العمل ونظام الأجور المتبع داخل كل منظمة وكل طريقة من هذه الطرق لها أثرها البالغ في حفز ودفع العامل لزيادة الأداء والاستمرار في العمل ومن هذه الطرق التي لا حصرها على سبيل المثال.
الأجر اليومي:
يوجد لهذه الطريقة عيب يتمثل في أنها لا تعطي الفرصة للموظفين أو العاملين لبذل جهد أعلى لشعورهم وإدراكهم بأنهم يتساوون من حيث النتيجة والأجر مع غيرهم من الموظفين غير الأكفاء إلا أنه على الرغم من ذلك فإن طريقة الأجر اليومي أو بالساعة أو بالأسبوع أو بالشهر تعطي الفرصة للعامل أو الموظف ليصل بإنتاجه إلى مستوى رفيع بغض النظر عن الوقت وليس هناك ما يؤدي إلى الإسراع في إنجاز عمله حتى يزداد أجره.
الأجر بالقطعة:
يرتبط أجر العامل أو الموظف في هذه الطريقة بكمية الإنتاج الذي يقوم بها لأنها تعطي فرصة لظهور الفروق الفردية وبطبيعة الحال يرتبط الإنتاج بالعمر وبالصحة والحيوية وهذه الطريقة تلقي بعبء الإنتاج على العمال أنفسهم فإذا زاد فهو في مصلحتهم وإذا قل انخفض أجرهم.
الأجر حسب احتياجات الفرد:
أي يزداد أجر العامل كلما زادت حاجاته ومع زيادة عدد أفراد أسرته.
العمـــولات:
وهي تتمثل في حصول العامل أو الموظف على نسبة من الربح عن مجمل مبيعاته ويجب أن تكون هذه النسبة متفق عليها في عقد العمل وغالباً ما تكون هناك نسبة مبيعات محددة يجب أن يحققها الموظف أو العامل ليستحق أجره.
الأجر الشهري:
وهو الأجر الذي يتقاضاه الموظف أو العامل نهاية كل شهر عن ما قام به من عمل خلال الشهر حسب ما هو متفق عليه في عقد العمل.
وإذا كانت الأنواع السابقة تمثل أكثر أنواع الأجور المادية انتشاراً نجد أن هناك أنواعاً أخرى للحوافز والمكافآت والتي تمثل في صور مختلفة وعلى سبيل المثال:
العلاوات المستحقة بداية كل عام:
وهي تتمثل في الزيادة السنوية للعمال أو الموظفين وهي تحدد من خلال قانون العمل والذي يطبق على جميع العاملين بالدولة أو القطاع الخاص ويكون لها حد أقصى وحد أدنى.
مكافأة نوعية العمل:
وهي رتبة في الدرجة تمنح اعترافاً بالأداء ذي النوعية العالية والذي يجاوز الأداء المقرر للوظيفة من حيث نوعية وكمية العمل والمعرفة الفنية. وتمنح بالإضافة إلى الزيادة السنوية، ويجب أن يقضي الموظف داخل المؤسسة 12 شهراً منذ بداية عمله وهي الفترة المطلوبة لاستحقاق هذه المكافأة بجانب التميز في العمل.
الاشتراك في الأرباح:
وهو نوع من حوافز العمل المتمثلة غالباً في القطاع الخاص من خلال توزيع جزء من أرباح العمل السنوية على العاملين بالمؤسسة على أن تكون هذه الأرباح موزعة بالعدل على جميع العاملين بالمؤسسة وهي طريقة بدورها تؤدي إلى اهتمام العامل بدوره وعمله وتزيد من ارتباط العامل بالمؤسسة.
مكافأة العمل الخاص:
وهي مبلغ نقدي، وتمنح لموظف واحد أو لمجموعة من الموظفين تقديراً للعمل الخاص، أو الخدمة الخاصة غير الاعتيادية، أو الإنجاز التخصصي سواء كان مرتبطاً بالعمل، أو غير مرتبط به.
مكافأة الموظف العام:
وهي مبلغ نقدي، أو جائزة عينية، أو كلاهما تمنح لموظف واحد من الموظفين في المنشأة في كل عام لتميزه وإبداعه في العمل ولإسهاماته البارزة بالعمل على أن يكون مستوفياً لمعايير استحقاق مكافآت الانضباط الوظيفي.
مكافأة الاقتراحات:
وهي مبلغ نقدي يمنح لموظف واحد، أو مجموعة من الموظفين مكافأة على الاقتراح المقدم، بحيث يهدف هذا الاقتراح الذي يتقدم به الموظف إلى التطوير في مجال العمل مما يؤدي إلى توفير وخفض التكاليف وتحسين إجراءات وظروف العمل بالمؤسسة.
مكافأة الانضباط في العمل:
وهي مبلغ نقدي يمنح لمجموعة من الموظفين في السنة بمعدل حصة واحدة لكل قطاع ومن شروطها الحضور المبكر إلى العمل وعدم التأخير، والتواجد في العمل وعدم الانصراف خلال الدوام، وعدم التغيب عن العمل إلا في الإجازات السنوية.
مكافأة نهاية الخدمة:
وهي مكافأة تقديرية، أو عينية تمنح للموظف الخاضع لقانون سن التقاعد عند انتهاء خدمته بسبب وصوله إلى سن التقاعد، أو لأسباب صحية، أو الوفاة، وتختلف نسبة هذه المكافأة من مؤسسة لأخرى.
ثانياً: الحوافز المعنوية:
تعتبر الحوافز المعنوية أحد الركائز ذات الأهمية القصوى في منظومة الحوافز التي تضعها المؤسسة والتي بدونها لا يمكن أن تكتمل صورة الحوافز التي تشجع على العمل وتزيد من الأداء داخل المؤسسة وذلك لأن الإنسان اجتماعي بفطرته وبطبعه ولا يمكن أن يعيش بعيداً عن احترام وتقدير الآخرين له.
كما أن الموظف له العديد من المطالب الغير مادية وهذه المطالب تختلف من شخص لآخر ولكن يمكن حصر هذه المطالب أو الحاجات في الحاجة إلى الأمن والانتماء والمكانة الاجتماعية والعلاقات الطيبة برؤسائه، وزملائه أيضاً في حاجتهم إلى الاحترام سواء كان هذا الاحترام لنفسه أو احترام الآخرين له وذلك حتى يتكون لديه الإحساس بالثقة والمقدرة والكفاءة وعلى النقيض فإن نقص هذه الحاجات قد يولد فيه ذلك الإحساس بالضعف والعجز والإحباط.
وقد برهنت كثير من الدراسات والتجارب التي أخذها المسؤولون في مواقع العمل والإنتاج المختلفة على أن هناك حوافز غير الحوافز المادية والتي لها تأثير كبير على حفز الموظف أو تزيد من ارتباطه بالعمل وهي تتمثل في الحوافز المعنوية كالمدح والتشجيع ووضع أسماء المجدين في لوحات الشرف والشهادات التقديرية.
وللحوافز المعنوية صور عديدة ذكرنا جزءاً منها في المقدمة السابقة وسوف نوضح من خلال النقاط التالية صوراً لهذه الحوافز ولكن في الإطار المؤسسي كالآتي:
مكافأة مدة الخدمة:
هي مكافأة تمنح للموظفين ذوي الخدمات الطويلة والذين يرجع لهم الفضل في تطوير عمل المؤسسة أو الذين يمثلون القدرة والنشاط والجدية للآخرين وتشكل هذه المكافأة شهادة لخدمة عشر سنوات، وشهادة وميدالية لخدمة عشرون سنة، وشهادة وميدالية أكبر لخدمة ثلاثين سنة، وهي تمنح في حفل رسمي.
رسائل التقدير والإطراء:
وتعرف رسالة التقدير بأنها تقدير كتابي للاعتراف بعمل معين أو خدمة جديرة بالتقدير، وكذلك رسالة الإطراء تقدير كتابي عن عمل يتجاوز المتطلبات العادية للواجبات الرسمية.
المدح والتأنيب:
حيث يقدم المدح والثناء للأفراد عند قيامهم بأداء الأعمال الصحيحة السليمة وتوجيه اللوم والتأنيب للأشخاص عندما يقومون بأداء واجبات أو أعمال خاطئة غير سليمة.
التيسير الاجتماعي:
يوجد التنافس عندما يعمل الأفراد على انفراد، أو في مجموعات ويجب أن يتوافر جو للمنافسة داخل المؤسسة ولكن بصورة شرعية وهي تسمى بالمنافسة الإيجابية.
دوافع العمل النفسية:
وإن شعور الموظف بالاطمئنان على صحته وعمله ومستقبله وأولاده، بعيداً عن الخوف ومحاط بضروب مختلفة من التأمينات الاجتماعية ضد حوادث العمل، وأمراض المهنة والشيخوخة والبطالة والوفاة له دور كبير حيث ينعكس ذلك إيجابياً على أداء العامل لأن الشعور بالأمان شرط ضروري من شروط الصحة النفسية السليمة، وإذا كان أمن الفرد أساس توازنه النفسي فأمن الجماعة أساس الإصلاح الاجتماعي، وقد أشارت البحوث إلى علاقة الحوافز المادية والمعنوية بصحة العامل النفسية وزيادة إنتاجه وهي علاقة لها صور إيجابية.
دوافع العمل الاجتماعية:
أن يكون الفرد موضع تقدير واحترام الآخرين وأن تكون له مكانته الاجتماعية وبمنأى عن نبذ المجتمع أي يتوفر لدى الفرد الشعور بأن له أهمية اجتماعية وأن وجوده وجهوده لها قيمة وتأثير على الآخرين ذلك لأن التقدير الاجتماعي يعزز الشعور بالأمن ويزيد من الرغبة في العمل الجماعي.
العمل والحاجة إلى التقدير:
يطلق عليها حاجات الإنجاز؛ لأنها تتضمن تكوين علاقات مع الآخرين مثل هذه العلاقات تشمل الحب، الرضا، القبول، الصحة، الصحبة، المكانة الاجتماعية.
العمل والحاجة إلى تحقيق الذات:
والمقصود بها أن الإنسان يوجه كل إمكاناته وطاقاته ويسعى لاستغلالها داخل العمل، وذلك للوصول بها لطموحاته وأهدافه المنشودة بالعمل أي يضعها موضع الإنجاز وتعتبر هذه الحاجة هي التي تدفع الفرد للتعبير عن ذاته وإثبات شخصيته، وأن يقوم بأعمال نافعة ذات قيمة للآخرين من خلال القيام بعمله الموكول إليه.
دوافع الإنجاز:
وتتمثل بشعور العامل بأن لديه الرغبة ليؤكد ذاته في عمله من خلال ما يقدمه من تحسينات وابتكارات، واختراعات للعمل أي إحساسه وشعوره بأن ما يقوم به من عمل يتوافق مع الأهداف المنشودة لوطنه والتي تسعى المؤسسة لتحقيقها.
دوافع الاستقرار:
أي حاجة العمال الصناعيين إلى شعورهم بالاستقرار بالعمل، وأن هناك عدالة في المعاملة ولا توجد تفرقة من حيث الترقية، أو استحقاق العلاوة وكذلك الاستقرار من ناحية المستقبل وما يحدث لهم في حالة حدوث إصابة عمل، أو في حالة الإصابة بأي مرض.
الأسس التي على ضوئها يتم منح الحوافز:
إن منح الحوافز لابد أن يكون مبنياً على مجموعة من الأسس حتى تحقق الأهداف المرجوة منها، ولا تكون سبباً في نتائج عكسية على الموظفين بشكل خاص، وعلى المنظمة وأدائها بشكل عام ويمكن إجمال هذه الأسس في الآتي.
1- اعتماد الحافز على السلوك:
ويعني ذلك أن يأتي الحافظ على أثر سلوك محدد، وهذا يتطلب أن يكون في المنظمات سياسات وقواعد للحوافز توضح متى، وكيف يمكن للموظف الحصول على الحافز سواء كان الحافز إيجابياً، أو سلبياً وأن يكون الموظفون على علم بهذه السياسات.
2- التوقيت:
ويقصد بذلك بأن يأتي الحافز بعد السلوك مباشرة لأنه كلما طالت الفترة بين السلوك والحافز أصبحت العلاقة بينهم علاقة غامضة ومتناقضة.
3- حجم الحافز:
وهذا يتعلق بصغر أو كبر الحافز، والصغر والكبر مصطلحات نسبية ولكن المقصود بها (أن يكون الجزاء من جنس العمل) أي على قدر العمل ويمكن أن يصبح الحافز بدون فائدة إذا لم يعرف الموظف من خلال سياسة وقواعد الحوافز بالمنظمة ما يجب عليه القيامة به للحصول على الحافز من نوع معين وكيفية معينة.
4- نوع الحافز:
للحوافز أنواع كثيرة منها الحوافز المادية والمعنوية والإيجابية والسلبية والداخلية والخارجية والمهم هنا هو أن يتعرف المشرفون على الحوافز الأكثر تأثيراً على الموظف الذي يرغب في تحفيزه.
5- الثبات:
وهو المساواة في تطبيق الحافز فإذا عمل موظف عملاً جيداً وحصل على مكافأة نظير ذلك العمل فإنه من الطبيعي أن يحصل أي موظف على نفس المكافأة إذا عمل نفس عمل الموظف السابق (العدل أساس الحكم).
مراحل تصميم نظام الحوافز:
هناك أنظمة متعددة للحوافز والمقصود بهذه الأنظمة هي الطرق المحددة والمدروسة لإرساء نظام للحوافز داخل المنظمة ونتعرض هنا للمراحل المتبعة لتصميم هذه النظم داخل المؤسسة.
قياس الأداء:
وذلك بوضع كل مجموعة متشابهة معاً ليسهل قياس الأداء بالنسبة لكل مجموعة مهنية على حدة حتى يمكن معرفة عدد الوحدات التي يمكن إنجازها في زمن معين وبطبيعة الحال فإن لكل عمل سواء كان العمل بسيطاً، أو معقداً طريقة أحسن لأدائه يمكن التوصل إليها وذلك باستخدام أسلوب دارسة الوقت والحركة والأداء والإنتاج وتعريض هذه المجموعات لمجموعة من الحوافز المختلفة والمقصود بالحوافز هنا هي النظام الذي يمكن معرفة العلاقة بين هذه الحوافز ومستوى أداء الفرد، أو الجماعة محل الدراسة.
وتسعى هذه الخطوة إلى تحديد وتوصيف الأداء المطلوب، كما تسعى إلى تحديد طريقة قياس الأداء الفعلي وتستدعي هذه الخطوة مجموعة من المتطلبات منها:
1- وجود وظائف تتناسب طبيعتها مع إمكانات العاملين بها.
2- وجود عدد كافٍ للعاملين.
3- أن يطبق النظام من خلال إدارة محددة، وعدة إدارات داخل المؤسسة.
4- وجود سيطرة كاملة للفرد على تحديد ميزانية الحوافز.
ويقصد بها ذلك المبلغ الإجمالي المتاح لمدير نظام الحوافز لكي ينفق على النظام، كما يجب أن يغطي المبلغ الموجود في ميزانية الحوافز البنود التالية:
- قيمة الحوافز والجوائز: وهو يمثل الغالبية العظمى لميزانية الحوافز والتي تتضمن بنوداً جزئية عن المكافآت والعلاوات والرحلات والهدايا وغيرها.
- التكاليف الإدارية: وهي تضمن بنوداً جزئية مثل تكاليف تصميم النظام وتعديله والاحتفاظ بسجلاته واجتماعاته وتدريب المديرين على النظام.
- تكاليف الترويج: وهي تعطي بنوداً مثل النشرات والكتيبات التعريفية والملصقات الدعائية والمراسلات والحفلات وهي تضمن بنوداً أخرى خاصة بالحفلات.
قياس النتائج:
أي يجب على المؤسسة أن تضع لنفسها هدفاً معيناً يستحق بعده حصول العمال على الأجور التشجيعية وأن تداوم على جمع البيانات الخاصة بالإنتاج والمتعلقة بذلك باستمرار، حتى يتمكن العاملون من معرفة نتائج جهودهم أولاً بأول وإجراء المقارنات بين كل الأقسام ليزيد ذلك من إنتاجهم وحثهم على العمل.
الصعوبات التي تواجه تطبيق الحوافز المادية:
تواجه الحوافز المادية مجموعة من الصعوبات ومن أهمها:
- إن تأثير الحوافز المادية يقتصر على مدى حاجة الأفراد إلى النقود، وهذا يرتبط بأعبائهم العائلية وعندما يغطي العمل الذي يقوم به الفرد احتياجاته فإن إنتاجياته بعد ذلك تقل، ولكنها حقيقة غير مؤكدة حيث إنها تختلف من شخص لآخر حسب مدى احترامه وتقديره للعمل الذي يؤديه.
- يختلف أثر الحافز النقدي من مهنة لأخرى ففي حالة الأعمال اليدوية مثل المصانع والحرف فإنهم لا ينظرون كثيراً للترقية بل ينظرون أكثر للمال أما أصحاب المهن الإدارية فيفضلون الشهرة والترقية وتحقيق الذات عن الحوافز النقدية نسبياً مع اختلاف ظروف الحياة وأعبائها من شخص لآخر.
- إن الحوافز المادية أو النقدية وخاصة الفردية تلغي دور الجماعة وتأثيرها وذلك في ظل غياب المنافسة الشرعية، وما تسمى بالمنافسة الإيجابية.
- عدم توافر الميزانية الكافية لتوفير النظام الجيد لهذه الحوافز.
- عدم قدرة العاملين أو المشرفين داخل المؤسسة على القيام بإرساء نظام فعال للحوافز.
- عدم وضوح الرؤية لدى العاملين عن نظام الحوافز القائم داخل المنظمة.
- عدم المصداقية وغياب العدل في توزيع الحوافز واختيار من يستحقونها.
النتائج المفيدة لنظام الحوافز المادية والمعنوية:
1- زيادة نواتج العمل من حيث كميات الإنتاج والجودة والكفاءة في الأداء وسرعة التنفيذ والتطوير في الأداء وزيادة فاعليته.
2- تخفيض الفاقد في العمل ومن أمثلته تخفيض التكاليف وتخفيض الفاقد في الموارد البشرية (أي زيادة ولاء العاملين للمؤسسة).
3- إشباع احتياجات العاملين بشتى أنواعها وعلى الأخص ما يسمى بالتقدير والاحترام والشعور بالمكانة.
4- إشعار العاملين بروح العدالة داخل المنظمة.
5- جذب العاملين إلى المنظمة ورفع روح الولاء والانتماء.
6- تنمية روح التعاون بين العاملين وتنمية روح الفريق والتضامن.
7- تمكين المؤسسة من تحقيق أهدافها.
8- شعور العاملين بالرضا عن المؤسسة مما ينعكس إيجابياً على أدائهم.
طرق التحفيز على العمل في الجانب الميداني:
هناك شروط يجب مراعاتها أو توفيرها لضمان نجاح نظام الحوافز:
- لابد من وجود صلة وثيقة بين الحافز وأهداف العمل.
- أن ترتبط الحوافز بأهداف الأفراد والمنظمة معاً.
- اختيار الوقت المناسب للتحفيز وضمان الوفاء بالالتزامات التي تقررها الحوافز.
- ضمان العدالة والمساواة بمعنى عدم تعميم الحوافز بل تقنينها.
- إدراك الأفراد للسياسة التي تنظم الحوافز فتوضع لهم ليكونوا على بينة وعلم بها.
- أهمية تفهم الفرد للعلاقة بين الأداء المميز - وليس الأداء العادي - وبين الحصول على الحافز.
- أن تتناسب الحوافز مع المخرجات ومقدار العائد.
- أن يتفق الحافز مع الحاجات الملحة لدى الفرد.
- أن تتناسب الحوافز طردياً مع المستوى التنظيمي للفرد.
- ألا يكون الحافز مبنياً على قدرات الأشخاص المتفوقين فقط.
- ألا تكون المكافأة غاية في حد ذاتها.
- الاستماع للطرف الآخر هو في حد ذاته يعتبر حافزاً له ويشعره بأهميته.
- إن كفاءة الرئيس سبب لتحفيز المرؤوس فهذا العنصر يحفز على الإجادة.
- ومن طرق التحفيز الإدارة بالأهداف بمعنى أن تكون هناك أهداف محددة لكل من الرئيس والمرؤوس ليقوما بعملها.
- تفويض الرئيس للمرؤوس لأن ذلك يجعله يتحمل المسؤولية فيحق إشراكه في تحمل المسؤولية اكتساب المرؤوس الثقة بالذات والإحساس بأنه يمكن الاعتماد عليه بالعمل.
- أهمية تقبل الأفكار الجديدة لأن ذلك معناه قناعة الرئيس بالتطوير.
- تنمية روح معنى المبادرة في العمل.
- التحفيز من خلال الكلمة الطيبة وما تشيعه من روح متفائلة تنعكس إيجابياً على العمل والأداء ويكون ذلك من خلال علاقة إنسانية ومهنية جيدة.
- تعزيز روح العمل كفريق، أو كمجموعة واحدة.
- تقوية نسيج العلاقات بين فريق العمل لتحقيق الانسجام وللتشجيع على الأداء الجيد.
- مراعاة الجوانب الاجتماعية للأفراد العاملين لتقييم جميع الخدمات المقدمة لهم.
- مراعاة الأجور والحوافز المادية، أو العائد من العمل حسب احتياجات الفرد.
- عدالة الأجور (أي العدالة في توزيع الأجور).
- تنمية أهمية دور الفرد داخل الجماعة.
- توفير التدريبات والدورات اللازمة لرفع كفاءة الأفراد.
- إتاحة الفرصة للانتقال من قسم لآخر لإثبات كفاءة أكثر في الأداء.
- إعطاء الحق في الحصول على ترقية.
- إتاحة فرصة للترقية.
- أن يكون الأجر مناسباً للمنصب وتكاليف المعيشة.
- حالة الأمان والاستقرار بالنسبة للفرد داخل المنظمة.
- توفير الشعور بالأمن وتوفير الخدمات الاجتماعية والصحية للعاملين وأسرهم.

الـخــاتـمــــة
تعتبر الحوافز هي إحدى مقومات العمل المؤسسي والتي بدونها لا يمكن لأي مؤسسة أن تقوم بتحقيق كامل أهدافها؛ فالحوافر هي الطريقة التي من خلالها تعبر المؤسسة للموظف عن مدى تقديرها لأدائه المتميز وعمله المتقن، وهي من إحدى الطرق التي تساعد المؤسسة على تحقيق أهدافها وذلك بجانب توافر الإمكانيات المادية للمؤسسة وخبرة العاملين بالمؤسسة كلا في مجاله.
ولا يمكن للحوافز أن تحقق أهدافها بالمؤسسة إلا من خلال وجود آلية عمل ونظام محدد لإدارتها بالشكل الأمثل مع توافر عنصر في غاية الأهمية ألا وهو المصداقية في تطبيق نظام الحوافز داخل المؤسسة، وأن يتم تقنين مثل هذه الحوافز ليتم منحها لأصحاب التميز في العمل، على أن يكون الحافز على قدر العمل.
وهناك عنصر يجب أن تعيه المؤسسة وهو تدريب العاملين بها لرفع كفاءتهم وتوفير فرص التدريب لجميع العاملين؛ لأن ذلك يؤدي إلى تحقيق المؤسسة لدورها.
وعنصر آخر وهو تقييم مستوى الحوافز ومدى فاعليتها بالنسبة للموظف وذلك من خلال تقييم أداء الموظفين بالعمل من خلال التقييم الدوري لكل العاملين في المؤسسة.

المصدر: http://www.hrdiscussion.com/hr1160.htm

أثر نظم الحوافز على الإبداع لدى العاملين .

حاجة المنظمات الإدارية للإبداع من خلال الحوافز

المداخل المختلفة لدراسة الإبداع:
هنالك ثلاثة مداخل للتعرف على ظاهرة الإبداع ودراستها وهي(1):
أولاً : التركيز على العملية الإبداعية أو آلية الإبداع : حيث يركز هذا المدخل على أن عملية الإبداع تبدأ بإحساس المبدع بمشكلة تسبب له نوع من عدم التوازن وتقوده إلى البحث عن حل لهذه المشكلة بشكل يعيد التوازن، وتمر هذه العملية بعدة مراحل هي : مرحلة الإعداد ثم مرحلة الاختمار ثم مرحلة التفتق ثم مرحلة التحقق من الحل.
ثانياً : مدخل يركز على الناتج الإبداعي : ويتمثل الإبداع من وجهة النظر هذه بمقدار الإنتاجية في الأداء ومدى حداثتها وأصالتها وفائدتها.
ثالثاً : مدخل يركز على الصفات الشخصية للمبدعين : ويركز على محاولة التعرف على ظاهرة الإبداع من خلال التعرف على الخصائص النفسية والعقلية والجسمية للمبدعين ومنها، حب الفضول، والمخاطرة والمرونة والمشاركة والنقد الذاتي مع القدرة على تفهم المشكلات ووضوح الرؤيا.

حاجة المنظمات الإدارية للإبداع

هنالك مجالات رحبة للإبداع الإداري سواء في بناء الاستراتيجيات أو الخطط أو في ابتكار الأساليب والأنظمة أو في تنظيم المهارات وقدرات القوى العاملة أو في الاستجابات المحدثة لاحتياجات البيئة من سلع وخدمات، فهنالك مجالات متعددة ومتنوعة يمكن تقصيها وتحويلها إلى فرص إبداعية كبرى وتعظيم قدرات وإمكانات التنظيم الإداري. كما أن قيام أحد المديرين بابتكار طريقة جديدة لتطبيق نظرية إدارية وحصوله على نتائج جيدة، يُعد ابتكاراً وإبداعاً، وكذلك فإن مقدرة القائد الإداري على ابتكار حل مناسب لمشكلة قائمة وتنفيذ هذا الحل بشكل سليم والوصول من روائه إلى وضع تنظيمي أفضل، إنما هو إبداع أيضاً(2). ولهذا فإن أي منظمة لا تضع الإبداع هدفا أسمى من أهدافها سيكون مصيرها التردي والانهيار في عالم لا يعتد إلا بالمتميزين، وبالتالي فإن كل قائد ينبغي أن يضع الإبداع جزء من سلوكه الإداري ومن لا يفعل ذلك فإنه يحكم على نفسه ومنظمته بالتخلف. وعلى ذلك فإن أهم أسباب حاجة منظماتنا في المملكة العربية السعودية للإبداع ترجع إلى ما يأتي:
1- أهمية الأشخاص المبدعين للمنظمات في الوقت الحاضر لرفع كفاءتها وإنتاجيتها، وبالتالي تُقدم الخدمات بشكل مميز.
2- أهمية الأساليب الحديثة والمبتكرة للمنظمات الحكومية والتي تتناسب مع البيئة، وتساعد تلك المنظمات في إدارة عملياتها وحل مشكلاتها.
3- تلبية احتياجات الرأي العام المتزايدة، إذ إن وعي المواطنين بالمنجزات الحضارية يدفعهم إلى الإلحاح بقوة للحصول على الخدمات بيسر وسهولة وبتوعية أفضل مما هي عليه.
4- مسايرة اتجاهات الدولة في الخصصة في ظل اتجاهات العولمة واتفاقيات منظمة التجارة العالمية، فاملنظمة الحكومية بحاجة إلى تبني المواهب المبدعة التي تمكن المنظمة من مسايرة ركب التطور والمنافسة.
5- تزايد المشكلات التنظيمية والإنسانية والاحتياجات المتزايدة للعنصر البشري داخل المنظمات يفرض التغيير والتطوير الذي يتطلب الإبداع في إحداثه.
6- الحاجة المستمرة إلى نظم وأساليب إدارية مبتكرة نابعة من خصوصيتنا ومتطلباتنا دون السير خلف نظم منقولة من الآخرين دون الإضافة والإبداع والتكييف.
الحوافز
سبقت الإشارة إلى أن كفاءة الأفراد تقوم على عنصرين أساسيين هما المقدرة على العمل والرغبة في العمل وتتمثل الأولى في مهارات الفرد وقدراته التي يكتسبها بالتعليم والتدريب إضافة إلى الاستعداد والقدرات الشخصية، أما الرغبة في العمل فتمثلها الحوافز التي تدفع سلوكه في الاتجاه الذي يحقق أهداف المنظمة.
وتختلف دوافع العمل عن حوافز العمل عن الرضا الوظيفي على النحو الآتي:
فدوافع العمل هي : القوى أو العوامل المحركة التي تنبع من داخل الإنسان وتثير الرغبة في العمل فهي قوة داخلية نفسية تدفعه للعمل.
أما حوافز العمل فهي : العوامل المحركة الموجودة في البيئة المحيطة بالفرد التي تدفع سلوكه وتغريه وتهيئة لزيادة كفاءة أدائه الإنساني في العمل.
أما الرضا الوظيفي : فيعني الشعور النفسي بالقناعة والارتياح والسعادة لإشباع لحاجات والرغبات والتوقعات مع العمل نفسه وبيئة العمل والثقة والولاء والانتماء للعمل والمؤثرات الأخرى ذات العلاقة.
أولاً : مفهوم الحوافز
الحوافز هي "مجموعة العوامل التي تعمل على إثارة القوى الحركية في الإنسان والتي تؤثر على سلوكه وتصرفاته"(3). وتعرف بأنها "تشمل كمل الأساليب المستخدمة لحث العاملين على العمل المثمر"(4). وهناك من يرى بأنها "كل الوسائل والعوامل التي يكون من شأنها حث الموظفين والعمال على أداء واجباتهم بجد وإخلاص، وتشجيعهم على بذل أكبر جهد زائد عن المعدل، في مجال الإنتاج والحوافز"(5).
ونستطيع من خلال ما سبق أن نعرّف الحوافز : بأنها أساليب ووسائل تستخدمها المنظمة لحث العاملين على أداء متميز بروح معنوية عالية.
ثانيا : نظريات الحوافز
التحفيز كممارسة مطبق منذ أقدم العصور عندما وجدت علاقة الإنسان بالعمل ولكن كنظريات قائة ترجع إلى بداية القرن الماضي ومن أهم نظريات الحوافز في المجال الإداري مايأتي:
1- النظرية الكلاسيكية ومن روادها (فريدريك تا يلور) وملخص نظرتها للحوافز تتركز على الجانب المادي، كل إنتاجية عالية يقابلها أجر أعلى ولا تمنح الحوافز المادية إلا للعامل المميز.
2- نظرية تدرج الحاجات الإنسانية (لإبراهام ما سلو) وملخص النظرية أن هناك مجموعة من الحاجات التي يسعى الفرد لإشباعها وتعمل كمحرك ودافع للسلوك وقسم الحاجات على الشكل الهرمي التالي:

وأوضح أن الفرد ينتقل في إشباع حاجاته بدء من الحاجات الفسيولوجية وانتهاء بحاجة تحقيق الذات وأن الحاجة غير المشبعة هي بمثابة الحافز أو الدافع الذي يحرك سلوك الفرد لإشباعها. وقد أتى بعد ذلك (الدرفر) وقسمها إلى ثلاث حاجات فقط وهي حاجة البقاء وحاجة الانتماء وحاجة النمو، واختلف مع ماسلو في أن الفرد يستطيع إشباع أكثر من حاجة في وقت واحد أو ينتقل من واحدة إلى أخرى صعوداً أو نزولاً(6).
3- نظرية دافع الإنجاز (لدافيد ما كيلاند): وملخص نظريته أن هناك أفرادا ذوي ميل ورغبة في إتمام العمل بصورة جيدة خلافاً للأفراد العاديين ويتميزون بحب المخاطرة وإلى الرغبة في معرفة المعلومات المرتدة مع سيطرة حب العمل على مشاعرهم.
4- نظرية (y-x) لدوجلاس ماكريجور وفحوى نظرية (x) وهي النظرية السلبية للعاملين وأنهم كسالى وأن القيادة والعقاب هما وسيلتان لتدفعهم للأداء العمل.
أما نظرية (y) فترى عكس ذلك على أن الأفراد لديهم رغبة في العمل وقدرة على تحمل المسؤولية واستعداد لتحقيق أهداف المنظمة لذلك فأساليب التحفيز الملائمة هي التشجيع وإتاحة الفرصة لهم لإبداء آرائهم والنظرة الإيجابية لتصرفاتهم(7).
5- نظرية ذات العاملين (لفردريك هيوزيرج) وقسم الحوافز والدوافع إلى نوعين:
@ عوامل دافعة: تعمل كحوافز وتوفرها يؤدي إلى الرضا وهي الإنجاز والتقدير والتقدم والنمو وأهمية العمل وهي التي ينبغي التركيز عليها كحوافز.
@ وعوامل وقائية: وجودها يؤدي إلى عدم الاستياء مثل الأجر وظروف العمل وأهداف وسياسات المنظمة(8).
ثالثاً : الحوافز في الفكر الإسلامي
يرى الفكر الإسلامي أن الإنسان المسلم منضبط أخلاقياً، سمَى فوق الغرائز ويختار بإرادته البدائل السلوكية المناسبة حيث استقر على مبادئ وقيم أخلاقية، حياته متوازية يعمل لآخرته كأنه يموت غداً ويعمل لديناه كأنه يعيش أبداً شعاره في العمل الجودة والإتقان والفاعلية والكفاءة والانضباط والمسؤولية إضافة إلى سمة الخوف من المولى عز وجل في تصرفاته فهنالك في الفكر الإسلامي اهتمام بالحوافز الدنيوية كما أن هنالك حوافز أخروية لمن صدق وأحسن العمل(9)، قال تعالى "فأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فيوفيهم أجورهم ويزيدهم من فضله"(10).
دور الحوافز في المنظمات المبداعة
إن جوهر الإبداع هو الفكر التي ليس لها مصدر إلا الإنسان فالمعرفة الجديدة والفكرة الخلاقة عنصران مهمان وأساسيان لتطوير المجتمعات ويعني ذلك أن على المؤسسات الحريصة على التميز ألا تألوا جهداً في إتاحة المجال للعاملين فيها لتنمية الإمكانيات والإبداع التنظيمي(11).
وحيث إن المحور الجوهري للمنظمات الإدارية المتميزة يقوم على تبنيها لبيئة تنظيمية تعطي الاتجاهات الإبداعية شرعيتها، وتبلورها في منهجين فكري وعلمي يقومان على قيم وممارسات وظيفية تغرس وتؤصل الإبداع كهدف متجدد ومطلوب وتؤصل ذلك من خلال حوافر وأساليب ونظم تعمق إيمان العاملين بهذه المبادئ.
وتشترك المؤسسات المبدعة في عدد من القيم والمبادئ منها:
1- الرغبة في الإنجاز وإعطاء الأسبقية دائماً للفعل والشروع في الأداء.
2- تأصيل مفهوم الإنتاجية وتنمية قدرات العاملين ومشاركتهم في النتائج.
3- إعطاء أسبقية متميزة لتنمية قدرات وحفز العاملين للأداء المتميز.
وحتى يكون هناك مناخ تنظيمي إبداعي يجب توفر ثلاثة عناصر أساسية، هي(12):
أولاً : تبني مجموعة من القيم التي تنمي الاتجاهات الإبداعية.
ثانيا: صياغة هذه القيم وترجمتها في نظم وأساليب تؤصل الإبداع في كل نشاطات المنظمة.
ثالثاً : ابتداع النظم والأساليب والحوافز التي تعمق إيمان العاملين بهذه القيم والمبادئ بالقدر الذي يحقق التزاماتهم بها.
ومما سبق يتضح مدى عدّ الحوافز مقوما رئيسيا في المنظمات المبدعة بل وركيزة أساسية لوجود الإبداع وتنميته في هذا المجال، ولا ينبغي الاهتمام فقط بوضع الحوافز، بل لابد من ربطها بالأداء والإبداع بحيث توضع معايير محددة وعادلة وموضوعية حتى تؤتي تلك الحوافز ثمارها المرجوة.
ويجب ألا يغيب عن البال أن الحوافز قد يكون لها نتائج سلبية إذا استخدمت بطرق تنتفي فيها العدالة والموضوعية، وهذا يشير إلى أن استخدام الحوافز ليس بالضرورة دائماً يؤدي إلى نتائج إيجابية، مثل مكافأة موظف متسيب بدلاً من الموظف القائم بوظيفته على الوجه المطلوب، إلا أنه من المهم التعرف على حاجات الأفراد ومحاولة استثارتها ودفعها من خلال الحوافز وسواءً كانت مادية أو معنوية فللحوافز دور واضح في تشجيع الموظفين على الإبداع والمبادأة والتجديد.
وتعتمد علاقة الحوافز بالإبداع على ظروف منحها وهدفها فإذا ارتبطت بأهداف محددة لا يتم لهذا الحافز فإنها تصبح ذات أثر مهم على الإبداع، أما إذا ضعفت العلاقة بين الحوافز والأداء المتصل بالإبداع فيكون أثره ضعيفاً أو معدوماً(13). ويقتضي نظام الحوافز السليم أن تكون هنالك مقاييس عادلة وموضوعية لقياس الإبداع، مع تحديد اختصاصات وواجبات الوظائف التي يشغلها الأفراد تحديداً واضحاً، وتلعب الحوافز المادية والمعنوية دوراً مهماً في تشجيع الإبداع الإداري فالحوافز المادية مثل المكافآت والرواتب المجزية تحرك جهود الأفراد نحو أهداف معينة تسعى المنظمة إلى تحقيقها، وتتمثل في حسن استغلال إمكانات وطاقات الأفراد الإبداعية لأن الفرد يرى نتيجة مادية ملموسة مرتبطة بسلوكه(14). والفرد عندما يكافأ على أفكاره الجيدة يقدم المزيد منها، أما إذا كان الجزاء سلبياً أو متأخراً أو غير عادل، أو لا يتناسب مع هذا الجهد المبذول، فالاحتمال الأكبر أن يصاب الفرد بإحباط ويمتنع عن تكرار هذا السلوك الذي أدى إلى هذه النتيجة.
كما أن الحوافز المعنوية تؤثر بدرجة كبيرة على الإبداع لأن الفرد بحاجة إلى الاعتراف بجهوده من خلال تقدير رؤسائه وزملائه، حيث أن مناخ العمل الذي تسوده المحبة والوئام والتعاون والعمل على تقليص المعوقات التي تعترض عملية الإبداع الإداري فيما يتعلق بسياسة الحوافز ومنها:
1- عدم تهيئة الظروف الملائمة لخلق الجو المشجع على الإبداع من حيث غموض الدور وعدم وضوح الأهداف والخوف من السخرية عند طرق أفكار وتصورات جديدة تخالف المألوف إضافة إلى عدم المشاركة في الآراء بين الرئيس والمرؤوس والتمسك الشديد بالأنظمة وتغريب المتميزين داخل المنظمة(15).
2- وضع نظام موحد للحوافز فمن الخطأ وضع نظام موحد لعدد من المنظمات التي تختلف أنشطتها إذ تختلف الحوافز بما يتناسب وكل بيئة أؤ منظمة أو نشاط وحسب العاملين، كذلك من الأمور المحبطة للإبداع الإداري المساواة بين الفرد المبدع وغير المبدع(16).
3- استخدام العقاب كأسلوب للتحفيز، فمن الممكن استخدامه للأداء المحدد أما الإبداع فإنه لاينمو في ظل التحفيز السلبي لأنه قدرات مبتكرة وجديدة تحتاج إلى مناخ ملائم لذلك يجب عدم وضع الحوافز السلبية في إطار التشجيع على الإبداع.
الخاتمة
يتضح من خلال ما سبق عرضه أهمية تنمية الإبداع الإداري في المنظمات الحكومية كون ذلك ركيزة للتطوير الهادف إلى رفع مستوى الأداء، ولا يتأتى ذلك إلا من خلال تلمس عوائق الإبداع الإداري داخل وخارج المنظمات، إذ تُعد تهيئة الأجواء المناسبة للعاملين في المنظمة هي الركيزة الأساسية لإطلاق مواهبهم وإبداعاتهم في إنجاز الأعمال وحل المشاكل وتنفيذ الاستراتيجيات والخطط. ويلحظ أن المنظمات الغربية تولي هذا الجانب أهمية قصوى من خلال البحث والدراسة المتعمقة لمعوقات الإبداع في المنظمات بهدف معالجتها، ولا ريب أن ما وصلوا إليه من تقدم ليس وليد الصدفة بل يعتمد على تهيئة الأجواء الملائمة للموهوبين في إبراز طاقاتهم واستثمارها الاستثمار الأمثل، إذ إن حضارات الأمم والشعوب تنهض على أكتاف المبدعين من أبنائها، ومن المؤسف أن كثير من الدراسات أشارت إلى معوقات كثيرة في بيئة المنظمات العربية تحول دون استثمار المواهب الإدارية بالشكل المناسب ومنها قلة الحوافز المادية والمعنوية وعدم توفر العدالة الموضوعية عن استخدام الحوافز في أحيان كثيرة، إضافة إلى شيوع ثقافة تنظيمية غير محفزة على الإبداع منها والانتقاد أو تحييد أصحاب الموهبة والإبداع.
وتؤكد خطط التنمية في كثير من البلدان على أهمية إيلاء العنصر البشري العناية التامة باعتباره ركيزة التنمية، وتضمنت أنظمة الخدمة فيها العديد من الحوافز، وقد أشارت بعض الدراسات إلى قصور في تلك الأنظمة، ولعل لتلك الأنظمة أثر على فعاليتها كمحفز على الإبداع، كونها صيغت لفترة زمنية لم تعد ظرفها قائمة الآن لذلك فالحاجة قائمة على اتباع انتهاج سياسة تحفيز ملائمة تنمي الإبداع وتساعد على استثمار طاقة الموهوبين، حيث ثبت أن الحوافز تتأثر بعوامل الزمان والمكان والأشخاص، فما يعد حافزاً اليوم قد لا يعد غداً محفزاً للإبداع، لذلك يجب تلمس المعوقات في سياسة التحفيز المتبعة من حيث كونها تشجع على الإبداع من عدمه ومنها:
1- وضع نظام موحد للحوافز لعدد من المنظمات التي تختلف أنشطتها فالحوافز تختلف حسب البيئة والمنظمة والنشاط والعاملين لذا يجب أن تختلف الحوافز حسب نوع المنظمة ونشاطها.
2- استخدام العقاب كأسلوب للتحفيز إذ يجب عدم وضعه في إطار التحفيز على الإبداع.
3- عدم وجود الأجواء الملائمة للإبداع بسبب غموض الدور وعدم وضوح الأهداف وهذا من أقوى معوقات الإبداع
الهوامش
1- القريوتي، محمد قاسم، السلوك التنظيمي، الطبعة الثانية، دار المستقبل، مطبعة بنك البتراء، عمان، 1993م، ص74.
2- الحلواني،ابتسام، التغيير ودوره في التطوير الإداري، مجلة الإدارة العامة، العدد 67، معهد الإدارة العامة، الرياض، 1411ه، ص62.
3- السلمي، علي، إدارة الأفراد لرفع الكفاية الإنتاجية، دار المعارف، القاهرة، 1970م، ص214.
4- عبيد، محمد، إدارة الأفراد والعلاقات الإنسانية، دار النهضة العربية، القاهرة، 1970م، ص470.
05 مهنا، محمد، سياسة الوظائف وتطبيقاتها، دار المعارف، القاهرة، 1967م، ص429.
6- ماهر، أحمد، السلوك التنظيمي، مركز التنمية الإدارية، الإسكندرية، 1993م، ص138-ص143.
7- الحرفة، حامد، موسوعة الإدارة الحديثة للحوافز، الطبعة الأولى، الدراسة العربية للموسوعة، بيروت، 1980م، ص159.
8- ماهر، أحمد، مرجع سابق، ص67.
9- فضل اللّه، علي، الأجور والحوافز وأثرها على رفع فاعلية الأداء، مجلة ملحوظة الخط غير متوازي الدراسات الأمنية والتدريب، العدد 25، المجلد13، أكاديمية نايف العربية، الرياض، 1419ه، ص67.
10- سورة النساء، الآية 73.
11- الريوتي، محمد قاسم، مرجع سابق، ص280.
12- محجوب، سر الختم، الإبداع الإداري والتطوير التنظيمي، الطبعة الأولى، المنظمة العربية للعلوم الإداري، عمان، 1406ه، ص107.
13- عساف، عبدالمعطي، مقومات الإبداع الإداري في المنظمات المعاصرة، مجلة الإداري، مسقط، 1995م، ص42.
14- هيكل، محمد، أثر الحوافز على فاعلية الإدارة والإنتاج، مجلة الإدارة، العدد4، القاهرة، 1419ه، ص16.
15- الحقباني، تركي،أثر المتغيرات التنظيمية على الإبداع الإداري، جامعة الملك سعود، الرياض، 1418ه، ص28.
16- عبدالحافظ، نبيل، مهارات التفكير الابداعي وعلاقتها بعملية اتخاذ القرار، مجلة الإداري مسقط، 1995م، ص67.

المصدر: إعداد النقيب- عوض بن سعيد العمري http://www.hrdiscussion.com/hr2400.html

أهم المشاركات