السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ........ أهلا ومرحبا بكم في ساحة التنمية البشرية والتطوير الإداري

‏إظهار الرسائل ذات التسميات أخلاقيات العمل. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات أخلاقيات العمل. إظهار كافة الرسائل

الأحد، 2 أكتوبر 2011

قيمة الذكاء العاطفي في نجاح العمل

قيمة الذكاء العاطفي في نجاح العمل


وضع ثورنديك عام 1920بذور مفهوم الذكاء العاطفي عندما تحدث عن مفهوم الذكاء الاجتماعي والذي عرفه (بأنه التصرف الحكيم في العلاقات الإنسانية ) .

وأول من استعمل مصطلح الذكاء العاطفي طالب جامعي في رسالته الدكتوراة في عام 85.

وفي عام 1990 قام أستاذان جامعيان جون ماير وبيترسالوفي بنشر مقالتين جامعيتين حول الموضوع حيث قاما بتأليف اختبار لقياس الذكاء العاطفي.

وأول كتاب في الذكاء العاطفي لدانيال جون مان في عام 1995 .

الذكاء المتعدد الجوانب هو...

الذكاء المعرفي الذهني ، الذكاء المعروف ، الذكاء العاطفي ، الذكاء الروحي ، الذكاء الاجتماعي ، الذكاء المجرد ، الذكاء اللغوي ، الذكاء المنطقي – الرياضي-

الذكاء الموسيقي ، الذكاء الفضائي ، الذكاء الجسدي- الحسي- ، ذكاء العلاقات ، الذكاء النفسي ، الذكاء الطبيعي ، الذكاء الوجودي.

تعريف الذكاء العاطفي

هو القدرة على التعامل مع المعلومات العاطفية من خلال استقبال هذه العواطف

واستيعابها وفهمها وإدارتها ، ويضيف التعريف أن للذكاء العاطفي أربعة جوانب أساسية:

1. معرفة العواطف

واستقبالها والتعبير عنها (الفصاحة العاطفية).

2. تسيـير العواطف للعمليات الفكرية

وذلك بـ...

- القدرة على ربط عواطف معينة بحالات عقلية محددة ، كالحواس من روائح و ألوان ، و التي قد تكون لها تطبيقات في عالم الرسم و الفنون .

- أو بالقدرة على ربط العواطف بآلية التفكير و المحاكمة و حل المشكلات.

- تقوم العواطف بترتيب الأولويات الفكرية و توجه انتباها أكثر للمعلومات الأكثر أهمية فالنضج العاطفي هو الذي يوجه صاحبه للتفكير بما هو الأهم .

- تساعد العواطف المؤثرة بتوجيه الذاكرة و الحكم و القرار النهائي .

- تؤثر التقلبات العاطفية في تحول الإنسان من التفاؤل إلى التشاؤم و قد تشجعه على تقبل وجهات النظر المختلفة.

- تؤثر المواقف و التوجهات العاطفية على الطريقة التي يتبعها الشخص في حل مشكلة ما فالسعادة و المرح مثلا تشجعان على ابتداع حلول جديدة .

3. القدرة على تفسير المعاني

التي تنقلها العواطف فالحزن قد يشير إلى الفقدان و الخسارة ، والفرح إلى الكسب و النجاح ، القدرة على تفهم العواطف المتداخلة و المعقدة كما في حال امتزاج مشاعر الحب و البغض و الخوف بعنصر المفاجأة .

4. الإدارة العاطفية...

- القدرة على تحمل الإنسان المسؤولية الذاتية عن مشاعره و سعادته .

- القدرة على تحويل العواطف السلبية إلى عملية تعليمية ايجابية و فرصة للمزيد من النمو.

- القدرة على إبقاء العلاقة المنفتحة و المتفاعلة مع العواطف سواء المفرحة أو المحزنة .

- القدرة على الاقتراب أو الابتعاد الواعي من عاقبة ما بحسب ما تحمله من معاني و أفكار.

- القدرة على المراقبة الواعية للعواطف الذاتية أو عواطف الآخرين كمعرفة وضوح أو عدم وضوح العاطفة و مدى تأثيرها و خصائصها .

- القدرة على مساعدة الآخرين للتعرف على عواطفهم و الاستفادة منها .

ولقد عرف منذ زمن طويل أن الذكاء المعرفي يعتبر مؤثرا ضعيفا على التنبؤ في مستوى أداء الإنسان في عمله أو مهنته ، و قد قدرت بعض الدراسات إن الذكاء المعرفي لا يسام بأكثر من 25 % من العوامل المؤثرة على هذا الأداء بينما قدر آخرون بأنه لا يؤثر أكثر من 10 % ، و هناك من أشار إلى نسبة 4% فقط ، و من الدراسات التي أشارت إلى محدودية الذكاء المعرفي تلك التي درست حال 450 صبيا على مدى 40 عاما في ولاية ماساشوستس الأمريكية حيث كان ثلثا الأولاد للأسر المحدودة الدخل و تعيش على مساعدة الضمانات الاجتماعية و كان الذكاء المعرفي لثلث الأولاد دون التسعين ، و مع ذلك فقد وجد أن هذا الذكاء كان على ارتباط ضعيف بمستوى هؤلاء الأولاد في أعمالهم و بقية جوانب حياتهم ، بينما كان التأثير الأكبر يعود لبعض القدرات البسيطة التي كانت لديهم في مرحلة الطفولة ، فالقدرة على التعامل مع الإخفاقات و خيبة الأمل و القدرة على السيطرة على المشاعر و العواطف و قدرتهم على التعامل مع الآخرين.

ومن الدراسات أيضا تلك التي درست 80 من طلاب شهادة الدكتوراه في العلوم والتكنولوجيا عام ا1950 عند تخرجهم من كلية بيركيلي حيث تلقى هؤلاء الطلبة عدة اختبارات للشخصية والذكاء المعرفي وبعض المقابلات ومن ثم تم الاتصال بهم بعد أربعين سنة وبالرجوع إلى السجلات اتي تتحدث عن الانجازات العلمية لهم كانت النتيجة ان القدرات الاجتماعية والعاطفية كانت أكثر تأثيرا بأربع مرات من مجرد الذكاء المعرفي في تحديد مدى نجاح هؤلاء العلماء

لذلك يبدو انه بعد دخول كلية من الكليات فان ما يميز بين نجاح الطلبة وتقدمهم لا يرتبط كثيرا بذكائهم بقدر ما يرتبط بالعوامل الاجتماعية والعاطفية وبعض الدراسات تشير الى ان المهارات العاطفية والاجتماعية تساعد على تحسين الوظائف المعرفية

وفي دراسة جامعة ستانفورد حيث اجري على أطفال كانوا في الرابعة من عمرهم التجربة التالية طلب من هؤلاء الأطفال الانتظار في الغرفة مع بعض الحلوى ريثما يذهب المشرف ويعود بعد دقائق وقد قيل لهم إن استطاعوا الانتظار حتى يعود فان لكل منهم قطعتين بينما الذي لا يستطيع الانتظار يمكنه أن يأخذ قطعة واحدة ومن ثم درس القائمون على هذه التجربة نفس الأولاد بعد عشر سنوات ووجدوا أن الذين دافعوا إغراء الحلوى وتمكنوا من الانتظار كانت نتائج اختبارات درجة تحصيلهم أعلى من الآخرين الذين لم يستطيعوا الانتظار بمقدار 210

قيمة الذكاء العاطفي في العمل المهني

في دراسة قام بها سيلغمان حين درس 500 طالبا من طلاب السنة الاولى في جامعة بنسلفانيا فوجد أن مقاييس تفاؤلهم في احد اختبارات التفاؤل كانت اكثر دقة من اختبارات الذكاء والقدرات الذهنية وأكثر صحة من مجرد نهاية المرحلة الثانوية في التنبؤ بنتائج امتحاناتهم الجامعية

أن من شأن الذكاء العاطفي ان يعين صاحبه على معرفة متى وأين يعبر عن عواطفه ومشاعره كما يعينه على ضبطها والتحكم بها

ولننظر في التجربة في جامعة ييل حيث أحضرت متطوعين من الذين لعبوا دور إداريين وكان عليهم أن يتفقوا على طريقة لتوزيع المكافآت لموظفيهم وكان من بين المتطوعين ممثل طلب منه أن يقوم بعدة ادوار كأن يتحدث بطريقة مبتهجة أو هادئة ودافئة او بطريقة بليدة مكتئبة أو بطريقة عدوانية مزاجية وكانت النتيجة أن نجح الممثل في صبغ عواطف كل المجموعة بحسب عواطفه وانفعالاته وان المشاعر الحسنة أدت إلى أدت إلى المزيد من التعاون والانجاز الأحسن لكامل المجموعة

ومن جوانب الذكاء العاطفي ما يسمى بالتعاطف والتي تعبر عن قدرة الشخص على الشعور

بمشاعر الآخرين وقد اكتشف من الباحثين تأثير هذه الصفة على النجاح المهني حيث وجد أن الذي كان اقدر على معرفة مشاعر الآخرين كانوا أكثر نجاحا في تجارتهم وأعمالهم وفي حياتهم الاجتماعية

بينما وجدت دراسة حديثة أن من أكثر الصفات التي تشجع الزبائن على الشراء هي قدرة البائع على معرفة مشاعر الزبون ومن ثم تلبية هذه المشاعر

الدماغ والذكاء العاطفي

لتوضيح دور الدماغ في الذكاء العاطفي أغلق قبضة يدك الأولى بشكل كامل ومن ثم ضع اليد الأخرى حول قبضة يدك الأولى بشكل كامل وهذا هو شكل الدماغ يمثل معصم يدك الأولى المقبوضة جذع الدماغ وهو القسم الذي يسيطر على الوظائف الحيوية لحياتك

قبضة يدك تمثل الجهاز السريري أو دماغ الثدييات وهو يسيطر على بعض الوظائف الحيوية كالهرمونات والعطش والجوع والرغبة الجنسية والجهاز المناعي والعواطف وقسم هام من الذاكرة الطويلة الأمد.

تمثل يدك المفتوحة والتي تغطي قبضة يدك الطبقة الخارجية للدماغ والذي يسمى الدماغ القشري او الدماغ المفكر وهو المسئول عن المستوى العالي والتقدم من الوظائف الذهنية كالتفكير المنطقي والذكاء والإبداع والكلام

إذا رفعت سبابة يدك المقبوضة تشير إلى لوزة الدماغ وهي محطة اتصال وهي مركز العواطف وإذا أصيبت بالعطب تفقد عنده أحداث الحياة بعدها العاطفي والمشاعري ويصبح قليل الاهتمام بالناس ويصبح عنده ما يسمى بالعمى العاطفي

فكل المعلومات القادمة إلى الدماغ من الحواس الخمسة تمر أولا عبر اللوزة حيث يتم فحصها بشكل سريع لمعرفة ما إذا كان من هذه المعلومات ما هو هام جدا بالنسبة لهذا الشخص صاحب هذا الدماغ

وإذا كان بين المعلومات ما هو هام ومثير فعندها تخرج هذه المعلومات من اللوزة إلى الدماغ القشري وهي محملة بالعواطف القوية والتي ربما تسيطر على التفكير المنطقي أو تمنعه وهكذا عندما تعلن اللوزة حالة الطوارئ فإنها نكاد تسيطر على كل وظائف الدماغ كما يحدث عند الغضب

ارفع الإبهام والإصبع الصغير ليدك التي تغطي يدك المقبوضة فالإصبعان يمثلان ما يسمى فصي ما قبل مقدمة الدماغ والذي هو جزء من الدماغ القشري وهو محطة التخطيط والإدارة يستطيع أن يسيطر ويتحكم على العواطف مما يعطينا فرصة للتفكير وتقدير الموقف الذي أمامنا

الأمية العاطفية والفصاحة العاطفية


نحن مدينون لأجدادنا ان اوجدوا المصطلحات والكلمات التي تعبر عن المشاعر والعواطف ويلاحظ من خلال دراسة الذين لديهم اضطرابات سلوكية انهم يعانون من أمية عاطفية بحيث لا يتقنون معرفة عواطفهم ومشاعرهم ولا يحسنون التعبير عنها بالكلام مما قد يجعلهم يشعرون بالغضب او الانفعال من غير ان يعرفوا السبب الحقيقي

ونحن عندما نبدأ بتسمية مشاعرنا بشكل صحيح فإننا عندها نبدأ بالإحساس العميق بهذه المشاعر

وكأننا بتسمية عاطفة ما فإننا تعطي الجزء من الدماغ المختص بالعاطفة الإذن بالإحساس بهذه العاطفة ولاشك أن هذه القدرة على التسمية تسهل آلية التعايش والتكيف مع عواطفنا الإنسانية

ومن الطرق العملية للتعليم العاطفي هو استعمال الجمل البسيطة والمكونة من ثلاث أو أربع كلمات :
أنا أشعر بالسعادة أو بالمهانة
ويلاحظ ان كلمات العواطف لاتصف فقط العاطفة وإنما تعطي أيضا فكرة عن درجتها وشدتها

لذلك الرسول صلى الله عليه وسلم يعلم الناس الأبجدية العاطفية (أذا أحب الرجل أخاه فليخبره أنه يحبه )

وعن أبي هريرة قال قبل النبي صلى الله عليه وسلم الحسن بن علي وعنده الأقرع بن حابس فقال الأقرع :أن لي عشرة من الولد ما قبلت منهم أحد فنظر إليه رسول الله فقال ( من لا يرحم لا يرحم )

(فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فضا غليظ القلب لانفضوا من حولك ) {آل عمران :159}

 
 
المصدر: موهوبون نت

الاثنين، 26 سبتمبر 2011

أخلاقيات البحث العلمي ( Research Ethics )

أخلاقيات البحث العلمي ( Research Ethics )

تقتضي أخلاقيات البحث العلمي احترام حقوق الآخرين وآرائهم وكرامتهم، سواء أكانوا من الزملاء الباحثين، أم من المشاركين في البحث أم من المستهدفين من البحث، وتتبنى مبادئ أخلاقيات البحث العلمي عامة قيمتي " العمل الإيجابي " و " تجنب الضرر " ، وهاتان القيمتان يجب أن تكونا ركيزتي الاعتبارات الأخلاقية خلال عملية البحث ، وهناك بعض الاعتبارات بالنسبة للسلوك الأخلاقي تتضمن الآتي :

- المصداقية ( Truthfulness )

يجب أن تكون نتائج بحثك منقولة بصدق، وأن تكون أمينا فيما تنقله، وألا تكمل أية معلومات ناقصة أو غير كاملة معتمدا على ما تظنه قد حصل ، ولا تحاول إدخال بيانات معتمدا على نتائج النظريات ، أو الأشخاص الآخرين .

- الخبرة ( Expertise )

يجب أن يكون العمل الذي تقوم به في البحث مناسباً لمستوى خبرتك وتدريبك ، أولا أعد العمل المبدئي ثم حاول فهم النظرية بدقة قبل أن تطبق المفاهيم أو الإجراءات ، وسيكون الشخص الخبير في مجال بحثك خير مساعد لك في اختيار الأشياء التي ينبغي عليك النظر فيها .

- السلامة( Safety )

لا تعرّض نفسك لخطر جسدي أو أخلاقي ، وخذ احتياطاتك التحضيرية عند التجارب كلها ، ولا تحاول تنفيذ بحثك في بيئات قد تكون خطرة من النواحي الجيولوجية ، الجوية ، الاجتماعية ، أو الكيميائية ، كما أن سلامة المستهدفين من البحث مهمة أيضا ، فلا تحرجهم أو تشعرهم بالخجل أو تعرضهم للخطر في موضوع بحثك.

- الثقة ( Trust )

حاول بناء علاقة ثقة مع الذين تعمل معهم ، حتى تحصل على تعاون أكبر منهم ونتائج أكثر أدقة، ولا تستغل ثقة الناس الذين تقوم بدراستهم .

- الموافقة (Consent )

تأكد دائما من حصولك على موافقة سابقة من الذين تود العمل معهم خلال فترة البحث ، إذ يجب أن يعلم الأفراد المراد دراستهم أنهم تحت الدراسة ، فمثلا إذا احتجت الدخول في ملكية الآخرين عليك الحصول على موافقتهم لذلك ، فعدم التخطيط المبدئي والجيد لبحثك قد يضطرك للبحث عن موقع آخر والبدء من جديد .

- الانسحاب ( Withdrawal )

الناس لديهم الحق للانسحاب من الدراسة في أي وقت ، وتذكر دائما أن المشاركين غالبا ما يكونون متطوعين ويجب معاملتهم باحترام وأن الوقت الذي يخصمونه لأجل بحثك يمكنهم أن يقضوه في عمل آخر أكثر ربحا وفائدة لهم ، ولهذا السبب يجب أن تتوقع انسحاب بعض المشاركين ، والأفضل لك أن تبدأ بحثك بأكبر عدد ممكن من الأفراد لتضعهم تحت الدراسة ، بحيث يمكنك الاستمرار مع مجموعة كبيرة كافية لتتأكد من أن نتائج بحثك ذات معنى .

- التسجيل الرقمي ( Digital Recording )

لا تقم بتسجيل الأصوات أو التقاط صور أو تصوير فيديو دون موافقة المستهدفين من البحث ، وأحصل على الموافقة المسبقة قبل بدء أي تسجيل ، ولا تحاول استخدام آلات تصوير أو ناقلات صوت مخبأة لتسجيل أصوات وحركات المستهدفين ، ولابد أن تدرك أن طلب الموافقة بعد التصوير غير مقبول .

- التغذية الراجعة ( Feedback )

إذا كان بمقدورك إعطاء تغذية راجعة للمستهدفين من بحثك فافعل ، قد لا يكون بمقدورك تزويد المشاركين بالتقرير كاملا ، ولكن إعطائهم ملخصا أو بعض العبارات والتوصيات قد تكون مهمة لديهم وتفي بالغرض المطلوب ، ومهم جداً أن تعرض عليهم الصور والأصوات أو النصوص المطبوعة للعبارات التي قالوها مسبقا قبل النشر ، حتى لا يتعرض المستهدفون لأي ضرر جسدي أو معنوي بسبب تفسيرك لما قالوه أو فعلوه ، تأكد دائما من أخذ الموافقة المسبقة قبل النشر .

- الأمل المزيف / الكاذب ( False Hope )

لا تجعل المستهدفين يعتقدون من خلال أسئلتك بأن الأمور سوف تتغير بسبب بحثك أو مشروعك الذي تجريه، ولا تعطِ وعودًا خارج نطاق بحثك أو سلطتك أو مركزك أو تأثيرك.

- مراعاة مشاعر الآخرينVulnerability ) )

قد يكون بعض المستهدفين أكثر عرضة للشعور بالانهزامية أو الاستسلام بسبب عامل السن أو المرض أو عدم القدرة على الفهم أو التعبير؛ فيجب عليك مراعاة مشاعرهم.

- استغلال المواقف ( Exploitation )

لا تستغل المواقف لصالح بحثك؛ فلا تفسر ما تلاحظه أو ما يقوله الآخرون بشكل غير مباشر حتى تخدم بحثك .

- سرية المعلومات ( Anonymity )

عليك حماية هوية المستهدفين في كل الأوقات فلا تعطِ أسماء أو تلميحات تؤدي إلى كشف هويتهم الحقيقية، ويمكن تحقيق ذلك من خلال تحويل الأسماء إلى أرقام أو رموز مع التأكد من إتلاف كل ما يتعلق بهوية المستهدفين بعد انتهاء الدراسة .

- حقوق الحيوان ( Animal Rights )

إذا كانت دراستك متعلقة بالحيوان فإن هناك اعتبارات أخلاقية في هذا الخصوص يجب عليك مراعاتها؛ إذ يجب عليك معاملة الحيوان ورعايته الرعاية اللائقة به والإحساس بمدى الألم وعدم الراحة عنده ، هذا بالتوافق مع متطلبات أهداف أي دراسة أو بحث تقوم به ، يجب أن تبحث عن النصيحة من المعلم المشرف والشخص الخبير في مجال البحث الذي تجريه قبل البدء بأي دراسة تقتضي وجود حيوانات سواء في المختبر أو في ميدان الدراسة .


شروط البحث العلمي
حتى يكون البحث ناجحاً لا بد من توافر شروط علمية فيه منها:
1. أن يُقَدِّم شيئاً جديداً

من الضروري جداً أن يُقَدِّر الباحث أهمية الموضوع الذي سيكتب فيه وجِدَّتَه وطرافته، فلا يكتب موضوعاً سَبَقَه غيره إليه فأشْبَعَه بحثاً وتحليلاً وبياناً، اللهم إلا إذا كان غيره قد تناول جانباً من جوانبه، فلا بأس في أن يختار جانباً أخر، ولا شك أن لكل موضوع عدّ!ة جوانب.

2. الحيوية والواقعية

ومن أهم عوامل نجاح الموضوع أن يكون حيوياً واقعياً، له صِلة قوية بميل الطالب، وحاجة المجتمع وكلما اتسعت دائرة الانتفاع به ازدادت أهميته، فالكتابة بموضوع يهم الناس ويقدِّم لهم نفعاً، أو حلولاً لمشاكلهم، أو يشخص لهم مرضاً، أو يسعى في تطوير مجتمعهم وراحتهم ورفاهيتهم، أهم من الكتابة بموضوع خيالي بعيد عن واقع الناس لأنهم لن يهتموا به.

3. خصوبته وغزارة مصادره

ومن عوامل نجاح البحث أيضا خصوبة مادته وأفكاره، وغزارة مصادره وتوافرها، وعلى العكس من ذلك البحث الفقير بالمادة العلمية، الفقير بالمصادر لن يكون ناجحاً وسيُتعِب كاتبه كثيراً، ولذلك كان من أهم واجبات الباحث قبل اختيار بحثه أن يبحث عن مصادره، ليعرف هل يستطيع الكتابة فيه أم لا؟

4. وضوح المنهج

وممن عوامل نجاح البحث وضوح منهجه، وتنظيم خطته بشكل منطقي واضح مستوعِب، فيوزع أفكاره الرئيسة ضمن أبواب وفصول منسجمة، ثم يبدأ الكتابة بحيث يسلسل أفكاره، وينتقل مع القاريء من نقطة إلى أخرى بترابط، فيُحِس قاريء بحثه أنه يهضم ما يقرأ، فلا ينتقل لما بعده إلا وقد استوعب ما قبله وفهمه، وعلى العكس يكون الغموض.

5. تحديد عنوان الموضوع بدقة

إن عنوان الموضوع يجب أن يعبِّر عن مضمونه، وتُختَصر عناوين الأبحاث عادةً في كلمتيْن أو ثلاثة، فيجب على الباحث أن يُحدِّد موضوعه تحديداً دقيقاً، ولا يخرج في المعالجة عنه، ولا يمهِّد له بالمقدمات الطويلة جداً، أو يأتي بمتعلقاته بشكل موسّع جداً، فيه استطراد وشطط وخروج عن المقصود، بل يحاول التركيز الجاد على موضوعه، وعدم ذكر إلا ما يتعلق به من قرب، وخير الكلام ما قلَّ ودلّ، فالحشو، والاستطرادات المملّة لملء الصفحات، والخروج عن الموضوع أمور مزعجة للقاريء تنفِّر من البحث.

6. سلامة الأسلوب ووضوح العبارة

إن مما يُكسِب البحث أهمية كبيرة، سلامة أسلوبه من الأخطاء النحوية واللغوية، ووضوح عباراته، وعدم غموضها وإن مما يُفقد البحث أهميته كثرة الأخطاء النحوية أو اللغوية أو العلمية، فعلى الباحث أن يَحرِص على الكتابة وفق الأساليب الإنشائية العربية الفصيحة، محاولاً قدر الإمكان تجنب الأخطاء النحوية واللغوية، وإذا كان ضعيفا في اللغة، فليحاول تلافي نقصه بطلب هذا العلم على أهله، وكثرة المطالعة في كتبه، وليستعن بأساتذة وبزملاء له أقوياء في اللغة في قراءة بحثه، ليستدركوا أخطاءه قبل طبع البحث وظهوره.

7. دقّة المعلومات

إن المعلومات الموثَّقة بذكر مصادرها، والمبَيَّنة بالأرقام، تدل على الدِّقة في البحث، وتعطي القاريء معلومات أكيدة، وعلى العكس من ذلك النقل الجُزاف من الذاكرة، أو ما يتناقله الناس دون تمحيص أو تدقيق وبحث عن مصادره، والتأكد من سلامته، أمور تفقد البحث أهميته وقيمته.

الاثنين، 25 يوليو 2011

المسؤولية الاجتماعية للشركات

يمر مصطلح المسؤولية الاجتماعية للشركات Corporate Social Responsibility CSR بحالة من التيه بين مصطلحي مشاركة الشركات في بناء وتطوير المجتمع من واقع وجودها كطرف ينتفع بالمجتمع ومكوناته، وبين مصطلح الأعمال الخيرية charity work أو Philanthropic work على أساس أن ما يقدم من قبل الشركات هو بدافع النفع غير المطلوب نظاما. ومع الأسف، أن بعض مؤسساتنا ما زالت تخلط بين المفهومين، والبعض الآخر أكثر ذكاءً فيوظف المصطلحين في كل مناسبة وفقا لاحتياجاته. الحقيقة أن المصطلحين يتشابهان في الشكل الخارجي، لكنهما يختلفان في المضمون، وفي المخرجات. فالمسؤولية الاجتماعية للشركات تدعو إلى مساهمة الشركة في بناء المجتمع بديمومة، من خلال برامج البناء المستدامة التي تعود بالفائدة على الأجيال المتعاقبة من المجتمع. أما الأعمال الخيرية فهي وسيلة للتواصل بين العبد وخالقه - سبحانه وتعالى - تخرج في شكل صدقة وزكاة وغير ذلك. لن أبحث كثيرا في دوافع الأعمال الخيرية وأشكالها، لكن سأركز في بيان الفروقات بينها وبين مفهوم وتطبيقات المسؤولية الاجتماعية من واقع البيئة الاقتصادية في دول الرأسمالية.

ومع ذلك، فمصطلح المساهمة الاجتماعية في بناء المجتمع يمكن أن يعاد إلى جذور الثقافة الإسلامية، وحتى نؤصل لموضوع المسؤولية الاجتماعية من خلال ديننا الحنيف، فالمصطلح يرتبط ارتباطا وثيقا بمفهوم الإحسان، تقول في اللغة أحسنت إلى فلان إذا أوصلت إليه النفع. والإحسان: ضدُّ الإساءة. والإحسان يكون في أمور العبادات والمعاملات جميعها. كما أن الإحسان يأتي في ثلاثة معان:

1- إحسان العمل وإتقانه، سواء كان هذا العمل من العبادات أو المعاملات أو أي عمل آخر، قال الله تعالى: (بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ للهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِندَ رَبِّهِ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ) سورة البقرة: 112.

2- الإحسان إلى الخلق، قال الله تعالى: (إِنَّ اللهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاء ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ) سورة النحل: 90.

3- الإحسان إلى الكون من حولنا؛ كالبيئة، والحيوانات، والنباتات، والأرض، والماء وغير ذلك، قال الله تعالى: (وَلاَ تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاَحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا إِنَّ رَحْمَة اللهِ قَرِيبٌ مِّنَ الْمُحْسِنِينَ) سورة الأعراف: 56.
حتى مفهوم العمل الخيري، من صدقة وزكاة يمكن أن تأتي من دافع الإحسان، لكن الإنسان مُطالب بأدائها تقربا إلى الله حسب الاستطاعة، وهو غير ملزم بالاستدامة في ذلك. لكن مفهوم المسؤولية الاجتماعية يعني الالتزام باستمرار تقديم المساهمة لبناء وتطوير المجتمع، وهي تأتي في الأساس دون إلزام. كما أنها تركز علي مفهوم المنفعة المتعدية في الوقت وفي النفع. ومن أكثر الأمثلة على ذلك عند ما جاء رجل يسأل الرسول - صلى الله عليه وسلم - المال أعطاه فأسا وحبلا ليحتطب ويبيع منتجه، وهذا هو مفهوم المسؤولية الاجتماعية الذي نأمل أن نصل إليه.

منذ قيام الشركات في العالم وتطور نظريات الاقتصاد الرأسمالي، بدأت النظرات إلى مساهمة ملاك الأموال في تنمية المجتمع، فهم لم يحققوا ثرواتهم إلا من خلال المجتمعات التي يعيشون فيها. نظرية الاقتصاد الرأسمالي تؤدي إلى نمو الثروات لطبقة وسحق طبقات أخرى من المجتمع، مع العلم أن تكوين وبناء هذه الثروات جاء من تضافر الجهود بين الطبقات المختلفة في المجتمع، وهنا تبرز عدالة المسؤولية الاجتماعية التي تبحث عن تطبيق مفهوم العدالة المجتمعية بين من يجنون الثروات الطائلة وبين من يسهمون بدمائهم في تكوينها.

شرع Friedman في التساؤل في عام 1970 عن هل يملك المشروع الاقتصادي أي مسؤولية، عدا مسؤولية تعظيم الأرباح للملاك، وقد خالفه كثير من الكتاب في نظرته، حتى جاء Carroll في عام 1991 ليصوغ هرم المسؤوليات المكون من أربعة مستويات المسؤولية الاقتصادية Economic، والقانونية Legal، والأخلاقية Ethical والمسؤولية الخيرية Philanthropic التي تؤطر لموضوع المسؤولية الاجتماعية من خلال نظرة الجهات المستفيدة stakeholder perspective.

المسؤولية الاجتماعية للشركات تحمل أبعادا كثيرة تدخل من ضمنها الانتماء للوطن، والمسائل الدعائية والتسويقية، حتى المسائل القانونية، وهذا ما سأسعى - بإذن الله - إلى إيضاحه من خلال سلسلة مقالات تتحدث عن هذا المصطلح، تقديما للبحث عن مجموعة من التجارب الناجحة في السوق المحلية، لنخرج في الختام بإجابة عن سؤال حيرنا كثيرا: هل ما يطبق في السعودية يستحق أن نطلق عليه مسؤولية اجتماعية للشركات أم لا؟ يتبع.

من أوائل التعريفات التي أطلقت علي مصطلح CSR ما كتب في عام 1975 بواسطة Elias & Epstein، حيث عرف CSR بأنها ''الإفصاح عن بعض أعمال المؤسسة، فيما يتعلق بالأنشطة الاجتماعية من ناحية أدائها أو تأثيرها في المجتمع''. في هذا التعريف نرى دعوة إلى الشفافية فيما بين الشركات والمجتمع الذي تمارس أعمالها فيه، فمن حق المجتمع التعرف على ما تقدمه الشركة من خدمات اجتماعية، كما أن من حق المجتمع التعرف على الأثر الإيجابي أو السلبي الذي يحدث بسبب وجود الشركة.

وحيث إن الإفصاح الوسيلة الوحيدة للتواصل بين الشركة ومحيطها الخارجي، فقد عرف Gray في عام 1996 CSR من خلال وجهة النظر المتعلقة بالإفصاح بالتالي: ''عملية التواصل فيما يتعلق بالأثر الاجتماعي والبيئي الناتج من الأعمال التجارية للمنظمة، للمجموعات المهتمة على وجه الخصوص وللمجتمع بشكل عام. وفي هذا تثبيت لمفهوم المساءلة للشركات وإدارتها، الذي يتجاوز المسؤولية في تقديم التقارير المالية لملاك ومساهمي الشركة. وهذا المفهوم يقوم على أساس أن للشركات مسؤوليات تتجاوز تعظيم الأرباح للملاك''. نجد في هذا التعريف توظيفا لمفاهيم الإفصاح والمسؤولية والمساءلة في علاقات الشركة بالمجتمع المحيط بها.

وحيث إن الإفصاح، يعتبر من ضمن أهم الوظائف المحاسبية لعلم المحاسبة، فقد ربط مصطلح CSR بمصطلح المحاسبة الاجتماعية Social Accounting، التي تعنى بالتواصل مع الفئات الخارجية وغير المستفيدة مباشرة من النتائج المالية للشركات، ليكون الهدف كما عرفه Mathews & Perera في عام 1995: ''توسيع الإفصاح ليشمل موضوعات غير تقليدية في مجال الإفصاح، مثل تقديم المعلومات عن التوظيف، والمنتجات، والخدمات الاجتماعية والبيئة التي تقدمها الشركة وليست من ضمن أنشطتها الرئيسة''. وهذا التعريف قد يوطئ لتعريف آخر يأخذ من الوظائف الإدارية الأساس لتقديم CSR وهو التعريف الذي قدمته المنظمة الأمريكية المتخصصة في المسؤولية الاجتماعية، التي أشارت إلى أنها ''القرار الإداري المرتبط بالقيم والأخلاقيات، والملتزم بالقوانين والتشريعات، الذي يحترم الإنسان، والمجتمع والبيئة المحيطة''. فمع اختلاف المدارس أو التخصصات إلا أننا نجد توافقا كبيرا في أساسيات المفهوم، الذي ينطلق من تطبيق جيد لمفاهيم حوكمة الشركات، كما أشار إليه في المنتدى الاقتصادي العالمي، والمنتدى العالمي لقادة الأعمال في 2002.

في واحد من أكثر التعريفات إجمالا لموضوع المسؤولية الاجتماعية للشركات، تقول Jupiter Asset Management: ''إدارة وتشغيل الشركة بطريقة مسؤولة بهدف تعظيم الأثر الإيجابي وتقليل أي تأثير سلبي في البيئة، والمجتمع والاقتصاد الوطني''. وهذا يعتبر من أكثر التعريفات إيضاحا لمهام المسؤولية الاجتماعية للشركات التي تتطلب أن تكون الشركة عضوا نافعا للمجتمع المحيط. وهذا ما أطلقت عليه جمعية المسؤولية الاجتماعية للشركات في الاتحاد الأوروبي ''توظيف المسائل الاجتماعية والبيئة مع أنشطة الشركة في التواصل مع الجهات المستفيدة من منطلق غير إلزامي للشركات''، وهنا أتساءل: كيف لبعض شركاتنا أن تطبق مثل هذه المفاهيم وبعض قياديها لا يعرف من الأطراف المستفيدة Stakeholders group إلا النزر اليسير؟

ولعل هذا يتضح مع تعريف CSR المصوغ بواسطة شركة الاستشارات CSR Network التي توضح أن المصطلح يعني ''كيف يقوم المشروع بدمج القيم والممارسات مع ما يتوقعه الأطراف الخارجية للمشروع، وهنا لا يقتصر الأمر على المستثمرين والعملاء، بل يتجاوز إلى الموظفين، الموردين، المشرع، المجتمع المحيط، الأجيال المستقبلية، والمجتمع بشكل عام، المسؤولية الاجتماعية توضح مدى التزام الشركة بمفهوم المسؤولية تجاه الجهات المستفيدة''.

حتى لا نبعد كثيرا، فإن هذا المصطلح لا يبتعد كثيرا عن مفاهيم العمل الخيري، لكن مع الحرص علي تحقيق أهداف مستقبلية تعود على الشركة بالفائدة، وهنا نستعرض ما قدمته Corporate Watch في عام 2006، حيث أشارت إلى أن: ''المسؤولية الاجتماعية للشركات تعكس مبدأ أن على الشركات واجب المساهمة الإيجابية للمجتمع، فهي تعني ممارسة وإدارة الأثر الاجتماعي، والبيئي والاقتصادي للشركة تجاه المجتمع المحيط، التجاوب مع متطلبات الأطراف المحيطة بالشركة، والتعامل معها بأخلاقيات قد لا تكون مذكورة ضمن القوانين والأنظمة المكتوبة، بمعنى آخر، هذا المصطلح يعبر عن العديد من الممارسات التي تستطيع الشركة القيام بها تجاه المجتمع سواء كانت تقديم الإحسان والصدقة، المشاركة في الأعمال الخيرية، أو حتى تخفيض انبعاثات الكربون''.

القواسم المشتركة من خلال التعريفات السابقة، التي نستطيع أن نخلص بها إلى أن المسؤولية الاجتماعية عملية تواصل بين المنشأة والمجتمع المحيط، لضمان تطور المجتمع ونشاط الشركة معا، من خلال توظيف أدوات عديدة لإثبات المواطنة الصالحة للشركات.

المصدر: عامر الحسيني , مجلة الإقتصادية الإلكترونية , الأربعاء 13 رجب 1432 هـ. الموافق 15 يونيو 2011 العدد 6456

أهم المشاركات