السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ........ أهلا ومرحبا بكم في ساحة التنمية البشرية والتطوير الإداري

‏إظهار الرسائل ذات التسميات التوجية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات التوجية. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، 29 أبريل 2011

كيف يوجه القائد أتباعه؟.

تعتبر مهارة التوجيه هي أكثر المهارات استخدامًا من القائد، فالعمل اليومي مليء بالتوجيه الصادر من القيادة تجاه المرءوسين، وعلى القادة أن يتعلموا مهارات التوجيه المختلفة لضمان سرعة وكفاءة إنجاز الأعمال.

ومن أساليب التوجيه ما يلي:
أولًا ـ الأمر.
ثانيًا ـ الارتباط.
ثالثًا ـ الانتقاد.
رابعًا ـ أسلوب الشطيرة.
أولًا ـ الأمر:
متى يُستخدم؟
لابد أن يُستخدم في التوقيت المناسب حتى يؤدي دوره المطلوب منه، وأهم الظروف التي يتحتم فيها استخدام الأمر هي الأوضاع التي يكون فيها الوقت ضيقًا، أو عندما لا يجد الشخص الواجب عليه أداء العمل المطلوب الرغبة في نفسه لأدائه.
السلبيات:
وعلى القائد أن لا يسرف في مثل هذا الأسلوب؛ لأنه ما إن يعتاده القائد حتى يصير عادة روتينية وسهلة للغاية، حيث لا يكون لزامًا عليه أن يفكر فيمن يقودهم، وليس عليه إلا أن يصدر الأوامر.
ولاشك أن النتائج العكسية ستكون حصيلة إدمان هذا الأسلوب من انخفاض الروح المعنوية، وعدم مشاركة المرئوسين، ولا الإدلاء بدلوهم، بل وسيتركون القائد يخطئ دونما أية محاولة لتصويبه.

الأسلوب الصحيح لاستخدام هذه الوسيلة:
عندما يستخدم القائد أسلوب الأمر فلابد أن يتأكد من أداء ذلك بالأسلوب الصحيح؛ لأن الكثيرين يقتصرون على مجرد إصدار الأوامر ويفترضون فهم الآخرين لهم بينما قد لا يكون ذلك هو الواقع.
ولذلك فعلى القائد وهو يستخدم أسلوب الأمر أن يوضح لفاعل هذا الأمر كل الأمور المتعلقة بهذا الفعل، وليطرح افتراضاته جانبًا حتى لا يتوقع شيئًا ثم يفاجأ بشيء آخر.
ومما يدل على ذلك ما قام به أحد مشرفي الهندسة الجدد في شركة "بوينج سياتل" بتوزيع المهام على الموظفين عنده، وكان عددهم خمسة، وكان توزيعه للعمل أوتوماتيكيًّا، ولم يترك للموظفين أية فرصة للاستفسار، وكان من ضمن المهام التي أمر بها أحدهم، أن ينظف مجموعة من النماذج الرئيسية المصنوعة من الألومونيوم لمحرك الطائرة ب-17، وأخبره أنه يريد تنظيفها بحيث لا يدع بها أي أثر للاتساخ.
وكانت هذه النماذج المصنوعة من الألومونيوم توضح كيفية تصنيع المحرك وتجميعه، وكان المطلوب هو تنظيفها من الحبر والشحم، وكانت قيمة الواحد منها في ذلك الوقت 10 آلاف دولار، ولأن المشرف طلب نظافتها بحيث لا يرى فيه أي أثر للاتساخ؛ فما كان من هذا المهندس قليل الخبرة إلا أن أساء الفهم، فجاء بسائل للتنظيف وبذل مجهودًا كبيرًا في تنظيف المعدن إلى أن لمع، وأزال منه النماذج المهمة.
وذهب في نهاية اليوم يملؤه الفخر ليعرض عمله على المشرف؛ فما كان منه إلا أن فصله بالرغم من أنه لا يستحق الفصل، لأن المخطئ هو ذلك المشرف الذي لم يعرف كيف يستخدم أسلوب الأمر.
ثانيًا ـ الارتباط:
ونعني به قدرة القائد على ربط الأتباع بما يريد فعله؛ حتى يتبنوا هدفه على أنه هدفهم ويلتزموا بتحقيقه؛ ولهذا يعد الارتباط من أهم وأقوى أساليب التوجيه والتأثير المباشرة.
الوصفة اليابانية:
والإدارة اليابانية تعد الارتباط عنصرًا هامًّا من عناصر الإدارة، ويسمونه "بالرينجي"، فاليابانيون يفعلون كل ما يمكن من جهد للتأكد من أن القادة والعمال على جميع المستويات قد أدلوا بدلوهم بشأن اقتراح ما ولا يتم تنفيذ هذا الاقتراح، حتى تتاح الفرص للجميع لدراسته وإبداء وجهة النظر فيه.
إيجابيات هذه الوسيلة:
وقد يستبطئ المدراء من الدول الأخرى القرارات عند اليابانيين التي تستغرق وقتًا أكثر من مثيلاتها من الدول الصناعية الكبرى، لكن مع هذا تجد المؤسسة اليابانية مرتبطة تمامًا وملتزمة بتحقيق الهدف وتحصيل النتائج الإيجابية بمجرد اتخاذ القرار، وعندئذٍ يقوم اليابانيون بتنفيذ القرار بفاعلية وسرعة مذهلة.
وتبرز قوة أسلوب الارتباط؛ من حيث أننا نحارب بشدة من أجل الأشياء التي نملكها، والارتباط يؤكد على تملك الجميع قادة وأتباعًا للفكرة والقرار، وهذا يفسر التفاني الذي تجده من الجميع في سبيل تحقيق القرار.
وهنا يحكي لنا "هورد شولتز" عن سر نجاح سلسلة محلات المشروبات الأمريكية "ستاربكس"؛ فيقول: (إذا أردت أن أحدد شيئًا يجعل "ستاربكس" متفوقة على مثيلاتها من الشركات؛ فهو إدخال نظام الشراكة والذي أصبح جميع الموظفين من خلاله شركاء)، ويكمل: (وقد كان هدفي أن أربط بين قيمة المساهمين والمكافآت بعيدة المدى للموظفين، كنت أريد أن تُتاح للموظفين فرصة للمشاركة في مزايا النمو، وأن أوضح الارتباط بين ما يقدمونه من مساهمات وبين ازدياد قيمة الشركة).
في أي المجالات يُستخدم؟
وأسلوب الارتباط يمكن استخدامه في جميع الأشياء؛ من القيم والمبادئ حتى مشاركة المعلومات، إلا أن أهم المجالات التي ينبغي على القائد أن يسعى لتحقيق الارتباط فيها هو مجال الإنجازات والنتائج.
فالقائد الذي ينسب كل الإنجازات لنفسه ويرى الأتباع مجرد منفذين لتعليماته؛ لاشك أن الفشل سيقابله في منعطف ما من حياته القيادية، فالمشاركة في الإنجازات وإحساس الأتباع بأنهم قد حققوا للمؤسسة إنجازات كبيرة تحت قيادة هذا القائد البارع؛ توفر للقائد ولاء لا حدود له، وضمانًا لاستمرار عطاء الموظفين بما يضمن مصلحة المؤسسة والأهداف المطلوب تنفيذها.

ثالثًا ـ انتقد سرًّا كلما أمكن:
فإذا أراد القائد أن يكون له أعداء وأن يصعب من مهمته القيادية؛ فليس عليه إلا أن يبين للشخص خطأه علانية، وبالتالي سيحرج ذلك الشخص، وربما امتنع عن اتباعه، ويزداد الأمر سوءًا إذا كان الحضور يؤيدون الشخص الذي انتقدته؛ فلربما أدى ذلك إلى خلق المزيد من الأعداء.
رابعًا ـ أسلوب الشطيرة:
لا يخفى على أي إنسان كم للمدح من أثر على الممدوح؛ ولذلك يعتمد أسلوب الشطيرة على أن يقول القائد شيئين طيبين عن الشخص المُنتَقَد من قبل الحديث وبعده.
ولنفترض أنك مضطر إلى انتقاد أحد مرئوسيك لأنه يصل إلى العمل متأخرًا عن موعده عشرين دقيقة كل صباح، فعليك أن تجد شيئين يفعلهما هذا الشخص على نحو جيد، ثم انتقده على النحو التالي:
(أنت تكتب تقارير رائعة، ودائمًا ما تكون دقيقة وجيدة، وكانت النصيحة التي لفتَّ نظرنا إليها عظيمة القيمة ساعدتنا في مهمتنا)، والآن تقوم بوضع النقد: (ولكن حضورك إلى العمل متأخرًا عشرين دقيقة كل صباح يلحق بنا الضرر، وكثيرًا ما يتصل بنا عملاء قبل مجيئك ولا نضطر إلى اتخاذ القرارات دون الحصول على نصيحتك؛ ولذا ما أتوقعه منك أن تأتي في موعدك من الآن فصاعدا).
ثم قم باستيفاء الشطيرة بإضافة شيء آخر عن حسناته: (وللحق؛ فإني أعتمد على النصائح التي تتضمنها تقاريرك، وبدونك لن يكون أدائي ولا أداء المؤسسة بمثل هذه الجودة).

وختامًا:
   حتى ينجح توجيهك لأتباعك، لابد أولًا أن تعلم إلى أين أنت سائر، فكما يقول ستيفن كوفي: (فقد يقود الإنسان سيارته بكفاءة عالية، ولكن إذا كان لا يملك خارطة للطريق واتجه الوجهة الخطأ، فإن عمله لا يتسم بالفاعلية، ولو أن طائرة متجهة من لندن إلى موسكو انحرفت عن مسارها درجة واحدة؛ لوجدت نفسها أخيرًا في مطار القاهرة).

أهم المراجع:
1.   القيادة تحد، كوزس وبوسنر.
2.   فن القيادة، ويليام كوهين.
3.   صناعة القائد، د.طارق السويدان وفيصل عمر باشراحيل.
4.   إدارة الأولويات، ستيفن كوفي.

المصدر: فريد مناع

الثلاثاء، 26 أبريل 2011

القيادة والتوجيه .

مقدمة:
           لا تصلح التجمعات البشرية ولا تنتظم من غير قيادة حكيمة تسعى في مصالح تابعيها جلباً للخير والمكارم ودفعاً للشر والرذائل؛ من غير استئثار أو ظلم أو إهمال.
          وهذا بحثٌ في القيادة فيه القديم والجديد ، والمسهب والمختصر ، وآمل أن يفيد قارئيه فيما يعود عليهم بالنفع في دينهم وديارهم ودنياهم ؛ ولن نعدم من ناصح  أومحبٍ تنبيهاً أو تصحيحاً .

أولاً :لماذا الحديث عن هذا الموضوع ؟ :
1)      لابد للمجتمعات على اختلافها من قيادة توجهها ،وتتولى التنظيم والتنسيق بين جميع فئات المجتمع ومناشطه . وهذه القيادة تصبغ المجتمع بوجهتها وتضفي عليه طابعها المميز ، إن خيراً فخير وإن شراً فشر .
2)      لازال المجتمع الإسلامي مجبولاً على الخير سليم الفطرة إلى حد كبير، وأزمة المجتمعات الإسلامية بالدرجة الأولى هي أزمة رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه، وموضوعنا هذا فيه حث للهمم واستنهاض للعزائم كي نكون القادة الفاعلين النافعين في مجتمعاتهم الضيقة والواسعة.
3)      إثارة الكامن وتحريك الساكن في النفوس لاستمرار الجهد والبذل في التدريب والتعليم والبحث والممارسة والتطبيق حتى نحقق القائد الناجح في أنفسنا أولاً ثم فيمن نتولى أمره من ولد وصاحب ومتربٍ حتى نتسنم ذروة القيادة في كل مكان يمكن أن تخدم به الدعوة إلى الله سبحانه .
4)      زيادة المعرفة وربط العلوم السلوكية والإدارية بأدلتها الشرعية لتكون العقول والقلوب أكثر اطمئنانا وقبولاً لها.

ثانياً :تعريف القيادة والقائد :
" القود " في اللغة نقيض " السوق " يقال : يقود الدابة من أمامها ويسوقها من خلفها وعليه فمكان القائد في المقدمة كالدليل والقدوة والمرشد .
القيادة: هي القدرة على التأثير على الآخرين وتوجيه سلوكهم لتحقيق أهداف مشتركة. فهي إذن مسؤولية تجاه المجموعة المقودة للوصول إلى الأهداف المرسومة .
تعريف آخر: هي عملية تهدف إلى التأثير على سلوك الأفراد وتنسيق جهودهم لتحقيق أهداف معينة.
القائد: هو الشخص الذي يستخدم نفوذه وقوته ليؤثر على سلوك وتوجهات الأفراد من حوله لإنجاز أهداف محددة .

ثالثاً : أهمية القيادة :  
لابد للمجتمعات البشرية من قيادة تنظم شؤونها وتقيم العدل بينها حتى لقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم بتعيين القائد في أقل التجمعات البشرية حين قال عليه الصلاة والسلام: " إذا خرج ثلاثة في سفر فليأمروا أحدهم " رواه أبو داوود ، قال الخطابي: إنما أمر بذلك ليكون أمرهم جميعاً ولا يتفرق بهم الرأي ولا يقع بينهم الاختلاف.ولأهمية القيادة قال القائد الفرنسي نابليون : "جيش من الأرانب يقوده أسد ، أفضل من جيش من أسود يقوده أرنب " وعليه فأهمية القيادة تكمن في:-
1)      أنها حلقة الوصول بين العاملين وبين خطط المؤسسة وتصوراتها المستقبلية .
2)      أنها البوتقة التي تنصهر داخلها كافة المفاهيم والاستراتيجيات والسياسات .
3)      تدعيم القوى الايجابية في المؤسسة وتقليص الجوانب السلبية قدر الإمكان .
4)      السيطرة على مشكلات العمل وحلها ، وحسم الخلافات والترجيح بين الآراء .
5)      تنمية وتدريب ورعاية الأفراد باعتبارهم أهم مورد للمؤسسة ، كما أن الأفراد يتخذون من القائد قدوة لهم .
6)      مواكبة المتغيرات المحيطة وتوظيفها لخدمة المؤسسة .
7)   تسهل للمؤسسة تحقيق الأهداف المرسومة .
فائدة:يوجد في غالب كليات الإدارة بالجامعات الغربية أقسام للقيادة كما يوجد في جامعاتهم مراكز متخصصة لأبحاث القيادة.

رابعاً : متطلبات القيادة وعناصرها :
•        متطلبات القيادة هي :
أ‌)        التأثير: القدرة على إحداث تغيير ما أو إيجاد قناعة ما .
ب‌)      النفوذ: القدرة على إحداث أمر أو منعه، وهو مرتبط بالقدرات الذاتية وليس بالمركز الوظيفي.
جـ) السلطة القانونية: وهي الحق المعطى للقائد في أن يتصرف ويطاع.
•        وعليه فعناصر القيادة هي:
1)      وجود مجموعة من الأفراد .
2)      الاتفاق على أهداف للمجموعة تسعى للوصول إليها.
3)      وجود قائدٍ من المجموعة ذي تأثير وفكر إداري وقرار صائب وقدرة على التأثير الإيجابي في سلوك المجموعة.

خامساً : الفرق بين القيادة والإدارة :
•        الحديث عن القيادة قديم قدم التاريخ، بينما الحديث عن الإدارة لم يبدأ إلا في العقود الأخيرة من القرن التاسع عشر ومع ذلك فالقيادة فرع من علم الإدارة .
•        تركز الإدارة على أربع عمليات رئيسية هي: التخطيط، التنظيم، التوجيه والإشراف، الرقابة.
•        تركز القيادة على ثلاث عمليات رئيسة هي:
أ‌)تحديد الاتجاه والرؤية.
ب‌)حشد القوى تحت هذه الرؤية .
جـ)التحفيز وشحذ الهمم .
•        القيادة تركز على العاطفة بينما الإدارة تركز على المنطق.
•        تهتم القيادة بالكليات " اختيار العمل الصحيح " بينما تهتم الإدارة بالجزئيات والتفاصيل " اختيار الطريقة الصحيحة للعمل " .
•        يشتركان في تحديد الهدف وخلق الجو المناسب لتحقيقه، ثم التأكد من إنجاز المطلوب وفق معايير وأسس معينة.

سادساً: نظريات القيادة :
1)      نظرية القيادة الوظيفية:
•        دراسة مهام ووظائف القيادة والمعايير المتصلة بها .
•        تهتم بتوزيع المسؤوليات والمهام القيادية. "التوجيه، اتخاذ القرارات، التخطيط، التنسيق ".
2) النظرية الموقفية:
•        تربط السلوك القيادي بالموقف والأحوال المحيطة فمَنْ يصلح للقيادة في مرحلة قد لا يكون مناسباً لمرحلة أخرى وأحوالٍ مغايرة. مثل موقف موت النبي صلى الله عليه وسلم حيث لم يكن عمر رضي الله عنه الشخص المناسب لقيادة المسلمين لهول وقع الصدمة عليه وهو القائد العظيم رضي الله عنه.
•        تحكم هذه النظرية عناصر هي :
1) سمات القائد             2) سمات الأتباع .                3) سمات الموقف وطبيعة الحالة .
3) النظرية السماتيه / الخصائصية :
•        تركز على شخصية القائد وخصائصه وتختلف المعايير في تحديد هذه الخصائص من مجتمع لآخر .
•        هناك خمسة أنواع للسمات القيادية هي:
v              السمات الجسمية "كالصحة والطول والعرض " مثل قصة طالوت  ؛ وهي ليست مضطردة فالحجاج كان قصيراً.
v              السمات المعرفية " الذكاء، الثقافة، استشراف المستقبل... الخ " .
v              السمات الاجتماعية " فن التعامل، كسب الآخرين، حسن الاتصال... الخ " .
v              السمات الانفعالية " كالنضج الانفعالي ، وضبط النفس ... الخ ".
v              السمات الشكلية " جمال المظهر، الذوق العام...الخ "  وهي سمات قد تتخلف كما في شخصية الأحنف بن قيس رحمه الله.
4)      النظرية التفاعلية / التكاملية :
•        تعد القيادة عملية تفاعل اجتماعي ترتكز على الأبعاد التالية:
السمات + عناصر الموقف + خصائص المنظمة المراد قيادتها .
•        تطرح معياراً أساسياً يتمحور حول قدرة القائد على التفاعل مع عناصر الموقف والمهام المحددة وأعضاء المنظمة المقودة وقيادة الجميع نحو الأهداف المنشودة بنجاح وفعالية .
5)      النظرية الإلهامية: وتقوم على فرضية القائد الملهم.
6)      النظرية التبادلية:
•        تقوم على أساس عملية تبادل بين القائد والأتباع؛ حيث يوضح لهم القائد المطلوب منهم ويتعاطف معهم، ويتبع القائد أسلوب الإدارة بالاستثناء أي التدخل عند الضرورة. 
  7) النظرية التحويلية: 
•        القائد التحويلي صاحب رؤية ورسالة واضحة.
•        وظيفته نقل الناس من حوله نقلة حضارية, ويدير أتباعه بالمعاني والقيم.
•        أهدافه عالية ومعاييره مرتفعة.
     8) نظرية القيادة مركزية المبادئ:  
•        يعمل لتحقيق الكفاءة والفاعلية بعدل ورفق.
•        يعمق الإحساس بالمعاني والمقاصد السامية من وراء العمل.
•        يجمع بين تحقيق أهداف المؤسسة وأهداف الأفراد.

سابعاً: أنماط القيادة:
1- باعتبار مصدرها:
•        قيادة رسمية.
•        قيادة غير رسمية .
2- باعتبار السلوك القيادي:
 1- حسب نظرية الاهتمام بالعمل والعاملين: 5 أنماط .
مرتكزات السلوك: 1- الاهتمام بالعمل.             2- الاهتمام بالعاملين .
      ا _ القائد السلبي ( المنسحب ):
•        لا يقوم بمهام القيادة ؛ ويعطي المرؤوسين حرية منفلتة في العمل .
•        ضعيف الاهتمام بالعمل والعامين على حد سواء .
•        لا يحقق أي أهداف؛ ويغيب الرضا الوظيفي عن العاملين معه.
•        تكثر الصراعات والخلافات في العمل .
ب ـ القائد الرسمي (العلمي):
•        شديد الاهتمام بالعمل والنتائج.
•        ضعيف الاهتمام بالمشاعر والعلاقات مع العاملين, ويستخدم معهم السلطة والرقابة.
ج ـ القائد الاجتماعي (المتعاطف):
•        اهتمام كبير بالعنصر الإنساني من حيث الرعاية والتنمية.
•        يسعى حثيثاً للقضاء على ظواهر الخلاف بين العاملين.
•        اهتمام ضعيف بالعمل والإنتاج وتحقيق الأهداف.
د ـ القائد المتأرجح:
•        يتقلب في الأساليب؛ فأحياناً يهتم بالناس والعلاقات وأحياناً يهتم بالعمل والإنتاج.
•        يمارس أسلوب منتصف الطريق.
•        يفشل هذا الأسلوب في تحقيق التوازن وفي بلوغ الأهداف.
هـ ـ القائد الجماعي (المتكامل):
•        يهتم بالبعدين الإنساني والعملي, فاهتمامه كبير بالناس والعلاقات وكذلك بالعمل والإنتاج.
•        روح الفريق ومناخ العمل الجماعي يسودان المجموعة ويشكلان محوراً مهماً في ثقافتها.
•        يحرص على إشباع الحاجات الإنسانية.
•        يحقق المشاركة الفعالة للعاملين.
•        يستمد سلطته من الأهداف والآمال ، ويربط الأفراد بالمنظمة ،  ويهتم بالتغيير والتجديد .
2 ـ حسب نظرية النظم الإدارية: 4 أنماط:
 مرتكزات السلوك: 1- الثقة بالعاملين.    2- قدرة العاملين.
أ ـ القيادة المستغلة (المتسلطة):
•        درجة الثقة في المرؤوسين منخفضة جداً.
•        التركيز على أساليب الترهيب والترغيب.
•        ضعف التداخل والاتصال بين الرؤساء والمرؤوسين.
•        استخدام الأساليب الرقابية الصارمة.
ويستخدم هذا النمط في الأزمات والقرارات الحساسة .
ب ـ القيادة الجماعية (المشاركة):
•        درجة عالية من الثقة بالمرؤوسين وقدراتهم.
•        استخدام نظام الحوافز المبني على فعالية المشاركة.
•        درجة عالية من التداخل بين الرؤساء والأفراد وكذلك الاتصال بجميع أنواعه.
•        مشاركة الجميع في تحسين أساليب العمل وتقييم نتائجه.
ويستخدم هذا النمط مع أصحاب المهارات والخبرات وفي حالات التدريب .
ج ـ القيادة المتسلطة العادلة:
•        درجة الثقة في المرؤوسين منخفضة.
•        تضع اعتبارات إنسانية متعلقة بتحقيق العدالة بين جميع الأفراد مع أولوية الصالح العام للمؤسسة.
•        يشبه القائد الأب الذي يؤمن باستخدام سلطته الأبوية.
د ـ القيادة الاستشارية:
•        درجة مرتفعة من الثقة بالمرؤوسين.
•        درجة المشاركة من قبل المرؤوسين أقل نسبياً.
•        يسمح للأفراد بإبداء آرائهم في بعض الأمور؛ لكن القرار النهائي من اختصاص القائد.
3 ـ حسب نظرية الفاعلية والكفاءة: 8 أنماط:
 مرتكزات السلوك:   1- الاهتمام بالعمل.    2- الاهتمام بالعاملين.  3- درجة الفاعلية.
أ ـ القائد الانسحابي:
•        غير مهتم بالعمل والعلاقات الإنسانية.
•        غير فعال وتأثيره سلبي على روح المنظمة.
•        يعد من أكبر المعوقات دون تقدم العمل والعاملين.
ب ـ القائد المجامل:
•        يضع العلاقات الإنسانية فوق كل اعتبار.
•        تغيب عنه الفاعلية نتيجة لرغبته في كسب ود الآخرين.
ج ـ القائد الإنتاجي (أوتوقراطي):
•        يضع اهتمامه بالعمل فوق كل اعتبار.
•        ضعيف الفاعلية بسبب إهماله الواضح للعلاقات الإنسانية.
•        يعمل الأفراد معه تحت الضغط فقط.
د ـ القائد الوسطي (الموفِق):
•        يعرف مزايا الاهتمام بالجانبين لكنه غير قادر على اتخاذ قرار سليم.
•        الحلول الوسط هي أسلوبه الدائم في العمل؛ فقد يطب زكاماً لكنه يحدث جذاماً!.
•        تركيزه موجه على الضغوط الآنية التي يواجهها, أي سياسة إطفاء الحريق أو سيارة الإسعاف, ولا يضع أي اعتبار للمستقبل.
هـ ـ القائد الروتيني (البيروقراطي):
•        لا يهتم بالعمل ولا بالعلاقات مع الأفراد.
•        يتبع حرفياً التعليمات والقواعد واللوائح.
•        تأثيره محدود جداً على الروح المعنوية للعاملين.
•        يظهر درجة عالية من الفاعلية نتيجة إتباعه التعليمات.
و ـ القائد التطويري (المنمي):
•        يثق في الأفراد ويعمل على تنمية مهاراتهم, ويهيئ مناخ العمل المؤدي لتحقيق أعلى درجات الإشباع لدوافع العاملين.
•        فاعليته مرتفعة نتيجة لزيادة ارتباط الأفراد به وبالعمل.
•        ناجح في تحقيق مستوى من الإنتاج لكن اهتمامه بالعاملين يؤثر على تحقيق بعض الأهداف.
ز ـ القائد الأوتوقراطي العادل:
•        يعمل على كسب طاعة وولاء مرؤوسيه بخلق مناخ يساعد على ذلك.
•        ترتكز فاعليته في قدرته على دفع العاملين لأداء ما يرغب دون مقاومة.
ح ـ القائد الإداري (المتكامل):
•        يوجه جميع الطاقات تجاه العمل المطلوب على المدى القصير والبعيد.
•        يحدد مستويات طموحة للأداء والإنتاج.
•        يحقق أهدافاً عالية.
•        يتفهم التنوع والتفاوت في القدرات الفردية ويتعامل معها على هذا الأساس.
•        تظهر فاعليته من خلال  اهتمامه بالعمل والعاملين.
4 ـ حسب نطرية التوجيه والدعم DSDC:  نموذج القيادة  الموقفية. 4 أنماط.
 مرتكزات السلوك  1- درجة التوجيه.           2- درجة الدعم والمساندة.
أ ـ القائد الموجه D: إخباري.
•        درجة التوجيه عالية جداً, بينما درجة الدعم منخفضة.
•        يشرف على التفاصيل الدقيقة ويحكم الرقابة والسيطرة.
•        يمارس هذا السلوك مع العاملين الجدد وهم ذوي الخبرة المنخفضة والالتزام المرتفع.
ب ـ القائد المساند S: مشارك.
•        يمتدح ويشجع العاملين ويصغي بشكل جيد لهم.
•        يقوم بدور الميسر والمساعد لتنفيذ الأعمال.
•        يمارس هذا السلوك مع العاملين ذوي الكفاءة العالية ومع متوسطي الالتزام.
ج ـ القائد المفوض D: مفوض.
•        يمنح الحرية للعاملين لتحمل المسؤوليات.
•        يحيل إليهم المشكلات لاتخاذ القرارات المناسبة.
•        يمارس هذا السلوك مع العاملين ذوي الكفاءة العالية والالتزام المرتفع.
د ـ القائد الرئيس C: استشاري.
•        يوجه ويساعد في الوقت نفسه.
•        يزود المرؤوسين بالتعليمات ويوضحها لهم ويساعدهم على تنفيذها.
•        يمارس هنا الأسلوب مع ذوي الكفاءة المتوسطة والالتزام المنخفض.
ملحوظة: للمزيد حول هذه النظرية ينظر كتاب: القيادة ومدير الدقيقة الواحدة.
ج ـ باعتبار أساليبها:
1 ـ تسلطية استبدادية.    2 ـ شورية.   3 ـ حرة فوضوية.
ثامناً: واجبات القيادة:
1)      تحويل أهداف المجموعة إلى نتائج وإنجازات.
2)      حفز الأفراد ودفعهم لتحقيق أهداف المؤسسة وأهدافهم الشخصية.
3)      قابلية التعامل مع المتغيرات والمؤثرات ذات المساس المباشر وغير المباشر بالمؤسسة والأفراد.
4)      استشراف المستقبل والتخطيط له فيما يتعلق بالمؤسسة وأهدافها وخططها وأفرادها.
5)      دعم عناصر وظائف الإدارة الأربعة.
6)      إعداد جيل جديد من قادة المستقبل.
7)      الجرأة والتحدي لتبني الأفكار والأساليب والتغييرات التي تصب في صالح المؤسسة.
تاسعاً: اكتشاف العناصر القيادية:
تمر هذه العملية بست مراحل أساسية هي:
مرحلة التنقيب: تحديد مجموعة من الأشخاص ودراسة واقعهم من كافة النواحي.
مرحلة التجريب: وهي اختبار وتمحيص المجموعة المختارة في المرحلة السابقة؛ بحيث تكون تحت المراقبة والملاحظة من خلال الممارسات اليومية والمواقف المختلفة ومن خلال اختبار القدرات الإنسانية والذهنية والفنية لديهم.
مرحلة التقييم: تقيم فيها المجموعة بناء على معايير محددة سابقاً, حيث يكتشف فيها جوانب القصور والتميز والتفاوت في القدرات.
مرحلة التأهيل: يتضح مما سبق جوانب القصور والضعف في الشخصيات, وبناء عليه تحدد الاحتياجات التدريبية حسبما تقتضيه الحاجة العملية ويختار لهذه البرامج المدربون ذوي الخبرة والتجربة والإبداع..
مرحلة التكليف: بعد التدريب والتأهيل يختار مجموعة منهم في مواقع قيادية متفاوتة المستوى والأهمية لفترات معينة لنضع الجميع على محك التجربة.
مرحلة التمكين: بعد أن تأخذ هذه العناصر فرصتها من حيث الممارسة والتجربة تتضح المعالم الأساسية للشخصية القيادية لكل واحد منهم ثم تفوض لهم المهام حسب قابليتهم لها ومناسبتها لهم.

عاشراً: منهجية إعداد وصناعة القادة:
1)      أن يكون هذا الأمر من إستراتيجية المنظمة وأهدافها الرئيسة.
2)      اعتماد برامج ومناسبات خاصة لتدريب القادة وتعليم القيادة.
3)      توفير المناهج القيادية اللازمة.
4)      تشجيع النقاش والحوار من خلال مؤتمرات قيادية تعقد خصيصاً لهذا الأمر.
5)      إتاحة الفرصة  للمشاركة في المواقع القيادية وتحمل المسؤولية والشعور بها عملياً.
6)      تطعيم القيادة بالعناصر الواعدة الجديرة.
7)      الصبر على القائد اليافع فإن المعاناة اليومية ونظرية التراكم كفيلتان بإكمال الصناعة وتحسين الصياغة.
8)      إلزام جميع المستويات القيادية بتحديد البديل المؤهل.

حادي عشر: من فنون القيادة:
1)      فن إصدار الأوامر:
•        هل الأمر ضروري؟وهل تملك حق إصداره "صلاحيات" لهؤلاء الأشخاص "إشراف".
•        الغاية من الأمر سياسة الرجال والاستفادة من قدراتهم, وليست الغاية منه استعراضية أو تعسفية.
•        عيّن الشخص المسؤول بعد إصدار الأمر مباشرة, وحدّد الوقت المتاح, وحدد المساعدين والموارد .
•        ليكن أمرك واضحاً, كاملاً, موجزاً, دقيقاً, وكن واثقاً من نفسك عند إصداره.
2)      فن الاتصال:
نحن أحوج ما نكون إلى برنامج موسع عن فن الاتصال قبل الشروع في الحديث عن القيادة.
•        من أهم مهارات الاتصال: الإنصات حيث يعد الإصغاء للموظفين وإعلامهم بما يدور أفضل الطرق لإغلاق فجوة الالتزام ولجعلهم يشعرون بالانتماء ولقطع الطريق على الشائعات.
•        تضمنت إحدى الدراسات الحديثة قواعد للاتصال الناجح أدرجتها تحت الكلمة الإنجليزية (Human Touch) أي اللمسة الإنسانية على النحو التالي:
1)      استمع إليه.                                    H: Hear Him..
2)      احترم شعوره.              U:  Understand his feeling
3)      حرك رغبته.                      M: Motivate his desire
4)      قدر مجهوده.                    A: Appreciate his efforts
5)      مده بالأخبار.                                       N: News Him
6)      دربه.                                                  T: Train Him
7)      أرشده.                                        O: Open his eyes.
8)      تفهم تفرده.                U: Understand his uniqueness.
9)      اتصل به.                                             C: Contact Him.

الاثنين، 25 أبريل 2011

مهارات عملية التوجيه القيادى



مهارات عملية التوجيه القيادى

التوجيه يعتبر من أهم أعمال القيادة ، ودورها ينحصر فى توجيه العاملين إلى الطريق الصحيح وتعديل مسارات الأداء ويتم ذلك فى كافة الأنشطة الإدارية بالمنظمة ، حتى يتحقق العمل بأكبر فاعلية ممكنة .
      ونرى أن عملية التوجيه مرتبطة بالاتصال فالتوجيه يتم من المدير – القائد – إلى المرؤوسين فى المنظمة والاتصال بهم لتوجيه جهودهم نحو أهداف المنظمة .
     والتوجيه السليم يتطلب توافر المعلومات اللازمة عن الأداء الفعلى للعاملين وقياس ذلك الأداء بالعمل السابق التخطيط له لمعرفة مقدار الانحراف عن الخطة ثم توجيه الأفراد إلى الالتزام بالأداء وفقاً للخطط والبرامج الموضوعة مسبقاً .
والتوجيه يشمل التدريب بطريقة  غير مباشرة ، فنجد مثلاً ا، المدير أو رئيس القسم حينما يقوم بتوجيه العاملين معه فى تصحيح الأداء فهو يدربهم ويعمل على تنمية مهاراتهم .

هدف التوجيه :
بين العديد من كتاب الإدارة أن التوجيه كوظيفة إدارية تهدف إلى تنفيذ الأعمال المخطط لها تنفيذا صحيحاً والوصول إلى الهدف المنشود فى المنظمة بأحسن كفاية ممكنة .
 وبالتالى فنرى أن الوظيفة التوجيهية هى وظيفة دائمة ومستمرة طالما هناك أداء فى المنظمة وتتطلب قدراً كبيراً من التفكير والابتكار ومعرفة قدرات الأفراد وإمكانيات العاملين معهم والمداخل الصحيحة لتوجيههم بما يتناسب مع المواقف المختلفة ، فهى وظيفة تتم بالاتصال بين طرفين أحدهما فى مستوى تنظيمى اعلى من الطرف الآخر .

شروط التوجيه الناجح :
  حينما يتم تنفيذ عملية التوجيه لابد وأن يكون وفقاً لعدد من الشروط التى تحقق له الفاعلية وهى :
1-            ضرورة التأكد من الحاجة إلى التوجيه وذلك بعد التأكد من وجود خطأ أو انحراف فى الأداء وإلا سيكون للتوجيه أثر سلبى على المرؤوس .
2-            التوجيه لا بد وأن يكون فى إطار مناسب وفى مكانه المناسب ، وذلك بأن لا تتم عملية توجيه العاملين أمام زملائهم حتى لا يشعروا بالإحباط وحتى لا يشمت فيهم زملاؤهم .
3-            توجيه الفرد يكون بمفرده وبمعزل عن الآخرين وذلك فى حالة التأكد من ارتكابه خطأ فى العمل .
4-            يفضل أن يتم التوجيه فى حالة ظاهرة اجتماعية ، بطريقة غير مباشرة بمعنى أن يقول المدير عندما يريد توجيه العاملين " ما بالكم إذا كان هناك أفراد يقومون بعمل كذا ولكن نظراً لأن سياسة المنظمة لا تتفق وهذا الأداء فعلينا جميعاً أن نفعل كذا ... وكذا الخ .
5-            على الأفراد أن يتقبلوا التوجيهات والنصائح من رؤسائهم كما هى دونما أخذ الأمور بصفة شخصية أو بحساسية زائدة .
6-            على الموجهين مراقبة تصحيح الأداء وفقاً لتوجيهاتهم وتشجيع الملتزمين بالتصحيح ، والعمل على زيادة إعطاء الفرصة لمن يؤدى واجبه ويصحح أداءه بغير قصد .

ركائز التوجيه
هناك ركيزتان للوظيفة التوجيهية وهى :
أ‌)            وحدة الهدف .
ب‌)     وحدة الأمر ( التوجيه )

أ‌)            مما لا شك فيه أن وحدة الهدف تؤدى فى النهاية إلى تماسك أرجاء المنظمة فى سبيل الوصول إلى الهدف الموحد ، بعكس الأمر إذا ما اختلفت الأهداف نجد أن التوجيهات تختلف  فى ضوء الاختلاف فى الأهداف ، وبذلك تتشتت جهود العاملين فى المنظمة ، ومثال على ذلك فى حالة إذا ما كان هناك أهداف غير موحدة لإدارات المنظمة مثل إدارة الانتاج وإدارة المبيعات ، فنرى أن إدارة المبيعات تسعى إلى تحقيق أكبر مبيعات ممكنة من السلع التى تنتجها المنظمة ، وإدارة الانتاج تسعى إلى تحقيق أكبر إنتاج ولكن هناك تضارب واختلاف مع سبل تحقيق تلك الأهداف ، لأن إدارة المبيعات حتى تحقق هدفها ، فهى تطلب من إدارة الإنتاج أن تنوع من منتجاتها وتشكلها لتواكب حالة المستهلكين وتشبع رغباتهم ، وفى نفس الوقت نرى أن إدارة الانتاج لكى تحقق هدفها فهى تريد أن يكون انتاجها نمطى وبلا تعقيد أو تشكيل مما يؤثر على الكم الانتاجى لها .
        وهنا نرى أن الأهداف غير متجانسة بين كلا الإدارتين وبالتالى فهى تؤثر فى تحقيق هدف المشروع النهائى ، ولهذا لزم الأمر ضرورة وحدة الهدف العام للمنظمة وهى انتاج تشكيلة وفقاً لسياسة معينة وأخذ هذا الامر فى الحسبان عند مساءلة إدارة الانتاج فى ضوء تحقيق الهدف العام للمشروع .
ب‌)     أما بالنسبة لوحدة الأمر فهو من المبادئ الإدارية الهامة والتى لا غنى عنها فى تحقيق فاعلية الوظائف الإدارية وأهمها وظيفة التوجيه .

      لأن الأوامر إذا كانت من اتجاهات مختلفة فسوف تؤثر بطبيعة الحال على العاملين ، فمثلاً إذا كانت هناك إدارة للحركة والنقل وتعددت الأوامر لهذه الإدارة من قبل الإدارات الأخرى باعتبار أن كل إدارة تريد أن تستأثر بخدمات النقل والمواصلات لها ، لسهم لساهم ذلك فى إرباك الحركة ولكن إذا كانت التعليمات لإدارة النقل من جهة واحدة عليا – مثل رئيس القطاع أو المدير العام – فإن ذلك سوف يحسم التضارب فى الأداء وسوف ينظم عمل هذه الإدارة فى ضوء ترتيب الأعمال وفقاً لأهميتها فى تحقيق هذه المنظمة .

أدوات التوجيه :
هناك من الادوات المستخدمة فى عملية التوجيه نعرض هنا بعضها مثل :
1-            إصدار الأوامر .
2-            إصدار التعليمات كما يلى :

أولاً الأوامر ORDERS
 تعرف الأوامر بأنها – القرارات التى يصدرها المدير – ويطلب من مرؤوسيه – كلهم أو بعضهم – حسب الأحوال وتنفيذها .
والأوامر من أهم وسائل التوجيه ، إذ قد يتطلب من خلالها بوقف عمل ما أو بدء عمل أو تحريك عمل ساكن وتعديل مساره .
     وفى جميع الأحوال لابد وأن تكون الأوامر واضحة وكاملة وتحدد الواجبات بدقة ، ويستحسن البعض أن تكون الأوامر بصفة ودية – غير رسمية – حتى يتعاطف معها منفذوها ، ولكن هذا يتوقف على درجة الثقة بين المدير ومرؤوسيه .
     وإصدار الأمر ليس غالية فى حد ذاته ولكنه وسيلة إدارية من أجل تحقيق الأداء بأفضل أسلوب .

خصائص الأمر الجيد
هناك العديد من الخصائص التى تجعل الأوامر فى صورة جيدة مثل :
1-            يجب أن يكون الأمر معقولاً وقابلاً للتنفيذ حتى لا يؤثر على معنويات العاملين بالسلب وحتى يؤثر فى العلاقة بين الأفراد ومرؤوسيهم وذلك استناداً إلى قوله تعالى " لا يكلف الله نفساً إلا وسعها "
2-            يجب أن يكون الأمر كاملاً ، بمعنى ألا يترك استفسارات حول كيفية تنفيذه ومتى نبدأ فى التنفيذ ومكان التنفيذ ……الخ .
3-            يجب أن يكون الأمر واضحاً ، بمعنى أن يفهم العاملون ماذا يراد بذلك الأمر وحتى لا يترك مجالاً لتفسيرات مختلفة ، فلا يكفى إطلاقاً أن يكون الأمر واضحاً فى ذهن المدير ، بل لابد من التأكد من أنه واضح وغير عرضة للتأويل وبالتالى نضمن تنفيذ المطلوب بالفعل .
4-            أن يكون الأمر مكتوباً وفى هذا يكون هناك دليل على وجود الأمر وبيان لماهيته ولمن أصدره ، لأن الأوامر التى تعطى شفاهية تكون أقل تأثيراً وأقل فهماً من العديد من الأفراد أو قد يختلفوا فى تفسيرها .
وهناك مثال على ذلك ، إذا أن أحد الأساتذة فى إحدى الجامعات الأمريكية قد أعطى ورقة مكتوبة لأحد الطلاب وبها عبارة واحدة وقال هذه العبارة للطالب شفاهة دون أن يسمعها الآخرين وبلغه بأن ينقلها ويعطيه الورقة مغلقة ، وبعد نقل الورقة بين طلاب الفصل ونقل العبارة شفاهة معها دونما معرفة ما بهذه الورقة سأل الأستاذ آخر طالب فى القاعة ما هى العبارة التى وصلتك شفاهة فقال عبارة ثم طل بمنه أن يفتح الورقة التى وصلته ويقرأ ما فيها ، ففتح الورقة وقرأ عبارة أخرى لا تمت بصلة للعبارة التى قالها .
   وبهذه التجربة أثبت الأستاذ للطلاب أن الأوامر الشفوية إذا تناقلت بين عدة أفراد فسوف تصل فى النهاية على غير ما كانت وبالتالى فإن الأوامر المكتوبة تكون أكثر فاعلية .

ثانياً : التعليمات
الأداة الثانية الهامة من أدوات التوجيه هى التعليمات وتعرف بأنها : الإيضاحات التى يصدرها المدير لتوضيح الكيفية التى يجب أن يتم بها التنفيذ الفعلى والواجبات التى صدرت الأوامر بشأنها .

وتتميز التعليمات بأنها أكثر تفصيلاً وتوضيحاً لكيفية أداء الأعمال وبيان الخطوات اللازمة لهذا الأمر والتى يجب اتباعها فى عملية التنفيذ .
وتتضح أهمية التعليمات من أنها تساعد التعليمات من أنها تساعد العاملين فى المنظمة على معرفة الأسلوب الأمثل لإنجاز العمل المكلف به .

مبادىء وظيفة التوجيه

مبادىء وظيفة التوجيه

أن العملية الإدارية تتكون من عدد من وظائف يطلق عليها الوظائف الإدارية أو وظائف المدير، وقد تعرضنا حتى الآن لوظائف التخطيط والتنظيم ومن الطبيعي أن الوظيفة التالية هي التوجيه.

ويرى بعض الكتاب أن وظيفة التوجيه هي الوظيفة الإدارية الأولى على أساس أن المدير يمكن أن يعهد بكثير من أعباء الوظائف الأخرى إلى الغير، ولكنه لا يستطيع أن يتخلى عن مسؤولية التوجيه والعاملين ويربط البعض بين التوجيه والرقابة باعتبار أن الرقابة تحدد مدى التوجيه واتجاهاته، وكما سنرى في هذا المطلب فإن أهمية التوجيه تختلف باختلاف المواقف والظروف، كما تتداخل مع الوظائف الأخرى بحيث لا يمكن الإدعاء بأن أهمية وظيفة معينة تزيد بطريقة مطلقة عن غيرها من الوظائف الأخرى.

أولا مفهوم التوجيه.

التوجيه هو الوظيفة الثالثة من والوظائف الرئيسية للمدير وبباسطة يمكن تعريف التوجيه بأنه عملية التأثير على سلوك الأفراد لضمان تركيز جهودهم وتعبئة طاقاتهم حول الهدف المقصود فهو يتضمن استخدام السلطة والمسؤولية الحائز عليها المسير لأن حقه في السلطة ومكانته في السلك الوظيفي يجعل الآخرين يحترمون ما يصدر عنه من توجيهات وإشارات.

أو هو عملية يتم من خلالها إبلاغ الأفراد بما يجب عمله ومعرفة أو التأكد من أن كل فرد يبذل قصارى جهده في إنجاز العمل المناط به.

والتوجيه ينطوي بصفة أساسية على عدد من العناصر هي:

1- تحديد واجبات الأفراد.

2- شرح إجراءات تنفيذ كل عمل.

3- النصح والإرشاد المستمر.

4- تشجيع الأفراد.

5- التأكد من تنفيذ أي إجراء تصحيح ثم وضعه بشأن حل مشكل أو علاج انحراف معين.

6- إصدار الأوامر والتعليمات.

7- وجود علاقة مباشرة بين الرئيس والمرؤوسين كأفراد أو جماعة ( أطراف التوجيه ).

ثانيا أهمية التوجيه

يستمد التوجيه أهميته من كونه الوظيفة التي تعكس حسن أو سوء أداء العملية الإدارية كلها، فبعد أن يتم تحديد الأهداف وتوزع الواجبات بوضع الفرد المناسب في المكان المناسب فلابد من إعلام الأفراد وإرشادهم وتشجيعهم وقيادتهم نحو تحقيق الأهداف وهذه هي وظيفة التوجيه.

إذا تمت العملية الإدارية واكتملت بدقة فإن مسؤولية التوجيه تصبح سهلة وميسرة وأما إذا أختلت هذه العملية في إحدى مراحلها أو لم تلقى العناية التي تستحقها فلابد وأن ينعكس هذا الاختلال في وظيفة التوجيه فمثلا إذا لم توزع الواجبات على الأفراد والأقسام والإدارات لكي تسهم في تحقيق الأهداف والخطط فسوف يؤدي ذلك إلى ضعف الالتزام تجاه المنظمة والتهرب من المسؤولية، كذلك تم شغل المراكز الإدارية لأفراد لا يملكون كفاءات ومؤهلات متناسبة مع واجباتهم فإن الأمل يصبح ضعيفا في تحقيق فعالية الأداء وبالتالي تتأثر وظيفة التوجيه.

ووظيفة التوجيه وإن كان يتعين أداؤها جميع مستويات الإدارة إلى أن أهميتها تتزايد في المستويات الدنيا حيث تكون العلاقة مباشرة بين الرئيس والمرؤوسين ( أفراد وجماعات ) وحيث تتزايد أهمية التعليم والإرشاد وحيث تظهر فعالية قيادة الناس والتأثير فيهم لإنجاز الأهداف ففي هذا المستوى يتم اتصال المدير بالمرؤوسين مرات ومرات، حيث تسنح لهم الفرصة لتبادل الرأي في شأن مشاكلهم الشخصية وظروفهم المعيشية بالإضافة إلى مشاكل العمل وطرق إنجازه بفاعلية.

ثالثا مبادئ التوجيه.

1- مبدأ تجانس الأهداف: ينادي هذا المبدأ على أن فاعلية التوجيه تتوقف على وجود تجانس بين أهداف الأفراد وأهداف المؤسسة، لأن كل فرد يعمل على تحقيق أهدافه الشخصية من خلال عمله في المؤسسة، إلا أنه من المهم جدا تحقيق أهداف المؤسسة ، فهذا يعني تحقيق أهداف العاملين بمعنى أنه تحققت أهداف المؤسسة فغنها ستعمل حتما على إشباع حاجيات الأفراد.

2- مبدأ وحدة الرئاسة: كما هو ملاحظ يعتبر هذا المبدأ أحد مبادئ التنظيم السابق ذكرها، وينص هذا الأخير على أنه لا يكون الفرد مرؤوس لأكثر من رئيس واحد ، وذلك منعا للاحتكاك وضمانا للإحساس بالمسؤولية الشخصية، لأن الأفراد يتجاوبون أكثر وأفضل تجاوب عندما يوجهون من طرف رئيس واحد.

رابعا الأسس العامة للتوجيه

من واقع استعراض المبادئ العامة للإدارة والتنظيم في السياق الخاص بتطور الفكر الإداري والتخطيط والتنظيم وغيرها من الموضوعات الأخرى تكمن بعض الأفكار التي تمثل أساس جيد الممارسة وظيفة التوجيه على النحو المستهدف ومن بين هذه الأسس ما يلي :

1- ضرورة تحديد الهدف، حيث يمثل الهدف المحور الأساسي للتوجيه بأي نشاط داخل المنظمة أي أنه أساس توجيه الجهود المبذولة على مستوى الفرد والجماعة داخلها، وفي هذا الصدد تجدر الإشارة إلى ضرورة وجود اتفاق وتكامل بين أهداف المنظمة ذاتها.

2- وحدة التوجيه ووحدة الأمر أساس لتجنب التعارض في الأوامر والتعليمات الصادرة للمرؤوسين كأفراد أو كمجموعات.

3- ضرورة التعاون بين الرؤساء والمرؤوسين وبين الزملاء في نفس المستوى التنظيمي فالتعاون هو دعامة أي عمل جماعي ناجح.

4- العدالة في المعاملة مع المرؤوسين وضرورة بناء واتخاذ القرارات المرتبطة أي حالة من حالات التمييز في منح الثواب أو توقيع العقاب على أسس موضوعية .

5- تنمية مفهوم الرقابة الذاتية كوسيلة لدعم الثقة بين الرئيس والمرؤوس من ناحية، وكذلك تنمية روح الولاء والإحساس بالمسؤولية من ناحية أخرى.

خامسا أدوات التوجيه

إن ممارسة وظيفة التوجيه يتطلب توافر عدة أدوات أو وسائل ومن هذه الأدوات والوسائل: القيادة، الدافعية، الاتصال، إصدار الأوامر، اتخاذ القرار، التحفيز وتفويض السلطة وفي هذا الشأن يتناول هذا الجزء بشيء من التفصيل أهم الأدوات وذالك على النحو التالي:

1-القيادة: لقد سبق الإشارة إلى أن القيادة تعتبر أحد أدوات التوجيه الأساسية ومع ذلك فقد لا يعتبر ضربا من ضروب المغالاة القول بأن القيادة هي جوهر وظيفة التوجيه أو عصية الرئيس وإذا أحسن القائد استخدام الاتصال وتجمع في دفع وتحميس الأفراد للعمل فإنه يصبح الاتصال والدافعية ( التحفيز) من أكثر الأدوات أو العوامل الحاسمة في تحقيق النجاح القيادي من عدمه.

ويعرف "كونتز" وزملائه الوظيفة الإدارية للقيادة كما يلي: " القيادة هي عملية التأثير على الأفراد وتشجيعهم لتحقيق أهداف المنظمة ".

وإذا كانت عملية التأثير المشار إليه في التعريف السابق قد تعني بالدرجة الأولى التأثير غير الرسمي على الأفراد من خلال أساليب بعيدة تماما عهن السلطة الرسمية، ويرى " ستونر" ضرورة تعدد مصادر التأثير سواءا كانت رسمية أو غير رسمية ومن بين مصادر القوة أو التأثير التي أشار إليها ما يلي:

1- الحق في منح الثواب أو الحوافز للأداء المرضي والجيد.

2- الحق في توقيع العقاب.

3- القوة الشرعية أو القانونية.

4- القوة المرجعية ويقصد بها القوة التي تجعل الآخرين يرغبون في تقليد نمط السلوك الخاص بشخص آخر.

5- القوة الناجمة عن الخبرة أو التخصص والمهارة والمعرفة.



2- الدافعية: وهي المؤثر الداخلي الذي يحرك وينشط ثم يوجه السلوك الإنساني نحو تحقيق أهداف معينة.

وللإجابة عن مشكلة الدافعية وبطريقة علمية يجب على إدارة المؤسسة خلق جو من الأمان والاستقرار والثقة في نفوس العاملين وعليها أيضا وضع أهداف سليمة وهيكل تنظيمي متوازن يعمل على تحديد الوظائف والتنسيق الفعال بين أجزاء العمل، كما عليها من جهة أخرى تطبيق وسائل رقابية كافية غير مبالغ فيها، وهذا كله من أجل خلق السلوك السلبي للفرد، والعمل على رفع معنوياته في أداء العمل.

3- الاتصال: يتوقف النجاح في مجال التسيير إلى حد كبير على مقدرة المسير على تفهم الأفراد من جهة وعلى مقدرتهم على تفهم المسير من جهة أخرى ولا يتفق هذا إلا بالاتصال والذي بواسطته يتم توجيه النشاط في أي تنظيم مهما كان نوعه،ولأن نقل المعلومات من فرد لآخر يعتبر من الضروريات الجوهرية لما يحدثه من تعديل وتغيير في السلوك وتحقيق للأهداف ويساعد الاتصال الجيد على أداء الأعمال بطريقة أفضل.

4- اتخاذ القرار: تلعب القرارات دورا كبيرا في إقناع الأفراد لما يجب عمله لتحقيق الأهداف ليس هناك وسيلة للترغيب من ذلك الذي يجعل القائمين بالتنفيذ يحسون أن القرار قرارهم، ولم يأتي ذلك إلا بإشراكهم في عملية اتخاذ القرار، فلا يجوز فقط أن يكون القرار مصمما لمساعدة المسير على القيام بعمله بطريقة أسهل وأفضل بل يجب أن يساعد الأفراد على تحقيق أهدافهم وأن يعاونهم في العمل لأن القرار يؤثر على أعمال الأفراد.

تنمية التوجية والقيادة الفعالة

ماهية القيادة:

"القيادة هي ما تراه وما تشعر به من نتائج أفراد معينين، فهي نتائج تصرفات شخص أو بضعة أشخاص في مجموعاتهم. والقيادي الناجح هو الذي يتمكن من تنظيم عمله والأفراد العاملين معه للوصول إلى النتائج المتوخاة والاستمرارية في التقدم. إن القياديين الناجحين والفعالين هم الذين يأخذون بالمبادرة في وضع الأهداف، وتطوير الإستراتيجيات والنظم، وتوفير الموارد اللازمة، وإحداث التغيير والاستمرارية نحو التفوق".

تعريف القيادة: القيادة تختلف عن الزعامة فالأخيرة هي صفة تغلب عليها الموهبة. فالزعيم يكون موهوبا ومنذ طفولته يمارس أدوار تبرز معه فيها قدرته على الزعامة. أما القيادة فهي صفة تغلب عليها القدرة على تطوير الذات لتصبح قادرة على إدارة وتوجيه المجموعة وهي في ذلك شأنها مثل الزعامة تحتاج إلى بعض المواهب ولكن هذه المواهب لا تكون هي الأساس في إبراز صفات القائد بل إن العلم والخبرة والممارسة والتدرج في الرقي بالعلاقات والسلوكيات الإنسانية تساعد القائد على أن يتولى دوره القيادي في مجموعته بنجاح،{ ...إن خير من استئجرت القوي الأمين } القصص، من الآية26.

وهناك بعض الصفات المشتركة بين الزعامة والقيادة الناجحة كالصفات الشخصية مثل الصبر والشخصية القويمة والصحة النفسية والذكاء ولكننا نستطيع أن نفصل بين الزعامة والقيادة بأن نقول أن الزعامة هي رئاسة الأفراد والمجموعات وتوجيهها نحو أهداف وطموحات الزعيم بينما القيادة هي توجيه الأفراد والمجموعات من خلال التفاعل معها والتأثير فيها نحو أهداف التنظيم. فالقيادة الإدارية هي إذا:
"إدارة الأفراد والمجموعات، والموارد والتنظيم، والإلمام بوظائف الإدارة كالتخطيط والتنظيم والرقابة، ومهارات القيادة كالتوجيه والحث والقدرة على الإقناع والتأثير، وبأساليب فعالة تحدث الالتزام والولاء في الأفراد والمجموعات من أجل تحقيق أهداف التنظيم وبحيث تحقق أفضل النتائج". أسس القيادة الإدارية:

إن القيادة الناجحة والفاعلة تأتي نتيجة المثابرة على التعلم والتطور والتجربة الناجحة والممارسة السليمة إلى جانب ما يضعه الله تعالى في القائد من صفات القيادة ومواهبها. ولا شك أن التاريخ شهد مواقف قيادية كثيرة ومتعددة إلا أن المواقف الإيجابية منها والراسخة هي تلك التي كان لأصحابها أدوار سامية ونتائج باهرة. وكما يقول البعض فان القيادة هبة ولكنها لا تظهر إلا في الظروف المناسبة والتي تحتضن القيادة فتهيئ لها بالتالي كل ما هو مواتي لنجاحها. ولكن ومع ذلك كله فالقائد إن لم يكن كفء وفعال وقادر على التأثير فمهما كانت الظروف مواتية فإن موهبته القيادية قد لا تثمر أو لا يكون لها أي تأثير إيجابي على المجموعة. فالقائد الناجح هو الذي يعرف من خلال النتائج التي يحدثها في المجموعة التي يقودها، فالقيادة الناجحة إذا هي التي تؤثر في سلوكيات الأفراد والمجموعات. لذلك كله فإن القيادي يحتاج إلى تطوير موهبته وقدراته في إدارة المجموعة والتأثير فيها.

ومن هذا المنطلق فإن هنالك قواعد أساسية ينبغي للقائد الفعال التعامل معها لتحقيق أفضل النتائج. هذه القواعد هي :
1- وضع الأهداف والبرامج العملية: وينبغي للقائد أن تكون لديه القدرة على وضع الأهداف الممكن الوصول إليها بالموارد المتاحة قدر الإمكان مع جعل هذه الأهداف مقبولة ومرغوبا فيها من قبل الأفراد والمجموعات في التنظيم. ولجعلها مقبولة يجب على القائد توصيلها لهم بأساليب الإقناع والإحساس بأهميتها، ويلي ذلك وضع البرامج (الطويلة، والمتوسطة، والقصيرة المدى) لتحقيق هذه الأهداف شريطة أن تكون هذه البرامج مبسطة وواضحة للجميع. وعلى سبيل المثال إذا كان الهدف تحقيق أرباح وقدرها 10%، فما هي؟ هل هي 10% على عائد رأس المال أم من إجمالي المبيعات أو من إجمالي الميزانية التشغيلية؟
2- الأوامر وتنظيم العمل: على القائد الإداري أن يدرك كيفية إعطاء الأوامر والتي من خلالها يتم تنفيذ القرارات، وما هي أثار هذه الأوامر والتعليمات على الأفراد والمجموعات. لذلك وجب عليه أن يكون ملما بكيفية تنظيم العمل في شكل هيكل عمل تنظيمي، وجعل هذا الهرم متناسقا من حيث الاتصال والسلطات والصلاحيات والمسئوليات، ومتعاونا وخاصة من حيث التنسيق والعلاقات والترابط، ومن ثم تلافي التضارب في الآراء والمصالح وتلافي الازدواجية في المهام والسلطات. وعلى سبيل المثال ما هي الإدارة المالية وأقسامها؟ وهل هناك تداخل بين مهام ومسئوليات قسم المراجعة والتدقيق وقسم التحصيل والإيرادات، أو قسم المحاسبة وقسم الرواتب؟
3- الاتصال المقنع والفعال: القائد الفعال لا يعتمد على السلطة لإيصال الأوامر وتنفيذ البرامج، ولكن يعتمد على الأسلوب المقنع والذي من خلاله يلتزم الجميع بالسير نحو تحقيق الأهداف. إن الاقتناع والإتصال الفعال يخلق قي المجموعة الولاء للقائد ومن ثم منحه القوة اللازمة لقيادة المجموعة. مثل هذا الاتصال الفعال يقوم على القدرة على جعل الأفراد يحسون ويدركون مضامين وأهداف رسالة القائد، إلا أن ذلك يتطلب أن يدرك القائد أيضا ما هي إحتياجات العاملين كأفراد وكمجموعات وما هي إحتياجات المنظمة التي يقودها. وعلى سبيل المثال إذا كانت ظروف المنظمة تحتاج إلى تعديل اللوائح التنظيمية أو إصدار أنظمة جديدة فهل هذه الأنظمة الجديدة ستكون مقبولة وفعالة بمجرد إصدارها أم تحتاج إلى الاجتماع بكبار العاملين ورؤساء الإدارات والمجموعات لشرحها لهم مع شرح الأهداف المتوقعة منها والغاية التي دعت إليها ومن ثم إقناعهم بها أو الاستعانة بآرائهم لجعلها أفضل ومقبولة، وهل إذا ما تم تعديلها ستحسن من أوضاع العاملين أو ظروف عملهم؟
4- التأكيد على دور الأفراد في تحقيق الأهداف: إن الأفراد العاملين في المنظمة يجتمعون معا على أهداف ومصالح مشتركة ومنها هدف الاستقرار في العمل والذي يدعو إلى أهمية تطور التنظيم وتحقيق النمو، ومن ذلك أيضا بعض القيم والمبادئ المشتركة كحب العمل في المنظمة التي توفر العمل الجماعي وتحترمه، واحترام أراء الآخرين، وتشجيع وتقدير المجتهدين. والقيادي الناجح هو الذي يستطيع توظيف مثل هذه الأهداف والمبادئ لجمع العاملين معا لخدمة أهداف المنظمة، وبالتالي عندما يدرك الأفراد أن رئيسهم متمكن من ما سبق فإنهم سيعطونه ثقتهم وسيعتمدون عليه لقيادتهم. ولا شك أن الشورى من أهم وسائل التأكيد على دور الأفراد.
5- التوقع الصحيح لمتطلبات الأفراد وحوافزهم: إن العاملين لديهم العديد من المتطلبات والحوافز التي تدفعهم للعمل والمثابرة والقيادي الناجح هو الذي يدرك إحتياجات العاملين كمجموعات وكأفراد أيضا. (وسيتم مناقشة الحوافز وهذه الاحتياجات لاحقا) إلا أنه يتعين ذكر ثلاث أسس رئيسية ينبغي للرئيس إدراكها وفحصها قبل إعطاء أي أوامر عمل للأفراد أو المجموعة:
• أن العمل المطلوب يعود بشكل إيجابي إلى نوع الحوافز التي
تعطى لمثل هذا العمل. (هل هذا العمل يستحق هذا العناء؟)
• أن الجهد المطلوب المتوقع سيؤدي لإنجاز العمل.(هل باستطاعتي مع الجهد الذي سأبذله تحقيق هذا العمل المتوقع في الوقت المتوقع، وبالكلفة المتوقعة؟)
• أن الأجر والحوافز تستحق بذل هذا الجهد. (هل الأجر والحوافز أو العائد المتوقع يستحق بذل هذا الجهد ؟)
إذا فان توقعات القيادي من متطلبات العاملين تبنى على دراسة:
- أن الجهد يوازي الحوافز.
- أن العاملين لديهم القدرة على الإنجاز (المهارات والخبرة).
- أن العمل المطلوب يستحق العناء ويعود على العاملين بالمنفعة
المتوقعة.
6- التصرفات والأدوار حسب المتطلبات: ينبغي للرئيس التصرف بدور
إيجابي مع العاملين وأن يقوم بدوره كما ينبغي ووفقا للحالات
والظروف المختلفة. أي أن الرئيس يكون إيجابي التصرف
ويكيف أدواره حسب متطلبات الظروف ليستطيع كسب القوة
اللازمة للإدارة من خلال ثقة المجموعة فيه ومنحهم إياه هذه
القوة.

ويجب كذلك تفهم أن هذه القوة مصدرها تنفيذ الشيء الصحيح وليس عمل الصح. أي التجاوب مع مقتضيات الظروف والأدوار بشكل صحيح وليس الالتزام بالأنظمة والتعليمات التزاما نصيا أو حرفيا وعلى سبيل المثال: توزيع وتنظيم العمل مع مجموعته بالشكل المناسب، وإعطاء التعليمات بشكل فاعل وواضح ومقبول وتقديم النصح والنقد البناء، والاهتمام بأمور العاملين ومصالحهم وما شابه ذلك. وعلى ضوء ذلك فإن الرئيس يجب أن تكون لديه الطاقة اللازمة والتزود بها بشكل مستمر وحيوي في كافة تصرفاته وأدواره.لذا، فالقيادة الناجحة هي التي تتوفر لديها:
"القدرة على التأثير في تصرفات الآخرين، بما في ذلك القدرة على توظيف الأفراد النافعين، وإعطاء الزيادات والعلاوات والمكافآت، والإلمام اللازم بمهارات العاملين والعمل كالمهارات المالية والإدارية والتخطيط ...الخ، والقدرة على التأثير في التنظيم مثل التخطيط ورسم السياسات والاتجاهات والأنظمة. ولقد ذكرت بعض الدراسات أن القيادة تعرف من خلال تأثرها في التصرفات وتغيير السلوكيات. وهذا تعريف جيد مع ملاحظة أن التعرف على القيادة من هذا المنطلق يؤدي إلى اختلال تفهمنا وإدراكنا لها حيث أن التصرفات والسلوكيات تختلف في موازينها من مجتمع لأخر أو من ثقافة لأخرى. لذا من الأفضل التعرف على القيادة من خلال هذا التعريف ولكن مع إضافة أن القيادة عموما لها دور رئيس في إنجاز الأهداف، وإحداث التفاعل بين الأفراد، والتأثير في الأفراد والمجموعات والتنظيم والمجتمع."

ولذلك فهناك وسائل محددة للتعرف على القيادة أو تعريفها والتي من خلالها تتم ممارسة مهام القيادة. ومن أهم هذه الوسائل تحديد وتعريف القيادة من حيث مهام القيادة (أ)، ومن حيث تنمية وصيانة هذه المهام (ب).
(أ) وسائل تحديد والتعرف على مهام القيادة هي:
1- المبادرة بالنشاطات = القائد يبحث عن الاقتراحات الحلول والأفكار
الجديدة، والمبادرة بالتطوير والتحسين.
2- البحث عن المعلومات = البحث عن المعلومات الضرورية لاتخاذ
القرارات والتطوير ولحل المشاكل وإنماء التنظيم والأعمال.
3- إعطاء المعلومات = الوضوح مع العاملين وإعطائهم المعلومات التي
تساعدهم على المشاركة بفاعلية في إنجاز الأهداف.
4- إبداء الرأي = إبداء الرأي ووضوح القيم والمبادئ التي يعتنقها
الجميع والتي تساعد على نمو التنظيم.
5- العمل كقدوة = كالانضباط والاجتهاد والمثابرة والتعاون حتى يكون
القائد قدوة لغيره.
6- التنسيق = التنسيق مع العاملين من خلال بناء العلاقة الطيبة وحثهم
على المشاركة والإبداع وتوثيق الصلات.
7- اختبار الجدوى = وضع المقترحات والدراسات موضع الاختبار لقياس
جدواها وفاعليتها وكفاءتها مع تشجيع العاملين على القيام بذلك أيضا.
8- التقييم والمتابعة = وضع المعايير والمستويات والمقاييس للتحقق من
ارتفاع الجودة والأداء وقياس نتائج الإنجازات.
9- التحليل = تحليل مصادر القلق والتوتر والصعوبات والمشاكل في
العمل وباستمرار لنجاح وتفوق التنظيم.

(ب) يشترط لنجاح القائد أن تكون لديه القدرة على صيانة وتطوير مهام القيادة ومن ذلك:
1- التشجيع = تشجيع العاملين من خلال المصداقية والصراحة والأمانة
والتصرف بإيجابية والتقدير للمجدين.
2- المحافظة على الاستمرارية = حث العاملين على المساهمة في النمو
وإعطاء الاقتراحات والاستماع لبعضهم البعض وتقديرهم واحترامهم
لبعضهم البعض.
3- المتابعة = الاستماع والبحث عن تطور الأفراد في أداءهم وسلوكياتهم
والعمل على تحسينهم وتطويرهم.
4- الشعور = التحدث عن شعور العاملين والنضال من أجل تحقيق مصالحهم
واحتياجاتهم.
5- معالجة التوتر = حل مشكلات العاملين وإزالة التوتر فيما بينهم وتنمية
روح العمل الجماعية.

ويتبين من ذلك أن القائد الناجح هو الماهر في تنظيم العمل والرقابة والسيطرة على الإجراءات وبالتالي يتحقق له تنفيذ وظيفتي التنظيم والرقابة. يلي ذلك القدرة على التخطيط السليم وتعديل أو تحسين بيئة المنظمة داخليا وبالتالي يستطيع أن يضع الأهداف المناسبة التي يتم تحقيقها بواسطة الأفراد والمجموعات والموارد، ثم القدرة على خلق اتزان بين رغبات التنظيم وأهدافه ورغبات الأفراد والمجموعات والموارد المتاحة (وظيفة التخطيط).
والشرط الثاني للقائد الناجح كي يحقق هذه الأهداف هو الأسلوب الكفء والفاعل والإيجابي في التعامل مع الأفراد والمجموعات والموارد لإحداث الالتزام والولاء، وتوجيه العاملين نحو تحقيق هذه الأهداف بفاعلية وكفاءة (وظيفة التوجيه). وبالتالي فيتوجب فيه توفر القدرة على الاتصال الفاعل والتأثير في سلوكيات الأفراد والمجموعات، مما يؤكد أهمية دراسة أساليب القيادة وأنماطها في التأثير على العاملين.

إذا فالقيادي الناجح يحتاج إلى تطوير شخصيته ومهاراته الفردية والعملية وتوفر السلطة الإدارية لديه ومن ثم قدرته على إقناع العاملين والتأثير فيهم لإتباعه بشكل إيجابي وفعال، والتصرف في الموارد بالشكل المناسب لتحقيق الأهداف.متطلبات القياديين الناجحين

1- الطاقة : الطاقة التي لدى القياديين مرتفعة ولا تخبت.
2- رفض الضغوط والأزمات : يتميز القياديون بمقاومة الأزمات والضغوط.
3- المواصفات والقياسات : كما ويتميزون بوضع قياسات جيدة والبحث باستمرار عن تحقيق أداء جيد.
4- الصفات الإدارية : كما ويتميزون بصفات إدارية مميزة كالشعبي، والإخاء، والعدالة، والاهتمام بأحوال العاملين.
5- التأثير : ويتميزون بالقدرة على التأثير في الآخرين.
6- الأتباع : ويتميزون أيضا بالتأثير على العاملين لإتباعهم برغبة وصدق.
7- الاهتمامات : لديهم العديد من الاهتمامات كالاهتمام بالإدارة والعلوم والسياسة والاقتصاد معا.
8- التعليم : قدراتهم على التعلم والتغيير عالية ورغباتهم في المعرفة لا تنتهي.
9- المحيط الاجتماعي : يدركون تصرفات الأخرين وأسباب هذه التصرفات من الواقع الاجتماعي الخاص بهم.
10- القيادة : في الغالب يقودون المجموعة دون إحداث تعارض أو كراهية.
11- التصرفات : لديهم القدرة على تغيير أو تعديل تصرفاتهم حسب ما تقتضيه الظروف.
12- موافقة الرؤساء : لديهم الثقة في أنفسهم ولا يعتمدون على رؤسائهم بالكامل لتحقيق أهدافهم.
13- موافقة الزملاء : لديهم الثقة في أنفسهم ولا يعتمدون على موافقة زملائهم الكاملة لتحقيق أهدافهم.
14- التنظيم والتخطيط : تنظيمهم فعال وتخطيطهم جيد.
15- إتخاذ القرارات : لديهم قدرة عالية على تحليل الأمور وتقييم البدائل واتخاذ القرارات السليمة.
16- الاتصال المسموع : لديهم القدرة على التأثير في الأفراد من خلال الاتصال الشفهي.
17- الاتصال المكتوب : لديهم القدرة على التأثير في القارىء من خلال الكلمة المكتوبة.

بيان سمات القياديين الناجحين:

1- القدرة على إنجاز الأهداف.
2- القدرة على توظيف الأنظمة والإجراءات بفعالية وكفاءة.
3- العلاقات الإدارية الداخلية في إداراتهم جيدة.
4- القدرة على تطوير وتدريب الأفراد.
5- المبادرة بالأمور لديهم عالية.
6- هم أعضاء فاعلون ضمن مجموعة الإداريين في التنظيم.
7- تتوفر لديهم المعلومات والمهارات الفنية اللازمة للعمل.
8- تتوفر لديهم المهارات الإنسانية والسلوكية (العلاقات الإنسانية).
9- يهتمون بسلامة العاملين وانضباط موقع العمل.
10- لديهم القدرة على الاتصال الفعال.
11- لديهم الرغبة في تحمل المسئوليات.
12- تتوفر لديهم الأمانة والصدق والثقة بالنفس وبالأخرين.
13- تتوفر لديهم المهارات الإدارية.

خلاصة :

نخلص مما سبق إلى أن القائد الناجح هو فوق المتوسط في السمات والقدرات والمهارات والخبرة والمعرفة بالنسبة لمجموعته التي يقودها. كما أن المحك الأساسي الذي تدور حوله القيادة الناجحة هو دوافع القائد، ومهاراته، وتجانس المجموعة التي يقودها مع طبيعة وأسلوب قيادته. كما أن لأساليب القيادة علاقة وثيقة بالأهداف المرجو إنجازها وكذلك بطبيعة التنظيم، وأيضا الظروف المختلفة كالاجتماعية والثقافية للمجموعة التي يقودها ومتطلبات هذه الظروف (فالقائد الديمقراطي مثلا لا يصلح للعمل مع مجموعة إتكالية متكاسلة، وحالات الأزمات والطوارئ تتطلب الحزم وسرعة إتخاذ القرار لا أسلوب المشاركة والذي يعتمد بشكل كبير على التشاور والدراسات والبحث عن البدائل).

والقائد الناجح هو الذي يتستطيع التعامل بفعالية وكفاءة مع :المجموعة (العاملين)، وظروف العمل والتنظيم. وهو الذي يستطيع تقريب إحتياجات التنظيم وأهدافه ونشاطاته ومهامه من الاحتياجات الإنسانية للعاملين، ومن حاجات الأفراد (العاملين كمجموعات) مما يؤدي إلى التماسك والأخوة والتعاون، وبالطبع فإن تقارب هذه الاحتياجات يساعد من فرص نجاح القيادة.

ولذلك نقول أن المعلومات والمهارات القيادية هامة لنجاح القائد وأن العلم والمعرفة بمهامه، وبتنظيمه، وبالظروف المحيطة به، وبالأفراد في مجموعته ومعرفة مهاراتهم واحتياجاتهم، هي علوم أساسية لنجاحه، ما لم يتمكن منها لن يستطيع قيادة التنظيم بكفاءة ولا قيادة المجموعة بفاعلية.

أهم المشاركات