السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ........ أهلا ومرحبا بكم في ساحة التنمية البشرية والتطوير الإداري

‏إظهار الرسائل ذات التسميات الرقابة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الرقابة. إظهار كافة الرسائل

السبت، 30 أبريل 2011

وظيفة الرقابة وتقييم الأداء

وظيفة الرقابة وتقييم الأداء
تختص وظيفتي التخطيط والتنظيم بتحديد الأهداف. وتوفير المواد اللازمة لتنفيذ هذه الأهداف، ولكن التخطيط والتنظيم لا يكفيان، وإنما يجب على الإداري أن يتأكد أن الأهداف قد أمكن بلوغها وهذه هي وظيفة الرقابة، فالرقابة هي الوظيفة التي تختص بالتحقق من أن الأهداف والخطط والسياسات والإجراءات أمكن تنفيذها كما سبق تحديدها، ومن هنا ترتبط وظيفة الرقابة بوظيفة التخطيط وحتى يمكن اكتشاف الانحرافات وتحديد المسؤول عن الانحراف، لابد من تحديد واضح للمسؤولية أو الواجبات وبذلك ترتبط وظيفة الرقابة بوظيفة التنظيم.

أولا:مفهوم وظيفة الرقابة

الرقابة هي إحدى الوظائف التسييرية، فهي تقوم بمسايرة الأعمال ومتابعتها وتقييمها نجدها مرتبطة بكل مراحل التسيير داخل المؤسسة وخاصة التخطيطية منها والتي ترسم الأهداف فالرقابة تكشف عن مدى تحقيق هذه الأهداف وبمفهوم آخر وأبسط: الرقابة هي قياس الأداء وتصحيحه.

ثانيا: أهداف الرقابة

الهدف الأول للرقابة هو خدمة الإدارة ومساعدتها في ضمان أن الأداء يتم وفقا للخطط الموضوعة ولكن هناك عدة أهداف جانبية هي:

1- الحرص على تحقيق الأهداف المسطرة من قبل التخطيط فالرقابة شديدة الارتباط به وهما وجهتان لعملية واحدة.

2- التأكد من تنفيذ المهام المخططة ومعرفة مدى تنفيذ الواجبات الموضوعة كمهمة ينبغي إتمامها.

3- معرفة الأخطاء في الوقت المناسب واكتشاف النقائص ومعرفة مواضيع نشوء الصعوبات وكذا أسبابها بغية إزالتها بأقصى سرعة وبدون تأخير حتى يتواصل ويستمر نشاط المؤسسة.

4- تعميم الخبرات الجيدة أي معرفة أماكن تحقيق النجاح واستخلاص النتائج المطلوبة من ذلك بغية تعميم هذه النجاحات على أماكن أخرى في المؤسسة.

ثالثا: خطوات الرقابة

إن خطوات الرقابة لا تختلف باختلاف الشيء الذي تراقبه فهي نفسها في كل الحالات وتتمثل هذه الخطوات في:

أ‌- تحديد المعايير الرقابية: وهي المقاييس الموضوعية والمستخدمة لقياس النتائج الفعلية، بحيث تتمثل الأهداف التخطيطية للمؤسسة أو إحدى إداراتها والتي تعبر عنها بشكل يجعل من الممكن استخدامها لقياس التحقيق الفعلي للواجبات المعايير هذه تأخذ عدة أشكال قد تكون مادية، معايير تكلفة، معايير إرادات، معايير غير ملموسة.

ب‌- قياس الأداء: أي قياس الأداء الفعلي ومقارنته بالمعايير السابقة ووضعها، لذلك يجب التعبير عن الأهداف بشكل كمي أو كيفي حتى تصبح بمثابة معايير تستخدم لقاس أداء كل مركز في هيكل التنظيم.

ت‌- تصحيح الانحرافات: في هذه الخطوة يتبين ما إذا كانت المعايير قد وضعت بطريقة تعكس هيكل التنظيم وتعبر عنه تعبيرا سليما وفي نفس الوقت إمكانية قياس الأداء طبقا لهذه المعايير، حتى تصحح الانحرافات وتطبق الإجراءات التصحيحية.

رابعا: أنواع الرقابة.

هناك العديد من التقسيمات التي يمكن استخدامها لتصنيف الرقاة وهذا الآن أهمها:

أ‌- الرقابة حسب المستويات الإدارية: نفرق بين ثلاثة أنواع مختلفة داخل المؤسسة حسب المستويات الإدارية وتتمثل فيما يلي

1- الرقابة على مستوى المؤسسة: يسعى هذا النوع من الرقابة إلى محاولة تقييم الأداء الكلي للمؤسسة وأجزاء هامة منها خلال فترة زمنية معينة. وعلى هذا يتحدد إلى أي مدى تقوم المؤسسة كوحدة واحدة لتحقيق الأهداف الموضوعة سلفا ومدى الرقي في الأداء الكلي لأنشطتها ومن المعايير المستخدمة في هذا النوع الرقابة، معدل العائد على الاستثمار، الربحية، حصة المؤسسة في السوق......... الخ.

2- الرقابة على مستوى العمليات: ويخص هذا النوع من الرقابة الأداء اليومي للعمليات اليومية المختلفة في كافة الأنشطة داخل المؤسسة ويتم في هذا الموضوع تحديد الانحرافات عن المعايير الموضوعة واتخاذ الإجراءات التصحيحية ومن المعايير المستخدمة في هذا النوع: إجمالي عدد الوحدات المنتجة إلى عدد الساعات التشغيلية للآلات لمعرفة مدى فاعلية ساعة التشغيل للآلة.

3- الرقابة على مستوى الأفراد: يختص هذا النوع من الرقابة بمحاولة تقييم أداء الأفراد والرقابة على نواتج أعماله وسلوك أدائه. ومن المعايير المستخدمة في هذا النوع: ميزانية الحوافز إلى عدد العمال لتوضيح نصيب العامل الواحد من الحوافز، وينتج استخدام مثل هذه المعايير محاولة زيادة مهارة الأفراد عن طريق تحفيزهم أو تدريبهم.

ب‌- الرقابة حسب توقيت حدوثها: إن الوقت الذي يتم فيه تنفيذ وظيفة الرقابة يعتبر عملا هاما في تصميم النظام الرقابي الفعال ونميز ثلاثة أنواع من الرقابة من حيث توقيت حدوثها:

1- الرقابة التنبؤية: هي تحديد المشكل قبل حدوثه، فالرقابة ينظر إليها كنظام للتغذية العكسية بمعنى أن الخطوات التصحيحية التي تتخذ نتيجة لمقارنة الأداء الفعلي بالأداء المخطط، يتم من خلال إجراء التعديلات في طريقة الأداء أو الخطط أو الأهداف.

2- الرقابة المتزامنة: يقوم هذا النوع من الرقابة بتصحيح الانحرافات عن المعايير كما تحدث في نفس وقت التنفيذ أو في وقت لاحق بفترة قصيرة، والميزة الأساسية في هذا النوع هو تحديد المشاكل قبل أن تتفاقم وتسبب خسائر كبيرة للمؤسسة، وتستعمل هذه الرقابة في المؤسسات التي تعتمد على الآلية والعمليات الإنتاجية.

خامسا: أدوات وأساليب الرقابة .

هناك العديد من الأدوات والأساليب التي يمكن استخدامها للقيام بالرقابة وسوف نستعرض أكثرها انتشارا:

1- الميزانية التقديرية: وهي الأكثر استخداما ومنهم من يعتبرها الأداة الأساسية لتحقيق الرقابة ويمكن تصنيفها إلى:

أ‌- الميزانية التقديرية التشغيلية: تختص بمراقبة التكاليف والإيرادات والأرباح.

ب‌- الميزانية التقديرية المالية: تستهدف تأمين التكامل والتطابق بين الخطة المالية للمؤسسة وخططها التشغيلية ومن أهمها:

* الميزانية التقديرية للنفقات الرأسمالية: تعد خصيصا للإنفاق الرأسمالي في المباني، الأراضي، الآلات...... الخ.

* الميزانية التقديرية النقدية: وهي التنبؤ بالمقبوضات والمدفوعات النقدية والتي على أساسها المقبوضات والمدفوعات الفعلية.

* الميزانية التقديرية التمويلية: ويعني الاحتياجات التمويلية للمؤسسة.

2- البيانات الإحصائية: أي عرض جميع الأنشطة وعمليات المؤسسة في شكل بيانات إحصائية تكون إما بيانات تاريخية أو بيانات عن فترات مقبلة ويفضل أن تعرض هذه البيانات في شكل خرائط ورسوم بيانية، إلا أن هذه الطريقة من الرقابة تحتاج إلى تحليل.

3- التقارير والتحاليل الخاصة: بالرغم من أن الحسابات التقليدية والتقارير الإحصائية الدورية تقدم قدرا كبيرا من المعلومات الضرورية إلا أنه قد يوجد بعض المجالات والمناطق لا يصح لها ذلك، وفي هذه الحالة فإن التقارير والتحاليل الخاصة يمكنها سد هذه الثغرة.

4- تحليل نقطة التعادل: هذه الوسيلة من الرقابة تبين العلاقة بين المبيعات والتكاليف بطريقة يمكن معها معرفة الحجم الذي تكون الإرادات مساوية بالضبط للتكاليف، وعند حجم أقل من ذلك تتحمل المؤسسة خسارة وفي حالة زيادة الحجم عن حجم التعادل فإنها تحقق ربحا.

5- المراجعة الداخلية: وهي تقويم الأداء المحاسبي والمالي للمؤسسة وكذا الأداء التسييري بمختلف نواحيه، ويقوم بهذه المراجعة هيئة من المراجعين الداخليين بالمؤسسة أو بواسطة المسييرين أنفسهم.

6- الملاحظات الشخصية: بالرغم من تطورات أساليب الرقابة إلا أنه لا يمكننا تجاهل أهميتها عن طريق الملاحظة الشخصية لأن مهمة العملية التسييرية في الأخير هي التأكد من أن أهداف المؤسسة تتحقق بواسطة الأفراد من خلال قياس الأنشطة التي يقومون بها.

7- تحليل القوائم المالية: ويكون ذلك من خلال:

أ‌- قائمة المركز المالي: تعني ظاهرة الوضعية المالية للمؤسسة في زمن معين في أول الدورة المالية ( الميزانية الافتتاحية ) أو في آخرها ( الميزانية الختامية ) وتتوقف مصداقيته على مدى تمثيلها للواقع.

ب‌- قائمة النتائج: تتمثل في تحليل النسب المالية ومن أهم هذه النسب:

* نسب السيولة: تقيس قدرة المؤسسة على مواجهة التزاماتها في المدى القصير.

* نسب الديون: تقيس أهمية التمويل المقدم من الدائنين أو مدى اعتماد المؤسسة على التمويل الذاتي عن طريق فوائدها.

* نسب الدوران: تقيس قدرة المؤسسة على الحركة والنشاط مثل سرعتها في بيع البضائع.

سادسا: خصائص الرقابة الفعالة

هذه بعض الخصائص التي تميز عملية الرقابة الفعالة عن غيرها:
1- تقديم معلومات صحيحة: يجب أن تكون المعلومات المقدمة صحيحة فالمعلومات الخاطئة أو المشوهة تظلل عملية اتخاذ القرارات، وهذا ما يؤدي إلى نتائج سيئة غير متوقعة.
2- حسن توقيت المعلومات المقدمة: فالمعلومات المتأخرة تفقد معناها وفائدتها بصفة جزئية أو كلية وبذلك تصبح لا قيمة لها بعد انقضاء الأمر الذي قدمت له.
3- الاقتصاد في التكاليف: أي يجب أن تكون عملية الرقابة مساوية لتكلفتها، حتى تحقق الاقتصاد في التكاليف وقد يحدث هذا عندما توضع الرقابة بشكل يناسب عمل وحجم المؤسسة.
4- سهولة الفهم: معناه تفهم المسير لعملية الرقابة وطبيعة النتائج المنتظرة منها وكذا المعلومات المقدمة لها، حتى يكون على علم بما يجري في المؤسسة وبالتالي لا يقوم باتخاذ قرارات خاطئة.
5- التركيز: هدفه جلب انتباه المسير بسرعة إلى الانحرافات التي تشكل نقاط اختناق المؤسسة وتعرقل سير العمل وانسياب الإنتاج وهذا حتى يتسنى له اختيار المعايير الإستراتيجية لمواجهة ذلك.
6- تسهيل اتخاذ القرارات: بمعنى أن الرقابة تقوم بتقديم معلومات واضحة ومحددة تصلح أساسا لاتخاذ القرارات دون الحاجة لتفسير والتحليل وتكون نتيجة تسهيل مهمة المسير وعدم تضييعه الوقت في الأمور الأقل أهمية.

سابعا: الوصايا العشر لنظام الرقابة الفعال

1- إن الرقابة هي نشاط بحثي بالدرجة الأولى، أي أن الهدف منها ليس العقاب أو منح الثواب بقدر ما تستهدف التعرف على أسباب الانحرافات وكيفية علاجها إذا لزم الأمر، أو أنها تهدف إلى تحقيق الرسملة الجيدة على الأداء الحالي وضمان إستمراريته بالمستوى المرضي.
2- إن الرقابة قد تؤدي على شعور العاملين بالإحباط إذا لم يتم توضيح أهميتها والهدف منها وشرح جدواها للعاملين.
3- تنمية الرقابة الذاتية تساهم بدرجة كبيرة في تخفيض عبئ العمل المرتبط بأنواع الرقابة الأخرى.
4- إن الرقابة وسيلة وليست غاية والمشكلة تختلف عن مظاهر المشكلة.
5- ضرورة أن تتواءم الأنشطة والأساليب الرقابية مع طبيعة الموقف وكلما أمكن محاولة استخدام مزيج من أنواع الرقابة المختلفة ( المتزامنة، التاريخية والداخلية...... الخ ).
6- ضرورة محاولة استخدام الرقابة لتحقيق أكثر من غاية واحدة.
7- إن توافر المعلومات أساس للرقابة الجيدة، وإن النظام الرقابي الجيد هو الذي يوفر ويبلغ عن الانحرافات بسرعة قبل تفاقم المشكلة.
8- عوائد النظام الرقابي الجيد يجب أن تزيد عن تكلفته.
9- إن نظام الرقابة الجيد يجب أن يكون مفهوما.
10- إن الحصول على تأييد الأفراد وكذلك الإدارة العليا لنظام وأسلوب الرقابة المطبق يعتبر ضرورة لنجاحه.

ثامنا: تقييم الأداء :


ترتبط الرقابة بتقييم الأداء ارتباطا وثيقا، فتقييم الأداء يعتبر جزءا من نظام الرقابة، وإذا كانت الرقابة تنطوي على عملية قياس الأداء وتصحيحه فإن تقييمه هو عبارة عن دراسة وتحليل جوانب القوة والضعف التي تكتنف إنجاز الأنشطة سواء الفرد أو المنظمة أو أي جزء من أجزائها.

ولاشك أن الهدف من تقييم الأداء بهذا التعريف هو التعرف أو الحكم على مدى فعالية المنظمة أو قياس إنتاجيتها. هذا ويجدر الإشارة في هذا الخصوص إلى ما يلي:

1- لا يوجد اتفاق حتى الآن على مفهوم الفعالية.

2- تتعدد مقاييس ومؤشرات قياس الفعالية ليس فقط بتعدد أهداف وتوجيهات الباحثين بل أيضا بتعدد واختلاف طرق ومداخل الدراسة وطبيعة الأنشطة التي تمارسها المنظمات.
ويضاف إلى ما سبق أن تقييم الأداء يساعد أيضا في تحقيق الأهداف والمنافع الآتية على سبيل المثال:
(2-1) بالنسبة للفرد: تحسين إدراك الفرد وتطوير مفاهيمه المرتبطة بتقييم الأداء ( أساليب التقييم، الأداء الماضي والأداء المتوقع...... الخ ) بالإضافة على توضيح الفرص المتاحة لتحسين وتطوير أداء الفرد، ودعم ثقة الفرد في نفسه وتشجيع أو إرشاد الإدارة.
(2-2) بالنسبة للمدير: تعريف المديرين بطرق تدعيم وتشجيع الأفراد سلوكا وأداءا، مساعدة المديرين في تخطيط القوى العامة، دعم ثقتهم بأنفسهم وبمرؤوسيهم... الخ.
(2-3) بالنسبة للمنظمة: يساعد تقييم الأداء في تحسين طرق التنبؤ بالأداء المتوقع، تحديد جوانب الضعف وطرق علاجها وتوفير المعلومات الإدارية الضرورية لاتخاذ القرارات أو التحفيز بالإضافة إلى تحديد متطلبات أو برنامج التدريب والتنمية للموارد البشرية والمادية والتكنولوجية وكذلك اختيار العمالة الجيدة وغيرها.
3- وأخيرا فإن التداخل والارتباط بين عملية الرقابة وتقييم الأداء يعتبر حقيقة لا يمكن تجاهلها فتقييم الأداء يساعد على تحديد الانحرافات وتوضيح طرق وأساليب علاجها وذلك في مختلف المستويات التنظيمية، كما أن نظام الرقابة الجيد لابد أن يحتوي نظاما جيدا لتقييم الأداء هذا ويوضح الشكل التالي تقييم الأداء في عملية الرقابة.

المصدر: منتدى التمويل الإسلامي

الرقابة الاستراتيجية من خلال قياس الأداء المتوازن

في ظل مفهوم  قياس الأداء المتوازن يتم استبدال المسئولية المالية والرقابة المالية بصورة أكثر ثراء للواقع. ليس لأن المقاييس النقدية (المالية) صارت أقل أهمية ، بل يجب أن نسعى لإيجاد توازن في هذه الناحية أيضا.
ليس المقصود بقياس الأداء المتوازن في هذا الشأن هو خلق هيكلا جديدا ومنفردا لنوعية " المقاييس " ذاتها ، بل أيضا يجب أن تتسع دائرة القياس لتشمل على جميع العمليات ذات الصلة باستخدامها ، سواء من البيئة الداخلية للمنظمة أو من تأثيرات البيئة الخارجية لها. وبذلك يدخل مفهوم قياس الأداء المتوازن كعنصرا جديدا فعالا في وضع إطار جديد ومتقدم لمهفوم الرقابة الاستراتيجية.
أولا: من الرقابة المالية التقليدية إلى الرقابة الاستراتيجية:
لقد ظلت مناهج وقواعد الرقابة الإدارية منذ عهد بعيد تعتمد وتركز بشكل محدد على المقاييس المالية ، ونحن الآن في بدايات القرن الواحد والعشرين نرى أن صلاحية تلك المنهجيات قد تفاوتت ولم تعد قادرة على مسايرة ما وصل إليه العالم اليوم من تقدم معرفي وتكنولوجي متسارع فاق كل التوقعات وتغيرت على عتباته كل المقاييس التقليدية في مناحي العلوم المختلفة ونخص منها بالذكر مناهج الرقابة الإدارية بؤرة ذلك البحث ومقتضاه.
لقد ظلت أنظمة الرقابة الإدارية التقليدية خلال معظم سنوات القرن العشرين تعمل في بيئة ثابتة ومستقرة من تكنولوجيات وأنظمة كان معدل تغيرها ودورانها لا يتلاءم مع التطورات المتلاحقة في ذلك العصر ، حتى قيل أن الرقابة المالية التقليدية توقفت عن التطور في عام 1925 حيث نشاهد ونلاحظ أن جميع القواعد والنظريات والمفاهيم والمبادئ والسياسات والإجراءات المحاسبية التى تتداول هذه الأيام كانت متداولة وموجودة بالفعل مثل: إجراءات تنظيم العمل المحاسبي (دفاتر يومية ودفاتر أستاذ وموازين مراقبة وقوائم دخل وميزانيات) كذلك أسس مبادئ محاسبة التكاليف (التكاليف التقليدية الفعلية ، التكاليف المعيارية ، النمطية ، تكاليف الأوامر ، العقود ، تكاليف التسويق) .. الخ. حيث كان ينحصر الدور المنوط لنظم الرقابة الإدارية ينحصر في التأكد أن المنظمة باقية ومستمرة بكفاءة تامة ، وبالتالي فقد كان التركيز على دور الرقابة الإدارية ينحصر في الرقابة على التكاليف في حين لم تتطرق قواعد الرقابة الإدارية إلى الاهتمام بتنمية الإيرادات إلا في حدود أقل بكثير من الرقابة على التكاليف.
ولقد أشرنا  كيف خضعت الصناعة لتغير تكنولوجي هائل وكيف تطورت العملية الصناعية وتعقدت وتشابكت ، مما أثقل كاهل أنظمة الرقابة الإدارية بالمنظمات وألقت ظلالها على ضرورة تطوير وتحديث المنهج الرقابي بما يتلاءم ومتطلبات عصر التكنولوجيا ورأس المال المعرفي الجديد. ومما لا يمكن إنكاره أن المقاييس المالية التقليدية كانت لها تأثيرات إيجابية في عمليات اتخاذ القرارات ، ولكنها أخفقت في توفير أسس توجيهية كافية للاسترشاد بها استراتيجيا على المدى الطويل.
لقد بات على القائمين بالإدارة في المنظمات التكنولوجية الجديدة إدراك أهمية استخدام تكنولوجيا المعلومات لإعطاء ميزة تنافسية جديدة لمنظماتهم ، وقد يتطلب ذلك أن يتم تغيير نمط إعداد التقارير المالية على أن تتطور لمقابلة كل تلك المؤثرات التكنولوجية بشكل يكون أكثر إيجابية واكتمالا ، ومن هذا المنطلق زخر الأدب المحاسبي بالكثير من المفاهيم الحديثة والإدارات المتطورات في الظهور منذ الثمانينات ومن أمثلتها إدارة الجودة الشاملة TQMوالإنتاج الخطي Lean Production وإعادة تصميم العمليات BRP والأداء الفوري JIT وغيرها.
غير أن مفاهيم وقواعد أنظمة الرقابة الإدارية الراسخة والمستقرة لم يوجه لها النقد فقط باعتبارها وسيلة للرقابة الداخلية ، بل أن الأمر يقتضى أن تتحرك قواعد الرقابة الإدارية التقليدية إلى ذلك التوجه الاستراتيجي الجديد والذي يتطلب ضرورة توافر معلومات جديدة ومتطورة من أجل التخطيط واتخاذ القرارات ومراقبة تلك البيئة المتسارعة الجديدة ووسائل التحكم فيها ، هذا بالإضافة إلى ضرورة مراعاة الأخذ في الاعتبار العوامل البيئية والخارجية على أن يتسع نطاقها لتشمل على المعلومات الاستراتيجية التى قد تعطي مؤشرات إنقاذية وإنذارات إلى الكيفية التى ستحدد مدى قبول المنظمة في ذلك الواقع الجديد ومدى قدرتها على إعطائها ميزة تنافسية في المستقبل أم لا.
الرقابة الإدارية التقليدية: بعض الملاحظات الانتقادية:
1- الرقابة الإدارية التقليدية تقدم معلومات مضللة لصناع القرار ، لاهتمامها بالمبادئ التكاليفية أكثر من اعتمادها على الربحية ، واعتمادها على بيانات الأنشطة لأعوام مضت فقط دون المستقبل.
2- الرقابة الإدارية التقليدية عاجزة عن الوفاء بمتطلبات المحاسبة المالية ، حيث كان الواجب أن تكون المعلومات المالية ذات دلالة للمستفيدين الداخليين والخارجيين وكذلك أن تكون معبرة عن سير أداء المنظمة واستخدام التكاليف المناسبة في أنظمة الرقابة الإدارية لاتخاذ القرارات.
3- الرقابة الإدارية التقليدية توفر معلومات مضللة لأغراض تخصيص التكاليف والرقابة على الاستثمارات ، حيث يجب الخروج من الحيز الضيق لمفهوم التكلفة وعناصرها ومراكزها إلى الإبداع في خلق عناصر تكاليفية جديدة تتفق ومتطلبات عصر التكنولوجيا وأن تتضمنها قواعد الرقابة المالية الجديدة.
4- الرقابة الإدارية التقليدية تدلي اهتمامها ضئيلا بيئة العمل ، فهي تتجاهل مجال رؤية العميل والمنافس ، لذا فهي غير قادرة على تزويد متخذي القرار بالإشارات والإنذارات المبكرة عن عواقب تلك التغيرات المستحدثة في مجال الخدمة أو الصناعة.
5- الرقابة الإدارية التقليدية تؤثر معلومات تجريدية لفريق العمل والعاملين ، حيث لا تهتم المقاييس المالية بالنواحي السلوكية أو المعنوية أو النفسية للعاملين الذين شاركوا في إعداد تلك البيانات المالية الذين يرجع لهم فضل إعدادها وتبويبها وعرضها والإفصاح عنها سواء تلك التقارير الربع السوية أو النصف سنوية أو السنوية ، مما قد تحبط العاملين وتساعد على التقاعس عن أداء الواجبات.
6- الرقابة الإدارية التقليدية تعتمد على التفكير قصير المدى دون محاولة الوصول إلى المستويات الأعلى أو تحقيق الأمثلية فهي إذن تفوق التفكير طويل المدى ، فهي يمكن أن تساعد على البحوث والتطوير والبرامج التدريبية وبرامج الحوافز وتأجيل خطط الاستثمار ، لذلك فإن المشكلة الرئيسية تتمثل في " القصور عن بلوغ المستوى الأمثل بمرور الوقت " ويكون التحدى الحقيقي في تحقيق توازن بين المدى القصير والمدى الطويل.
ثالثا: مفهوم الرقابة الاستراتيجية:(1)
الرقابة بصفة عامة عبارة عن نشاط يتعلق بالتأكيد على أن ما ينفذ هو ما تم تخطيطه والتعرف على الانحرافات بين الأداء الفعلي والمخطط وتصحيح هذه الانحرافات (وبالتالي فهي وظيفة ضبط وتصحيح تسعى إلى اكتشاف الانحرافات وتصحيحها في الوقت المناسب).
وتتكون الرقابة من أربعة عناصر رئيسية هي (1) معيار (خطة) للأداء (2) وقياس للأداء الفعلي (3) ومقارنة بين الأداء الفعلي والمخطط (4) وتحديد الانحرافات بين الأداء الفعلي والمخطط وتصحيحها في الوقت المناسب.
وتتبع أهمية الرقابة من أنها تؤدى إلى اكتشاف الانحرافات وتصحيحها في الوقت المناسب وتحليل الانحرافات (الأسباب المحتملة والحقيقية) وتحديد كيفية العلاج وسيلة لتحديد واستغلال نقاط القوة والفرص وتحاشي نقاط الضعف والتهديدات S.W.T. Analysis ثم التعامل معها كما أنها تؤثر وتتأثر بباقي الوظائف الإدارية وحماية الممتلكات.
ومشكلات الرقابة تدور حول (1) المبالغة في الرقابة Over controlling (2) وعدم كفاية الرقابة Over controlling (3) وعدم الاستجابة في الوقت المناسب لإشارات التحذير (4) وعدم الاستجابة في الوقت المناسب لإشارات التحذير.
وتعرف الرقابة الاستراتيجية Strategic Control بأنها عملية ترشيد وتقييم الاستراتيجية ككل من أجل التأكد من كفاءة تنفيذها وتركز على (1) الأنشطة المتعلقة بالتحليل البيئي (2) والتوجه التنظيمي ، (3) وتصميم وتنفيذ الاستراتيجية ، (4) من أجل التأكيد على سلامة الخطوات الإجراءات المتبعة واتساقها من عمليات التنفيذ,(2)

رابعا: أهداف الرقابة الاستراتيجية:
تهدف الرقابة الاستراتيجية إلى المعرفة مدى نجاح تنفيذ الاستراتيجية في ضوء ما تم تصميمه مسبقا والتأكيد على أن الاستراتيجية المنفذة هي المقصودة وأن تنفيذ الاستراتيجية يؤدي إلى النتائج المطلوبة ، وترتبط الرقابة الاستراتيجية بعملية تقييم الاستراتيجية الحالية.
فتقييم الاستراتيجية الحالية يتعلق بتقييم الأثر المستقبلي لها على أداء المنظمة ككل وهذا يتطلب تحديد مدى فعاليتها حالا ومستقبلا من خلال تقييم الأداء الماضي والمستقبلي ، فتقييم الأداء الماضي يتم من خلال مقارنة الأداء الفعلي للمنظمة تحت الاستراتيجية الحالية من الأداء المتعلق بفترات تاريخية ماضية لنفس المنظمة أو للمنافسين(3).
خامسا: أساليب الرقابة الاستراتيجية:
بصفة عامة هناك عدة وسائل للرقابة يمكن تقديمها كما يلى:
أولا: الرقابة التى تعتمد على الموازنات Budgetary control devices والأساليب المالية والمحاسبية مثل أساليب التحليل المالي المصادر والاستخدامات المالية وتحليل التعادل وأساليب قياس الكفاءة والفعالية ، وتنقسم الموازنات من حيث أنواعها إلى: الموازنات المرنة Flexible budget والموازنات الثابتة Fixed budget والموازنة الصفرية Zero base budget.
ثانيا: الرقابة التى لا تعتمد على الموازنات Nonbudgetary control devices مثل التقارير الخاصة والإحصائية (كتحليل الانحدار والارتباط ومقاييس التشتت ومقاييس النزعة المركزية) ومراجعة العمليات وأساليب المحاسبة والمراجعة الإدارية والاجتماعية والملاحظة الشخصية وأسلوب تقييم ومراجعة البرامج والعمليات PERT والمسار الحرج Critical Path والعين (أي التجسس المباشر وغير المباشر).
ويجب أن تتوافر عدة شروط في وسائل الرقابة مثل مراعاة الموقف (فمثلا يجب أن يكون لنظم الرقابة الاستراتيجية نظرة مستقبلية وتاريخية في نفس الوقت ، وهذا يحتاج إلى بناء خطط استراتيجية موقفية بمعنى تصميم عدة بدائل مقدما لسيناريوهات أو ظروف مستقبلية يمكن تبنيها بسهولة ويسر في ضوء المواقف الفعلية) والتناسب مع الخطط والمواقع التنظيمية والمستويات الإدارية وشخصيات المديرين والمسئولين والهيكل التنظيمي وإظهار الاستثناءات في النقاط الحرجة والموضوعية والدقة والمرونة.
والعائد من الرقابة يجب أن يكون أكبر من تكلفتها كما يجب مراعاة أن عائد وأثر الاستراتيجية يحتاج في تحديده إلى وقت طويل نسبيا ومراعاة أن أغلب القرارات الاستراتيجية يصعب إلغاؤها أو تعديلها بمجرد البدء في تنفيذه أو أثناء التنفيذ.
وبالنسبة لوسائل الرقابة الاستراتيجية فيمكن أن تعتمد على تقييم الفعالية المستقبلية للاستراتيجية الحالية Future Effectiveness of Current Strategy فيتم من خلال:
1- تقييم درجة استقرار ومدى ملائمة الاستراتيجية الحالية لتحقيق تلك الأهداف.
2- تقييم نظام التخطيط الاستراتيجي لتحديد مدى شموله ومصداقيته وحساسيته للظروف المتغيرة.
3- تقييم مدى ملائمة أساليب التنبؤ والقدرات التنظيمية المختلفة لنجاح تنفيذ الاستراتيجية.
4- تقييم مدى الحاجة إلى تحديث الاستراتيجية وتعديلها في ضوء الظروف المستجدة.
5- تقييم عملية تنفيذ الاستراتيجية لمعرفة مدى قدرة المنظمة على تنفيذ الاستراتيجية في ظل الأوضاع الحالية للمنظمة وتحديد مدى الحاجة إلى إحداث تغيير في ظروف وإمكانيات التنفيذ.
ورغم إمكانية استخدام الأساليب التقليدية للرقابة مثل أساليب التحليل المالي والأساليب الإحصائية والملاحظات الشخصية والتقارير الخاصة وأساليب مراجعة العمليات الإدارية في عمليات الرقابة الاستراتيجية أيضا إلا أنه توجد أساليب متعددة تختص بالرقابة الاستراتيجية يمكن توضيحها فيما يلى:
أولا: المقارنة بين السيناريوهات البيئية المخططة أو التى تم التنبؤ بها Planned and or Forecatsed Environmental Scenarios والتى على أساسها تم القيام بعمليات التخطيط الاستراتيجي بمكوناته المختلفة وبين السيناريوهات البيئية التى تحدث فعلا Actual Environmental Scenarios أثناء مرحلة التنفيذ ثم القيام بتعديل وترشيد السلوك الاستراتيجي ومكونات الإدارة الاستراتيجية بصفة عامة في ضوء ما يحدث فعلا وتحديث تلك السيناريوهات. (1)
ثانيا: المقارنة بين النتائج المخططة لمكونات هرم السلوك الاستراتيجي الذي تم تخطيطه Planned Corporate Strategic Behavior والذي يحتوى على الرؤية (والغرض والمهمة) والأهداف الاستراتيجية والاستراتيجية والمزيج الاستراتيجي للأنشطة والمخرجات والنتائج الفعلية واكتشاف الانحراف الاستراتيجي المتعلق بها وتصحيحه في الوقت المناسب(1).
ثالثا: استخدام المزيج الاستراتيجي للأنشطة والمخرجات في الرقابة من خلال رسم الخريطة الاستراتيجية للمزيج الاستراتيجي في مرحلة التخطيط لتوضيح خطة المزيج الاستراتيجي Planned Corporate Strategic Portfolio ثم رسم الخريطة الفعلية للمزيج الاستراتيجي Actual Corporate Strategic Portfolio والمقارنة بينهما واكتشاف الانحراف الاستراتيجي وتصحيحه في الوقت المناسب.
رابعا: استخدام أسلوب تحليل أثر الاستراتيجية التسويقية على الربحية Profit Impact of Marketing Strategy (PIMS) وهنا يمكن المقارنة بين أثر عدة استراتيجيات تسويقية بديلة على الربحية ثم اختيار أفضلها عند تخطيط الاستراتيجية ومقارنة الآثار المخططة مع الآثار الفعلية للاستراتيجية التسويقية بعد تنفيذها(1).
خامسا: المقارنة بين مكونات القدرة التنظيمية المخططة Planned Corporate Organizational Capability وما تواجد منها فعلا في مرحلة التنفيذ ثم اكتشاف الفجوات بينهما وتحليلها واتخاذ ما يلزم لسد تلك الفجوات في الوقت المناسب(1).
سادسا: المقارنة بين مكونات الثقافة التنظيمية المخططة Planned Corporate Culture وما تواجد منها فعلا في مرحلة التنفيذ ثم اكتشاف الفجوات بينهما وتحليلها واتخاذ ما يلزم لسد تلك الفجوات في الوقت المناسب وتحليل مدى إعاقة تلك الفجوات الثقافية لعمليات تنفيذ السلوك الاستراتيجي والإدارة الاستراتيجية وتصحيح ما يلزم في الوقت المناسب(1).
سابعا: الرقابة الاستراتيجية على التوازن والموائمة والاتساق بين مكونات المجموعات الأربعة للإدارة الاستراتيجية وبعضها البعض أثناء مرحلة التنفيذ بما يضمن عدم وجود تناقض بين هذه المكونات الأربعة ، ثم اتخاذ ما يلزم نحو تصحيح المسار الخاص بهذه المتغيرات.
وبالتحديد يجب أن يتم اكتشاف الفجوات ومدة الملائمة بين هذه المتغيرات كما يلى:
1- مدى الموازنة والاتساق بين المجموعات الأربع للمتغيرات ككل(1):
أ- مجموعة متغيرات الاضطراب البيئي Environmental Turbulence (محلية وقومية وإقليمية ودولية وعالمية – اقتصادية واجتماعية وقانونية وتكنولوجية وسياسية).
ب- مجموعة متغيرات السلوك الاستراتيجي Corporate Strategic Behavior: الرؤية (الغرض والمهمة) – الأهداف الاستراتيجية – الاستراتيجية – المزيج الاستراتيجي للأنشطة والمخرجات.
ج- مجموعة متغيرات القدرة التنظيمية Corporate Organizational Capability (كقدرات المجال الوظيفي: مثل البحوث والتنمية والموارد البشرية والإنتاج) وقدرات الإدارة العليا والمناخ التنظيمي وطاقة المنظمة ودرجة الثقة).
د- مجموعة متغيرات الثقافة Culture (الثقافة القومية العامة – الثقافة التنظيمية – الثقافة الفرعية مثل ثقافة المجالات الوظيفية والثقافات الفنية).
2- مدى التوازن والموائمة بين مجموعة متغيرات الاضطراب البيئي Environmental Turbulence (محلية وقومية وإقليمية ودولية وعالمية – اقتصادية واجتماعية وقانونية وتكنولوجية وسياسية) ومجموعة متغيرات السلوك الاستراتيجي Corporate Strategic Behavior: الرؤية (الغرض والمهمة) – الأهداف الاستراتيجية – الاستراتيجية – المزيج الاستراتيجي للأنشطة والمخرجات.
3- مدى الموازنة والاتساق بين مجموعة متغيرات الاضطراب البيئي Environmental Turbulence (محلية وقومية وإقليمية ودولية وعالمية – اقتصادية واجتماعية وقانونية وتكنولوجية وسياسية) ومجموعة المتغيرات القدرة التنظيمية Corporate Organizational Capability (كقدرات المجال الوظيفي: مثل البحوث والتنمية والموارد البشرية والإنتاج) وقدرات الإدارة العليا والمناخ التنظيمي وطاقة المنظمة ودرجة الثقة).
4- مدى الموازنة والاتساق بين مجموعة متغيرات الاضطراب البيئي Environmental Turbulence  (محلية وإقليمية ودولية وعالمية – اقتصادية واجتماعية وقانونية وتكنولوجية وسياسية) ومجموعة متغيرات الثقافة Culture (الثقافة القومية العامة – الثقافة التنظيمية – الثقافة الفرعية مثل ثقافة المجالات الوظيفية والثقافات الفنية).
5- مدى الموازنة والاتساق بين مجموعة متغيرات السلوك الاستراتيجي Corporate Strategic Behavior: الرؤية (الغرض والمهمة) – الأهداف الاستراتيجية – الاستراتيجية – المزيج الاستراتيجي للأنشطة وللمخرجات مجموعة متغيرات القدرة التنظيمية Corporate Organizational Capability (كقدرات المجال الوظيفي: مثل البحوث والتنمية والموارد البشرية والإنتاج) وقدرات الإدارية العليا والمناخ التنظيمي وطاقة المنظمة ودرجة الثقة).
6- مدى الموازنة والاتساق بين مجموعة متغيرات السلوك الاستراتيجي Corporate Strategic Behavior: الرؤية (الغرض والمهمة) – الأهداف الاستراتيجية – الاستراتيجية – المزيج الاستراتيجي للأنشطة والمخرجات ومجموعة متغيرات الثقافة Culture (الثقافة القومية العامة – الثقافة التنظيمية – الثقافة الفرعية مثل ثقافة المجالات الوظيفية والثقافات الفنية).
7- مدى الموازنة والموائمة والاتساق بين مجموعة متغيرات القدرة التنظيمية Corporate Organizational Capability (كقدرات المجال الوظيفي: مثل البحوث والتنمية والموارد البشرية والإنتاج) وقدرات الإدارة العليا والمناخ التنظيمي وطاقة المنظمة ودرجة الثقة) ومجموعة متغيرات الثقافة Culture (الثقافة القومية العامة – الثقافة التنظيمية – الثقافة الفرعية مثل ثقافة المجالات الوظيفية والثقافات الفنية).
8- مدى الموائمة والموازنة والاتساق بين المكونات الفرعية للمجموعات الأربعة للمتغيرات وبعضها البعض.
ثامنا: تجدر الإشارة إلى أن الأنشطة المتعلقة بالرقابة الاستراتيجية هي أنشطة مستمرة تؤدى في ضوء الأفق الزمني للإدارة الاستراتيجية في كل من الأجل القصير والطويل والفوري والمتوسط كما يوضح ذلك التحليل التالي:
نجاح الرقابة الاستراتيجية يعتمد على استخدام أساليب ونظم رقابة مناسبة فنظم الرقابة الاستراتيجية يمكن أن تعتمد على التغذية المرتدة بالبيانات Feedback Control System أو على أساس التغذية بالمعلومات الموجهة نحو المستقبل Feed forward Control System أو على أساس النظم الفورية Real Time Control System.
نظم الرقابة الاستراتيجية يعتمد على استخدام أساليب ونظم رقابة مناسبة فنظم الرقابة الاستراتيجية يمكن أن تعتمد على التغذية المرتدة بالبيانات Feedback Control System أو على أساس التغذية بالمعلومات الموجهة نحو المستقبل Feed Forward Control System أو على أساس النظم الفورية Real Time Control System.
فالرقابة كنظام للتغذية المرتدة بالمعلومات Feedback Control System تعتمد على توفير المعلومات والبيانات عن الأداء الفعلي من أجل تصحيح الانحرافات والوقاية من حدوث مستقبلا (تبدأ بعد انتهاء الأداء الفعلي والحصول على المخرجات الفعلية) (1).
* الوصول إلى الأداء المطلوب

تنفيذ البرنامج التصحيحي
أما الرقابة كنظام للتغذية بالمعلومات الموجهة للمستقبل Feedforward Control System فيمكن تفسيره كما يلى:
فنظرا لوجود فجوة زمنية Time Lagبين اكتشاف الانحراف وتصحيحه فيجب توفير أساليب رقابية موجهة نحو المستقبل.
وبالتالي تتم الرقابة على المدخلات وقبل تشغيل عوامل الإنتاج اعتمادا على التنبؤ بالأحداث المستقبلية واكتشاف المشكلات قبل وقوعها.
وبالنسبة للرقابة كنظام للتغذية بالمعلومات الموجهة للمستقبل Feedforward Control System يمكن الاعتماد على أسلوب تحليل المشكلات المتوقعة Potential Problem Analysis / Future Problem Analysis(1).
وهذا الأسلوب يستهدف إلى تحليل وحل المشكلات مسبقا من خلال إزالة حدوثها أو تقليل آثارها وابتكار تصرفات ممكنة اقتصاديا وماديا وإداريا لمكافحة أسباب هذه المشكلات في مهدها.
وفيما يلى توضيح لتدفق خطوات تحليل المشكلات المستقبلية:
تدفق خطوات تحليل المشكلات المستقبلية

ماذا يمكن أن يحدث من خطأ ؟

ما هي كل مشكلة متوقعة بالتحديد ؟ ماذا سيحدث ؟ أين ؟ ما درجة حدة ما سيحدث ؟
ما هي درجة المخاطر التى تحتويها كل مشكلة ؟ وما مدى احتمال الحدوث ؟
ما هي الأسباب الممكنة لكل مشكلة ؟
ما هي درجة احتمال حدوث كل سبب ممكن ؟
ما هي الفرص والتهديدات ونقاط القوة والضعف الناتجة عن هذه المشكلات المستقبلية ؟
كيف يمكن منع السبب المتوقع من الحدوث أو تقليل آثاره ؟

كيف يمكن التعامل مع المشكلات المتوقعة الخطيرة ؟

تاسعا: يجب مراعاة أن الرقابة الاستراتيجية تتم على كافة المستويات الاستراتيجية (مستوى الوحدة الاستراتيجية للنشاط – مستوى عدة وحدات استراتيجية – مستوى المنظمة ككل – المستوى القومي) باستخدام الأساليب المناسبة لكل مستوى استراتيجي.
عاشرا: الرقابة الاستراتيجية تتم أيضا على كافة المستويات الإدارية المعنية بالإدارة الاستراتيجية (الإدارة العليا والوسطى والإشرافية) (1).



المصدر: حسين مصطفى هلالي

الأحد، 24 أبريل 2011

مبادئ الرقابة الإدارية

نشـــأة فكــرة الرقابة :
 لقد ظهرت أهمية الرقابة منذ كبر حجم المشروعات بظهور مبدأ تقسيم العمل والتخصص والشركات المساهمة وما نتج عن ذلك من كثرة العلاقات بين المشروعات المختلفة وتعدد أصحاب المشروع الواحد وتنوع ملاكة بأنفصال الملكية عن الإدارة إلي غير ذلك .
وقد ترتب على ذلك أن قام رجال الأعمال بنقل بعضا من اختصاصاتهم ومسئولياتهم إلي الغير لعدم تملكهم الوقت الكافي ليقوموا بها بأنفسهم ، فعلي سبيل المثال نجد في ظل شركات المساهمة يقوم الملاك بتفويض مجلس الإدارة للقيام بالنيابة عنهم بإدارة المشروع بالمثل فإن مجلس الإدارة ينقل بعض السلطات إلي المديرين التنفيذين بينما احتفظ لنفسه ببعض المهام وذلك لعدم وجود الوقت الكافي للقيام بها جمعياً ، وهكذا تستمر عمليات نقل السلطات والمسئوليات ، وبعد ذلك أصبح لكل فرد قام بتفويض غيره للقيام ببعض المهام النيابة عنه في حاجة  إلي أدوات تساعده للتأكد من أن الأعمال الموكلة تسير وفقاً لما يجب في ضوء السياسات والخطط الموضوعة وبيان الاختلافات أولاً بأول والمسئول عنها وكيفية معالجتها وهذه هي الفكرة الرئيسية من عملية الرقابة علي أداء الأفراد هذا وسوف نركز في هذه الورقة على الرقابة على أداء الأفراد ومراحلها ، ثم نتنقل بعد ذلك إلي مقومات نظام الرقابة الفعال ومستويات عملية الرقابة وتقييم الأداء ، ويختص الجزء الأخير بالإشارة إلي أساليب الرقابة وتقييم الأداء . 
مفهوم الرقابة على الأداء .
تتمثل في الإجراءات والعمليات اللازمة للتأكد من أن عملية تنفيذ [ الأداء الفعلي للفرد ] تتم وفقاً للمعايير والخطط الموضوعة مقدماً ، وبيان الاختلاف بين تلك المعايير والخطط تم دراستها وتحليلها للتعرف علي نقط الضعف والإسراف وتحديد مسبباتها والمسئول عنها وتقديم الاقتراحات والتوصيات المناسبة لتصحيحها ومنعها من الحدوث مستقبلاً ، وكذا التعرف علي مواطن الكفاية والتوفير والعمل علي تنميتها وتشجيعها ويتضمن هذا المفهوم النقاط آلاتية : ـ    

1ـ تتمثل الرقابة علي الأداء في مجموعة الإجراءات والعمليات اللازمة للتأكد من أن التنفيذ الفعلي قد تم وفقاً لما هو مخطط من قبل .
2 ـ تهدف الرقابة إلي اكتشاف الاختلافات بين المخطط مقدماً والمنفذ فعلاً حتى يتسنى للمسئولين علي إدارة الوحدات الاقتصادية التوقف علي نقط الضعف والكفاية واكتشاف أسباب الانحرافات بنوعيها السالب والموجب وتحديد المسئولين عنها .
3 ـ اتحاذ الإجراءات المصححة التي تعمل على التقليل من الانحرافات السالبة ومنع تكرار حدوثها بقدر الإمكان وأخذها في الاعتبار عند وضع الخطط في المستقبل وتنمية الانحرافات الموجبة بكافة وسائل التشجيع والتي أهمها نظام الحوافز المادية والمعنوية حتى نهيأ للمشروع فرصة للتقدم .  
مـراحــل الـرقــابــة .
حتى تكون الرقابة فعالة وأكيدة ، وتحقق الأهداف تحقيقاً مؤكداً يجب أن تتضمن المراحل الآتية :ـ
أولاً : تحديد الأهداف المطلوب تحقيقها ، ووضع الطرق المثلي لتنفيذها وذلك في صورة جداول تفصليه زمنية ، هذا مع التأكد من توافر مستلزمات الإنتاج في الوقت أو المكان المناسبين منعا لحدوث الاختناقات ليمكن تنفيذ الخطة أي وجود خطية تترجم الأهداف في صورة كمية قابلة للقياس .
ثانيـاً : وضع المعايير الرقابية وهي تتضمن تحديد العلاقات بين الجهد المبذول والنتائج التي تعتبر أداء مرضياً ، أي وجود مجموعة من المعايير التي تمثل الأهداف المخططة وتعتبر أداة قياس للأداء الفعلي .
ثالثـاً : تتبع الأعمال عن طريق التوجيه والإشراف للتأكد من أنها أنجزت طبقاً للخطط المرسومة ، وفي ضوء المعايير الموضوعة وذلك بقصد اكتشاف كل انحراف عن المخطط في كل خطوة من خطواته فور حدوثه بقدر الأمكان مع تحديد نوعه وكميته … أي توافر نظام فرعي لمتابعة الأداء الفعلي أولاً بأول . 
رابعـاً : دراسة وتحليل للانحرافات بقصد الوصول إلي دقائق الظروف التي أحاطت بحدوثها ومسببتها وتحديد المسئولين عنها حتى يمكن الحكم علي كفاية التنفيذ ومدي النجاح في وضع الخطط وتنفيذها ، أي وجود نظام فرعي لتحليل الانحراف .
خامساً : اتحاذ الإجراء المصحح الوقتي لمعالجة الظروف القائمة لانحراف السالب ثم الاقتراح في ضوء هذه التجربة بما يلزم لمنع تكراره وحدوثه في المستقبل سواء كان ذلك يمس المنهج ذاته أو ظروفاً لعمل فضلاً عن اتحاذ كافة الإجراءات اللازمة لتنمية الانحرافات الموجبة ، وهذا يتطلب نظام فرعي يتضمن إجراءات معالجة الانحرافات
مقومات نظام الرقابة الفعال .
حتى يحقق نظام الرقابة أهدافه يجب توافر المقومات الآتية : ـ
1 ــ   وجود جهـاز إداري كفء .
تعتبر الإدارة المسئولة عن تحقيق أهداف المشروع واتمام الأعمال علي خير وجه ويتطلب ذلك الاستخدام الأمثل للطاقات المادية والبشرية والإشباع الأمثل للحاجات والرغبات الإنسانية داخل المنظمة وخارجها ، ويجب أن تبذل الكثير من الجهود الإدارية لتحقيق الأهداف وهذا بتطلب إدارة رشيدة ملمة بالأسس العملية لوظائفها ، ومن أهمها الرقابة حتى يمكنها أن تصل بالمشروع إلي بر الأمان … وهنا يظهر دور الإدارة العملية الرشيدة في مجال الرقابة .
2 ــ  وجــود هيئـة الموظفيـن .
إن الموظفين هم الإدارة التي ستحول النظام الموضوع في شكل أهدف وخطط وإجراءات … إلي كيان نابض بالحركة والحياة .
فمهما توافرت المقومات السابقة بدون موظفين مدربين ذو خبرة ودراية ومستوي فني يصبح التنفيذ خاوياً كل ما يحمل أسمه الرنان فقط بهذا نري أن للعنصر البشري دوراً هاماً في مجال الرقابة وخصوصاً لو اهتمت المنشأة باختياره وتدريبه ووضع وسائل التشجيع والحوافز .

3 ــ  توافر الوسائل الآلية لتشغيل البيانات
لا شك أن أحدث الوسائل الآلية لتسجيل البيانات وتصنيفها واستخراج النتائج مزايا مختلفة من أهمها سرعة إعطاء البيانات المطلوبة فضلاً عن واقعها وانتظامها ، وهذا من العوامل المهمة في مجال الرقابة لأن السرعة والدقة والانتظام يمكنوا الإدارة من اكتشاف الأخطاء والانحرافات ومواطن الضعف بسرعة وبالتالي توضح الإجراءات المصححة كما يمكن الإدارة من رسم سياستها وخططها في الوقت المناسب ومن هنا ظهرت أهمية الوسائل الآلية في مجال الرقابة .   
4 ــ  مجموعة أساليب الرقابة المحاسبية وغير المحاسبية .
يلزم توافر مجموعة من الأساليب التي يستعين بها الجهاز الإداري والموظفين في القيام بإجراءات الرقابة واختيار هذه الأساليب يتوقف على ظروف كل مشروع وطبيعة العمليات  والمستوي الإداري .
مستويات الرقابة علي الأداء .
للخريطة التنظيمية للمشروع دوراً هاماً في مجال الرقابة لأنها توضح الصلات الراسية والأفقية بين المراكز المختلفة فضلاً عن بيان علاقة الوظائف بعضها البعض وهذا له شأن عظيم لا ينكر بالنسبة للرقابة والمراقبة الداخلية معا لأن التوجيه والرقابة يتطلبان وجود قنوات اتصال بين مختلف أعضاء الجهاز التنظيمي سواء على المستوي الأفقي بين الوظائف ذات المستويات الإدارية الواحدة أو علي المستوي الرأسي بين الوظائف ذات المستويات الإدارية المختلفة ، ويتوقف نجاح المشروع في تحقيق أهدافه إلي حد كبير علي سهوله وسرعة الاتصال الذي يتم بين مختلف وحداته وتظهر قنوات أو خطوط الاتصال واضحة من خلال الهيكل التنظيمي والمستويات الإدارية المختلفة .
وترجع أهمية تحديد المستويات الإدارية في المشروع في مجال الرقابة عنه في أي مجال أخر حيث أنها تؤثر تأثيراً ملحوظاً في خطوات الرقابة ولاسيما عند اختيار الأساليب الرقابية حتى تتناسب مع كل مستوي


ويمكن تقسيم الرقابة إلي أربعة مستويات هي : ـ
1 ـ مستوي إدارة العليا .
ويمثلها رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب وهو المسئول الأول ويتولي محاسبة مستوي الإدارات عن الأداء الفعلي في ضوء ما كان يجب أن يتم وتعتبر التقارير من أهم أساليب الرقابة ويجب أن تكون مختصرة ومركزة علي الانحرافات .
2 ـ مستوي مديري الإدارات .
ويختلف عددها من مشروع لآخر حسب حجم وطبيعة نشاط المشروع ، وهو المستوي الثاني وهو المسئول أمام مستوي الإدارة العليا وفي نفس الوقت يحاسب مستوي الأقسام من أدائهم الفعلي ومن أهم أساليب الرقابة معايير الأداء والموازنات التخطيطية والقوائم المالية المقارنة والتحليل باستخدام النسب المالية ويجب أن تكون التقارير أكثر تفصيلاً عن السابقة . 
3 ـ مستـوى رؤساء الأقســام .
حيث تتبع كل إدارة عدد من الأقسام لكل منها رئيس وهو المستوى الثالث الذي يعتبر مسئولاً أمام مستوى الإدارات وفي نفس الوقت يحاسب مشرفي الأقسام عن أدائهم الفعلي وتقسيم الرقابية بالتفصيل النسبي .
4 ـ مستوى مشرفي الأقســام .
بالنسبة لبعض الأقسام قد يتبعها أقسام أخري فرعية يشرف علي كل منها مشرف وتمثل هذا المستوي الرابع ويسأل رؤساء الأقسام عن أداء العاملين الفعلي .
أساليب الرقابة على الأداء الفعلي .
لقد سبق أن أشرنا إلي أن الرقابة الفعالة تمر بمراحل مختلفة هي تحديد المعايير أو المقاييس الرقابية وتقييم الأداء ثم معرفة الاختلافات وتحديد أسبابه ووضع وسائل العلاج المقترحة ، ولتنفيذ هذه الخطوات السابقة على كافة المستويات يلزم وجود أساليب رقابية تمكن المسئولين من أداء وظيفة الرقابة
1 ــ ففي مرحلة إعداد المعايير الرقابية تحتاج الإدارة إلي بيانات مختلفة عن الماضي والحاضر والمستقبل ، وتستسقي تلك البيانات عن طريق :
أ ــ البيانات المالية التاريخية .
 ب ــ المعايير الرقابية المختلفة المعتمدة علي التكاليف المعيارية ، أو التكاليف التقديرية .
جـ ــ بيانات عن أبحاث الأسواق والعمليات الإنتاجية .
2 ــ أما في مرحلة تقييم وقياس الأداء عن طريق المتابعة والإشراف والتوجيه تستخدم أساليب مختلفة من أهمها : ــ  
 أ ــ الملاحظة المباشرة .
ب ــ التقارير الرقابية التي تتضمن بيانات مقارنة عن الأداء المخطط والأداء الفعلي والانحرافات
3 ــ وفي مرحلة التحليل للانحرافات تستخدم أساليب عديدة أهمها :
 أ ــ التحليل باستخدام أسلوب تحليل التعادل .
ب ــ التحليل باستخدام أسلوب القوائم المالية المقارنة .
جـ ــ التحليل باستخدام النسب المالية .
  د ــ التحليل باستخدام أساليب الاحصاء والرياضة .
ويمكن تقسيم أساليب الرقابة السابق الإشارة إليها إلي أساليب محاسبية وأخري غير محاسبية ومن أهم الأساليب المحاسبية التقليدية ما يلي : ـ 
  أ ــ التكاليف المحددة مقدماً ، كأداة لوضع الخطط والمعايير الرقابية .
 ب ــ التكاليف الفعلية كأحد طرفي القياس .
جـ ــ التحليل باستخدام تحليل التعادل .
  د ــ التحليل المالي باستخدام أسلوب المقارنات لمعرفة أسباب وأنواع الانحرافات .
 هـ ــ التحليل المالي باستخدام أسلوب النسب المالية لمعرفة أسباب وأنواع الانحرافات .
تقييــم الأداء .
يعتبر تقييم الأداء من متممات عملية الرقابة وهي تتم بعد كل مرحلة من مراحلها ، وتتمثل في إبداء الرأي العام إذا ما كان العمل المنجز بصفة عامة قد تم بطريقة مرضية أم لا ، مع الأخذ في الاعتبار نواحي الإيجاب ونواحي القصور التي حدثت ، ثم اتخاذ مجموعة من التوصيات والإرشادات التي من شأنها تنمية نواحي الخير ومعالجة نواحي التقصير ، وكذلك التوصية بالثواب والعقاب .
ولا يجوز الاعتقاد أن عملية تقييم الأداء منفصلة عن عملية الرقابة ، أو أنها تتم في مراحلها النهائية منها بل هي ملازمة لكل جزئية من جزئيات الرقابة ، وهي أساس اتخاذ القرارات المصححة..

المصدر: - حسين شحاته , " منهج و أساليب الرقابة وتقييم الأداء " , جامعة الأزهر .

مبادىء الرقابة الإستراتيجية ..

مبادىء الرقابة الإستراتيجية ..

مفهوم الرقابة الاستراتيجية و أهميتها :
تعددت التعاريف التي تناولت مفهوم الرقابة الاستراتيجية "Strategic Control " فعلى سبيل المثال يعرفها بعض بأنها " نظام للتعرف على مدى تنفيذ استراتيجيات المنظمة أي مدى نجاحها في الوصول إلى أهدافها وغاياتها، وذلك من خلال مقارنة ما تم تنفيذه فعلاً مع ما هو مخطط وتعديل الاستراتيجية على أساس نتائج التنفيذ، وبذلك تتحسن قدرة المنظمة على إنجاز أهدافها وغاياتها " (Wright،Pringl,Kroll,1992,201).
كما يعرفها آخرون بأنها " اختيار للاستراتيجية التنظيمية و بنائها و خلق لأنظمة الرقابة من أجل التوجيه والتقييم " ( Designing Strategic Control Systems،htt: //students Washington )
إذاً نلاحظ أن الرقابة الاستراتيجية هي نظام للتأكد من تحقيق المنظمة لأهدافها, وذلك من خلال وضع مستويات للأداء المستهدف ثم قياس الأداء الفعلي ومقارنته مع المعايير الموضوعة للتعرف على مدى تحقيق أهداف الأداء الاستراتيجية.من هذا التعريف نلاحظ أن نظام الرقابة الاستراتيجية يتطلب :
-  وجود نظام للمعلومات، إذ تتوقف فعالية الرقابة الاستراتيجية على وصول المعلومات الصحيحة في الوقت المناسب ( Strategy Monitoring and Control. htm )
-    وجود نظام جيد للاتصالات.
و هنا نرى ضرورة تعريف بعض المفاهيم و هي :
الاستراتيجية"strategy" " هي خطط المنظمة لتحقيق أهدافها من خلال المواءمة بين إمكانياتها والفرص المتاحة مع الأخذ بالاعتبار البيئة المحيطة والمنافسين و الزبائن " (Horngren 2000,464)  .
            رسالة المنظمة " Mission "  فهي " مجموعة الخصائص الفريدة التي تميز منظمة عن غيرها من المنظمات الأخرى
الهدف " Objective " " هي الغايات التي تحاول المنظمة بلوغها من خلال وجودها وأعمالها
الغرض " Purpose "و يتعلق  بالدور الأساسي للمنظمة الذي يتم تعريفه بواسطة جميع الأطراف صاحبة المصلحة التي تتحمل المخاطرة بالتعامل معها

مستويات الرقابة الاستراتيجية :
 كما نعلم هناك عدة مستويات في الإدارة التي تتحمل جميعهــا مسؤولية التخطيط الاستراتيجي، فلابد أن يوجد فيها أيضاً رقابة استراتيجية. أي تتبع الرقابة الاستراتيجية إلى المستوى الذي توجد فيه وبذلك يمكننا تقسيمها إلى ( Bartol,Martin,1991,598 ) :
-  الرقابة الاستراتيجية : هي الرقابة التي تهتم بتطبيق الخطط الاستراتيجية من خلال توجيه العوامل البيئية الحرجة, و تقييم آثار الأعمال الاستراتيجية التنظيمية وهي توجد في المستويات الإدارية العليا.
-  الرقابة التكتيكية : وهي الرقابة التي تركز على تخمين تطبيق الخطط التكتيكية على مستويات الأقسام و ربط التوجيه بالنتائج الدورية واتخاذ الأعمال التصحيحية عند الحاجة.
-  الرقابة التشغيلية : هي الرقابة التي تتم للتأكد من  تطبيق الخطط التشغيلية و توجيه النتائج بشكل يومي واتخاذ الأعمال التصحيحية في حال وجود حاجة لذلك.
إذاً مستوى الرقابة الاستراتيجية يتبع لمستوى التخطيط، و بالنسبة للمشافي المدروسة ( وللمشافي بشكل عام) لابد أن تتم الرقابة الاستراتيجية في مختلف المستويات العليا و الوسطى و الإشرافية من قبل مختلف العاملين والأطباء و الهيئة الفنية العاملة, إضافة إلى مراعاة رضا المرضى و الناس بشكل عام عن أداء المشفى.
 أشكال الرقابة الاستراتيجية
هناك عدة أشكال للرقابة الاستراتيجية، تختلف باختلاف المعيار أو الأساس المستخدم للتصنيف، وسنذكر فيما يلي أهم المعايير المستخدمة :
الرقابة حسب زمن ممارستها :
   وتقسم الرقابة وفق هذا المعيار إلى ( Bartol، Martin،1994,288 ) :
-    الرقابة السابقة " Feed for ward control " هدفها منع وقوع الخطأ وقد تسمى بالرقابة الأولية أو المبدئية أو الوقائية.
-    الرقابة الجارية ( المتزامنة ) " Concurrent control " هي بمثابة نقاط تفتيش للتأكد من استمرار العملية. وهي توصف بالغربلة.
-    الرقابة اللاحقة " Feed back control " : وهي تتم بعد الانتهاء من العملية أو إتمام الخدمة للتأكد من مطابقتها لما هو مخطط .
الرقابة حسب طريقة تنفيذها :
تقسم الرقابة على هذا الأساس إلى رقابة مباشرة ورقابة غير مباشرة ( Hodgetts, Luthans, 1997,310):
-  الرقابة المباشرة : وهي تتضمن مقابلات شخصية أو وجهاً لوجه لتوجيه العمليات، أو زيارات يقوم بها الرؤساء للتعرف على المشكلات والتحديات التي تواجه التنفيذ في الوحدات المختلفة.
-  الرقابة غير المباشرة : يستخدم هذا النوع التقارير و أشكال أخرى مكتوبة لرقابة العمليات ومثال ذلك التقارير الدورية الشهرية مثلاً التي ترسل إلى الرؤساء أو الميزانية.
الرقابة حسب مجال تطبيقها :
   وتقسم الرقابة وفق هذا المعيار إلى رقابة كمية ورقابة نوعية ( Slater, Ascroft, 1992,152)
-    تهتم الرقابة الكمية بكمية الأداء وهل هو مطابق لما هو مخطط.
-    أما الرقابة النوعية فهي تهتم بكيفية أداء العمل  أو الخدمة.
معايير أخرى :
   كما يمكن أن تقسم إلى ( Strategy Monitoring and Control, Bibliograplies / Refernces contributors ) :
-  رقابة محاسبية تتعلق برقابة الأداء المالي أي تحقيق الأهداف المالية المخططة من خلال الاستعانة ببعض المقاييس كالعائد على الاستثمار ومقاييس مالية أخرى.
-     رقابة إدارية : تهتم بتحقيق الأهداف الاستراتيجية، وهذا يتطلب تقييم مدى التقدم باتجاه تحقيق رسالة المنظمة وأهدافها.
كما يمكن تقسيم الرقابة أيضاً إلى رقابة النتائج ورقابة العمل والرقابة الشخصية
.( Emmanuel, Otley, Merchant,، 1991، 112-113 )
كما نلاحظ تختلف وتتنوع أنواع الرقابة باختلاف المعيار المستخدم للتقسيم، وكل معيار يهتم بجانب معين في المنظمة ويتبع ذلك لطبيعة المنظمة وفلسفتها ورسالتها التي وجدت من أجلها.

مجالات الرقابة الاستراتيجية :

ما هي الأنشطة التي يجب رقابتها في المنظمة ؟

بما أن الرقابة الاستراتيجية تهدف إلى التأكد من تحقيق المنظمة لرسالتها، فلابد أن تتم رقابة أداء جميع الأنشطة التي تمارسها المنظمة التي تسعى إلى تحقيق تلك الرسالة, وهي الأنشطة الإنتاجية والمالية والتسويقية وأداء الأفراد و جودة العملية.. الخ، والتي تختلف بالطبع تبعاً لنوع المنظمة, هل هي إنتاجية أم خدمية؟.. الخ. وفيما يتعلق بمجالات الرقابة في المشافي, فإنها تتعلق بجميع الأنشطة التي يمارسها المشفى و منها :
الرقابة المالية : :تستند رقابة الأداء المالي " Financial Performance " على تقييم الربح والعائد على الاستثمار. والربح " Profit " هو ما تبقى من الدخل الإجمالي بعد خصم النفقات الكلية. أما العائد على الاستثمار" Return on investment " ( RON )  فهو يقاس من خلال تقسيم الربح بالنسبة للموجودات
( Hodgetts, Luthans, 1997,315)
أي يهدف النشاط التمويلي إلى الحصول على الأموال المطلوبة بالقدر المناسب وفي الوقت المناسب لاستخدامها بشكل فعّال لتحقيق الأهداف المطلوبة.
رقابة العملية الداخلية :  " Internal    " و تهدف رقابة العمليات الداخلية إلى تحسين نوعية الرعاية الصحية من خلال تقليل الأخطاء في العلاج، و تقليل حالات الأذى للمريض ( Hospital Practice Group http : // www.active strategy.com ). .أي تهتم رقابة العمليات الداخلية بتحسين جودة الخدمة المقدمة و الجودة " Quality " هي " المميزات الكلية و خصائص الخدمة التي تقدم لترضي احتياجات معطاة " ( Ritz، 1994، 188). و ستكون الجودة هدف لاحتياجات الزبون في الحاضر و المستقبل و يجب أن تعكس احتياجاته بشكل صحيح.
رقابة رضا الزبون ( المريض ) : و تهتم بتحسين العلاقات مع المرضى من خلال زيادة العناية و تقليل نسبة شكاوي المرضى، تقليل فترة الانتظار إضافة إلى تحسين العلاقات الخارجية لتحسين سمعة المشفى مع الأطراف الخارجية التي يتعامل معها إضافة إلى سمعة المشفى بين الناس في المجتمع. (  Hospital Practice Group http : // www.active strategy.com ).

خطوات الرقابة الاستراتيجية

 يتطلب تنفيذ الخطة الاستراتيجية وجود نظام فعال للرقابة يقوم بمقارنة الأداء الفعلي بالنتائج المرغوبة واتخاذ الإجراءات المناسبة لتحقيق رسالة المنظمة، و هذا يتطلب اتباع مراحل متتابعة متسلسلة بشكل منطقي يحقق الهدف من الرقابة.
وسنقوم فيما يلي بشرح هذه المراحل :

1 - تحديد النشاط المراد تقييمه :

   تنفيذ رسالة المنظمة و أهدافها و غاياتها يستدعي القيام بالعديد من الأنشطة المتكاملة و الرقابة على تنفيذها، و تحديد النشاط المراد تقييمه و مراقبته يسهل عملية الرقابة, و ذلك من خلال اختيار نوعية الرقابة هل هي كمية أو نوعية أم كمية و نوعية معاً و هل هي رقابة سابقة أم لاحقة......؟.الخ.
أي لابد بداية من تحديد أهداف الأداء و التركيز على أكثر العناصر دلالة في كل عملية، و يجب قياسها بشكل ثابت و موضوعي، بعد ذلك ننتقل إلى وضع معايير الأداء   ( هيلين 1992,370   (Jauch,1988,378,

2- وضع المعايير :
   انطلاقاً من رسالة المنظمة و أهدافها و غاياتها يتم وضع معايير الأداء لاستخدامها في قياس الأداء والمعايير "Standard  " هي " المستوى المحدد من قبل الإدارة كنموذج لتقييم الأداء و تخدم كنقاط يمكن أن يقارن بها الأداء الفعلي " ( Boone,Kurtz,1992,444 ).
   وتعبر معايير الأداء عن تفاصيل الأهداف الاستراتيجية و عن مدى تحقيقها بالشكل الملائم، و لا بد أن تحتوي المعايير على حدود للسماح بحيث تقبل الانحرافات الواقعة ضمن هذه الحدود. Jauch،Glueck،1988,378 ) (
   كما يعتبر صدق ودقة البيانات ركيزة أساسية في عملية الرقابة و هذه الدقة و الصدق تتوقف على تصميم المقاييس المستخدمة، هناك بعض الاعتبارات و الضوابط لا بد من مراعاتها عند تصميم معايير الأداء فعليها تتوقف فاعلية و دقة المعلومات و من هذه الاعتبارات ( عاشور، 1983، 359 –361 ) :
_ الصدق : " Validity " أي العوامل الداخلية في المقياس يجب أن تعبر عن تلك التي يتطلبها أداء العمل لا أكثر و لا أقل.
_الموثوقية : " Reliability "يتعلق الثبات بالمقياس و ليس بالأداء،لأن أداء الفرد قد يتغير أو يخضع لتقلبات مما قد يظهر في قيم متفاوتة تعطيها مقاييس الأداء.
_ التمييز : " Discrimination " أي قدرة المقياس على التفرقة بين المستويات المختلفة للأداء حتى بالنسبة للفرو قات البسيطة.
_ أن يكون عملي : " Practicality  "  لابد من مراعاة سهولة استخدام المقياس و وضوحه و القصر النسبي للوقت و قلة الجهد الذي تستغرقه عملية القياس.
   إذاً تحديد المعايير بدقة في كل مجال وظيفي ستتم فيه عملية الرقابة يسهم في فعالية العملية الرقابية الاستراتيجية لأن المعايير تنطلق من رسالة المنظمة, فأن تحقيق هذه المعايير سيحقق للمنظمة رسالتها و بقاءها واستمرارها، فإن المعايير لابد أن تكون واقعية و ليست مثالية تُراعي البيئة الداخلية و الخارجية للعمل.

3 - قياس الأداء :
   بعد تحديد المعايير التي سيتم بها قياس الأهداف تأتي مرحلة قياس الأداء " Measure Performance ", و جوهر خطوة القياس في عملية الرقابة هي جمع المعلومات التي تمثل الأداء الفعلي للنشاط أو للأفراد Boone,Kurtz,) 1992,447 )
    و قياس الأداء الفعلي عموما ًلابد أن يشمل كلا الجانبين الكمي و النوعي ) Wright Pringle, Kraol,1992,202 ( و عملية جمع المعلومات الكمية قد تكون أسهل و أيسر من جمع المعلومات النوعية و أقل تكلفة كقياس عدد الزبائن المستفيدين من خدمة ما ، أما المعلومات النوعية كتلك المتعلقة بالأداء الفكري و التي يصعب وضع مقاييس محددة و ثابتة لقياسها، كأداء مبرمج حاسب أو أداء موظف البيع أو طالب......الخ.
   إذاً يعتمد قياس الأداء على جمع المعلومات حول الأداء الفعلي للاستراتيجية، أي يقوم على التغذية العكسية " Feed Back ", و هي عبارة عن " معلومات منقولة بشكل معاكس للشكل الأصلي لإرسال رسالة أو معلومة " (196, 1992 Boone, Kurtz, )، أي نقل المعلومات حول تنفيذ الاستراتيجية من المستوى الإداري الأدنى المسؤول عن التنفيذ إلى المستوى الإداري الأعلى المسؤول عن وضع الاستراتيجية, و قد يكون ذلك على شكل تقارير " Report " حول المجالات المختلفة للأداء و المتعلقة بتقييم الاستراتيجية, و التي تستخدمها الإدارة العليا لاتخاذ القرارات الاستراتيجية، أي تكوين ما يسمى بنظام المعلومات الإدارية " Management Information System   "و هو " النظام المختص بجمع تقارير كاملة و صادقة ( موثوقة ) و مستمرة حول نتائج تنفيذ الاستراتيجية على المدى الطويل و تحليل هذه البيانات و تصنيفها و حفظها لاستخدامها وقت الحاجة, و قد طورت معظم المنظمات نظم المعلومات لديها باستخدام الكمبيوتر الذي يسهل عملية تحليل و تصنيف البيانات، كما أن ربط الوحدات المختلفة في المنظمة بواسطة الحاسب يزيد من فاعلية النظام الرقابي المستخدم و يؤمن المعلومات لمختلف المستويات الإدارية في الوقت المناسب (Jauch, Glueck, 1988, 392 (.
وقد تبين لنا بأن المعلومات اللازمة للرقابة لا تتوفر بسهولة في كلا المشفيين، فقد أجاب 80% من أفراد العينة في مشفى الأسد الجامعي و 86.66% في المشفى الوطني بعدم توفر المعلومات بسهولة و التي هي ضرورية لغرض الرقابة الاستراتيجية، و يعود سبب ذلك إلى عدم وجود وحدة متخصصة بإعداد و تخزين المعلومات كما أكد 12.5% في مشفى الأسد الجامعي و 38.46% في المشفى الوطني، إضافة إلى وجود أسباب أخرى كعدم استخدام الكمبيوتر.
و لكن ما التوقيت " Timing  " المناسب لإجراء القياس ؟خصوصاً في حالة التخطيط الاستراتيجي طويل الأجل، مثلاً في حالة وضع خطة استراتيجية لخمس سنوات، هل يتم القياس في نهاية الخمس سنوات أم يتم القياس خلال هذه الفترة لأكثر من مرة ؟ إذا تم القياس في نهاية الخمس سنوات فإن تصحيح الانحرافات سيكون متأخراً جداً, و قد لا يمكن التصحيح أبداً، و من جهة إذا تم القياس قبل فقد لا تظهر نتائج التنفيذ كما هو متوقع. على كل حال عند وضع مقاييس الأداء يجب مراعاة التوقيت الذي سيتم فيه القياس، هل هو في نهاية الخطة أم خلالها ؟ وتحديد النتائج المرغوبة.(Jacuch, Glueck،1988،390-391 ) (Stahl،1995,412 )
   إذا ًالتوقيت المناسب لإجراء  القياس يتوقف على الهدف من قياس الأداء فهل هو القيام بالرقابة التوجيهية، أي اكتشاف الانحرافات عن المعايير الموضوعة في كل مرحلة لكي تقوم الإدارة بالتصحيح اللازم و الانتقال إلى المرحلة الآتية حتى الانتهاء من العمل موضع الرقابة، أم الهدف هو تقييم العمل بشكله النهائي بمراحله المختلفة (السيد، 1990، 383 )
   وأخيراً تتوقف فاعلية هذه الخطوة باعتبارها خطوة أساسية في عملية الرقابة على دقة و صحة المعلومات حول الأداء الفعلي و على إجراء القياس في الوقت المناسب. أما فيما يتعلق بأدوات قياس الأداء فسنتطرق إليها بالتفصيل لاحقاً.   
 4 - مقارنة الأداء الفعلي بالمعايير الموضوعة:
في هذه الخطوة نقوم بمقارنة الأداء الفعلي مع الأداء المرغوب لتحديد فيما إذا كان هناك تطابق بينهما أم هناك اختلاف, و هل هذا الاختلاف مقبول أم غير مقبول ؟ فمن خلال المقارنة بين الأداء الفعلي و الأداء المرغوب نستطيع تحديد الفجوة بينهما و نحاول العمل على إغلاقها بمعرفة التغيرات الداخلية و الخارجية للمنظمة (Jauch،Glueck،1988,378)
إذاً في هذه الخطوة يتم التعرف على الاختلاف بين الأداء الفعلي والمخطط وهل هذا الاختلاف ذو أهمية ويجب تصحيحه أو يمكن قبوله؟ وتبنى المقارنة على التغذية العكسية أي على نتائج الأداء الفعلي.
5 - اتخاذ الإجراءات التصحيحية :
و هي الخطوة الأخيرة في عملية الرقابة الاستراتيجية،و فيها نصل إلى خيارين :
-    تطابق الأداء الفعلي مع الأداء المخطط في هذه الحالة نتابع عملية الرقابة.
     - وجود انحراف عن الأداء المخطط في هذه الحالة لابد من اتخاذ الإجراءات التصحيحية. (Boone, Kurtz. 1992, 449 ).
   إذاً في حالة وجود انحراف في الأداء لابد من اتخاذ الإجراءات التصحيحية "Corrective Action  ", ويكون ذلك بالبحث عن الأسباب التي أدت إلى الانحراف من خلال تشخيصه من جوانبه المختلفة ( هل تم الانحراف بالصدفة، أو بسبب خطأ في تطبيق العمليات ......؟.الخ.للعمل على علاجه و تصحيحه بعد الكشف عن أسبابه الحقيقية، و لتقوم المنظمة بتحديد أهداف واقعية في المستقبل من خلال تعديل الأهداف أو الأساليب.(Stahl,1995,413)
اتخاذ الإجراءات التصحيحية
الشكل رقم ( 2 ) يبين خطوات تصميم نظام فعال للرقابة. المصدر: إعداد الباحثة

مقارنة الأداء الفعلي بالمعايير
قياس الأداء
وضع المعايير
تحديد النشاط المراد مراقبته

   إذاً عملية الرقابة هي عملية مستمرة طالما أن هناك خطة للتنفيذ، و انتقاء نقاط المراقبة شيء أساسي في فاعلية الرقابة و يجب أن تكون الرقابة متعددة ( اقتصادية، مالية، اجتماعية، تقنية ). والإدارة الواعية هي التي تستطيع اختيار معايير الرقابة و تحديد نوعها و نقاط المراقبة و تكرار هذه الرقابة و جميع جوانبها حسب نوع النشاط الذي تقوم به و تفرضه عليها بيئتها و ظروفها المحيطة بما يتلاءم مع خططها و تنظيمها و ينشط أفرادها ويجعل أجزاءها تسير بشكل منسجم و متناسق نحو أهداف المنظمة ( حيدر، 1999، 114 ).
   إذاً تصحيح الانحرافات في الأداء يتوقف على معرفة السبب الحقيقي للانحراف، هل تم بالصدفة أم بسبب خطأ في تنفيذ العمليات أم بسبب خطأ في وضع المعايير.....؟.. الخ.للسعي لمعالجة السبب وتنفيذ الخطة الاستراتيجية كما هي.
تصميم نظام الرقابة :
   لابد أن يمر نظام الرقابة الفعال بعدة مراحل متسلسلة بشكل منطقي تشكل كل خطوة مرحلة تمهيدية للخطوة الآتية و هذه المراحل يمكننا توضيحها في الشكل رقم ( 2 ) التالي:

                                       
وعند تصميم نظام الرقابة يوصى باتباع الإرشادات الآتية ( هيلين، 1990، 396- 397 ) :
-  يجب أن يقتصر نظام الرقابة على الحد الأدنى من المعلومات اللازمة لإعطاء صورة حقيقية عن الأحداث.
-  يجب أن تتابع نظم الرقابة الأنشطة و النتائج الهامة فقط، بغض النظر عن صعوبة القياس، ويجب استخدام المقاييس النوعية و الكمية.
-  يجب مراعاة التوقيت السليم في نظم الرقابة لكي يمكن اتخاذ الإجراءات التصحيحية قبل فوات الوقت المناسب بالإضافة إلى الاهتمام بنظم الرقابة التوجيهية.
-  يجب استخدام أدوات الرقابة قصيرة و طويلة المدى.
-  يجب أن ترمي نظم الرقابة إلى اكتشاف الاستثناءات. يحتاج الأمر إلى التدخل فقط في حالة النتائج التي تقع خارج نطاق منطقة السماح المحددة من قبل.
-  يجب الاهتمام بمكافأة النجاح في الوصول إلى معدلات الأداء المرغوبة أو تعديلها بدلاً من معاقبة الفشل في الوصول إلى هذه المعدلات.    

أهم المشاركات