السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ........ أهلا ومرحبا بكم في ساحة التنمية البشرية والتطوير الإداري

‏إظهار الرسائل ذات التسميات قضايا المرأة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات قضايا المرأة. إظهار كافة الرسائل

الاثنين، 16 يناير 2012

فن إدارة الوقت فى عمل المرأة عن بعد .


فن إدارة الوقت فى عمل المرأة عن بعد .

إعداد / أحمد السيد كردي
- أهمية تنظيم الوقت .

من أكثر الصعاب التي تواجهها الكثيرات من العاملات عن بعد مسألة تنظيم الوقت ففي الوظيفة خارج المنزل هناك دائما وقت محدد للعمل يبدأ وينتهي في موعد محدد، ولدى العودة للمنزل تنقطع الصلة بالوظيفة لتبدأ مهام المنزل والأسرة , أما في العمل عن بعد فالأمر يختلف تماما، فلا توجد حدود فاصلة بين وقت العمل والمهام المنزلية أو الأسرية، حيث مكان العمل هو نفسه المنزل الذي لا يخلو من مهام تحتاج المتابعة والتنفيذ.[1]

من أهم المهارات التى ينبغى على كل مرأة عاملة أن تتعلمها وتهتم بها استراتيجيات فن إدارة الوقت لتخطيط وتنظيم الوقت والإستفادة بكل دقيقة فى كل ماهو نافع ومفيد وما فيه مصلحة الفرد الشخصية ومصلحة المجتمع الكلية .. إن التحرر من خرافة عدم وجود الوقت الكافي هو أول المحطات التي تبدأ منها حياة منظمة واستغلال أمثل للوقت بشكل عام , فالوقت هو أثمن ما نملك في الحياة بيد أننا نتفنن في إضاعته والتفريط فيه غير عابئين بأننا في حقيقة الأمر نقتل أنفسنا فالوقت هو الحياة .

وإدارة الوقت يفسرها المختصون بأنها الطرق والوسائل التي تعين المرء على الاستفادة القصوى من وقته في تحقيق أهدافه وخلق التوازن في حياته ما بين الواجبات والرغبات والأهداف , والاستفادة من الوقت هي التي تحدد الفارق ما بين الناجحين والفاشلين في الحياة، إذ حيث أن السمة المشتركة بين كل الناجحين هي قدرتهم على الموازنة ما بين الأهداف التي يرغبون في تحقيقها والواجبات اللازمة عليهم تجاه عدة علاقات، وهذه الموازنة تأتي من خلال إدارتهم لذواتهم، وهذه الإدارة للذات تحتاج قبل كل شيء إلى أهداف ورسالة تسير على هداها، إذ لا حاجة إلى تنظيم الوقت أو إدارة الذات بدون أهداف يضعها المرء لحياته، لأن حياته ستسير في كل الاتجاهات مما يجعل من حياة الإنسان حياة مشتتة لا تحقق شيئاً وإن حققت فسيكون ذلك الإنجاز ضعيفاً وذلك نتيجة عدم التركيز على أهداف معينة.

ولكن ما أحب التأكيد عليه أنك لا يمكن أن تحصلي على كافة المزايا في نفس الوقت فلابد من وجود بعض التضحيات، وما لا يدرك كله لا يترك كله. ويمكن التغلب على بعض الصعوبات بتنظيم الوقت وتعلم كيفية تعظيم الاستفادة منه وحسن استغلاله.

قد تجدين نفسك مكبلة بالكثير من المهام سواء تنظيف البيت أو إعداد الطعام، أو التسوق، أو توصيل الأبناء للمدارس، ومساعدتهم في المذاكرة وأداء الواجبات المدرسية، وكل هذه المهام لا يكفي الوقت لتلبيتها في الظروف العادية، فما بالك لو كنت كذلك تديرين مشروعا منزليا أو تمارسين وظيفة عن بعد، أو تشاركين في عمل تطوعي.

في الوقت نفسه بمجرد أن تبدئين في العمل عن بعد خاصة إذا كان عبر الانترنت، فإن الوقت يفلت منك وربما تجدين أنك قضيتي عدة ساعات، فقط لتفقد البريد الالكتروني والرد على المراسلات، أو في تصفح مواقع الانترنت ومتابعة الأخبار، أو في مواقع الشبكات الاجتماعية كالفيس بوك وتويتر. وهو الأمر الذي لم يكن مسموحا لك به في الوظيفة بدوام كامل.

وأول حقيقتين ينبغي لك أن تؤمني بهما، أن هناك الكثيرات يقضين خارج البيت أكثر من ثمان ساعات يوميا في الوظيفة، دون شعور بالذنب أو التقصير في مسئولياتهن المنزلية والأسرية، وحين عودتهن ينجحن في القيام بهذه المسئوليات في وقت قصير، أنت نفسك ربما كنت واحدة من هؤلاء يوما ما.. فلا داعي لأن تلقي على نفسك اللوم لو انشغلت قليلا عن مهامك المنزلية لصالح وظيفتك التي تقومين بها عن بعد.

أما الحقيقة الثانية، فتتمثل في أن الوقت المتاح لك لممارسة كافة مهامك الوظيفية والأسرية والمنزلية أكثر من الوقت المتاح للموظفات خارج المنزل، إذا استبعدنا الوقت الذي كنت ستقضينه في الاستعداد للخروج يوميا من كي للملابس وتلميع الأحذية، وتحضير حقيبة طفلك لتركه في الحضانة أو لدى أحد أقربائك، إضافة للوقت الذي تستغرقينه في المواصلات ذهابا وإيابا، كل ذلك يجعل الوقت في صالحك.

ولكي تستفيدين من هاتين الحقيقتين، كل ما عليك تنظيم وقتك حتى لا تشعرين به يتفلت من بين أصابعك، وتصابي بشعور من عدم الانجاز والفوضى ومن ثم الإحباط.

أحد المشكلات الأساسية التي تواجهها الأم في عملها كيفية رعاية الأطفال دون إخلال بمسئوليتها تجاههم، وفي نفس الوقت دون تقصير في وظيفتها، وهي المشكلة التي جعلت الكثيرات يقررن الاستقالة من الوظيفة والاتجاه للعمل من المنزل.

- أسباب إضاعة الوقت .

هناك الكثير من الأشياء التى تساعد على تضييع وهدر الوقت , ينبغى على كل إمرأة تعمل التعرف عليها حتى تتجنبها وتتفاديها حتى تحقق النجاح فى حياتها العملية والأسرية أهم تلك الأشياء مايلى ؛-

1- التسيب : بعدم وجود أهداف أو خطط محددة مسبقا.

2- المماطلة والتأجيل : فالتسويف والمماطلة وتأجيل الأعمال وهو الأكثر شهرة وتأثيراً فى إضاعة الوقت .

3- الخلط بين أهمية الأمور : كثير من البشر لا يعرفون أولوياتهم ، ماذا يقدمون وماذا يؤخرون ، بأي الأمور يبدأون وماذا يؤجلون.

4- عدم التركيز : فقد تبدأ في عمل شيء ثم تتوقف للقيام بمكالمة أو لعمل شيء آخر كل ذلك من شأنه أن يضيع الوقت.

5- المقاطعات المفاجئة : مكالمة طارئة من صديق على غير موعد ، كل ذلك يأخذ من الوقت الكثير

6- المجهود المكرر : بان تكونى منهمكه في شيء ما ثم تتركه لتفعلى شيئاً آخر ثم تعودى لما بدأته. كل ذلك يحتاج جهداً مضاعفاً.

7- التخطيط غير الواقعي: بأن نخطط وننظم أمورنا بشكل غير منضبط فما يستغرق يوماً نخطط له يومين وما يستغرق أسبوعاً نخطط له يومين ، كل ذلك من شأنه أن يشيع الفوضي في حياتنا

8- عدم النظام: أوراقك مبعثرة ، حاجياتك مهملة دائم البحث عن هاتفك ومفاتيحك وحقيبة عملك كل هذه الأشياء تضيع الوقت.

9- عدم الإفراط في كثير من الأشياء التي تمر علينا يوميا مثل التحدث عبر الهاتف أو المشاركات الاجتماعية المبالغ فيها والأفضل التحكم في تلك الأمور والتخلص من الأمور غير المجدية‏ .

10- الحالة الصحية المزاجية كما تعد إحدى المعوقات‏ ومسببات ضياع الوقت,‏ وعلى المرأة هنا أن تحافظ على نظام نوم ثابت ومستقر حتى لا تصاب بالإرهاق‏,‏ وننصحها بعدم تأجيل بعض الأمور بدعوى عدم توفر الوقت حتى لا يؤدي ذلك إلى تراكم الأعباء‏,‏ كما إن تنمية المهارات الإدارية ممكنة بالحصول على دورات تدريبية أو باكتساب قدر اكبر من الخبرات‏.‏

11- معوقات خارجة عن إرادة المرأة منها الزيارات المفاجئة أو تكرار المشاركات الأسرية والاجتماعية في صورة دعوات وهنا على المرأة أن تلبي الدعوة دون إطالة الزيارة‏,‏ كذلك في حالة الانتظار يجب على المرأة أن تحاول أن تستفيد بهذا الوقت المهدر سواء بقراءة الصحف أو بعض الكتب أو إجراء بعض المكالمات المؤجلة .

-كيفية تنظيم الوقت .

وهناك العديد من الخطوات البسيطة التي يمكن القيام بها لإدارة الوقت وحسن الاستفادة منه، وعمل توازن بين مهامك الوظيفية ومسئولياتك المنزلية والأسرية؛ منها‏:‏‏

1- ‏ضعي لنفسك برنامجا محددا كل يوم وحاولي أن تلتزمي به قدر الإمكان‏ ، فعندما تخططين لحياتك مسبقاً، وتضعين لها الأهداف الواضحة يصبح تنظيم الوقت سهلاً وميسراً.

2- قسمي وقتك المتاح بين مهامك الوظيفية والمنزلية، فاجعلي لعملك عدد معين من الساعات لا تزيدين عليها، وكذلك لمسئولياتك المنزلية عدد معين من الساعات.

3- حددي مهامك الوظيفية وخططك وأهدافك بدقة واكتبيها في ورقة وضعي أمام كل مهمة الوقت التقريبي الذي يلزم فى إنجازة، والأمر نفسه في مهامك المنزلية، وغير ذلك إلا سيعتبر مجرد أفكار عابرة ستنسى بسرعة، وذلك سيساعدك على إدخال تعديلات وإضافات وحذف بعض الأمور من خطتك, بعد الانتهاء من الخطة توقعي أنك ستحتاجين إلى إدخال تعديلات كثيرة عليها، لا تقلقي ولا ترمي بالخطة فذلك شيء طبيعي.

4- الخطط والجداول ليست هي التي تجعلنا منظمين أو ناجحين، فكوني مرنة أثناء تنفيذ الخطط, والفشل أو الإخفاق شيء طبيعي في حياتنا، لا تيأسي، وكما قيل: أتعلم من أخطائي أكثر مما أتعلم من نجاحي.

5- رتبي قائمة المهام حسب الأهمية، فضعي الأعمال ذات الأولوية في الصدارة، ثم الأعمال ذات الأهمية المتوسطة، وأخيرا المهام التي تقف في آخر سلم الأولويات.و يجب أن تعودي نفسك على المقارنة بين الأولويات، لأن الفرص والواجبات قد تأتيك في نفس الوقت، فأيهما ستختارين؟ باختصار اختاري ما ترينه مفيدا لك في مستقبلك وفي نفس الوقت غير مضر لغيرك.

6- أعدي جدولا بقوائم الأعمال، ويمكنك تنفيذه بواسطة برنامج الإكسل، فتجعلي ورقة عمل للمسئوليات الوظيفية، وورقة أخرى للمسئوليات المنزلية. وكل ورقة تضم المهام بعد ترتيبها، والوقت المطلوب، ثم حددي أنسب المواعيد لتنفيذ كل مهمة. ارسمي جدولا من ثلاثة أعمدة، يضم العمود الأول الوظائف التي يمكنك ممارستها عن بعد تبعا لمهاراتك وخبراتك، فعلى سبيل المثال أنت تحفظين القرآن الكريم، وتجيدين أحكام تلاوته، كما لديك مهارات في تدريس اللغة الإنجليزية، وفي نفس الوقت تترجمين جيدا إحدى اللغات الأجنبية، ولديك مهارات كمبيوتر وإنترنت كافية لكي تدربي جيرانك أو صديقاتك أو حتى الأطفال على استخدام الكمبيوتر، لكن لديك الآن طفلا في الثالثة من عمره، وآخر رضيعا؛ مما يعني أنك لن تستطيعي التحكم في أوقات نومهما، ومن ثم لا تضمنين هدوء المكان في أوقات محددة، والذي يتطلبه تحفيظ القرآن أو التدريس أو التدريب، فيكون الخيار الأفضل لك في هذه المرحلة الترجمة؛ لأنك ستختارين الوقت الذي تمارسين فيه عملك حين يهدأ الأطفال أو ينامون. [2]

7- يمكنك أن تستعيني بهاتفك المحمول لعمل تنبيه عندما يحين وقت انتهاء المهمة حتى لا تأخذ من وقت المهمة التالية.

8- قومي بتجميع كل المهام التي تتطلب الخروج من المنزل في يوم واحد أو يومين بدلا من توزيعها على مدار الأسبوع، باستثناء مثلا توصيل الأولاد للمدارس.

9- حددي قائمة مشتروات أسبوعية وأخرى شهرية بدلا من الاضطرار للقيام بالمشتريات يوميا فتهدري الكثير من الوقت.

10- يمكنك استغلال الأوقات البينية، فأثناء قيامك بالأعمال المنزلية يمكنك سماع القرآن الكريم أو ترديد الأذكار أو تلاوة وردك القرآني، وأثناء تصفحك البريد الالكتروني يمكنك إطعام طفلك أو مشاركته اللعب.

11- قسمي الأعمال المنزلية لمهام أسبوعية وأخرى يومية، فلا داعي للتنظيف الكامل للبيت كل يوم، يكفي يوما واحدا في الأسبوع للمهام الكبرى، وباقي المهام البسيطة وزعيها على مدار الأسبوع.

12- قومي بتحضير أطعمة جاهزة ونصف مطهية ووضعها في الفريزر لتوفري في الوقت اليومي اللازم لإعداد الطعام، أو يمكنك شراءها بالجملة شهريا.

13- قومي بالاستعانة بمقدمي الخدمات التي يمكن أن توفر لك الوقت، كشراء أطعمة من معارض منتجات ربات البيوت أو أمهات الأيتام المنتشرة في كثير من الأحياء، فتستفيدين وتفيدين.

14- اختاري الأطعمة السهلة السريعة التي لا تتطلب وقتا كبيرا في إعدادها وتفنني في طرق التقديم، ودعي الوصفات الصعبة يوما واحدا في الأسبوع، ويمكنك مشاركة الأولاد في إعدادها حسب أعمارهم.

15- تنظيمكِ لمكتبكِ، وغرفتك وبيتك ، وكل ما يتعلق بك سيساعدك أكثر على عدم إضاعة الوقت، ويظهرك بمظهر جميل، فاحرصي على تنظيم كل شيء من حولك، وزعي المهام المنزلية على جميع أفراد الأسرة، فكل من الأطفال يقوم بمهام تناسب عمره، فلا ينبغي عليك الانفراد بترتيب كل الغرف وطي الملابس وكنس الأرضيات، بل كل يقوم بترتيب غرفته على قدر استطاعته، وتنظيف الأرضية وطي الملابس وكيها، وترتيب اللعب، كما يمكنهم المشاركة في المشتروات الخارجية.

16- تابعي أولادك في المذاكرة ولا تذاكري لهم، حتى يعتادوا تحمل المسئولية. فيمكنك ممارسة مهامك الوظيفية وأنت معهم تتابعين مذاكرتهم، وتكونين حاضرة للرد على أي سؤال أو صعوبات دراسية.

17- ابتعدي عن مضيعات الوقت كمتابعة المسلسلات والأفلام، أو الثرثرة عبر الهاتف، ومن الأفضل تحديد يوم أو وقت معين للزيارات والمكالمات التليفونية، وأوجزي فيها قدر المستطاع. وعليك أن تتجنبي الأشخاص الذين يهدرون وقتك كمن يكثرون في الشكوى‏,‏ وكذلك هواة المناقشات الطويلة.

18- حددي يوما في الأسبوع للزيارات العائلية والنزهات الأسرية، فالنواحي الاجتماعية هامة والترفيه مطلوب لتجديد نشاطك وحيويتك.

19- نظمي مواعيد نومك وحافظي على ساعتك البيولوجية,‏ وحاولي قدر المستطاع النوم مبكرا والاستيقاظ مبكرا، فالبركة في البكور، وساعات الصباح المنعشة تبعث الحيوية في الجسم والنفس، ويتم فيها انجاز الكثير من العمل. وفي بعض الفترات قد يصعب عليك النوم مبكرا لوجود أطفال حديثي الولادة فلا داعي لليأس والإحباط، فعما قريب سيكبرون وتنتظم مواعيد نومهم.

20- اجعلي لنفسك وقتا تمارسين فيه نوع من التمرينات الرياضية البسيطة أو ممارسة هواية مفيدة لتفريغ شحناتك النفسية، وتجديد طاقتك.

21- لا تتركي الوقت يمضي على وتيرة واحدة، يمكنك تغيير مواعيد كل مهمة أسبوعيا، حتى لا تصابي بالملل. اقرئي خطتك وأهدافك في كل فرصة من يومك. ولا تقومي بأكثر من عمل في آن واحد‏.‏‏ وحافظي على التنوع في نشاطاتك لتفادي الملل‏.‏

22- ركزي، ولا تشتتي ذهنك في أكثر من اتجاه، وهذه النصيحة إن طبقت ستجدين الكثير من الوقت لعمل الأمور الأخرى الأكثر أهمية وإلحاحاً. ولا تعالجي القضايا التي تحتاج إلي تركيز نصفي في الأوقات التي تشعرين فيها بالإجهاد‏.‏‏

23- حاولي الاستفادة من كل الوسائل التي توفر لك الوقت، وابحثي عن الجديد في هذا المجال، ولا تكوني كالحطاب الذي كان يقطع الأشجار بفأسه القديمة ببطء، وعندما مر به أحد أصدقاءه سأله: لم لا تسن فأسك؟، فأجابه: "إنني مشغول للغاية؛ فعلي قطع المزيد من الأشجار وليس عندي وقت لسن الفأس!"، والمسكين لا يدري أنه بإضاعة القليل من الوقت قد يوفر المزيد منه. استعيني بالتقنيات الحديثة لاغتنام الفرص وتحقيق النجاح، وكذلك لتنظيم وقتك، كالإنترنت والحاسوب وغيره.

24- حاولي التعرف على أسباب انخفاض مستوى أدائك لعملك وحاولي التخلص منها‏ , واعلمي أن النجاح ليس بمقدار الأعمال التي تنجزينها، بل هو بمدى تأثير هذه الأعمال بشكل إيجابي على المحيطين بك.

25- اجتهدي في تنظيم وقتك واحرصى على الأوقات التي يكون فيها أطفالك في فراشهم أو في مدارسهم حتى تُنهي أكبر قدر ممكن من المطلوب عمله دون أن يعبث بعملك الأولاد ، وليكن لك مكان مخصص يتم فيه أداء المهام .


[1] )  أمل خيرى , تعلمي فن هندسة الوقت في عشرين خطوة , موقع غراس للتنمية المستدامة , يوميات صحفية من منازلهم , يناير 2011م .

[2] )  أمل خيرى , تعلمي فن هندسة الوقت في عشرين خطوة , مرجع سابق .

الأحد، 25 سبتمبر 2011

المرأة العاملة.. بين تعدد المسؤليات وضعف التقدير

بتول حميد - بوابة المرأة

شكل العمل محوراً أساسياً في حياة الفرد مهما اختلف جنسه، رجلاً أو امرأة.. ولعل أبرز الإيجابيات التي يحققها الفرد جراء عمله هي تحقيق الذات وصقل التشكيل الشخصي الجواني والوجودي خلال العمل. عندما يشعر الفرد بالانتاجية والأهمية والقدرة على الإنجاز تنفرج أساريره وتتفتح مداركـ متسعة تجاه الإيجابية في الحياة بشكل عام.. ولكن ماذا لو كانت العاملة مناطة بمسؤوليات عدة كونها الأم المربية والزوجة والعاملة في آن واحد؟! تزامناً مع يوم العمال ارتأت بوابة المرأة الإجابة على هذا السؤال عبر تحقيق يجمع بين آراء مختلفة من شريحة النساء العاملات..

ينقصنا الوقت أحيانا.. ونحتاج للتشجيع والتحفيز.
 تبتسم أم محمد وتقول:" يمنح العمل للمرأة شعورها بالاستقلالية بغض النظر عن الاستقلال المادي، الأمر الذي يقوي كيانها الشخصي، ومن منطلق تجربتي الشخصية يمكنني القول بأني اغتنيت عمليا وفكريا وشخصياً ودعم عملي ثقتي بنفسي رغم كل الصعاب التي أواجهها والتي أبرزها تربية أبنائي الخمسة وتعليمهم والاهتمام بزوجي ومملكتي الصغيرة"، تتابع:" أقول لكل امرأة عاملة، العمل قد يكون متعباً ولكنه يشعر بالرضا والسرور والنجاح ويمنح الخبرة الحياتية على قدر أكبر من الخبرة الأكاديمية والعملية".

تشاركها الرأي زينب علي:"مما لا شكـ فيه بأن العمل يجعل المرأة أكثر قوة في مختلف النواحي، العمل يبعد الكسل والخمول والفراغ الخبيث والضياع والقلق والضمور في التفكير بشكل عام، أبرز ما أعاني منه في حياتي العملية هو قلة التقدير وعدم مراعاة الظروف في بعض الأحيان، العامل يحتاج للتقدير والتحفيز بين فترة وأخرى حتى يصقل عمله ويمنحه الإبداع ولا أقصد هنا التقدير المادي بل المعنوي على الأقل، أنا امرأة عاملة متزوجة منذ مايقارب الخمسة أشهر وأهتم بأم زوجي المريضة وهذا يتطلب مني توفير وقت كاف لرعايتها لا يؤثر على حياتي الزوجية وحياتي العملية". يشاركنا زوج زينب في الحوار:" أتفق مع زوجتي تماماً فيما ترمي إليه، وأشكرها جزيل الشكر وبكل الحب على ما تقدمه لي ولوالدتي الغالية.. أرى أن السلبيات المرتبطة بعمل المرأة من الناحية النفسية والمعنوية، تكمن في مناسبة العمل لشخصيتها وقدراتها ونوعية وشروط العمل وأدواته وظروفه".

تتنهد ابتسام عبدالله بأريحية وتقول: "أحب عملي جداً على الرغم من أنني أعمل بنظام النوبات في شركة اتصالات، ولكني أؤكد بأنه من العوامل الشديدة الأهمية في نسق عمل شركتنا على أداء العمل هو الشعور بالظلم وبعدم الحصول على كافة الحقوق ونقص المكافآت والتشجيع، قد يبرر حبي لعملي أن السعي إلى إرضاء العمل والتفاني من أجل توفير السرعة والدقة والجودة لكافة الخدمات التي ينتظرها العملاء هي ما تتطلب الضغط علينا على الصعيدين المهني والمعنوي".

تعقدت الحياة والأسعار نار!

 فيما تقول أمل خلف:" تغيرت أهمية الأعمال المنزلية بفعل تطور الأجهزة المنزلية واستخدام الكهرباء وآليات التكنولوجيا الحديثة وتقنيات الرفاهية المستعملة في الغسيل والتنظيف الطبخ في الوقت الراهن، كما أن تربية الأطفال ورعايتهم أصبح لها متطلبات أكثر تعقيدا عن ذي قبل من حيث أساليب الثقافة والوعي والتعليم في العملية التربوية مرورا بالتغذية الصحية والرعاية وغير ذلك"، وتضيف:" دخلت أيضا إلى حياتنا في عصر السرعة والتطور تغيرات اجتماعية واقتصادية وثقافية صحبتها مشكلات حياتية بشكل يومي، ساهمت في زيادة النفقات والضروريات المادية التي تواجهها الأسرة تأثرا بالتنمية والتحديث وكل هذا يشكل صعوبات جسيمة من حيث تدني الرواتب وعدم قدرة المرأة وشريكها على مواكبة ضروريات الحياة المثقلة مادياتها بالأقساط والديون"

المشكلات الزوجية والاجتماعية.. 
وتستطرد منى علي :"كوني تخرجت من قسم الخدمة الاجتماعية، قرأت في إحدى المرات عن دراسة حديثة حول الأسباب المؤدية للكآبة والحزن وهي تبين أن عمل المرأة خارج المنزل هو من العوامل المهيئة للاكتئاب إذا كان لديها ثلاثة أطفال على الأقل يحتاجون إلى الرعاية داخل المنزل، وافتقرت لـ وجود الزوج المتعاون الذي يساعدها ويعينها، إضافة لفقدانها للأم أو الأب." تواصل:" برأيي أن المشكلات الزوجية من أكثر صعوبات المرأة العاملة شيوعاً في حياتها، نتيجة لعدم وضوح الأدوار وتوزيع المسؤوليات التي يقوم بها الزوجين وبالتالي عدم تكافؤ المشاركة والتعانون في الأمور المالية والمنزلية ورعاية الأطفال، الحوار والتفاهم مطلوبان للوصول إلى مايتوافق مع الحياة العملية ويحقق الرضا في الحياة الزوجية". يعزز حديث منى رأي الشابة فاطمة محمد:"نعم قد تتعرض المرأة للظلم ومحاولات الابتزاز حين يتصرف الزوج أو الأب بطريقة سيئة تشكل ظروفا مهيئة للاكتئاب والتدهور النفسي الجسيم، لا سيما إذا كانت تعمل في مجال يتطلب ساعات طويلة من العمل والجهد والوقت كالتمريض على سبيل المثال".

الاتكال عليّ جعلني المرأة الرجل! 
تقول رجاء علي:"بدأت العمل في سن مبكرة، وكسبت خبرة جيدة في مجاله حتى وصلت إلى المنصب الذي لطالما تمنيته، ورغم أن عملي يقضم كل الوقت لكني أحبه ولا أبخل عليه بجهدي أبدا رغم التزماتي الأسرية كوني أم لابنين وزوجة" تتابع:"للأسف قوة شخصيتي ربما أو غياب زوجي لساعات طويلة أيضا كونه يعمل في شركة طيران جعلت مني الرجل والمرأة في آن واحد، وصار الاتكال علي بشكل رئيسي في كل الجوانب يتعبني كثيرا مهما تحايلت على الوقت وحاولت جدولته".

لا تتطور الحياة إلا بتكافل المرأة والرجل تجاه ذلكـ، المرأة نصف المجتمع ويعول عليها تحقيق الكثير للنهوض به مما يستوجب تقديم الدعم الكافي والمناسب معنوياً وعملياً للتخفيف من الأعباء والمصاعب والمتاعب التي تتحملها، ومن أجل توفير الظروف المناسبة للارتقاء والرضا والحد من المشكلات العملية. مهم أيضا، دراسة مشكلات المرأة بحيثية دقيقة لتحقيق الخبرات المنشودة والممارسات العملية الإيجابية وتقديم نماذج قيمة لعملها

أهم المشاركات