إظهار الرسائل ذات التسميات الإبداع. إظهار كافة الرسائل
إظهار الرسائل ذات التسميات الإبداع. إظهار كافة الرسائل
السبت، 30 أبريل 2011
ملفات للتحميل جاهزة إعداد / أحمد الكردى على موقع موسوعة الإسلام والتنمية
الباحث والكاتب /
أحمد السيد كردى
في
السبت, أبريل 30, 2011
إرسال بالبريد الإلكترونيكتابة مدونة حول هذه المشاركةالمشاركة على Xالمشاركة في Facebookالمشاركة على Pinterest
التسميات:
إدارة الأعمال,
الإبداع,
التدريب الإلكترونى,
الجودة الشاملة,
المهارات الإدارية,
النجاح,
منظمات الأعمال
الأربعاء، 27 أبريل 2011
مفهوم الإبداع الإداري
تذكرنا بالتميّز والتفرد وتستخدم غالباً للمدح, وإسباغ صفات الذكاء على صاحبها، وللإبداع مفاهيم عديدة تختلف في الألفاظ وتتفق في المعاني والأهداف إذ يمثل الإبداع غالباً الرمز للموهبة الخلاقة.
الإبداع لغة (بدع الشيء: أنشأه على غير مثال سابق فهو بديع, وابتدع الشيء: اخترعه, والإبداع عند الفلاسفة: إيجاد شيء من العدم) كما جاء في المعجم الوجيز, وقد أحببت أن أعرج على مفهوم الإبداع في اللغة العربية توطئة لتوضيح مفهومه في اصطلاح علماء الإدارة وعلم الاجتماع، وذلك ليتبين ترابط المعنى اللغوي مع المعنى المعنيّ والمتداول..
مفهوم الإبداع العام
تعددت المصطلحات المتداولة لتعريف الإبداع ومنها على سبيل المثال:
1. أن ترى ما لا يراه الآخرون.
2. أن ترى المألوف بطريقة غير مألوفة.
3. القدرة على حل المشكلات بأساليب جديدة.
4. تنظيم الأفكار وظهورها في بناء جديد انطلاقاً من عناصر موجودة
5. الأفكار أو الوسائل أو الطرق أو الأشياء المادية الجديدة بالنسبة إلى الأفراد التي تتبنى ذلك، وقد يكون الابتكار منتجاً جديداً أو مرحلة عملية إنتاج جديدة أو تطبيقاً جديداً لمجموعة وسائل أو أساليب في العمل.
6. السلوك الإنساني الذي يؤدي إلى تغيير في ناتج المواد المستخدمة ويتصف التغيير بالجدية والأصالة والقيمة والفائدة الاجتماعية.
وبالرغم من أن التعريفات السابقة تعريفات مطلقة وعامة, فإنها اتفقت وانتهت إلى أن أبرز شروط العمل الإبداعي هو الجدة والحداثة, أي أن تكون الفكرة أو الوسيلة أو العمل أو المادة المصنعة جديدة وغير مسبوقة، وإن انطلقت أو تجمعت من أفكار أو وسائل أو أعمال أو مواد موجودة فعلياً, فالعبرة في وصف الإبداع في نتيجة العمل أو الفكرة المقدمة لا في مكوناتها التي قامت عليها فحسب.
وعلى سبيل المثال.. إن أجهزة الترفيه الجديدة والعصرية مثل (الآي بود) تعدّ أدوات إبداعية بالرغم من أنها صنعت من نفس مواد عناصر الأجهزة الإلكترونية الأخرى, ولا يعيب ذلك أنها إبداع جديد يضاف إلى عالم التقنيات الحديثة ووسائل الترفيه.
ومثال آخر دورة كرة القدم في الصالات تعدّ عملاً إبداعياً في الرياضة, حيث تضمنت شروطاً إضافية وطرقاً جديدة لمزاولة اللعبة بالرغم من أنها مشتقة من اللعبة الأم.
تعددت المصطلحات المتداولة لتعريف الإبداع ومنها على سبيل المثال:
1. أن ترى ما لا يراه الآخرون.
2. أن ترى المألوف بطريقة غير مألوفة.
3. القدرة على حل المشكلات بأساليب جديدة.
4. تنظيم الأفكار وظهورها في بناء جديد انطلاقاً من عناصر موجودة
5. الأفكار أو الوسائل أو الطرق أو الأشياء المادية الجديدة بالنسبة إلى الأفراد التي تتبنى ذلك، وقد يكون الابتكار منتجاً جديداً أو مرحلة عملية إنتاج جديدة أو تطبيقاً جديداً لمجموعة وسائل أو أساليب في العمل.
6. السلوك الإنساني الذي يؤدي إلى تغيير في ناتج المواد المستخدمة ويتصف التغيير بالجدية والأصالة والقيمة والفائدة الاجتماعية.
وبالرغم من أن التعريفات السابقة تعريفات مطلقة وعامة, فإنها اتفقت وانتهت إلى أن أبرز شروط العمل الإبداعي هو الجدة والحداثة, أي أن تكون الفكرة أو الوسيلة أو العمل أو المادة المصنعة جديدة وغير مسبوقة، وإن انطلقت أو تجمعت من أفكار أو وسائل أو أعمال أو مواد موجودة فعلياً, فالعبرة في وصف الإبداع في نتيجة العمل أو الفكرة المقدمة لا في مكوناتها التي قامت عليها فحسب.
وعلى سبيل المثال.. إن أجهزة الترفيه الجديدة والعصرية مثل (الآي بود) تعدّ أدوات إبداعية بالرغم من أنها صنعت من نفس مواد عناصر الأجهزة الإلكترونية الأخرى, ولا يعيب ذلك أنها إبداع جديد يضاف إلى عالم التقنيات الحديثة ووسائل الترفيه.
ومثال آخر دورة كرة القدم في الصالات تعدّ عملاً إبداعياً في الرياضة, حيث تضمنت شروطاً إضافية وطرقاً جديدة لمزاولة اللعبة بالرغم من أنها مشتقة من اللعبة الأم.
الإبداع هو الابتكار
لاحظت أن بعض المراجع العربية المتخصصة في الإدارة تتكلم عن الإبداع الإداري, وبعضها يتكلم عن الابتكار في الإدارة, وأعتقد أن المعنيّ في اللفظين واحد، ويتبين ذلك من خلال تشابه أو توحد العناصر التي تدور حولها المقالات والمؤلفات نفسها, وهذا ما دعا أحد الباحثين في هذا الموضوع إلى أن يقول (إن الإبداع الإداري والابتكار في الإدارة موضوعان جديدان، وصار الإبداع يستخدم قريناً للابتكار).
لاحظت أن بعض المراجع العربية المتخصصة في الإدارة تتكلم عن الإبداع الإداري, وبعضها يتكلم عن الابتكار في الإدارة, وأعتقد أن المعنيّ في اللفظين واحد، ويتبين ذلك من خلال تشابه أو توحد العناصر التي تدور حولها المقالات والمؤلفات نفسها, وهذا ما دعا أحد الباحثين في هذا الموضوع إلى أن يقول (إن الإبداع الإداري والابتكار في الإدارة موضوعان جديدان، وصار الإبداع يستخدم قريناً للابتكار).
الإبداع الإداري
ينطلق مفهوم الإبداع الإداري من المفاهيم العامة للإبداع ذاتها، فالإبداع في الإدارة متعلق بالأفكار الجديدة في مجال الإدارة وتطوير المنتجات وقيادة فرق العمل وتحسين الخدمات للعملاء, وكل وظائف الإدارة المعروفة، وباختصار.. فالإبداع الإداري هو كل فكرة أو إجراء أو منتج يقدمه الموظفون صغارهم وكبارهم يتسم بالتجديد والإضافة, ويعود بمنافع إدارية أو اقتصادية أو اجتماعية على المؤسسة أو الأفراد أو المجتمع.
وقد عرف بعض العلماء الإبداع الإداري بتعريفات خاصة منها:
1. (الإبداع الإداري هو عملية فكرية منفردة تجمع بين المعرفة المتألقة والعمل الخلاق, تمس شتى مجالات الحياة, وتتعامل مع الواقع وتسعى نحو الأفضل, فضلاً عن أنّ الإبداع ناتج تفاعل متغيرات ذاتية أو موضوعية أو شخصية أو بيئية أو سلوكية, يقودها أشخاص متميزون).
2. (يشمل الابتكار الإداري عمليات اتخاذ القرارات الرشيدة وتطوير العقلية البشرية وتطوير الهيكل التنظيمي, ويؤثر كل ذلك في التصرفات التي ترتبط بالنواحي الفعلية أو التفكير الابتكاري).
3. (في مجال التفكير الإبداعي تبرز قدرات القائد على تصور النتائج البعيدة والقريبة وابتكار الحلول, فالقائد المبدع لا يعتمد على الحلول التقليدية بل لديه الجرأة والقدرة على المخاطرة في تبني أفكار وحلول جديدة تختلف عن التفكير النمطي والأسلوب التقليدي).
4. (الإبداع الإداري هو عملية تسعى إلى إحداث نقلة متميزة على مستوى التنظيم, من خلال توليد مجموعة من الأفكار الابتكارية وتنفيذها من قبل أفراد العمل ومجموعاته).
وبذلك نرى أن تعريف الإبداع الإداري ينطلق من تعريفات الإبداع العامة التي تركز على دور الفرد في عملية الإبداع والقدرة على ابتكار الأفكار الجديدة والخلاقة, سواء أكان ذلك الإبداع فردياً أو جماعياً.
ينطلق مفهوم الإبداع الإداري من المفاهيم العامة للإبداع ذاتها، فالإبداع في الإدارة متعلق بالأفكار الجديدة في مجال الإدارة وتطوير المنتجات وقيادة فرق العمل وتحسين الخدمات للعملاء, وكل وظائف الإدارة المعروفة، وباختصار.. فالإبداع الإداري هو كل فكرة أو إجراء أو منتج يقدمه الموظفون صغارهم وكبارهم يتسم بالتجديد والإضافة, ويعود بمنافع إدارية أو اقتصادية أو اجتماعية على المؤسسة أو الأفراد أو المجتمع.
وقد عرف بعض العلماء الإبداع الإداري بتعريفات خاصة منها:
1. (الإبداع الإداري هو عملية فكرية منفردة تجمع بين المعرفة المتألقة والعمل الخلاق, تمس شتى مجالات الحياة, وتتعامل مع الواقع وتسعى نحو الأفضل, فضلاً عن أنّ الإبداع ناتج تفاعل متغيرات ذاتية أو موضوعية أو شخصية أو بيئية أو سلوكية, يقودها أشخاص متميزون).
2. (يشمل الابتكار الإداري عمليات اتخاذ القرارات الرشيدة وتطوير العقلية البشرية وتطوير الهيكل التنظيمي, ويؤثر كل ذلك في التصرفات التي ترتبط بالنواحي الفعلية أو التفكير الابتكاري).
3. (في مجال التفكير الإبداعي تبرز قدرات القائد على تصور النتائج البعيدة والقريبة وابتكار الحلول, فالقائد المبدع لا يعتمد على الحلول التقليدية بل لديه الجرأة والقدرة على المخاطرة في تبني أفكار وحلول جديدة تختلف عن التفكير النمطي والأسلوب التقليدي).
4. (الإبداع الإداري هو عملية تسعى إلى إحداث نقلة متميزة على مستوى التنظيم, من خلال توليد مجموعة من الأفكار الابتكارية وتنفيذها من قبل أفراد العمل ومجموعاته).
وبذلك نرى أن تعريف الإبداع الإداري ينطلق من تعريفات الإبداع العامة التي تركز على دور الفرد في عملية الإبداع والقدرة على ابتكار الأفكار الجديدة والخلاقة, سواء أكان ذلك الإبداع فردياً أو جماعياً.
دوافع الإبداع في بيئة الإدارة العامة
كيف يصبح الإنسان مبدعاً وكيف يمكن للإداري أو القائد أن يكون مبدعاً في عمله؟.. وما هي الدوافع التي تشجع القائد على ابتكار الأفكار وتبني القيادة الإبداعية في عمله؟
توجد عدة دوافع تدعو الإداري إلى الإبداع في عمله, وقد تكون هذه الدوافع ذاتية أو دوافع بيئية أو دوافع مادية أو معنوية.
وليس من الضرورة أن يكون القائد وحده مبدعاً, بل يفترض فيه تجاوز ذلك ليكون حاضناً للإبداع في إدارته فيقتنص الموظفين المبدعين ويرعاهم وينمي ملكة الإبداع فيهم بما يمثلونه من ثروة للمؤسسة وفريق العمل الذي يشرف عليه (وفي هذا الصدد يجب على المنظمات أن تختار الأفراد العاملين فيها ممن يتوافر فيهم سمات الإبداع والابتكار, مثل اليقظة والفطنة والصدق والتأهب وسرعة التكيف مع الأوضاع.. ويجب على المنظمة أن تضطلع بدور فعال تجاه المجتمع من منطلق المسؤولية الاجتماعية بالمساهمة في خلق كوادر مبدعة).
وهذه بعض دوافع الإبداع
1. الحماس في تحقيق الأهداف الشخصية.
2. الرغبة في معالجة الأشياء الغامضة والمعقدة.
3. الحصول على رضا النفس والذات.
4. الرغبة في تقديم مساهمة مبتكرة قيّمة.
5. الحصول على مكافآت مالية.
6. الحصول على الثناء والشهرة والسمعة الحسنة.
7. الحصول على مرتبة علمية مرموقة.
8. الحصول على وظيفة متميزة.
9. الرغبة في خدمة الأمة والوطن.
إن هذه الدوافع وغيرها أو بعضاً منها تدعو الإنسان إلى الاندفاع نحو ابتكار الأساليب الجديدة في التفكير وفي العمل, وفي حل المشكلات, ومن الأدوار المهمة للمنظمات الحكومية والخاصة البحث واكتشاف أي من هذه الدوافع الموجودة لدى العاملين فيها لاستنهاضها في نفوسهم وتشجيعهم على الإبداع الإداري بما يعود بالفائدة على العاملين أنفسهم وعلى هذه المؤسسات.
كيف يصبح الإنسان مبدعاً وكيف يمكن للإداري أو القائد أن يكون مبدعاً في عمله؟.. وما هي الدوافع التي تشجع القائد على ابتكار الأفكار وتبني القيادة الإبداعية في عمله؟
توجد عدة دوافع تدعو الإداري إلى الإبداع في عمله, وقد تكون هذه الدوافع ذاتية أو دوافع بيئية أو دوافع مادية أو معنوية.
وليس من الضرورة أن يكون القائد وحده مبدعاً, بل يفترض فيه تجاوز ذلك ليكون حاضناً للإبداع في إدارته فيقتنص الموظفين المبدعين ويرعاهم وينمي ملكة الإبداع فيهم بما يمثلونه من ثروة للمؤسسة وفريق العمل الذي يشرف عليه (وفي هذا الصدد يجب على المنظمات أن تختار الأفراد العاملين فيها ممن يتوافر فيهم سمات الإبداع والابتكار, مثل اليقظة والفطنة والصدق والتأهب وسرعة التكيف مع الأوضاع.. ويجب على المنظمة أن تضطلع بدور فعال تجاه المجتمع من منطلق المسؤولية الاجتماعية بالمساهمة في خلق كوادر مبدعة).
وهذه بعض دوافع الإبداع
1. الحماس في تحقيق الأهداف الشخصية.
2. الرغبة في معالجة الأشياء الغامضة والمعقدة.
3. الحصول على رضا النفس والذات.
4. الرغبة في تقديم مساهمة مبتكرة قيّمة.
5. الحصول على مكافآت مالية.
6. الحصول على الثناء والشهرة والسمعة الحسنة.
7. الحصول على مرتبة علمية مرموقة.
8. الحصول على وظيفة متميزة.
9. الرغبة في خدمة الأمة والوطن.
إن هذه الدوافع وغيرها أو بعضاً منها تدعو الإنسان إلى الاندفاع نحو ابتكار الأساليب الجديدة في التفكير وفي العمل, وفي حل المشكلات, ومن الأدوار المهمة للمنظمات الحكومية والخاصة البحث واكتشاف أي من هذه الدوافع الموجودة لدى العاملين فيها لاستنهاضها في نفوسهم وتشجيعهم على الإبداع الإداري بما يعود بالفائدة على العاملين أنفسهم وعلى هذه المؤسسات.
خصائص الشخص المبدع ؟
1- الخصائص العقلية:
أ- الحساسية في تلمس المشكلات:
يمتاز المبدع بأنه يدرك الأزمات والمشكلات في المواقف المختلفة أكثر من غيره,فقد يتلمس أكثر من أزمة أو مشكلة تلح على البحث عن حل لها,في حين يرى الآخرون أن "كل شيء على مايرام"!!,أو يتلمسون مشكلة دون الأخريات.
ب- الطلاقة:
وتتمثل في القدرة على استدعاء أكبر عدد ممكن من الأفكار في فترة زمنية قصيرة نسبياً.وبازدياد تلك القدرة يزداد الإبداع وتنمو شجرته.وهذه الطلاقة تنتظم:
* الطلاقة الفكرية: سرعة إنتاج وبلورة عدد كبير من الأفكار.
* طلاقة الكلمات: سرعة إنتاج الكلمات والوحدات التعبيرية واستحضارها بصورة تدعم التفكير.
* طلاقة التعبير :سهولة التعبير عن الأفكار وصياغتها في قالب مفهوم.
ج- المرونة:
وتعني القدرة على تغيير زوايا التفكير ( من الأعلى الى الأسفل والعكس ومن اليمين الى اليسار والعكس ومن الداخل الى الخارج والعكس وهكذا) من أجل توليد الأفكار,عبر التخلص من "القيود الذهنية المتوهمة" (المرونة التلقائية),أو من خلال إعادة بناء اجزاء المشكلة (المرونة التكيفية).
فمثلاً باستنطاق "أزمة الكروان" ,نجد أن أكثر الناس كانوا يفكرون:
من أعلى الى أسفل: كيف نمسك بالطائر من أعلى؟ ذلك أنهم كانوا يعتقدون بأن الحل يكمن في إيجاد وسيلة معينة يتم استخدامها من جانبهم "الأعلى" وإنزالها الى الطائر "الأسفل",وهذه زاوية تفكير جيدة قد تنجح,ولكن الخطورة تكمن في الجمود عليها وعدم التماس زوايا أخرى!!
بينما وجدنا الطفل المبدع يفكر من زاوية أخرى – بجانب الزاوية الأولى:
من اسفل الى أعلى: ماذا لو جعلنا الطائر يرتفع من جانبه,أي من أسفل الى أعلى لكي نتمكن من الإمساك به!! إذاً يمكننا تصوير كيف فكر هذا المبدع عبر الكلمات التالية:
بدأ هذا المبدع يحدث نفسه..فكرت فيما مضى من أعلى الى أسفل..فلماذا لاأفكر من اسفل الى أعلى..لماذا لا أغير زاوية التفكير.. أي أنه قال لنفسه: لماذا لايرتفع الطائر بدلاً من محاولة جذبه من فوق.
وفعلاً.. جاءت فكرة سكب الرمل بكميات قليلة من الجهات المختلفة للحفرة لكي يرتفع الطائر شيئاً فشيئاً بعد أن ينفض الغبار عن جسده.ويسمي البعض هذا اللون من التفكير بـ "التفكير رأساً على عقب".
د- الأصالة:
وتعني القدرة على إنتاج الأفكارالجديدة – على منتجها – بشرط كونها مفيدة وعملية.
وتشكل هذه الخصائص بمجموعها ما يسمى بالتفكير المنطلق (المتشعب),وهو استنتاج حلول متعددة قد تكون صحيحة من معلومات معينة,وهذا اللون من التفكير يستخدمه المبدع أكثر من التفكير المحدد (التقاربي),وهو استنتاح حل واحد صحيح من معلومات معينة.
ه- الذكاء:
أثبتت العديد من الدراسات أن الذكاء المرتفع ليس شرطاً للإبداع,إنما يكفي الذكاء العادي لإنتاج الإبداع.
2- الخصائص النفسية:
يمتاز المبدع نفسياً بما يلي:
1- الثقة بالنفس والاعتداد بقدراتها,ولكن بلاغرور.
2- قوة العزيمة ومضاء الإرادة وحب المغامرة.
3- القدرة العالية على تحمل المسؤوليات.
4- تعدد الميول والاهتمامات.
5- عدم التعصب.
6- الميل الى الإنفراد في اداء بعض اعماله,مع اجتماعية وقدرة عالية على اكتساب الأصدقاء.
7- الاتصاف بالمرح والأريحية.
8- القدرة على نقد الذات والتعرف على عيوبها.
3- خصائص متفرقة:
1- حب الاستكشاف والاستطلاع بالقراءة والملاحظة والتأمل...
2- الميل الى النقاش الهادىء.
3- الإيمان غالباُ بأنه في "الإمكان أبدع مما كان".
4- دائم التغلب على "العائق الوحيد",(وهو العائق الذي يتجدد ويتلون لصرفك عن الإنتاج والعطاء).
5- البذل بإخلاص وتفان,وعدم التطلع الى الوجاهة والنفوذ,بمعنى أن تأثره بالدافع الداخلي (كالرغبة في الإسهام والعطاء,تحقق الذات,لذة الاكتشاف,والانجذاب المعرفي ونحوها) أكثر من الدافع الخارجي (المال,الشهرة,المنصب ونحوها.
هل يلزم توافر هذه السمات جميعها في الإنسان كي يكون مبدعاً؟!
بالنسبة للخصائص العقلية يلزم توافرها كلها بدرجة معقولة,أما الخصائص الأخرى فيكفي أغلبها..
1- الخصائص العقلية:
أ- الحساسية في تلمس المشكلات:
يمتاز المبدع بأنه يدرك الأزمات والمشكلات في المواقف المختلفة أكثر من غيره,فقد يتلمس أكثر من أزمة أو مشكلة تلح على البحث عن حل لها,في حين يرى الآخرون أن "كل شيء على مايرام"!!,أو يتلمسون مشكلة دون الأخريات.
ب- الطلاقة:
وتتمثل في القدرة على استدعاء أكبر عدد ممكن من الأفكار في فترة زمنية قصيرة نسبياً.وبازدياد تلك القدرة يزداد الإبداع وتنمو شجرته.وهذه الطلاقة تنتظم:
* الطلاقة الفكرية: سرعة إنتاج وبلورة عدد كبير من الأفكار.
* طلاقة الكلمات: سرعة إنتاج الكلمات والوحدات التعبيرية واستحضارها بصورة تدعم التفكير.
* طلاقة التعبير :سهولة التعبير عن الأفكار وصياغتها في قالب مفهوم.
ج- المرونة:
وتعني القدرة على تغيير زوايا التفكير ( من الأعلى الى الأسفل والعكس ومن اليمين الى اليسار والعكس ومن الداخل الى الخارج والعكس وهكذا) من أجل توليد الأفكار,عبر التخلص من "القيود الذهنية المتوهمة" (المرونة التلقائية),أو من خلال إعادة بناء اجزاء المشكلة (المرونة التكيفية).
فمثلاً باستنطاق "أزمة الكروان" ,نجد أن أكثر الناس كانوا يفكرون:
من أعلى الى أسفل: كيف نمسك بالطائر من أعلى؟ ذلك أنهم كانوا يعتقدون بأن الحل يكمن في إيجاد وسيلة معينة يتم استخدامها من جانبهم "الأعلى" وإنزالها الى الطائر "الأسفل",وهذه زاوية تفكير جيدة قد تنجح,ولكن الخطورة تكمن في الجمود عليها وعدم التماس زوايا أخرى!!
بينما وجدنا الطفل المبدع يفكر من زاوية أخرى – بجانب الزاوية الأولى:
من اسفل الى أعلى: ماذا لو جعلنا الطائر يرتفع من جانبه,أي من أسفل الى أعلى لكي نتمكن من الإمساك به!! إذاً يمكننا تصوير كيف فكر هذا المبدع عبر الكلمات التالية:
بدأ هذا المبدع يحدث نفسه..فكرت فيما مضى من أعلى الى أسفل..فلماذا لاأفكر من اسفل الى أعلى..لماذا لا أغير زاوية التفكير.. أي أنه قال لنفسه: لماذا لايرتفع الطائر بدلاً من محاولة جذبه من فوق.
وفعلاً.. جاءت فكرة سكب الرمل بكميات قليلة من الجهات المختلفة للحفرة لكي يرتفع الطائر شيئاً فشيئاً بعد أن ينفض الغبار عن جسده.ويسمي البعض هذا اللون من التفكير بـ "التفكير رأساً على عقب".
د- الأصالة:
وتعني القدرة على إنتاج الأفكارالجديدة – على منتجها – بشرط كونها مفيدة وعملية.
وتشكل هذه الخصائص بمجموعها ما يسمى بالتفكير المنطلق (المتشعب),وهو استنتاج حلول متعددة قد تكون صحيحة من معلومات معينة,وهذا اللون من التفكير يستخدمه المبدع أكثر من التفكير المحدد (التقاربي),وهو استنتاح حل واحد صحيح من معلومات معينة.
ه- الذكاء:
أثبتت العديد من الدراسات أن الذكاء المرتفع ليس شرطاً للإبداع,إنما يكفي الذكاء العادي لإنتاج الإبداع.
2- الخصائص النفسية:
يمتاز المبدع نفسياً بما يلي:
1- الثقة بالنفس والاعتداد بقدراتها,ولكن بلاغرور.
2- قوة العزيمة ومضاء الإرادة وحب المغامرة.
3- القدرة العالية على تحمل المسؤوليات.
4- تعدد الميول والاهتمامات.
5- عدم التعصب.
6- الميل الى الإنفراد في اداء بعض اعماله,مع اجتماعية وقدرة عالية على اكتساب الأصدقاء.
7- الاتصاف بالمرح والأريحية.
8- القدرة على نقد الذات والتعرف على عيوبها.
3- خصائص متفرقة:
1- حب الاستكشاف والاستطلاع بالقراءة والملاحظة والتأمل...
2- الميل الى النقاش الهادىء.
3- الإيمان غالباُ بأنه في "الإمكان أبدع مما كان".
4- دائم التغلب على "العائق الوحيد",(وهو العائق الذي يتجدد ويتلون لصرفك عن الإنتاج والعطاء).
5- البذل بإخلاص وتفان,وعدم التطلع الى الوجاهة والنفوذ,بمعنى أن تأثره بالدافع الداخلي (كالرغبة في الإسهام والعطاء,تحقق الذات,لذة الاكتشاف,والانجذاب المعرفي ونحوها) أكثر من الدافع الخارجي (المال,الشهرة,المنصب ونحوها.
هل يلزم توافر هذه السمات جميعها في الإنسان كي يكون مبدعاً؟!
بالنسبة للخصائص العقلية يلزم توافرها كلها بدرجة معقولة,أما الخصائص الأخرى فيكفي أغلبها..
المراجع
1. مبادئ الإبداع/ السويدان/ ص17/ ص20.
2. إدارة المنظمات الحكومية/ حليم حلمي رزق/ ص208/ ص210.
3. مفهوم الإبداع الإداري/ أميمة بنت عبد العزيز/ ص552/ ص551.
4. الإدارة العامة المقارنة/ ابن حبتور/ ص 388.
5. المؤتمر السنوي الأول في القيادة/ جريدة الاتحاد الإماراتية/ 17/10/2000.
6. العوامل المؤثرة في دور المدير/ أ. د. فضل الفضلى.
7. الإدارة والتنظيم الإداري/ محمود سامي/ ص125.
المصدر: موقع التنمية البشرية وتطوير الذات .
الباحث والكاتب /
أحمد السيد كردى
في
الأربعاء, أبريل 27, 2011
إرسال بالبريد الإلكترونيكتابة مدونة حول هذه المشاركةالمشاركة على Xالمشاركة في Facebookالمشاركة على Pinterest
التسميات:
الإبداع
تنمية القدرات الإدارية
أن الإدارة ليست عملية سهلة إلا انّ المدير الناجح عليه أن يمتلك مجموعة من المهارات حتى يكون بارعاً في عمله..
وأهم هذه المهارات تتلخص في المحاور الثلاثة التالية:
1ـ حل المشاكل واتخاذ القرارات وهو ما يصطلح عليه بـ(تحليل المهارات).
2ـ نشر المعلومات وتنضيجها وتوضيح الأهداف والخطط والأساليب بواسطة اشراك الآخرين فيها بشكل مباشر أو غير مباشر وهو ما يصطلح عليه بـ(مشاركة المهارات).
3ـ القيادة وبث الحماس في نفوس العاملين وهو ما يطلق عليه بـ(التأثير على المهارات).
وقد اثبتت التجارب والدراسات انّ المدراء الذين يتقنون التعامل مع هذه المحاور الثلاثة بشكل جيد وفعّال يتمكنون من إنجاز أصعب المهمات..
حل المشكلات
لا أحد منّا يستطيع أن ينكر وجود المشاكل أو يتجاوز الأزمات.. فأنّ كل واحد منّا معرض لمواجهة المشاكل يومياً ـ على اختلاف مستوياتها ـ وهذا ليس من عوامل الضعف ولا من مظاهر العجز أو الفشل لأنّ هذه حالة طبيعية تلازم حياة البشر بما هم مختلفون في الأفكار والاذواق والآداب والأمزجة..
إلا أن الفشل أن نقف عاجزين أمام المشاكل لا ندري من أين نبدأ؟ وكيف نتعامل معها؟ ومن هنا فانّ من الضروري أن نذكّر ببعض الخطوات الأساسية لمكافحة المشاكل وحل الأزمات.. فنقول:
ينبغي أن نعرف أولا انّ الطريقة الفضلى لمعالجة أيّ مشكلة هي الاعتراف بوجودها وهذا يبتطلب منّا في الكثير من الأحيان تواضعاً وواقعية وصراحة مع النفس ومع الآخرين..
كما أنّه أول خطوة باتجاه السلامة أيضاً لأنّ التنكّر للواقع أو تجاوز حقائقه لا يغيّر من المعادلة شيئاً بل يزيد الأمر أعضالاً..
ثم إلى متى يمكن للإنسان أن يتغافل عن الواقع؟!
انّ المدير الذي يعترف بوجود المشكلة سيكون أكثر منطقية وثبات وبالتالي أقدر على مواجهتها لذلك نؤكد انّ أول خطوة باتجاه الحل هو الاعتراف بالمشكلة ثم بعد ذلك تبدأ الخطوة الثانية بمعالجتها كلياً أو تحجيمها وتخفيف آثارها.. ولكي نتمكن من وضع الحلول الصائبة هناك بعض التعليمات التي يمكن أن تساعدنا في هذا الهدف.. من أهمها:
1ـ معرفة الأسباب التي أدّت إلى ظهور المشكلة فانّ ما من ظاهرة إلا ولها اسبابها فتشخيص سبب المشكلة هو بنفسه يدلنا على طريق معالجتها أيضاً في كثير من الأحيان.
2ـ وضع الخيارات العديدة لمعالجة الأزمة ليكون باب الاختيار مفتوحاً أمامنا.
لانتخاب أفضل الحلول وأكثرها معقولية واتزاناً في الأهداف والأساليب وتعدد الخيارات قد نتوصل إليه، نحن وقد نتوصل إليه عبر المشاورات والمحاورات وهو الأفضل في أكثر الأحيان.
3ـ الموازنة بين الايجابيات والسلبيات أنّ إجراء الموازنات في عملياتنا الإدارية دائماً يعود علينا بنتائج نفسية وعملية كبيرة لانّ المدير الذي يحاول تفهّم وضعه الإداري ويدرس مشاكله بحكمة وتعقل ويوازن بين الايجابيات والسلبيات في كل مشكلة سيكون اكثر ثباتاً وصبراً وتفهماً في معالجة الموقف أيضاً.. لأنه ليس كل مشكلة سلبية دائماً ولا كل إيجابية مكاسبها إيجابية دائماً بل ربّ سلبية تعود علينا بالنفع لأنّها تدلنا على مواقع الخلل فتعيننا على معالجته وربّ إيجابية تصيبنا بالغرور أو زيادة الطمأنينة فتحجب عنّا النظر إلى الجوانب الأخرى من العمل فتعود علينا بالازمة من جديد لذلك ينبغي أن ننظر إلى الأمور بمنظار متوازن يدرس الايجابيات كما يدرس السلبيات وبهذا يكون قرارنا أكثر واقعية وتفاؤل..
إذن.. الحكمة كل الحكمة في مواجهة المشاكل بواقعية وتواضع ثم التفكير الجدّي المتوازن بالدوافع والأسباب التي أدّت إلى حصولها ولملمت كل شاردة أو واردة لها علاقة بها لأنّنا بهذه الطريقة سنهتدي إلى الحل تلقائياً.
اتخاذ القرارات
عملية اتخاذ القرارات قد تكون من اصعب المهمات الإدارية لنا جميعاً لأنّها مهمة تقوم على انتخاب الخيار الأنسب..والخيارات المناسبة تتطلب منّا التمييز بين الأمور الطارئة والأمور المهمة لنعرف أين نضع اقدامنا وفي أيّ اتجاه نسير..
لأنّنا إن لم نفعل ذلك قد نجد أنفسنا غارقين في معالجة الأمور الصغيرة تاركين ورائنا الأمور الأهم معلّقة دون حل.
طبعاً علينا أن نتذكر أن القرارات المهمة في الغالب نتائجها مهمّة وخطيرة في نفس الوقت لذلك يتطلب منا المزيد من العناية والدراسة الهادئة والمتوازنة فانّ التقصير في هذه المقدمات قد يعرضنا إلى المساوئ ويقوّض الكثير من أهدافنا كلّنا نعلم أنّ هناك خيارات طويلة الأمد.. فعلينا أن نعرف الهدف الذي نسعى إليه من أجل الإلمام الكافي بإيجاد الخطوات اللازمة إليه وكيفية تطبيقه لأنّ مفتاح النجاح دائماً هو اتخاذ القرارات الصحيحة..
والقرارات الصحيحة لا تخرج من الارتجال أو التسرّع.. بل لابد لها من صبر ومعرفة وحنكة وتعقل.. هذا أولاً..
وثانياً: عندما نتخذ قراراً يتوجب علينا أن نطلع الآخرين عليه أيضاً قبل الحسم وبعده خاصة في القرارات التي تتعلق بهم شخصياً أو نوعياً..
وثالثاً: ينبغي أن نتحرّى النتائج بعينين مفتوحتين لنتأكد من فعالية القرارات والآثار الناجمة عنها..
فانّ مثل القرار كمثل المطر إذا أوجدنا له قنوات صحيحة تصبه في الأراضي العطشى نكون قد وفرنا لأنفسنا المزيد من الطاقة والربح كما حققنا لأنفسنا الكثير من النجاح.. أما إذا تركناه بلا تنظيم ولا موازنة أو رقابة فقد يجر لنا السيول والأضرار الكبيرة. ولعلّ هذا الشيء الذي يميّز المدير الناجح من غيره فإن بعض المدراء يكتفي بإصدار القرار متصوّراً أن العمل الناجح يديره القرار والصرامة فيه إلا أن النتائج العملية أثبتت عكس هذا المفهوم..
مشاركة الآخرين
لابد للمدير الناجح من أن يشارك الآخرين بأفكاره.. كما لابد له من تزويدهم بالتعليمات اللازمة بقراراته وأهدافه وأساليبه.. حتى يحصل على حماية جماعية في التعاون والتنسيق وتحقيق الأهداف..ولكي يتمكن من تحقيق ذلك لابد وأن يتمتع بكفاءة عالية في بعدين:
1ـ المحاورة والتأثير.
2ـ استخدام اللغة الواضحة..
لا شكّ أن إشراك الآخرين بفعالية يحتاج إلى ذكاء ووضوح في التفاهم والحوار بين المدير والعاملين معه..
ولكي يكون المدير واضحاً مفهوماً فيما يطمح ويريد لابد وأن يكون:
* واضحاً فيما يودّ قوله.. وإن شئت قلت.. لابد وأن يكون واضحاً في فكرته..
* يعرف الوسيلة الأفضل لإبلاغ فكرته عبر جلسة حوار مثلاً أو كتابة رسالة أو مكالمة هاتفية ونحو ذلك.
* التأكّد من فهم المخاطبين لها بشكل جيّد وفعّال..
وإذا شعر المدير بأنّ رسالته غير مفهومة أو غير واضحة فلا يعدم أن يستعمل أسلوب التكرار بنفس التعبير أو بتعابير مرادفة أخرى فانّ التكرار هنا حسن لأنّ المهم أن يتأكد من صحة وسهولة ووضوح فكرته ووصولها إلى العاملين بشكل جيد ودقيق.. وإلاّ فانّ من المستصعب جداً على مدير يريد أن يتعامل مع أطراف عدة في مناطق بعيدة وشاسعة أن يعتمد على أسلوب واحد في التفاهم..
هذا بشكل عام.. وبشكل خاص فيمكن أن نقول انّ عقد الاجتماعات المستمرة وجمع الأطراف المعنية هو من أفضل الاساليب نجاحاً في اشراك الآخرين واسهامهم في الأفكار والقرارات.
فمن خلال الاجتماعات يتمكن المدير من معالجة المواضيع المهمة بعمق وموضوعية وإحاطة بالإيجابيات والسلبيات.
كما يشعر الآخرين بالمزيد من الثقة والتعاون والرضا لأنّ الاجتماع فرصة سانحة لإبداء الاقتراحات أو الانتقادات والعتاب والتنفيس..
كما هي فرصة سانحة أيضاً لتجديد المواثيق أو التلاحم العاطفي..
لذا فانّ من الضروري جداً أن نعرف نوع الاجتماع قبل تحديد موعد عقده.. فانّ الاجتماعات على ثلاثة أقسام ـ في الغالب ـ:
* اجتماعات فكرية.. تنظيرية.. تخطيطية هدفها تنضيج الأفكار وبلورة الرؤى وطبخ القرار على نار هادئة في الأبعاد المختلفة للعمل.
ومن الواضح أن الفكر يقود العمل وكلما ارتفع مستوى المدير ومعاونيه فكرياً ارتفع مستوى أدائهم وازداد العمل حكمة ونجاحاً. وهذا لا يحصل بلا مناقشات وحوارات مستمرة.. وهنا تتجلّى أهمية عقد المؤتمرات الدائمة في الشؤون المختلفة.
* اجتماعات ادارية.. دائمة..تتعلق بمشاركة العاملين بالأفكار وإحاطتهم بالمستجدات والتعرف على أوضاع العمل ووضع الحلول أو تطوير الأساليب وهي في نفس الوقت التي تعد ضرورة ادارية لكل مؤسسة ومدير..
تعد أيضاً سوراً متماسكاً للعمل والعاملين يشعرهم فيه بالمزيد من التلاحم والتكاتف والارتياح النفسي كما يعرفهم على بعضهم أكثر فأكثر.
* اجتماعات طارئة تعقد في الغالب لحل مشاكل مستحدثة أو مستعصية أو اتخاذ قرار سريع أو توزيع أدوار استثنائية لمعالجة الأمور.
والملحوظ في بعض من الأحيان أن كثرة الاجتماعات قد تسبب نتائج معكوسة إذا شعر الآخرون بأنّها أصبحت بلا فائدة أو ليس لها دور ظاهر في مسيرة العمل وهي ملاحظة جديرة بالاهتمام أن وجدت لها مصداقية. لذلك علينا أن نعرف أن الاجتماعات ضرورة إدارية لكل مؤسسة وفي نفس الوقت نسعى لكي تكون واضحة الأهداف ظاهرة النتائج ولكي نتأكد من ذلك علينا أن نضمن صحة سيرها بشكل إيجابي وفعّال ومن أهم مظاهر صحة الاجتماعات هو ضبطها بطريقة جيدة ويتضمن هذا ـ في بعض جوانبه ـ تحديد وقت البدء بها وعدم انزعاج المشتركين فيها وعدم سيطرة البعض على مجرياتها والغاء دور الآخرين وعدم تسلط الفوضى والتسيّب في مجرياتها.. وهذه أمور في غاية الأهمية وتتطلب إدارة حكيمة وفاعلة للوقوف أمامها.
ولكي نضمن اجتماعاً ناجحاً وفاعلاً ومؤثراً علينا أن نوفر العناصر التالية:
1. أن يعرف الحاضرون ما هو سبب وجودهم في الاجتماع ولماذا شاركوا؟
2. أن يدوّن ما دار في الاجتماع من أفكار ومقترحات بشكل واضح وملخّص.
3. تحديد الأدوار وتوزيعها بشكل مدروس وعادل.
4. وضع سقف زمني ـ إجمالي ـ لمتابعتها والتأكد من تنفيذها.
فإنّا إذا لا نلتفت إلى هذه الملاحظات فقد تصبح اجتماعاتنا قليلة الفائدة الأمر الذي يضطرّنا لتركها والتخلي عنها وهذا أمر من شأنه أن يفقد مصداقيتنا بين العاملين كمدراء كما يكرّس الروح التشاؤمية والاحباط بين الأفراد هذا مضافاً ال أنه سوف يكلفنا المزيد من الجهد والوقت والتفكير لأننا سنضطر لعقد اجتماعات أخرى من اجل ضبط هذا الاجتماع أو ليكون البديل الأفضل في الوقت الذي كنّا في غنىً عنه إذا إلتفتنا إلى ضبط الاجتماع الأول بشكل جدّي وفعّال.
وطبعاً قد يكون من المناسب أحيانا أن تتخذ الإدارة تبديل الاجتماع المفكك باجتماع أفضل واكمل إلا انّ المشكلة ليس في عقد الاجتماع وإنّما في تنظيمه وإدارته بشكل جيد. فانّا ما دمنا لم نعالج السبب الأساس الذي إضطرنا لتبديل الاجتماع الأول باجتماع آخر فانّ المرض قد يسري إلى الاجتماع الثاني وهكذا..
كتابة التقارير
يتصوّر البعض انّ كتابة التقارير عملية روتينية لا جدوى منها في تحسين الأوضاع الإدارية أو تطويرها.. إلا انّ هذا التصور ناقص بالقياس إلى النتائج الكبيرة التي تعود بها التقارير على أعمال المؤسسات فإن فوائد التقارير ليست منحصرة في لملمة الأفكار والرؤى وأرشفة المعلومات.. بل هي:* تساعد في تنظيم المعلومات بحيث يفهمهما الجميع وتكون مرجعاً ونوراً يستضاء به لأنها نتاج عقول الجميع وخلاصة تجاربهم.
* تحدد لنا دائماً ماذا ينبغي أن نعمل في المستقبل وماذا ينبغي أن نعمل الآن.
* إنّها بنك من المعلومات عن الأوضاع الإدارية السائدة كما هي خزين من الأفكار يعرفنا عوامل قوتنا ويميزها عن عوامل ضعفنا وهذه أمور لها دخل مباشر في اتخاذ القرار الأصوب..
لذلك فانّ التقارير الجيدة لها دور مباشر وكبير في تحسين القدرة الإدارية كما له دور في اختصار الزمن والطاقات فضلاً عن دلالاتها الكبيرة على جدّية الإدارة واحترامها لآراء أفرادها والعاملين معها..
وبهذا نعلم أن التقرير الناجح يتمكن أن يساهم مساهمة كبيرة وفعالة في إدارة الأعمال خصوصاً تلك البعيدة عن المدير أو مركز القرار إلا أن التقرير لا يكون ناجحاً ما لم يمتاز ببعض الخصوصيات الفاعلة أهمها..
* سهولة قراءته ووضوح عبارته.
* قصر جمله وجامعيتها مع ذكر التاريخ وفي بعض الأحيان يكون لذكر الأسماء المشاركة فيه ونحوها دور اكبر في زيادة فاعليته..
ومضافاً إلى ذلك فانّ طريقة تقديم التقرير وتحضيره لا يقل أهمية عن محتواه فعندما يكون التقرير واضحاً ومنسقاً يسهل على القارئ فهمه يكون دوره أكبر.
القيادة والتأثير على المهارات
كلّنا نعلم أن الإدارة لا تقتصر على شخص المدير بل تشمل جميع العاملين معه فإن من الصعوبة بمكان أن نقدر على تنفيذ كل شيء بأنفسنا بل في كثير من الأحيان تعود الفردية على العمل بالنتائج الفاشلة لذلك لابد لكل مدير من معاونين ومستشارين وعاملين.. ولكي يضمن النجاح الأحسن في الأداء مع قلة الأزمات والمشاكل لابد وأن يستخدم أسلوب الحث والدفع المعنوي وبث روح الحماس والنشاط في نفوسهم وهنا تبرز أهمية القيادة بشكل جدي..
فلكي يضمن المدير تعاون الآخرين في تحقيق أهدافه عليه أن يقوم بدور القائد فانّ من الواضح انّ العمل لابد له من رأس يتشخص ويتقوّم به..
إلاّ أن الرأس كلما كان أكثر واقعية وقدرة كان أقدر على جمع الآخرين إلى لواءه.. ويضم دوره إلى أدوارهم في تحقيق الأهداف إذ لا يمكن للمدير أن يترك العمل إلى الآخرين ويتنحّى جانباً عنه كما ليس من الصحيح أن يتفرّد بالأمور ويجعل كل شيء على عاتقه ويهمّش أدوار الآخرين أو يهمّشهم شخصياً ولكي يكون المدير قائداً عليه أن يوازن بين الأعمال الواجب على الجماعة القيام بها مع تلك الواقعة عليه..
إذ من الواضح أن دور المدير يغاير أدوار العاملين معه.. لأنّه راس العمل فينبغي أن يأخذ دور الرأس أيضاً الوظيفة ودور الرأس يظهر في التفكير والتخطيط والرقابة والإشراف لا التدخل في كل شاردة أو واردة في العمل..
أن توزيع الأدوار بشكل جيد وفسح المجال للاخرين في ممارسة أدوارهم يتطلب من المدير اهتماماً أكثر في:
1) التنظيم العادل والحازم للادوار وتوزيعها..
2) كسب ثقة العاملين معه وبث روح الرضا والمحبة بينهم.
3) دفع الآخرين للعمل بطريقة جديّة.
4) شدّهم المستمر للأهداف المطلوبة.
فانّ المدير الذي يمتلك هذه الصفات تصبح الإدارة بيده امراً سهلاً وناجحاً وسيتمكن من تحقيق انتصارات كبيرة في فترة قياسية.
الحث والتشجيع
لا شك أن قوة العمل بقوة القائمين عليه.. وأول نقطة قوة في كل واحد منّا هي روحه ومعنوياته..
ولكي يتحفظ المدير بمستوى ناجح من الأداء عليه أن يبعث الحماس دائماً في نفوس معاونيه..
وهناك دوافع تساهم مساهمة كبيرة في دفع العاملين نحو العمل ينبغي على كل مدير الالتفات إليها أهمها:
1. إشعارهم بأنّهم جزء من الكل وأن العمل منهم واليهم..
2. إشعارهم بأنّ المشاركة في العمل ثم الأداء الأحسن يضمن أهدافهم الشخصية أيضاً.
3. ويبقى لطريقة المعاملة بين المدير وبين زملائه التأثير العميق في نفوسهم ودفعهم على العمل بجد ومثابرة.
4. ضمان الحاجة المادية.. فانّ دعوة الإنسان إلى التجرّد من الحاجات المادية أمر يقرب إلى الشعار منه إلى الواقع إذ أنّ ضرورات الحياة تلح على الإنسان في الكثير من الحاجات وتتطلب منه اشباعها..
ومن الصعب في الغالب على العامل الجيّد أن يضمن معيشته بشكل جيد كما يضمن أداءً جيداً في العمل..
لذلك فانّ من الضروري على الإدارة أن توفّر الحاجات المادية للعامل الجيد لكي تضمن منه اداءً أفضل أيضاً..
ولا ننسى أن الحاجات المادية إذا لم تشبع قد تجر الأفراد المخلصين أحيانا إلى طرق لا تعد مقبولة كما تجر غيرهم إلى المزيد من التراجع..
وعليه فإن قدرة المدير تتجلّى بوضوح في تماسك أفراده روحياً وعملياً..
وهناك خطوات يمكن أن تعينه على تحقيق ذلك..
منها: عندما يوزّع الأدوار ينبغي أن يلقي مهمة الدور على عاتق صاحبه بلا تدخل منه سوى التوجيه والارشاد.
منها: منح الآخرين الحرية الكافية لكي يعملوا على طريقتهم ويجتهدوا في تنفيذها ما دامت لا تضر بالاتجاه العام.
ومنها: التقدير والثناء والاشادة بالصفات الإيجابية في العاملين والسعي لنشرها بين الآخرين وتقدير النجاحات. فبالرغم من أن النجاح يستحق أن يمدح ويذكر بنفسه دائماً إلا انّ ذكره بشكل خاص من قبل المدير بين الأفراد يزيده احتراماً وتقديراً كما يزيد المؤسسة تماسكاً فضلاً من زرع الأسوة الحسنة بين العاملين.
وبعد كل ذلك يبقى للمدير دور هام آخر أيضاً يتلخص في:
* مراقبة نشاطات العاملين ودوافع نشاطهم.
* مراقبة التصرفات السيئة كالاستياء والنفور والاحباط واللامبالات وسوء الظن..والاهتمام لإزالتها بالتوجيه الإيجابي وزرع الثقة والاطمينان والتربية الحسنة.
* إبداء الاهتمام بالاعمال المنوطة بالعاملين وتشجيعهم وتذكيرهم بأن كل دور يقومون به هو شيء مهم في الحاصل العام وفي تسيير عجلة العمل إلى الإمام وبالتالي فإن ما يقومون به يستحق الاحترام والتقدير..
* أن يكون المدير نفسه ايجابياً في تصرفاته وثّاباً في طموحه ثابتاً في أعماله وقراراته ما دام اتخذها بعد دراسة ومشاورة وتمحيص فانّ مقتضى احترام المستشارين واشعارهم بالرضا وأهمية الدور المنوط به يوجّب على المدير الناجح التقيّد به.
ومن هذا نعلم.. انّ معاملة الآخرين بالتي هي أحسن والتأكد من أنّهم يجيدون ما يقومون به والاهتمام بهم وبأعمالهم من أفضل الطرق لحفظ روح التماسك والحماس نحو العمل.
التربية والترشيد
ويبقى الدور الأكبر الذي ينبغي أن يلتزم به المدير الناجح هو التربية والتنمية المستمرتين للكفاءات والطاقات الإدارية..فإن ديمومة العمل الإداري وضمان الأداء الأحسن وتطوير الأهداف والأساليب يتوقف بشكل فعّال على الدماء الجديدة والطاقات النامية فيه..
وحيث انّ الطاقات لا تأتي من العدم بل بحاجة إلى عمليات تربية وتطوير مستمر فإن افضل طريقة لضمان الطاقة الأفضل والخبرة الأكفأ هي إبرازها من العمل ذاته فانّ بعد تولّي الأفراد للأدوار منذ البدء وتناميهم مع تناميها بشكل تدريجي وناشط يجعلهم أكثر قدرة على تولي الأدوار الأهم شيئاً فشيئاً لأنّه بمنزلة الطبخ على نار هادئة.
إذن أول خطوة في التربية تقوم على أساس توزيع الادوار وإيكالها إليهم ثم من بعد ذلك يأتي دور الاسهام والمشاركة في بعض القرارات المهمة ثم المشاركة في تنفيذها..
ثم يأتي في آخر المطاف دور التفويض..
فإن تفويض الادوار الإدارية للآخرين يسهل على المدير تنفيذ الكثير من الأعمال وبنجاح باهر..
لأن التفريغ والتخصص للأفراد يزيد من حسن الأداء كما يخلي المدير الكثير من المسؤوليات التي تعينه للتفرغ إلى الأهم أو التخطيط والمتابعة الأفضل وفي نفس الوقت يوفر له المزيد من المعاونين والمساعدين الذين يتربون تحت اشرافه ورعايته.. وهو أمر يعود عليه بالكثير من المدراء في وقت قياسي إلا أن من الواضح أن هذا يتطلب منه:
* إبداء الثقة بالآخرين.
* وتحميلهم للمسؤولية بشكل واقعي وفعّال.
* تحديد نوع العمل المطلوب منهم وما هي الأهداف المرجّوه؟
ولكي نسهل عملية التفويض علينا أن نقوم بتقسيم الأعمال إلى مهام ثلاثة أساسية هي:
1. المهام التي يتوجب علينا حتماً تفويضها للآخرين.
2. المهام التي يفترض تفويضها إلى الآخرين.. ولا زالت بأيدينا..
3. المهام التي تحتاج إلى أعداد من أجل تفويضها. في المستقبل..
إذ كلما كان الدور أكبر كان شعورنا بالتخوف من تفويضه أكبر أيضاً إلا أنّنا إذا عملنا ببعض الخطوات سنجد أن ذلك سهلا أيضاً والخطوات هي:
* أن نتأكّد أولاً من مقدرة الأفراد الذين نريد تفويض الدور إليهم وامكانيتهم على القيام بالدور بشكل مرضي.
* نتأكد أنهم يجيدون ما يفعلونه ولو نسبياً لانّ الحد الأمثل في الغالب متعذّر الرقابة والإشراف لزيادة مهاراتهم المستمرة حتى نهيّؤهم للدور ونعدّهم للمسؤولية.
* إسهامهم شيئاً فشيئاً في الدور كي يتدرجوا معه في النمو والتطور.
ولنعلم دائماً أن تفويض الأدوار ولو باتخاذ المساعدين والمعاونين يعطينا فرصة أطول للتخطيط والتنظيم والتطوير مما يجعل الإدارة عملية سهلة ويسيرة.
الباحث والكاتب /
أحمد السيد كردى
في
الأربعاء, أبريل 27, 2011
إرسال بالبريد الإلكترونيكتابة مدونة حول هذه المشاركةالمشاركة على Xالمشاركة في Facebookالمشاركة على Pinterest
التسميات:
إتخاذ القرار,
إدارة الأعمال,
إدارة التغيير,
الإبداع
الثلاثاء، 26 أبريل 2011
أثر نظم الحوافز على الإبداع لدى العاملين .
حاجة المنظمات الإدارية للإبداع من خلال الحوافز
المداخل المختلفة لدراسة الإبداع:
هنالك ثلاثة مداخل للتعرف على ظاهرة الإبداع ودراستها وهي(1):
أولاً : التركيز على العملية الإبداعية أو آلية الإبداع : حيث يركز هذا المدخل على أن عملية الإبداع تبدأ بإحساس المبدع بمشكلة تسبب له نوع من عدم التوازن وتقوده إلى البحث عن حل لهذه المشكلة بشكل يعيد التوازن، وتمر هذه العملية بعدة مراحل هي : مرحلة الإعداد ثم مرحلة الاختمار ثم مرحلة التفتق ثم مرحلة التحقق من الحل.
ثانياً : مدخل يركز على الناتج الإبداعي : ويتمثل الإبداع من وجهة النظر هذه بمقدار الإنتاجية في الأداء ومدى حداثتها وأصالتها وفائدتها.
ثالثاً : مدخل يركز على الصفات الشخصية للمبدعين : ويركز على محاولة التعرف على ظاهرة الإبداع من خلال التعرف على الخصائص النفسية والعقلية والجسمية للمبدعين ومنها، حب الفضول، والمخاطرة والمرونة والمشاركة والنقد الذاتي مع القدرة على تفهم المشكلات ووضوح الرؤيا.
حاجة المنظمات الإدارية للإبداع
هنالك مجالات رحبة للإبداع الإداري سواء في بناء الاستراتيجيات أو الخطط أو في ابتكار الأساليب والأنظمة أو في تنظيم المهارات وقدرات القوى العاملة أو في الاستجابات المحدثة لاحتياجات البيئة من سلع وخدمات، فهنالك مجالات متعددة ومتنوعة يمكن تقصيها وتحويلها إلى فرص إبداعية كبرى وتعظيم قدرات وإمكانات التنظيم الإداري. كما أن قيام أحد المديرين بابتكار طريقة جديدة لتطبيق نظرية إدارية وحصوله على نتائج جيدة، يُعد ابتكاراً وإبداعاً، وكذلك فإن مقدرة القائد الإداري على ابتكار حل مناسب لمشكلة قائمة وتنفيذ هذا الحل بشكل سليم والوصول من روائه إلى وضع تنظيمي أفضل، إنما هو إبداع أيضاً(2). ولهذا فإن أي منظمة لا تضع الإبداع هدفا أسمى من أهدافها سيكون مصيرها التردي والانهيار في عالم لا يعتد إلا بالمتميزين، وبالتالي فإن كل قائد ينبغي أن يضع الإبداع جزء من سلوكه الإداري ومن لا يفعل ذلك فإنه يحكم على نفسه ومنظمته بالتخلف. وعلى ذلك فإن أهم أسباب حاجة منظماتنا في المملكة العربية السعودية للإبداع ترجع إلى ما يأتي:
1- أهمية الأشخاص المبدعين للمنظمات في الوقت الحاضر لرفع كفاءتها وإنتاجيتها، وبالتالي تُقدم الخدمات بشكل مميز.
2- أهمية الأساليب الحديثة والمبتكرة للمنظمات الحكومية والتي تتناسب مع البيئة، وتساعد تلك المنظمات في إدارة عملياتها وحل مشكلاتها.
3- تلبية احتياجات الرأي العام المتزايدة، إذ إن وعي المواطنين بالمنجزات الحضارية يدفعهم إلى الإلحاح بقوة للحصول على الخدمات بيسر وسهولة وبتوعية أفضل مما هي عليه.
4- مسايرة اتجاهات الدولة في الخصصة في ظل اتجاهات العولمة واتفاقيات منظمة التجارة العالمية، فاملنظمة الحكومية بحاجة إلى تبني المواهب المبدعة التي تمكن المنظمة من مسايرة ركب التطور والمنافسة.
5- تزايد المشكلات التنظيمية والإنسانية والاحتياجات المتزايدة للعنصر البشري داخل المنظمات يفرض التغيير والتطوير الذي يتطلب الإبداع في إحداثه.
6- الحاجة المستمرة إلى نظم وأساليب إدارية مبتكرة نابعة من خصوصيتنا ومتطلباتنا دون السير خلف نظم منقولة من الآخرين دون الإضافة والإبداع والتكييف.
الحوافز
سبقت الإشارة إلى أن كفاءة الأفراد تقوم على عنصرين أساسيين هما المقدرة على العمل والرغبة في العمل وتتمثل الأولى في مهارات الفرد وقدراته التي يكتسبها بالتعليم والتدريب إضافة إلى الاستعداد والقدرات الشخصية، أما الرغبة في العمل فتمثلها الحوافز التي تدفع سلوكه في الاتجاه الذي يحقق أهداف المنظمة.
وتختلف دوافع العمل عن حوافز العمل عن الرضا الوظيفي على النحو الآتي:
فدوافع العمل هي : القوى أو العوامل المحركة التي تنبع من داخل الإنسان وتثير الرغبة في العمل فهي قوة داخلية نفسية تدفعه للعمل.
أما حوافز العمل فهي : العوامل المحركة الموجودة في البيئة المحيطة بالفرد التي تدفع سلوكه وتغريه وتهيئة لزيادة كفاءة أدائه الإنساني في العمل.
أما الرضا الوظيفي : فيعني الشعور النفسي بالقناعة والارتياح والسعادة لإشباع لحاجات والرغبات والتوقعات مع العمل نفسه وبيئة العمل والثقة والولاء والانتماء للعمل والمؤثرات الأخرى ذات العلاقة.
أولاً : مفهوم الحوافز
الحوافز هي "مجموعة العوامل التي تعمل على إثارة القوى الحركية في الإنسان والتي تؤثر على سلوكه وتصرفاته"(3). وتعرف بأنها "تشمل كمل الأساليب المستخدمة لحث العاملين على العمل المثمر"(4). وهناك من يرى بأنها "كل الوسائل والعوامل التي يكون من شأنها حث الموظفين والعمال على أداء واجباتهم بجد وإخلاص، وتشجيعهم على بذل أكبر جهد زائد عن المعدل، في مجال الإنتاج والحوافز"(5).
ونستطيع من خلال ما سبق أن نعرّف الحوافز : بأنها أساليب ووسائل تستخدمها المنظمة لحث العاملين على أداء متميز بروح معنوية عالية.
ثانيا : نظريات الحوافز
التحفيز كممارسة مطبق منذ أقدم العصور عندما وجدت علاقة الإنسان بالعمل ولكن كنظريات قائة ترجع إلى بداية القرن الماضي ومن أهم نظريات الحوافز في المجال الإداري مايأتي:
1- النظرية الكلاسيكية ومن روادها (فريدريك تا يلور) وملخص نظرتها للحوافز تتركز على الجانب المادي، كل إنتاجية عالية يقابلها أجر أعلى ولا تمنح الحوافز المادية إلا للعامل المميز.
2- نظرية تدرج الحاجات الإنسانية (لإبراهام ما سلو) وملخص النظرية أن هناك مجموعة من الحاجات التي يسعى الفرد لإشباعها وتعمل كمحرك ودافع للسلوك وقسم الحاجات على الشكل الهرمي التالي:
وأوضح أن الفرد ينتقل في إشباع حاجاته بدء من الحاجات الفسيولوجية وانتهاء بحاجة تحقيق الذات وأن الحاجة غير المشبعة هي بمثابة الحافز أو الدافع الذي يحرك سلوك الفرد لإشباعها. وقد أتى بعد ذلك (الدرفر) وقسمها إلى ثلاث حاجات فقط وهي حاجة البقاء وحاجة الانتماء وحاجة النمو، واختلف مع ماسلو في أن الفرد يستطيع إشباع أكثر من حاجة في وقت واحد أو ينتقل من واحدة إلى أخرى صعوداً أو نزولاً(6).
3- نظرية دافع الإنجاز (لدافيد ما كيلاند): وملخص نظريته أن هناك أفرادا ذوي ميل ورغبة في إتمام العمل بصورة جيدة خلافاً للأفراد العاديين ويتميزون بحب المخاطرة وإلى الرغبة في معرفة المعلومات المرتدة مع سيطرة حب العمل على مشاعرهم.
4- نظرية (y-x) لدوجلاس ماكريجور وفحوى نظرية (x) وهي النظرية السلبية للعاملين وأنهم كسالى وأن القيادة والعقاب هما وسيلتان لتدفعهم للأداء العمل.
أما نظرية (y) فترى عكس ذلك على أن الأفراد لديهم رغبة في العمل وقدرة على تحمل المسؤولية واستعداد لتحقيق أهداف المنظمة لذلك فأساليب التحفيز الملائمة هي التشجيع وإتاحة الفرصة لهم لإبداء آرائهم والنظرة الإيجابية لتصرفاتهم(7).
5- نظرية ذات العاملين (لفردريك هيوزيرج) وقسم الحوافز والدوافع إلى نوعين:
@ عوامل دافعة: تعمل كحوافز وتوفرها يؤدي إلى الرضا وهي الإنجاز والتقدير والتقدم والنمو وأهمية العمل وهي التي ينبغي التركيز عليها كحوافز.
@ وعوامل وقائية: وجودها يؤدي إلى عدم الاستياء مثل الأجر وظروف العمل وأهداف وسياسات المنظمة(8).
ثالثاً : الحوافز في الفكر الإسلامي
يرى الفكر الإسلامي أن الإنسان المسلم منضبط أخلاقياً، سمَى فوق الغرائز ويختار بإرادته البدائل السلوكية المناسبة حيث استقر على مبادئ وقيم أخلاقية، حياته متوازية يعمل لآخرته كأنه يموت غداً ويعمل لديناه كأنه يعيش أبداً شعاره في العمل الجودة والإتقان والفاعلية والكفاءة والانضباط والمسؤولية إضافة إلى سمة الخوف من المولى عز وجل في تصرفاته فهنالك في الفكر الإسلامي اهتمام بالحوافز الدنيوية كما أن هنالك حوافز أخروية لمن صدق وأحسن العمل(9)، قال تعالى "فأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فيوفيهم أجورهم ويزيدهم من فضله"(10).
دور الحوافز في المنظمات المبداعة
إن جوهر الإبداع هو الفكر التي ليس لها مصدر إلا الإنسان فالمعرفة الجديدة والفكرة الخلاقة عنصران مهمان وأساسيان لتطوير المجتمعات ويعني ذلك أن على المؤسسات الحريصة على التميز ألا تألوا جهداً في إتاحة المجال للعاملين فيها لتنمية الإمكانيات والإبداع التنظيمي(11).
وحيث إن المحور الجوهري للمنظمات الإدارية المتميزة يقوم على تبنيها لبيئة تنظيمية تعطي الاتجاهات الإبداعية شرعيتها، وتبلورها في منهجين فكري وعلمي يقومان على قيم وممارسات وظيفية تغرس وتؤصل الإبداع كهدف متجدد ومطلوب وتؤصل ذلك من خلال حوافر وأساليب ونظم تعمق إيمان العاملين بهذه المبادئ.
وتشترك المؤسسات المبدعة في عدد من القيم والمبادئ منها:
1- الرغبة في الإنجاز وإعطاء الأسبقية دائماً للفعل والشروع في الأداء.
2- تأصيل مفهوم الإنتاجية وتنمية قدرات العاملين ومشاركتهم في النتائج.
3- إعطاء أسبقية متميزة لتنمية قدرات وحفز العاملين للأداء المتميز.
وحتى يكون هناك مناخ تنظيمي إبداعي يجب توفر ثلاثة عناصر أساسية، هي(12):
أولاً : تبني مجموعة من القيم التي تنمي الاتجاهات الإبداعية.
ثانيا: صياغة هذه القيم وترجمتها في نظم وأساليب تؤصل الإبداع في كل نشاطات المنظمة.
ثالثاً : ابتداع النظم والأساليب والحوافز التي تعمق إيمان العاملين بهذه القيم والمبادئ بالقدر الذي يحقق التزاماتهم بها.
ومما سبق يتضح مدى عدّ الحوافز مقوما رئيسيا في المنظمات المبدعة بل وركيزة أساسية لوجود الإبداع وتنميته في هذا المجال، ولا ينبغي الاهتمام فقط بوضع الحوافز، بل لابد من ربطها بالأداء والإبداع بحيث توضع معايير محددة وعادلة وموضوعية حتى تؤتي تلك الحوافز ثمارها المرجوة.
ويجب ألا يغيب عن البال أن الحوافز قد يكون لها نتائج سلبية إذا استخدمت بطرق تنتفي فيها العدالة والموضوعية، وهذا يشير إلى أن استخدام الحوافز ليس بالضرورة دائماً يؤدي إلى نتائج إيجابية، مثل مكافأة موظف متسيب بدلاً من الموظف القائم بوظيفته على الوجه المطلوب، إلا أنه من المهم التعرف على حاجات الأفراد ومحاولة استثارتها ودفعها من خلال الحوافز وسواءً كانت مادية أو معنوية فللحوافز دور واضح في تشجيع الموظفين على الإبداع والمبادأة والتجديد.
وتعتمد علاقة الحوافز بالإبداع على ظروف منحها وهدفها فإذا ارتبطت بأهداف محددة لا يتم لهذا الحافز فإنها تصبح ذات أثر مهم على الإبداع، أما إذا ضعفت العلاقة بين الحوافز والأداء المتصل بالإبداع فيكون أثره ضعيفاً أو معدوماً(13). ويقتضي نظام الحوافز السليم أن تكون هنالك مقاييس عادلة وموضوعية لقياس الإبداع، مع تحديد اختصاصات وواجبات الوظائف التي يشغلها الأفراد تحديداً واضحاً، وتلعب الحوافز المادية والمعنوية دوراً مهماً في تشجيع الإبداع الإداري فالحوافز المادية مثل المكافآت والرواتب المجزية تحرك جهود الأفراد نحو أهداف معينة تسعى المنظمة إلى تحقيقها، وتتمثل في حسن استغلال إمكانات وطاقات الأفراد الإبداعية لأن الفرد يرى نتيجة مادية ملموسة مرتبطة بسلوكه(14). والفرد عندما يكافأ على أفكاره الجيدة يقدم المزيد منها، أما إذا كان الجزاء سلبياً أو متأخراً أو غير عادل، أو لا يتناسب مع هذا الجهد المبذول، فالاحتمال الأكبر أن يصاب الفرد بإحباط ويمتنع عن تكرار هذا السلوك الذي أدى إلى هذه النتيجة.
كما أن الحوافز المعنوية تؤثر بدرجة كبيرة على الإبداع لأن الفرد بحاجة إلى الاعتراف بجهوده من خلال تقدير رؤسائه وزملائه، حيث أن مناخ العمل الذي تسوده المحبة والوئام والتعاون والعمل على تقليص المعوقات التي تعترض عملية الإبداع الإداري فيما يتعلق بسياسة الحوافز ومنها:
1- عدم تهيئة الظروف الملائمة لخلق الجو المشجع على الإبداع من حيث غموض الدور وعدم وضوح الأهداف والخوف من السخرية عند طرق أفكار وتصورات جديدة تخالف المألوف إضافة إلى عدم المشاركة في الآراء بين الرئيس والمرؤوس والتمسك الشديد بالأنظمة وتغريب المتميزين داخل المنظمة(15).
2- وضع نظام موحد للحوافز فمن الخطأ وضع نظام موحد لعدد من المنظمات التي تختلف أنشطتها إذ تختلف الحوافز بما يتناسب وكل بيئة أؤ منظمة أو نشاط وحسب العاملين، كذلك من الأمور المحبطة للإبداع الإداري المساواة بين الفرد المبدع وغير المبدع(16).
3- استخدام العقاب كأسلوب للتحفيز، فمن الممكن استخدامه للأداء المحدد أما الإبداع فإنه لاينمو في ظل التحفيز السلبي لأنه قدرات مبتكرة وجديدة تحتاج إلى مناخ ملائم لذلك يجب عدم وضع الحوافز السلبية في إطار التشجيع على الإبداع.
الخاتمة
يتضح من خلال ما سبق عرضه أهمية تنمية الإبداع الإداري في المنظمات الحكومية كون ذلك ركيزة للتطوير الهادف إلى رفع مستوى الأداء، ولا يتأتى ذلك إلا من خلال تلمس عوائق الإبداع الإداري داخل وخارج المنظمات، إذ تُعد تهيئة الأجواء المناسبة للعاملين في المنظمة هي الركيزة الأساسية لإطلاق مواهبهم وإبداعاتهم في إنجاز الأعمال وحل المشاكل وتنفيذ الاستراتيجيات والخطط. ويلحظ أن المنظمات الغربية تولي هذا الجانب أهمية قصوى من خلال البحث والدراسة المتعمقة لمعوقات الإبداع في المنظمات بهدف معالجتها، ولا ريب أن ما وصلوا إليه من تقدم ليس وليد الصدفة بل يعتمد على تهيئة الأجواء الملائمة للموهوبين في إبراز طاقاتهم واستثمارها الاستثمار الأمثل، إذ إن حضارات الأمم والشعوب تنهض على أكتاف المبدعين من أبنائها، ومن المؤسف أن كثير من الدراسات أشارت إلى معوقات كثيرة في بيئة المنظمات العربية تحول دون استثمار المواهب الإدارية بالشكل المناسب ومنها قلة الحوافز المادية والمعنوية وعدم توفر العدالة الموضوعية عن استخدام الحوافز في أحيان كثيرة، إضافة إلى شيوع ثقافة تنظيمية غير محفزة على الإبداع منها والانتقاد أو تحييد أصحاب الموهبة والإبداع.
وتؤكد خطط التنمية في كثير من البلدان على أهمية إيلاء العنصر البشري العناية التامة باعتباره ركيزة التنمية، وتضمنت أنظمة الخدمة فيها العديد من الحوافز، وقد أشارت بعض الدراسات إلى قصور في تلك الأنظمة، ولعل لتلك الأنظمة أثر على فعاليتها كمحفز على الإبداع، كونها صيغت لفترة زمنية لم تعد ظرفها قائمة الآن لذلك فالحاجة قائمة على اتباع انتهاج سياسة تحفيز ملائمة تنمي الإبداع وتساعد على استثمار طاقة الموهوبين، حيث ثبت أن الحوافز تتأثر بعوامل الزمان والمكان والأشخاص، فما يعد حافزاً اليوم قد لا يعد غداً محفزاً للإبداع، لذلك يجب تلمس المعوقات في سياسة التحفيز المتبعة من حيث كونها تشجع على الإبداع من عدمه ومنها:
1- وضع نظام موحد للحوافز لعدد من المنظمات التي تختلف أنشطتها فالحوافز تختلف حسب البيئة والمنظمة والنشاط والعاملين لذا يجب أن تختلف الحوافز حسب نوع المنظمة ونشاطها.
2- استخدام العقاب كأسلوب للتحفيز إذ يجب عدم وضعه في إطار التحفيز على الإبداع.
3- عدم وجود الأجواء الملائمة للإبداع بسبب غموض الدور وعدم وضوح الأهداف وهذا من أقوى معوقات الإبداع
الهوامش
1- القريوتي، محمد قاسم، السلوك التنظيمي، الطبعة الثانية، دار المستقبل، مطبعة بنك البتراء، عمان، 1993م، ص74.
2- الحلواني،ابتسام، التغيير ودوره في التطوير الإداري، مجلة الإدارة العامة، العدد 67، معهد الإدارة العامة، الرياض، 1411ه، ص62.
3- السلمي، علي، إدارة الأفراد لرفع الكفاية الإنتاجية، دار المعارف، القاهرة، 1970م، ص214.
4- عبيد، محمد، إدارة الأفراد والعلاقات الإنسانية، دار النهضة العربية، القاهرة، 1970م، ص470.
05 مهنا، محمد، سياسة الوظائف وتطبيقاتها، دار المعارف، القاهرة، 1967م، ص429.
6- ماهر، أحمد، السلوك التنظيمي، مركز التنمية الإدارية، الإسكندرية، 1993م، ص138-ص143.
7- الحرفة، حامد، موسوعة الإدارة الحديثة للحوافز، الطبعة الأولى، الدراسة العربية للموسوعة، بيروت، 1980م، ص159.
8- ماهر، أحمد، مرجع سابق، ص67.
9- فضل اللّه، علي، الأجور والحوافز وأثرها على رفع فاعلية الأداء، مجلة ملحوظة الخط غير متوازي الدراسات الأمنية والتدريب، العدد 25، المجلد13، أكاديمية نايف العربية، الرياض، 1419ه، ص67.
10- سورة النساء، الآية 73.
11- الريوتي، محمد قاسم، مرجع سابق، ص280.
12- محجوب، سر الختم، الإبداع الإداري والتطوير التنظيمي، الطبعة الأولى، المنظمة العربية للعلوم الإداري، عمان، 1406ه، ص107.
13- عساف، عبدالمعطي، مقومات الإبداع الإداري في المنظمات المعاصرة، مجلة الإداري، مسقط، 1995م، ص42.
14- هيكل، محمد، أثر الحوافز على فاعلية الإدارة والإنتاج، مجلة الإدارة، العدد4، القاهرة، 1419ه، ص16.
15- الحقباني، تركي،أثر المتغيرات التنظيمية على الإبداع الإداري، جامعة الملك سعود، الرياض، 1418ه، ص28.
16- عبدالحافظ، نبيل، مهارات التفكير الابداعي وعلاقتها بعملية اتخاذ القرار، مجلة الإداري مسقط، 1995م، ص67.
المداخل المختلفة لدراسة الإبداع:
هنالك ثلاثة مداخل للتعرف على ظاهرة الإبداع ودراستها وهي(1):
أولاً : التركيز على العملية الإبداعية أو آلية الإبداع : حيث يركز هذا المدخل على أن عملية الإبداع تبدأ بإحساس المبدع بمشكلة تسبب له نوع من عدم التوازن وتقوده إلى البحث عن حل لهذه المشكلة بشكل يعيد التوازن، وتمر هذه العملية بعدة مراحل هي : مرحلة الإعداد ثم مرحلة الاختمار ثم مرحلة التفتق ثم مرحلة التحقق من الحل.
ثانياً : مدخل يركز على الناتج الإبداعي : ويتمثل الإبداع من وجهة النظر هذه بمقدار الإنتاجية في الأداء ومدى حداثتها وأصالتها وفائدتها.
ثالثاً : مدخل يركز على الصفات الشخصية للمبدعين : ويركز على محاولة التعرف على ظاهرة الإبداع من خلال التعرف على الخصائص النفسية والعقلية والجسمية للمبدعين ومنها، حب الفضول، والمخاطرة والمرونة والمشاركة والنقد الذاتي مع القدرة على تفهم المشكلات ووضوح الرؤيا.
حاجة المنظمات الإدارية للإبداع
هنالك مجالات رحبة للإبداع الإداري سواء في بناء الاستراتيجيات أو الخطط أو في ابتكار الأساليب والأنظمة أو في تنظيم المهارات وقدرات القوى العاملة أو في الاستجابات المحدثة لاحتياجات البيئة من سلع وخدمات، فهنالك مجالات متعددة ومتنوعة يمكن تقصيها وتحويلها إلى فرص إبداعية كبرى وتعظيم قدرات وإمكانات التنظيم الإداري. كما أن قيام أحد المديرين بابتكار طريقة جديدة لتطبيق نظرية إدارية وحصوله على نتائج جيدة، يُعد ابتكاراً وإبداعاً، وكذلك فإن مقدرة القائد الإداري على ابتكار حل مناسب لمشكلة قائمة وتنفيذ هذا الحل بشكل سليم والوصول من روائه إلى وضع تنظيمي أفضل، إنما هو إبداع أيضاً(2). ولهذا فإن أي منظمة لا تضع الإبداع هدفا أسمى من أهدافها سيكون مصيرها التردي والانهيار في عالم لا يعتد إلا بالمتميزين، وبالتالي فإن كل قائد ينبغي أن يضع الإبداع جزء من سلوكه الإداري ومن لا يفعل ذلك فإنه يحكم على نفسه ومنظمته بالتخلف. وعلى ذلك فإن أهم أسباب حاجة منظماتنا في المملكة العربية السعودية للإبداع ترجع إلى ما يأتي:
1- أهمية الأشخاص المبدعين للمنظمات في الوقت الحاضر لرفع كفاءتها وإنتاجيتها، وبالتالي تُقدم الخدمات بشكل مميز.
2- أهمية الأساليب الحديثة والمبتكرة للمنظمات الحكومية والتي تتناسب مع البيئة، وتساعد تلك المنظمات في إدارة عملياتها وحل مشكلاتها.
3- تلبية احتياجات الرأي العام المتزايدة، إذ إن وعي المواطنين بالمنجزات الحضارية يدفعهم إلى الإلحاح بقوة للحصول على الخدمات بيسر وسهولة وبتوعية أفضل مما هي عليه.
4- مسايرة اتجاهات الدولة في الخصصة في ظل اتجاهات العولمة واتفاقيات منظمة التجارة العالمية، فاملنظمة الحكومية بحاجة إلى تبني المواهب المبدعة التي تمكن المنظمة من مسايرة ركب التطور والمنافسة.
5- تزايد المشكلات التنظيمية والإنسانية والاحتياجات المتزايدة للعنصر البشري داخل المنظمات يفرض التغيير والتطوير الذي يتطلب الإبداع في إحداثه.
6- الحاجة المستمرة إلى نظم وأساليب إدارية مبتكرة نابعة من خصوصيتنا ومتطلباتنا دون السير خلف نظم منقولة من الآخرين دون الإضافة والإبداع والتكييف.
الحوافز
سبقت الإشارة إلى أن كفاءة الأفراد تقوم على عنصرين أساسيين هما المقدرة على العمل والرغبة في العمل وتتمثل الأولى في مهارات الفرد وقدراته التي يكتسبها بالتعليم والتدريب إضافة إلى الاستعداد والقدرات الشخصية، أما الرغبة في العمل فتمثلها الحوافز التي تدفع سلوكه في الاتجاه الذي يحقق أهداف المنظمة.
وتختلف دوافع العمل عن حوافز العمل عن الرضا الوظيفي على النحو الآتي:
فدوافع العمل هي : القوى أو العوامل المحركة التي تنبع من داخل الإنسان وتثير الرغبة في العمل فهي قوة داخلية نفسية تدفعه للعمل.
أما حوافز العمل فهي : العوامل المحركة الموجودة في البيئة المحيطة بالفرد التي تدفع سلوكه وتغريه وتهيئة لزيادة كفاءة أدائه الإنساني في العمل.
أما الرضا الوظيفي : فيعني الشعور النفسي بالقناعة والارتياح والسعادة لإشباع لحاجات والرغبات والتوقعات مع العمل نفسه وبيئة العمل والثقة والولاء والانتماء للعمل والمؤثرات الأخرى ذات العلاقة.
أولاً : مفهوم الحوافز
الحوافز هي "مجموعة العوامل التي تعمل على إثارة القوى الحركية في الإنسان والتي تؤثر على سلوكه وتصرفاته"(3). وتعرف بأنها "تشمل كمل الأساليب المستخدمة لحث العاملين على العمل المثمر"(4). وهناك من يرى بأنها "كل الوسائل والعوامل التي يكون من شأنها حث الموظفين والعمال على أداء واجباتهم بجد وإخلاص، وتشجيعهم على بذل أكبر جهد زائد عن المعدل، في مجال الإنتاج والحوافز"(5).
ونستطيع من خلال ما سبق أن نعرّف الحوافز : بأنها أساليب ووسائل تستخدمها المنظمة لحث العاملين على أداء متميز بروح معنوية عالية.
ثانيا : نظريات الحوافز
التحفيز كممارسة مطبق منذ أقدم العصور عندما وجدت علاقة الإنسان بالعمل ولكن كنظريات قائة ترجع إلى بداية القرن الماضي ومن أهم نظريات الحوافز في المجال الإداري مايأتي:
1- النظرية الكلاسيكية ومن روادها (فريدريك تا يلور) وملخص نظرتها للحوافز تتركز على الجانب المادي، كل إنتاجية عالية يقابلها أجر أعلى ولا تمنح الحوافز المادية إلا للعامل المميز.
2- نظرية تدرج الحاجات الإنسانية (لإبراهام ما سلو) وملخص النظرية أن هناك مجموعة من الحاجات التي يسعى الفرد لإشباعها وتعمل كمحرك ودافع للسلوك وقسم الحاجات على الشكل الهرمي التالي:
وأوضح أن الفرد ينتقل في إشباع حاجاته بدء من الحاجات الفسيولوجية وانتهاء بحاجة تحقيق الذات وأن الحاجة غير المشبعة هي بمثابة الحافز أو الدافع الذي يحرك سلوك الفرد لإشباعها. وقد أتى بعد ذلك (الدرفر) وقسمها إلى ثلاث حاجات فقط وهي حاجة البقاء وحاجة الانتماء وحاجة النمو، واختلف مع ماسلو في أن الفرد يستطيع إشباع أكثر من حاجة في وقت واحد أو ينتقل من واحدة إلى أخرى صعوداً أو نزولاً(6).
3- نظرية دافع الإنجاز (لدافيد ما كيلاند): وملخص نظريته أن هناك أفرادا ذوي ميل ورغبة في إتمام العمل بصورة جيدة خلافاً للأفراد العاديين ويتميزون بحب المخاطرة وإلى الرغبة في معرفة المعلومات المرتدة مع سيطرة حب العمل على مشاعرهم.
4- نظرية (y-x) لدوجلاس ماكريجور وفحوى نظرية (x) وهي النظرية السلبية للعاملين وأنهم كسالى وأن القيادة والعقاب هما وسيلتان لتدفعهم للأداء العمل.
أما نظرية (y) فترى عكس ذلك على أن الأفراد لديهم رغبة في العمل وقدرة على تحمل المسؤولية واستعداد لتحقيق أهداف المنظمة لذلك فأساليب التحفيز الملائمة هي التشجيع وإتاحة الفرصة لهم لإبداء آرائهم والنظرة الإيجابية لتصرفاتهم(7).
5- نظرية ذات العاملين (لفردريك هيوزيرج) وقسم الحوافز والدوافع إلى نوعين:
@ عوامل دافعة: تعمل كحوافز وتوفرها يؤدي إلى الرضا وهي الإنجاز والتقدير والتقدم والنمو وأهمية العمل وهي التي ينبغي التركيز عليها كحوافز.
@ وعوامل وقائية: وجودها يؤدي إلى عدم الاستياء مثل الأجر وظروف العمل وأهداف وسياسات المنظمة(8).
ثالثاً : الحوافز في الفكر الإسلامي
يرى الفكر الإسلامي أن الإنسان المسلم منضبط أخلاقياً، سمَى فوق الغرائز ويختار بإرادته البدائل السلوكية المناسبة حيث استقر على مبادئ وقيم أخلاقية، حياته متوازية يعمل لآخرته كأنه يموت غداً ويعمل لديناه كأنه يعيش أبداً شعاره في العمل الجودة والإتقان والفاعلية والكفاءة والانضباط والمسؤولية إضافة إلى سمة الخوف من المولى عز وجل في تصرفاته فهنالك في الفكر الإسلامي اهتمام بالحوافز الدنيوية كما أن هنالك حوافز أخروية لمن صدق وأحسن العمل(9)، قال تعالى "فأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فيوفيهم أجورهم ويزيدهم من فضله"(10).
دور الحوافز في المنظمات المبداعة
إن جوهر الإبداع هو الفكر التي ليس لها مصدر إلا الإنسان فالمعرفة الجديدة والفكرة الخلاقة عنصران مهمان وأساسيان لتطوير المجتمعات ويعني ذلك أن على المؤسسات الحريصة على التميز ألا تألوا جهداً في إتاحة المجال للعاملين فيها لتنمية الإمكانيات والإبداع التنظيمي(11).
وحيث إن المحور الجوهري للمنظمات الإدارية المتميزة يقوم على تبنيها لبيئة تنظيمية تعطي الاتجاهات الإبداعية شرعيتها، وتبلورها في منهجين فكري وعلمي يقومان على قيم وممارسات وظيفية تغرس وتؤصل الإبداع كهدف متجدد ومطلوب وتؤصل ذلك من خلال حوافر وأساليب ونظم تعمق إيمان العاملين بهذه المبادئ.
وتشترك المؤسسات المبدعة في عدد من القيم والمبادئ منها:
1- الرغبة في الإنجاز وإعطاء الأسبقية دائماً للفعل والشروع في الأداء.
2- تأصيل مفهوم الإنتاجية وتنمية قدرات العاملين ومشاركتهم في النتائج.
3- إعطاء أسبقية متميزة لتنمية قدرات وحفز العاملين للأداء المتميز.
وحتى يكون هناك مناخ تنظيمي إبداعي يجب توفر ثلاثة عناصر أساسية، هي(12):
أولاً : تبني مجموعة من القيم التي تنمي الاتجاهات الإبداعية.
ثانيا: صياغة هذه القيم وترجمتها في نظم وأساليب تؤصل الإبداع في كل نشاطات المنظمة.
ثالثاً : ابتداع النظم والأساليب والحوافز التي تعمق إيمان العاملين بهذه القيم والمبادئ بالقدر الذي يحقق التزاماتهم بها.
ومما سبق يتضح مدى عدّ الحوافز مقوما رئيسيا في المنظمات المبدعة بل وركيزة أساسية لوجود الإبداع وتنميته في هذا المجال، ولا ينبغي الاهتمام فقط بوضع الحوافز، بل لابد من ربطها بالأداء والإبداع بحيث توضع معايير محددة وعادلة وموضوعية حتى تؤتي تلك الحوافز ثمارها المرجوة.
ويجب ألا يغيب عن البال أن الحوافز قد يكون لها نتائج سلبية إذا استخدمت بطرق تنتفي فيها العدالة والموضوعية، وهذا يشير إلى أن استخدام الحوافز ليس بالضرورة دائماً يؤدي إلى نتائج إيجابية، مثل مكافأة موظف متسيب بدلاً من الموظف القائم بوظيفته على الوجه المطلوب، إلا أنه من المهم التعرف على حاجات الأفراد ومحاولة استثارتها ودفعها من خلال الحوافز وسواءً كانت مادية أو معنوية فللحوافز دور واضح في تشجيع الموظفين على الإبداع والمبادأة والتجديد.
وتعتمد علاقة الحوافز بالإبداع على ظروف منحها وهدفها فإذا ارتبطت بأهداف محددة لا يتم لهذا الحافز فإنها تصبح ذات أثر مهم على الإبداع، أما إذا ضعفت العلاقة بين الحوافز والأداء المتصل بالإبداع فيكون أثره ضعيفاً أو معدوماً(13). ويقتضي نظام الحوافز السليم أن تكون هنالك مقاييس عادلة وموضوعية لقياس الإبداع، مع تحديد اختصاصات وواجبات الوظائف التي يشغلها الأفراد تحديداً واضحاً، وتلعب الحوافز المادية والمعنوية دوراً مهماً في تشجيع الإبداع الإداري فالحوافز المادية مثل المكافآت والرواتب المجزية تحرك جهود الأفراد نحو أهداف معينة تسعى المنظمة إلى تحقيقها، وتتمثل في حسن استغلال إمكانات وطاقات الأفراد الإبداعية لأن الفرد يرى نتيجة مادية ملموسة مرتبطة بسلوكه(14). والفرد عندما يكافأ على أفكاره الجيدة يقدم المزيد منها، أما إذا كان الجزاء سلبياً أو متأخراً أو غير عادل، أو لا يتناسب مع هذا الجهد المبذول، فالاحتمال الأكبر أن يصاب الفرد بإحباط ويمتنع عن تكرار هذا السلوك الذي أدى إلى هذه النتيجة.
كما أن الحوافز المعنوية تؤثر بدرجة كبيرة على الإبداع لأن الفرد بحاجة إلى الاعتراف بجهوده من خلال تقدير رؤسائه وزملائه، حيث أن مناخ العمل الذي تسوده المحبة والوئام والتعاون والعمل على تقليص المعوقات التي تعترض عملية الإبداع الإداري فيما يتعلق بسياسة الحوافز ومنها:
1- عدم تهيئة الظروف الملائمة لخلق الجو المشجع على الإبداع من حيث غموض الدور وعدم وضوح الأهداف والخوف من السخرية عند طرق أفكار وتصورات جديدة تخالف المألوف إضافة إلى عدم المشاركة في الآراء بين الرئيس والمرؤوس والتمسك الشديد بالأنظمة وتغريب المتميزين داخل المنظمة(15).
2- وضع نظام موحد للحوافز فمن الخطأ وضع نظام موحد لعدد من المنظمات التي تختلف أنشطتها إذ تختلف الحوافز بما يتناسب وكل بيئة أؤ منظمة أو نشاط وحسب العاملين، كذلك من الأمور المحبطة للإبداع الإداري المساواة بين الفرد المبدع وغير المبدع(16).
3- استخدام العقاب كأسلوب للتحفيز، فمن الممكن استخدامه للأداء المحدد أما الإبداع فإنه لاينمو في ظل التحفيز السلبي لأنه قدرات مبتكرة وجديدة تحتاج إلى مناخ ملائم لذلك يجب عدم وضع الحوافز السلبية في إطار التشجيع على الإبداع.
الخاتمة
يتضح من خلال ما سبق عرضه أهمية تنمية الإبداع الإداري في المنظمات الحكومية كون ذلك ركيزة للتطوير الهادف إلى رفع مستوى الأداء، ولا يتأتى ذلك إلا من خلال تلمس عوائق الإبداع الإداري داخل وخارج المنظمات، إذ تُعد تهيئة الأجواء المناسبة للعاملين في المنظمة هي الركيزة الأساسية لإطلاق مواهبهم وإبداعاتهم في إنجاز الأعمال وحل المشاكل وتنفيذ الاستراتيجيات والخطط. ويلحظ أن المنظمات الغربية تولي هذا الجانب أهمية قصوى من خلال البحث والدراسة المتعمقة لمعوقات الإبداع في المنظمات بهدف معالجتها، ولا ريب أن ما وصلوا إليه من تقدم ليس وليد الصدفة بل يعتمد على تهيئة الأجواء الملائمة للموهوبين في إبراز طاقاتهم واستثمارها الاستثمار الأمثل، إذ إن حضارات الأمم والشعوب تنهض على أكتاف المبدعين من أبنائها، ومن المؤسف أن كثير من الدراسات أشارت إلى معوقات كثيرة في بيئة المنظمات العربية تحول دون استثمار المواهب الإدارية بالشكل المناسب ومنها قلة الحوافز المادية والمعنوية وعدم توفر العدالة الموضوعية عن استخدام الحوافز في أحيان كثيرة، إضافة إلى شيوع ثقافة تنظيمية غير محفزة على الإبداع منها والانتقاد أو تحييد أصحاب الموهبة والإبداع.
وتؤكد خطط التنمية في كثير من البلدان على أهمية إيلاء العنصر البشري العناية التامة باعتباره ركيزة التنمية، وتضمنت أنظمة الخدمة فيها العديد من الحوافز، وقد أشارت بعض الدراسات إلى قصور في تلك الأنظمة، ولعل لتلك الأنظمة أثر على فعاليتها كمحفز على الإبداع، كونها صيغت لفترة زمنية لم تعد ظرفها قائمة الآن لذلك فالحاجة قائمة على اتباع انتهاج سياسة تحفيز ملائمة تنمي الإبداع وتساعد على استثمار طاقة الموهوبين، حيث ثبت أن الحوافز تتأثر بعوامل الزمان والمكان والأشخاص، فما يعد حافزاً اليوم قد لا يعد غداً محفزاً للإبداع، لذلك يجب تلمس المعوقات في سياسة التحفيز المتبعة من حيث كونها تشجع على الإبداع من عدمه ومنها:
1- وضع نظام موحد للحوافز لعدد من المنظمات التي تختلف أنشطتها فالحوافز تختلف حسب البيئة والمنظمة والنشاط والعاملين لذا يجب أن تختلف الحوافز حسب نوع المنظمة ونشاطها.
2- استخدام العقاب كأسلوب للتحفيز إذ يجب عدم وضعه في إطار التحفيز على الإبداع.
3- عدم وجود الأجواء الملائمة للإبداع بسبب غموض الدور وعدم وضوح الأهداف وهذا من أقوى معوقات الإبداع
الهوامش
1- القريوتي، محمد قاسم، السلوك التنظيمي، الطبعة الثانية، دار المستقبل، مطبعة بنك البتراء، عمان، 1993م، ص74.
2- الحلواني،ابتسام، التغيير ودوره في التطوير الإداري، مجلة الإدارة العامة، العدد 67، معهد الإدارة العامة، الرياض، 1411ه، ص62.
3- السلمي، علي، إدارة الأفراد لرفع الكفاية الإنتاجية، دار المعارف، القاهرة، 1970م، ص214.
4- عبيد، محمد، إدارة الأفراد والعلاقات الإنسانية، دار النهضة العربية، القاهرة، 1970م، ص470.
05 مهنا، محمد، سياسة الوظائف وتطبيقاتها، دار المعارف، القاهرة، 1967م، ص429.
6- ماهر، أحمد، السلوك التنظيمي، مركز التنمية الإدارية، الإسكندرية، 1993م، ص138-ص143.
7- الحرفة، حامد، موسوعة الإدارة الحديثة للحوافز، الطبعة الأولى، الدراسة العربية للموسوعة، بيروت، 1980م، ص159.
8- ماهر، أحمد، مرجع سابق، ص67.
9- فضل اللّه، علي، الأجور والحوافز وأثرها على رفع فاعلية الأداء، مجلة ملحوظة الخط غير متوازي الدراسات الأمنية والتدريب، العدد 25، المجلد13، أكاديمية نايف العربية، الرياض، 1419ه، ص67.
10- سورة النساء، الآية 73.
11- الريوتي، محمد قاسم، مرجع سابق، ص280.
12- محجوب، سر الختم، الإبداع الإداري والتطوير التنظيمي، الطبعة الأولى، المنظمة العربية للعلوم الإداري، عمان، 1406ه، ص107.
13- عساف، عبدالمعطي، مقومات الإبداع الإداري في المنظمات المعاصرة، مجلة الإداري، مسقط، 1995م، ص42.
14- هيكل، محمد، أثر الحوافز على فاعلية الإدارة والإنتاج، مجلة الإدارة، العدد4، القاهرة، 1419ه، ص16.
15- الحقباني، تركي،أثر المتغيرات التنظيمية على الإبداع الإداري، جامعة الملك سعود، الرياض، 1418ه، ص28.
16- عبدالحافظ، نبيل، مهارات التفكير الابداعي وعلاقتها بعملية اتخاذ القرار، مجلة الإداري مسقط، 1995م، ص67.
المصدر: إعداد النقيب- عوض بن سعيد العمري http://www.hrdiscussion.com/hr2400.html
الباحث والكاتب /
أحمد السيد كردى
في
الثلاثاء, أبريل 26, 2011
إرسال بالبريد الإلكترونيكتابة مدونة حول هذه المشاركةالمشاركة على Xالمشاركة في Facebookالمشاركة على Pinterest
التسميات:
الإبداع,
التحفيز
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)
أهم المشاركات
-
الإدارة المـالية Financial Management A&K الفصـل الأول: تطور وظيفة الإدارة المالية. مفهـوم الإدارة المـالية...
-
مشعل بن عبدالعزيز الفلاحي ما رأيت أروع للنفس من السباق نحو المعالي ! ولا شهدت لها حالاً أفضل ولا أحسن من بلوغ المجد في زمن ا...
-
الدرس الأول : ما هي السكرتارية وما هي مواصفات السكرتير ؟؟ مفهوم السكرتارية : هي ذلك الجهاز من العاملين المنظم لمكتبات الادارة الصا...
-
إتخاذ القرارات الإدارية أ.د / أحمد إبراهيم عبد الهادى. (الإدارة – الأسس والمبادئ العلمية ) تعرف المشكلة على أنها إنحراف عن م...
-
مهام ومهارات مدير المبيعات والتسويق . إعداد / أحمد السيد كردي مدير المبيعات والتسويق الإستراتيجى ؛ يقوم بتحديد الأهداف والرؤية ...
-
العمل التطوعي وأثره في التنمية الشاملة أحمد مخيمر تسعى المجتمعات المتقدِّمةُ لإحداث تنميةٍ شاملة تتضمَّنُ تلبيةَ الحاجات الأ...
-
أولا: مفهوم المسار الوظيفي. ثانيًا: أهمية تخطيط المسار الوظيفي. ثالثا: الأسباب التي تدعو المنظمة للاهتمام بالمسار الوظيفي للموظف. ر...
-
ينظر إلى الصراع أنه أحد مظاهر البيئة التنظيمية الحتمية التي لا يمكن تفاديها. وتختلف درجة حدته وتأثيره على المنظمة والفرد حسب...
-
إعداد / أحمد السيدكردى .. 2010م . الرقــابة الإدارية Controlling مُـقـدِّمــة إنه من غير الممكن القول أن الظروف البيئية ...
-
كتاب عمل المرأة عن بعد . - مقدمة العمل عن بُعد . - مفهوم وخصائص العمل عن بُعد . - أهمية العمل عن بُعد . - علاج الأثر السلبى بالعمل عن بُعد ...