السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ........ أهلا ومرحبا بكم في ساحة التنمية البشرية والتطوير الإداري

‏إظهار الرسائل ذات التسميات التحفيز. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات التحفيز. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 28 أبريل 2011

كيفية التحفيز على العمل

سيكولوجية العمل :
يختار الفرد مهنته او يختار لها وفقاً بقدراته وميوله واهتماماته لو لمؤهلاته العلمية الحاصل عليها . وبمرور الزمن يتدرج في هذا العمل الذي التحق به من خلال ما يكتسبه من خبرة فيه او من خلال البرامج التدريبية او التعليمية التي يتزود بها سواء أكان ذلك ضمن المؤسسة او في خارجها . ويحتاج الانسان في تقدمه ضمن عمله وفي مواصلة الحاجة فيه وزيادة مستواه وكمية انتاجه كما يتدفعه لهذا التقدم والنجاح وزيادة الانتاج تلك التي يطبق عليها حوافز العمل وهي الاجراءات التي تتخذها ادارة العمل بشكل مادي والذي يتمثل في النقود او في شكب معنوي والذي يتمثل في التقدير او هما معاً بهدف حفز العامل ودفعه لزيادة انتاجه كماً ونوعاً لاشباع حاجاته , ومن الناحية التاريخية كان هناك تياران سائدان بالنسبة لزيادة الحوافز في الشركات والمؤسسات الصناعية , تمثل التيار الاول في بداية الثورة الصناعية باوربا حيث رأى اصحاب هذه المصانع والديرون المهنيون على وضع سياساتها بأن العامل ( كسلان بطبعه ) وبناء على ذلك فان ما يبذله من طاقة وجهد يرتبط ارتباطاً سلبياً مع مستوى الاجرة انه في نهاية الامر كلما ارتفع الاجر قل الحافز على العمل وبالعكس ,وقد بنوا رأيهم هذا على اساس ان العلاقة بين الاجر والجهد المبذول تكون موجبة اي كلما زاد الاجر زاد الجهد حتى يصل العامل بالانتاج الى حد معين يرى العامل انه بعد هذا الحد لا تكون هناك منفعة في الدخل تعادل ما يبذله من جهد في ساعات اضافية اخرى بعد هذا الحد , والمقصود بذلك انه بعد هذا الحد تصبح العلاقة بين الاجر والجهد الذي يبذله العامل علاقة سلبية, ومعنى ذلك ان ارتفاع الاجر بعد هذا الحد يصحبه زيادة في تفضيل العامل لوقت الفراغ على الجهد المبذول .


اما التيار الثاني الذي جاء بعد التيار السابق فقد نظر للعامل على اساس انه مخلوق اقتصادي وحددوا العلاقة بين الاجر والجهد المبذول , " في شكل علاقة موجبة مستقيمة اي كلما زاد الاجر زاد الجهد المبذول " وكان على رأس المؤيدين لذلك أدم سميث وفي ذلك يقول : " الاجر تشجيع للحافز على العمل الذي يقوم بنسبة التشجيع التي يتلقاها " . ومن الواضح ان كلا وجهتي النظر قد ركزت على الحوافز المادية واهملت الحوافز المعنوية . وان علم النفس يتبع اسساً واساليب تبدأ بأسلوب تحليل العمل اي المعرفة الدقيقة التفصيلية بخطوات العمل وظروفه والواجبات التي يقوم بها العامل حتى يتم اداؤه لعمله ويهدف تحليل العمل من وراء المعرفة التفصيلية لخطوات العمل الى :

1- تحديد القدرات العقلية - تفكير - تذكر - فهم - وللقدرات الادراكية من تمييز للاطوال والاحجام ولللالوان والقدرات الحركية والمهارات
2- اعداد برامج تدريب العمال فمن خلال معرفة خطوات العمل والالات ويمكن اعداد المواد والبرامج النظرية والعملية التي من شأنها رفع مستوى مهارة العامل .
3- تقويم الوظائف اي تحديد الاجر المناسب اذ انهمن خلال تحليل العمل الذي يبدأ , يأتي من خلاله ملاحظة خطوات العمل ومعايشة الباحث لظروف ومخاطر العمل .
4- الاهتمام بدراسة مشاكل العمال , اعدادات الغياب , التمارض , لمعرفة العوامل النفسية من ذكاء وسمات شخصية تمهيداً لعلاجها مع ادارة العمل .
5- كما يتركز على المشرف والمدير بتحديد الخصائص النفسية من ذكاء شخصيته والتي يجب ان يتوافر فيها النجاح داخل البناء الاجتماعي لجماعة العمل .

الحوافز المادية :
وتتعدد اشكال هذه الحوافز وتختلف صورها من مؤسسة الى اخرى وتتمثل هذه الحوافز في المكافأت المادية . ويعتبر الحافز النقدي المادي من اهم طرق الحوافز في أيامنا هذه وذلك لان النقود تشبع كل حاجات الانسان تقريباً وهي حقيقة واقعة وقابلة للتداول بعكس الوسائل الاخرى التي تعبر مجردة وزائلة .
وبالاضافة لذلك فان النقود تنسق مع مفهوم الناس في الظروف الراهنة عن العمل كنشاط يقدمه العمال وغيرهم لقاء وسائل كالنقود وهذه الوسائل تهيئ بالتالي ان يشبعوا حاجاتهم الفطرية خارج نطاق عملهم .

ويرجع اعتبار المال من الحوافز الرئيسية للعمل الى انه عن طريق المال تشبع ضرورات الحياة من مأكل ومسكن , كما انه ضروري للصحة والتعليم بالأضافة الى انتوفير كماليات الحياة والمركز الاجتماعي يعتمد على المال الى حد كبير , ويتمثل المال في الاجر الذي يتقاضاه الفرد مما يقوم به من عمل ويوزع هذا الاجر على الانسان بطرق شتى وككل طريقة من هذه الطرق اثره في حفزه ودفعه على العمل ومن هذه الطرق :

1- الاجر باليومية يوجه لهذه الطريقة عيب يتمثل في أنها لا تعطي الفرصة للعمال المهرة لبذل جهد اعلى لشعورهم وادراكهم بأنهم يتساوونمن حيث النتيجة والاجر مع غيرهم من العمال غير الاكفاء .
الا انه على الرغم من ذلك فان طريقة الاجر باليومية او بالساعة او بالاسبوع او بالشهر تعطي الفرصة للعالم ليصل بانتاجه الى مستوى رفيع بصرف النظر عن الوقت وليس هناك ما يؤدي الى الاسراع في انجاز عمله حتى يزداد اجره .
2- الاجر بالقطعة يرتبط اجر العامل في هذه الطريقة بكمية الانتاج الذي يقوم به لانها تعطي فرصة لظهور الفروق الفردية وبطبيعة الحال يرتبط الانتاج بالمعر وبالصحة والحيوية وهذه الطريقة تلقي بعبء الانتاج على العمال انفسهم فاذا زاد فهو في مصلحتهم واذا قل انخفض اجرهم .
3- الاجر على حسب الخبرة في العمل , اي كلما كانت خبرة العامل كثيره كلما كان اجره عالياً ويمكنان يكون المعيار لذلك مدة السنوات التي قضاها في العمل .
4- الاجر حسب احتياجات الفرد . اي يزداد اجره كلما زادت حاجاته ومع زيادة عدد افراد اسرته .

واذا كانت الانواع السابقة تمثل اكثر الحوافز المادية انتشاراً الا نا هناك انواعا اخرى نذكر بعضها على سبيل المثال :
1- العلاوات المستحقة بداية كل عام .
2- العلاوات الاستثنائية .
3- الاشتراك في الارباح .
4- الاجور التشجيعية .
5- العمولات .
6- الخدمات التي تشبع في الفرد الكثير من الحاجات الاساسية كالخدمات الغذائية والصحية والتعليمية والسكنية .

أسس تحديد نظام الحوافز المادية :
يرى البعض ان من الضروري عند تطبيق نظم الحوافز المادية وضع النواحي التالية في الحسبان :
1- قياس الاداء اي بوضع كل مجموعة متشابهة معاً ليسهل قياس الاداء بالنسبة لكل مجموعة مهنية على حده حتى يمكن معرفة عدد الواحدات التي يمكن انجازها في زمن معين وبطبيعة الحال فان لكل عمل سواءا كان العمل بسيطا او معقدا طريقة احسن لادائه يمكن التوصل اليها باستخدام اسلوب دراسة الوقت والحركة والذي يؤدي الى الحركات العامة والغاء الحركات الطائشة التي لا لزوم لها .
2- قياس النتائج ومعرفتها باستمرار يجب على المؤسسة التي تضع لنفسها هدفا معينا يستحق بعده العمال الاجور التشجيعية ان تداوم على جمع البيانات الخاصة بالانتاج والمتعلقة بذلك حتى يمكن للعمال معرفة نتائج جهودهم اولا بأول واجراء المقارنات بين كل الاقسام ليزيد ذلك من انتاجهم وحثهم على العمل .
3- الصعوبات التي تواجه تطبيق الحوافز المادية :

تواجه الحوافز المادية الكثير من العقبات والصعوبات ومن اهمها :
1- ان المؤسسة تحتاج الى الكثير من المراقبين والمفتشين للتفتيش على انتاج العمال كماً وكيفاً لتتمكن من حساب كمية الانتاج التي تستحق اجور حافزة عليها ومن ناحية ثانية فان المؤسسة تحتاج الى هذا العدد من المراقبين والمفتشين ولوقف نسبة التدهور التي يؤول اليها الانتاج من جراء استخدام هذه الحوافز .
2- ان تأثير الحوافز المادية يقتصر على مدى حاجة الافراد الى النقود وهذا يرتبط باعبائهم العائلية فعندما يغطي جزءا من العمل الذي يقوم به الفرد ويسد احتياجاته فان انتاجيته بعد ذلك تقل .
3- يختلف اثر الحافز النقدي من مهنة لأخرى ففي حالة الاعمال اليدوية مثل عمال المحال التجارية الضخمة او عمال مصانع السيارات الامريكية فانهم لا ينظرون كثيرا للترقية بل ينظرون اكثر للمال . اما ذوو المهن ورجال الادارة فيؤدون الشهرة والترقية وتحقيق الذات عن الحوافز النقدية نسبياً .
4- ان الحوافز المادية او النقدية وخاصة الفردية تلغي دور الجماعة وتأثيرها الذي قد يصل الى الطرد منها .


الحوافز المعنوية :
يوجد اتجاه عام كبير يشير الى ان البواعث المالية النقدية او نظام الاجور لا يعتبر الا عاملا واحدا ضمن مجموعة كبيرة من العوامل التي تثير كفاءة العامل الواحد تأثير ضئيل
ان العمال لا يهتمون بالزيادة بالاجر بالدرجة الاولى بل يفضلون عليه نواحي اخرى تتمثل بالاطمئنان على المستقبل في عضوية الجماعة والتوحد معها وبناء على ما برهنت عليه التجارب والدراسات اخذ المسؤولون في مواقع العمل والانتاج المختلفة على عاتقهم البحث عن حوافز اخرى تثير قدرات العامل وتربطع بعمله وهي الحوافز المعنوية والتي تتمثل في المدح والتشجيع ووضع اسماء المجدين في لوحات الشرف او اعطائهم الاوسمة والمكافأت وسنتناول بعضا من هذه الحوافز كما يلي :

المدح والتأنيب :
حيث يقدم المدح والثناء على الافراد عند قيامهم باداء الاعمال الصحيحة السليمة وتوجيه اللوم والتأنيب للاشخاص عندما يقومون باداء واجبات اواعمال خاطئة غير سليمة .

التسهيل الاجتماعي :
ويقصد به ان الفرد عند قيامه بعمله وسط مجموعة من الزملاء يقومون بنفس العمل حيث يكون لذلك اثر قوي وباعث على زيادة الاداء والانتاج
التنافس :
ويوجد التنافس عندما يعمل الافراد على انفراد او في مجموعات .

 ففي دراسة اجريت عام 1940 في شركة فلوريدا للكهرباء وجد ان المكافأت التي جاءت بعد تفريغ الاسنبيان الذي اجري على عمال احد الاقسام كما يلي :
1- اتاحة الفرصة للانتقال من قسم لاخر .
2- الحق في الحصول عالى الترقية .
3- اتاحة الفرصة للترقية .
4- توحيد الاجور للاعمال الواحدة .
5- الاجر تبعاً لتكاليف المعيشة في كل مدينة .
6- عدالة الاجور .
7- اوقات الفراغ .
8- تقدير جميع الخدمات .
9- ضمان الاستمرار في حالة حسن ادائه .
10 - حالة الامن بالقياس للشركات الاخرى .

المكافأت :
يقو "باتون" في كتابه " الناس والنقود والدوافع عام 1961 " ان نظام المكافأت ضروري لاجتذاب ودفع الافراد ذوي الخصائص الضرورية للنجاح , اما اوتيس في بحث له عن الاهمية النسبية للمرتبات في داخل الشركة عام 1959 فيرى ان المكافأت تخدم كوسيلة لارضاء بعض الحاجات الانسانية الاساسية وهذا يدفع الناس للعمل بطرف شتى وتتعدد صور المكافأت .

التنافس والمكافأة :
قارن "لوبا " في تجاربه اثر المنافسة واثر المكافأة في اداء التلاميذ لعدد من المسائل الحسابية .فوجد بنهاية تجاربه ان زيادة الاداء بمقدار 42% عنه قبل وجود باعث .كما ان المنافسة وحدها رفعت مستوى الاداء بنسبة 66% وعلى هذا كانت المنافسة باعثا اقوى من المكافأة .



حافز التعبئة وقت الحرب :
ففي اوقات الحرب يشتد حماس العاملين بالشركات ومؤؤسسات الانتاج بهدف المعركة مع العدو ويضاف الى الحوافز المعنوية السابقة الاوسمة التي يفوزون بها اصحاب الكفاءات الانتاجية العالية , وتشجيع العاملين على تقديم مقترحاتهم بتحسين طرق العمل وتقديمم ابتكارات واختراعات .


دوافع العمل النفسية :
متى كان العامل مطمئنا على صحته وعمله ومستقبله واولاده وبعيداً عن الخوف يكون بحالة امن كلي ومحاط بضروب مختلفة من التأمينات الاجتماعية ضد حوادث العمل وامراض المهنة والشيخوخة والبطالة والوفاة فالعدل اساس الامن فيعكس ذلك ايجاباً والشعور بالامن شرط ضروري من شروط الصحة النفسية السليمة واذا كان امن الفرد اساس توازنه النفسي فأمن الجماعة اساس كل اصلاح اجتماعي , وقد اشارت البحوث الى علاقة الحوافز المادية والمعنوية بصحى العامل النفسية وزيادة انتاجه .
دوافع العمل الاجتماعية :
ان يكونالفرد موضع تقدير واحترام واعتبار من الاخرين وان تكون له مكانته الاجتماعية وبمنأى عن نبذ المجتمع اي شعور للفرد بان له قيمة اجتماعية وان وجوده وجهوده لازمان للاخرين كما ان الثناء وحب الفرد للبروز . ذلك ان التقدير الاجتماعي يعزز الشعور بالامن وهو من شروط الصحة النفسية .
العمل والحاجة الى التقدير :
يطلق عليها ايضا حاجات " الانحياز " لأنها تتضمن تكوين علاقات مع الاخرين مثل هذه العلاقات تشمل الحب , الرضا , القبول , الصحبة , المكانة الاجتماعية .


العمل والحاجة الى تحقيق الذات :
من اجل حفظ وتكامل الانا يدفع الفرد الى تحقيق امكاناته وطاقاته اي يضعها موضع انجاز والاكمال . وتحقيق مستوى الطموح الذي وصفه الشخص خلال مفهوم الذات الذي كونه لنفسه والمجهودات التي تشبع هذه الحاجة توجه نحو السمو والتحصيل , وهي الحاجة التي تدفع الفرد على التعبير عن ذاته واثبات شخصيته وتحقيقها وان يقوم باعمال نافعة ذات قيمة للاخرين من خلال القيام بعمله الموكول اليه .
دوافع الاستقرار والانجاز في ضوء نظرية " هيرزبرج"
يرى هيرزبرج ان الدوافع التي تحفز على العمل تنقسم الى قسمين :
1- دوافع الاستقرار : اي حاجة العمال الصناعيين الى شعورهم بالاستقرار بالعمل والى ان هناك عدالة في المعاملة ولا توجد تفرقة من حيث الترقية او استحقاق العلاوة وكذلك الاستقرار من ناحية المستقبل وما يحدث لهم في حالة الوقوع في حادثة او في حالة الاصابة باي مرض .
2- دوافع الانجاز : وتتمثل بشعور العامل بانه يؤكد ذاته في عمله من خلال ما يقدمه من تحسينات وابتكارات او اختراعات فيه اي احساسه وشعوره بأن ما يقوم به من عمل يتوافق مع الاهداف لوطنه .
أهم نقاط نقد نظرية " هيرزبرج "
قام "ادون" بتوجيه نقد لنظرية هيرزبرج وقد تمثل نقده في نواح تصل بالمهن المدروسة والاماكن التي جمعت منها البيانات واستخدام اداة واحدة لقياس الاتجاه وثبات وصدق البيانات . وفيما يلي نتناول كل هذه النواحي كما جاءت في هذه الدراسة :
أ- قلة الاعمال المدروسة : فدراسة هيرزبرج اقتصرت على المهندسين والممحاسبين وهي تمثل عينة صغيرة فقط من الاعمال التي يجب ان تدرس .
ب- الاماكن التي جمعت منها البيانات : وصل عددها تسعة اماكن فقط وبالاضاةف لذلك فأن البيانات في هذه الاماكن اعتبرت مجموعة واحدة من اهمال تأثير الفروق في ذلك .
ج التعميم من خلال التاريخ : فقد حاول هيرزبرج ومعاونوه تعميم اكتشافاتهم بتتبع تاريخ العمل الانساني واوضحوا انه يمكن تفسير ظواهر تاريخية متعددة من خلال نظريتهم ,ولا يعتبر هذا محكماً كافياً لتعميم النظرية .
استخدام مقياس واحد للاتجاه نحو العمل : اذ استخدم هيرزبرج مقابلة شبه محددة لقياس الاتجاه نحو العمل وهذا يكون مقبولاً عندام يكون الباحث يصدر دراسة مكثفة هذا بالأضافة الى انه كيف يمكن باستخدام طريقة واحدة ان ترتفع النتائج لمستوى النظرية .
المصدر: د.شفيق رضوان

الثلاثاء، 26 أبريل 2011

فن التحفيز الإدارى .

من المؤكد أننا كبشر لسنا نشبه الآلات في شيء، لنا طبيعة خاصة، لا نعمل بضغط على زر، بل إن البشر ـ كل البشرـ ما هم إلا مجموعة من الأحاسيس والمشاعر، والعمل لابد أن يرتبط بتلك المشاعر. ولذا فحسن أداء العمل أو سوءه يرتبط بمشاعر العاملين نحو ذلك العمل، ولذا يدرك المدير الناجح كيفية التعامل مع الأفراد لإخراج أفضل ما لديهم نحو العمل المنوط بهم عن طريق التحفيز... فما هو المدلول لتلك الكلمة السحرية؟

التحفيز هو: عبارة عن مجموعة الدوافع التي تدفعنا لعمل شيء ما، إذن فأنت ـ كمديرـ لا تستطيع أن تحفز مرؤوسيك ولكنك تستطيع أن توجد لهم أو تذكرهم بالدوافع التي تدفعهم وتحفزهم على إتقان وسرعة العمل.

فما هي العوامل المهمة في التأثير على العامل؟
أولاً: شعور العامل أنه جزء لا يتجزأ من هذه المؤسسة.
نجاحها نجاح له وفشلها فشل له، المؤسسة التي يعمل فيها جزء من وجوده وجزء من كيانه، فإذا استطاع المدير أن يوصل تلك المفاهيم إلى العاملين معه فسيكون قد وضع يده على أكبر حافز لهم، فهم لا يعملون لصالح المدير بل هم يعملون لصالح المؤسسة ككل والمدير فرد فيها.

ثانيا: اقتناع كل عامل في المؤسسة أنه عضو مهم في هذه المؤسسة. فمهما كان عمله صغيرًا فلا يوجد أبدًا عمل تافه، بل يوجد إنسان تافه يأبى أن يكون إنسانًا ذا قيمة، فإذا شعر العامل بأهميته بالنسبة للمؤسسة التي يعمل فيها سيكون ذلك دافعًا كبيرًا لتحسين أدائه في عمله، بل سيزيده إصرارًا على الابتكار في كيفية أدائه لذلك العمل، ولذا فالمدير الناجح هو الذي يشعر كل عامل معه مهما كان دوره بأنه أهم عضو في المؤسسة وأن عمله هو أهم الأعمال، وإذا تمكن هذا الشعور من العاملين ككل في المؤسسة فلن تعرف المدير من العامل، فكلهم في الغيرة على أداء العمل سواء، وكما كان سلفنا الصالح رضوان الله عليهم أجمعين لا تعرف القائد منهم من الجندي.

ثالثا: وجود مساحة للاختيار. لابد للمدير الناجح أن يترك مساحة للاختيار للعاملين معه، فيطرح عليهم المشكلة، ويطرح ـ مثلاً ـ بدائل لحلها، ويستشير العاملين معه حتى إذا وقع اختيارهم على بديل من البدائل المطروحة عليهم تحملوا مسئوليتها مع المدير، وأصبح لدى كل واحد منهم الحافز القوي على إتمام نجاح ذلك العمل.
بعد أن علمنا العوامل التي تؤثر على التحفيز نستعرض معوقات التحفيز.
إذا بذل المدير جهده ـ أو اعتقد ذلك ـ ولم يجد نتيجة مباشرة فلم يجد هناك تغيير ولا زال شعور العاملين كما هو فلابد أن هناك معوقًا من معوقات التحفيز موجودًا، وينبغي البحث عنه وإزالته.
ومعوقات التحفيز هي:
1ـ الخوف أو الرهبة من المؤسسة.
2ـ عدم وضوح الأهداف لدى إدارة المؤسسة.
3ـ عدم المتابعة للعاملين فلا يعرف المحسن من المسيء.
4ـ قلة التدريب على العمل وقلة التوجيه لتصحيح الأخطاء.
5ـ عدم وجود قنوات اتصال بين المديرين والعاملين فيكون كل في واد.
6ـ الأخطاء الإدارية كتعدد القرارات وتضاربها.
7ـ تعدد القيادات وتضارب أوامرها.
8ـ كثرة التغيير في القيادات وخاصة إذا كان لكل منهم أسلوب في العمل يختلف عن سابقه.
العوامل التي تساعد على تحفيز العاملين:
أما إذا أردت التعرف على العوامل التي تساعد على تحفيز العاملين وكسب تعاونهم معك فاعمل على بناء الشعور بالاحترام والتقدير للعاملين بإطرائهم والثناء على ما أنجزوه من أعمال جيدة.
1ـ حاول أن تتحلى بالصبر، وأشعر العاملين أنك مهتم بهم.
2ـ أفسح المجال للعاملين أن يشاركوا في تحمل المسؤولية لتحسين العمل، واعمل على تدريبهم على ذلك.
3ـ حاول أن تشعر العاملين الهادئين والصاخبين، أو المنبسطين بالرضا على حد سواء.
4ـ أشرك العاملين معك في تصوراتك، واطلب منهم المزيد من الأفكار.
5ـ اعمل على تعليم الآخرين كيف ينجزوا الأشياء بأنفسهم، وشجعهم على ذلك.
6ـ اربط العلاوات بالإنجاز الجيد للعمل، وليس بالمعايير الوظيفية والأقدمية في العمل.
7ـ اسمح بل شجع المبادرات الجانبية.
8ـ شجع العاملين على حل مشاكلهم بأنفسهم.
9ـ قيِّم إنجازات العاملين، وبيِّن القِيَم التي أضافتها هذه الإنجازات للمؤسسة.
10ـ ذكِّرهم بفضل العمل الذي يقومون به.
11ـ ذكرهم بالتضحيات التي قام بها الآخرون في سبيل هذا العمل.
12ـ انزع الخوف من قلوبهم وصدورهم من آثار ذلك العمل عليهم إن كانت لها آثار سلبية.
13ـ اجعل لهم حصانة من الإشاعات والافتراءات.
14ـ كرر عليهم دائمًا وأبدًا بوجوب قرن العمل بالإخلاص.
15ـ حاول أن تجعل مجموعات العمل متناسبة في التوزيع والمهام.
16ـ حاول أن تتفاعل وتتواصل مع العاملين.
17ـ حاول أن توفر للعاملين ما يثير رغباتهم في أشياء كثيرة.
وهكذا....

 هناك ثلاث طرق لكي تـنقل الحافز إلى العاملين:
الطريقة الأولى: التحفيز عن طريق الخوف:
بأن تذكر لهم الأخطار التي تحيط بالمؤسسة وأن الوقت يداهمنا، وعلينا أن نحاول التشبث بسفينة نوح قبل أن يأخذنا الطوفان، ومثل هذه الأقوال. وهذه طريقة تجدي في أول الأمر ثم لا تجد لها بريقًا بعد ذلك ولن تجدي ولن يكون من ورائها أي مردود إيجابي.
الطريقة الثانية:التحفيز عن طريق المكافآت والحوافز المادية:وهذه الطريقة أيضًا تجدي في أول الأمر ولكنها لا تلبث إلا أن تخف حدتها ولا تجدي على المدى البعيد؛ لأن العمال إذا اعتادوا على ذلك فلن يتحركوا إلا إذا كان هناك حافز مادي ومن الممكن أن يعطوا العمل على قدر ذلك الحافز المادي فقط.

الطريقة الثالثة: مخاطبة العقل بالإقناع:بإقناعهم أن تطور المؤسسة يعود عليهم جميعًا بالنفع ويساهم في بناء مستقبل أفضل لهم وهذه الطريقة مفيدة جدًا.

الجزء الثاني:
كيف تتعامل مع الطبيعة الإنسانية للعاملين ؟
قد تفعل الكثير من أجل العاملين لرفع معنوياتهم وتحفيزهم للعمل ولا تجد استجابة، ولذا فمن المفيد أن تتعرف على الطبيعة الإنسانية للعاملين لكي تستطيع تفهم نفسياتهم، ومن ثم الوصول إلى هدفك كمدير لرفع وتنمية مهاراتهم في أداء الأعمال الموكولة إليهم، هناك نظريتان أساسيتان في التعامل مع الأفراد وخاصة لأول مرة: الأولى: تسمى نظرية .xوالثانية: تسمى نظرية .yالأولي نظرية متشائمة جدًا تفترض الخطأ في كل المحيطين إلى أن يثبت العكس، كمن يقول الإنسان متهم حتى تثبت براءته. والثانية تفترض التفاؤل الكبير وتفترض الصواب في كل المحيطين إلى أن يثبت العكس، كمن يقول المتهم بريء إلى أن تثبت إدانته.

وتقوم فروض نظرية x على:العمل شاق.. العامل كسول.. العامل لا يحب العمل.. العامل غير طموح.. العامل يتملص من المسئولية..العامل يحب الإشراف المباشر الذي يعفيه من المساءلة.. العامل لا يتحرك إلا بالمال..العامل مستعد لتقبل الرشوة بالمال حتى لو كان ضد مصلح المؤسسة..وبالتالي يكون المدير وفقًا لهذه النظرية:
ينفرد بالقرارات دون الرجوع إلى أحد.. يهيمن على سير العمل.. كل خطوة تتم في العمل تحت إشرافه.. لا يثق إلا بنفسه.. يسعى لتحقيق أهدافه بكل الوسائل.. لا يقبل كلمة نقد توجه إليه.

أما نظرية y تقوم على الفروض التالية:الناس دائمًا تستمتع بالعمل.. العمل المحبب كاللعب لا إرهاق فيه ولا ملل.. تحقيق الإنجاز عامل مهم كالأجر تمامًا للعامل.. العمال ملتزمون بطبيعتهم.. العمال مبدعون إذا وجدوا الفرصة المناسبة.. وعليه فإن الإدارة تكون كالآتي:القرارات بالتشاور.. يُشعر العاملين بالانتماء للعمل.. يساعد العاملين على التطور.. يشجع العمل الجماعي.
في النهاية الواضح أن الطريقة الثانية هي أفضل للعمل ولكن أنتبه إلى محاذيرها وهي:1ـ أن يسيء العمال استخدام السلطة الممنوحة لهم.
2ـ عدم وجود سياسات صارمة تجاه العمال.
3ـ أحيانًا لا يهتمون بسياسة المؤسسة ويسير كل واحد منهم بمفرده.

ولكي تنجح عوامل التحفيز التي تتخذها من الضروري أن تتعرف على الاحتياجات التي يحتاجها العاملون، فينبغي:1ـ إعداد مكان عمل مريح لهم.
2ـ حاول أن تجعل سلامتهم من أولوياتك وأشعرهم بذلك.
3ـ تحرى إقامة العدل بينهم.
4ـ حاول أن تخص المحتاجين ماديًا منهم بالأعمال الإضافية لتتحسن رواتبهم.
5ـ حاول الاجتماع بهم على فترات لتستمع إليهم ويستمعوا إليك بعيدًا عن توترات العمل.
6ـ أشركهم في التشخيص واطلب منهم دائمًا الأفكار الجديدة.
7ـ استعمل دائما عبارات الشكر عند تحقيق الإنجاز.
8ـ استعمل أسلوب الجهر بالمدح والإسرار بالذم.
9ـ أعطهم دائمًا المثل والقدوة بسماحك لهم بانتقاد سياستك من أجل الوصول للأفضل.
10ـ ضع نصب عينيك دائما إيجاد بديل لك أو نائب ينوب عنك عن طريق إفساح المجال للجميع لاكتساب الخبرات.
للموظفين في أي شركة أو مؤسسة دور كبير في نجاح واستمرار المنظمة ،فالحالة المعنوية لدى الموظفين تنعكس على انتاجيتهم في العمل ، واستمرارهم فيه وسنقدم هنا للمدير عشر نصائح لترفع الحالة المعنوية لدى موظفينه


1. كن بشوشاً:

فالروح المرحة للرئيس الاداري غالباً ما تكون مصدراً كبيراً لخلق وتدعيم العزيمة لدى المرؤسين لأنها تحدث نفس الأثر عندهم فهي تخلق جواً ملائما للفكر والتنفيذ، ومن المفاهيم الخاطئة أن ابتسامة الاداري تقلل من كرامته، ونحن لا نقصد هنا الابتسامة التظاهرية وانما الابتسامة الحقيقية التي تظهر من قلب مرح .. اذا جاءك أحد موظفيك وأنت مشغول بعمل ولا يمكن أن تعطيه وقتك وطلبت منه أن يعود اليك بعد نصف ساعة فهل تطلب ذلك منه ببشاشة أم بشكل قاس وعلى وجهك عبوس و تقطيب ؟؟ (( تبسمك في وجه أخيك صدقة )).

2. كن هادئاً:

كل منا يحب التعامل مع الشخص الهادىء لأننا نعرف أنه يستطيع الرقابة على نفسه في الأوقات العصيبة (( ما كان الرفق في شيء الا زانه وما نزع من شيء الا شانه )) .

3. كن ثابت المزاج:

ان الاداري الثابت المزاج لايغير قراراته حسب أهوائه، فمن الخطر أن يكون الاداري متشائماً اليوم متفائلاً الغد ... لأن ذلك يجعل المرؤسين في حيرة من أمرهم ويشعرون هم أنفسهم بالتوتر والتقلب ((اللهم اني أسألك الثبات في الأمر والعزيمة على الرشد )).

4. لا تكن أنانياً:

ان الموظفين لا يثقون في الرئيس الاداري الأناني، خصوصا اذا كان يسعى للحصول على مكاسب نتيجة اقتراحات أو أفكار تقدموا بها، اذا شعرت أن أحد موظفيك يستحق الوظيفة التي يشغلها أنت فهل تتخلى عنها ؟؟ (( لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه )) .

5. كن صادقاً:

ان الصدق لدى الاداري يولد الصدق لدى الموظفين ، فكل الحقائق سواء كانت مريرة أم سارة تكون على المنضدة (( ان الله مع الصادقين )) .

6. كن ذا كرامة:

ليست الكرامة مجرد قناع يضعه الاداري على تصرفاته وانما كرامة المنصب مستمدة من اتجاهات الاداري نحو وظيفته ، واحترامه لمسئوليتها وتقديره لأهمية عمله .

7. كن حَسن التصرف:

ليس من حسن التصرف جرح شعور الموظف أو كرامته بأي شكل ؛ لأن ذلك يخفض من الروح المعنوية له ولزملائه، ولا يقصد بحسن التصرف تجنب المسائل غير السارة في العلاقات مع الآخرين، وانما القدرة على الاعتماد على المزاج الايجابي للفرد مثل الاخلاص والواجب والعدالة (( ان فيك خصلتين يحبهما الله ورسوله : الحلم والأناة )) .

8. كن صبوراً:

ان الاداري الذي لا يتميز بالصبر يثير الانفعال في التنظيم فهو يطلب اتمام الأعمال بسرعة غير معقولة، وهذا غالبا ما يؤدي الى الضياع والارتباك فقد قيل (( ان أكبر جهل للطبقات المتعلمة هو جهلهم للجهل )) فبعض الاداريين يتوقعون أكثر من طاقة وامكانيات موظفيهم.

9. كن حازماً:

يجب على الاداري أن يكون حازما في تصرفاته ولكن برقة، والحزم يظهر في استعداد الاداري لتحمل مسئولياته ومقابلة مشكلاته، ولا يقصد بالحزم عدم الانصات للحقائق ، فهذا عناد (( فاذا عزمت فتوكل على الله )) .

10. كن دقيقاً:

يجب على الاداري أن يتكلم بدقة وفي الموضوع دون لف أو دوران واذا لم يكن هناك شيء يقال فانه من الضروري ألا يقول أي شيء حتى لا يقال انه (( لا يستحق الانصات )) لا يتكلم أكثر من اللازم، واذا تكلم فمن الضروري اعطاء فرصة للكلام لكي يُفهم من الآخرين (( لتقل خيرا أو لتصمت ))

المصدر: http://www.hrdiscussion.com/hr11564.htm

الحافز وعلاقته بالأداء الوظيفي

الحافز في العمل، ومدى علاقته وتأثيره على أداء العامل والموظف حيث إنه لا تخلو مؤسسة أو منظمة من وجود نظام أو برنامج محدد ومدروس للحوافز وذلك ليساعد الموظفين على تقديم أفضل ما لديهم للعمل مما ينعكس بشكل إيجابي على تفعيل دور المنظمة داخل المجتمع، وبالتالي تكون قادرة على تحقيق أهدافها.
كما أنه جدير بالذكر الإشارة بأن نظام الحوافز يختلف من مؤسسة إلى أخرى وذلك حسب طبيعة ودور كل مؤسسة داخل المجتمع، غير أنها في النهاية لا تختلف عن كونها حوافز ذات شقين رئيسيين هما: (حوافز مادية - وأخرى معنوية) كما أن هناك عدة طرق تتخذها كل منظمة على حدة لتوظيف هذه الحوافز للوصول بها إلى أقصى درجة من الاستفادة بالنسبة لكلا من الموظف والمؤسسة.
من خلال هذا البحث سوف نقوم بتعريف الحافز والدافع والآراء المختلفة حول الحوافز ونظرة الإسلام، وأنواعها وطرق توظيفها والنتائج المتوخاة من تطبيق نظام محدد ومدروس للحوافز، وأنواع نظم الحوافز بالمؤسسات، وعلاقة كل ذلك ومردوده على أداء الموظف والمؤسسة.

إن الإنسان في تقدمه ضمن عمله - ولمواصلة العطاء وزيادة مستواه ورفع كفاءة إنتاجه كماً ونوعاً بجانب التدريب واكتساب الخبرة - يحتاج إلى حوافز العمل والتي تتمثل في الكسب المادي، أو في الكسب المعنوي والذي يتمثل في التقدير، أو كلاهما معاً بهدف حفز الموظف ودفعه لزيادة إنتاجه كماً ونوعاً لإشباع حاجاته.
كما أنه جدير بالذكر أن نقوم في هذا البحث بالتوضيح أن الحوافز يجب أن تركز على مكافأة العاملين عن تميزهم في الأداء، وأن الأداء الذي يستحق الحافز وهو أداء غير عادي، أو ربما وفقاً لمعايير أخرى تشير إلى استحقاق الموظفين إلى تعويض إضافي يزيد عن الأجر نتيجة لأدائهم المتميز.
المصطلحات:
العمل: هو قيام الفرد بمجهود سواء كان هذا المجهود عضلي، أو ذهني أو كلاهما معاً ويقدر هذا المجهود بمقدار الدافع، أو الحافز لهذا العمل القائم به.
الحافز: هو شيء خارجي يوجد بالمجتمع، أو البيئة المحيطة بالشخص وينجذب إليها الفرد باعتبارها وسيلة لإشباع حاجاته التي يشعر بها.
الدافع: هو شيء داخلي ينبع من نفس الفرد ويثير فيه الرغبة في القيام بشيء معين.
وعلى سبيل المثال نجد أن الموظف الذي بحاجة إلى النقود فإن الشعور يدفعه دافع إلى البحث عن عمل إذن فهناك دافع داخلي خاص يدفعه إلى العمل ولكن يكون تفضيله لعمل آخر هو بقدر الأجر الذي يمثله هنا حافز له.
كما أن الحوافز تعتبر بمثابة المقابل للأداء ويفترض هذا التعريف أن الأجر، أو المرتب قادر على الوفاء بقيمة الوظيفة وبالتالي قادر على الوفاء بالمتطلبات الأساسية للحياة وطبيعة الوظيفة وقيمة المنصب.
وجهة النظر التاريخية في العلاقة بين الحافز والأداء:
من الناحية التاريخية كان هنا فكرتان رئيسيتان سائدتان بالنسبة إلى زيادة الحوافز في المؤسسات الصناعية والشركات، والقطاع العام.
الفكر الأول:
وقد تمثل في بداية الثورة الصناعية بأوروبا حيث رأى أصحاب هذا الفكر بأن العامل (كسلان بطبعه) وبناء على ذلك فإن ما يبذله من طاقة وجهد يرتبط ارتباطاً سلبياً مع مستوى الأجر أي أنه في نهاية الأمر كلما ارتفع الأجر قل الحافز على العمل وبالعكس وقد بنوا رأيهم هذا على أساس أن العلاقة بين الأجر والجهد المبذول تكون موجبة أي كلما زاد الأجر زاد الجهد حتى يصل العامل بالإنتاج إلى حد معين يرى العامل أنه بعد هذا الحد لا تكون هناك منفعة في الداخل تعادل ما يبذله من جهد في ساعات إضافية أخرى بعد هذا الحد والمقصود بذلك أنه بعد هذا الحد تصبح العلاقة بين الأجر والجهد الذي بذله العامل علاقة سلبية بمعنى أن ارتفاع الأجر بعد هذا الحد يصبح زيادة في تفضيل العامل لوقت الفراغ على الجهد المبذول.
الفكر الثاني:
أصحاب هذا الفكر ينظر للعامل على أساس أنه مخلوق اقتصادي، وحدود العلاقة بين الأجر والجهد المبذول في شكل علاقة موجبة مستقيمة أي كلما زاد الأجر زاد الجهد المبذول وكان على رأس المؤيدين لذلك الفكر (آدم سميث) وفي ذلك يقول: «إن الأجر تشجيع للحفز على العمل وكلما زاد الأجر زاد التشجيع والحفز للعمل»، ومن الواضح أن كلا وجهتي النظر قد ركزت على الحوافز المادية وأهملت الحوافز المعنوية.
رأي الإسلام في العلاقة بين الحافز والأداء:
اهتم الإسلام بقضية الحوافز على الأفعال سواء في الدنيا أو في الآخرة؛ فالحوافز المشجعة للأداء المتميز تحقق حاجات في الكيان البشري عميقة الأثر، وتشعره بأنه إنسان له مكانته وأنه مقدر في عمله، فنجد أن الإسلام اهتم بالعمل وأوضح أهميته بالنسبة للإنسان وقدر العمل كالعبادة فهناك الكثير من الدلائل القرآنية التي تحث على العمل وأهميته وكذلك التحفيز على العمل وجزائه عند الله سبحانه وتعالى ومنها:
- يقول تبارك وتعالى في سورة النجم الآيات (39، 40، 41): {وأن للإنسان إلا ما سعى، وأن سعيه سوف يرى، ثم يجزاه الجزاء الأوفى}.
- وأيضاً يقول سبحانه وتعالى في سورة الزمر الآية (8): {قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون إنما إذا يتذكر أولوا الألباب}.
- وقوله تعالى في سورة الرحمن (60): {هل جزاء الإحسان إلا الإحسان}.
نجد أن كل تلك الآيات تحث على أهمية العمل والأجر والثواب، أو الجزاء المنتظر من هذا العمل، ويعتبر هذا تشجيعاً للقيام بالعمل ولكن بأداء متميز وكلاً حسب أدائه وتميزه في عمله.
كما نجد أن كل إنسان في المجتمع الإسلامي مطالب أن يعمل ومأمور بأن يمشي في مناكب الأرض ويأكل من رزق الله كما قال تعالى في سورة الملك آية (15): {هو الذي جعل لكم الأرض ذلولاً فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه} والمراد بالعمل هو المجهود الواعي الذي يقوم به الإنسان وحده، أو مع غيره لأداء عمل ما أو القيام بخدمة.
ولقد اتضحت سنة الله في الخلق بأن الأرزاق التي ضمنها والأقوات التي قدرها والمعايش التي يسرها لا تنال إلا بجهد يبذل وعمل يؤدى وبالتالي نجد أن الإسلام رفع من شأن العمل والتحفيز عليه وأعلى منزلته وبوأه مكانة عالية من الإجلال والتعظيم حتى جعله كالعبادة فالإسلام لا يعتبر الانقطاع للعبادة دليل الإيمان فقط لأن في هذا تعطيلاً للدنيا التي أمر الله سبحانه وتعالى بالسعي فيها وحفز الخلق على ذلك بجزائه لهم كل حسب سعيه وعمله في الدنيا.
كما أوصى الرسول [ في أحاديث كثيرة عن أهمية الحافز والأجر فقال [: «اعطي الأجير حقه قبل أن يجف عرقه» ويقول [: «من صلى عليّ صلاة صلى الله عليه بها عشرا» والحسنة في الإسلام بعشرة أمثالها، وكل ذلك وغيره للتحفيز على الخير والعمل به.

أنــواع الحــوافـز
الحوافز المادية:
وهي تتمثل في الأجر وساعات العمل والمكافآت وظروف وإمكانات العمل المادية.
الحوافز المعنوية:
وهي الاعتراف بأهمية الفرد وسبل التشجيع على العمل والعلاقات الجديدة بين الموظفين والمسؤولين والشعور بالرضا الوظيفي.
وفيما يلي يأتي تفصيل موجز لهذه الأنواع من الحوافز:
أولاً: الحوافز المادية:
تتعدد أشكال هذه الحوافز وتختلف صورها من قطاع إلى آخر، وتتمثل هذه الحوافز في المكافآت المادية ويعتبر الحافظ النقدي المادي من أهم طرق الحوافز في هذا الوقت، وذلك لأن النقود تشبع كل حاجات الإنسان تقريباً وهي حقيقة واقعة ذات أثر ملموس بعكس الوسائل الأخرى.
وبالإضافة لذلك فإن النقود تتناسب مع مفهوم الناس في الظروف الراهنة عن العمل حيث إنه عن طريق المال تشبع ضروريات الحياة من مأكل ومسكن كما أنه ضروري للصحة والتعليم بالإضافة إلى توفير كماليات الحياة والمركز الاجتماعي كل ذلك يعتمد على المال إلى حد كبير، ويتمثل المال في الأجر الذي يتقاضاه الفرد مقابل ما يقوم به من عمل ويوزع هذا الأجر على العامل أو الموظف بطرق شتى، وهي تختلف من منظمة لأخرى طبقاً لطبيعة العمل ونظام الأجور المتبع داخل كل منظمة وكل طريقة من هذه الطرق لها أثرها البالغ في حفز ودفع العامل لزيادة الأداء والاستمرار في العمل ومن هذه الطرق التي لا حصرها على سبيل المثال.
الأجر اليومي:
يوجد لهذه الطريقة عيب يتمثل في أنها لا تعطي الفرصة للموظفين أو العاملين لبذل جهد أعلى لشعورهم وإدراكهم بأنهم يتساوون من حيث النتيجة والأجر مع غيرهم من الموظفين غير الأكفاء إلا أنه على الرغم من ذلك فإن طريقة الأجر اليومي أو بالساعة أو بالأسبوع أو بالشهر تعطي الفرصة للعامل أو الموظف ليصل بإنتاجه إلى مستوى رفيع بغض النظر عن الوقت وليس هناك ما يؤدي إلى الإسراع في إنجاز عمله حتى يزداد أجره.
الأجر بالقطعة:
يرتبط أجر العامل أو الموظف في هذه الطريقة بكمية الإنتاج الذي يقوم بها لأنها تعطي فرصة لظهور الفروق الفردية وبطبيعة الحال يرتبط الإنتاج بالعمر وبالصحة والحيوية وهذه الطريقة تلقي بعبء الإنتاج على العمال أنفسهم فإذا زاد فهو في مصلحتهم وإذا قل انخفض أجرهم.
الأجر حسب احتياجات الفرد:
أي يزداد أجر العامل كلما زادت حاجاته ومع زيادة عدد أفراد أسرته.
العمـــولات:
وهي تتمثل في حصول العامل أو الموظف على نسبة من الربح عن مجمل مبيعاته ويجب أن تكون هذه النسبة متفق عليها في عقد العمل وغالباً ما تكون هناك نسبة مبيعات محددة يجب أن يحققها الموظف أو العامل ليستحق أجره.
الأجر الشهري:
وهو الأجر الذي يتقاضاه الموظف أو العامل نهاية كل شهر عن ما قام به من عمل خلال الشهر حسب ما هو متفق عليه في عقد العمل.
وإذا كانت الأنواع السابقة تمثل أكثر أنواع الأجور المادية انتشاراً نجد أن هناك أنواعاً أخرى للحوافز والمكافآت والتي تمثل في صور مختلفة وعلى سبيل المثال:
العلاوات المستحقة بداية كل عام:
وهي تتمثل في الزيادة السنوية للعمال أو الموظفين وهي تحدد من خلال قانون العمل والذي يطبق على جميع العاملين بالدولة أو القطاع الخاص ويكون لها حد أقصى وحد أدنى.
مكافأة نوعية العمل:
وهي رتبة في الدرجة تمنح اعترافاً بالأداء ذي النوعية العالية والذي يجاوز الأداء المقرر للوظيفة من حيث نوعية وكمية العمل والمعرفة الفنية. وتمنح بالإضافة إلى الزيادة السنوية، ويجب أن يقضي الموظف داخل المؤسسة 12 شهراً منذ بداية عمله وهي الفترة المطلوبة لاستحقاق هذه المكافأة بجانب التميز في العمل.
الاشتراك في الأرباح:
وهو نوع من حوافز العمل المتمثلة غالباً في القطاع الخاص من خلال توزيع جزء من أرباح العمل السنوية على العاملين بالمؤسسة على أن تكون هذه الأرباح موزعة بالعدل على جميع العاملين بالمؤسسة وهي طريقة بدورها تؤدي إلى اهتمام العامل بدوره وعمله وتزيد من ارتباط العامل بالمؤسسة.
مكافأة العمل الخاص:
وهي مبلغ نقدي، وتمنح لموظف واحد أو لمجموعة من الموظفين تقديراً للعمل الخاص، أو الخدمة الخاصة غير الاعتيادية، أو الإنجاز التخصصي سواء كان مرتبطاً بالعمل، أو غير مرتبط به.
مكافأة الموظف العام:
وهي مبلغ نقدي، أو جائزة عينية، أو كلاهما تمنح لموظف واحد من الموظفين في المنشأة في كل عام لتميزه وإبداعه في العمل ولإسهاماته البارزة بالعمل على أن يكون مستوفياً لمعايير استحقاق مكافآت الانضباط الوظيفي.
مكافأة الاقتراحات:
وهي مبلغ نقدي يمنح لموظف واحد، أو مجموعة من الموظفين مكافأة على الاقتراح المقدم، بحيث يهدف هذا الاقتراح الذي يتقدم به الموظف إلى التطوير في مجال العمل مما يؤدي إلى توفير وخفض التكاليف وتحسين إجراءات وظروف العمل بالمؤسسة.
مكافأة الانضباط في العمل:
وهي مبلغ نقدي يمنح لمجموعة من الموظفين في السنة بمعدل حصة واحدة لكل قطاع ومن شروطها الحضور المبكر إلى العمل وعدم التأخير، والتواجد في العمل وعدم الانصراف خلال الدوام، وعدم التغيب عن العمل إلا في الإجازات السنوية.
مكافأة نهاية الخدمة:
وهي مكافأة تقديرية، أو عينية تمنح للموظف الخاضع لقانون سن التقاعد عند انتهاء خدمته بسبب وصوله إلى سن التقاعد، أو لأسباب صحية، أو الوفاة، وتختلف نسبة هذه المكافأة من مؤسسة لأخرى.
ثانياً: الحوافز المعنوية:
تعتبر الحوافز المعنوية أحد الركائز ذات الأهمية القصوى في منظومة الحوافز التي تضعها المؤسسة والتي بدونها لا يمكن أن تكتمل صورة الحوافز التي تشجع على العمل وتزيد من الأداء داخل المؤسسة وذلك لأن الإنسان اجتماعي بفطرته وبطبعه ولا يمكن أن يعيش بعيداً عن احترام وتقدير الآخرين له.
كما أن الموظف له العديد من المطالب الغير مادية وهذه المطالب تختلف من شخص لآخر ولكن يمكن حصر هذه المطالب أو الحاجات في الحاجة إلى الأمن والانتماء والمكانة الاجتماعية والعلاقات الطيبة برؤسائه، وزملائه أيضاً في حاجتهم إلى الاحترام سواء كان هذا الاحترام لنفسه أو احترام الآخرين له وذلك حتى يتكون لديه الإحساس بالثقة والمقدرة والكفاءة وعلى النقيض فإن نقص هذه الحاجات قد يولد فيه ذلك الإحساس بالضعف والعجز والإحباط.
وقد برهنت كثير من الدراسات والتجارب التي أخذها المسؤولون في مواقع العمل والإنتاج المختلفة على أن هناك حوافز غير الحوافز المادية والتي لها تأثير كبير على حفز الموظف أو تزيد من ارتباطه بالعمل وهي تتمثل في الحوافز المعنوية كالمدح والتشجيع ووضع أسماء المجدين في لوحات الشرف والشهادات التقديرية.
وللحوافز المعنوية صور عديدة ذكرنا جزءاً منها في المقدمة السابقة وسوف نوضح من خلال النقاط التالية صوراً لهذه الحوافز ولكن في الإطار المؤسسي كالآتي:
مكافأة مدة الخدمة:
هي مكافأة تمنح للموظفين ذوي الخدمات الطويلة والذين يرجع لهم الفضل في تطوير عمل المؤسسة أو الذين يمثلون القدرة والنشاط والجدية للآخرين وتشكل هذه المكافأة شهادة لخدمة عشر سنوات، وشهادة وميدالية لخدمة عشرون سنة، وشهادة وميدالية أكبر لخدمة ثلاثين سنة، وهي تمنح في حفل رسمي.
رسائل التقدير والإطراء:
وتعرف رسالة التقدير بأنها تقدير كتابي للاعتراف بعمل معين أو خدمة جديرة بالتقدير، وكذلك رسالة الإطراء تقدير كتابي عن عمل يتجاوز المتطلبات العادية للواجبات الرسمية.
المدح والتأنيب:
حيث يقدم المدح والثناء للأفراد عند قيامهم بأداء الأعمال الصحيحة السليمة وتوجيه اللوم والتأنيب للأشخاص عندما يقومون بأداء واجبات أو أعمال خاطئة غير سليمة.
التيسير الاجتماعي:
يوجد التنافس عندما يعمل الأفراد على انفراد، أو في مجموعات ويجب أن يتوافر جو للمنافسة داخل المؤسسة ولكن بصورة شرعية وهي تسمى بالمنافسة الإيجابية.
دوافع العمل النفسية:
وإن شعور الموظف بالاطمئنان على صحته وعمله ومستقبله وأولاده، بعيداً عن الخوف ومحاط بضروب مختلفة من التأمينات الاجتماعية ضد حوادث العمل، وأمراض المهنة والشيخوخة والبطالة والوفاة له دور كبير حيث ينعكس ذلك إيجابياً على أداء العامل لأن الشعور بالأمان شرط ضروري من شروط الصحة النفسية السليمة، وإذا كان أمن الفرد أساس توازنه النفسي فأمن الجماعة أساس الإصلاح الاجتماعي، وقد أشارت البحوث إلى علاقة الحوافز المادية والمعنوية بصحة العامل النفسية وزيادة إنتاجه وهي علاقة لها صور إيجابية.
دوافع العمل الاجتماعية:
أن يكون الفرد موضع تقدير واحترام الآخرين وأن تكون له مكانته الاجتماعية وبمنأى عن نبذ المجتمع أي يتوفر لدى الفرد الشعور بأن له أهمية اجتماعية وأن وجوده وجهوده لها قيمة وتأثير على الآخرين ذلك لأن التقدير الاجتماعي يعزز الشعور بالأمن ويزيد من الرغبة في العمل الجماعي.
العمل والحاجة إلى التقدير:
يطلق عليها حاجات الإنجاز؛ لأنها تتضمن تكوين علاقات مع الآخرين مثل هذه العلاقات تشمل الحب، الرضا، القبول، الصحة، الصحبة، المكانة الاجتماعية.
العمل والحاجة إلى تحقيق الذات:
والمقصود بها أن الإنسان يوجه كل إمكاناته وطاقاته ويسعى لاستغلالها داخل العمل، وذلك للوصول بها لطموحاته وأهدافه المنشودة بالعمل أي يضعها موضع الإنجاز وتعتبر هذه الحاجة هي التي تدفع الفرد للتعبير عن ذاته وإثبات شخصيته، وأن يقوم بأعمال نافعة ذات قيمة للآخرين من خلال القيام بعمله الموكول إليه.
دوافع الإنجاز:
وتتمثل بشعور العامل بأن لديه الرغبة ليؤكد ذاته في عمله من خلال ما يقدمه من تحسينات وابتكارات، واختراعات للعمل أي إحساسه وشعوره بأن ما يقوم به من عمل يتوافق مع الأهداف المنشودة لوطنه والتي تسعى المؤسسة لتحقيقها.
دوافع الاستقرار:
أي حاجة العمال الصناعيين إلى شعورهم بالاستقرار بالعمل، وأن هناك عدالة في المعاملة ولا توجد تفرقة من حيث الترقية، أو استحقاق العلاوة وكذلك الاستقرار من ناحية المستقبل وما يحدث لهم في حالة حدوث إصابة عمل، أو في حالة الإصابة بأي مرض.
الأسس التي على ضوئها يتم منح الحوافز:
إن منح الحوافز لابد أن يكون مبنياً على مجموعة من الأسس حتى تحقق الأهداف المرجوة منها، ولا تكون سبباً في نتائج عكسية على الموظفين بشكل خاص، وعلى المنظمة وأدائها بشكل عام ويمكن إجمال هذه الأسس في الآتي.
1- اعتماد الحافز على السلوك:
ويعني ذلك أن يأتي الحافظ على أثر سلوك محدد، وهذا يتطلب أن يكون في المنظمات سياسات وقواعد للحوافز توضح متى، وكيف يمكن للموظف الحصول على الحافز سواء كان الحافز إيجابياً، أو سلبياً وأن يكون الموظفون على علم بهذه السياسات.
2- التوقيت:
ويقصد بذلك بأن يأتي الحافز بعد السلوك مباشرة لأنه كلما طالت الفترة بين السلوك والحافز أصبحت العلاقة بينهم علاقة غامضة ومتناقضة.
3- حجم الحافز:
وهذا يتعلق بصغر أو كبر الحافز، والصغر والكبر مصطلحات نسبية ولكن المقصود بها (أن يكون الجزاء من جنس العمل) أي على قدر العمل ويمكن أن يصبح الحافز بدون فائدة إذا لم يعرف الموظف من خلال سياسة وقواعد الحوافز بالمنظمة ما يجب عليه القيامة به للحصول على الحافز من نوع معين وكيفية معينة.
4- نوع الحافز:
للحوافز أنواع كثيرة منها الحوافز المادية والمعنوية والإيجابية والسلبية والداخلية والخارجية والمهم هنا هو أن يتعرف المشرفون على الحوافز الأكثر تأثيراً على الموظف الذي يرغب في تحفيزه.
5- الثبات:
وهو المساواة في تطبيق الحافز فإذا عمل موظف عملاً جيداً وحصل على مكافأة نظير ذلك العمل فإنه من الطبيعي أن يحصل أي موظف على نفس المكافأة إذا عمل نفس عمل الموظف السابق (العدل أساس الحكم).
مراحل تصميم نظام الحوافز:
هناك أنظمة متعددة للحوافز والمقصود بهذه الأنظمة هي الطرق المحددة والمدروسة لإرساء نظام للحوافز داخل المنظمة ونتعرض هنا للمراحل المتبعة لتصميم هذه النظم داخل المؤسسة.
قياس الأداء:
وذلك بوضع كل مجموعة متشابهة معاً ليسهل قياس الأداء بالنسبة لكل مجموعة مهنية على حدة حتى يمكن معرفة عدد الوحدات التي يمكن إنجازها في زمن معين وبطبيعة الحال فإن لكل عمل سواء كان العمل بسيطاً، أو معقداً طريقة أحسن لأدائه يمكن التوصل إليها وذلك باستخدام أسلوب دارسة الوقت والحركة والأداء والإنتاج وتعريض هذه المجموعات لمجموعة من الحوافز المختلفة والمقصود بالحوافز هنا هي النظام الذي يمكن معرفة العلاقة بين هذه الحوافز ومستوى أداء الفرد، أو الجماعة محل الدراسة.
وتسعى هذه الخطوة إلى تحديد وتوصيف الأداء المطلوب، كما تسعى إلى تحديد طريقة قياس الأداء الفعلي وتستدعي هذه الخطوة مجموعة من المتطلبات منها:
1- وجود وظائف تتناسب طبيعتها مع إمكانات العاملين بها.
2- وجود عدد كافٍ للعاملين.
3- أن يطبق النظام من خلال إدارة محددة، وعدة إدارات داخل المؤسسة.
4- وجود سيطرة كاملة للفرد على تحديد ميزانية الحوافز.
ويقصد بها ذلك المبلغ الإجمالي المتاح لمدير نظام الحوافز لكي ينفق على النظام، كما يجب أن يغطي المبلغ الموجود في ميزانية الحوافز البنود التالية:
- قيمة الحوافز والجوائز: وهو يمثل الغالبية العظمى لميزانية الحوافز والتي تتضمن بنوداً جزئية عن المكافآت والعلاوات والرحلات والهدايا وغيرها.
- التكاليف الإدارية: وهي تضمن بنوداً جزئية مثل تكاليف تصميم النظام وتعديله والاحتفاظ بسجلاته واجتماعاته وتدريب المديرين على النظام.
- تكاليف الترويج: وهي تعطي بنوداً مثل النشرات والكتيبات التعريفية والملصقات الدعائية والمراسلات والحفلات وهي تضمن بنوداً أخرى خاصة بالحفلات.
قياس النتائج:
أي يجب على المؤسسة أن تضع لنفسها هدفاً معيناً يستحق بعده حصول العمال على الأجور التشجيعية وأن تداوم على جمع البيانات الخاصة بالإنتاج والمتعلقة بذلك باستمرار، حتى يتمكن العاملون من معرفة نتائج جهودهم أولاً بأول وإجراء المقارنات بين كل الأقسام ليزيد ذلك من إنتاجهم وحثهم على العمل.
الصعوبات التي تواجه تطبيق الحوافز المادية:
تواجه الحوافز المادية مجموعة من الصعوبات ومن أهمها:
- إن تأثير الحوافز المادية يقتصر على مدى حاجة الأفراد إلى النقود، وهذا يرتبط بأعبائهم العائلية وعندما يغطي العمل الذي يقوم به الفرد احتياجاته فإن إنتاجياته بعد ذلك تقل، ولكنها حقيقة غير مؤكدة حيث إنها تختلف من شخص لآخر حسب مدى احترامه وتقديره للعمل الذي يؤديه.
- يختلف أثر الحافز النقدي من مهنة لأخرى ففي حالة الأعمال اليدوية مثل المصانع والحرف فإنهم لا ينظرون كثيراً للترقية بل ينظرون أكثر للمال أما أصحاب المهن الإدارية فيفضلون الشهرة والترقية وتحقيق الذات عن الحوافز النقدية نسبياً مع اختلاف ظروف الحياة وأعبائها من شخص لآخر.
- إن الحوافز المادية أو النقدية وخاصة الفردية تلغي دور الجماعة وتأثيرها وذلك في ظل غياب المنافسة الشرعية، وما تسمى بالمنافسة الإيجابية.
- عدم توافر الميزانية الكافية لتوفير النظام الجيد لهذه الحوافز.
- عدم قدرة العاملين أو المشرفين داخل المؤسسة على القيام بإرساء نظام فعال للحوافز.
- عدم وضوح الرؤية لدى العاملين عن نظام الحوافز القائم داخل المنظمة.
- عدم المصداقية وغياب العدل في توزيع الحوافز واختيار من يستحقونها.
النتائج المفيدة لنظام الحوافز المادية والمعنوية:
1- زيادة نواتج العمل من حيث كميات الإنتاج والجودة والكفاءة في الأداء وسرعة التنفيذ والتطوير في الأداء وزيادة فاعليته.
2- تخفيض الفاقد في العمل ومن أمثلته تخفيض التكاليف وتخفيض الفاقد في الموارد البشرية (أي زيادة ولاء العاملين للمؤسسة).
3- إشباع احتياجات العاملين بشتى أنواعها وعلى الأخص ما يسمى بالتقدير والاحترام والشعور بالمكانة.
4- إشعار العاملين بروح العدالة داخل المنظمة.
5- جذب العاملين إلى المنظمة ورفع روح الولاء والانتماء.
6- تنمية روح التعاون بين العاملين وتنمية روح الفريق والتضامن.
7- تمكين المؤسسة من تحقيق أهدافها.
8- شعور العاملين بالرضا عن المؤسسة مما ينعكس إيجابياً على أدائهم.
طرق التحفيز على العمل في الجانب الميداني:
هناك شروط يجب مراعاتها أو توفيرها لضمان نجاح نظام الحوافز:
- لابد من وجود صلة وثيقة بين الحافز وأهداف العمل.
- أن ترتبط الحوافز بأهداف الأفراد والمنظمة معاً.
- اختيار الوقت المناسب للتحفيز وضمان الوفاء بالالتزامات التي تقررها الحوافز.
- ضمان العدالة والمساواة بمعنى عدم تعميم الحوافز بل تقنينها.
- إدراك الأفراد للسياسة التي تنظم الحوافز فتوضع لهم ليكونوا على بينة وعلم بها.
- أهمية تفهم الفرد للعلاقة بين الأداء المميز - وليس الأداء العادي - وبين الحصول على الحافز.
- أن تتناسب الحوافز مع المخرجات ومقدار العائد.
- أن يتفق الحافز مع الحاجات الملحة لدى الفرد.
- أن تتناسب الحوافز طردياً مع المستوى التنظيمي للفرد.
- ألا يكون الحافز مبنياً على قدرات الأشخاص المتفوقين فقط.
- ألا تكون المكافأة غاية في حد ذاتها.
- الاستماع للطرف الآخر هو في حد ذاته يعتبر حافزاً له ويشعره بأهميته.
- إن كفاءة الرئيس سبب لتحفيز المرؤوس فهذا العنصر يحفز على الإجادة.
- ومن طرق التحفيز الإدارة بالأهداف بمعنى أن تكون هناك أهداف محددة لكل من الرئيس والمرؤوس ليقوما بعملها.
- تفويض الرئيس للمرؤوس لأن ذلك يجعله يتحمل المسؤولية فيحق إشراكه في تحمل المسؤولية اكتساب المرؤوس الثقة بالذات والإحساس بأنه يمكن الاعتماد عليه بالعمل.
- أهمية تقبل الأفكار الجديدة لأن ذلك معناه قناعة الرئيس بالتطوير.
- تنمية روح معنى المبادرة في العمل.
- التحفيز من خلال الكلمة الطيبة وما تشيعه من روح متفائلة تنعكس إيجابياً على العمل والأداء ويكون ذلك من خلال علاقة إنسانية ومهنية جيدة.
- تعزيز روح العمل كفريق، أو كمجموعة واحدة.
- تقوية نسيج العلاقات بين فريق العمل لتحقيق الانسجام وللتشجيع على الأداء الجيد.
- مراعاة الجوانب الاجتماعية للأفراد العاملين لتقييم جميع الخدمات المقدمة لهم.
- مراعاة الأجور والحوافز المادية، أو العائد من العمل حسب احتياجات الفرد.
- عدالة الأجور (أي العدالة في توزيع الأجور).
- تنمية أهمية دور الفرد داخل الجماعة.
- توفير التدريبات والدورات اللازمة لرفع كفاءة الأفراد.
- إتاحة الفرصة للانتقال من قسم لآخر لإثبات كفاءة أكثر في الأداء.
- إعطاء الحق في الحصول على ترقية.
- إتاحة فرصة للترقية.
- أن يكون الأجر مناسباً للمنصب وتكاليف المعيشة.
- حالة الأمان والاستقرار بالنسبة للفرد داخل المنظمة.
- توفير الشعور بالأمن وتوفير الخدمات الاجتماعية والصحية للعاملين وأسرهم.

الـخــاتـمــــة
تعتبر الحوافز هي إحدى مقومات العمل المؤسسي والتي بدونها لا يمكن لأي مؤسسة أن تقوم بتحقيق كامل أهدافها؛ فالحوافر هي الطريقة التي من خلالها تعبر المؤسسة للموظف عن مدى تقديرها لأدائه المتميز وعمله المتقن، وهي من إحدى الطرق التي تساعد المؤسسة على تحقيق أهدافها وذلك بجانب توافر الإمكانيات المادية للمؤسسة وخبرة العاملين بالمؤسسة كلا في مجاله.
ولا يمكن للحوافز أن تحقق أهدافها بالمؤسسة إلا من خلال وجود آلية عمل ونظام محدد لإدارتها بالشكل الأمثل مع توافر عنصر في غاية الأهمية ألا وهو المصداقية في تطبيق نظام الحوافز داخل المؤسسة، وأن يتم تقنين مثل هذه الحوافز ليتم منحها لأصحاب التميز في العمل، على أن يكون الحافز على قدر العمل.
وهناك عنصر يجب أن تعيه المؤسسة وهو تدريب العاملين بها لرفع كفاءتهم وتوفير فرص التدريب لجميع العاملين؛ لأن ذلك يؤدي إلى تحقيق المؤسسة لدورها.
وعنصر آخر وهو تقييم مستوى الحوافز ومدى فاعليتها بالنسبة للموظف وذلك من خلال تقييم أداء الموظفين بالعمل من خلال التقييم الدوري لكل العاملين في المؤسسة.

المصدر: http://www.hrdiscussion.com/hr1160.htm

أثر نظم الحوافز على الإبداع لدى العاملين .

حاجة المنظمات الإدارية للإبداع من خلال الحوافز

المداخل المختلفة لدراسة الإبداع:
هنالك ثلاثة مداخل للتعرف على ظاهرة الإبداع ودراستها وهي(1):
أولاً : التركيز على العملية الإبداعية أو آلية الإبداع : حيث يركز هذا المدخل على أن عملية الإبداع تبدأ بإحساس المبدع بمشكلة تسبب له نوع من عدم التوازن وتقوده إلى البحث عن حل لهذه المشكلة بشكل يعيد التوازن، وتمر هذه العملية بعدة مراحل هي : مرحلة الإعداد ثم مرحلة الاختمار ثم مرحلة التفتق ثم مرحلة التحقق من الحل.
ثانياً : مدخل يركز على الناتج الإبداعي : ويتمثل الإبداع من وجهة النظر هذه بمقدار الإنتاجية في الأداء ومدى حداثتها وأصالتها وفائدتها.
ثالثاً : مدخل يركز على الصفات الشخصية للمبدعين : ويركز على محاولة التعرف على ظاهرة الإبداع من خلال التعرف على الخصائص النفسية والعقلية والجسمية للمبدعين ومنها، حب الفضول، والمخاطرة والمرونة والمشاركة والنقد الذاتي مع القدرة على تفهم المشكلات ووضوح الرؤيا.

حاجة المنظمات الإدارية للإبداع

هنالك مجالات رحبة للإبداع الإداري سواء في بناء الاستراتيجيات أو الخطط أو في ابتكار الأساليب والأنظمة أو في تنظيم المهارات وقدرات القوى العاملة أو في الاستجابات المحدثة لاحتياجات البيئة من سلع وخدمات، فهنالك مجالات متعددة ومتنوعة يمكن تقصيها وتحويلها إلى فرص إبداعية كبرى وتعظيم قدرات وإمكانات التنظيم الإداري. كما أن قيام أحد المديرين بابتكار طريقة جديدة لتطبيق نظرية إدارية وحصوله على نتائج جيدة، يُعد ابتكاراً وإبداعاً، وكذلك فإن مقدرة القائد الإداري على ابتكار حل مناسب لمشكلة قائمة وتنفيذ هذا الحل بشكل سليم والوصول من روائه إلى وضع تنظيمي أفضل، إنما هو إبداع أيضاً(2). ولهذا فإن أي منظمة لا تضع الإبداع هدفا أسمى من أهدافها سيكون مصيرها التردي والانهيار في عالم لا يعتد إلا بالمتميزين، وبالتالي فإن كل قائد ينبغي أن يضع الإبداع جزء من سلوكه الإداري ومن لا يفعل ذلك فإنه يحكم على نفسه ومنظمته بالتخلف. وعلى ذلك فإن أهم أسباب حاجة منظماتنا في المملكة العربية السعودية للإبداع ترجع إلى ما يأتي:
1- أهمية الأشخاص المبدعين للمنظمات في الوقت الحاضر لرفع كفاءتها وإنتاجيتها، وبالتالي تُقدم الخدمات بشكل مميز.
2- أهمية الأساليب الحديثة والمبتكرة للمنظمات الحكومية والتي تتناسب مع البيئة، وتساعد تلك المنظمات في إدارة عملياتها وحل مشكلاتها.
3- تلبية احتياجات الرأي العام المتزايدة، إذ إن وعي المواطنين بالمنجزات الحضارية يدفعهم إلى الإلحاح بقوة للحصول على الخدمات بيسر وسهولة وبتوعية أفضل مما هي عليه.
4- مسايرة اتجاهات الدولة في الخصصة في ظل اتجاهات العولمة واتفاقيات منظمة التجارة العالمية، فاملنظمة الحكومية بحاجة إلى تبني المواهب المبدعة التي تمكن المنظمة من مسايرة ركب التطور والمنافسة.
5- تزايد المشكلات التنظيمية والإنسانية والاحتياجات المتزايدة للعنصر البشري داخل المنظمات يفرض التغيير والتطوير الذي يتطلب الإبداع في إحداثه.
6- الحاجة المستمرة إلى نظم وأساليب إدارية مبتكرة نابعة من خصوصيتنا ومتطلباتنا دون السير خلف نظم منقولة من الآخرين دون الإضافة والإبداع والتكييف.
الحوافز
سبقت الإشارة إلى أن كفاءة الأفراد تقوم على عنصرين أساسيين هما المقدرة على العمل والرغبة في العمل وتتمثل الأولى في مهارات الفرد وقدراته التي يكتسبها بالتعليم والتدريب إضافة إلى الاستعداد والقدرات الشخصية، أما الرغبة في العمل فتمثلها الحوافز التي تدفع سلوكه في الاتجاه الذي يحقق أهداف المنظمة.
وتختلف دوافع العمل عن حوافز العمل عن الرضا الوظيفي على النحو الآتي:
فدوافع العمل هي : القوى أو العوامل المحركة التي تنبع من داخل الإنسان وتثير الرغبة في العمل فهي قوة داخلية نفسية تدفعه للعمل.
أما حوافز العمل فهي : العوامل المحركة الموجودة في البيئة المحيطة بالفرد التي تدفع سلوكه وتغريه وتهيئة لزيادة كفاءة أدائه الإنساني في العمل.
أما الرضا الوظيفي : فيعني الشعور النفسي بالقناعة والارتياح والسعادة لإشباع لحاجات والرغبات والتوقعات مع العمل نفسه وبيئة العمل والثقة والولاء والانتماء للعمل والمؤثرات الأخرى ذات العلاقة.
أولاً : مفهوم الحوافز
الحوافز هي "مجموعة العوامل التي تعمل على إثارة القوى الحركية في الإنسان والتي تؤثر على سلوكه وتصرفاته"(3). وتعرف بأنها "تشمل كمل الأساليب المستخدمة لحث العاملين على العمل المثمر"(4). وهناك من يرى بأنها "كل الوسائل والعوامل التي يكون من شأنها حث الموظفين والعمال على أداء واجباتهم بجد وإخلاص، وتشجيعهم على بذل أكبر جهد زائد عن المعدل، في مجال الإنتاج والحوافز"(5).
ونستطيع من خلال ما سبق أن نعرّف الحوافز : بأنها أساليب ووسائل تستخدمها المنظمة لحث العاملين على أداء متميز بروح معنوية عالية.
ثانيا : نظريات الحوافز
التحفيز كممارسة مطبق منذ أقدم العصور عندما وجدت علاقة الإنسان بالعمل ولكن كنظريات قائة ترجع إلى بداية القرن الماضي ومن أهم نظريات الحوافز في المجال الإداري مايأتي:
1- النظرية الكلاسيكية ومن روادها (فريدريك تا يلور) وملخص نظرتها للحوافز تتركز على الجانب المادي، كل إنتاجية عالية يقابلها أجر أعلى ولا تمنح الحوافز المادية إلا للعامل المميز.
2- نظرية تدرج الحاجات الإنسانية (لإبراهام ما سلو) وملخص النظرية أن هناك مجموعة من الحاجات التي يسعى الفرد لإشباعها وتعمل كمحرك ودافع للسلوك وقسم الحاجات على الشكل الهرمي التالي:

وأوضح أن الفرد ينتقل في إشباع حاجاته بدء من الحاجات الفسيولوجية وانتهاء بحاجة تحقيق الذات وأن الحاجة غير المشبعة هي بمثابة الحافز أو الدافع الذي يحرك سلوك الفرد لإشباعها. وقد أتى بعد ذلك (الدرفر) وقسمها إلى ثلاث حاجات فقط وهي حاجة البقاء وحاجة الانتماء وحاجة النمو، واختلف مع ماسلو في أن الفرد يستطيع إشباع أكثر من حاجة في وقت واحد أو ينتقل من واحدة إلى أخرى صعوداً أو نزولاً(6).
3- نظرية دافع الإنجاز (لدافيد ما كيلاند): وملخص نظريته أن هناك أفرادا ذوي ميل ورغبة في إتمام العمل بصورة جيدة خلافاً للأفراد العاديين ويتميزون بحب المخاطرة وإلى الرغبة في معرفة المعلومات المرتدة مع سيطرة حب العمل على مشاعرهم.
4- نظرية (y-x) لدوجلاس ماكريجور وفحوى نظرية (x) وهي النظرية السلبية للعاملين وأنهم كسالى وأن القيادة والعقاب هما وسيلتان لتدفعهم للأداء العمل.
أما نظرية (y) فترى عكس ذلك على أن الأفراد لديهم رغبة في العمل وقدرة على تحمل المسؤولية واستعداد لتحقيق أهداف المنظمة لذلك فأساليب التحفيز الملائمة هي التشجيع وإتاحة الفرصة لهم لإبداء آرائهم والنظرة الإيجابية لتصرفاتهم(7).
5- نظرية ذات العاملين (لفردريك هيوزيرج) وقسم الحوافز والدوافع إلى نوعين:
@ عوامل دافعة: تعمل كحوافز وتوفرها يؤدي إلى الرضا وهي الإنجاز والتقدير والتقدم والنمو وأهمية العمل وهي التي ينبغي التركيز عليها كحوافز.
@ وعوامل وقائية: وجودها يؤدي إلى عدم الاستياء مثل الأجر وظروف العمل وأهداف وسياسات المنظمة(8).
ثالثاً : الحوافز في الفكر الإسلامي
يرى الفكر الإسلامي أن الإنسان المسلم منضبط أخلاقياً، سمَى فوق الغرائز ويختار بإرادته البدائل السلوكية المناسبة حيث استقر على مبادئ وقيم أخلاقية، حياته متوازية يعمل لآخرته كأنه يموت غداً ويعمل لديناه كأنه يعيش أبداً شعاره في العمل الجودة والإتقان والفاعلية والكفاءة والانضباط والمسؤولية إضافة إلى سمة الخوف من المولى عز وجل في تصرفاته فهنالك في الفكر الإسلامي اهتمام بالحوافز الدنيوية كما أن هنالك حوافز أخروية لمن صدق وأحسن العمل(9)، قال تعالى "فأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فيوفيهم أجورهم ويزيدهم من فضله"(10).
دور الحوافز في المنظمات المبداعة
إن جوهر الإبداع هو الفكر التي ليس لها مصدر إلا الإنسان فالمعرفة الجديدة والفكرة الخلاقة عنصران مهمان وأساسيان لتطوير المجتمعات ويعني ذلك أن على المؤسسات الحريصة على التميز ألا تألوا جهداً في إتاحة المجال للعاملين فيها لتنمية الإمكانيات والإبداع التنظيمي(11).
وحيث إن المحور الجوهري للمنظمات الإدارية المتميزة يقوم على تبنيها لبيئة تنظيمية تعطي الاتجاهات الإبداعية شرعيتها، وتبلورها في منهجين فكري وعلمي يقومان على قيم وممارسات وظيفية تغرس وتؤصل الإبداع كهدف متجدد ومطلوب وتؤصل ذلك من خلال حوافر وأساليب ونظم تعمق إيمان العاملين بهذه المبادئ.
وتشترك المؤسسات المبدعة في عدد من القيم والمبادئ منها:
1- الرغبة في الإنجاز وإعطاء الأسبقية دائماً للفعل والشروع في الأداء.
2- تأصيل مفهوم الإنتاجية وتنمية قدرات العاملين ومشاركتهم في النتائج.
3- إعطاء أسبقية متميزة لتنمية قدرات وحفز العاملين للأداء المتميز.
وحتى يكون هناك مناخ تنظيمي إبداعي يجب توفر ثلاثة عناصر أساسية، هي(12):
أولاً : تبني مجموعة من القيم التي تنمي الاتجاهات الإبداعية.
ثانيا: صياغة هذه القيم وترجمتها في نظم وأساليب تؤصل الإبداع في كل نشاطات المنظمة.
ثالثاً : ابتداع النظم والأساليب والحوافز التي تعمق إيمان العاملين بهذه القيم والمبادئ بالقدر الذي يحقق التزاماتهم بها.
ومما سبق يتضح مدى عدّ الحوافز مقوما رئيسيا في المنظمات المبدعة بل وركيزة أساسية لوجود الإبداع وتنميته في هذا المجال، ولا ينبغي الاهتمام فقط بوضع الحوافز، بل لابد من ربطها بالأداء والإبداع بحيث توضع معايير محددة وعادلة وموضوعية حتى تؤتي تلك الحوافز ثمارها المرجوة.
ويجب ألا يغيب عن البال أن الحوافز قد يكون لها نتائج سلبية إذا استخدمت بطرق تنتفي فيها العدالة والموضوعية، وهذا يشير إلى أن استخدام الحوافز ليس بالضرورة دائماً يؤدي إلى نتائج إيجابية، مثل مكافأة موظف متسيب بدلاً من الموظف القائم بوظيفته على الوجه المطلوب، إلا أنه من المهم التعرف على حاجات الأفراد ومحاولة استثارتها ودفعها من خلال الحوافز وسواءً كانت مادية أو معنوية فللحوافز دور واضح في تشجيع الموظفين على الإبداع والمبادأة والتجديد.
وتعتمد علاقة الحوافز بالإبداع على ظروف منحها وهدفها فإذا ارتبطت بأهداف محددة لا يتم لهذا الحافز فإنها تصبح ذات أثر مهم على الإبداع، أما إذا ضعفت العلاقة بين الحوافز والأداء المتصل بالإبداع فيكون أثره ضعيفاً أو معدوماً(13). ويقتضي نظام الحوافز السليم أن تكون هنالك مقاييس عادلة وموضوعية لقياس الإبداع، مع تحديد اختصاصات وواجبات الوظائف التي يشغلها الأفراد تحديداً واضحاً، وتلعب الحوافز المادية والمعنوية دوراً مهماً في تشجيع الإبداع الإداري فالحوافز المادية مثل المكافآت والرواتب المجزية تحرك جهود الأفراد نحو أهداف معينة تسعى المنظمة إلى تحقيقها، وتتمثل في حسن استغلال إمكانات وطاقات الأفراد الإبداعية لأن الفرد يرى نتيجة مادية ملموسة مرتبطة بسلوكه(14). والفرد عندما يكافأ على أفكاره الجيدة يقدم المزيد منها، أما إذا كان الجزاء سلبياً أو متأخراً أو غير عادل، أو لا يتناسب مع هذا الجهد المبذول، فالاحتمال الأكبر أن يصاب الفرد بإحباط ويمتنع عن تكرار هذا السلوك الذي أدى إلى هذه النتيجة.
كما أن الحوافز المعنوية تؤثر بدرجة كبيرة على الإبداع لأن الفرد بحاجة إلى الاعتراف بجهوده من خلال تقدير رؤسائه وزملائه، حيث أن مناخ العمل الذي تسوده المحبة والوئام والتعاون والعمل على تقليص المعوقات التي تعترض عملية الإبداع الإداري فيما يتعلق بسياسة الحوافز ومنها:
1- عدم تهيئة الظروف الملائمة لخلق الجو المشجع على الإبداع من حيث غموض الدور وعدم وضوح الأهداف والخوف من السخرية عند طرق أفكار وتصورات جديدة تخالف المألوف إضافة إلى عدم المشاركة في الآراء بين الرئيس والمرؤوس والتمسك الشديد بالأنظمة وتغريب المتميزين داخل المنظمة(15).
2- وضع نظام موحد للحوافز فمن الخطأ وضع نظام موحد لعدد من المنظمات التي تختلف أنشطتها إذ تختلف الحوافز بما يتناسب وكل بيئة أؤ منظمة أو نشاط وحسب العاملين، كذلك من الأمور المحبطة للإبداع الإداري المساواة بين الفرد المبدع وغير المبدع(16).
3- استخدام العقاب كأسلوب للتحفيز، فمن الممكن استخدامه للأداء المحدد أما الإبداع فإنه لاينمو في ظل التحفيز السلبي لأنه قدرات مبتكرة وجديدة تحتاج إلى مناخ ملائم لذلك يجب عدم وضع الحوافز السلبية في إطار التشجيع على الإبداع.
الخاتمة
يتضح من خلال ما سبق عرضه أهمية تنمية الإبداع الإداري في المنظمات الحكومية كون ذلك ركيزة للتطوير الهادف إلى رفع مستوى الأداء، ولا يتأتى ذلك إلا من خلال تلمس عوائق الإبداع الإداري داخل وخارج المنظمات، إذ تُعد تهيئة الأجواء المناسبة للعاملين في المنظمة هي الركيزة الأساسية لإطلاق مواهبهم وإبداعاتهم في إنجاز الأعمال وحل المشاكل وتنفيذ الاستراتيجيات والخطط. ويلحظ أن المنظمات الغربية تولي هذا الجانب أهمية قصوى من خلال البحث والدراسة المتعمقة لمعوقات الإبداع في المنظمات بهدف معالجتها، ولا ريب أن ما وصلوا إليه من تقدم ليس وليد الصدفة بل يعتمد على تهيئة الأجواء الملائمة للموهوبين في إبراز طاقاتهم واستثمارها الاستثمار الأمثل، إذ إن حضارات الأمم والشعوب تنهض على أكتاف المبدعين من أبنائها، ومن المؤسف أن كثير من الدراسات أشارت إلى معوقات كثيرة في بيئة المنظمات العربية تحول دون استثمار المواهب الإدارية بالشكل المناسب ومنها قلة الحوافز المادية والمعنوية وعدم توفر العدالة الموضوعية عن استخدام الحوافز في أحيان كثيرة، إضافة إلى شيوع ثقافة تنظيمية غير محفزة على الإبداع منها والانتقاد أو تحييد أصحاب الموهبة والإبداع.
وتؤكد خطط التنمية في كثير من البلدان على أهمية إيلاء العنصر البشري العناية التامة باعتباره ركيزة التنمية، وتضمنت أنظمة الخدمة فيها العديد من الحوافز، وقد أشارت بعض الدراسات إلى قصور في تلك الأنظمة، ولعل لتلك الأنظمة أثر على فعاليتها كمحفز على الإبداع، كونها صيغت لفترة زمنية لم تعد ظرفها قائمة الآن لذلك فالحاجة قائمة على اتباع انتهاج سياسة تحفيز ملائمة تنمي الإبداع وتساعد على استثمار طاقة الموهوبين، حيث ثبت أن الحوافز تتأثر بعوامل الزمان والمكان والأشخاص، فما يعد حافزاً اليوم قد لا يعد غداً محفزاً للإبداع، لذلك يجب تلمس المعوقات في سياسة التحفيز المتبعة من حيث كونها تشجع على الإبداع من عدمه ومنها:
1- وضع نظام موحد للحوافز لعدد من المنظمات التي تختلف أنشطتها فالحوافز تختلف حسب البيئة والمنظمة والنشاط والعاملين لذا يجب أن تختلف الحوافز حسب نوع المنظمة ونشاطها.
2- استخدام العقاب كأسلوب للتحفيز إذ يجب عدم وضعه في إطار التحفيز على الإبداع.
3- عدم وجود الأجواء الملائمة للإبداع بسبب غموض الدور وعدم وضوح الأهداف وهذا من أقوى معوقات الإبداع
الهوامش
1- القريوتي، محمد قاسم، السلوك التنظيمي، الطبعة الثانية، دار المستقبل، مطبعة بنك البتراء، عمان، 1993م، ص74.
2- الحلواني،ابتسام، التغيير ودوره في التطوير الإداري، مجلة الإدارة العامة، العدد 67، معهد الإدارة العامة، الرياض، 1411ه، ص62.
3- السلمي، علي، إدارة الأفراد لرفع الكفاية الإنتاجية، دار المعارف، القاهرة، 1970م، ص214.
4- عبيد، محمد، إدارة الأفراد والعلاقات الإنسانية، دار النهضة العربية، القاهرة، 1970م، ص470.
05 مهنا، محمد، سياسة الوظائف وتطبيقاتها، دار المعارف، القاهرة، 1967م، ص429.
6- ماهر، أحمد، السلوك التنظيمي، مركز التنمية الإدارية، الإسكندرية، 1993م، ص138-ص143.
7- الحرفة، حامد، موسوعة الإدارة الحديثة للحوافز، الطبعة الأولى، الدراسة العربية للموسوعة، بيروت، 1980م، ص159.
8- ماهر، أحمد، مرجع سابق، ص67.
9- فضل اللّه، علي، الأجور والحوافز وأثرها على رفع فاعلية الأداء، مجلة ملحوظة الخط غير متوازي الدراسات الأمنية والتدريب، العدد 25، المجلد13، أكاديمية نايف العربية، الرياض، 1419ه، ص67.
10- سورة النساء، الآية 73.
11- الريوتي، محمد قاسم، مرجع سابق، ص280.
12- محجوب، سر الختم، الإبداع الإداري والتطوير التنظيمي، الطبعة الأولى، المنظمة العربية للعلوم الإداري، عمان، 1406ه، ص107.
13- عساف، عبدالمعطي، مقومات الإبداع الإداري في المنظمات المعاصرة، مجلة الإداري، مسقط، 1995م، ص42.
14- هيكل، محمد، أثر الحوافز على فاعلية الإدارة والإنتاج، مجلة الإدارة، العدد4، القاهرة، 1419ه، ص16.
15- الحقباني، تركي،أثر المتغيرات التنظيمية على الإبداع الإداري، جامعة الملك سعود، الرياض، 1418ه، ص28.
16- عبدالحافظ، نبيل، مهارات التفكير الابداعي وعلاقتها بعملية اتخاذ القرار، مجلة الإداري مسقط، 1995م، ص67.

المصدر: إعداد النقيب- عوض بن سعيد العمري http://www.hrdiscussion.com/hr2400.html

نظام الحوافز الفعال .

الحوافز المشجعة للأداء المتميز تحقيق حاجات في الكيان البشري عميقة وتشعره بأنه إنسان له مكانة وأنه مقدر في عمله، واهتم الإسلام بقضية الحوافز على الأفعال سواء في الدنيا أو في الآخرة:
ففي الدنيا يقول النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ: [[من صلّى علي صلاة صلّى الله عليه بها عشرًا]].
والحسنة في الإسلام بعشر أمثالها، وكل ذلك وغيره للتشجيع على الخير.
ويقول تبارك وتعالى: {هَلْ جَزَاءُ الإحْسَانِ إِلا الإحْسَانُ} [الرحمن:60].
ـ تعتبر الحوافز بمثابة المقابل للأداء المتميز، ويفترض هذا التعريف أن الأجر [أو المرتب] قادر على الوفاء بقيمة الوظيفة وبالتبعية قادر على الوفاء بالمتطلبات الأساسية للحياة، وطبيعة الوظيفة، وقيمة المنصب.
كما يفترض هذا التعريف أن الحوافز تركز على مكافأة العاملين عن تميزهم في الأداء، وأن الأداء الذي يستحق الحافز هو أداء غير عادي، أو ربما وفقًا لمعايير أخرى تشير إلى استحقاق العاملين إلى تعوض إضافي يزيد عن الأجر.
الحوافز .. لماذا؟يحقق النظام الجيد للحوافز نتائج مفيدة من أهمها:
1ـ زيادة نواتج العمل في شكل كميات إنتاج، وجودة إنتاج، ومبيعات، وأرباح.
2ـ تخفيض الفاقد في العمل، ومن أمثلته تخفيض التكاليف، وتخفيض كميات الخامات، تخفيض الفاقد في الموارد البشرية، وأي موارد أخرى.
3ـ إشباع احتياجات العاملين بشتى أنواعها، وعلى الأخص ما يسمى التقدير والاحترام والشعور بالمكانة.
4ـ إشعار العاملين بروح العدالة داخل المنظمة.
5ـ جذب العاملين إلى المنظمة، ورفع روح الولاء والانتماء.
6ـ تنمية روح التعاون بين العاملين، وتنمية روح الفريق والتضامن.
7ـ تحسين صورة المشروع أمام المجتمع.
على أي أساس تُمنع الحوافز؟
 
ـ الأداء:
يعتبر التميز في الأداء المعيار الأساسي، وربما الأوحد لدى البعض، وفي بعض الحالات. وهو يعني ما يزيد عن  المعدل النمطي للأداء سواء كان ذلك في الكمية، أو الجودة، أو وفر في وقت العمل، أو وفر في التكاليف، أو وفر في أي مورد آخر.
ويعتبر الأداء فوق العادي [أو التميز في الأداء] أو الناتج النهائي للعمل أهم المعايير على الإطلاق لحساب  الحوافز.
ويمكن أن تمنح الحوافز على المجهود أو الأقدمية أو المهارة.
ما هي أنواع نظم الحوافز؟
أـ حوافز على مستوى الفرد.
ب ـ حوافز على مستوى المنظمة ككل.
أـ حوافز على مستوى الفرد:
أولاً: حوافز العمال:
1ـ الحوافز بالقطعة:
وهي تعتبر من أهم طرق دفع كل من الأجور والحوافز معًا، وفي هذه الطريقة يتحدد الحافز الذي يحصل عليه بحسب كمية الإنتاج، أو القطع المنتجة.
2ـ حوافز الوقت:
في هذه الطريقة على العامل أن يقوم بالإنتاج في وقت محدد [نمطي أو معياري] ويكافأ على مقدار الوفر في هذا الوقت، أو يكافأ على استغلال نفس الوقت في  إنتاج أكثر.
 
ثانيًا: حوافز المتخصصين والإداريين:
1ـ العولمة:
 ويتبع مثل هذا النظام مع الوظائف البيعية والمحصلية، حيث يحصل المحصل  على نسبة مئوية من الديون التي يحصلها، ويحصل البائع أو المحصل على نسبة مئوية من الصفقات والمبيعات التي يحققها.
2ـ العلاوة:
ويجب التفريق هنا بين عدة أنواع من العلاوات من أهمها:
      1 ـ علاوة الكفاءة.
      2 ـ علاوة الأقدمية.
      3 ـ علاوة الاستثنائية.
ـ والأولى أي علاوة الكفاءة: هي عبارة عن زيادة في الأجر أو المرتب بناءً على إنتاجية الفرد في علمه، وهي تمنح بعد فترة عام تقريبًا، وحين يثبت الفرد أن إنتاجيته عالية.
ـ أما علاوة الأقدمية: فهي تعويض كامل عن عضوية الفرد في المنظمة، وتعبيرًا عن إخلاصه لمدة عام.
ـ والعلاوة الاستثنائية: تمنح بسبب وجود أداء ومجهود مميز يستلزم التعويض الاستثنائي.
وكل العلاوات تتميز بأن تأثيرها تراكمي، أي أنه حين يحصل عليها الفرد تصبح حقًا مكتسبًا له، وتضاف في الأمد على عوائد المستقبل.
 
ب ـ حوافز على مستوى المنظمة ككل:
1ـ المشاركة في الأرباح:
ويستفيد منها عادة غالبية العاملين في المنظمة ـ وهي عبارة عن استقطاع نسبة [ولتكن 10%] من أرباح الشركة، ثم توزيعها على العاملين، ويتم التوزيع حسب المرتب، أو الدرجة، أو المستوى الإداري، أو كفاءة الأداء، أو أكثر من أساس واحد.
ويتم التوزيع نقدًا، مرة واحدة، أو تقسيمها على عدة مرات في السنة.
ـ ومزايا هذا النظام أنه ينمي مشاعر الانتماء والعضوية للمنظمة، ويرفع الحماس لأهدافها، كما قد يرفع من الإحساس بأهمية التعاون والمشاركة.
2ـ خطط الاقتراحات:
ويطلق عليها أيضًا توفير التكاليف، والسبب في ذلك أنها عبارة عن خطط لتشجيع الأفراد على وضع اقتراحات بشأن تخفيض تكاليف العمل والإنتاج.
وأن الوفر في هذه التكاليف يمكن أن يكون أساسًا مكافأة لحساب من قاموا بتقديم هذه الاقتراحات.
3ـ ملكية العاملين لأسهم الشركة:
يمكن اعتبار العاملين لأسهم الشركة هي أكثر الطرق مثالية لتقريب المشاركة في الناتج والأداء النهائي للمنظمة، وفي هذه الطريقة من حق العاملين امتلاك شركتهم بنسبة محدودة.
 
مراحل تصميم نظام الحوافز:
1ـ تحديد هدف النظام:
تسعى المنظمات إلى أهداف عامة واستراتيجيات محددة، وعلى من يقوم بوضع نظام للحوافز أن يدرس هذا جيدًا، ويحاول بعد ذلك ترجمته في شكل هدف لنظام الحوافز.
وقد يكون هدف نظام الحوافز تعظيم الأرباح، أو رفع المبيعات والإيرادات، أو قد يكون تخفيض التكاليف، أو التشجيع على الأفكار الجديدة، أو تشجيع الكميات المنتجة، أو تحسين الجودة، أو غيرها من الأهداف.
2ـ دراسة الأداء:
وتسعى هذه الخطوة إلى تحديد وتوصيف الأداء المطلوب، كما تسعى إلى تحديد طريقة قياس الأداء الفعلي.
إن تحديد وتوصيف الأداء المطلوب يستدعي ما يلي:
         1ـ وجود وظائف ذات تصميم سليم.
         2ـ وجود عدد سليم للعاملين.
         3ـ وجود ظروف عمل ملائمة.
         4ـ وجود سيطرة كاملة للفرد على العمل.
3ـ تحديد ميزانية الحوافز:
ويقصد بها ذلك المبلغ الإجمالي المتاح لمدير نظام الحوافز لكي يتفق على هذا النظام، ويجب أن يغطى المبلغ الموجود في ميزانية الحوافز البنود التالية:
ـ قيمة الحوافز والجوائز: وهو يمثل الغالبية العظمى لميزانية الحوافز. وهي تتضمن بنودًا جزئية مثل المكافآت، والعلاوات، والرحلات، والهدايا، وغيرها.
ـ التكاليف الإدارية: وهي تغطي بنودًا مثل تكاليف تصميم النظام وتعديله والاحتفاظ بسجلاته، واجتماعاته، وتدريب المديرين على النظام.
 
ـ تكاليف الترويج:
وهي تغطي بنودًا مثل النشرات والكتيبات التعريفية، والملصقات الدعائية، والمراسلات، وخطابات الشكر، والحفلات [متضمنة بنودًا أخرى خاصة بها]
أولاً: حوافز العمال:
1ـ الحوافز بالقطعة:
وهي تعتبر من أهم طرق دفع كل من الأجور والحوافز معًا، وفي هذه الطريقة يتحدد الحافز الذي يحصل عليه بحسب كمية الإنتاج، أو القطع المنتجة.
2ـ حوافز الوقت:
في هذه الطريقة على العامل أن يقوم بالإنتاج في وقت محدد [نمطي أو معياري] ويكافأ على مقدار الوفر في هذا الوقت، أو يكافأ على استغلال نفس الوقت في  إنتاج أكثر.
 
ثانيًا: حوافز المتخصصين والإداريين:1ـ العولمة:
 ويتبع مثل هذا النظام مع الوظائف البيعية والمحصلية، حيث يحصل المحصل  على نسبة مئوية من الديون التي يحصلها، ويحصل البائع أو المحصل على نسبة مئوية من الصفقات والمبيعات التي يحققها.
2ـ العلاوة:
ويجب التفريق هنا بين عدة أنواع من العلاوات من أهمها:
          1ـ علاوة الكفاءة.
          2ـ علاوة الأقدمية.
          3ـ علاوة الاستثنائية.
ـ والأولى أي علاوة الكفاءة: هي عبارة عن زيادة في الأجر أو المرتب بناءً على إنتاجية الفرد في علمه، وهي تمنح بعد فترة عام تقريبًا، وحين يثبت الفرد أن إنتاجيته عالية.
ـ أما علاوة الأقدمية: فهي تعويض كامل عن عضوية الفرد في المنظمة، وتعبيرًا عن إخلاصه لمدة عام.
ـ والعلاوة الاستثنائية: تمنح بسبب وجود أداء ومجهود مميز يستلزم التعويض الاستثنائي.
وكل العلاوات تتميز بأن تأثيرها تراكمي، أي أنه حين يحصل عليها الفرد تصبح حقًا مكتسبًا له، وتضاف في الأمد على عوائد المستقبل.
 
ب ـ حوافز على مستوى المنظمة ككل:
1ـ المشاركة في الأرباح:
ويستفيد منها عادة غالبية العاملين في المنظمة ـ وهي عبارة عن استقطاع نسبة [ولتكن 10%] من أرباح الشركة، ثم توزيعها على العاملين، ويتم التوزيع حسب المرتب، أو الدرجة، أو المستوى الإداري، أو كفاءة الأداء، أو أكثر من أساس واحد.
ويتم التوزيع نقدًا، مرة واحدة، أو تقسيمها على عدة مرات في السنة.
ـ ومزايا هذا النظام أنه ينمي مشاعر الانتماء والعضوية للمنظمة، ويرفع الحماس لأهدافها، كما قد يرفع من الإحساس بأهمية التعاون والمشاركة.
2ـ خطط الاقتراحات:
ويطلق عليها أيضًا توفير التكاليف، والسبب في ذلك أنها عبارة عن خطط لتشجيع الأفراد على وضع اقتراحات بشأن تخفيض تكاليف العمل والإنتاج.
وأن الوفر في هذه التكاليف يمكن أن يكون أساسًا مكافأة لحساب من قاموا بتقديم هذه الاقتراحات.
3ـ ملكية العاملين لأسهم الشركة:
يمكن اعتبار العاملين لأسهم الشركة هي أكثر الطرق مثالية لتقريب المشاركة في الناتج والأداء النهائي للمنظمة، وفي هذه الطريقة من حق العاملين امتلاك شركتهم بنسبة محدودة.
 
مراحل تصميم نظام الحوافز:
1ـ تحديد هدف النظام:
تسعى المنظمات إلى أهداف عامة واستراتيجيات محددة، وعلى من يقوم بوضع نظام للحوافز أن يدرس هذا جيدًا، ويحاول بعد ذلك ترجمته في شكل هدف لنظام الحوافز.
وقد يكون هدف نظام الحوافز تعظيم الأرباح، أو رفع المبيعات والإيرادات، أو قد يكون تخفيض التكاليف، أو التشجيع على الأفكار الجديدة، أو تشجيع الكميات المنتجة، أو تحسين الجودة، أو غيرها من الأهداف.
2ـ دراسة الأداء:
وتسعى هذه الخطوة إلى تحديد وتوصيف الأداء المطلوب، كما تسعى إلى تحديد طريقة قياس الأداء الفعلي.
إن تحديد وتوصيف الأداء المطلوب يستدعي ما يلي:
         1 ـ وجود وظائف ذات تصميم سليم.
         2 ـ وجود عدد سليم للعاملين.
         3 ـ وجود ظروف عمل ملائمة.
         4ـ وجود سيطرة كاملة للفرد على العمل.
3ـ تحديد ميزانية الحوافز:
ويقصد بها ذلك المبلغ الإجمالي المتاح لمدير نظام الحوافز لكي يتفق على هذا النظام، ويجب أن يغطى المبلغ الموجود في ميزانية الحوافز البنود التالية:
ـ قيمة الحوافز والجوائز: وهو يمثل الغالبية العظمى لميزانية الحوافز. وهي تتضمن بنودًا جزئية مثل المكافآت، والعلاوات، والرحلات، والهدايا، وغيرها.
ـ التكاليف الإدارية: وهي تغطي بنودًا مثل تكاليف تصميم النظام وتعديله والاحتفاظ بسجلاته، واجتماعاته، وتدريب المديرين على النظام.
 
ـ تكاليف الترويج:
وهي تغطي بنودًا مثل النشرات والكتيبات التعريفية، والملصقات الدعائية، والمراسلات، وخطابات الشكر، والحفلات [متضمنة بنودًا أخرى خاصة بها]

العوامل المؤثرة على أنظمة الحوافز

العوامل المؤثرة على أنظمة الحوافز:

نظام وضع الحوافز في أي دائرة من الدوائر يتأثر بعدد من العوامل التي يجب مراعاتها قبل وأثناء التخطيط لأنظمة الحوافز.

-  على مستوى الدولة  تتأثر الحوافز بعاملين أولهما سياسة الدولة الاقتصادية والاجتماعية والتي تمثلها القوانين التي تطبقها إدارات الدوائر وثانيهما القيم الاجتماعية والنظام الاجتماعي السائد والذي يتأثر به أفراد المجتمع ويحدد رغباتهم وحاجاتهم وأولوياتهم.

-  على مستوى المنظمة يتأثر نظام الحوافز بثلاثة عوامل أولهما نوع الجهاز الإداري وإمكاناته وتنظيمه وثانيهما نوع العاملين بالدائرة ومدى تـأهيلهم ومهاراتهم وتركيبهم الاجتماعي والثقافي وثالثهما حجم الدائرة ونوع النشاط وفاعليتها ومروده بالنسبة للاقتصاد الوطني.

- الأسلوب الإشرافي: إن الأسلوب الإشرافي الذي يتبعه القائد في قيادته للموظفين معه وتوجيههم يؤثر تأثيرا كبيرا في عملية التحفيز فالقيادة الحافزة هي التي تستمد سلطتها من القدرة على التأثير بسلوك العاملين وحثهم على حسن أداء العمل وتنفيذ الأوامر برضا وارتياح وليس عن خوف من العقاب والمفهوم الإداري لذلك أن تكون القيادة ديمقراطية، ولذلك فإن التغير المرتبط بالأسلوب في علاقة القائد بالموظفين يتحقق من خلال الجوانب التالية:
أ‌-     اهتمام المسؤول بالعمل مما يجعله قدوة حسنة للموظفين .
ب- احترام المسؤول لمرؤوسيه.
ج- توزيع العمل وفقا لقدرات الموظف.
د- إعطاء الفرصة للموظفين في المشاركة بإعداد الخطط واتخاذ القرارات.

- الاتصال المباشر: لا يمكن لأي قائد أن يحقق التفاعل بينه وبين مرؤوسيه دون أن يوفر لهم نظاماً مناسباً من الاتصالات يمكن بواسطته توجيه جهودهم وتوضيح مختلف الواجبات والأعمال المطلوب منهم تنفيذها كما أن نظام الاتصالات المناسب يعد في حد ذاته الوسيلة الفعالة التي يمكن أن يقيم من خلالها جهود مرؤوسيه ويكشف أخطائهم ويعمل على تصحيحها وفي ذات الوقت فإنه يقرر من خلال المعلومات المتوافرة لديه المكافآت أو الجزاءات التي يجب أن تمنح للمرؤوسين.
والاتصال المباشر كأحد أشكال الاتصال الإداري يتم وجها لوجه بين القائد والمرؤوس عن طريق المقابلة الشخصية، وللاتصال المباشر مزايا عديدة منها:

·       يعتبر مصدر من مصادر الحماس والتحفيز.
·       يؤدي إلى السرعة في توصيل المعلومة.
·       تحقيق المشاركة في اتخاذ القرار من خلال ما يتيحه من فرص للنقاش.
·       تحقيق الوضوح والتفهم عن طريق الاستفسار.
·       زيادة الخبرات نتيجة الاحتكاك والتفاعل.

- ظروف العمل: للقائد دور كبير في تهيئة ظروف مادية أفضل للعمل مثل تحسين الإضاءة والتهوية والنظافة والتحكم في الضوضاء ودرجة الحرارة داخل مقر العمل وتوفير المرافق العامة كالمسجد ودورات المياه وتوفير أدوات وأجهزة العمل المكتبية الحديثة واتخاذ الاحتياجات اللازمة لحماية العاملين من أخطار الحريق وإصابات العمل وغير ذلك من الجوانب والظروف التي يجب أن تعمل الإدارة على تحسينها فإن ذلك يساعد على زيادة الإنتاجية ورفع الروح المعنوية بين العاملين، فكلما كانت ظروف العمل مريحة كلما كان ذلك حافزاً للعاملين نحو بذل مزيد من الجهد في العمل والارتباط بهِ.

- الجوانب التنظيمية: يعني ذلك أبعاد المجال التنظيمي الذي يعمل بهِ الموظف ويشمل ذلك سياسات الأجور،والمراكز الوظيفية وسياسات العمل وإجراءاته والهيكل التنظيمي للمنطقة وتدور الحافزية التنظيمية للعمل في إطار إتاحة المجال لإشباع الحاجات الفردية والتي تتضمن بجانب ما يتيحه الراتب من مقابلة الحاجات الضرورية وإشباع الحاجات الاجتماعية والنفسية للفرد في إطار الهيكل التنظيمي، وأسلوب الإدارة التي تعكسه سياسات العمل وإجراءاته.

المصدر: هيثم الفقهاء - غادة العبدالات

نظريات الحوافز

نظريات الحوافز:
     شغل موضوع حفز الأفراد وأثره على أداء العمل  الكثيرين من الباحثين منذ بدء العمل المنتظم في الحياة الاقتصادية، حيث كانت أهم الجهود في هذا المجال خلال العقود الماضية مبنية على نظريات علم النفس في الغرائز والدوافع ، وخلال تلك الفترة تطورت مجالات البحث وتعددت النظريات التي تحاول تفسير أسباب حفز الأفراد ففي منتصف القرن التاسع عشر بدأت الأفكار بترغيب الإنسان في العمل وحثه على الارتفاع بمستوى أدائه ، وفي بداية القرن العشرين بدأت تتبلور شكل الأفكار بصورة أكثر تحديدا او وضوحا في صورة نظريات للحوافز، ومما لاشك فيه أن هذه النظريات قد أرست مبادئ هامة وأساليب فنية وأفكارا ترتكز على تأملات فكرية راسخة وفروض علمية، ونتائج قد نجحت حينما وضعت في مجال التجربة ونظرا لأهمية هذه النظريات وفائدتها فإننا في هذه الدراسة سنستعرض أهم هذه النظريات على النحو التالي:
أ- النظرية الكلاسيكية:
       نبعت هذه النظرية أساسا من التطور الطبيعي لمبادئ الإدارة العامة التي نادى بها "فريدريك تايلور" الذي يعتبر مؤسس هذه النظرية وترتكز هذه النظرية أساسا في مجال الحوافز على أن النقود هي خير دافع للعمل في المنظمات وأن العامل بطبيعته يسعى دائما لزيادة أجره وتطبيقا لهذا الاتجاه فإنه يجب ربط الأجر بإنتاجية العمل بمعنى أنه كلما زاد الإنسان في إنتاجيته زاد أجره.
     وتعتبر نظرية "تايلور" بداية لتطور مفاهيم وأسس الإدارة وكانت مساهماتها ثورة على بعض المفاهيم السائدة وانطلاقة نحو المزيد من الدفع للحركة الإنتاجية في المنظمات المختلفة.
وقد بنى "فريدريك تايلور" نظريته في الإدارة العلمية للأفراد على فرضين أساسين هما:
-  أن تطبيق الأساليب العلمية في العمل يؤدي إلى الكفاية في الإنتاج.
-  أن تطبيق الحوافز النقدية يؤدي إلى زيادة الإنتاج.
     يعتقد البعض أن النظرية الكلاسيكية نظرية متشائمة تعتقد أن العاملين كسالى بطبعهم لا يرغبون في العمل ويتميزون بالأنانية والسلبية وطموحاتهم ضئيلة ويفضلون الانقياد والحوافز التي تقدمها هذه النظرية لا تخرج عن كونها حوافز مادية باعتبار أن العامل مخلوق اقتصادي تنحصر حاجته في الأشياء المادية والآمان.
    
      وعليه فإن الانتقادات الأساسية التي توجه لهذه النظرية تجاهلها لآدمية الإنسان ومعاملته كالآلة من خلال تركيزها على الحافز المادي حيث ترى أن بزيادته تزيد الإنتاجية متجاهلة العوامل المعنوية والنفسية والاجتماعية.

ب- نظرية العلاقات الإنسانية:

     جاءت هذه النظرية كرد فعل للنظرية الكلاسيكية حيث وجهت هذه النظرية اهتمامها للعنصر البشري وعلاقات الأفراد مع رؤسائهم وجماعة العمل في داخل المنظمة.
     وترى هذه النظرية أن العامل له حاجات ودوافع لا تنحصر فقط في الحاجات الجسمية وحاجات الأمان ولكن هناك حاجات نفسية واجتماعية عند العاملين أهمها احترام النفس وتأكيد الذات واحترام الآخرين لذا فإن الحوافز التي تقدمها الإدارة يجب أن لا تقتصر على الحوافز المادية فحسب بل تتعدى إلى الحوافز المعنوية.
     ساهم في هذه النظرية عدد من علماء الإدارة بقيادة "التون مايو" وتميزت هذه النظرية بعدد من القواعد والأساليب التي أعدت لمساعدة المديرين في دفع العاملين وتحفيزهم وتركز مجموعة الأساليب هذه على ثلاثة أنشطة إدارية رئيسية هي:

·       تشجيع العاملين على المشاركة في القرارات الإدارية.
·       إعادة تصميم الوظائف بطريقة توفر قدرا أكبر من التحدي لقدرات العاملين ومن المشاركة في نشاطات المنظمة.
·       تحسين تدفق الاتصال بين الرئيس والمرؤوسين .

ج- نظريات الحاجات الإنسانية:

     يعتبر مؤسس هذه النظرية هو "إبراهام ماسلو" وهي من أكثر النظريات شيوعا وقدرة على تفسير السلوك الإنساني في سعيه لإشباع حاجاته المختلفة وتركز هذه النظرية على ضرورة التعامل مع الحاجات والدوافع المختلفة الكامنة في ذات الفرد حيث أن التعرف الدقيق على هذه الاحتياجات والدوافع هو الذي يمكن الإدارة وأصحاب القرار من وضع وتطبيق نظم الحوافز في المنظمات وتقوم هذه النظرية على مبدأين أساسين هما :
- أن حاجات الفرد مرتبة تصاعديا على شكل سلم بحسب أولوياتها للفرد ووفقا لهرم "ماسلو"



الحاجة إلى تحقيق الذات


الحاجة إلى التقدير


الحاجات الاجتماعية


حاجات الأمن والسلامة

الحاجات الفسيولوجية









                                 
                            شكل رقم (1) يوضح التدرج الهرمي للحاجات الإنسانية كما يراها ماسلو


- إن الحاجات غير المشبعة هي التي تؤثر على سلوك الفرد وبالتالي ينتهي دورها في عملية التحفيز.
           ويلاحظ أن "ماسلو" رتب الحاجات الإنسانية على شكل هرم تمثل قاعدته الحاجات الفسيولوجية الأساسية وتندرج تلك الحاجات ارتفاعا حتى تصل إلى قمة الهرم حيث حاجات تحقيق الذات، فالحاجات الفسيولوجية هي عبارة عن الحاجات الأساسية لبقاء حياة الإنسان إذ تتوقف نشاطاته وحيويته عليها كما تعتبر نقطة البداية في الوصول إلى إشباع الحاجات الأخرى، والحاجات الفسيولوجية مثل (الطعام والشراب والنوم) فإن العمل الذي يخدم تحقيق هذه الحاجات إلى قدر معين سيكون موضوع قبول أو رضا بالنسبة للعاملين، أما الحاجة إلى الأمن تأتي في الدرجة الثانية بعد تحقيق الإشباع من الحاجات الفسيولوجية وإن وصول الإنسان إلى هذه الحاجة هو مطلب يسعى إليه كل فرد فالإنسان يريد تحقيق نوع من الأمن، سواء من ناحية تأمين الدخل المستمر الذي يحصل عليه لتأمين حياة معيشية ملائمة له ولأسرته أو في حمايته من الأخطار التي يمكن أن تحدث له نتيجة للعمل الذي يزاوله فإن عدم تحقيق هذه الحاجة سيخلق نوعا من الاضطراب النفسي للعامل مما ينعكس سلبا على العمل الذي يقوم به، أما الحاجات الاجتماعية فهي تظهر من طبيعة التكوين البشري فالإنسان مخلوق اجتماعي في أن يكون محبوبا ويحظى بالتقدير من الآخرين وذلك عن طريق انتمائه للآخرين وتحقيق نوع من التعايش القائم على المحبة والألفة.

     ولقد أوضحت كثير من الدراسات أن جو العمل الذي لا يشبع هذه الحاجات الاجتماعية يؤدي إلى اختلال التوازن النفسي لدى العامل وبالتالي يؤدي إلى مشكلات من شأنها أن تؤدي إلى ارتفاع معدلات الغياب ونقص الإنتاجية وترك العمل، أما حاجات التقدير فالإنسان بعد تحقيقه لحاجاته الاجتماعية يبحث عن الحاجة إلى التقدير والتي تعطيه الشعور بالثقة والجدارة وأنه جزء مفيد في المجتمع الذي يعيش فيه بالإضافة إلى الحصول على التقدير والاحترام من الآخرين وإحساسه بمكانته وهيبته، ويساعد على تحقيق الطموحات العليا للفرد في أن يكون الإنسان ما يريد أن يصل إليه وهي المرحلة التي يصل فيها الإنسان إلى درجة مميزة عن غيره ويصبح له كيان مستقل علما بأن الحاجة إلى الاستقلال من أهم مكونات الحاجة إلى تحقيق الذات، وعلى الإدارة أن تحقق ذلك بتعويض السلطات والصلاحيات وإقامة الفرصة في المشاركة في وضع وتحديد الأهداف.

     لا شك أن نظرية الحاجات تعد مرتكز أساسي في فهم دافعية الإنسان في العمل وسعيه لإشباع حاجاته المختلفة ولقد وضع " ماسلو "  في نظريته أن درجات الحاجات الإنسانية وأولوية إشباعها تتسم بطابع العمومية والشمول حيث افترض وجودها لدى أي فرد كما أن عدم إشباع الحاجة يلعب دورا في تحديد مدى أهميتها وسيطرتها وإلحاحها على الفرد.

د- نظرية العاملين:

     الفضل في تأسيس هذه النظرية يرجع إلى" فريدريك هيرزبيرج" وزملاءه حيث توصلا إلى أن لكل إنسان مجموعتين مختلفتين من الاحتياجات الإنسانية وأنهما يؤثران على سلوك الفرد بطرق متباينة وقد وجدوا أن استياء الفرد ينتج عن عدم توفر بيئة صالحة ومناسبة للعمل كما توصلا إلى أن رضا الفرد عن عمل ما إنما يعود إلى العمل ويرى " فريدريك " أن الإنسان لن يشعر بالرضا إلا إذا تحققت له جميع وسائل الإشباع المختلفة من عوامل صحية وبيئية ومادية، وهذا الإشباع يمنع الاستياء وشعور العامل بالتعاسة، ومحددات الرضا التي اصطلح على تسميتها ( العوامل الحافزة )  هي الإنجاز والاعتراف والتقدير وطبيعة العمل والترقية وزيادة المسؤوليات وهذه العوامل الحافزة تعمل على تحريك جهود الأفراد وزيادة نشاطهم وتحقيق أداء جيد ينعكس إيجابيا على تحقيق أهداف المنظمة، أما محددات عدم الرضا اصطلح على تسميتها بالعوامل الوقائية وهي سياسة الإدارة والإشراف والعلاقات الشخصية والراتب أو الأجر وظروف العمل والأمن الوظيفي والمستوى الاجتماعي وتعمل هذه العوامل الوقائية على مساعدة الفرد على الانتماء لعمله وأن هذه العوامل تساعد على النمو النفسي السوي الذي يساهم بدوره في تحقيق الرضا الوظيفي.

     ويتضح لنا من هاتين المجموعتين من العوامل أن المجموعة الأولى وجودها يزيد من رضا الفرد لكن انعدامها لا يؤثر سلبيا على رضا الفرد وسميت هذه بالعوامل الدافعة، أما المجموعة الثانية من العوامل التي يمنع وجودها حالة عدم الرضا ولكنها لا تزيد من رضا الفرد وإذا وجدت هذه العوامل سميت بالعوامل الوقائية أي أن مجموعة العوامل الدافعة (الأولى) مرتبطة بطبيعة العمل نفسه أما مجموعة العوامل الوقائية (الثانية) مرتبطة ببيئة العمل، فطبيعة هذه العلاقة بين المجموعتين من العوامل تمثل جوهر هذه النظرية ولذلك سميت بنظرية العاملين .

وهناك بعض الانتقادات التي وجهت لهذه النظرية مثل:
-  أنها أدت إلى تفرقة مصطنعة بين مجموعتين من العوامل المؤثرة على الأداء الإنساني للأفراد وحوافزهم.
-  أن الرضا الوظيفي يمكن أن يكون عكس عدم الرضا لأن إشباع الحاجات الفردية سواء العوامل الدافعة أو العوامل الوقائية يؤدي إلى الرضا إلا أن عدم إشباعها يؤدي إلى عدم الرضا.

هـ - نظرية التوقع:

     مؤسسها هو " فيكتور فروم"وتركز نظريته على عامل التوقع كأساس في حاجات ودوافع الإنسان بالإضافة إلى العوامل الداخلية والخارجية كمحرك للسلوك الإنساني لذا فإن عنصر الترقب والتوقع الذي تقوم عليه هذه النظرية يعتبر عاملا قويا في دفع الإنسان إلى اتخاذ سلوك معين أو الامتناع عنه فإذا توقع الإنسان أنه سيحصل على إشباع معين خلال فترة مستقبلية فإنه سيظل يعمل حتى يحقق هذه الرغبة أما إذا لم يتوقع الإشباع المطلوب من هذا السلوك لظروف معينة فإن ذلك قد يؤدي به إلى إلغاء هذا السلوك والتوقف عنه.

    وتقوم نظرية التوقع على افتراض مفاده أن سلوك الفرد يعتبر مؤشرا على الدرجة التي يتوقع فيها أن هذا السلوك سيوصله إلى الأهداف والنتائج في المستقبل فهي عملية توقعية بأن السلوك الحالي سيؤدي به إلى نتيجة معينة في المستقبل فالدافع هناك ليس نابعا من داخل الفرد أو من بيئة العمل المحيطة به بل إنه يكمن في النتائج المتوقعة في المستقبل.

     ولقد واجهت هذه النظرية عدة انتقادات حيث خضعت افتراضات "فروم" لعدة محاولات لفحصها وإمكانية التأكد من ثبوت صحتها وقد أوضحت تلك الدراسات أن النظرية لا زالت تواجه بعض المشكلات تتمثل في صعوبة قياس التوقع والمنفعة العائدة من السلوك كما أن تعدد وتعقد المتغيرات التي تشمل عليها النظرية يجعل من الصعب دراستها والتحكم بها ومعرفة مدى العلاقة بين هذه المتغيرات وتداخلها مع بعضها البعض مما يضع الصعوبات حول تفسير الدوافع الإنسانية بطريقة واضحة ومحددة.

و- النظرية اليابانية:

     قام "وليم أوشي" بتطوير منظور آخر للتحفيز، وتفترض النظرية (Z) الإدارة الجيدة هي التي تحتوي وتحتضن العاملين في كل المستويات وتتعامل معهم، كما لو كانوا أسرة واحدة.

          وتدعو هذه النظرية إلى إشباع حاجات المستوى الأدنى في هرم "ماسلو" من خلال الاهتمام برفاهية العامل، كما أنها لا تؤدي إلى إشباع حاجات المستوى الأوسط من خلال الاعتماد على مشاركة الجماعة في اتخاذ القرار،هذا وبالإضافة إلى إشباع حاجات المستوى الأعلى من خلال توجيه الدعوة للعاملين لتحمل المسؤولية الفردية، ويعتقد المديرون الذين يتبنون النظرية (Z) أن العاملين الذين يتحلون بالشعور بالذات والشعور بالانتماء يراعون ضمائرهم أثناء أداء مهام وظائفهم، كما أنهم سيحاولون تحقيق أهداف المنظمة بحماس أكبر.




ز- نظرية الإنجاز:

     يرجع الفضل في تأسيس هذه النظرية إلى "ديفيد ماكيليلاند" حيث تشير المفاهيم الأساسية لهذه النظرية إلى أن الحاجات الإنسانية بطبعها نسبية الاستقرار، فطاقة الإنسان الداخلية الكامنة تبقى ساكنة حتى يأتي مثير أو عامل ما يحركها أو يثيرها ويعبر عن هذا العامل أو المثير عادة بالحافز الذي يعتبر ترجمة لهدف معين،إذ أن تحقيق هذا الهدف من قبل الفرد يؤدي إلى إشباع الحاجة التي أثارتها لديه وشكلت بالتالي دافعيته.


     وترى هذه النظرية أن الفرد لديه أربع حاجات رئيسية وهي:
الحاجة إلى القوة: والذين لديهم هذه الحاجة نجدهم يبحثون عن فرص كسب المركز والسلطة وهم يندفعون وراء المهام التي توفر لهم فرص كسب القوة.

الحاجة إلى الإنجاز: والذين لديهم هذه الحاجة نجدهم يبحثون عن فرص حل مشكلات التحدي والتفوق.

الحاجة إلى الانتماء: والذين لديهم هذه الحاجة نجدهم يجدون في المنظمة فرصة لتكوين علاقات صداقة جديدة وهؤلاء ليندفعون وراء المهام التي تتطلب التفاعل المتكرر مع زملاء العمل.

الحاجة إلى الاستقلال: والأفراد الذين لديهم هذه الحاجة يعطون قيمة وأهمية كبيرة للحرية والاستقلالية في العمل والسيطرة والتحكم بمصيرهم الشخصي وبالتالي هم يفضلون أن يعملوا في وظائف تحقق لهم ذلك.

ح- نظرية X،Y :

     تنطلق هذه النظرية في جوهرها من نظرة المديرين للأفراد العاملين حيث ينظر بعض المديرين إلى العامل على أنه كسول متراخي يكره المسؤولية بطبعه وغير مبادر، بينما ينظر البعض الآخر من المديرين إلى العامل على أساس انه كفؤ وقادر على العمل وراغبا فيه ولا يكره المسؤولية بل يتحمس للقيادة.

     ويرى " دوجلاس ماكريجور" مؤسس هذه النظرية أن الفئة الأولى من المديرين (X) تنظر إلى العامل نظرة متشائمة سوداوية وغير إنسانية حيث يرون في الأجور والمرتبات والحوافز أنها لا تخرج من كونها ( الجزرة التي يسعى العامل للحصول عليها في مقابل أداءه) وبالتالي فإن التواني في العمل يحول هذه الوسائل إلى (العصا) التي يمكن للإدارة استخدامها للضغط على العاملين، وعليه لكي تتمكن الإدارة من القيام بأعمالها يجب عليها أن تتخذ وسائل العنف والتهديد المستمر والإشراف والرقابة المحكمة، وهذه هي فلسفة الضغط أو ما يسمى بنظرية (X) .

     أما المديرين(Y) الذين يمثلون الفئة الثانية فتنظر إلى العامل نظرة متفائلة وإنسانية حيث يرون ضرورة تحرير الفرد العامل من الرقابة المباشرة وإعطاءه الحرية لتوجيه أنشطته وتحمل المسؤولية فيما تتطلب الأخذ بمبدأ اللامركزية وتفويض السلطات للمرؤوسين ومشاركة الأفراد في اتخاذ القرارات وهذا هو جوهر فلسفة(Y).
    ومن الانتقادات التي وجهت لهذه النظرية أنها تجاهلت وجود منطقة وسطى مابين (X،Y)
حيث أنه ليس بالضرورة أن ينتمي جميع الأفراد إما لـ (X) أو لـ (Y) كما تجاهلت هذه النظرية أسلوب القيادة الفعالة، إذ أن القائد الفعال يستطيع أن يغير أسلوبه القيادي بما يتوافق مع طبيعة المشكلة التي يواجهها.

المصدر: - هيثم الفقهاء وغادة العبدالات , أثر الحوافز في تعزيز القيم الجوهرية .

أهم المشاركات