السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ........ أهلا ومرحبا بكم في ساحة التنمية البشرية والتطوير الإداري

‏إظهار الرسائل ذات التسميات الإحتياجات التدريبية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الإحتياجات التدريبية. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 18 أكتوبر 2011

مباديء عملية التدريب الإداري .


أولا: المقدمه .
إن عملية التدريب لم تعد مجرد حلقات دراسية تقليدية، بل هو استثمار كامل للثروة البشرية التي أضحت - بدون جدال- الثروة الحقيقية لكل الدول والشعوب وأصبح التدريب - تبعاً لذلك- في قلب التنمية الحقيقية الشاملة .  فالثورة الصناعية في القرن الماضي أفرزت ما كان يعرف باسم العملية الإدارية التي تمخضت عنها طبقة جديدة في الإدارة وهي طبقة المديرين، إلا أننا في نهاية القرن العشرين نجد أن ثورة المعلومات أفرزت ثورة إدارية اتجهت نحو تغيير الأسلوب والمنهج التقليدي في إدارة المنظمات ، وأصبح التركيز على الإنسان الكفء القادر على التعامل مع التغيرات والمستجدات والتطورات ، بحيث يصبح الثابت الوحيد في عالم اليوم والغد هو «التغيير» وأصبحت الإدارة هي إدارة عمليات التغيير وصولاً إلى إدارة الجودة الشاملة . إن القضية أكبر بكثير من مسألة ترقيع المشاكل القائمة بأسلوب الدورات التدريبية التقليدية، وإنما بلغ من التعقيد بحيث يحتاج إلى معالجة علمية وموضوعية تتمشى مع متطلبات المرحلة التي نهيىء أنفسنا للدخول فيها على قدم المساواة مع المؤسسات التي أخذت بمتطلبات الجودة الشاملة.

وتعتمد هذه المنهجية الجديدة لإدارة الجودة الشاملة على العنصر البشري وتنميته وتطويره بصفة مستمرة، وتبعاً لذلك تطورت النظرة من الفرد المدير إلى المدير القائد، وأخيراً المدير ذي الكفاءة العالية في التأثير على عناصر البيئة التي يتعامل معها ، وتحولت القيادة الإدارية إلى القيادة الإستراتيجية .. وتحولت العملية الإدارية من التحسين إلى استمرارية التحسين وعدم توقفه.. ومن الإدارة العادية إلى الإدارة الوقائية. إن منظمات الأمس التي ستبقى اليوم وغداً لابد أن تسعى إلى تطوير وتوسيع أهدافها لتقابل الغد المجهول، فهي إذن تتغير من مؤسسات ذات أهداف واضحة وذات صفة كمية ونشاط نمطي، إلى مؤسسات ذات أهداف متجددة متنوعة ومترامية لا تقتصر في نوعيتها على كم محدود، بل قد تتجاوزه إلى نواح ومتطلبات غيركمية صعبة القياس. وهذا هو التحدي الأخطر الذي تواجهه منظمات ومؤسسات المال والأعمال في دول العالم الثالث. وهنا تتجلى إطلالة التدريب كآلية مستمرة للمواكبة والمواصلة ومواجهة التحديات . ولذلك يحتل التدريب مكانة بارزة في خطط التنمية . 

إن مفهوم التدريب في دول العالم الثالث يحتاج إلى كثير من الإيضاح والتحديد ويجب أن نعترف بأن عملية تنمية مؤسسات المال والأعمال ليست مجرد عملية تدريب أو تغيير في أداء فرد أو مجموعة أفراد من مستوى معين إلى مستوى آخر، ولكن تنمية المنظمة عملية إحداث تغيير مقصود شامل لجميع العاملين في المنظمة وعلى مختلف مستوياتهم في اتجاه محدد نحو زيادة الكفاية والفاعلية للمنظمة في مواجهة مشاكل اليوم والغد . إن التدريب في دول النمور الآسيوية حقق شوطاً بعيداً من الفاعلية ، ولقد بدأ التدريب يظهر في هذه الدول من خلال الحكومات ، من خلال قيام القطاع الخاص بتوجيه جزء من استثماراته في إنشاء معاهد متخصصة للتدريب ، من خلال قيام الغرف التجارية في المساهمة في إزالة اللبس حول مفهوم التدريب . ليس هذا فقط هو الحل ، ولكن الأهم من ذلك هو أن مراكز ومعاهد التدريب في دول النمور الآسيوية أخذت تكمل بعضها البعض ، بعد أن اتفقت على الخطوط العريضة للتدريب الذي تحتاج إليه . والمفهوم الذي نقصده ليس التعريف الأكاديمي للتدريب ، فالتعريف الأكاديمي هو التعريف النظري الذي يقول إن التدريب هو عملية تغيير في نمط تفكير وسلوك المتدرب في ضوء الاحتياجات والمشاكل الفعلية التي تواجه العمل. ولكن عملياً فإننا نحتاج إلى مفهوم يتحرك في الواقع ، يتحرك فوق المشكلة ويجهز عليها ، وهو الإشكالية التي مازالت تفرض علينا البحث عن حل لها.  المشكلة الآن هي عدم توافر الكفاءة في المتدرب، بمعنى أن الهدف الأول والأساسى من التدريب لم يتحقق . ولقد أسفر عدم وجود مفهوم عام للتدريب عن أن برامج التدريب في مراكز التدريب القائمة غير فعالة. 

و يقصد بتنمية الموارد البشرية زيادة عملية المعرفة والمهارات والقدرات للقوى العاملة القادرة على العمل في جميع المجالات، والتي يتم انتقاؤها واختيارها في ضوء ما أُجري من اختبارات مختلفة بغية رفع مستوى كفاءتهم الإنتاجية لأقصى حد ممكن.

ويعتبر التدريب الإداري في عصرنا الحاضر موضوعًا أساسيًا من موضوعات الإدارة نظرًا لما له من ارتباط مباشر بالكتابة الإنتاجية وتنمية الموارد البشرية.ـ وقد أصبح التدريب يحتل مكانة الصدارة في أولويات عدد كبير من دول العالم، المتقدمة منا والنامية على السواء، باعتباره أحد السبل المهمة لتكوين جهاز إداري كفؤ، وسد العجز والقصور في الكتابات الإدارية لتحمل أعباء التنمية الاقتصادية والاجتماعية في هذه الدول.ـ ويهدف التدريب الإداري إلى تزويد المتدربين بالمعلومات والمهارات والأساليب المختلفة المتجددة عن طبيعة أعمالهم الموكولة لهم وتحسين وتطوير مهاراتهم وقدراتهم، ومحاولة تغيير سلوكهم واتجاههم بشكل إيجابي، وبالتالي رفع مستوي الأداء والكفاءة الانتاجية.

ثانيا: مفهوم عملية التدريب .
     يحاول المهتمون بمفهوم التدريب أن يميزوا بين تدريب القوى البشرية وبين تنمية تلك القوى ، فيحدد بعضهم مفهوم التدريب على أنه نقل مهارات معينة إلى المتدربين وتوجيههم لإتقان تلك المهارات إلى مستوى أداء مقبول  ، أما التنمية فيحددونها على أنها تطوير المهارات للعاملين في مؤسسة ما ، ليكونوا أكثر تهيؤا لقبول تحديات مهامهم أو وظائف جديدة أوكلت إليهم  .

  ويعرف التدريب : بأنه يعني ذلك الجهد المنظم والمخطط لتزويد العاملين في الجهاز التعليمي بمعارف معينة وتحسين مهاراتهم وقدراتهم وتطويرها ، وتغيير سلوكهم واتجاهاتهم بشكل إيجابي بناء ، وهو عملية منظمة ومستمرة ترمي إلى تحسين أداء العاملين في العمل ، ليكون أداء فعالا لتحقيق نتائج معينة يتطلبها ذلك العمل من خلال قيام الموظف أو المعلم بأعمال ومهمات معينة تتفق وسياسات وإجراءات وظروف المؤسسة التعليمية التي يعمل بها ذلك الموظف أو المعلم  .

ويعرف التدريب كذلك بأنه : عملية تهدف لإكساب المعارف والخبرات التي يحتاج إليها الإنسان ، وتحصيل المعلومات التي تنقصه ، والاتجاهات الصالحة للعمل والسلطة ، والأنماط السلوكية والمهارات الملائمة ، والعادات اللازمة من اجل رفع مستوى كفايته في الأداء .

ويعرف التدريب على أنه : جهد نظامي متكامل مستمر يهدف إلى إثراء أو تنمية معرفة الفرد ومهارته وسلوكه لأداء عمله بدرجة عالية من الكفاءة والفاعلية .

وكما عرف التدريب أيضا أنه : عملية منتظمة ومستمرة خلال حياة الفرد تهدف إلى تعزيز قدرة الفرد على تحقيق مستوى عال في أدائه ونموه المهني ، يتم ذلك من خلال إكسابه معلومات ومهارات واتجاهات مرتبطة بمجال عمله أو تخصصه .

  ويعرف التدريب بأنه " نشاط مخطط يهدف لتنمية القدرات والمهارات الفنية والسلوكية للأفراد العاملين لتمكينهم من أداء فاعل ومثمر يؤدي لبلوغ أهدافهم الشخصية وأهداف المنظمة بأعلى كفاءة ممكنة ". 

  ومن تعريفات التدريب بأنه : عملية منظمة مستمرة محورها الفرد تهدف إلى أحداث تغيرات محددة سلوكية وفنية وذهنية ، لمقابلة احتياجات محددة حالياً أو مستقبلياً ، يتطلبها الفرد والعمل الذي يؤديه والمنظمة التي يعمل فيها .

ويعرف التدريب بأنه "الجهود الإدارية أو التنظيمية التي تهدف إلى تحسين قدرة الإنسان على أداء عمل معين أو القيام بدور محدد في المنظمة التي يعمل بها " .

والتدريب كذلك هو : تزويد الفرد بالأساليب والخبرات والاتجاهات العلمية والعملية السليمة اللازمة لإستخدام المعارف والمهارات الحالية التي يمتلكها أو الجديدة التي يكتسبها بما يمكنه من تقديم أفضل أداء ممكن في وظيفته الحالية ، ويعده للقيام بالمهام الوظيفية المستقبلية وفق مخطط علمي لاحتياجاته التدريبية .

'والتدريب هو مجموعة الأفعال التي تسمح لأعضاء المنظمة أن يكونوا في حالة من الاستعداد والتأهب بشكل دائم ومتقدم من أجل وظائفهم الحالية والمستقبلية في إطار منظمتهم وبيئتها'.ـ القدرة على أداء الوظيفة شيء مهم، ولقد كان هو الهدف من عملية الاختبار للموظف، ولكن لا يكفي إذ يجب أن نعرف كيف نؤدي هذه الوظيفة بكفاءة وفعالية في إطار المناخ التنظيمي الموجود، أي أن امتلاك المعرفة النظرية والعملية شروط ضرورية للنجاح ولكنها غير كافية إذ لا بد أيضًا من توافر الرغبة في العمل، فالإنسان لا يعمل وحده وإنما يعمل مع آخرين ربما تتعارض أهدافهم أو أغراضهم، ولا بد أن يعرف كيف يعمل الجميع في إطار التعاون وروح الجماعة.

فمن خلال التعرض لتعريف التدريب نستطيع إدراك أن : -
التدريب نشاط إنساني .
التدريب نشاط مخطط له ومقصود .
التدريب يهدف إلى إحداث تغييرات في جوانب مختارة لدى المتدربين .
التدريب ليس هدفاً في حد ذاته  وإنما هو عملية منظمة تستهدف تحسين وتنمية قدرات واستعدادات الأفراد ، بما ينعكس أثره على زيادة أهداف المنظمة المحققة.

ثالثا: أهداف عملية التدريب :-
تشتمل أهداف التدريب على الآتي:
1- اكتساب الأفراد المعارف المهنية والوظيفية وصقل المهارات والقدرات لإنجاز العمل على أكمل وجه.
2- تطوير أساليب الأداء لضمان أداء لضمان أداء العمل بفعالية.
3- رفع الكفاءة الإنتاجية للفرد.
4- تخفيف العبء على المشرفين والرؤساء.
5- المساهمة في معالجة أسباب الانقطاع عن العمل.
6- توفير احتياجات المؤسسة من القوى العاملة.
7- الحد من الأخطاء والفاقد والاستفادة من القوى العاملة والأدوات والأجهزة والآلات المستعملة إلى أقصى حد ممكن.
8- مساعدة كل موظف على فهم وإدراك العلاقة بين عمله وعمل الآخرين وبين أهداف الجهة التي يعمل بها.

   و يهدف التدريب عموماً إلى النهوض بالعنصر البشري العامل في جميع القطاعات  وعلى كافة المستويات وإعداده الإعداد الملائم للقيام بدورة وأداء مهامه بكفاءة عالية تختلف الأهداف باختلاف البرنامج التدريبي ، ولكن هناك أهداف عامة أساسية منها :

1- تنمية مهارات التفكير التأملي لدى المتدربين وقدراتهم البحثية من خلال بحوث العمل أو المشاغل والدورات التدريبية   

2- إيجاد صف ثان مؤهل يمكن الاعتماد عليه في تفويض السلطة وتحقيق لا مركزية الأداء ، وفي الحلول محل القيادة التي تتقاعد أو تنتقل لمواقع أخرى.

3-  الإسهام في إعادة التوازن النوعي والعددي لهيكل العمالة . فإذا حدث فائض في العمالة في تخصص أو قطاع معين ، يمكن من خلال التدريب التحويلي – تأهيلهم لتخصص أو تخصصات أخرى حيث يسد بهم العجز فيها .

4- تنمية وعي المتدربين بالمستجدات التربوية وتفهم التوجهات الحديثة والأسس التي قامت عليها .

5- الاستفادة من خبرات ومعارف ومهارات المصادر البشرية في تطوير وتنمية معارف ومهارات العاملين في الميدان التربوي .

6- تعريف المتدربين بأدوارهم المختلفة وتزويدهم بالمعارف والمهارات التي تمكنهم من أداء تلك الأدوار بفاعلية وكفاءة .

7- إتاحة الفرص أمام المتدربين لتفهم العلاقة الوثيقة بين النظرية والتطبيق في التربية والتعليم .

8- تنمية الوعي لدى المتدربين بالحاجة إلى تقبل التغيير والاستعداد له ، وبذل الجهد لوضع التغيرات التربوية موضع الاختبار والتجربة والإسهام في عملية التطوير والتجديد .

رابعا: أهمية التدريب : -
    إن عملية التدريب لا يمكن أن تخلق الإنسان الواعي ، المتفتح ، ولكنها فرصة ذهبية تتاح للأفراد للانتقال بهم من مستواهم الحالي إلى مستوى أفضل ، وترجع أهمية التدريب إلى المزايا العديدة التي نحصل عليها من ورائه ويكتسب التدريب أهمية بالغة في الإدارة المعاصرة ، استجابة لمتغيرات في بيئة المنظمة الداخلية والخارجية 0 فمع التقدم التكنولوجي ستظهر وظائف واحتياجات تدريبية جديدة ، تبرز معها أهمية التدريب والتي من بينها :
1- يعمل التدريب على إدارة الآلات والمعدات المستخدمة في المنظمة الحكومية بكفاءة ، ويقلل من تكلفة صيانتها.
2- تحقيق الذات وتنمية المسار الوظيفي للموظفين الذين يمتلكون عنصر الطموح.
3- التكيف مع المتغيرات التقنية في مجال الإدارة حتى تحافظ المنظمة على مستوى من الأداء يحقق رضا المستفيدين من خدماتها .
4- تحقيق احتياجات المنظمة من القوى البشرية واختصار الوقت اللازم لأداء العمل بفاعلية.
5- استخدام التدريب كأسلوب من أساليب التحفيز والترقية والجدارة .
6- عادة ما تكون الخبرات المتاحة لكثير من العاملين في المنظمات الحكومية ، قد تم اكتسابها منذ زمن بعيد وبالتالي لابد من إعادة تدريبهم باستمرار.
7- إحداث تغييرات إيجابية في سلوكهم واتجاهاتهم ، وإكسابهم المعرفة الجديدة ، وتنمية قدراتهم وصقل مهاراتهم ، والتأثير في اتجاهاتهم وتعديل أفكارهم ، وتطوير العادات والأساليب التي يستخدمونها للنجاح والتفوق في العمل .

(1) أهمية التدريب لمنظمات الأعمال .
التدريب له أهمية كبيرة في العصر الذي نعيش فيه. إن التطور التكنولوجي والعلمي بات سريعاً بحيث أننا باستمرار بحاجة لتعلم مهارات وعلوم جديدة. ليس هناك مثال أشهر أو أوضح من الحاسوب وتطوراته السريعة بحيث أننا نحتاج لنتعلم الجديد في هذا المجال ربما كل أسبوع. انظر إلى التطور في العلوم الإدارية وتأثير العولمة على مفاهيم الإدارة. في الصناعة نجد أن التطور التكنولوجي يجعلنا مضطرين لإستخدام معدات متطورة وبالتالي نحتاج إلى أن نتدرب عليها ولكن التدريب ليس مرتبطا فقط بالعلوم والمعارف والتقنيات الحديثة ولكن التدريب له أسباب أخرى.

من أهم هذه الأسباب تقوية نقاط الضعف لدينا أو لدى العاملين في المؤسسة والتي تقل من كفاءتهم لأداء اعمالهم. مَنشأ نقاط الضعف هذه قد يكون ضعف التعليم أو الاختلاف بين التعليم وبين متطلبات العمل أو تغيير المسار الوظيفي. فالكثير منا عندما يبدأ حياته العملية يكتشف أنه لا علم له بكتابة تقارير العمل ولا بتنظيم الاجتماعات ولا بقوانين العمل ولا بأساليب تحليل المشاكل.

 لذلك فإن هناك الكثير من نقاط الضعف التي نحتاج لتقويتها بالتدريب. كثيرا ما ترى المديرين يستهزؤون بمهارات الخريجين الجدد ويكتفون بالتحدث عن ضعف مستواهم وهذا أسلوب غير بناء وغير محترم. إننا لو حاولنا تدريب هؤلاء فإننا قد نكتشف أن لديهم قدرات عظيمة وسيفيدون العمل كثيرا وسيكون لديهم قدر من الولاء للمؤسسة التي منحتهم فرص التدريب وكذلك يكون لديهم قدر من التقدير لمديريهم الذين اهتموا بتمنية مهاراتهم .

والتدريب لعلاج نقاط الضعف يكون له تاثير كبير وحاجة كبيرة في المستويات الأقل تعليما كحملة المؤهلات المتوسطة وذلك لعدة أسباب.

 أولاً: ضعف المستوى التعليمي لا يجعل الشخص قادرا على تنمية مهارته بنفسه عن طريق القراءة والملاحظة والبحث على الشبكة الدولية.

ثانياً: كثيرا ما تكون هناك مهارات ومعارف أساسية للعمل ومفقودة لدى الموظف مثل مهارة استخدام الحاسوب أو مهارة التعامل مع العملاء أو الدراية باللغة الإنجليزية.

ثالثاً: عدم تدريب المستويات الأدنى في الهرم الوظيفي يعني قيام المستويات الأعلى بالإشراف الدقيق على عمل المستويات الأدنى وربما القيام ببعض أعمالهم وذلك يترتب عليه إهمال المستويات الأعلى لأعمالهم الأصلية

قد يكون الموظف قادرا على القيام بعمله ولكننا نُدربه على القيام بأعمال يقوم بها غيره وذلك لكي نتمكن من تدوير الموظفين من عمل لآخر. هذا أسلوبٌ مُتبع في كثير من سياسات الإدارة الحديثة مثل خلايا التصنيع Cellular Manufacturing التي يقوم فيها الفرد بتشغيل عدة ماكينات مختلفة وسياسة تقليل الهادر JIT والصيانة الإنتاجية الشاملة TPM وغيرها. عملية تدوير الموظفين بين أعمال مختلفة يكون له جوانب إيجابية عديدة منها: عدم شعور الموظف بالملل نتيجة قيامه بنفس العمل لسنوات وسنوات، وتنمية خبرات مختلفة لدى العاملين بما يمكنهم من تَقلد مناصب إدارية عليا، وكذلك عدم تمركز الخبرة في شخص واحد والقدرة على تغطية أي نقص في العاملين .

وهناك نوع آخر من التدريب وهو ما يطلق عليه التطوير وهو تدريب العاملين على المهارات والأعمال التي تمكنهم في المستقبل من القدرة على تقلد مناصب أعلى والنجاح فيها. فالكثير من الشركات تدرب الموظفين على المهارات الإدارية للمدير لكي يكونوا قادرين على تقلد مناصب إدارية حين تحتاج المؤسسة .

والتدريب هو وسيلة لزيادة انتماء الموظفين وتحفيزهم على العمل ومساعدتهم في تنمية انفسهم داخل وخارج العمل. هذا النوع من التدريب قليل جدا -فيما أعمل- في الدول العربية. قد تقوم المؤسسة بتدريب الموظفين على العناية بأولادهم أو التعامل مع زوجاتهم وأزواجهم، أو تدريبهم على بعض اللغات الاجنبية، أو تقوم بتدريبهم على إدارة أموالهم بما يحقق لهم استقرار مادي بعد الدخول في سن التقاعد، أو تأهيلهم لمرحلة التقاعد عند قربها بتعريفهم بما يمكنهم من الاستمتاع بتلك الفترة.

 بالإضافة إلى التأثير التحفيزي الهائل لقيام المؤسسة بهذا التدريب فإن نمو الموظف فكريا واستقراره العائلي ونجاح أبناءه يجعله أكثر قدرة على العطاء والنجاح في العمل. بعض المؤسسات قد تساعد موظفيها على دراسة أي شيء حتى لو كان بعيدا عن مجال العمل لأن هذا يُنَمِّي فكره ويجعله يستغل وقته في شيء جيد بدلا من استغلاله بصورة سيئة. هذه الدورات التدريبية في الأمور التي لا علاقة لها بالعمل بصورة مباشرة قد يتم عقدها بعد ساعات العمل وقد تساهم فيها المؤسسة جزئيا مثل أن تتحمل نصف التكلفة ويتحمل الموظف الباقي وذلك لضمان الجدية في التدريب

(2) أهمية التدريب للأفراد
التدريب هام لنا كأفراد وهناك الكثير من الدورات التدريبية التي تفيدنا في تنمية مهارتنا في العمل وفي الحياة. فالكثير منا يحتاج لتنمية مهاراته في مجال ما من مجالات الحاسوب او تنمية لغة أجنبية او تنمية اللغة الأم أو تعلم تقنية ما أو اكتساب بعض المعارف والمهارات الإدارية إلى آخر الموضوعات المرتبطة بمهارات العمل.

التدريب كذلك مهم لاكتساب مهارات لها علاقة بالحياة مثل الإسعافات الاولية والاستعداد لمراحل الحياة المقبلة وكيفية إدارة موارد الأسرة المادية كيفية التعامل مع مشكلة مثل إعاقة أو موت شخص حبيب.

 هذا النوع الاخير يحتاج منا لاهتمام اكبر فالكثير منا يقبل على الزواج بدون أن يتعرف كلى كيفية التعامل مع زوجته ثم يُنجب أطفالا وهو لم يتعلم شيئا عن تربيتهم وطريقة تفكيرهم وسبب بكائهم ثم يدخل في مرحلة التقاعد وهو لم يتدرب على كيفية التعامل مع هذا الوضع. بل الكثير منا لا يعرف ما يفعل حين يجد نفسه وحيدا مع شخص مصاب أو غريق يحتاج العلاج. التدريب كذلك هام لتعلم أمور الدين بشكل صحيح. في هذه المقالة سنركز على التدريب المرتبط بالعمل

خامسا: معوقات نجاح عملية التدريب.
نجاح التدريب ليس بمجرد عقد دورة تدريبية ولا يخفى على القارئ العدد الهائل للدورات التدريبية التي تفشل في تحقيق أهدافها. إن هدف الدورة التدريبية هو تنمية مهارات المتدربين أو زيادة معرفتهم بما يفيدهم في عملهم أو حياتهم وبالتالي فإن عدم قدرة المتدريبن على الاستفادة من الدورة التدريبية يعتبر فشلا للدورة التدريبية. إذا قامت المؤسسسة بعقد دورات تدريبية للارتقاء بالجانب الإداري ثم لم يستخدم المتدريبن ما تعلموه من مهارات في عملهم فإن الدورة التدريبية تكون قد فشلت. هناك الكثير من الأسباب لفشل الدورة التدريبية كما يلى ؛-

ا- الدورة التدريبية لا علاقة لها بالعمل: كثير من الدورت يعقد لمجرد استهلاك ميزانية التدريب دون الاهتمام باختيار الدورات المناسبة ودراسة الاحتياجات التدريبية.

ب- الدورة التدريبية نظرية جدا: قد يكون المدرب على دراية بالخلفية النظرية لموضوع التدريب ولكنه ليس له خبرة عملية في الموضوع وبالتالي يفشل في تنمية المهارات العملية التي يحتاجها المتدربون .

ت- المتدربين تم اختيارهم حسب أهواء المدير وليس حسب حاجة العمل الفعلية: البعض يعتبر الدورة التدريبية من فبيل الجائزة التي يعطيها المدير لمن يحب وبالتالي تجد شخصا لاعلاقة له بموضوع التدريب يحضر الدورة التدريبية بينما الموظف الذي يحتاجها في عمله لا يحضرها.

ث- المتدربون ليس لديهم رغبة في التعلم: لابد من التأكد من قابلية المتدربين للتدريب فبعض المديرين لن يغير أساليبه الإدارية ولو حضر مئات الدورات الإدارية لأنه لا يظن أن نظريات الإدارة يمكن تطبيقها في عالمه.

ج- المادة التدريبية سيئة: كثير من المدربين يحاول استغلال المادة التدربيية التي يملكها ولا يحاول تغييرها حسب نوعية المتدربين. هذا يكون له تأثير سيء فالمتدرب يريد مثالا قريبا لواقعه. بل الكثير من المدربين يستخدم مادة تدريبية منقولة من الشبكة الدولية وبالنالي تكون الامثلة من واقع آخر وبيئة مختلفة وتكون المادة التدريبية غير مناسبة لا للمدرب ولا للمتدرب.

ح- المدرب غير قادر على توصيل المعلومات او تنمية المهارات: قد يكون سبب الفشل هو عدم قدرة المدرب على شرح الموضوع واستخدام أساليب التدريب.

خ- المدرب ليس مهتما بتدريب المتدربين: يجب أن يكون المدرب حريصا على خروج المتدريبن وقد اكتسبوا المهارات التي يحتاجونها.

د- بيئة العمل لا تساعد المتدربين على تطبيق ما تعلموه: هذه آفة وأي آفة حيث يكتسب المتدرب مهارات ومعارف جيدة ثم عند عودته لعمله يجد الجميع يرفض أن يسمح له باستخدام هذه المهارات.

سادسا: مباديء التدريب :-
    لكي تتمكن المنظمات من تحقيق أهدافها من جرأ قيامها ببرامج تدريبية للعاملين بها يجب مراعاتها إتباع مجموعة من المبادئ الرئيسية للعملية التدريبية التالية :- 

1. الهدف : يجب أن يكون الهدف من التدريب محددا وواضحا طبقا للاحتياجات الفعلية للمتدربين مع مراعاة أن يكون الهدف موضوعيا وواقعيا وقابلا للتطبيق .

2. الاستمرارية : ويتحقق هذا المبدأ بأن يبدأ التدريب ببداية الحياة الوظيفية للفرد ويستمر معه خطوة بخطوة لتطويره وتنميته بما يتمشى مع متطلبات التطور الوظيفي للفرد.

3. الشمول : حيث يجب أن يوجه التدريب إلى كافة المستويات الوظيفية بالمنظمة ويشمل جميع الفئات في الهرم الوظيفي .

4. التدرج : فيبدأ التدريب بمعالجة الموضوعات البسيطة ثم يتدرج إلى الأكثر صعوبة

5. مواكبة التطور: حتى يكون التدريب معينا لا ينضب يتزود منه الجميع بكل ماهو جديد وحديث في شتى مجالات العمل  ، وبأحدث أساليب وتكنولوجيا التدريب.

6.  الواقعية : وذلك بأن يلبي الاحتياجات الفعلية للمتدربين ويتناسب مع مستوياتهم .

7. ضرورة الممارسة العملية للمتدرب ، حيث يجب مشاركة المتدرب وإعطائه الفرصة والوقت المناسب للتعليم لكي يكتسب المهارة والمعرفة ولابد من توافر الوسائل التدريبية في مكان التدريب على أن تكون مطابقة لما هو موجود في بيئة العمل .

 8 . استثمار برامج التدريب لنتائج البحوث والدراسات العلمية كأساس لتطوير وتحسين هذه البرامج .

سابعا: أهم أنواع التدريب.
     تعدد البرامج التدريبية التي تقوم بها المنظمات الحكومية وغير الحكومية ، وذلك حسب طبيعة وأهداف هذه البرامج ، والتي يمكن إيجازها في الأنواع التالية :-

1- التدريب الإداري العام : ويتعلق بتنمية الخبرات والمهارات والاتجاهات في الأعمال ذات الطابع النمطي في مختلف أجهزة الدولة وهيئتاها ومنظماتها.

2- التدريب الإداري القيادي : ويركز على تنمية القيادات الإدارية والخبرات والمهارات الخاصة بالعاملين ، ويتضمن التدريب لمستوى الإشراف الأول والإدارة الوسطى ومستوى الإدارة العليا .

3- التدريب المهني : ويقوم على أساس تنمية المهارات والخبرات الحرفية،و المهنية .

4- التدريب أثناء العمل : وهو التدريب الذي يحصل عليه الفرد في مكان العمل الفعلي من الرؤساء والزملاء الذين لديهم خبرات ميدانية متميزة .

5- التدريب الخارجي : وهو ذلك النوع من التدريب الذي يتم خارج نطاق المنظمة ، ويمثل هذا النوع من التدريب حضور البرامج والدورات التدريبية التي تعقدها الأجهزة المتخصصة مثل الجامعات ومراكز التدريب ، وتختلف هذه البرامج من حيث طول الفترة ونوع الدراسة .

الأربعاء، 5 أكتوبر 2011

تحديد الاحتياجات التدريبية.. العنصر الرئيس في صناعة التدريب

بقلم: إلهام الناصر
تحديد الاحتياجات التدريبية.. العنصر الرئيس في صناعة التدريب
لكي يظل الموظف على معرفة وعلم بآخر ما توصل إليه العلم والبحث العلمي في مجال تخصصه تلجأ المنظمات والشركات إلى إنشاء قسم لمتابعة تطوير الموظفين وتلبية احتياجاتهم من التدريب الذي يؤدي إلى تحقيق الإنجاز الجيد في العمل، ويكون ذلك من خلال إلحاقهم بالبرامج التدريبية التي تلبي احتياجاتهم حسب تخصصاتهم ومجال عملهم.
ويجعل التدريب المستمر الموظف على اتصال دائم بالتطورات العلمية في شتى المجالات التي تهمه وتساعده على تطوير نفسه في الحقل الذي يعمل فيه. وتنفق الشركات مئات الآلاف من الريالات أو الدولارات (في الدول الغربية) على تدريب الموظفين سنويًا.
ويختلف تدريب الكبار عن تعليم الصغار فالموظف الكبير له صفات مختلفة عن الصغير لأنه يعمل في وظيفة ولديه مهارات ومعارف وسلوكيات معينه، بالإضافة إلى أنه يتعلم عن طريق التطبيق والمشاركة لذا حتى يتم عمل برامج تدريبية مناسبة للموظف يجب أن يتم تحديد الاحتياجات بشكل مخطط ومدروس لتتم الفائدة الكبرى منه. ويبدأ التخطيط للتدريب وتنظيمه بعملية تحديد الاحتياجات التدريبية وينتهي بالتقييم الذي يحدد إلى أي مدى تمت مقابلة تلك الاحتياجات المحددة. إذن فتحديد الاحتياجات التدريبية هي الخطوة الأولى والرئيسة في العملية التدريبية.
وتعد عملية تحديد الاحتياجات التدريبية العنصر الرئيسي والهيكلي في صناعة التدريب حيث تقوم عليه جميع دعائم العملية التدريبية وتنمية الموارد البشرية، وقد يغفل بعض المسئولين الاهتمام بعملية تحديد الاحتياجات التدريبية رغم إيمانهم الكامل بأهميتها وهو ما يرجع إلى صعوبة عملية تحديد تلك الاحتياجات والوقت والتكاليف، فضلاً عن خوف الإدارة من حدوث بعض الارتباكات والخلل النفسي والوظيفي الذي قد تحدث خلال فترة تحديد الاحتياجات التدريبية والدراسات المتعلقة بها.

الإدارة العلمية.. بداية بروز النشاط التدريبي
برز نشاط التدريب بشكل منظم ومخطط ومنفذ في المنظمات العصرية مع بداية الإدارة العلمية التي اهتمت بتدريب العامل ليؤدي مهامه بالطريقة الأكثر اقتصادًا وإنتاجًا. ونذكر هنا ملخصًا عن نشأة وأهمية عملية تحديد الاحتياجات التدريبية:
1- لمحة تاريخية: ظهر التدريب لأول مرة في الجيوش النظامية وإنشاء الكليات الحربية في عهد الإمبراطور فردريك وليم براندنبرج (1713- 1740) بألمانيا ولتأكيد التدريب أنشأ الملك في الجامعات بألمانيا مجالس الدراسات وكانت تشتمل على كثير من العلوم.(الإدارة الزراعة المالية الإحصاء الضرائب).
2- نظام المعلم والصبي: اعتمد الاقتصاد على نظام العائلة كأداة لوحدة الإنتاج حيث يتعلم الأبناء الحرفة من آبائهم، ثم انتقل ليفي حاجات أكبر للسماسرة حيث يتفق السماسرة مع عدة عائلات لإنتاج سلعة معينة.
3-النهضة الصناعية: حيث ظهرت الآلة وتطلبت تدريبًا خاصًا للعاملين بطريقة استخدامها وصيانتها وظهرت أهمية الإدارات (الإنتاج - التسويق - المحاسبة - المالية - العاملين - الرقابة - المواصفات) ثم الرقابة المالية والإنتاج.
4-الإدارة العلمية: التي ركزت على تدريب العمال. ثم جاءت الحرب العالمية الثانية وكان لها أثر كبير في مجال التدريب حيث ظهرت المعاهد الفنية التي كان تركيزها على العمال. حيث كان ينظر للتدريب على أنه مسؤولية الفرد.

في أمريكا ظهر أول مركز للتدريب الداخلي
• ظهر أول مركز للتدريب الداخلي بالقطاع الخاص لشركة ويسترن إلكتريك بالولايات المتحدة الأمريكية، ثم مدرسة العلاقات الإنسانية ثم شركة زيروكس ثم جمعية الإدارة الأمريكية.
• تسابقت الجمعيات والمراكز المهنية في إنشاء معاهد ومراكز خاصة بها لتطوير المهن وخدمة المنظمات. (وتعريف المهنة بأنها مهارة قائمة على المعرفة والتقنية وإن المهارة تتطلب تعريبًا وتعليمًا ويشترط على المهني أن يبرهن على كفاءته بالنجاح في امتحان لهذا الغرض والخدمة التي يقدمها المهني هي للصالح العام).
ونظرًا للنمو السريع في المهن ودخول التقنية وغيرها في أساليب العمل نظرت الشركات لتقديم الخدمة المتميزة وتقليل التكاليف لذا فرضت إدارة التغيير على هذه المنظمات دورًا رئيسيًا ومؤثرًا في تدريب الموظفين.
• بدأت المنظمات في تطبق التدريب على عدة أشكال (تأهيلي - على رأس العمل).
• الاهتمام بشكل كبير على التدريب وأهمية في رفع كفاءة العاملين في المنظمة.

كفاءة العاملين .. من أهم أهداف التدريب الناجح
إن التدريب الناجح يعتمد على عملية منظمة ومخططة تعتمد على حاجات تدريبية مدروسة والهدف منها هو تنمية أداء المتدربين ومفهوم التدريب هو:
«هي عملية مستمرة داخل المنظمة تهدف إلى إكساب المتدربين المعارف والمهارات اللازمة لأداء مهامهم الوظيفية الحالية والمستقبلية».
«وهو نشاط يهدف إلى تنمية الموارد البشرية وتطويرها ورفع كفاءتها».
وأهداف التدريب كثيرة منها:
• رفع كفاءة العاملين:
ويقاس بمعايير منها: تقييم الأداء - استخدام الموارد بشكل أفضل - إنجاز الأعمال في الوقت المحدد ودون أخطاء - انخفاض معدل الغياب.
• زيادة الإنتاجية:
ويحدث ذلك في المنظمة عن طريق: تدريب الموظفين وتلمس حاجاتهم المعرفية والمهارية -ارتفاع أداء الموظف عن طريق زيادة عدد العملاء الذين يخدمهم.
• تقليل أخطاء الإنتاج:
تواجه أي إدارة إنتاج أحيانًا مشكلات في الأخطاء أو فاقد كناتج معيب وتختلف نسبة الفاقد من إدارة إلى أخرى حسب معايير معينة مثل: وجودة إدارة مختصة بالتدريب تقدم برامج وفق أسس صحيحة في اختيار هذه الاحتياجات حتى يخرج بمنتج جيد - وجود موظفين أكفاء - جودة الآلات والمواد الخام - بالإضافة إلى جودة البيئة المحيطة بالإنتاج.
• تكوين المسار المهني:
تقع على عاتق  إدارة التدريب تجهيز وتكوين صفوف ثانوية للمديرين في حالة استقالة أي مدير أو نقله فيكون البديل جاهزًا بخطط مدروسة.
• تقديم خدمات مميزة للعميل:
تشكل خدمة العميل في أي منظمة الركيزة الأولى للاحتفاظ بأكبر قدر من العملاء وجذبهم ويكون ذلك عن طريق تقديم دورات تدريبية أو ورش عمل للموظفين ومتابعة ما تدربوا عليه.
• تقليل  حوادث العمل والإصابات:
على إدارة التدريب أن تضع برامج الأمن والسلامة في مقدمة البرامج التدريبية للموظفين حتى تحافظ على سلامتهم في وحدات الإنتاج خاصة، وتقليل حوادث العمل.
• رفع الولاء الوظيفي للموظفين:
عندما يشعر الموظف باهتمام المنظمة بتدريبه والاهتمام باحتياجاته التدريبية فإن ذلك يزيد من إحساسة بالولاء والانتماء لجهة عمله.
•اكتساب الأفراد المعارف المهنية والوظيفية وصقل المهارات والقدرات لإنجاز العمل.
• تطوير أساليب العمل باستمرار لضمان أداء العمل بفعالية.
• توفير احتياجات المنظمة من القوى العاملة.

ماذا عن العملية التدريبية؟
تقسم العملية التدريبية إلى مراحل فنية تبدأ بمرحلة تحديد الاحتياج التدريبي وتنتهي بقياس فعالية التدريب، وذلك بهدف دراسة وتحليل تلك المكونات وسبل تحقيقها بالطرق العلمية.
وتحتوي العملية التدريبية على مجموع الأنشطة أو العمليات الفرعية التي توجه المتدربين لتحقيق أهداف معينة في البرنامج التدريبي وتقسم العملية التدريبية إلى مراحل تبدأ بـ:
• تحليل وجمع المعلومات: وهي عملية جمع المعلومات الخاصة بالمنظمة ككل ثم تحليلها ومنها يتم تحديد الاحتياج التدريبي أو غير التدريبي.
• تحديد الاحتياجات التدريبية: وهي العملية التي تحدد مشاكل الأداء أو المشاكل الموجودة في المنظمة أو في الوظيفة.
•  تصميم البرنامج التدريبي: في حالة الاتفاق على وجود مشكلة أو فجوة في الأداء يتم البدء في تصميم البرنامج التدريبي وتحديد أهداف البرنامج بما يناسب أهداف المنظمة وتحديد الفئة المستهدفة، ثم اختيار الأساليب والتقنيات السمع بصرية المناسبة وغيرها.
• إعداد الحقيبة التدريبية: وهي البدء في كتابة محتويات البرنامج بالتفصيل ويعتبر وثيقة تتضمن بيانًا تفصيليًا بإجراءات التدريب.
• تنفيذ البرنامج التدريبي: وتتم من قبل تنفيذ المدرب للبرنامج التدريبي.
• تقييم البرنامج التدريبي: يتم هذا في نهاية البرنامج التدريبي بحيث يتم تقييم البرنامج والمتدربين.
• تقييم أثر التدريب: وهي مرحلة تأتي بعد 3 شهور وأكثر حيث يتم تقييم مدى ما اكتسبه المتدرب من البرنامج التدريبي الذي التحق به ومدى تطبيق ما تعلمه في جهة العمل.
إذن إن عملية التخطيط هي الركيزة الأساسية للإدارة الفعالة، ويعتبر أمرًا حيويًا في مجال التدريب والتطوير الذي يجب أن يعتمد على النظرة الفاحصة للمنظمة وعلى دراسة مخطط نموها. لذا يجب أن يتم تخطيط وتنفيذ الأنشطة ضمن عملية التدريب والتطوير، ومن أهم هذه الأنشطة  تحديد الاحتياجات ولكي تكون الاحتياجات واقعية يجب أن يؤخذ في الحسبان البيئة المستقبلية للمنظمة. ولكن ما نعني بتحديد الاحتياجات؟

تعريف تحديد الاحتياجات التدريبية
تعريف (الناصر 1429) لتحديد الاحتياجات التدريبية: هي الفجوة الظاهرة وغير الظاهرة في أداء الموظف إما في مهاراته أو معارفه أو معلوماته أو اتجاهاته، وتحتاج إلى تغيير أو تعديل حتى تتناسب مع متطلبات وظيفته الحالية أو المستقبلية، بدرجة من الجودة والإتقان حتى يحقق أهداف المنظمة التي يعمل بها.
تعريف الخشاب 1411هـ: مجموعة من التغييرات والتطورات المطلوب إحداثهـا فـي الفرد، والمتعلقة بمعارفه ومهاراته واتجاهاته، بجعلـــه لائقًا لشغل وظيفة، أو أداء اختصاصات وظيفته الحاليـــة بما يحقق أهداف المنظمة بالكفاءة المطلوبة.
وترتبط عملية تحدي الاحتياجات التدريبية في الأساس بالحاجة إلى علاج مشاكل العمل من خلال التدريب، مع الأخذ بالاعتبار أنه توجد مشكلات أخرى قد لا يعالجها التدريب، مثل ما قد يظهره التحليل التنظيمي للمنظمة والذي يسبق عادة تحليل الاحتياجات التدريبية، وبناء على ذلك يصبح تحدي الاحتياجات التدريبية هو الأداة الرئيسية التي يمكن من خلالها تحديد مجالات تطوير وتنمية أداء الأفراد من خلال العملية التدريبية.
أي أن مفهوم تحديد الاحتياجات التدريبية يحدد ما إذا كانت هناك فجوة في أداء الموظف أو فجوة في المنظمة أو الوظيفة حيث يكون مسمى الوظيفة شيئًا والموظف يعمل شيئًا آخر. وأحيانًا يحدد الاحتياج بسبب تقنية جديدة أدخلت على المنظمة أو تعديل أو تغيير في الهيكل التنظيمي وغيره أي أنه لا يحتاج التحديد للتدريب دائمًا. إذن الحاجة التدريبية نعني بها:
وصف الوظيفة + معايير أدائها - (ناقــص) المستوى الذي يؤدي فيه الموظف مهام الوظيفة.

كيف يتغير الأداء المستهدف من التدريب؟
يتغير الأداء المستهدف من التدريب بأخذ أحد الأشكال الثلاثة التالية:
• التأثير في المعارف: أي إكساب معارف جديدة وحديثة أو دعم وتطوير ما لدى الفرد من معلومات سابقة، أو تغيير نسبي وكلي لما لدى الموظف من معارف سابقة تحتاج إلى تغيير.
• التأثير في المهارات: وهي تمتد من إكساب الموظف لمهارة جديدة أو تعديلها أو تغيير بعض المهارات التي لم تعد صالحة أو لم تعد كافية لتحقيق الأداء المطلوب من حيث المستوى والجودة.
• التأثير في الاتجاهات: أي السلوكيات وهي من أصعب الأمور لأن تغيير السلوك أو تعديله يحتاج إلى مهارات كبيرة من المدرب حتى يستطيع التأثير على المتدرب.

خمسة أسئلة لابد من الإجابة عنها؟
• أين يقع التدريب ؟(Where)
• من يجب تدريبه ؟(Who)
• ما هو المحتوى التدريبي (What)؟
• ما هي الآثار المتوقعة من وراء التدريب ؟(What)
• متى ستنعكس نتائج التدريب بصورة ملموسة ؟(When)

الموقف الإداري من تحديد الاحتياجات التدريبية
بالرغم من أهمية تحديد الاحتياجات التدريبية في أي منظمة سواء حكومية أو خاصة إلا أن الموقف الإداري من تحديد الاحتياجات يختلف من منظمة لأخرى.
• هناك منظمة تتوفر فيها الإمكانات المادية والكفاءات البشرية ولكن لا يوجد لديها رؤية لتدريب موظفيها.
• ونجد منظمة أخرى لديها وضوح كامل في خطط العمل المستقبلية بالإضافة إلى وجود إمكانيات بشرية ومادية أي لديها خطة واضحة للتدريب.
• هناك منظمة لديها وضوح كامل في متطلبات التدريب ولكن الإدارة العليا لا تؤمن بالتدريب أو لا تتوفر إمكانات بشرية.
• منظمة لا يوجد لديها أي تصور علمي محدد ولا تقوم بالتدريب، وجود فرص تدريبية على شكل أرقام في التقارير السنوية.
إذن على المنظمة أن تعرف ما تريد أن تحققه من التدريب قبل أن تبدأ فيه، حتى تتمكن من قياس أثره بعد أن ينتهي.

أسباب مقاومة عملية تحديد الاحتياجات التدريبية
• التوجه نحو الكسب المادي المباشر.
• الجهل بأهمية وقيمة التدريب كاستثمار.
• الجهد المبذول أكثر من المردود.
• الكلفة المادية.
• المصلحة الشخصية.
• احتكار المعرفة.

ما هي الظروف التي تتسبب في ولادة الحاجة إلى تحديد الاحتياجات التدريبية؟
نشير هنا إلى بعض الظروف والأسباب التي تتسبب في ولادة الحاجة لتحديد الاحتياجات التدريبية ومنها:
1- إعداد وتمهيد المستجدين.
2- نقل الموظف أو ترفيعه أو ندبه أو إعارته.
3- تغيير المسار المهني للموظف.
4- إدخال تغييرات تنظيمية في المنظمة.
5- افتتاح فرع جديد للمنظمة.
6- إدخال تغييرات تكنولوجية في المنظمة كإدخال أجهزة حاسب لجميع الموظفين او إدخال نظام جديد.

الفوائد التي تعود على المنظمة من عملية تحديد الاحتياجات التدريبية
هناك عدة فوائد تعود على المنظمة من عملية تحديد الاحتياجات التدريبية منها:
1- ربط أهداف التدريب بأهداف المنظمة الحالية والمستقبلية.
2- تحديد المهام المطلوب أداؤها لتحقيق الأهداف.
3- تحديد مستوى القدرات (المهارات والمعارف) المطلوبة لتنفيذ المهام الوظيفية.
4- تحديد محتوى التدريب.
5- تحديد معايير تقييم التدريب.
6- ربط الاحتياجات بخطة القوى العاملة واستراتيجية المنظمة.

الأسس التي يقوم عليها تحديد الاحتياجات التدريبية..
يشرح د.درويش أن عملية تحديد الاحتياجات التدريبية تقوم على عدة أسس من أهمها:
• تحليل أهداف المنظمة وما يتطلبه تحقيقها من أنشطة وقدرات تنفيذية بشرية.
• تحليل الأفراد (دراسة المؤهلات- القدرات- المهارات- الدوافع- الاتجاهات- معدلات الإنتاجية - الغياب وغيرها) لتحديد من يحتاج للتدريب وعلى ماذا سوف يتدرب.
• تحليل التنظيم (مدى وضوح الأهداف والاختصاصات أو المهام) ومدى الاتجاه لاستخدام تقسيمات أو مستويات تنظيمية جديدة أو تعديل في اختصاصات وظيفية قائمة، لتحديد أين أو في أي الوحدات التنظيمية يتطلب الأمر تدريبًا، وعلى ماذا؟
• تحليل المنافسة ودرجة حدتها في مجالات مثل الجودة والسعر وخدمات ما قبل أو بعد البيع في السوق أو الأسواق المستهدفة.
• تحليل الوظائف من حيث طبيعة الأعمال وظروف الأداء ومتطلباته من قدرات.
• استقصاء آراء العاملين بشأن رؤاهم في احتياجاتهم التدريبية.
• استقصاء رأي الرؤساء بشأن نقاط الضعف لدى مرؤوسيهم.
• تحليل تقارير تقييم الأداء للتعرف على نواحي القصور التي تمثل احتياجات تدريبية.
• تحليل تقارير التفتيش بشأن نقاط القوة أو ضعف العاملين.
• تحليل الشكاوي المقدمة من عملاء المنظمة ضد موظفيها.
• تخطيط الموارد البشرية من حيث عدد الذين سوف يعينون أو ينتقلون أو ينتدبون أو يرقون، ثم الاحتياجات التدريبية لكل تقسيم.
• تحليل تقارير تقييم التدريب السابقة، للتعرف على مدى اكتمال سد الحاجات التدريبية.
• تحليل تجهيزات الأداء وأوجه التطوير المخططة بها وما تتطلبه من قدرات جديدة.
• تحليل مؤشرات مثل الغياب والتمارض ومعدل دوران العمالة وحوادث وإصابات العمل ومسبباتها التي ترجع إلى قصور في الاتجاهات أو القدرات من جانب العاملين أو رؤسائهم أو زملائهم.
• تحليل التكاليف الفعلية ومدى اتفاقها مع معدلات التكلفة المعيارية.
• الملاحظة الميدانية للعاملين والعاملات من حيث أسلوب الأداء والتعامل مع الرؤساء والزملاء أو العملاء.
• التقدير الفردي.
• المناقشة الجماعية للتقدير.
• القيود والتقارير التنظيمية.
• الاختبارات.

المصدر: مجلة التدريب والتقنية

عناصر تحليل الاحتياجات التدريبية..

بقلم: إلهام الناصر
 
عناصر تحليل الاحتياجات التدريبية..
من الممكن القول إن تحديد الاحتياجات التدريبية تعتبر بمثابة القواعد الخراسانية التي تبنى عليها أركان وجدران المنظومة التدريبية، وكلما كانت تلك القواعد متينة ثابتة كانت المنظمة قوية وفعالة. لذا اجتهد خبراء التدريب في عملية تحديد الاحتياجات التدريبية سواء على مستوى المنظمة أو على مستوى الوظيفة أو على مستوى الموظف.
 ولقد تعرفنا في العدد (145) على بعض المفاهيم الأساسية في تحديد الاحتياجات التدريبية، ونكمل في هذه المقالة عناصر تحليل الاحتياجات التدريبية والتي تمثل منظومة فرعية من النظام التدريبي. وهذه المنظومة تؤثر على المدخلات المختلفة التي يمكن أن تساهم في التأثير على الأداء. ويرتبط أداء الفرد بمسئوليات ومهام الوظيفة، وهذه الوظيفة تحكمها طبيعة ومناخ المنظمة التي يعمل بها.
وقبل الخوض في عملية تحليل الاحتياجات التدريبية أشير إلى ورقه أ.أيمن أبو سعده (طرق وأساليب تحديد الاحتياجات التدريبية وتصميم البرامج التدريبية) المقدمة في ندوة الأساليب الحديثة في تحديد الاحتياجات التدريبية بالشارقة 2003، إلى بعض النقاط التي لها علاقة بهذا الموضوع منها:
• أن الاحتياجات التدريبية تعتبر العنصر الأساسي في منظومة التدريب.
• أن هناك خللًا بين الأداء الحالي والأداء المرغوب فيه مما ينتج عن فجوة تدريبية.
• تجيب الاحتياجات التدريبية على عدة أسئلة منها موقع التدريب، الفئة التي يجب تدريبيها، المحتوى التدريبي، الآثار المتوقعة من التدريب، وكيف ستنعكس نتائج التدريب.
• أن التدريب ليس علاجًا لكل المشكلات في المنظمة.
• أن هناك عدة مشكلات تواجه عملية تحديد الاحتياجات التدريبية.
• أن التحديد الدقيق للاحتياجات التدريبية يقوم على عدة أسس منها استراتيجية متكاملة للتدريب وتنمية الموارد البشرية، والاعتماد على معايير وأدوات قابلة للقياس وغيرها.
ويتم ذلك عن طريق تحليل مستويات ثلاثة في المنظمة هي:
• تحليل المنظمة/ التنظيم OrganizationAnalysis
• تحليل الوظيفة/ العمل JobAnalysis
• تحليل الموظف/ الفرد IndividualAnalysis

أنواع تحديد الاحتياجات التدريبية
توجد ثلاثة أنواع من تحديد الاحتياجات، أحدها تحديد الاحتياجات على مستوى المنظمة/ التنظيم OrganizationAnalysis، والسؤال المطروح: لماذا نحتاج إلى تحليل المنظمة؟
نحتاج إلى تحليل المنظمة بشكل شامل للتأكد من:
• أعداد القوى العاملة أي الموظفين كافية لتشغيل هذه المنظمة - أداء للموظفين - البيئة التنظيمية - البحث في الفجوة التي تحتاج إلى تدريب، وماهية هذا التدريب لمعالجة المشاكل التي تعاني منها المنظمة. أي عملية تشخيص لوضع المنظمة الفعلي، وتحديد درجة ملاءمة المنظمة القائمة للأهداف المحددة , وهذه الاحتياجات تستمد عادة من أهداف المنظمة وأولوياتها وخططها المستقبلية.
ويتم ذلك عن طريق تحليل العناصر التالية:
• تحليل أهداف المنظمة
تشكل أهداف المنظمة أساس وسبب وجود المنظمة واستمرارها، وخاصة إذا كانت واضحة ودقيقة لجميع الموظفين، وبالتالي يكون لهم الدور الكبير في تحقيقها.
• تحليل الهيكل التنظيمي
يتضمن هذا التحليل التعرف على الإدارات العليا والأقسام الإدارية والوحدات الفرعية الموجودة في المنظمة، اختصاصات كل إدارة، الفعاليات التي تمارسها، حجم الوحدات ونطاق الإشراف، حجم الأنشطة الممارسة من قبل كل وحدة، طريقة اتصال الإدارات والوحدات، الصلاحيات الممنوحة لكل إدارة ووحدة لإنجاز الأعمال, دراسة سياسات المنظمة والنظم واللوائح والتعليمات، مدى تفهم الموظفين ومساهمتهم في وضعها وإيمانهم بها.
• تحليل القوى العاملة
دراسة وتحليل طبيعة القوى العاملة في المنظمة وطريقة توزيعهم داخل الإدارات والوحدات والأقسام في المنظمة.
التعرف على احتياجاتهم من ترقيات - نقل - تقاعد - إصابات - وفيات - ماهية الاحتياجات المستقبلية منهم. كل ذلك يساعد في عملية تحديد الاحتياجات وإعادة توزيع القوى العاملة الحالية من (العدد - والتخصص- والمستوى الوظيفي - والفئة العمرية - ومدة الخدمة والخبرة السابقة وغيرها).
• تحليل مؤشرات الكفاءة:
ويستهدف تحديد مدى كفاءة المنظمة في استخدام مواردها المختلفة بدقة، وذلك عن طريق تكاليف العمالة لإنتاج البضائع أو تقديم الخدمات وتكاليف العمل - تكاليف المواد لإنتاج البضائع - نسبة التالف والفاقد من الوحدات المنتجة - معدل الانتفاع من الآلات والمعدات في إنتاج البضائع والخدمات.
ولا يقوم المحدد بعمل تحليل لأي منظمة إلا إذا تم الطلب منه بذلك لأن هذا العمل كبير ويحتاج إلى جهود بشرية ومالية وغيرها.

تحديد الاحتياجات على مستوى الوظيفة / العمل
يعتبر تحليل الوظيفة من الأمور الصعبة ظاهريًا، فمثلا الوظائف التشغيلية التي تعتمد على مهارات حركية عقلية يمكن مشاهدتها، وتحليل المهام والمعارف والمهارات اللازمة لأداء كل مهمة. أما بالنسبة للوظائف الإدارية فهي تشتمل على عمليات عقلية وسلوكية وبالتالي لا يكون من السهل ملاحظة الموظف عند أدائه للعمل.
يعرف (بوتر ويل 1989) تحليل الوظيفة بأنه عبارة عن عملية جمع وتنظيم وتقييم معلومات متصلة بالعمل وإعداد تقارير عنها. أما تحليل المهمة فيعرفها (كالاهان 1985) بأنها طريقة لتحديد المعارف والمهارات والأدوات والظروف والمتطلبات اللازمة لأداء وظيفة ما.
والهدف الأساسي من تحليل الوظيفة والمهمة هو جمع معلومات عن المسؤوليات المتصلة بتلك الوظيفة، وتفيد هذه المعلومات موظف الموارد البشرية حيث تساعده في إعداد توصيفات وظيفية، وهذه التوصيفات الوظيفية هي الركيزة التي تربط المتطلبات الوظيفية بالاحتياجات التدريبية الحالية أو المستقبلية للمنظمة.
ويكون إجراء تحليل الوظيفة فعالاً عندما يتوجب:
إعداد توصيفات لوظائف جديدة أو مستحدثة - إعادة تصميم الوظائف وتحديد المهام لكل وظيفة - إنشاء متطلبات تدريبية متصلة بالمهام الوظيفية الفنية أو المتخصصة بدرجة عالية - أوجود تصور مستقبلي متعلق بترقية وتقدم العاملين في المنظمة.
ويتم النظر في أنشطة العمل - سلوكيات الأفراد- الآلات والمعدات الخاصة بالوظيفة - معايير الأداء - المتطلبات البشرية للوظيفة - البيئة التي تمارس فيها الوظيفة - المكافآت وتقييم الأداء - برامج التدريب لكل وظيفة وغيرها من الأمور المتعلقة بالوظيفة.

بماذا يساعد تحليل الوظيفة مسئولي التدريب؟
يساعد تحليل الوظيفة مسئولي التدريب على التعرف على عمليات:
• الاستقطاب والاختيار.
• المكافآت.
• تقييم الأداء.
• التدريب.
• ضمان توزيع الواجبات على الأفراد.
• الأداء الوظيفي المطلوب من الموظف.
• تحويل وصياغة الاحتياجات التدريبية إلى أهداف تدريبية على مستوى الخطة، أي التدريب على المهام والواجبات التي يقوم بها الموظف في وظيفته الحالية أو المستقبلية، ويساهم أيضًا في تحديد مضمون البرامج التدريبية والأساليب المستخدمة في التدريب.
ولتحليل الوظيفة عدة مزايا منها: إثارة اهتمام الموظفين لأنهم يشاركون في وصف وظائفهم- تزويد المشرفين بالمهارات الضرورية لأداء الموظف - المساعدة في تحقيق النمو المهني لدى الموظفين في المنظمة.
ولها عدة عيوب منها: تتطلب وقتًا طويلاً والتزامات من المنظمة - باهظة التكاليف - لا تأخذ في الاعتبار العوامل الخارجية التي يمكن أن يكون لها تأثير على الأداء الوظيفي.

التعرف على خطوات تحليل الوظيفة
هناك عدد من الخطوات لتحليل الوظيفة هي:
• يتم تحديد البيانات التي يجب جمعها، وذلك عن طريق مقابلة الموظف وسؤاله عن واجباته الوظيفية التي يمكن استخدامها في إعداد وصف مكتوب للوظيفة. ومقابلة الرئيس المباشر أيضًا.
• تقييم ومراجعة المعلومات الخاصة بالخرائط التنظيمية - وصف الوظيفة، حيث تظهر الخرائط التنظيمية الأعمال التي تمارسها المنظمة وعلاقة الوظيفة بالوظائف الأخرى.
• اختيار بعض الوظائف المتشابهة بهدف تحليلها.
• جمع البيانات عن مختلف أنشطة الوظيفة- سلوكيات الموظف- ظروف العمل- والسمات المطلوبة لأداء الوظيفة.
• مراجعة وتنقيح المعلومات بالتعاون مع شاغل الوظيفة والمشرف المباشر عليه.
•ثم إعداد وصف للوظيفة ويعني بذلك جمله مكتوبة تصف مجموعة الأنشطة والمسؤوليات الخاصة بالوظيفة والسمات الهامة لها مثل ظروف العمل ومستوى الأمان. بالإضافة إلى توصيف الوظيفة أي ملخص للمهارات والمعارف الواجب توافرها في شاغل الوظيفة.

تحديد الاحتياجات على مستوى الموظف / الفرد
يمكن التعرف على الاحتياجات التدريبية للفرد أو الموظف بتحليل الخصائص العقلية والجسمية والخلقية والتعليم والتدريب والخبرة والمهارات والمعارف والدافعية، والأداء السابق للموظفين.
فاحتياجات الموظف هي الاحتياجات التي تنبع من عمله الحالي أو المستقبلي بالإضافة إلى واجباته التي سيكلف بها مستقبلاً أو غيره.

كيف يتم تحليل الموظف؟
يمكن تحليل الموظف عن طريق الآتي:
آراء الرؤساء
أهم مصدر لرفع كفاءة العمل هو آراء الرؤساء، وذلك عن طريق التعرف على احتياجات الموظفين التدريبية، حيث يمكنهم تحديد نقاط الضعف في مرؤوسيهم ونوع التدريب المطلوب والمناسب لهم للتغلب على تلك النقاط. وحتى يتم تحديد الاحتياج بطريق فاعله يجب أن يتحلى الرؤساء بصفات القيادة السليمة (الصدق- الأمانة- العدل وغيرها) والخبرة والكفاءة في العمل بالإضافة إلى التحلي بالعلاقات الإنسانية الجيدة بينهم وبين موظفيهم.
آراء الموظفين
يعتبر الموظفون أقدر على تحديد احتياجاتهم التدريبية.
مؤشرات الأداء
قد تكشف مؤشرات الأداء عن الاحتياجات التدريبية اللازمة للموظفين عن طريق: معدلات الأداء ومعدلات الغياب، ومعدل دوران العمل, ومعدل الإصابات والجزاءات, والشكاوي بين العاملين والشكاوي المقدمة من الجمهور.
التقارير السنوية
تعتبر التقارير السنوية للموظفين مصدرًا آخر من مصادر تحديد الاحتياجات التدريبية.
نمط السلوك
وذلك عن طريق مراقبة سلوك الموظف والنظر في غيابه المتكرر عن العمل - أو تعمده في الإضرار بالعمل وأدواته - أو عدم الشعور بالمسؤولية - أو عدم تقبل التوجيهات والتعليمات وغير ذلك.
كل هذه المصادر تساعد محدد الاحتياج من الكشف عن مواطن القوة أو الضعف الخاصة بالموظف مع تحديد ما إذا كان الموظف بحاجة إلى دورات تدريبية أو مجرد توجيه من الرئيس المباشر أو عدم مناسبة ما يقوم به من أعمال ومسمى الوظيفة الأساسي.

ما هي الشروط التي يجب توافرها في أداة جمع البيانات؟
1- الموضوعية
أي عدم تأثر أداة القياس باختلاف المصححين.
2- الثبات
أي دقة المقياس فإذا حصل نفس الفرد على نفس الدرجة في نفس الاختبار عند تطبيقه أكثر من مرة فهنا يتصف الاختبار أو المقياس بأنه على درجة عالية من الثبات.
3- الصدق
أن تقيس الأداة ما أعدت لقياسه. يقصد به قدرة المقياس على قياس ما يدعي قياسه من جوانب سلوك الأفراد أو غيره. مثال على ذلك : اختبار يقيس تحصيل الطلاب يجب أن تفسر درجاته على أنها تمثل مجال التحصيل الذي يقيسه الاختبار.

المعارف..المهارات والسلوكيات من أهم صفات محدد الاحتياج التدريبي
إن عملية تحديد الاحتياج تستلزم مهارات فنية وشخصية وسلوكية على درجة عالية من الدقة والكفاءة. وأشبه عمل محدد الاحتياج كالباحث حيث تعني الاقتراب من الناس ومن عالم خصوصيتهم بكل ما تعنيه الخصوصية من مشاكل وأسرار ومعلومات في العمل وغيره. لذا يجب أن يتحلى محدد الاحتياج بمعارف ومعلومات ومهارات أي قدرات وسلوكيات معينة منها:
المعارف والمعلومات
• مؤهل علمي مناسب.
• الإلمام المعرفي في المجال المراد تحديد احتياجاته التدريبية.
• الإلمام المعرفي في طرق وأدوات تحديد الاحتياجات التدريبية.
• الإلمام المعرفي بتطبيقات الحاسوب.
• الإلمام بالمبادئ الإحصائية.
• الاطلاع المستمر على ما هو جديد.
المهارات والقدرات
على المحدد أن يكوم قادرًا على:
• استخدام وتطبيق أدوات وأساليب جمع المعلومات بمهارة.
• الاتصال والإقناع بشكل سلس مع الموظفين والإدارات في المنظمة.
• العمل في فريق وخاصة إذا ما كان المحدد من خارج المنظمة.
• اختيار العينات المناسبة.
• تحليل النتائج التي تحصل عليها.
• وضع التوصيات المبنية على النتائج.
السلوكيات
• حسن الاستماع والإنصات.
• الأمانة والصدق.
• الصبر والإخلاص.
• البشاشة.
• الموضوعية في إصدار الأحكام
• التقييد بالأنظمة والقوانين.

تحويل الاحتياجات إلى برامج تدريبية
من أصعب الأمور التي تواجه العاملين في التدريب بعد تحليلهم للاحتياجات التدريبية وأداء الموظفين في المنظمة هو كيف تحول المهارات والمعارف والاتجاهات إلى برامج تدريبية في الخطة السنوية للتدريب.
1- يقوم محدد الاحتياج بعد جمع المعلومات عن طريق أدوات البحث بفرزها وتجهيزها للتحليل عن طريق:
• تحديد الأولويات من المعلومات التي تم جمعها.
• عمل تصور شامل عن ما يريد القيام به.
• إبعاد جميع الموضوعات والأمور التي لن يستفيد منها.
• النظر في الحلول البديلة عن التدريب.
2- يتم تحليل المعلومات بعد جمعها وتحويلها إلى احتياجات تدريبية وتوزيعها إلى قوائم تدريبية. ثم يقسم الاحتياجات التدريبية في مجموعات متشابهة مثل الوظائف الإدارية والفنية والتخصصية.
3- وبعد تحديد الاحتياجات التدريبية وجعلها في قوائم احتياجات تدريبية تأتي مرحلة إعداد الخطة التدريبية، ويتم إعدادها بالتالي: وضع أهداف لكل احتياج تدريبي - إعداد خطة تدريبية وفق الإدارات الموجودة في المنظمة - ثم وضع مسميات الدورات- ثم وضع خطة زمنية لتنفيذ الدورات سواء جماعية أو فردية - تحديد ميزانية لتغطية الاحتياجات التدريبية - اعتماد الخطة التدريبية من الإدارة العليا.

وماذا عن تقرير الاحتياج التدريبي؟ 
يضع محدد الاحتياج ما تم جمعه من معلومات في تقرير شامل. ويتكون شكل التقرير على العناصر التالية وهي: العنوان - المحتوى - جسم التقرير - النتائج التي تم التوصل إليها - التوصيات المقدمة من قبل المحدد - إرفاق جميع الملاحق من نماذج واستبيانات وغيرها.
فإذا كان التحديد على مستوى المنظمة يتم التالي:
• يتم تحديد موقع مشكلة الأداء.
• وصف مختصر لمشكلة الأداء الرئيسة والفرعية وأهميتها.
• ربط الاحتياج التدريبي بأهداف المنظمة واختصاصاتها.
أما إذا كان التحديد على مستوى الوظيفة فيتم التالي:
• حصر الوظائف الموجودة في المنظمة.
• حصر الوظائف المستهدفة للتدريب.
• تحديد المهام الحيوية المشتركة بين الوظائف (مثال: مهمة الاتصال يقوم بها الكثير من الموظفين).
• تحديد قدرات المهام الحيوية المشتركة.
• تحديد المهارات اللازمة لتلك القدرات.
وإذا كان التحديد على مستوى الموظف فيتم تحديد التالي:
• يتم حصر الفئات المستهدفة من الموظفين الذي يحتاجون إلى التدريب.
• تحديد الفرق بين المهارات اللازمة لأداء المهمة الوظيفية والمهارات المتوفرة لدى كل موظف.
• القائمة النهائية للمهارات المشتركة التي يوجد بها نقص وفقًا لأولوياتها.
• نوع الاحتياج التدريبي المطلوب للموظف.
• عدد مرات تنفيذ البرامج التدريبية المقترحة خلال العام.
• التاريخ المقترح لتنفيذ البرامج المقترحة.
وبناءًا على التقرير المكتوب سيتم الشروع في خطوات تصميم البرنامج التدريبي المطلوب التدريب عليه.

المصدر: مجلة التدريب والتقنية

أهم المشاركات