السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ........ أهلا ومرحبا بكم في ساحة التنمية البشرية والتطوير الإداري

الاثنين، 25 أبريل، 2011

مهارات عملية التوجيه القيادى



مهارات عملية التوجيه القيادى

التوجيه يعتبر من أهم أعمال القيادة ، ودورها ينحصر فى توجيه العاملين إلى الطريق الصحيح وتعديل مسارات الأداء ويتم ذلك فى كافة الأنشطة الإدارية بالمنظمة ، حتى يتحقق العمل بأكبر فاعلية ممكنة .
      ونرى أن عملية التوجيه مرتبطة بالاتصال فالتوجيه يتم من المدير القائد إلى المرؤوسين فى المنظمة والاتصال بهم لتوجيه جهودهم نحو أهداف المنظمة .
     والتوجيه السليم يتطلب توافر المعلومات اللازمة عن الأداء الفعلى للعاملين وقياس ذلك الأداء بالعمل السابق التخطيط له لمعرفة مقدار الانحراف عن الخطة ثم توجيه الأفراد إلى الالتزام بالأداء وفقاً للخطط والبرامج الموضوعة مسبقاً .
والتوجيه يشمل التدريب بطريقة  غير مباشرة ، فنجد مثلاً ا، المدير أو رئيس القسم حينما يقوم بتوجيه العاملين معه فى تصحيح الأداء فهو يدربهم ويعمل على تنمية مهاراتهم .

هدف التوجيه :
بين العديد من كتاب الإدارة أن التوجيه كوظيفة إدارية تهدف إلى تنفيذ الأعمال المخطط لها تنفيذا صحيحاً والوصول إلى الهدف المنشود فى المنظمة بأحسن كفاية ممكنة .
 وبالتالى فنرى أن الوظيفة التوجيهية هى وظيفة دائمة ومستمرة طالما هناك أداء فى المنظمة وتتطلب قدراً كبيراً من التفكير والابتكار ومعرفة قدرات الأفراد وإمكانيات العاملين معهم والمداخل الصحيحة لتوجيههم بما يتناسب مع المواقف المختلفة ، فهى وظيفة تتم بالاتصال بين طرفين أحدهما فى مستوى تنظيمى اعلى من الطرف الآخر .

شروط التوجيه الناجح :
  حينما يتم تنفيذ عملية التوجيه لابد وأن يكون وفقاً لعدد من الشروط التى تحقق له الفاعلية وهى :
1-            ضرورة التأكد من الحاجة إلى التوجيه وذلك بعد التأكد من وجود خطأ أو انحراف فى الأداء وإلا سيكون للتوجيه أثر سلبى على المرؤوس .
2-            التوجيه لا بد وأن يكون فى إطار مناسب وفى مكانه المناسب ، وذلك بأن لا تتم عملية توجيه العاملين أمام زملائهم حتى لا يشعروا بالإحباط وحتى لا يشمت فيهم زملاؤهم .
3-            توجيه الفرد يكون بمفرده وبمعزل عن الآخرين وذلك فى حالة التأكد من ارتكابه خطأ فى العمل .
4-            يفضل أن يتم التوجيه فى حالة ظاهرة اجتماعية ، بطريقة غير مباشرة بمعنى أن يقول المدير عندما يريد توجيه العاملين " ما بالكم إذا كان هناك أفراد يقومون بعمل كذا ولكن نظراً لأن سياسة المنظمة لا تتفق وهذا الأداء فعلينا جميعاً أن نفعل كذا ... وكذا الخ .
5-            على الأفراد أن يتقبلوا التوجيهات والنصائح من رؤسائهم كما هى دونما أخذ الأمور بصفة شخصية أو بحساسية زائدة .
6-            على الموجهين مراقبة تصحيح الأداء وفقاً لتوجيهاتهم وتشجيع الملتزمين بالتصحيح ، والعمل على زيادة إعطاء الفرصة لمن يؤدى واجبه ويصحح أداءه بغير قصد .

ركائز التوجيه
هناك ركيزتان للوظيفة التوجيهية وهى :
أ‌)            وحدة الهدف .
ب‌)     وحدة الأمر ( التوجيه )

أ‌)            مما لا شك فيه أن وحدة الهدف تؤدى فى النهاية إلى تماسك أرجاء المنظمة فى سبيل الوصول إلى الهدف الموحد ، بعكس الأمر إذا ما اختلفت الأهداف نجد أن التوجيهات تختلف  فى ضوء الاختلاف فى الأهداف ، وبذلك تتشتت جهود العاملين فى المنظمة ، ومثال على ذلك فى حالة إذا ما كان هناك أهداف غير موحدة لإدارات المنظمة مثل إدارة الانتاج وإدارة المبيعات ، فنرى أن إدارة المبيعات تسعى إلى تحقيق أكبر مبيعات ممكنة من السلع التى تنتجها المنظمة ، وإدارة الانتاج تسعى إلى تحقيق أكبر إنتاج ولكن هناك تضارب واختلاف مع سبل تحقيق تلك الأهداف ، لأن إدارة المبيعات حتى تحقق هدفها ، فهى تطلب من إدارة الإنتاج أن تنوع من منتجاتها وتشكلها لتواكب حالة المستهلكين وتشبع رغباتهم ، وفى نفس الوقت نرى أن إدارة الانتاج لكى تحقق هدفها فهى تريد أن يكون انتاجها نمطى وبلا تعقيد أو تشكيل مما يؤثر على الكم الانتاجى لها .
        وهنا نرى أن الأهداف غير متجانسة بين كلا الإدارتين وبالتالى فهى تؤثر فى تحقيق هدف المشروع النهائى ، ولهذا لزم الأمر ضرورة وحدة الهدف العام للمنظمة وهى انتاج تشكيلة وفقاً لسياسة معينة وأخذ هذا الامر فى الحسبان عند مساءلة إدارة الانتاج فى ضوء تحقيق الهدف العام للمشروع .
ب‌)     أما بالنسبة لوحدة الأمر فهو من المبادئ الإدارية الهامة والتى لا غنى عنها فى تحقيق فاعلية الوظائف الإدارية وأهمها وظيفة التوجيه .

      لأن الأوامر إذا كانت من اتجاهات مختلفة فسوف تؤثر بطبيعة الحال على العاملين ، فمثلاً إذا كانت هناك إدارة للحركة والنقل وتعددت الأوامر لهذه الإدارة من قبل الإدارات الأخرى باعتبار أن كل إدارة تريد أن تستأثر بخدمات النقل والمواصلات لها ، لسهم لساهم ذلك فى إرباك الحركة ولكن إذا كانت التعليمات لإدارة النقل من جهة واحدة عليا مثل رئيس القطاع أو المدير العام فإن ذلك سوف يحسم التضارب فى الأداء وسوف ينظم عمل هذه الإدارة فى ضوء ترتيب الأعمال وفقاً لأهميتها فى تحقيق هذه المنظمة .

أدوات التوجيه :
هناك من الادوات المستخدمة فى عملية التوجيه نعرض هنا بعضها مثل :
1-            إصدار الأوامر .
2-            إصدار التعليمات كما يلى :

أولاً الأوامر ORDERS
 تعرف الأوامر بأنها القرارات التى يصدرها المدير ويطلب من مرؤوسيه كلهم أو بعضهم حسب الأحوال وتنفيذها .
والأوامر من أهم وسائل التوجيه ، إذ قد يتطلب من خلالها بوقف عمل ما أو بدء عمل أو تحريك عمل ساكن وتعديل مساره .
     وفى جميع الأحوال لابد وأن تكون الأوامر واضحة وكاملة وتحدد الواجبات بدقة ، ويستحسن البعض أن تكون الأوامر بصفة ودية غير رسمية حتى يتعاطف معها منفذوها ، ولكن هذا يتوقف على درجة الثقة بين المدير ومرؤوسيه .
     وإصدار الأمر ليس غالية فى حد ذاته ولكنه وسيلة إدارية من أجل تحقيق الأداء بأفضل أسلوب .

خصائص الأمر الجيد
هناك العديد من الخصائص التى تجعل الأوامر فى صورة جيدة مثل :
1-            يجب أن يكون الأمر معقولاً وقابلاً للتنفيذ حتى لا يؤثر على معنويات العاملين بالسلب وحتى يؤثر فى العلاقة بين الأفراد ومرؤوسيهم وذلك استناداً إلى قوله تعالى " لا يكلف الله نفساً إلا وسعها "
2-            يجب أن يكون الأمر كاملاً ، بمعنى ألا يترك استفسارات حول كيفية تنفيذه ومتى نبدأ فى التنفيذ ومكان التنفيذ ……الخ .
3-            يجب أن يكون الأمر واضحاً ، بمعنى أن يفهم العاملون ماذا يراد بذلك الأمر وحتى لا يترك مجالاً لتفسيرات مختلفة ، فلا يكفى إطلاقاً أن يكون الأمر واضحاً فى ذهن المدير ، بل لابد من التأكد من أنه واضح وغير عرضة للتأويل وبالتالى نضمن تنفيذ المطلوب بالفعل .
4-            أن يكون الأمر مكتوباً وفى هذا يكون هناك دليل على وجود الأمر وبيان لماهيته ولمن أصدره ، لأن الأوامر التى تعطى شفاهية تكون أقل تأثيراً وأقل فهماً من العديد من الأفراد أو قد يختلفوا فى تفسيرها .
وهناك مثال على ذلك ، إذا أن أحد الأساتذة فى إحدى الجامعات الأمريكية قد أعطى ورقة مكتوبة لأحد الطلاب وبها عبارة واحدة وقال هذه العبارة للطالب شفاهة دون أن يسمعها الآخرين وبلغه بأن ينقلها ويعطيه الورقة مغلقة ، وبعد نقل الورقة بين طلاب الفصل ونقل العبارة شفاهة معها دونما معرفة ما بهذه الورقة سأل الأستاذ آخر طالب فى القاعة ما هى العبارة التى وصلتك شفاهة فقال عبارة ثم طل بمنه أن يفتح الورقة التى وصلته ويقرأ ما فيها ، ففتح الورقة وقرأ عبارة أخرى لا تمت بصلة للعبارة التى قالها .
   وبهذه التجربة أثبت الأستاذ للطلاب أن الأوامر الشفوية إذا تناقلت بين عدة أفراد فسوف تصل فى النهاية على غير ما كانت وبالتالى فإن الأوامر المكتوبة تكون أكثر فاعلية .

ثانياً : التعليمات
الأداة الثانية الهامة من أدوات التوجيه هى التعليمات وتعرف بأنها : الإيضاحات التى يصدرها المدير لتوضيح الكيفية التى يجب أن يتم بها التنفيذ الفعلى والواجبات التى صدرت الأوامر بشأنها .

وتتميز التعليمات بأنها أكثر تفصيلاً وتوضيحاً لكيفية أداء الأعمال وبيان الخطوات اللازمة لهذا الأمر والتى يجب اتباعها فى عملية التنفيذ .
وتتضح أهمية التعليمات من أنها تساعد التعليمات من أنها تساعد العاملين فى المنظمة على معرفة الأسلوب الأمثل لإنجاز العمل المكلف به .

أهم المشاركات