السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ........ أهلا ومرحبا بكم في ساحة التنمية البشرية والتطوير الإداري

الاثنين، 18 أبريل، 2011

نماذج الذكاء العاطفى


نماذج الذكاء العاطفي ..

صاحب الاهتمام بمفهوم الذكاء العاطفي ظهور عدد من النظريات التي تحاول تفسير هذا المفهوم الحديث كعادة أغلب العلوم الحديث حيث تعدد الباحثين ينشأ عنة ظهور عدد من النظريات والتفسيرات للمفهوم باختلاف نظرة كل عالم وباحث لهذا المفهوم, وهناك عدة نظريات أو نماذج للذكاء العاطفي, أهمها ما يلي:

نموذج (جولمان) للذكاء العاطفي:

        قدم (جولمان) نموذج للذكاء العاطفي يعتمد على سمات وخصائص شخصية للفرد تشمل قدرات والدوافع الذاتية والنفسية للفرد, وقدم كتابان كان لهما الأثر الكبير في نشر هذا المفهوم في الأوساط الأدبية والعلمية, فالأول حمل عنوان (الذكاء العاطفي) وأصدره عام (1995م), والكتاب الثاني حمل عنوان (العمل مع الذكاء العاطفي) وأصدره في عام (1998م), وعرف (جولمان) الذكاء العاطفي بأنه مجموعة المهارات العاطفية التي يتمتع الفرد بها وتلزم للنجاح في التفاعلات المهنية وفي مواقف الحياة المختلفة,وعرف في موضع آخر الذكاء العاطفي بأنه القدرة على التعرف على مشاعرنا ومشاعر الآخرين وتحفيز ذاتنا, وعلى إدارة انفعالاتنا وعواطفنا وعلاقاتنا مع الآخرين بشكل فعال.
وبين (جولمان) أن الذكاء العاطفي مكون من خمس مجالات أساسية, وهي:
§  الوعي بالذات: ويشير ذلك إلى معرفة الشخص لعواطفه وإحساسه بها واستخدامها للوصل إلى قرارات مناسبة.
§   إدارة الانفعالات: ويشير إلى قدرة الفرد على إدارة أفعالة وأفكاره ومشاعره بطريقة متوافقة وبمرونة تحت ظل ظروف ومواقف مختلفة.
§    حفز الذات: ويشير إلى أن الفرد يعتمد على قوة دفع داخلية لتحقيق أهدافه وطموحاته.
§   التعاطف: ويشير إلى قدرة الفرد على إدراك ما يشعر به الآخرين ومعرفة أحاسيسهم.
التفاعل مع الآخرين: وتشير إلى قدرة الفرد على تكوين علاقات مع الآخرين والتفاعل معهم بفاعلية, وإدارتها وبناء روابط اجتماعية جيدة معهم(70 ؛Goleman,1997: 18-57؛ Goleman,1995: 271-286).  

نموذج (ماير وسالوفي ) للذكاء العاطفي:

حيث اهتموا بالجوانب اللامعرفيه للذكاء فالذكاء العاطفي عبارة عن مجموعة من القدرات التي تفسر اختلاف الأفراد في مستوى إدراك وفهم الانفعالات والعواطف, وعرف (ماير وسالوفي) الذكاء العاطفي بأنه قدرة الفرد على رصد مشاعره وانفعالاته الخاصة ومشاعر الآخرين وانفعالاتهم, وان يميز الفرد بينهم وان يستخدم هذه المعلومات في توجيه سلوكه وانفعالاته.
 وفيما بعد عرف (مايروسالوفي) الذكاء العاطفي بأنه القدرة على إدراك الانفعالات بدقة, وتقويمها والتعبير عنها وكذلك القدرة على توليدها والوصول إليها عندما تسير عملية التفكير والقدرة على فهم الانفعال والمعرفة العاطفية, والقدرة على تنظيم الانفعالات بما يعزز النمو العاطفي والعقلي للفرد, ولقد بين (ماير وسالوفي) على أن الذكاء العاطفي يشمل أربع قدرات أو مكونات, وهي:
§   القدرة على الوعي بالانفعالات والتعبير عنا بدقة: وتعني قدرة الفرد على التعبير عن الانفعالات سواء من خلال الحركات أو ملامح الوجه أو الصوت أو الإشارات.
§   القدرة على استخدام الانفعالات لتسهيل عملية التفكير: بحيث يتم توظيف الانفعالات للمساعدة في زيادة التركيز أو التفكير بشكل إيجابي وتحسين التفكير.
§   القدرة على فهم وتحليل الانفعالات: وتعني قدرة الفرد على تحليل الانفعالات وتسميتها وفهمها وتفسير معناها.
§   القدرة على إدارة الانفعالات: وتعني القدرة على  تنظيم الانفعالات وإدارتها وتكون معيناً للفرد لتطوير علاقاته مع الآخرين وتحسينها. ) السمدوني, 2007: 106-113؛Mayer & Salovey, 1997: 3-31 ؛ Salovey & Mayer, 1990:189).

نموذج (بار-أون) للذكاء العاطفي:

        ركزا (بار-أون) بتحليله للذكاء العاطفي على آثاره ونتائجه وأنه ينتمي إلى ميدان الإمكانيات العقلية والقدرات العاطفية غير المعرفية,وعرف (بار-أون) الذكاء العاطفي بأنه تنظيم مكون من المهارات والكفاءات الشخصية والعاطفية والاجتماعية التي تؤثر في قدرة الفرد للتعامل بنجاح مع المتطلبات البيئية والضغوط. وعرفه بأنه مجموعة من القدرات غير المعرفية والمهارات التي تؤثر على قدرة الفرد في التكيف مع المتطلبات البيئية وضغوطه.
          ولقدحدد (بار-أون) خصائص الذكاء العاطفي تبعاً لذلك عن طريق مجموعة من السمات والقدرات المرتبطة بالمعرفة العاطفية والاجتماعية التي تؤثر في قدرتنا الكلية على المعالجة الفعالة لمتطلبات البيئة, وأوضح (بار-أون) أن الذكاء العاطفي يتكون من خمس كفاءات لا معرفية أو قدرات كما يطلق عليها أحياناً, وهي:
§   كفاءات لا معرفية ذاتية (المكونات الشخصية الداخلية): وهي عبارة عن مجموعة من الكفاءات اللامعرفية الفرعية أو مجموعة من القدرات التي تساعد الفرد على التعامل مع نفسه بنجاح,مثل: الوعي الذاتي والتوكيدية وتقدير الذات وتحقيق الذات والاستقلالية.
§   كفاءات ضرورية للعلاقة بين الأشخاص( مكونات العلاقة بين الأشخاص): وهي عبارة عن مجموعة من الكفاءات الاجتماعية التي تساعد الفرد على إقامة علاقات ناجحة وذات تأثير إيجابي على الآخرين, مثل: التعاطف والمسئولية الاجتماعية والعلاقة بين الأشخاص.
§   كفاءات ضرورية للقابلية للتكيف (مكونات القدرة على التوافق): وهي مجموعة من الكفاءات اللامعرفية الفرعية  التي تساعد الفرد على التكيف الناجح مع واقع الحياة ومتطلبات البيئة المحيطة,مثل: حل المشاكل وإدراك الواقع والمرونة.
§   كفاءات ضرورية للقدرة على إدارة الضغوط وضبطها( مكونا إدارة التوتر): وهي مجموعة من الكفاءات اللامعرفية الفرعية أو القدرات التي تساعد الفرد على إدارة الضغوط ومقاومة الاندفاع وضبط الذات, مثل: تحمل الضغوط والتوتر وضبط الاندفاع.
§   المزاج العام: وهي مجموعة من الكفاءات اللامعرفية الفرعية أو القدرات التي تساعد الفرد على إدراك حالته المزاجية وتغييرها بشكل إيجابي, مثل: السعادة والتفاؤل.
ولقد أعد (بار-أون) أول أداة لقياس الذكاء العاطفي وكانت مصممة للتعرف على تلك الكفاءات اللامعرفية, وأستخدم مقياس تقرير ذاتي مكون من (360) فقرة لتحقق من تلك الكفاءات اللامعرفية الخمسة كما وصفها (بار-أون) (Bar-on,2000: 9-38 ؛Bar-on,1997:14-23؛السمدوني, 2007: 1013-106؛ الأحمدي,2007: 68 -690).

أهم المشاركات