السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ........ أهلا ومرحبا بكم في ساحة التنمية البشرية والتطوير الإداري

الأربعاء، 20 أبريل، 2011

الفرق بين التنمية البشرية ، وتنمية الموارد البشرية.

يبدو للوهلة الأولى للقارئ العادي .. أو غير المتخصص في الإدارة ، أنه لا يوجد فرق بين مصطلحي " التنمية البشرية " و" تنمية الموارد البشرية " !

الفرق الوحيد هو كلمة " الموارد " !
والموارد في اللغة العربية هي جمع كلمة ( مورد ) وهو يعني المَنْهَلُ أو مورد الرزق.

أي أن الإستثمار في البشر كمورد هام للنمو الإقتصادي ، لا يقل أهمية عن الإستثمار في جوانب الأستثمار الأخرى . و إرتبط مفهوم الموارد البشرية ببرامج وخطط الإصلاح الإقتصادي .. لذلك أعيد ترسيخ مفهوم الموارد البشرية بالمعنى الاقتصادي ، خاصة و أن هذا المفهوم هو المعتمد لدى صندوق النقد الدولي و البنك الدولي أيضاً .
مفهوم التنمية البشرية :
هو أن يصبح الإنسان مركز عملية التنمية و محورها .. وذلك بالتركيز على تكوين وبناء القدرات البشرية ، وضرورة استخدام هذه القدرات في أنشطة إنتاجية أو خدماتية ، بما يضمن استمرارية التنمية و تواصلها .

لذلك يعتبرمفهوم التنمية البشرية هو تنمية البشر ( المضمون ) ، من أجل البشر ( الناتج ) .
مفهوم تنمية الموارد البشرية
تعرف الموارد البشرية بأنها التدابير و الوسائل التي تؤدي إلى تنمية كفاءة العاملين في الشركات و المؤسسات و الحكومات و غيرها من الهياكل التنظيمية ، إعتماداً على العنصر البشري في التدريب و التعليم و نقل الخبرات وتنمية القدرات وتعديل السلوكيات و التوجهات و العلاقات و الإتصالات ، نحو الأفضل . التنمية بواسطة البشر تؤكد على فرص المشاركات لكل الناس في صنع التنمية و المساهمة في قراراتها .


أي أن البشر في هذا المفهوم تأتي كوسيلة إقتصادية متاحة ، يجب الإستفادة منها لتنمية البشر العاملين أو المتوقع عملهم .

فإن كانت التنمية البشرية تهتم بالتعليم وتطويره كحق إنساني أساسي للحياة وتركز على تنمية النفس البشرية ، فتنمية الموارد البشرية تهتم بإستخدام العنصر البشري نفسه كأداة لتطوير التعليم ، أي إستخدامه كعنصر إقتصادي للتنمية بجوار الإمكانات المادية و التطورات التكنولوجية , وأيضا تهتم بتنمية العنصر البشرى لزيادة الإنتاجية فى العمل ولتحقيق الأهداف التنظيمية .


لذلك يعتبرمفهوم تنمية الموارد البشرية هو تنمية البشر ( المضمون ) ، من أجل البشر ( الناتج ) ، بواسطة البشر ( الوسيلة) .
يقصد بتنمية الموارد البشرية زيادة عملية المعرفة والمهارات والقدرات للقوى العاملة القادرة على العمل في جميع المجالات، والتي يتم انتقاؤها واختيارها في ضوء ما أُجري من اختبارات مختلفة بغية رفع مستوى كفاءتهم الإنتاجية لأقصى حد ممكن.
ـ ويعتبر التدريب الإداري في عصرنا الحاضر موضوعًا أساسيًا من موضوعات الإدارة نظرًا لما له من ارتباط مباشر بالكتابة الإنتاجية وتنمية الموارد البشرية.
ـ وقد أصبح التدريب يحتل مكانة الصدارة في أولويات عدد كبير من دول العالم، المتقدمة منا والنامية على السواء، باعتباره أحد السبل المهمة لتكوين جهاز إداري كفؤ، وسد العجز والقصور في الكتابات الإدارية لتحمل أعباء التنمية الاقتصادية والاجتماعية في هذه الدول.
ـ ويهدف التدريب الإداري إلى تزويد المتدربين بالمعلومات والمهارات والأساليب المختلفة المتجددة عن طبيعة أعمالهم الموكولة لهم وتحسين وتطوير مهاراتهم وقدراتهم، ومحاولة تغيير سلوكهم واتجاههم بشكل إيجابي، وبالتالي رفع مستوي الأداء والكفاءة الانتاجية.
مفهوم التدريب:ـ'التدريب هو مجموعة الأفعال التي تسمح لأعضاء المنظمة أن يكونوا في حالة من الاستعداد والتأهب بشكل دائم ومتقدم من أجل وظائفهم الحالية والمستقبلية في إطار منظمتهم وبيئتها'.
ـ القدرة على أداء الوظيفة شيء مهم، ولقد كان هو الهدف من عملية الاختبار للموظف، ولكن لا يكفي إذ يجب أن نعرف كيف نؤدي هذه الوظيفة بكفاءة وفعالية في إطار المناخ التنظيمي الموجود، أي أن امتلاك المعرفة النظرية والعملية شروط ضرورية للنجاح ولكنها غير كافية إذ لا بد أيضًا من توافر الرغبة في العمل، فالإنسان لا يعمل وحده وإنما يعمل مع آخرين ربما تتعارض أهدافهم أو أغراضهم، ولا بد أن يعرف كيف يعمل الجميع في إطار التعاون وروح الجماعة.

ويمكن القول أن للتنمية البشرية بعدين..
 البعد الأول يهتم بمستوى النمو الإنساني في مختلف مراحل§ الحياة لتنمية قدرات الإنسان، طاقاته البدنية، العقلية، النفسية، الاجتماعية، المهارية، الروحانية ....  
أما البعد الثاني فهو أن التنمية البشرية عملية§ تتصل باستثمار الموارد والمدخلات والأنشطة الاقتصادية التي تولد الثروة والإنتاج لتنمية القدرات البشرية عن طريق الاهتمام بتطوير الهياكل و البنية المؤسسية التي تتيح المشاركة والانتفاع بمختلف القدرات لدى كل الناس.  

المصدر: د. ناصر شافعي خبير تنمية الموارد البشرية و إدارة المستشفيات . إستشاري طبيب

أهم المشاركات