السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ........ أهلا ومرحبا بكم في ساحة التنمية البشرية والتطوير الإداري

الخميس، 28 أبريل، 2011

عناصر الإدارة الفعالة للموارد البشرية

لكي نحقق ممارسات فعالة من أجل إدارة الموارد البشرية بما يسهم في إيجاد بيئة عمل فعالة ومثمرة، ومن أهمها ما يلي:
1.   التدريب والتطوير.
2.   الرواتب والأجور.
3.   إدارة الأداء.
4.   التوظيف واختيار الموظفين.
5.   علاقات الموظفين.
6.   تقنية معلومات الموارد البشرية.
أولًا ـ التدريب والتطوير:
يعتبر التدريب مسئولية مشتركة بين كل الأطراف المشاركة فيه, أي إدارة الموارد البشـرية والمديرين التنفيذيين في مواقع أعمالهم, والأفراد المتدربين الذين يتلقون التدريب، ويتضح دور الموارد البشرية في عملية التدريب والتطوير من خلال:
1- تصميم نظام متكامل للتدريب.
2- التنسيق بين كل جهود التدريب بالشركة.
3- الإعداد لبرامج التدريب خارج الشركة, ومتابعة الداخلي منها.
4-  الاحتفاظ بخطة متكاملة للتدريب, على مستوى الإدارات والأفراد.
5- تقديم الخبرة والمشورة فيما يمس التدريب.
6- التأكد أن المديرين التنفيذيين يقومون بواجبهم التدريبي.
7- نصح العاملين وتوعيتهم بضرورة التدريب.
ولذا فمن الأهمية بمكان العناية بإدارة الموارد البشـرية في الشـركات بالتدريب والتطوير للموظفين, وإلا فلن تكون هناك بيئة مثالية, يقول توم بيترز: (الأمر في غاية البساطة، إذا كنا لا نريد أن نتحسن ونزداد سرعة عن غيرنا، فإننا سنسوء ثم نزداد سوءًا).
فوائد تدريب الموارد البشرية :
تهتم المنظمات بالتدريب؛ لأن ما ينفق فيه، يُمثل استثمارًا في الموارد البشرية، قد يكون له عائد يظهر في شكل زيادة الإنتاجية الكلية، أما على مستوى الفرد فتظهر أهمية التدريب في زيادة المعارف والمهارات، الأمر الذي قد يُؤدي إلى رفع دافعية وقدرة الفرد على العمل.
التدريب الجيد يُفيد الأفراد الذين يتلقون التدريب، ويُفيد المؤسسات التي يعمل بها هؤلاء الأفراد على حد سواء، فمن الفوائد التي تعود على الأفراد المتدربين ما يلي:
1-   تحسين الأداء.
2-   زيادة المقابل المادي.
3-   زيادة فرص الترقي إلى وظائف أعلى، أو الحصول على وظيفية أحسن في مؤسسة أخرى.
أما بالنسبة للمؤسسات فمن الفوائد المتحققة من التدريب ما يلي:
1-   يؤدي إلى زيادة الإنتاجية والمخرجات من خلال تحسين المهارات والأداء الوظيفي.
2-   زيادة جودة المنتجات مما يزيد من إشباع حاجات العملاء.
3-   تحسين صورة المؤسسة؛ مما يؤدي إلى جذب المزيد من العملاء والموظفين المحتملين.
4-   تقليل التكاليف وبالتالي زيادة الأرباح من خلال تحسين وتحديد الأدوار والصلاحيات للعاملين بالمؤسسة.
5- للتدريب أثر تطبيقي إذ أن التدريب الناجح يشجع الآخرين بالمؤسسة على اكتساب معارف ومهارات وأفكار وتقنيات جديدة.
6- وجود وحدة تدريب بالمؤسسة يحسن من قدراتها على إدخال دعم أو تغيير السياسات ونظم العمل عندما يتطلب الأمر ذلك.
تعريف التطوير الإداري:
يعد التطوير الإداري (عملية نظامية تهدف إلى ضمان أن التنظيم لديه المديرين الأكفاء الذين يحتاجهم لتلبية الاحتياجات الحالية والمستقبلية، ويهتم بتحسين أداء المديرين الحاليين، ومنحهم الفرص للنمو والتطوير، وضمان توفر التعاقب الإداري داخل التنظيم بقدر الإمكان).
فوائد التطوير الإداري:
يضمن حصول المديرين الحاليين والمستقبليين على الكثير من الخبرات التي يكتسبونها في أعمالهم اليومية، كما يساعد أيضًا على توضيح الأدوار والأهداف للمديرين والتابعين، وبالتالي يمكن للأخير أن يحصل على التوجيه والإرشاد الذي يحتاجونه لتطوير معرفتهم ومهاراتهم ومهنهم.
بل إن ريتشارد نورمان ليوضح لنا أن (تطوير الأشخاص وتدريبهم من الأهمية بمكان؛ مما يجعل العديد من شركات الخدمات تؤسس مدارس خاصة بها؛ فالشركات التي تملك سلاسل الفنادق تؤسس مدارسها الخاصة فضلًا عن اعتمادها على معاهد شهيرة مثل جامعة كورنيل.
وهناك مثلًا: جامعة الهوليداي إن، كما أن لدى مطاعم ماكدونالدز (جامعة الهامبرغر) المثيرة للاهتمام، كما أن لكل من ديزني وورلد، ومارش أند مكلينان، وكيبل أند وايرلس جامعاتها الخاصة الفريدة في مناهجها، وهناك أمثلة أخرى كثيرة).
ثانيًا ـ الرواتب والأجور:
يقول روبرت كريتيندون: (يوجد شيء لا يجب أن تفعله أبدًا؛ وهو أن تدع التحيز أو العوامل الخارجية تؤثر على الإدارة في عملية الأجور، ولا بد أن تكون حذرًا بشأن التقدير الزائد لأي شيء, مثل الشخص الذي يعمل لساعات طوال.
ولا تتأثر بالعوامل التي ليس لها علاقة بالأداء مثل: العرق, والجنس, والسن أو ظروف العامل, والقاعدة هنا هي: (لكل حسب أدائه، وليس لكل حسب حاجاته)، وقد تشعر أحيانًا أن العامل الفقير يحتاج إلى زيادة أكثر من عامل آخر يبدو أن حالته المادية على ما يرام، ولكن ليس هذا قرارك, فيمكنك مخاطبة الخدمة الاجتماعية المسئولة عن رفاهية فريق العمل بطرق أخرى).
دور الموارد البشرية:
ينصب دور إدارة الموارد البشرية في عملية تصميم النظام وإدارته, وتقييم الوظائف ودراسة الأجور في الشركات الأخرى, أما المديرون التنفيذيون فهم يقومون باقتراح فئات الأجر، التي يمكن أن يبدأ بها العاملون الجدد, واقتراح زيادات الأجور والبدلات والعلاوات قبل إقرارها من إدارة الموارد البشرية, كما أنهم يقدمون معلومات لإدارة الموارد البشرية لكي تقوم بتقييم الوظائف، وفيما يلي دور كل من الموارد البشرية ودور المديرين التنفيذيين:
1- تصميم نظام الأجور.
2- إدارة البرامج (حساب الأجور والزيادات, والعلاوات).
3- تقييم الوظائف.
4- دراسة مستويات الأجور في المجتمع.
دور المديرين التنفيذيين:
1- اقتراح بداية الأجر للعاملين الجدد.
2- اقتراح الزيادات الأجرية, والعلاوات.
3- تقديم المعلومات اللازمة لإدارة الموارد البشرية بغرض تقييم الوظائف.

ثالثًا ـ إدارة الأداء:
إن إدارة الأداء عبارة عن عملية أو مجموعة من العمليات لمساعدة الأنظمة على تحقيق أهدافها، وتهتم أولًا بوجود فهم مشترك بين المديرين وفريق عملهم عما يجب تحقيقه، ثم إدارة وتطوير العاملين بطريقة تزيد من احتمال إنجازها على المدى القصير والطويل.
هدفها:
هدف إدارة الأداء هو تأسيس ثقافة حيث يقوم الأفراد والجماعات بتحمل مسئولية التحسين المستمر في العمل.
ويُمكن استخدام أنظمة إدارة الأداء لتواصل وتعزيز استراتيجيات التنظيم والقيم والمعايير، وتكامل أهداف الأفراد والشركات، ولكنها تُمكن الأفراد أيضًا من التعبير عن أفكارهم الخاصة بما يجب أن يقوموا به, وإلى أين وجهتهم، وكيف يجب أن تتم إدارتهم، وهكذا توفر وسائل لإمكانية مشاركة التوقعات بين المديرين وفريق العمل، وكذلك فريق العمل يمكنه أن يبلغ توقعاتهم حول كيفية التعامل معهم.
شروط النجاح:
ومن أهمها ما يلي:
·       التزام الإدارة العليا به.
·       التوافق بين إدارة الملكية والالتزام.
·       أن يسود الاعتقاد بين العاملين بأن العملية عادلة ومفيدة لهم وللأفراد.
·       تناسب الثقافة.
·       أسلوب إداري مناسب.
·       عملية مشاركة للإدارة الإستراتيجية.
·       مستويات عالية من المهارة في تحديد الأهداف وقياس الأداء والمساهمات لكل من المديرين والأفراد.
·       رئيس شئون أفراد يكون لديه الطاقة للقيام بدور رئيسي مجدد لضمان تلبية تلك الشروط.
الفوائد:
·       المساعدة في تطوير ثقافة أداء موجهة في التنظيم.
·       تحسين الأداء للأفراد والفرق ومن خلالهم أداء التنظيم ككل.
·       المساعدة في تكامل الأهداف لدى الفرد والإدارة والأقسام والمؤسسة ككل.
·       تطوير ثقافة يتم من خلالها إدراك قيمة الأفراد للتنظيم.
·       التأكيد على اهتمام الإدارة بتطوير العاملين في العمل.
·       المساعدة في تصميم برامج للتدريب والتطوير ذات الصلة.
همسة في أذن المدراء:
ضع في اعتبارك دائمًا أن قياس أداء الموظفين ومراقبته لا يعني أبدًا معاقبتهم على الوقوع في أخطاء، أو على تجاوزهم لبعض المراحل، فهذا الهدف الرئيسي لا يعني إلا مساعدتهم على الالتزام بالجداول الزمنية ومعرفة إن كانوا في حاجة إلى مساعدات أو موارد إضافية؛ ليتمكنوا من الالتزام بهذه الجداول.
إن القليل من الموظفين فقط هم من يصرحون بحاجاتهم إلى المساعدة في إنجاز المهمة؛ أيما كان السبب، ونظرًا لمعارضة الموظفين للاعتراف بحاجاتهم إلى المساعدة، عليك أن تعمل بشكل منتظم على مراجعة تقدم موظفيك وأن تقدم لهم بانتظام تقييمًا عن كيفية أدائهم للعمل.
إذا لم تُراقب الأداء فلن تتمكن من تحقيق الهدف، لا تترك تحقيق أهدافك للظروف والصدف؛ قم بإعداد أنظمة لمراقبة تقدم أداء الموظفين وللتأكد من تحقيق الأهداف.
الغرض من تقييم الأداء:
تقوم المنظمات باستخدام أنظمة لتقييم أداء العاملين فيها؛ وذلك لأن هذه الأنظمة توفر معلومات مفيدة للمنظمة وعلى الأخص للإدارة المسئولة عن الأفراد والموارد البشرية، والتي يمكنها أن تستخدم هذه المعلومات لعدة أغراض أهمها ما يلي:
1-   تقديم معلومات للعاملين أنفسهم عن جودة وكفاءة أدائهم لأعمالهم وذلك للمعرفة ولتحسين الأداء إلى الأفضل.
2-   تحديد زيادات الأجر والمكافآت والعلاوات التي يمكن أن يحصل عليها الفرد وذلك كنوع من المقابل للأداء.
3- تحديد مناسبة الوظيفة الحالية للفرد وتحديد إمكانية نقله إلى وظيفة أخرى وربما الاستغناء عنه إن لم يكن ذا كفاءة عالية في وظيفته الحالية.
4- التعرف على الأعمال والمهام الخاصة التي يمكن أن تسندها المنظمة إلى الفرد وذلك في حالة احتياجها إلى القيام بهذه الأعمال والمهام.
5-   تحديد إمكانية ترقية الفرد كمكافأة على أدائه المتميز.
6-   تحديد أوجه القصور في أداء الفرد واحتياجه إلى التطوير والتنمية وذلك من خلال جهود التدريب.
7-   إجبار المديرين أن يربطوا سلوك مرؤوسيهم بنواتج العمل وقيمته النهائية.
دور إدارة الموارد البشرية في تقييم الأداء:
إدارة الموارد البشرية هي المسئولة عن تصميم النظام والإشراف على تنفيذه، وذلك من خلال توزيع الاستمارات الخاصة بالتقييم، ومتابعة المديرين في عملية التقييم، وتدريبهم على هذا التقييم، والحصول على نتائج التقييم وتحليلها، ومراجعة دقة التقييم الذي قام به المديرون التنفيذيون، وتصحيحه إن لزم الأمر والاحتفاظ بالنتائج لاستخدامها في القرارات الإدارية المختلفة.
ويوضح الشكل التالي دور إدارة الموارد البشرية في نظام تقييم أداء العاملين:

إدارة الموارد البشرية
تصميم نظام تقييم الأداء
تدريب المديرين التنفيذين على التقييم
توزيع استمارات التقييم في مواعيدها
مراجعة دقة التقييم
الاحتفاظ بالنتائج لاستخدامها
رابعًا ـ التوظيف واختيار الموظفين:
عملية التوظيف من أهم العمليات الإدارية التي تقوم المؤسسات بها، وهي التي يتحدث عنها الدكتور أحمد ماهر فيقول: (عندما تحدد إحدى المنظمات احتياجاتها من الموارد البشرية, يبقى لها أن تجذب أكبر عدد ممكن من طالبي التوظيف, وذلك لكي تختار أفضل العناصر من بينهم, ويطلق على هذه الوظيفة الاستقطاب والاختيار.
وتعني وظيفة الاستقطاب بجذب أكبر عدد ممكن من المرشحين لشغل الوظائف الشاغرة, بينما تعني وظيفة الاختيار بتصفية هؤلاء المرشحين للتوصل إلى أفضلهم).
يقول جاك ويلش رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي لشركة جنرال إليكتريك: (أحيانًا عندما أظهر أمام جمهور من رجال الأعمال، أتلقى سؤالًا قد يصدمني تمامًا، فأقول: لا تحضرني في اللحظة الراهنة إجابة شافية عن هذا السؤال.
مثلًا: تلقيت دعوة لحضور ندوة لمديري شركات التأمين في سان دييجو، فقامت إحدى السيدات وقالت: ما هو الشيء الذي ينبغي أن تسأله في مقابلة عمل، بحيث يساعدك على اتخاذ القرار السليم بشأن تعيين الموظف من عدمه؟
فهززت رأسي قائلًا: الشئ الوحيد؟ لا أستطيع أن أذكر شيئًا واحدًا، ما هو رأيك أنت؟ فردت قائلة: لهذا سألتك! فأخذ الجمهور يقهقه من الضحك، قطعًا لأنها أفحمتني، ولكن أيضًا لأنهم ربما استطاعوا فهم موقفي.
إن تعيين الموظف الجيد أمر صعب، وتعيين الموظف المتميز أمر شبه مستحيل، ومع ذلك لا شيء أهم للفوز من تعيين الموظفين المناسبين، وكل الاستراتيجيات الذكية والتكنولوجيات المتقدمة في العالم ليست لها فائدة دون وجود موظفين أكفاء لتطبيقها على أرض الواقع.
وذلك لأن تعيين الموظف المناسب أمر مهم للغاية وهو تحد كبير أيضًا، لذا؛ حتى قبل أن تفكر في تقييم الفرد ومدى ملاءمته للوظيفة، ينبغي أن يمر بثلاث مراحل من الغربلة، تذكر أن هذه الاختبارات ينبغي أن تأتي في بداية عملية التعيين، وليس قبيل التوقيع على عقد العمل).
بينما يرى جون كاتز نباخ مصنع (هيل)، والذي يقع في منطقة (ريتشموند): (إن تحديد الأشخاص الذين سيصبحون جزءًا من شركة (هيل) قرار حساس، وهناك وضوح غير عادي في الصفات الجوهرية المطلوبة في المرشحين للعمل.
إن نقطة البداية في عملية الاستخدام منظمة وهادفة في مصنع (ريتشموند)، هناك معياران مهيمنان على جو الانتقاء: القدرة على التعلم والقدرة على العمل.
وقد غربلت الشركة حوالي 10000 طلبًا تقريبًا لشغل 200 وظيفة، وقد استغرق إتمام ذلك ستة أشهر، ولشركة (هيل) أهداف وغايات في الاستخدام  المتواصل، ويتوجب عليها أن تفصل في حوالي مائة طلب لكل وظيفة.
وتشمل ضوابط الانتقاء عند الشركة الآن، حل المشاكل وعمل المجموعات وحسن التقدير والدافع والكمال ومهارات التخطيط والتنظيم، وفوق كل شيء: أن يكون المتقدم كُفئًا للعمل).
الموظف مرآة شركته:
ويجب على الشركات أن تضع في اعتبارها أهمية اختيار الموظف؛ لأنه مرآة الشـركة وهو الذي سيتعامل مع العملاء, فيخبرنا هال روزنبلوث عن الوقت الذي كان فيه على وشك تعيين مدير رفيع المستوى، (كان لدى روزنبلوث إحساس أن الرجل قد لا يكون مناسبًا للوظيفة تمامًا، فأراد أن يختبر ذلك فنظم مباراة في الكرة اللينة (Soft Ball).
وفي أثناء المباراة، ظهر المرشح للوظيفة على حقيقته، فعند كل نقطة، كان يسعى أن يكون نجم الفريق، وعندما خسر فريقه ألقى اللوم على كل شخص إلا نفسه.
لقد أنقذت مباراة الكرة اللينة روزنبلوث من ورطة، ولم يقم بتعيين المدير الجديد، إن شركة روزنبلوث إنترناشيونال تضع قيمة كبيرة على "اللاعبين" الجماعيين، وليس على الناس الذين يسعون إلى سرقة الأضواء من الآخرين.
ومن أفضل الطرق لاكتشاف الطبيعة الحقيقية لأي شخص في مقابلة عمل أن تضعه في تحدٍّ تجريبي، فعندما يكون الشخص منخرطًا في التحدي، فإن عقله الباطن لن يفرق بين التحدي وبين الحقيقة، رغم أن العقل الواعي يكون مدركًا لذلك، إن الطريقة التي نتصرف بها أثناء مثل هذا التحدي هي نفس الطريقة التي سنتصرف بها في المكتب أو في البيت، لهذا السبب، يستخدم المدربون الألعاب لمساعدة الموظفين علي التعلم).
نصيحة غالية:
وهناك نصيحة يجب وضعها في الاعتبار وهي: (ابحث عن شخص إيجابي، لديه المرونة والذهن المنفتح، ذكي ومبتكر، ابحث عن شخص يستطيع أن يترك (الأنا) عند الباب، قد يمكنك الحصول على شخص ذكي ومبدع لا يرى أنه يعمل عضوًا في فريق، لكنني أبحث عن موقف، أنت تستطيع أن تعلم المهارات لكل من يتمتع بالذكاء).
خامسًا ـ علاقات الموظفين:
(في ظل الظروف المثالية يفوز الشخص المحبوب، وحتى في ظل الظروف غير المثالية، يفوز الشخص المحبوب)، هكذا تقول الحكمة القديمة، وهكذا تتحق تلك الحكمة في المؤسسات؛ فإن أحد أدوار إدارة الموارد البشرية الرئيسية هي تسهيل الاتصال بين أعضاء الفريق؛ فالمنظمة الناجحة هي المنظمة التي يسهل فيها تبادل المعلومات ووجهات النظر بين الأفراد، كما يعبر الجميع عن مشاعرهم وأحاسيسهم في حرية تامة، ويتقبلون النقد الإيجابي ويحترمون آراء وأفكار الأخرى.
وفي ظل هذا الاتصال القوي بين أعضاء الموظفين يتحقق التكاتف والاتحاد الذي يعتبر أعظم محفز للموظفين، فالتكاتف هو أعلى صور التعاون؛ إنه محصلة تفاهم شديد، واتصال روحي عميق، واتفاق على تحقيق المنفعة للجميع؛ فينتج عن ذلك قوة هائلة من الإبداع والابتكار في حل المشاكل، ومن الفاعلية والحماس في تحقيق الأهداف، فكما يقول كامبو: ( عندما تجتمع العقول العظيمة معاً، وتفكر معاً؛ فليست هناك حدود لما يمكن تنفيذه حينئذ).
ولذا لا يجب أن يتوقف الأمر بالنسبة إلى إدارة الموارد البشرية على تقوية علاقتها بكل عضو من أعضاء الفريق فقط؛ بل إن دورها الرئيسي هو تقوية علاقة كل عضو من أعضاء الفريق بالآخر، فكما يقول فينس لومباردي: (نَمِّ في فريق العمل شعوراً بالتوحد، وإمكانية اعتماد أفراده أحدهم على الآخر، وإمكانية استمداد القوة من الاتحاد).
ويقول آلان ألدا: (في وقت الراحة، أحب أن يجلس الجميع ويتناولون الطعام معاً، ويمزحون ويتبادلون القصص والنكات؛ لأن بعض هذه الأشياء تحدث فعلياً في وقت العمل، مقدار الارتياح الذي ينشأ بين أفراد الفريق يبدو واضحاً في نتائج العمل)، وفي ذلك إشارة عملية إلى كيفية تكوين علاقات قوية بين أعضاء فريقك.
وفي البداية ستحتاج أن تكثر إدارة الموارد البشرية من التأكيد على هذا المعنى؛ أنهم أصدقاء أكثر من كونهم مجرد زملاء عمل، وستحتاج أن تدعوهم إلى تلك الخروجات، والزيارات، والمناقشات.
وبعد فترة من الوقت سيصبح ذلك أمرا طبيعيّاً بينهم ، بل سيفعلونه تلقائياً بينهم، وستأخذ العلاقات طريقها إلى القوة بصورة طبيعية وسهلة وغير متكلفة.
بالمثال يتضح المقال:
وفيما يلي بعض الأمثلة لما تعمله الشركات من أجل تقوية علاقات الموظفين:
مثال1: الغرفة التجارية الصناعية في المنطقة الشرقية:
تتميز بيئة العمل بالغرفة بالجو الودي والألفة الكبيرة بين الموظفين، وكذلك سهولة التواصل المستمر بين أي موظف وأي مسئول لكثرة اللقاءات الاجتماعية.
مثال2: شركة الزاهد للتراكتورات والمعدات الثقيلة المحدودة:
وجود علاقة متميزة بين الموظفين بعضهم البعض من جهة، وبين الموظفين وإدارة الشركة من جهة أخرى؛ يساعد على خلق جو العائلة الواحدة في الشركة.
مثال3: آرنست ويونغ وشركاهم (محاسبون قانونيون):
تقوم الشركة بالعديد من الأنشطة من أهمها تنظيم دوري كروي على النطاق المحلي والخليجي، وتنظيم ودعم نشاطات رياضية مختلفة طوال السنة، وعقد اللقاءات والاحتفالات الترفيهية المتعددة، والتي تضم الموظفين جميعهم بكل مستوياتهم الإدارية، وتسهم في تعزيز علاقات العمل خارج النطاق الرسمي.
سادسًا ـ تقنية معلومات الموارد البشرية:
يمثل الكمبيوتر وتكنولوجيا المعلومات نوعاً من التطور المعاصر شديد التأثير على الإدارة بصفة عامة، وعلى إدارة الموارد البشرية بصفة خاصة، حيث أصبح الاحتفاظ بسجلات ومعلومات الأفراد لا يتم بالشكل اليدوي المعتاد، بل أصبح بشكل إلكتروني، وباستخدام الحاسبات الآلية ونظم المعلومات والشبكات، وأصبحت سجلات الأفراد يتم إدخالها وتخزينها وتبويبها وتحليلها إلكترونيّاً.
بل إن كثيراً من التقارير الخاصة بالموارد البشرية يتم إعدادها واستخراجها إلكترونيّاً وبسـرعة فائقة، وأصبحت ممارسات إدارة الموارد البشرية يتم إعدادها واستخراجها إلكترونيًّا وبسرعة فائقة، وأصبحت ممارسات إدارة الموارد البشرية تتم بشكل سريع، وبشكل يترك المجال للمسئولين عن إدارة الموارد البشرية في أن يخططوا وينظموا ويراقبوا المجال بشكل كبير.
أثر عصر الكمبيوتر على إدارة الموارد البشرية:
يؤثر استخدام الكمبيوتر وتكنولوجيا المعلومات بصفة عامة على الملامح التالية لإدارة الموارد البشرية:
1- تقليل العمالة الروتينية: يحل الكمبيوتر محل العمالة الروتينية، فعلى سبيل المثال يمكن استخدام الكمبيوتر وبرامجه في العمليات المحاسبية، حينئذ يمكن تقليل عدد المحاسبين بشكل كبير؛ ولذلك لأن الكمبيوتر وبرامجه تقوم بعمل المحاسبين.
2- السرعة في الأداء: أصبح من الممكن تحقيق عمليات كثيرة في وقت قليل بفضل الكمبيوتر؛ مما يوفر الوقت لمدير الموارد البشرية لكي يقوم بأعمال أكثر أهمية، مثل اتخاذ القرارات الإستراتيجية والمهمة في مجال الموارد البشرية، ويتحقق ذلك أيضاً في الحصول بأسرع وقت ممكن على أكبر وأفضل معلومات من نظام معلومات إدارة الموارد البشرية.
3- الدقة في الأداء: حينما تتوافر بيانات الموارد البشرية للمسئولين عن إدارة الموارد البشرية بالسرعة والشكل المطلوب تزداد الدقة في اتخاذ القرارات والتصرف في مشاكل العاملين.
4- قدرة أعلى على التخطيط: حيث يمكن تخطيط التعيينات، والتنقلات، والترقيات، وذلك من خلال الاستخدام السريع للمعلومات المتاحة في الكمبيوتر ونظم معلومات الموارد البشرية.
5- قدرة أعلى على التنظيم: حيث يمكن التنسيق بين أعداد الموارد البشـرية الموجودة في مختلف الأقسام، والسرعة في تشكيل مجموعات العمل من عدة أقسام مختلفة.
6- قدرة أعلى على الرقابة: حيث يمكن فحص ممارسات كافة الأقسام في المنظمة فيما يمس مواردها البشرية من حيث كفاءتها ورضاها وتكاليفها بالدخول مباشرة على بيانات الأقسام مباشرة.
يقول الأستاذ أسامة محمد صالح متحدثاً عن واحدة من أهم ممارسات الشـركات الفائزة في مسابقة بيئة العمل المثالية، ألا وهي أنظمة الخدمة الذاتية للموظفين:
 (تولي كثير من الشركات المدرجة في القائمة اهتماماً خاصاً لاستخدام تقنية المعلومات الخاصة بإدارة عمليات الموارد البشرية، حيث تتيح لهم هذه الأنظمة تحقيق قدر أكبر من الفاعلية والسرعة في تنفيذ كافة الإجراءات المتعلقة بأعمال الموارد البشرية.
ويطبق كثير من الشـركات مثل سيسكو سيستمز وإيه بي بي العربية السعودية والطويرقي وأوراكل سيستمز والتصنيع الوطنية وسبكيم والمراعي أنظمة إدارة موارد المنشأة المتكاملة التي توفر الترابط التام بين أنظمة الموارد البشرية وبقية أنظمة المعلومات في هذه الشركات.
كما تتيح هذه الأنظمة في بعض المنشآت نظام الخدمة الذاتية للموظفين الذي يتيح لهم إمكانية تنفيذ كافة الإجراءات المتعلقة بأعمالهم ذاتياً وبشكل مباشر دون الحاجة للرجوع إلى إدارات الموارد البشرية).
الخلاصة:
       ونستخلص مما سبق أن المعيار الثاني لبيئة العمل المثالية وهو ممارسات إدارة الموارد البشرية، يحوي ستة عناصر هامة، وهي نظام التدريب والتطوير، سياسات الأجور والمرتبات، نظام إدارة الأداء وتقييمه، كما تساهم سياسات التوظيف في ذلك أيضًا، بالإضافة إلى أثر العلاقات الوظيفية بين الموظفين، وأخيرًا وليس آخرًا أثر التكنولوجيا الحديثة في ذلك.

المصدر: محمد العطار

أهم المشاركات