السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ........ أهلا ومرحبا بكم في ساحة التنمية البشرية والتطوير الإداري

الاثنين، 25 يوليو، 2011

المشاكل التي تواجه المشروعات الصغيره

تعنى هذه الدراسة بالمشروعات الصغيرة وخصائصها والمعايير المتبعة في تمييزها عن غيرها من المشروعات الأخرى , وتبرز أهمية هذه المشروعات في تنمية المجتمعات ودورها في الحياة الاقتصادية في سوريا .
وهي تهدف إلى تسليط الضوء على أهم المشكلات التي تعاني منها هذه المشروعات وتعيق تطورها ونموها في محاولة للتوصل إلى بعض الحلول والاقتراحات المناسبة لها .
ولقد أجريت الدراسة على عينة من المشروعات الصغيرة في مدينة حلب , وبينت أن هذه المشروعات تعاني من العديد من المشكلات من بينها نقص التمويل , وضعف الخبرة والإدارة , إضافة إلى عدم وجود نظم معلومات إدارية وعدم اهتمام الحكومة بمثل هذه المشروعات .
ولقد خلصت الدراسة إلى ضرورة الاهتمام بهذه المشروعات من خلال الاهتمام بالعمالة والاهتمام بالمعلومات والبحوث , إضافة إلى عدم الاعتماد على مصادر التمويل غير الرسمية , وضرورة إيجاد صيغ تمويلية مصرفية جديدة للتعامل مع المشروعات الصغيرة على أسس غير تقليدية .

مقدمة:

تحتل المشروعات الصغيرة بأنواعها المختلفة أهمية بالغة في اقتصاديات المجتمعات كافة, بغض النظر عن درجة تطورها واختلاف أنظمتها ومفاهيمها الاقتصادية, وتباين مراحل تحولاتها الاجتماعية.
وعادة ما تناط مسؤولية إقامة المشاريع الكبيرة بالحكومة نظراً لحجم الاحتياجات المالية والبشرية الكبيرة إضافة إلى المستلزمات والمتطلبات الأخرى, والتي يصعب على المستثمر الفرد تأمينها, تاركة للقطاع الخاص مهمة إنشاء المشروعات الصغيرة.
ولقد اهتمت العديد من دول العالم المتقدمة و النامية بإقامة و دعم المشروعات الصغيرة التي تعد المجال الأساسي والمهم لاستيعاب الكثير من منتجات المشروعات الكبيرة بما يحقق نوعاً من التشابك المتبادل بين النوعين من المشروعات. وفي الوقت الحاضر تحظى المشروعات الصغيرة وخاصة الصناعية منها باهتمام واضعي السياسات الاقتصادية والاجتماعية في مختلف دول العالم.
وانطلاقاً من الدور المهم الذي يمكن لهذه المشروعات أن تلعبه في المساهمة في تحقيق الأهداف الاقتصادية والاجتماعية لتلك الدول, فقد قامت العديد من الدول مثل اليابان والصين والولايات المتحدة وألمانيا وغيرها بدعم وتشجيع هذا النوع من المشروعات وهذا ما ساعد في تحقيق طفرة نوعية مهمة وكبيرة على المستويين الاقتصادي والاجتماعي في هذه الدول.
وفي سوريا ونتيجة الاهتمام المتزايد بهذا النوع من المشروعات, فقد صدر حديثاً المرسوم التشريعي رقم \15 \ للعام 2007. الذي يسمح لمجلس النقد والتسليف بالترخيص بإحداث مؤسسات مالية ومصرفية تهدف إلى تقديم التمويل الصغير والمتناهي بالصغر (1) .

أهمية الدراسة:

تمثل منشآت الأعمال الصغيرة نسبة تتراوح ما بين 50- 80% من إجمالي عدد المنشآت العاملة في الاقتصاد الوطني لغالبية المجتمعات. ويؤكد ارتفاع الوزن النسبي لمنشآت الأعمال الصغيرة بين إجمالي المنشآت العاملة في الاقتصاد الوطني في سوريا تعاظم دورها في النشاط الاقتصادي, وبالرغم من ذلك فإن هذا النوع من المشروعات لم يحظ بالاهتمام المطلوب, من هنا تأتي أهمية هذه الدراسة.

مشكلة الدراسة:

تنحصر مشكلة الدراسة في ثلاث نقاط رئيسية تتمثل بالآتي:
1. عدم وجود تعريف دقيق وشامل للمشروعات الصغيرة يمكن اعتماده والعمل بموجبه.
2. عدم كفاية رأس المال المقدم من قبل مؤسسي المشروعات الصغيرة لتمويل عملياتها اللازمة لبقائها واستمرارها.
3. إحجام مؤسسات التمويل عن تزويد هذه المشروعات باحتياجاتها المالية مما يؤثر سلباً على أداء هذه المشروعات الشيء الذي لا يحفز المستثمرين على الاستثمار في هذا النوع من المشروعات.

أهداف الدراسة:

تهدف هذه الدراسة إلى تحقيق الأهداف التالية:
1. محاولة الوصول إلى تعريف واضح ومحدد للمشروعات الصغيرة.
2. محاولة التعرف على المشكلات التي تواجه المشروعات الصغيرة في سوريا.
3. محاولة إيجاد بعض الصيغ التمويلية أو الاستثمارية التي تسهم في حل مشكلات المشروعات الصغيرة بما يضمن بقاءها واستمرارها.

حدود الدراسة:

إن إجراء الدراسة يتم في ظل القيود التالية:
1. إن هذه الدراسة تهتم بالمشروعات الصغيرة بغض النظر عن انتمائها إلى قطاع معين وذلك بسبب قصر فترة الدراسة.
2. الصعوبة البالغة في الحصول على المعلومات من قبل أصحاب المشروعات الصغيرة المختارة في الحالة العملية,انعكاس ذلك على دقة البيانات المحصلة من ذلك.

منهجية الدراسة:

تعتمد هذه الدراسة في الجانب النظري منها على المنهج الوصفي وتحليل مضمون الدراسات التي تناولت موضوع الدراسة, وتحليل البيانات الواردة في المراجع المختصة ولدى الهيئات ذات الصلة.
وفي الجانب العملي فقد تم الاعتماد على دراسة ميدانية لعينة من المشروعات الصغيرة في مدينة حلب – سوريا. فتم تصميم استمارة استبيان وزعت على عينة من المشروعات الصغيرة بلغت \250\ منشأة.

الدراسات السابقة:

نظراً لأهمية المشروعات الصغيرة ودورها في تنمية اقتصاديات المجتمعات فقد اهتم العديد من الباحثين في العقد الأخير من القرن الماضي بدراسة هذه المشروعات, ويمكن أن نذكر منها:

1.
دراسة البلتاجي بعنوان (تمويل المشروعات الصغيرة بصيغ التمويل الإسلامية).
حيث عرض فيها لطبيعة المنشآت الصغيرة ومصادر تمويلها ومعايير نجاحها, ولأهمية هذه المشروعات في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية, كما عرض أيضاً لصيغ التمويل التقليدية للمنشآت الصغيرة وأهم المشكلات المصاحبة لهذه الصيغ, وقدم إطاراً مقترحاً لتمويل المشروعات الصغيرة من خلال المصارف الإسلامية (2) . 


2. دراسة عزام سليمان (بعنوان المشكلات التمويلية في المشروعات الصغيرة في القطر العربي السوري – حلب) حيث قام الباحث بعرض مفهوم المشروعات الصناعية الصغيرة وبين أهميتها, ثم قام بتحليل واقع المشروعات الصناعية في سوريا وأهم المشكلات التي تواجهها. وخلص إلى ضرورة إيجاد صيغة مصرفية جديدة للتعامل مع المشروعات الصناعية الصغيرة تقوم على أسس تختلف عن تلك التي يتم التعامل بها مع المشروعات الكبيرة. كما خلصت الدراسة إلى ضرورة إعادة النظر في الأسس والتشريعات الضريبية المفروضة على هذه المشروعات وتقديم بعض الدعم الحكومي لها (3) . 


3. وثمة دراسة بعنوان (تمويل الصناعات الصغيرة في العراق).
التي تناولت مفهوم وأهمية وخصائص الصناعات الصغيرة, إضافة إلى مثالب هذه الصناعات و مشكلاتها المختلفة بالتركيز على مشكلة التمويل في هذه الصناعات, كما تناولت تجارب بعض الدول في هذا الشأن, وخلصت إلى أن جميع المشاريع القائمة هي مشاريع مربحة وهي لا تلقى الكثير من المنافسة من قبل المشروعات القائمة الأخرى نظراً لاختلاف الصناعات الأخرى عنها (4) .


4. دراسة ربيعة سلمان \ 1998 \ بعنوان (الصناعات الصغيرة ودورها في عملية التنمية في سوريا – حلب). حيث عرضت الباحثة لأوضاع الصناعات الصغيرة وخصائصها و المشكلات التي تعاني منها في قطاع الغزل والنسيج في سوريا. واهتمت بالسبل الكفيلة بدعم هذه الصناعات وتوسعها بغية الاستفادة من مزاياها لمصلحة الاقتصاد الوطني السوري. وقد خلصت الدراسة إلى ضرورة وضع تعريف رسمي محدد للصناعات الصغيرة تلتزم به جميع الأجهزة والمنظمات والهيئات الموكل إليها مهمة تنمية وتطوير هذه الصناعات. بالإضافة إلى ضرورة دعم الدولة لهذه الصناعات وذلك للحفاظ عليها بسبب أهميتها (5) .

مفهوم المشروعات الصغيرة:

تباينت آراء المختصين حول تحديد مفهوم دقيق وشامل للمشروعات الصغيرة تمييزاً لها عن المشروعات الأخرى (الكبيرة, الحرفية, اليدوية,...) على الرغم من أن مفهوم المشروعات تحكمه معايير عدة أهمها حجم العمالة ورأس المال ونوعية التقنيات المستخدمة في الإنتاج ورقم الأعمال...
ولقد تعددت المفاهيم والتعاريف للمشاريع الصغيرة التي تنسب إلى جهات مختلفة منها:
- وكالة التنمية الدولية الدانمركية (دنيدا) حيث عرفت المشروعات الصغيرة بأنها تلك التي تستخدم من 6- 15 عامل.
- في حين ذهب بنك التنمية الصناعية في مصر إلى تعريف المشاريع الصغيرة بأنها تلك المشروعات التي لاتزيد التكلفة الاستثمارية لها بعد استبعاد تكلفة الأرض والمباني عن 1,1 مليون جنيه مصري.
- أما اتحاد الصناعات المصرية فقد عد المشاريع الصغيرة بأنها تلك المشروعات التي تبلغ استثماراتها الكلية 550 ألف جنيه, ولا تستخدم أكثر من 100 عامل.
- وفي الباكستان ذهبت هيئات صناعية إلى اعتبار أن المشاريع الصغيرة هي التي يبلغ رأسمالها 50 ألف دولار.
- وفي نيجيريا تم تعريف المشاريع الصغيرة بأنها المشاريع التي يبلغ رأسمالها 227ألف دولار (6) .
- أما منظمة العمل الدولية فقد عرفت المشروعات الصغيرة بأنها وحدات صغيرة الحجم تنتج وتوزع سلعاً وخدمات وتتألف من منتجين مستقلين يعملون لحسابهم الخاص في المناطق الحضرية من البلدان النامية, وبعضها يعتمد على العمل من داخل العائلة وبعضها الآخر قد يستأجر عمالاً وحرفيين ومعظمها يعمل برأس مال ثابت صغير أو ربما بدون رأس مال ثابت.
- وترى لجنة التنمية الاقتصادية (c E D) وهي منظمة متميزة بالبحث العلمي بأن المشروع الصغير هو ذلك المشروع الذي يتميز بخاصيتين من الخواص الخمس التالية:
1- يديره أصحابه يشكل أساسي وبصورة مستقلة.
2- يحمل الطابع الشخصي إلى حد كبير.
3- يكون محلياً إلى حد كبير في المنطقة التي يعمل بها.
4- له حجم صغير نسبياً من حيث رقم الأعمال وفي الصناعة التي ينتمي إليها.
5- يعتمد بشكل كبير على المصادر الداخلية لتمويل رأس المال من أجل نموه (6) .

ولا يفوتنا أن نذكر بأنه قد جرت العديد من المحاولات من قبل المنظمة الأمريكية للمشروعات الصغيرة (s B A) لتعريف المشروع الصغير, إذ عدته شركة يتم امتلاكها وإدارتها بشكل مستقل وهي غير مسيطرة في مجال عملها وغالباً ما تكون صغيرة الحجم فيما يتعلق بالمبيعات السنوية, وعدد العاملين مقارنة بالشركات الأخرى في نفس الصناعة (6) .


مما تقدم يمكن القول أنه من الصعب تحديد مفهوم دقيق وشامل للمشروعات الصغيرة

رغم كثرة المؤتمرات والندوات المتعلقة بها.
وحتى باعتماد المعايير التي ذكرت سابقاً تبقى الصعوبة قائمة في وضع تعريف دقيق.

فالحدود الرقمية لهذه المعايير لم يتم الاتفاق عليها بسبب اختلاف الخصائص والقدرات والظروف الاقتصادية والاجتماعية بين بلد وآخر.

الأهمية الاقتصادية – الاجتماعية للمشروعات الصغيرة:

أدت المشكلات الكبيرة التي لم تستطع المشروعات الكبيرة التغلب عليها إلى توجه الحكومات نحو الاهتمام بالمشروعات الصغيرة اعترافاً منها بدور هذه المشروعات في المساهمة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية وقد أظهرت التطبيقات العلمية للصناعات الصغيرة أن الحاجة تقتضي وجود مثل هذا النوع من الصناعات بغض النظر عن نسبة ومراحل التطور والتقدم الاقتصادي والاجتماعي في المجتمع على الرغم من أهمية الصناعات الكبيرة ودورها الاقتصادي والاجتماعي لأسباب عديدة منها :
1- انخفاض حجم التراكم الرأسمالي في العديد من الدول.
2- تخلف الفن الإنتاجي والخبرات الفنية المتخصصة فضلاً عن ندرة الموارد الرأسمالية اللازمة لإقامة مشروعات كبيرة على أسس اقتصادية وفنية متقدمة.
3- ضيق نطاق السوق المحلية بسبب انخفاض القدرة الشرائية للأفراد الناجمة عن انخفاض نصيب الفرد من الدخل القومي مما يعني عدم الاستفادة من اقتصاديات الحجم الكبير للصناعات الكبيرة.
4- المساهمة في الحد من البطالة من خلال توفير فرص عمل بشكل مستمر وبتكلفة منخفضة نسبياً إذا ما قورنت بالمشروعات الكبيرة وبالتالي تخفيف العبء عن ميزانية الدولة.
5- المساهمة في تنمية المواهب والابتكارات التقنية و الإدارية وغيرها ففي اليابان مثلاً يعزى 52% من الابتكارات إلى أصحاب هذه المشروعات (7) .
6- المساهمة في زيادةالادخارات والاستثمارات وذلك من خلال تعبئة رؤوس أموال الأفراد والجمعيات غير الحكومية والتي كان من الممكن أن توجه إلى الاستهلاك وتؤدي بالتالي إلى ارتفاع الأسعار.
7-الاعتماد على الموارد المحلية ومخرجات المشروعات الكبيرة وبذلك تسهم في الحد من هدر تلك الموارد وتقليل الاستيراد.
8- تحقيق نوعاً من التوازن الجغرافي لعملية التنمية لكونها تتسم بالمرونة في التوطن والتنقل بين مختلف المناطق والأقاليم.
9- المساهمة في زيادة الناتج القومي في الدول النامية.
10- إنها تمثل نسبة كبيرة من مجمل حجم المشروعات في معظم دول العالم.
11- لا تحتاج إلى رؤوس أموال كبيرة أو إلى مساحات واسعة.
12- بالنظر لصغر حجمها فإن بإمكانها التوغل إلى القرى والأرياف والحد من هجرة السكان إلى المدن الكبيرة.
13- وسيلة تشجيع و دعم للإنتاج الزراعي.
14- تخدم كمدرسة أو ورشة تدريب لبعض الحرف وزيادة بعض المهارات.
15- تنمية وحماية الصناعات التقليدية والتي تحظى بقبول شديد لدى العديد من شعوب العالم.
16- مصدر هام لتزويد الصناعات الكبيرة بالعديد من احتياجاتها.
17- تشكل المشروعات الصغيرة رافداً تصب فيه العديد من منتجات الصناعات الكبيرة.
18- وسيلة لاستثمار المواد الأولية المحلية سواء كانت سلعاً نصف مصنعة أو خامات غير مستثمرة.
19- إنها تتناسب ومتطلبات السوق المحلية خصوصاً في البلدان النامية التي تعاني من صغر حجمها ونطاقها الضيق وانخفاض القدرة الشرائية لدى الأفراد.

الخصائص العامة للمشروعات الصغيرة:

على الرغم من الحجم النسبي الصغير للمشروعات الصغيرة, إلا أنها تتميزبخصائص
معينة تختلف بها عن بقية المشروعات الأخرى لعل من أبرزها:
1- الإشراف المباشر من قبل مالك المشروع: إذ أن إدارة هذه المشروعات تتم من قبل المالك شخصياً. ولذلك فإن إدارة المشروع والقرارات الخاصة به تتسم بالمرونة لضمان نجاح عمل المشروع, حيث يتوزع الاهتمام نحو اتجاهين الأول ما يخص طلبات الزبائن وما يؤدي إلى كسب رضاهم وإنجاز طلباتهم بهدف تحقيق عائد مناسب له, والثاني يخص العمال وما يتعلق بأوضاعهم وبناء نوع من العلاقات الإنسانية بين العمال داخل المشروع.
2- سهولة تكييف الإنتاج حسب الاحتياجات: حيث يتم أخذ رغبات المستهلكين المتجددة بعين الاعتبار, كما تتميز بسرعة تغير الإنتاج انسجاماً ومراعاة لاحتياجات السوق, وذلك اعتماداً على مهاراة صاحب المشروع والعاملين معه بسبب استخدام مكائن بسيطة يمكن بواسطتها إنتاج أكثر من سلعة.
3- دقة الإنتاج وجودته بسبب اعتماد التخصص في إنتاج سلع معينة مما يعني ارتفاع مهارة العامل وزيادة إنتاجيته.
4- يمكن إقامتها في مساحات صغيرة نظراً لقلة وسائل الإنتاج المستخدمة وصغرها حيث يمكن إقامتها في المحلات الصغيرة والبيوت القريبة من الأسواق وكذلك في القرى والأرياف القريبة من مصادر المواد الأولية إذ أن طبيعة عمل هذه المشروعات يرتبط بشكل مباشر بالاحتياجات اليومية للأفراد.
5- الإسهام في رفع المستوى المعيشي وتلبية جزءً من الاحتياجات الأساسية لشرائح المجتمع المختلفة.
6- تتميز هذه المشروعات بإمكانية إ قامتها في المناطق النائية والريفية والمدن الصغيرة بالنظر لعدم جدوى إقامة المشاريع الكبيرة.
7- إن درجة المخاطرة في المشروع الصغير ليست مرتفعة.
8- إن المسافة ما بين صانع القرار العام والمشروع الصغير هي بعيدة نسبيا (4) ً.

عيوب المشروعات الصغيرة:

مقابل الأهمية الاقتصادية لهذه المشروعات فهناك العديد من العيوب التي يمكن أن توجه لها خصوصاً في الدول النامية.
1- إن هذه المشروعات وبسبب الإجراءات الضريبية المتشددة أو القيود المتعلقة بالسيطرة النوعية أو الصحية قد تنطوي تحت إطار القطاع غير المنظم والذي يعمل بعيداً عن القوانين, وقد يتخذ شكل الخارج عن القانون في أحيان كثيرة سواء المتعلقة بحقوق العمال أو قوانين السلامة المهنية أو قوانين حماية البيئة والرقابة الصحية والرقابة على الجودة, والواقع أن هذه الحالة هي نتيجة طبيعية لعدم الانسجام والتناغم بين المتطلبات العصرية لعملية الإنتاج والتصنيع وبين الإمكانات المالية أو مشكلة التمويل التي تعيشها المشروعات الصغيرة. فهي لم تصبح صغيرة لأسباب تقنية أو اقتصادية يفرضها واقع البلدان النامية فحسب, بل هي صغيرة أساساً نظراً لإمكانياتها المالية والتي لا تتناسب مع الأعباء التي يفرضها التكيف مع القوانين المعاصرة سواء الضريبية منها أو الاجتماعية خاصة عندما لا تراعي الجهات الحكومية المسؤولة عن تطبيق القوانين بعض الاعتبارات والأولويات المتعلقة بأوضاع هذه المشروعات, وتعاملها نفس معاملة المشروعات الكبيرة ذات الإمكانات المالية الكبيرة. وقد تعمل بعض التشريعات على معاقبة الصناعات الصغيرة بحرمانها من بعض الإمتيازات التي تخص حداً معيناً من رأس المال الثابت, والتي غالباً ما تكون على شكل إعفاءات جمركية أو ضريبية. وهذا بحد ذاته ما يدفع المشروعات الصغيرة للخروج عن القانون والعمل في إطار القطاع غير المنظم بعيداً عن رقابة الأجهزة الحكومية.
2- عدم قدرة المشروعات الصغيرة على مواكبة التطورات التكنولوجية فهذه المشروعات وفي معظم الدول النامية نشأت لسد احتياجات السوق المحلية من السلع ذات النوعية الملائمة لمستويات المعيشة في هذه البلدان ولم تكن تلبية للعلاقات الأمامية والخلفية التي تخلقها المشروعات الكبيرة, فلا هي بصناعات صغيرة مغذية للصناعات الكبيرة, ولا هي بصناعات متلقية لفرص التصنيع التي تخلقها الصناعات الكبيرة. وهنا أيضاً فإن وضعها الموصوف بصناعات مستجيبة للواقع الاقتصادي المتخلف, يجعلها غير قادرة على مواكبة التطورات التكنولوجية في مجال عملها خصوصاً بسبب مشكلات التمويل التي كانت أصلاً سبباً لنشأتها صغيرة. وقد اعتمد العديد منها في البقاء والاستمرار على رخص أسعار منتجاتها الناجم عن تدني النوعية بالمقارنة مع أسعار الصناعات المتطورة تقنياً أو المنتجات المستوردة ذات الجودة العالية والأسعار المرتفعة, وعلى هذا الأساس فإن العديد من الصناعات الصغيرة مرشحة للانقراض مع تحسن الأوضاع المعيشية في البلدان النامية ذات معدلات النمو المرتفعة في ظل غياب الإسناد الحكومي القادر على تطوير هيكل هذه المشروعات, ودفعها للتعايش مع المشروعات الكبيرة وتحويلها إلى مشروعات مغذية ومتلقية في إطار العلاقات الأمامية والخلفية للترابط الصناعي (4) .

مشكلات المشروعات الصغيرة:

تعاني المشروعات الصغيرة من مشكلات متعددة, وإن بعض هذه المشكلات ناجمة عن المشكلات التي يعاني منها المجتمع الذي يحتضن هذه المشروعات سواء ما يتعلق بانخفاض الناتج المحلي الإجمالي, وضعف ميل الأفراد للادخار والاستثمار, وشح الموارد المحلية إضافة إلى مشكلات أخرى متفرقة.
ويمكن تصنيف المشكلات التي تؤثر في المشروعات الصغيرة ضمن مجموعتين ترتبط المجموعة الأولى بالأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي يمر بها المجتمع ولذلك يصعب تغييرها من قبل إدارة المشروع وهي مجموعة المشكلات الخارجية. أما الثانية فهي مشكلات داخلية وترتبط بالتوجهات العامة لسياسات المشروع ويمكن معالجتها من قبل إدارة المشروع. وسوف نسلط القليل من الضوء على بعض هذه المشكلات:
1
- التمويل: وهي في مقدمة المشاكل التي تواجهها هذه المشروعات,إذ أن صغر حجم المشروع يجعل من الصعب حصوله على القروض المصرفية لأسباب عديدة منها ارتفاع درجة المخاطرة وعدم وجود ضمانات كافية لدى أصحاب تلك المشروعات, فضلاً عن انعدام الوعي المصرفي وعدم توفر السجلات المحاسبية التي توضح المركز المالي للمشروع والتنبؤ بمستقبله.
2- المواد الأولية: تأتي صعوبة الحصول على المواد الأولية بسبب اعتماد تلك المشروعات على المواد الأولية المستوردة فضلاًعن المحلية بسبب إنتاجها لسلع بديلة عن السلع المستوردة, وتتضح هذه المشكلة عند ارتفاع أسعار المستوردات فيصعب على هذه المشروعات الحصول على كميات كبيرة,
3- العمالة الماهرة: يعتبر العنصر البشري أحد أهم عناصر الإنتاج ولذلك فإن نقص العمالة الماهرة هو من أهم المعوقات التي تواجه المشروع الصغير, إذ لايمكن تجاوزها بسهولة مع أن إدارتها من قبل أصحابها في أغلب الأحيان, ويعود سبب عدم وفرة العمالة الماهرة إلى تفضيل العاملين العمل في المشروعات الكبيرة والمشروعات الحكومية لوجود بعض الإمتيازات كالتقاعد والضمان الاجتماعي والصحي....
4- الكفاءات الإدارية والفنية: تعد الإدارة العلمية مفتاحاً لنجاح العمل, وتفتقر المشروعات الصغيرة للإدارة الصحيحة والخبرة في العديد من المجالات كالأعمال المحاسبية والتسويقية والتنظيمية والتخزينية.
5- التسويق: يعتمد حجم الإنتاج على سعة الأسواق المحلية وهناك عوامل معينة تتحكم في قدرة الأسواق على استيعاب كامل السلع مثل عدد السكان, ودخول الأفراد, والسلع المنافسة وهذه الأمور غائبة عن اهتمام المشروعات الصغيرة إضافة لعدم معرفتها بوسائل التسويق والترويج, واعتمادها على الوسطاء في تصريف منتجاتها.
6- الانتماء: تعاني المشروعات الصغيرة من عدم وجود جهة معينة تهتم بشؤونها وقد يكون سبب ذلك سعة انتشارها وتباعد أمكنتها وصعوبة جمعها تحت جهة معينة, وهذا يحرمها في الكثير من الأحيان من الحصول على الإمتيازات والتسهيلات لا بل أن مزاحمة المشروعات الكبيرة لها يجعلها عرضة للمطاردة والإغلاق والترحيل.
7- الضرائب والرسوم: تتأثر المشروعات الصغيرة بالضرائب والرسوم أكثر مما تتأثر بها المشروعات الصغيرة بسبب شمول هذه الأخيرة بأنظمة الحوافز والإعفاءات والتسهيلات والدعم, وهذه الضرائب والرسوم هي في نهاية المطاف تكلفة فتزداد بالتالي التكاليف الكلية وهذا الشيء يؤثر على الأرباح.
8- ازدواجية الإجراءات: تعاني المشروعات الصغيرة من مشكلة تعدد الجهات التفتيشية والرقابية (الصحية, الاقتصادية, الضمان الاجتماعي, الدوائر الضريبية والجمركية, دائرة الجودة والمقاييس...) وبالنظر لتعدد الاجتهادات الشخصية,مما يعني خلق مشاكل تنظيمية مختلفة داخل تلك المشروعات.
9- انخفاض الإنتاج: هنالك أسباب عدة تؤثر في انخفاض إنتاجية المشروع الصغير منها سوء التخطيط الذي يؤدي إلى عدم تدفق المواد الأولية, وسوء تدبير مستلزمات الإنتاج الأخرى مثل قطع الغيار والطاقة الكهربائية وخدمات الإنارة والتبريد فضلاً عن قلة الخبرات الفنية وكثرة توقفات العمل وارتفاع معدل دوران العمل.
10- تردي النوعية: بسبب استعمال الآلات القديمة في عمليات الإنتاج, وارتفاع أسعار المواد الأولية الجيدة فضلاً عن صعوبات الاستعانة بالكوادر الهندسية والعناصر الفنية المدربة وعدم وجود مراكز لفحص الجودة والسيطرة النوعية.
11- الحوادث والأمن الصناعي:بسبب الجهل بقواعد الأمن الصناعي ومستلزمات السلامة المهنية لدى العاملين وأرباب العمل أيضاً فضلاً عن العوامل النفسية والإجهاد الذي يصيب العامل إضافة إلى ظروف العمل القاسية.
12- ارتفاع التكلفة: حيث تفتقر هذه المشروعات إلى أنظمة السيطرة على التكلفة, وهي تنظر إلى زيادة الأجور كسبب رئيسي للتكلفة المرتفعة وللأسعار العالية ولا تأخذ مستلزمات الإنتاج الأخرى بعين الاعتبار.
13- عدم وجود نظام للمعلومات: فاتخاذ القرار يتم غالباً وفقاً لقنا عات شخصية نظراً لعدم توفر المعلومات الصحيحة والدقيقة عن المشكلة التي يتخذ حيالها القرار علاوة على عدم استخدام الانترنت ووسائل الاتصال المتطورة (4) .

مصادر تمويل المشروعات الصغيرة:

يمكن لأصحاب المشروعات الصغيرة الحصول على التمويل اللازم من خلال المصادر التالية:
1- حصص رأس المال: من مدخرات شخصية وهي غالباً غير كافية بسبب انخفاض معدل الادخار في الدول النامية,كما يمكن اللجوء للاقتراض من العائلة والأقارب والأصدقاء وهذا أيضاً مصدر غير كاف إضافة إلى تدخل هؤلاء في شؤون المشروع, كما يمكن اللجوء إلى مشاركة الآخرين وفي هذه الحالة سيتم اقتسام الإدارة واقتسام الأرباح.
2- الاقتراض:من البنوك ومن المؤسسات المالية الأخرى, وهذه لا ترغب في منح المشروع الصغير الائتمان بسبب المخاطر المرتفعة المصاحبة لهذا النوع من التمويل فكثيراً ما يتم إهمال طلبات التمويل المقدمة من صغار رجال الأعمال, إن هذا التمويل لا يزيد في أحسن حالاته عن 2% في البلدان النامية, إضافة إلى ارتفاع تكلفة تمويل القرض الصغير و فقد أظهرت دراسة أجريت في الفلبين أن تكاليف المعاملة المصرفية في تمويل المشروعات الصغيرة بلغت 2,5-3% من قيمة القرض مقابل 5,% للقروض الممنوحة للمشروعات الكبيرة, ولذلك تلجأ المشروعات الصغيرة إلى المرابين وتجار النقود, وهذا أمر له العديد من المشاكل, وثمة إمكانية لاقتراض الأصول الثابتة من تجار الأصول الثابتة وهذا يزيد تكلفة التمويل بشكل كبير قد يصل إلى أكثر من 40% (3).
3- الائتمان التجاري: إن تكلفة هذا النوع من مصادر التمويل تصبح مرتفعة إذا لم يتمكن المشروع من الاستفادة من الخصم النقدي إضافة إلى أن المورد سوف يزيد من السعر في حال عدم الدفع النقدي.
4- التمويل التأجيري: إن هذا النوع من التمويل يصبح محدود الأهمية نظراً لأنه لا يفيد إلا في استئجار الأُصول الثابتة.
5- السوق المالي: وهذا المصدر محفوف بالعديد من المخاطر والمشاكل، ويصبح مرتفع التكلفة في حالة التمويل الصغير.

إنشاء المشروع الصغير:

يحتاج إنشاء مشروع جديد سواء كان تجارياً أو صناعياً إتباع الخطوات التالية لدراسة جدواه الاقتصادية:
1- الهدف من المشروع والغاية من إنشائه: ومن الضروري أن ينسجم هدف المشروع مع خطط التنمية الاقتصادية, ومع أهداف الاقتصاد الوطني, من حيث العوائد المباشرة وغير المباشرة, ومن حيث زيادة معدلات التشغيل وتحسين الدخل الفردي, بالإضافة إلى انسجام هدف المشروع مع الأهداف الشخصية للمستثمر.
2- أهمية المشروع وأهمية المنتج أو الخدمة التي يقدمها ومدى مساهمته في تحقيق التنمية الاقتصادية وأثره على إدخال القطع الأجنبي وإدخال التقنيات الحديثة.
3- مبررات المشروع ودواعي الحاجة إلى إنشائه وإلى المخرجات الناجمة عنه.
4- الموقع المقترح ومدى توفر عوامل البنية التحتية.
5- الدراسة الفنية: التي تهتم بكيفية سير العمل وتوصيف العملية الإنتاجية أو طريقة أداء وتقديم الخدمة.
6- الدراسة التسويقية: لمعرفة حصة المشروع في السوق المحلي والخارجي. وتقدير حجم الطلب على منتجات المشروع ومتى تطوره في المستقبل بالإضافة إلى مستوى الأسعار السائدة والمتوقعة.
7- الدراسة المالية: وهذه الدراسة تعتبر مهمة وتستلزم مايلي:
أ‌- تقدير تكاليف الاستثمار: الأراضي والمباني والآلات.
ب‌- تقدير تكاليف الإنتاج والتسويق السنوية والأسس التي اعتمدت في تقديرها.
ت‌- تقدير تكاليف التشغيل السنوية والأسس التي اعتمدت في وضعها
ث‌- تقدير الإيرادات.
ج‌- طريقة تمويل المشروع والمصادر المتاحة.
ح‌- تقدير تكلفة الفرصة البديلة.
خ‌- تحديد مقدار الضرائب والإعفاءات الممكنة.
د‌- حساب صافي التدفقات النقدية.
ذ‌- استخراج معايير ربحية المشروع المالية مثل فترة الاسترداد وصافي القيمة الحالية ومعدل العائد الداخلي.
ر‌- تحليل الحساسية من أجل معرفة مدى تغير الإيرادات والتكاليف بناء على بعض التغيرات التي يمكن أن تطرأ في المستقبل.
8- الدراسة الاقتصادية: ومعرفة جدوى المشروع من وجهة نظر الاقتصاد الوطني, وذلك من خلال الاهتمام بما يلي:
أ‌- أثر المشروع على الدخل القومي, القيمة المضافة
ب‌- أثر المشروع على التوظيف.
ت‌- أثر المشروع على مستوى الأجور.
ث‌- أثر المشروع على ميزان المدفوعات.

الحالة العملية:

تحليل البيانات المتعلقة بطبيعة المشروع:
- كما أشرنا سابقاً فقد أخذت دراستنا الإطار العام دون التخصص في نوع معين من المشروعات الصغيرة, ونتيجة لتحليل البيانات المستمدة من الاستبيان وجدنا أن المشروعات المختارة يمكن أن تصنف في ثلاث قطاعات كما في الجدول التالي:

الجدول رقم (1)

توزيع المشروعات الصغيرة بين القطاعات

القطاع القطاع الصناعي القطاع التجاري قطاع الخدمات
عدد المنشآت 140 70 40
النسبة المئوية 56% 28% 16%

- أما بالنسبة للشكل القانوني فقط لوحظ أن 72% من المشروعات الصغيرة أخذ شكل الشركات الفردية و28% شكل شركات تضامن كما يوضح الجدول التالي:

الجدول رقم (2)

الشكل القانوني للمشروعات الصغيرة

الشكل القانوني فردية تضامن توصية أخرى
عدد الشركات 180 70 0 0
النسبة المئوية 72% 28% 0 0

- أما الشكل العام فقط لوحظ غلبة الطابع الفردي في تأسيس المشاريع الصغيرة على الأنواع الأخرى مثل المشاركة مع أفراد العائلة أو مع الآخرين حيث بلغت النسب 52% للشكل الفردي و 24% للشكل العائلي و24% للمشاركة مع الآخرين، وفي ذلك دلالة واضحة على ما أسلفناه في المشكلات التمويلية الناتجة عن الاعتماد على العائلة أو الأصدقاء في تأمين الاحتياجات المالية للمشروع إن كان عند التأسيس أو لمقابلة احتياجات العمل.

- أما عن عدد العاملين في المنشآت الخاضعة للدراسة فكانت النتائج كما هي مبنية في الجدول التالي:
الجدول رقم (3)
الموارد البشرية في المشروعات الصغيرة

الفئة
العدد
(1-5) (6-10) (11-20) (21-30) (31-50) (51-أكثر)
الإداريون عدد الشركات 190 40 20 0 0 0
النسبة 76% 16% 8% 0 0 0
العمال عدد الشركات 40 60 80 60 10 0
النسبة 16% 24% 32% 24% 4% 0

فلو دققنا في المخطط البياني الذي يمثل عدد الإداريين في المشاريع الصغيرة لوجدنا أن الغالبية تقع في الفئة الأولى (1-5) إداريين مما يعني أن معظم المشاريع الصغيرة تمتاز بقلة عدد الإداريين فيها المر الذي ربما يكون أحد الأسباب الكامنة وراء انخفاض كفاءة هذه المشاريع في القطاع الخاص في سورية.

أما عن عدد العاملين فقد لاحظنا تمركز العدد في الفئة (11-20) عامل وهذا قد يكون أحد المعايير التي تميز المشروعات الصغيرة عن غيرها.
- في تحليل البيانات الخاصة بـ رأس المال الثابت ورأس المال العامل تبين لنا أن نسبة 88% من المشاريع بلغ فيها رأس المال أقل من 20 مليون ليرة سورية الأمر الذي يمكن أيضاً اعتباره معيار في تميز المشروعات الصغيرة عن غيرها.
- أما حيازة موقع العمل فقد كان موزع حسب الشكل التالي:

هذا التشتت بين الأنواع الأربعة لطريقة حيازة موقع العمل يدل على ضعف الإمكانات المادية للمشاريع الصغيرة بالشكل الذي لا يسمح لها بامتلاك موقع العمل والآثار المترتبة على الأنواع الأخرى من الحيازة مما يؤثر سلباً على هذه المشاريع.

المشكلات التي تعترض المشاريع الصغيرة:

في تحليل البيانات المتعلقة بأهم المشكلات التي تعترض المشاريع الصغيرة فقد لاحظنا بأن نسبة 80% من المشاريع الصغيرة تعاني من نقص في الخبرة الإدارية والفنية كما هو موضح في الجدول التالي:

الجدول رقم (4)

مشكلات المشروعات الصغيرة

موافق جدا موافق محايد معارض معارض جداً
نقص الخبرة والإدارة العدد 80 120 10 20 20
النسبة 32% 48% 4% 8% 8%
نقص الخبرة الفنية العدد 110 90 0 10 40
النسبة 44% 36% 0 4% 16%
نقص الأموال الشخصية العدد 160 80 0 10 0
النسبة 64% 32% 0 4% 0

هذا النقص بلا شك له دور كبير في عدم قدرة المشروعات الصغيرة على القيام بدورها الفاعل في الاقتصاد السوري، إذ يترتب على هذا النقص في الكفاءة الإدارية والفنية تكاليف إضافية تزيد من تكلفة الإنتاج وبالتالي من قدرة هذه المشاريع على المنافسة في السوق المحلي.

وفيما يلي بنقص الأموال الشخصية فقد كانت في الطرف الايجابي مساوية لـ 96% وهذا ما يؤكد عدم قدرة الأموال الشخصية على الإيفاء بمتطلبات العمل، أما عن صعوبة التمويل المصرفي فقد حظي على نسبة جيدة من تأييد أصحاب المشاريع الصغيرة في أنه يشكل أحد أهم الصعوبات التي تواجه هذه المشاريع عازيين ذلك إلى الإجراءات المعقدة، وارتفاع أسعار الفائدة، وضعف الضمانات المقدمة إلى المصارف، وضعف القدرة على تقديم البيانات المالية المطلوبة، كما هو موضح في الجدول التالي الذي يبين أسباب صعوبة الحصول على الأموال اللازمة من المصرف.

الجدول رقم (5)

التمويل المصرفي للمشروعات الصغيرة

موافق جدا موافق محايد معارض معارض جداً
صغر مبلغ القرض العدد 50 60 0 80 60
النسبة 20% 24% 0 32% 24%
الإجراءات المعقدة العدد 140 0 50 0 0
النسبة 56% 24% 20% 0 0
ارتفاع أسعار الفائدة العدد 160 40 50 0 0
النسبة 64% 16% 20% 0 0
ضعف الضمانات المقدمة للمصارف العدد 170 40 30 10 0
النسبة 68% 16% 12% 4% 0
ضعف القدرة على تقديم البيانات المالية المطلوبة العدد 200 40 10 0 0
النسبة 80% 16% 4% 0 0

أما ضحالة المساعدات الحكومية فقد اعتبرت من أهم المشكلات التي تعاني منها المشاريع الصغيرة فقد كانت نسبة المؤيدين لذلك 96% من العينة المختارة, وهذه إشارة واضحة إلى ضعف الاهتمام الذي توليه الحكومة للمشاريع الصغيرة علماً أنها تشكل إحدى الدعامات القوية للاقتصاد السوري.

مصادر التمويل المتاحة للمشاريع الصغيرة:

في تحليل البيانات حول أفضل المصادر للحصول على الأموال أو القروض كان هنالك نسبة 92% من الآراء توافق كون مصادر التمويل مدخرات شخصية وذلك بقصد تجنب المشاكل المتولدة عن المصادر الأخرى، أما عن التمويل من الأقارب والأصدقاء فقد اختلفت الإجابات من منشأة إلى أخرى لكن نلاحظ غلبة الإجابات السلبية عن الإيجابية مقسمة إلى 68% معارضة و32% موافقة وهذا ما يؤكد التحفظات حول التمويل من الأقارب والأصدقاء وفقاً لما أوردنا في الجانب النظري من الدراسة.
في الطرف الآخر من مصادر التمويل كانت الآراء معارضة بمجملها للتمويل من تجار النقود والسبب الكامن وراء ذلك يعود برأينا إلى الخلفيات الدينية والاجتماعية التي تنهي عن التعامل مع هذه المصادر لما يكتنف هذه المعاملات من استغلال وجشع، في حين كانت الإجابات موزعة بين معارض وموافق ومحايد في التعامل مع المصارف لأسباب ذكرت سابقاً والمخطط البياني التالي يوضح بجلية ما سبق:

أما عن رأي أصحاب المشروعات الصغيرة عن مدى تلبية المصادر الحالية للاحتياجات المالية فقد كانت الغالبية متفقة على أن هذه المصادر غير قادرة على ذلك والجدول التالي يوضح ذلك:


الجدول رقم (6)

مصادر تمويل المشروعات الصغيرة
المصادر المتاحة موافق جداً موافق محايد معارض معارض جداً
لا تلبي الاحتياجات المالية العدد 170 40 0 20 20
النسبة 68% 16% 0 8% 8%
تلبي الاحتياجات بشكل جزئي العدد 50 70 0 120 10
النسبة 20% 28% 0 48% 4%
تلبي الاحتياجات المالية بشكل كامل العدد 20 30 0 70 130
النسبة 8% 12% 0 28% 52%

أما عن المعاملات المالية التي يفضلها أصحاب المشاريع الصغيرة فقد كانت متباينة وذلك حسب الظروف المحيطة بكل مشروع كما هي مبنية المخطط التالي:

النتائج:

لقد أثبتت الدراسة الميدانية صعوبة وضع تعريف واضح ومحدد للمشروعات الصغيرة، فلم نستطع الوصول إلى الهدف الأول وذلك لأسباب ذكرت في متن البحث، لكن تم ذكر بعض الخصائص لهذه المشاريع بحيث يمكن أن نميزها عن غيرها. أما عن الهدف الثاني وهو التعرف على أهم المشكلات التمويلية التي تواجه هذه المشاريع فقد تبلورت بجلية في عدم كفاية الموال المقدمة من قبل المؤسسين لمد هذه المشاريع بمتطلباتها، وإحجام مؤسسات التمويل عن إقراضها وضحالة المساعدات الحكومية المقدمة إليها، أما الهدف الثالث المتعلق بطرح بعض البدائل والمقترحات في سبيل علاج هذه المشكلات فإننا نقدم:

التوصيات:

في ضوء ما تقدم يمكن أن نستنتج مدى أهمية المشروعات الصغيرة ومدى مساهمتها في التنمية الاقتصادية, ومن الواضح أنها تعاني من مشكلات وصعوبات في أسلوب إدارتها وتنظيمها,وكذلك في الممارسات الإدارية التي تطبقها في مجالات القوى العاملة والتنسيق والتمويل والبحوث....
كما تتضح درجة تأثر المشروعات الصغيرة بالأداء العام للاقتصاد. ويمكن في هذا المجال تقديم بعض المقترحات التي نرى أنها تساعد في حل المشكلات التي تعترض سبل المشروعات الصغيرة. وقد تحتاج هذة المقترحات أيضاً إلى ترشيد وتعديل أو وضعها في محددات خاصة عند تنفيذها:
1- ضرورة الاهتمام بالعمالة وتنمية وتطوير الكفاءات الإدارية والفنية في المشروعات الصغيرة.
2- استخدام المعلومات والبحوث كركيزة لاتخاذ القرارات الإدارية والاهتمام بإنشاء نظام للمعلومات المالية والإدارية. وضرورة الاعتماد على الانترنت ووسائل الاتصالات الحديثة.
3- السعي لاستصدار التشريعات التي تنصف المشروع الصغير, وزيادة الدعم الحكومي من خلال تقديم الإعانات والقروض والتسهيلات والاستشارات اللازمة.
حيث يمكن للحكومة أن تدعم إقامة روابط وعلاقات تعاونية بين المشروعات بغرض زيادة قدرتها التنافسية.
4- الابتعاد قدر الإمكان عن مصادر التمويل من سوق التمويل غير الرسمي وذلك لما تحتويه هذه المصادر من إجحاف بق المشروعات الصغيرة.
5- إيجاد صيغة مصرفية جديدة للتعامل مع المشروعات الصغيرة.
6- ضرورة حجز بعض الفقرات الإنتاجية لصالح الصناعات الصغيرة وعدم السماح للصناعات الكبيرة بإنتاج تلك الفقرات. مع انتهاج سياسة تفضيل شراء المنتجات من الصناعات الصغيرة للمؤسسات الحكومية.
وختاماً يمكن القول بأن على المشروعات الصغيرة أن تعي حقيقة أنها تواجه سلسلة مترابطة من التحديات الناجمة عن تغير الأوضاع في السوق الدولية ومن بينها تزايد تحرير التجارة, وبيئة الأعمال التجارية الآخذة في التوسع جغرافياً, واشتداد حدة المنافسة في الداخل والخارج, ولهذا فإنها مطالبة بوضع استراتيجية تطوير أداءها وضمان بقاءها واستمرارها.
وتعد العناقيد الصناعية إحدى أهم الاستراتيجيات المتبعة في العديد من دول العالم لتنمية المشروعات الصغيرة, ومساعدتها في التغلب على المشكلات المرتبطة بالتسويق وتدعيم القدرة التنافسية لمنتجات هذه المشروعات, وتوفر لها المعلومات والرؤية الصحيحة عن الأسواق وتساعدها في دخول هذه الأسواق, وفي مواجهة المنافسة العالمية الشديدة.

خطوات الإدارة الاستراتيجية

مقدمة:

  تعتبر الإدارة الاستراتيجية هي قمة الهرم الإداري في الفكر والتطبيق، ويعتبر الفكر الإسلامي عمومًا فكرًا استراتيجيًا في التفكير وحتى في إصدار الأحكام، حيث يهتم اهتمامًا بالغًا بالمقاصد الشرعية والنظرة إلى المآل في الأمور وقضية التوازن بين المصالح والمفاسد وقضية اعتبار المصالح وغيرها من أساسيات الفكر الإسلامي.   والإدارة الاستراتيجية هي رحلة شيقة وممتعة تمر بمراحل ومحطات تسلم كل واحد منها إلى الأخرى إلى أن تنتهي الرحلة في النهاية وقد تم تحقيق الفوز وتحقيق الهدف المطلوب.  

تمر الإدارة الاستراتيجية بثلاث مراحل متتالية تشكل في جملتها عملية ذات خمس خصائص أساسية وهي:  
1ـ لا يمكن البدء في مرحلة إلا قبل الانتهاء من المرحلة السابقة لها.   2ـ جودة كل مرحلة تتوقف على جودة المرحلة السابقة لها.   3ـ مراحل الإدارة الاستراتيجية متداخلة ومتكاملة، فالتغيير الذي يحدث في أي منها يؤثر على المراحل الأخرى سواء السابقة أو اللاحقة لها.   4ـ إن الإدارة الاستراتيجية عملية مستمرة، فعملية تقييم ورصد التغيرات في البيئة الداخلية والخارجية لا تتوقف بل تتم على فترات دورية.   5ـ لا بد من وجود تدفق مستمر للمعلومات بواسطتها مراجعة مراحل هذه العملية وإجراء الخطوات التصحيحية في أي من مكوناتها.  
وتتكون الإدارة الاستراتيجية من ثلاث مراحل رئيسية هي:  
1ـ مرحلة التصميم.   2ـ مرحلة التطبيق.   3ـ مرحلة التقييم.    

أولاً: مرحلة التصميم:  

ـ ويطلق عليها أيضًا مرحلة التخطيط الاستراتيجي، وتهتم مرحلة التصميم بوضع رسالة المنظمة وتقييم البيئة الداخلية، ومن ثم تحديد نقاط القوة والضعف، وكذلك البيئة الخارجية، ومن ثم أيضًا تحديد الفرص والتهديدات، وبعد ذلك تحديد الفجوة الاستراتيجية ووضع الأهداف طويلة الأجل، واختيار أفضل الاستراتيجيات الكلية، واستراتيجيات الوحدات الاستراتيجية، والاستراتيجيات الوظيفة.  
ـ وتتطلب عملية التصميم تجميع المعلومات وتحليلها واتخاذ قرارات باختبار أفضل البدائل في كل خطوة من خطواتها، وتنبغي أن تمارس بأعلى درجة من الكفاءة حيث إن نتائجها ذات أثر طويل الأجل يحدد لفترة طويلة نوع النشاط الذي تركز عليه المنظمة وما تقدمه من خدمات وسلع والأسواق التي تخدمها والتكنولوجيا المستخدمة، والبحوث التي سوف تجري والموارد التي سوف تستخدم.    

ثانيًا: مرحلة التطبيق:  

ـ تهدف هذه المرحلة إلى تنفيذ الاستراتيجيات وتتضمن وضع الأهداف قصيرة الأجل ورسم السياسات وتخصيص الموارد البشرية والمادية وتوزيعها بين بدائل الإنفاق، كما تتطلب تهيئة المنظمة من الداخل بما قد يتطلبه ذلك من تعديل الهيكل التنظيمي وإعادة توزيع السلطات والمسئوليات ووضع الأنشطة واهتماماتها، وتحديد خصائص القوى العاملة وتدريبها وتنميتها بما يساعد على تنفيذ الاستراتيجيات.  
ـ وفي حين تحتاج مرحلة التصميم إلى نظرة فلسفية فإن هذه المرحلة تحتاج إلى نظرة عملية وقدرة على تحريك الموارد البشرية وغير البشرية بطريقة منظمة ومرتبة تعمل على تنفيذ الاستراتيجيات التي وضعت في هذه المرحلة السابقة.  
ـ وأهم أسس نجاح هذه المرحلة هو تحقيق التكامل والتعاون بين الأنشطة والوحدات الإدارية المختلفة في المنظمة لتنفيذ الاستراتيجيات بكفاءة وفاعلية.   ويحتاج التطبيق إلى أفكار جديدة وخلافة ليست تقليدية.    

ثالثًا: مرحلة التقييم:  

تخضع كل الاستراتيجيات لعملية تقييم لمعرفة مدى تناسبها مع التغييرات التي تحدث في البيئة الداخلية والخارجية ولتقييم مدى دقة التنبؤات التي تحتويها الخطط.   ويتطلب ذلك مقارنة النتائج الفعلية بالأهداف المتوقعة من تطبيق الاستراتيجية وبالتالي اكتشاف الانحرافات التي قد تكون في مرحلة تصميم الاستراتيجية أو في مرحلة تطبيق الاستراتيجية.    

أنواع القرارات في المنظمات:  

ويلاحظ أن القرارات التي تتضمن تغييرًا داخل المنظمة لا تعتبر قرارات استراتيجية إلا إذا كانت تهدف إلى زيادة قيمة المنظمة وزيادة قدرتها التنافسية وزيادة حصتها في السوق، فمثلاً قرارات مثل إعادة التنظيم وإدخال الحاسب الآلي وتبسيط الإجراءات وتدعيم وسائل الاتصال بين فروع المنظمة، وغير ذلك من القرارات الداخلية البحتة، لا تعتبر قرارات استراتيجية إذا لم تستهدف زيادة قدرة المنظمة على التعامل مع البيئة الخارجية، ولكنها تعتبر قرارات استراتيجية حينما تستهدف جعل المنظمة في وضع أفضل للتعامل مع بيئتها الخارجية، وجعلها أكثر قدرة على خدمة عملائها بطريقة أفضل مما يستطيعه المنافسون.  
وعلى سبيل المثال: فإن تدريب العاملين يعتبر قراراً استراتيجيًا إذا كانت المنظمة تدرب العاملين حتى يتملكوا المهارات والمعارف اللازمة لتحركاتها الاستراتيجية، أما المنظمة التي تدرب العاملين لزيادة مهاراتهم بصفة عامة دون ربط التدريب بتحقيق أهداف.   استراتيجية محدودة فإن قرارات التدريب في هذه المنظمة تعتبر قرارات غير استراتيجية

مفاتيح النجاح للمشروعات الصغيرة

مفاتيح النجاح للمشروعات الصغيرة

 
هناك مفاتيح لنجاح أي مشروع صغير ومن أهمها:

اختيار المشروع المناسب:

يجب أن يجذب المشروع رجل الأعمال وليس العكس حاول أن تبدأ نشاطا لم يفكر فيه احد قبلك ويكون متماشيا مع اهتماماتك وملائما لمهاراتك وموفرا لراحتك النفسية(أو بمعنى أخر تجد نفسك فيه). وقد يجذبك هذا المشروع بشدة ولكن إذا ازداد تكالب الآخرين عليه أو لم يكن مناسبا لإمكانياتك فدعه ولا تأسف عليه فهناك دائما مشروعات مناسبة لمن يتحلون بالصبر.

بناء الفريق (التوظيف):

أول مهام صاحب المشروع التأكد من وجود فريق من الأكفاء على رأس المشروع يشغلون المناصب الإدارية والفنية الهامة فيه بالإضافة إلى الموظفين والعاملين المحفزين والمندمجين وتعتبر هذه مهمة صاحب المشروع التي لا يمكن تفويضها والتوظيف الجيد لا يقدر بثمن واعلم أن الموظفين الأكفاء يحملون على كاهلهم معظم الأعمال فهم لا يحتاجون للرقيب والحسيب بل بحاجة إلى ثقتك والتدريب والتمكين على المدى البعيد يربح دائما الفريق الأفضل فحاول توظيف أفضل العناصر.

إنهاء خدمات الموظفين:

يعتبر إنهاء الخدمة عنصرا هاما في عملية تراكم العاملين مثله مثل التوظيف والتأجيل هو العدو الأول للاستغناء الواجب فكلما تأخر إنهاء الخدمة زادت تكلفة الخطأ في مسائل الإنهاء لا تدع قلبك يملى عليك فصاحب المشروع مسئول عن نجاح موظفيه الأكفاء وتواجد من هم دون المستوى يعد انتهاكا لهذه المسئولية.

التدريب:

يوفر التدريب تكاليف التعلم عن طريق المحاولة والخطأ ويستهلك جزءا يسيرا منها ويجب أن تدخل الأموال التي تنفق على التدريب في بند الاستثمار وليس في بند المصروفات إلا أن التدريب دون متابعة غير ذي جدوى بل هو إهدار للوقت والمال.

نظم الأجور والحوافز:

قد يكون التعويض هو الحافز الأول للموظفين لكنه قد يكون الوسيلة لردع المنافسين عن اقتباس أفضلهم وليكن التعويض متعددا وشاملا لأكثر من الأجر الأساسي مع مراعاة مكافأة أداء الفرد ويجب أن ينظر الأجر كحق وليس كمصروف على أن تصمم خطط التعويض بقصد تحسين الأداء وتحقيق النتائج المستهدفة.

مواجهة الصراع:

يجب مواجهة الصراع بحسم فلا تردد في ذلك تفاديا لإهدار الوقت أو طلبا للراحة. المدير الضعيف يستريح مؤقتا بكنه لن يستطيع التحليق في سماء الشهرة أو ارتقاء سلم النجاح. توظف إمكانيات المرؤوسين في أي تنظيم يواصل من خلاله الموظف الارتقاء حتى يصل إلى المستوى الذي يؤهله للقيادة، المسئولية أن نضع الرجل المناسب في المكان المناسب.

المساءلة:

النزاع أمر طبيعي في عملية تحقيق المساءلة ولا يأتي احدهما دون الأخر والمساءلة عن الأداء تتطلب وضع أهداف واضحة وتوفر متابعة ايجابية وعادة ما يتباطأ العاملون المتكاسلون في إنهاء أعمالهم إذا لم تكن تبعات عدم التنفيذ طرفا في معادلة المسائلة.

الإستراتيجية والتخطيط:

الإستراتيجية هي تحديد ما تريد أما التخطيط فهو تخطيط أفضل الشبل المؤدية إليه . المستقبل ينتظر أصحاب الرؤى المؤمنين بالتخطيط موفرين على أنفسهم مشقة تعديل المسار. وبالتخطيط العلمي تتجنب مشكلات العمل بردود الأفعال أي تتجنب اكبر الأخطاء التي يرتكبها رجل الإعمال الجديد.

الثقافة المتوازنة:

ثقافة المنشأة هي نظامها وقيمتها ومفاهيمها وهى تدفق دائما من القمة .التغير الثقافي للمنشأة ليس عملية بل نشأة ولا تتغير ثقافة للمنشأة ما لم يتغير صاحبها فثقافة المنشأة تستجيب لتصرفات صاحبها وليس لكلماته.

احترام العميل:

ليس من الضروري أن تعطى العميل كل ما يريد لكي يرضى عنك فقط عليك أن تفيه حقه . المبيعات وخدمة العملاء هي لسان حال المنشأة والقلب النابض للمشروع ومن واجب صاحبه غرس مبدأ احترام العميل من اليوم الأول ، بحيث يكون إرضاء العميل جزءا من رسالة المنشأة ويتحول إلى شعارات صادقة تجرى على السنة العاملين . ومن المؤكد أن الإنسان الذي لا يستمتع بخدمة عملائه لا يصلح لان يكون رجل أعمال.

الالتزام بالجودة:

تتحدد جودة منتجات أو خدمات المنشأة منذ أول يوم من خلال تصرفاتك فتقييمك الشخصي للجودة سيصبح في النهاية مقياسا يحتذي به من قبل العاملين معك. والاستخفاف بالجودة أسوأ من عدم الالتزام بها تماما. وإحراز مستوى مقبول للجودة لا يعد في حد ذاته ضمانا لنجاح المنشأة وتدنى مستوى الجودة يعنى فشلا محققا. يجب أن تستخدم توقعات العميل مقياسا للجودة علما بأن الجودة المفقودة تستغرق سنوات لاستعادتها.

الوضوح:

يجب أن يحل الوضوح محل التوقعات المبهمة فإذا لم تكن واضحا في تحقيق أهدافك فكيف تتوقع أن يحققها العاملون معك؟ وإذ لم تشرح لهم مكان هذه الأهداف فكيف يأتي التحقيق من تمام تنفيذها؟فحقا فاقد الشيء لا يعطيه.

الاتصالات:

الاتصالات هي عصب المنشأة ووسيلة لتبادل الأفكار والمعلومات وتعد الاتصالات الواضحة والفعالة عنصرا هاما من عناصر النجاح ويمكن لصاحب المشروع توفيرا اتصالا جيدا من اعلي إلى أسفل وجعله نموذجا لما يتوقعه من الآخرين ويرتبط الاتصال بالوضوح فلا يمكن اتصالات فعالة في منشأة مليئة بالأسرار والقيل والقال.

مواكبة التغير:

الزمن لا يعود إلى الوراء وما مضى فات وانقضى كما أن النجاح فع في المستقبل ولا يصبح الغد أفضل إلا بأيدي الذين يجعلون التغيير أسلوبا لحياتهم وصاحب المشروع الناجح ينافس على حصته من الفرص المستقبلية لا على حصته الحالية من السوق.

التدفقات النقدية:

إذا اعتبرنا الموظفين قلب الشركة والعملاء دمها فان التدفق النقدي هو ضربات قلبها فيجب أن تعلم أن رجال البنوك أول ما يهتمون به هو تقارير التدفق النقدي للعملاء فهي أكثر الوثائق المالية أهمية إذ يمكن استشفاف قدرة الشركة على دفع الأجور والمرتبات وتنفيذ خطط الغد من اتجاهات التدفقات النقدية المنتظرة وفى الأحوال العادية أنت بحاجة لتقارير تدفق أسبوعية إلا في حالة نقص السيولة حيث تصبح المتابعة اليومية ضرورة.

المخزون:

يختلف المخزون عن أصول المنشأة الأخرى فليس له عائد مثل النقدية وهو ليس مثل الأرض تزداد قيمتها عبر الزمن فقيمة المخزون تميل إلى الانكماش بمرور الوقت وهو ليس كالمعدات فوجوده لا يرفع كفاءة العمل بل يضاعف الجهد. كما انه ليس كالديون المستحقة حيث يستحيل تقديمه إلى القضاء وتحويله إلى نقدية تعامل مع المخزون بحرص فهو اخطر أصول شركتك

مراقبة المصروفات:

حيث تنشد المنافسة لا تصبح مراقبة المصروفات اختيارا. ترشيد المصروفات يبدأ من القمة بطلها هو صاحب المشروع نفسه وتعتبر الموازنة التي تبدأ من الصفر أساسا فعالا للسيطرة على المصروفات.

المتابعة:

المتابعة معادلة حل المشكلات ثلاث خطوات:
  • تحديد أبعاد المشكلة (توصيف المشكلة).
  • تخطيط حل المشكلة.
  • متابعة تنفيذ الحل.
تعتبر خطوتا تحديد المشكلة وتخطيط حلها مسألة ذهنية وتتم عادة في ومضات ذهنية قصيرة ومكثفة.أما المتابعة فتستدعى الصبر والتدقيق في التفاصيل وإتباع دقيق لجدول زمني لتنفيذ الخطة يصاحبها انتباه لفترات طويلة من الوقت دون ملل وهذا ما يسمى بكابوس رجال الأعمال.

المصدر: كتاب تعميق فكر العمل الحر / الصندوق الإجتماعي للتنمية

أهم المشاركات