السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ........ أهلا ومرحبا بكم في ساحة التنمية البشرية والتطوير الإداري

الأحد، 24 أبريل، 2011

مبادىء الرقابة الإستراتيجية ..

مبادىء الرقابة الإستراتيجية ..

مفهوم الرقابة الاستراتيجية و أهميتها :
تعددت التعاريف التي تناولت مفهوم الرقابة الاستراتيجية "Strategic Control " فعلى سبيل المثال يعرفها بعض بأنها " نظام للتعرف على مدى تنفيذ استراتيجيات المنظمة أي مدى نجاحها في الوصول إلى أهدافها وغاياتها، وذلك من خلال مقارنة ما تم تنفيذه فعلاً مع ما هو مخطط وتعديل الاستراتيجية على أساس نتائج التنفيذ، وبذلك تتحسن قدرة المنظمة على إنجاز أهدافها وغاياتها " (Wright،Pringl,Kroll,1992,201).
كما يعرفها آخرون بأنها " اختيار للاستراتيجية التنظيمية و بنائها و خلق لأنظمة الرقابة من أجل التوجيه والتقييم " ( Designing Strategic Control Systems،htt: //students Washington )
إذاً نلاحظ أن الرقابة الاستراتيجية هي نظام للتأكد من تحقيق المنظمة لأهدافها, وذلك من خلال وضع مستويات للأداء المستهدف ثم قياس الأداء الفعلي ومقارنته مع المعايير الموضوعة للتعرف على مدى تحقيق أهداف الأداء الاستراتيجية.من هذا التعريف نلاحظ أن نظام الرقابة الاستراتيجية يتطلب :
-  وجود نظام للمعلومات، إذ تتوقف فعالية الرقابة الاستراتيجية على وصول المعلومات الصحيحة في الوقت المناسب ( Strategy Monitoring and Control. htm )
-    وجود نظام جيد للاتصالات.
و هنا نرى ضرورة تعريف بعض المفاهيم و هي :
الاستراتيجية"strategy" " هي خطط المنظمة لتحقيق أهدافها من خلال المواءمة بين إمكانياتها والفرص المتاحة مع الأخذ بالاعتبار البيئة المحيطة والمنافسين و الزبائن " (Horngren 2000,464)  .
            رسالة المنظمة " Mission "  فهي " مجموعة الخصائص الفريدة التي تميز منظمة عن غيرها من المنظمات الأخرى
الهدف " Objective " " هي الغايات التي تحاول المنظمة بلوغها من خلال وجودها وأعمالها
الغرض " Purpose "و يتعلق  بالدور الأساسي للمنظمة الذي يتم تعريفه بواسطة جميع الأطراف صاحبة المصلحة التي تتحمل المخاطرة بالتعامل معها

مستويات الرقابة الاستراتيجية :
 كما نعلم هناك عدة مستويات في الإدارة التي تتحمل جميعهــا مسؤولية التخطيط الاستراتيجي، فلابد أن يوجد فيها أيضاً رقابة استراتيجية. أي تتبع الرقابة الاستراتيجية إلى المستوى الذي توجد فيه وبذلك يمكننا تقسيمها إلى ( Bartol,Martin,1991,598 ) :
-  الرقابة الاستراتيجية : هي الرقابة التي تهتم بتطبيق الخطط الاستراتيجية من خلال توجيه العوامل البيئية الحرجة, و تقييم آثار الأعمال الاستراتيجية التنظيمية وهي توجد في المستويات الإدارية العليا.
-  الرقابة التكتيكية : وهي الرقابة التي تركز على تخمين تطبيق الخطط التكتيكية على مستويات الأقسام و ربط التوجيه بالنتائج الدورية واتخاذ الأعمال التصحيحية عند الحاجة.
-  الرقابة التشغيلية : هي الرقابة التي تتم للتأكد من  تطبيق الخطط التشغيلية و توجيه النتائج بشكل يومي واتخاذ الأعمال التصحيحية في حال وجود حاجة لذلك.
إذاً مستوى الرقابة الاستراتيجية يتبع لمستوى التخطيط، و بالنسبة للمشافي المدروسة ( وللمشافي بشكل عام) لابد أن تتم الرقابة الاستراتيجية في مختلف المستويات العليا و الوسطى و الإشرافية من قبل مختلف العاملين والأطباء و الهيئة الفنية العاملة, إضافة إلى مراعاة رضا المرضى و الناس بشكل عام عن أداء المشفى.
 أشكال الرقابة الاستراتيجية
هناك عدة أشكال للرقابة الاستراتيجية، تختلف باختلاف المعيار أو الأساس المستخدم للتصنيف، وسنذكر فيما يلي أهم المعايير المستخدمة :
الرقابة حسب زمن ممارستها :
   وتقسم الرقابة وفق هذا المعيار إلى ( Bartol، Martin،1994,288 ) :
-    الرقابة السابقة " Feed for ward control " هدفها منع وقوع الخطأ وقد تسمى بالرقابة الأولية أو المبدئية أو الوقائية.
-    الرقابة الجارية ( المتزامنة ) " Concurrent control " هي بمثابة نقاط تفتيش للتأكد من استمرار العملية. وهي توصف بالغربلة.
-    الرقابة اللاحقة " Feed back control " : وهي تتم بعد الانتهاء من العملية أو إتمام الخدمة للتأكد من مطابقتها لما هو مخطط .
الرقابة حسب طريقة تنفيذها :
تقسم الرقابة على هذا الأساس إلى رقابة مباشرة ورقابة غير مباشرة ( Hodgetts, Luthans, 1997,310):
-  الرقابة المباشرة : وهي تتضمن مقابلات شخصية أو وجهاً لوجه لتوجيه العمليات، أو زيارات يقوم بها الرؤساء للتعرف على المشكلات والتحديات التي تواجه التنفيذ في الوحدات المختلفة.
-  الرقابة غير المباشرة : يستخدم هذا النوع التقارير و أشكال أخرى مكتوبة لرقابة العمليات ومثال ذلك التقارير الدورية الشهرية مثلاً التي ترسل إلى الرؤساء أو الميزانية.
الرقابة حسب مجال تطبيقها :
   وتقسم الرقابة وفق هذا المعيار إلى رقابة كمية ورقابة نوعية ( Slater, Ascroft, 1992,152)
-    تهتم الرقابة الكمية بكمية الأداء وهل هو مطابق لما هو مخطط.
-    أما الرقابة النوعية فهي تهتم بكيفية أداء العمل  أو الخدمة.
معايير أخرى :
   كما يمكن أن تقسم إلى ( Strategy Monitoring and Control, Bibliograplies / Refernces contributors ) :
-  رقابة محاسبية تتعلق برقابة الأداء المالي أي تحقيق الأهداف المالية المخططة من خلال الاستعانة ببعض المقاييس كالعائد على الاستثمار ومقاييس مالية أخرى.
-     رقابة إدارية : تهتم بتحقيق الأهداف الاستراتيجية، وهذا يتطلب تقييم مدى التقدم باتجاه تحقيق رسالة المنظمة وأهدافها.
كما يمكن تقسيم الرقابة أيضاً إلى رقابة النتائج ورقابة العمل والرقابة الشخصية
.( Emmanuel, Otley, Merchant,، 1991، 112-113 )
كما نلاحظ تختلف وتتنوع أنواع الرقابة باختلاف المعيار المستخدم للتقسيم، وكل معيار يهتم بجانب معين في المنظمة ويتبع ذلك لطبيعة المنظمة وفلسفتها ورسالتها التي وجدت من أجلها.

مجالات الرقابة الاستراتيجية :

ما هي الأنشطة التي يجب رقابتها في المنظمة ؟

بما أن الرقابة الاستراتيجية تهدف إلى التأكد من تحقيق المنظمة لرسالتها، فلابد أن تتم رقابة أداء جميع الأنشطة التي تمارسها المنظمة التي تسعى إلى تحقيق تلك الرسالة, وهي الأنشطة الإنتاجية والمالية والتسويقية وأداء الأفراد و جودة العملية.. الخ، والتي تختلف بالطبع تبعاً لنوع المنظمة, هل هي إنتاجية أم خدمية؟.. الخ. وفيما يتعلق بمجالات الرقابة في المشافي, فإنها تتعلق بجميع الأنشطة التي يمارسها المشفى و منها :
الرقابة المالية : :تستند رقابة الأداء المالي " Financial Performance " على تقييم الربح والعائد على الاستثمار. والربح " Profit " هو ما تبقى من الدخل الإجمالي بعد خصم النفقات الكلية. أما العائد على الاستثمار" Return on investment " ( RON )  فهو يقاس من خلال تقسيم الربح بالنسبة للموجودات
( Hodgetts, Luthans, 1997,315)
أي يهدف النشاط التمويلي إلى الحصول على الأموال المطلوبة بالقدر المناسب وفي الوقت المناسب لاستخدامها بشكل فعّال لتحقيق الأهداف المطلوبة.
رقابة العملية الداخلية :  " Internal    " و تهدف رقابة العمليات الداخلية إلى تحسين نوعية الرعاية الصحية من خلال تقليل الأخطاء في العلاج، و تقليل حالات الأذى للمريض ( Hospital Practice Group http : // www.active strategy.com ). .أي تهتم رقابة العمليات الداخلية بتحسين جودة الخدمة المقدمة و الجودة " Quality " هي " المميزات الكلية و خصائص الخدمة التي تقدم لترضي احتياجات معطاة " ( Ritz، 1994، 188). و ستكون الجودة هدف لاحتياجات الزبون في الحاضر و المستقبل و يجب أن تعكس احتياجاته بشكل صحيح.
رقابة رضا الزبون ( المريض ) : و تهتم بتحسين العلاقات مع المرضى من خلال زيادة العناية و تقليل نسبة شكاوي المرضى، تقليل فترة الانتظار إضافة إلى تحسين العلاقات الخارجية لتحسين سمعة المشفى مع الأطراف الخارجية التي يتعامل معها إضافة إلى سمعة المشفى بين الناس في المجتمع. (  Hospital Practice Group http : // www.active strategy.com ).

خطوات الرقابة الاستراتيجية

 يتطلب تنفيذ الخطة الاستراتيجية وجود نظام فعال للرقابة يقوم بمقارنة الأداء الفعلي بالنتائج المرغوبة واتخاذ الإجراءات المناسبة لتحقيق رسالة المنظمة، و هذا يتطلب اتباع مراحل متتابعة متسلسلة بشكل منطقي يحقق الهدف من الرقابة.
وسنقوم فيما يلي بشرح هذه المراحل :

1 - تحديد النشاط المراد تقييمه :

   تنفيذ رسالة المنظمة و أهدافها و غاياتها يستدعي القيام بالعديد من الأنشطة المتكاملة و الرقابة على تنفيذها، و تحديد النشاط المراد تقييمه و مراقبته يسهل عملية الرقابة, و ذلك من خلال اختيار نوعية الرقابة هل هي كمية أو نوعية أم كمية و نوعية معاً و هل هي رقابة سابقة أم لاحقة......؟.الخ.
أي لابد بداية من تحديد أهداف الأداء و التركيز على أكثر العناصر دلالة في كل عملية، و يجب قياسها بشكل ثابت و موضوعي، بعد ذلك ننتقل إلى وضع معايير الأداء   ( هيلين 1992,370   (Jauch,1988,378,

2- وضع المعايير :
   انطلاقاً من رسالة المنظمة و أهدافها و غاياتها يتم وضع معايير الأداء لاستخدامها في قياس الأداء والمعايير "Standard  " هي " المستوى المحدد من قبل الإدارة كنموذج لتقييم الأداء و تخدم كنقاط يمكن أن يقارن بها الأداء الفعلي " ( Boone,Kurtz,1992,444 ).
   وتعبر معايير الأداء عن تفاصيل الأهداف الاستراتيجية و عن مدى تحقيقها بالشكل الملائم، و لا بد أن تحتوي المعايير على حدود للسماح بحيث تقبل الانحرافات الواقعة ضمن هذه الحدود. Jauch،Glueck،1988,378 ) (
   كما يعتبر صدق ودقة البيانات ركيزة أساسية في عملية الرقابة و هذه الدقة و الصدق تتوقف على تصميم المقاييس المستخدمة، هناك بعض الاعتبارات و الضوابط لا بد من مراعاتها عند تصميم معايير الأداء فعليها تتوقف فاعلية و دقة المعلومات و من هذه الاعتبارات ( عاشور، 1983، 359 –361 ) :
_ الصدق : " Validity " أي العوامل الداخلية في المقياس يجب أن تعبر عن تلك التي يتطلبها أداء العمل لا أكثر و لا أقل.
_الموثوقية : " Reliability "يتعلق الثبات بالمقياس و ليس بالأداء،لأن أداء الفرد قد يتغير أو يخضع لتقلبات مما قد يظهر في قيم متفاوتة تعطيها مقاييس الأداء.
_ التمييز : " Discrimination " أي قدرة المقياس على التفرقة بين المستويات المختلفة للأداء حتى بالنسبة للفرو قات البسيطة.
_ أن يكون عملي : " Practicality  "  لابد من مراعاة سهولة استخدام المقياس و وضوحه و القصر النسبي للوقت و قلة الجهد الذي تستغرقه عملية القياس.
   إذاً تحديد المعايير بدقة في كل مجال وظيفي ستتم فيه عملية الرقابة يسهم في فعالية العملية الرقابية الاستراتيجية لأن المعايير تنطلق من رسالة المنظمة, فأن تحقيق هذه المعايير سيحقق للمنظمة رسالتها و بقاءها واستمرارها، فإن المعايير لابد أن تكون واقعية و ليست مثالية تُراعي البيئة الداخلية و الخارجية للعمل.

3 - قياس الأداء :
   بعد تحديد المعايير التي سيتم بها قياس الأهداف تأتي مرحلة قياس الأداء " Measure Performance ", و جوهر خطوة القياس في عملية الرقابة هي جمع المعلومات التي تمثل الأداء الفعلي للنشاط أو للأفراد Boone,Kurtz,) 1992,447 )
    و قياس الأداء الفعلي عموما ًلابد أن يشمل كلا الجانبين الكمي و النوعي ) Wright Pringle, Kraol,1992,202 ( و عملية جمع المعلومات الكمية قد تكون أسهل و أيسر من جمع المعلومات النوعية و أقل تكلفة كقياس عدد الزبائن المستفيدين من خدمة ما ، أما المعلومات النوعية كتلك المتعلقة بالأداء الفكري و التي يصعب وضع مقاييس محددة و ثابتة لقياسها، كأداء مبرمج حاسب أو أداء موظف البيع أو طالب......الخ.
   إذاً يعتمد قياس الأداء على جمع المعلومات حول الأداء الفعلي للاستراتيجية، أي يقوم على التغذية العكسية " Feed Back ", و هي عبارة عن " معلومات منقولة بشكل معاكس للشكل الأصلي لإرسال رسالة أو معلومة " (196, 1992 Boone, Kurtz, )، أي نقل المعلومات حول تنفيذ الاستراتيجية من المستوى الإداري الأدنى المسؤول عن التنفيذ إلى المستوى الإداري الأعلى المسؤول عن وضع الاستراتيجية, و قد يكون ذلك على شكل تقارير " Report " حول المجالات المختلفة للأداء و المتعلقة بتقييم الاستراتيجية, و التي تستخدمها الإدارة العليا لاتخاذ القرارات الاستراتيجية، أي تكوين ما يسمى بنظام المعلومات الإدارية " Management Information System   "و هو " النظام المختص بجمع تقارير كاملة و صادقة ( موثوقة ) و مستمرة حول نتائج تنفيذ الاستراتيجية على المدى الطويل و تحليل هذه البيانات و تصنيفها و حفظها لاستخدامها وقت الحاجة, و قد طورت معظم المنظمات نظم المعلومات لديها باستخدام الكمبيوتر الذي يسهل عملية تحليل و تصنيف البيانات، كما أن ربط الوحدات المختلفة في المنظمة بواسطة الحاسب يزيد من فاعلية النظام الرقابي المستخدم و يؤمن المعلومات لمختلف المستويات الإدارية في الوقت المناسب (Jauch, Glueck, 1988, 392 (.
وقد تبين لنا بأن المعلومات اللازمة للرقابة لا تتوفر بسهولة في كلا المشفيين، فقد أجاب 80% من أفراد العينة في مشفى الأسد الجامعي و 86.66% في المشفى الوطني بعدم توفر المعلومات بسهولة و التي هي ضرورية لغرض الرقابة الاستراتيجية، و يعود سبب ذلك إلى عدم وجود وحدة متخصصة بإعداد و تخزين المعلومات كما أكد 12.5% في مشفى الأسد الجامعي و 38.46% في المشفى الوطني، إضافة إلى وجود أسباب أخرى كعدم استخدام الكمبيوتر.
و لكن ما التوقيت " Timing  " المناسب لإجراء القياس ؟خصوصاً في حالة التخطيط الاستراتيجي طويل الأجل، مثلاً في حالة وضع خطة استراتيجية لخمس سنوات، هل يتم القياس في نهاية الخمس سنوات أم يتم القياس خلال هذه الفترة لأكثر من مرة ؟ إذا تم القياس في نهاية الخمس سنوات فإن تصحيح الانحرافات سيكون متأخراً جداً, و قد لا يمكن التصحيح أبداً، و من جهة إذا تم القياس قبل فقد لا تظهر نتائج التنفيذ كما هو متوقع. على كل حال عند وضع مقاييس الأداء يجب مراعاة التوقيت الذي سيتم فيه القياس، هل هو في نهاية الخطة أم خلالها ؟ وتحديد النتائج المرغوبة.(Jacuch, Glueck،1988،390-391 ) (Stahl،1995,412 )
   إذا ًالتوقيت المناسب لإجراء  القياس يتوقف على الهدف من قياس الأداء فهل هو القيام بالرقابة التوجيهية، أي اكتشاف الانحرافات عن المعايير الموضوعة في كل مرحلة لكي تقوم الإدارة بالتصحيح اللازم و الانتقال إلى المرحلة الآتية حتى الانتهاء من العمل موضع الرقابة، أم الهدف هو تقييم العمل بشكله النهائي بمراحله المختلفة (السيد، 1990، 383 )
   وأخيراً تتوقف فاعلية هذه الخطوة باعتبارها خطوة أساسية في عملية الرقابة على دقة و صحة المعلومات حول الأداء الفعلي و على إجراء القياس في الوقت المناسب. أما فيما يتعلق بأدوات قياس الأداء فسنتطرق إليها بالتفصيل لاحقاً.   
 4 - مقارنة الأداء الفعلي بالمعايير الموضوعة:
في هذه الخطوة نقوم بمقارنة الأداء الفعلي مع الأداء المرغوب لتحديد فيما إذا كان هناك تطابق بينهما أم هناك اختلاف, و هل هذا الاختلاف مقبول أم غير مقبول ؟ فمن خلال المقارنة بين الأداء الفعلي و الأداء المرغوب نستطيع تحديد الفجوة بينهما و نحاول العمل على إغلاقها بمعرفة التغيرات الداخلية و الخارجية للمنظمة (Jauch،Glueck،1988,378)
إذاً في هذه الخطوة يتم التعرف على الاختلاف بين الأداء الفعلي والمخطط وهل هذا الاختلاف ذو أهمية ويجب تصحيحه أو يمكن قبوله؟ وتبنى المقارنة على التغذية العكسية أي على نتائج الأداء الفعلي.
5 - اتخاذ الإجراءات التصحيحية :
و هي الخطوة الأخيرة في عملية الرقابة الاستراتيجية،و فيها نصل إلى خيارين :
-    تطابق الأداء الفعلي مع الأداء المخطط في هذه الحالة نتابع عملية الرقابة.
     - وجود انحراف عن الأداء المخطط في هذه الحالة لابد من اتخاذ الإجراءات التصحيحية. (Boone, Kurtz. 1992, 449 ).
   إذاً في حالة وجود انحراف في الأداء لابد من اتخاذ الإجراءات التصحيحية "Corrective Action  ", ويكون ذلك بالبحث عن الأسباب التي أدت إلى الانحراف من خلال تشخيصه من جوانبه المختلفة ( هل تم الانحراف بالصدفة، أو بسبب خطأ في تطبيق العمليات ......؟.الخ.للعمل على علاجه و تصحيحه بعد الكشف عن أسبابه الحقيقية، و لتقوم المنظمة بتحديد أهداف واقعية في المستقبل من خلال تعديل الأهداف أو الأساليب.(Stahl,1995,413)
اتخاذ الإجراءات التصحيحية
الشكل رقم ( 2 ) يبين خطوات تصميم نظام فعال للرقابة. المصدر: إعداد الباحثة

مقارنة الأداء الفعلي بالمعايير
قياس الأداء
وضع المعايير
تحديد النشاط المراد مراقبته

   إذاً عملية الرقابة هي عملية مستمرة طالما أن هناك خطة للتنفيذ، و انتقاء نقاط المراقبة شيء أساسي في فاعلية الرقابة و يجب أن تكون الرقابة متعددة ( اقتصادية، مالية، اجتماعية، تقنية ). والإدارة الواعية هي التي تستطيع اختيار معايير الرقابة و تحديد نوعها و نقاط المراقبة و تكرار هذه الرقابة و جميع جوانبها حسب نوع النشاط الذي تقوم به و تفرضه عليها بيئتها و ظروفها المحيطة بما يتلاءم مع خططها و تنظيمها و ينشط أفرادها ويجعل أجزاءها تسير بشكل منسجم و متناسق نحو أهداف المنظمة ( حيدر، 1999، 114 ).
   إذاً تصحيح الانحرافات في الأداء يتوقف على معرفة السبب الحقيقي للانحراف، هل تم بالصدفة أم بسبب خطأ في تنفيذ العمليات أم بسبب خطأ في وضع المعايير.....؟.. الخ.للسعي لمعالجة السبب وتنفيذ الخطة الاستراتيجية كما هي.
تصميم نظام الرقابة :
   لابد أن يمر نظام الرقابة الفعال بعدة مراحل متسلسلة بشكل منطقي تشكل كل خطوة مرحلة تمهيدية للخطوة الآتية و هذه المراحل يمكننا توضيحها في الشكل رقم ( 2 ) التالي:

                                       
وعند تصميم نظام الرقابة يوصى باتباع الإرشادات الآتية ( هيلين، 1990، 396- 397 ) :
-  يجب أن يقتصر نظام الرقابة على الحد الأدنى من المعلومات اللازمة لإعطاء صورة حقيقية عن الأحداث.
-  يجب أن تتابع نظم الرقابة الأنشطة و النتائج الهامة فقط، بغض النظر عن صعوبة القياس، ويجب استخدام المقاييس النوعية و الكمية.
-  يجب مراعاة التوقيت السليم في نظم الرقابة لكي يمكن اتخاذ الإجراءات التصحيحية قبل فوات الوقت المناسب بالإضافة إلى الاهتمام بنظم الرقابة التوجيهية.
-  يجب استخدام أدوات الرقابة قصيرة و طويلة المدى.
-  يجب أن ترمي نظم الرقابة إلى اكتشاف الاستثناءات. يحتاج الأمر إلى التدخل فقط في حالة النتائج التي تقع خارج نطاق منطقة السماح المحددة من قبل.
-  يجب الاهتمام بمكافأة النجاح في الوصول إلى معدلات الأداء المرغوبة أو تعديلها بدلاً من معاقبة الفشل في الوصول إلى هذه المعدلات.    

أهم المشاركات