السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ........ أهلا ومرحبا بكم في ساحة التنمية البشرية والتطوير الإداري

الأحد، 24 أبريل، 2011

مبادئ عملية اتخاذ القرار الإداري

مبادئ عملية اتخاذ القرار الإداري                                        

Thumbnail_1238027986
مفهوم اتخاذ القرار:
       إن اتخاذ القرارات الإدارية من المهام الجوهرية والوظائف الأساسية للمدير، إن مقدار النجاح الذي تحققه أية منظمة إنما يتوقف في المقام الأول على قدرة وكفاءة القادة الإداريين وفهمهم للقرارات الإدارية وأساليب اتخاذها، وبما لديهم من مفاهيم تضمن رشد القرارات وفاعليتها، وتدرك أهمية وضوحها ووقتها، وتعمل على متابعة تنفيذها وتقويمها.
       ومن أجل تحديد المفهوم العلمي لاتخاذ القرارات لابد من التعرف أولاً على مفهوم القرار... إن لكلمة القرار معاني متعددة شأنها في ذلك شأن الكثير من الكلمات المتداولة في مجال الإدارة، و القرار بوجه عام هو(التصرف في عناصر البيئة بقصد تحقيق الهدف)
       كما يعرف القرار بأنه (مسار فعل يختاره متخذ القرار باعتباره أنسب وسيلة متاحة أمامه لإنجاز الهدف أو الأهداف التي يبتغيها)

       أما القرار الإداري Administrative Decision فيعرف بأنه (ذلك الاختيار الذي يفضله المدير بعد تحليله لموقف معين).(الطائي، 1998: 36)
     في حين تعرف عملية اتخاذ القرار بأنها (عملية اختيار أحسن البدائل المتاحة بعد دراسة النتائج المتوقعة من كل بديل وأثرها في تحقيق الأهداف المطلوبة). 

       وعليه فإن اتخاذ أي قرار يتطلب المفاضلة بين عدة بدائل لأن الغرض الأساس من اتخاذ القرار هو توجيه السلوك الإنساني باتجاه تحقيق هدف المستقبل، فإذا لم توجد بدائل يمكن الاختيار من بينها لا يوجد هناك مبرر لعملية اتخاذ القرار.

       ومما تجدر الإشارة إليه، إلى أن مقدار النجاح الذي تحققه أي منظمة يعتمد بدرجة الأولى وإلى حد كبير على فاعلية وكفاءة القرارات التي تتخذها ومناسبتها للهدف المحدد. وفي المنظمة الإدارية تلعب عملية اتخاذ القرارات الرشيدة التي تحقق الأهداف وتعمل على الموائمة بين هذه الأهداف من ناحية والأغراض والغايات المتناقصة من الناحية الأخرى دوراً مهماً وأساسياً في خطط وبرامج المنظمة، خاصة وأن هذه الخطط تتطلب المزيد من القرارات السليمة والحاسمة ومزيداً من المتابعة والتقويم، ذلك لأن عملية صنع واتخاذ القرارات تعتبر العمل الذي يكون لنتائجه أكبر الأثر على سير المنظمة وتطورها وعلى نجاح قيادتها الإدارية وتقدمها في مجال العمل والإنجاز.

- أهمية اتخاذ القرارات:
       اتخاذ القرارات هي محور العملية الإدارية، كما ذكرنا، ذلك أنها عملية متداخلة في جميع وظائف الإدارة ونشاطاتها، فعندما تمارس الإدارة وظيفة التخطيط فإنها تتخذ قرارات معينة في كل مرحلة من مراحل وضع الخطة سواء عند وضع الهدف أو رسم السياسات أو إعداد البرامج أو تحديد الموارد الملائمة أو اختيار أفضل الطرق والأساليب لتشغيلها، وعندما تضع الإدارة التنظيم الملائم لمهامها المختلفة وأنشطتها المتعددة فإنها تتخذ قرارات بشأن الهيكل التنظيمي ونوعه وحجمه وأسس تقسيم الإدارات والأقسام، والأفراد الذين تحتاج لديهم للقيام بالأعمال المختلفة ونطاق الإشراف المناسب وخطوط السلطة والمسؤولية والاتصال .. وعندما يتخذ المدير وظيفته القيادية فإنه يتخذ مجموعة من القرارات سواء عند توجيه مرؤوسيه وتنسيق مجهوداتهم أو استشارة دوافعهم وتحفيزهم على الأداء الجيد أو حل مشكلاتهم، وعندما تؤدي الإدارة وظيفة الرقابة فإنها أيضًا تتخذ قرارات بشأن تحديد المعايير الملائمة لقياس نتائج الأعمال، والتعديلات لتي سوف تجريها على الخطة، والعمل على تصحيح الأخطاء إن وجدت، وهكذا تجري عملة اتخاذ القرارات في دورة مستمرة مع استمرار العملية الإدارية نفسها.

– عملية اتخاذ القرار :
       إن عملية اتخاذ القرار تتضمن تصوراً فكرياً ومنطقياً مبنياً على أسس عملية تتلخص بالمراحل التالية:,

المرحلة الأولى : تشخيص المشكلة :
ومن الأمور المهمة التي ينبغي على متخذ القرار إدراكها وهو بصدد التعرف على المشكلة الأساسية وأبعادها، هي تحديده لطبيعة الموقف الذي خلق المشكلة، ودرجة أهمية المشكلة، وعدم الخلط بين أعراضها وأسبابها، والوقت الملائم للتصدي لحلها واتخاذ القرار الفعال والمناسب بشأنها.

المرحلة الثانية : جمع البيانات والمعلومات :
إن فهم المشكلة فهمًا حقيقيًا، واقتراح بدائل مناسبة لحلها يتطلب جمع البيانات والمعلومات ذات الصلة بالمشكلة محل القرار، ذلك أن اتخاذ القرار الفعال يعتمد على قدرة المدير في الحصول على أكبر قدر ممكن من البيانات الدقيقة والمعلومات المحايدة والملائمة زمنيًا من مصادرها المختلفة، ومن ثم تحديد أحسن الطرق للحصول عليها، ثم يقوم بتحليلها تحليلاً دقيقًا.
ويقارن الحقائق والأرقام ويخرج من ذلك بمؤشرات ومعلومات تساعده على الوصول إلى القرار المناسب.
       وقد صنف بعض علماء الإدارة أنواع البيانات والمعلومات التي يستخدمها المدير إلى:
[1] البيانات والمعلومات الأولية والثانوية.
[2] البيانات والمعلومات الكمية.
[3] البيانات والمعلومات النوعية.
[4] الأمور والحقائق.

المرحلة الثالثة: تحديد البدائل المتاحة وتقويمها :
ويتوقف عدد الحلول البديلة ونوعها على عدة عوامل منها:
وضع المنظمة، والسياسات التي تطبقها، والفلسفة التي تلتزم بها، وإمكانياتها المادية، والوقت المتاح أمام متخذ القرار، واتجاهاته وقدرته على التفكير المنطقي والمبدع، الذي يعتمد على التفكير الإبتكاري الذي يرتكز على التصور والتوقع وخلفه الأفكار مما يساعد على تصنيف البدائل المتواترة وترتيبها والتوصل إلى عدد محدود منها.

المرحلة الرابعة: اختيار البديل المناسب لحل المشكلة :
وتتم عملية المفاضلة بين البدائل المتاحة واختيار البديل الأنسب وفقًا لمعايير واعتبارات موضوعية يستند إليها المدير في عملية الاختيار وأهم هذه المعايير: -
تحقيق البديل للهدف أو الأهداف المحددة، فيفضل البديل الذي يحقق لهم الأهداف أو أكثرها مساهمة في تحقيقها.
اتفاق البديل مع أهمية المنظمة وأهدافها وقيمها ونظمها وإجراءاتها.
قبول أفراد المنظمة للحل البديل واستعدادهم لتنفيذه.
درجة تأثير البديل على العلاقات الإنسانية والمعاملات الناجحة بين أفراد التنظيم.
درجة السرعة المطلوبة في الحل البديل، والموعد الذي يراد الحصول فيه على النتائج المطلوبة.
مدى ملاءمة كل بديل مع العوامل البيئية الخارجية للمنظمة مثل العادات والتقاليد.
القيم وأنماط السلوك والأنماط الاستهلاكية وما يمكن أن تغرزه هذه البيئة من عوامل مساعدة أو معوقة لكل بديل.
المعلومات المتاحة عن الظروف البيئية المحيطة.
كفاءة البديل، والعائد الذي سيحققه إتباع البديل المختار.

المرحلة الخامسة: متابعة تنفيذ القرار وتقويمه :
إذ يجب على متخذ القرار اختيار الوقت المناسب ليتخذ القرار حتى يؤدي القرار إلى أحسن النتائج. وعندما يطبق القرار المتخذ، وتظهر نتائجه يقوم متخذ القرار بتقويم هذه النتائج ليرى درجة فاعليتها، ومقدار نجاح القرار في تحقيق الهدف الذي اتخذ من أجله.
وأن عملية المتابعة تنمي لدى متخذ القرارات أو مساعديهم القدرة على تحري الدقة والواقعية في التحليل أثناء عملية التنفيذ مما يساعد على اكتشاف مواقع القصور ومعرفة أسبابها واقتراح سبل علاجها. ويضاف إلى ذلك أن عملية المتابعة لتنفيذ القرار تساعد على تنمية روح المسؤولية لدى المرؤوسين وحثهم على المشاركة في اتخاذ القرار.
وللمشاركة في اتخاذ القرارات عدة مزايا منها :
تساعد على تحسين نوعية القرار، وجعل القرار المتخذ أكثر ثباتًا وقبولاً لدى العاملين، فيعملون على تنفيذه بحماس شديد ورغبة صادقة.
كما تؤدي المشاركة إلى تحقيق الثقة المتبادلة بين المدير وبين أفراد التنظيم من ناحية، وبين التنظيم والجمهور الذي يتعامل معه من ناحية أخرى.
وللمشاركة في عملية صنع القرارات أثرها في تنمية القيادات الإدارية في المستويات الدنيا من التنظيم، وتزيد من إحساسهم بالمسئولية وتفهمهم لأهداف التنظيم، وتجعلهم أكثر استعدادًا لتقبل علاج المشكلات وتنفيذ القرارات التي اشتركوا في صنعها.
كما تساعد المشاركة في اتخاذ القرارات على رفع الروح المعنوية لأفراد التنظيم وإشباع حاجة الاحترام وتأكيد الذات.
وبالرغم من أن هذه المراحل أساسية في عملية اتخاذ القرار إلا أن ظروف البيئة هي التي تحدد أي من المراحل تكون أساسية. فالقرار الذي يتخذ ضمن توفر المعلومات التامة عن المتغيرات المهمة لنشاطات المنظمة يكون في بيئة وظروف التأكد، عندئذٍ يمكن استخدام أساليب متعددة منها التحليل الحدي Marginal Analysis أو البرمجة الخطية Linear Programming.

  - أنواع القرارات الإدارية:
تتباين وجهات النظر في اختيار الأسس التي يتم بموجبها تصنيف القرارات أو تعداد أنواعها، فهناك من يميز بين بعض القرارات الإدارية وفقاً لقانونيتها ومحتواها ومضمونها فيصنفها إلى قرارات تنظيمية وقرارات فردية، أما الذين يهتمون بهدفها فيميزون بين القرارات العامة والقرارات الخاصة، وهناك آخرون من يهتمون بمعيار تكرارها فيميزون كذلك بين القرارات المبرمجة وغير المبرمجة. 

       ومما تجدر الإشارة إليه، أن مسألة تصنيف وتقسيم القرارات تخضع لاعتبارات الباحث والمعيار الذي يعتنقه من أجل التوصل إلى تصنيف أنواع القرارات، وعلى الرغم من ذلك أن هذه التقسيمات نسبية وشكلية تخضع للتداخل فيما بينها، وأهم هذه التقسيمات هي:

[1] القرارات التقليدية:
أ ـ القرارات التنفيذية: وهي القرارات الروتينية التي لا تتطلب جهداً ذهنياً كبيراً وهي تتعلق بالمشكلات البسيطة المتكررة كتلك المتعلقة بالحضور والانصراف وتوزيع العمل والغياب والأجازات، وكيفية معالجة الشكاوى. وهذا النوع من القرارات يمكن البت فيه على الفور نتيجة الخبرات والتجارب التي اكتسبها المدير والمعلومات التي لديه.
ب ـ القرارات التكتيكية: وتتصف بأنها قرارات متكررة وإن كانت في مستوى أعلى من القرارات التنفيذية وأكثر فنية وتفصيلاً. ويوكل أمر مواجهتها إلى الرؤساء الفنيين والمتخصصين. وهذا النوع من القرارات يصدر للأمور الروتينية غير الهامة، ويقتصر عادة على الاختيار بين عدد محدود من البدائل.
[2] القرارات غير التقليدية:
أ ـ القرارات الحيوية: هي تتعلق بمشكلات حيوية يحتاج في حلها إلى التفاهم والمناقشة وتبادل الرأي على نطاق واسع، وفي مواجهة هذا النوع من المشكلات يبادر متخذ القرار بدعوة مساعديه ومستشاريه من الإداريين والفنيين والقانونيين إلى اجتماع يعقد لدراسة المشكلة، وهنا يسعى متخذ القرار لإشراك كل من يعنيهم أمر القرار من جميع الأطراف في مؤتمر، وأن يعطيهم جميعًا حرية المناقشة مع توضيح نقاط القوة والضعف.
ب ـ القرارات الإستراتيجية: وهي قرارات غير تقليدية، تتصل بمشكلات إستراتيجية وذات أبعاد متعددة، وعلى جانب كبير من العمق والتعقيد، وهذه النوعية من القرارات تتطلب البحث المتعمق والدراسة المتأنية والمستفيضة والمتخصصة التي تتناول جميع الفروض والاحتمالات وتناقشها. ويعتمد هذا النوع من القرارات أساساً على تطبيق الخطط الموضوعة وتحقيق الأهداف المرسومة، مع الأخذ بنظر الاعتبار كل احتمالات المواقف المختلفة.
 [3] القرارات التنظيمية والقرارات الشخصية:
أ- القرارات التنظيمية: هي القرارات التي من حق المدير بحكم السلطة التي يتمتع بها أن يصدر القرارات التنظيمية، ويتمكن عن طريقه تفويض السلطة للآخرين ويؤكد سلطته ومقدرته على إدارة المنظمة، كما تتضمن قواعد وتعليمات عامة وشاملة تلتزم بها الأقسام والشعب لتنظيم وتنسيق أعمال ونشاط أفرادها وتحديد صلاحيتها وطريقة تعاملهم مع الجمهور.
ب- القرارات الشخصية: وهي قرارات فردية يتخذها المدير بصفته الشخصية العادية وتعكس ميوله وقيمه الذاتية بتخصيصه يومياً لزيارة غيره من أفراد أسرته، كما يمكن أن تشمل هذه القرارات أيضاً مجموعة القرارات الإدارية التي تصدر بحق الأشخاص تنفيذاً لما تضمنته القرارات التنظيمية، كأن يصدر المكتب المركزي قراراً بقبول الطلبة وفقاً لأسس القبول العامة.
  [4] القرارات الجماعية والقرارات الفردية:
أ- القرارات الجماعية: وهي القرارات الديموقراطية التي تكون ثمرة الجهد والمشاركة الجماعية من قبل المدير وبغض العاملين بعد دراسة مشكلات حيوية تحتاج في حلها إلى التفاهم والمناقشة وتبادل الرأي ومثل هذه القرارات تعتبر دعائم هامة في الإدارة العلمية وتؤدي إلى تماسك المنظمة.
ب- القرارات الفردية: وهي القرارات التي ينفرد بها المدير دون أن يشارك المعنيين بموضوع القرار، وتتجسد هذه القرارات قوتها من الحق القانوني وفقاً لتوزيع الصلاحيات والتدرج الهرمي في المنظمة.
[5] القرارات الصريحة والقرارات الضمنية:
أ- القرارات الصريحة: القرارات التي يفصح فيها المدير عن رأيه في موقف معين بالموافقة أو عدمها.
ب- القرارات الضمنية: القرارات التي لم يفصح بها المدير عن رأيه وإنما تشتف من قوله الموافقة أو عدمها.
 [6] القرارات المخططة وغير المخططة:
أ- القرارات المخططة: وهي القرارات التي تصدر بناء على برنامج معين، وفي ظروف اعتيادية تتوافر فيها جميع المعلومات المطلوبة وتكون نتائجها مضمونة ومؤكدة، وتصبح إجراءات روتينية معينة متفق على تنفيذها بالنسبة لكل قرار.
ب- القرارات غير المخططة: هي عكس ذلك.
[7] القرارات المتخصصة:
      وتنقسم هذه القرارات إلى أربع مجموعات حسب وظائف المنظمة وهي:
أ- قرارات تتعلق بالإنتاج: وتختص مثل هذه القرارات بموقع المصنع، وأنواع الآلات والتصميم الداخلي للمصنع، وخزينة الإنتاج، ومصادر الحصول على المواد الخام، وطرق دفع الأجور للعمال.
ب- قرارات تتعلق بالتسويق: وتخص نوع السلعة التي تباع وأوصافها، والكمية المتوقع بيعها وحصة المشروع في السوق الكلي، والسعر الذي تباع به السلعة، ووسائل الإعلان والدعاية والترويج، والمبالغ الواجب صرفها في وسائل الإعلان والترويج، وأسس وضع المرتبات والأجور والمكافأة وقرارات تتعلق بشكل العبوة والتصميم للمنتجات ونوع الأبحاث المتعلقة في التسويق الواجب القيام بها ووسائل النقل والتخزين وخدمات البيع الواجب تقديمها للمستهلكين.
ج- قرارات تتعلق بالإدارة المالية: وتخص حجم رأس المال اللازم، ورأس المال الثابت ورأس المال العامل، وطريقة التمويل والأرباح المطلوب اكتسابها، وكيفية توزيع الأرباح، وعدد ونوع السجلات والدفاتر الحسابية وإمكانية الاندماج في مشاريع أخرى، وكيفية التصفية في حالة حدوثها.
د- قرارات تتعلق بالوارد البشرية: وتخص هذه القرارات مصادر الحصول على الموظفين والعمال وطرق الاختيار وإجراءات التعيين وبرامج تعريف المستخدمين بالمنظمة وكيفية تدريب الموظفين والعمال وأسس تحليل الوظائف وترتيبها وتصنيفها، والتعويضات غير المادية الواجب تقديمها ونوعها وطرق الترقية والأجازات المسموح بها وكيفية معالجة الشكاوي والإضرابات والتأخير والغيابات وحالات الفصل من الخدمة وعلاقة المنظمة بالاتحادات والنقابات والمؤسسات العلمية. 

المصدر: أحمد السيد كردي

أهم المشاركات