السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ........ أهلا ومرحبا بكم في ساحة التنمية البشرية والتطوير الإداري

الثلاثاء، 26 أبريل، 2011

مفهوم إدارة المخاطر

دارة المخاطر ليست وسيلة محصورة على المؤسسات والمنظمات العامة فقط، ولكنها أيضاً لكل الأنشطة طويلة وقصيرة الأمد. ويجب النظر للفوائد والفرص من إدارة المخاطر في علاقتها بأطراف المصلحة المختلفة المتأثرة وليس فقط في علاقتها بنشاط المؤسسة.
يوجد طرق عديدة لتحقيق أهداف إدارة المخاطر، ومن المستحيل أن نضعهم جميعا في وثيقة واحدة. لذلك لم نسعى إلي إيجاد معيار تقادمي أو إجراءات يجب التصديق عليها . وبشمول مختلف الأجزاء المكونة لهذا المعيار ، ستتمكن المؤسسات من التصريح بتوافقها مع المعيار. ويمثل هذا المعيار التطبيق الأمثل الذي يمكن للمؤسسة القياس عليه.



استخدم المعيار بقدر الإمكان المصطلحات التي وضعت بواسطة المنظمة العالمية للمعايير (ISO) في وثيقتها الأخيرة: دليل 73 لإدارة المخاطر – المفردات – إرشادات لاستخدام المعايير(ISO/ IEC
).
وبالنظر إلي التطور السريع في هذا المجال، فإن المؤلفين يرحبوا بأي تعليقات أو توصيات من المؤسسات التي استخدمت هذا المعيار. (العنوان مطبوعا خلف هذا الدليل) وسيتم عمل التعديلات دورياً للمعيار في ضوء أفضل الممارسات.



1. المخاطر
يمكن تعريف المخاطر بأنه مزيج مركب من احتمال تحقق الحدث ونتائجه (
ISO/ IEC Guide 73

ISO/ IEC Guide 73
ISO/ IEC Guide 73
) .
تتضمن جميع المهام إمكانية لتحقق أحداث ونتائج قد تؤدى إلي تحقق فرص إيجابية أو تهديدات للنجاح .
ويتم الإشارة بازدياد إلي إدارة المخاطر علي أساس ارتباطها بالجوانب الإيجابية و السلبية للخطر. ولذلك يأخذ المعيار بعين الاعتبار المخاطر من حيث الجانبين السلبي و الإيجابي .
وفي مجال السلامة ، يلاحظ عامة أنه يتم الأخذ في الاعتبار أن النتائج سلبية فقط ، مما أدى إلي تركيز أداره خطر السلامة علي منع وتخفيض الضرر .



2. إدارة المخاطر
إدارة المخاطر هي جزء أساسي في الإدارة الإستراتيجية لأي مؤسسة. وهي الإجراءات التي تتبعها المؤسسات بشكل منظم لمواجهة الأخطار المصاحبة لأنشطتها ، بهدف تحقيق المزايا المستدامة من كل نشاط ومن محفظة كل الأنشطة .
والتركيز الأساسي لإدارة المخاطر الجيدة هو التعرف على ومعالجة هذه الأخطار. ويكون هدفها هو أضافه أقصي قيمة مضافة مستدامه لكل أنشطة المؤسسة . أداره المخاطر تساعد علي فهم الجوانب الأيجابيه و السلبية المحتملة لكل العوامل التي قد تؤثر علي المؤسسة . فهي تزيد من احتمال النجاح وتخفض كلا من احتمال الفشل وعدم التأكد من تحقيق الأهداف العامة للمؤسسة .
أنشطة إدارة المخاطر يجب أن تكون مستمرة ودائمة التطور وترتبط بإستراتيجية المؤسسة وكيفية تطبيق تلك الإستراتيجية. ويجب أن تتعامل بطريقة منهجية مع جميع الأخطار التي تحيط أنشطة المؤسسة في الماضي والحاضر وفي المستقبل علي وجه الخصوص.
ويجب أن تندمج إدارة المخاطر مع ثقافة المؤسسة عن طريق سياسة فعالة وبرنامج يتم إدارته بواسطة أكثر المد راء خبرة. ويجب ترجمة الإستراتيجية إلي أهداف تكتيكية وعملية، وتحديد المسئوليات داخل المؤسسة لكل مدير وموظف مسئول عن إدارة المخاطر كجزء من التوصيف الوظيفي لعملهم. وبتدعيمها لتحمل المسؤولية وتقييم الأداء والمكافآت ، ستعزز فاعلية العمل بين جميع المستويات .

1.2 العوامل الخارجية والداخلية
يمكن أن تنتج المخاطر التي تواجه أي مؤسسة وأنشطتها من عوامل خارجية وداخلية خاصة بالمؤسسة.
ويلخص الشكل التالي أمثلة لأهم الأخطار الناتجة عن هذه العوامل، كما توضح أن بعض الأخطار قد تنتج من عوامل داخلية وخارجية معا، وبالتالي تظهر متداخلة في الرسم. ويمكن تقسيمها أكثر إلي أنواع من الأخطار مثل إستراتيجية ، مالية ، تشغيلية ، بيئية ... الخ
تقوم أداره المخاطر بالحماية وبإضافة قيمة للمؤسسة ولمختلف الأطراف ذات المصلحة من خلال دعم أهداف المؤسسة، عن طريق:

• تقديم إطار عمل للمؤسسة بغرض دعم تنفيذ الأنشطة المستقبلية بأسلوب متناسق ومتحكم فيها
• تطوير أساليب اتخاذ القرار والتخطيط وتحديد الأولويات عن طريق الإدراك الشامل والمنظم لأنشطة المؤسسة ، والتغيرات والفرص السلبية / الإيجابية المتاحة للمشروعات
• المساهمة في الاستخدام / التخصيص الفعال لرأس المال والموارد المتاحة للمؤسسة
• تخفيض التقلبات في مجالات النشاط غير الأساسية
• حماية وتطوير أصول وسمعة المؤسسة
• تطوير ودعم القوى البشرية وقاعدة معلومات المؤسسة
• تعظيم كفاءة التشغيل

3 . فحص المخاطر
يعرف فحص المخاطر بواسطة
ISO / IEC Guide 73

ISO / IEC Guide 73
ISO / IEC Guide 73
بأنه جميع إجراءات تحليل وتقييم المخاطر

4 . تحليل المخاطر
1.4 تعريف المخاطر
يهدف تعريف المخاطر إلي تحديد تعرض الشركة لعدم التأكد. وهذا يتطلب معرفة جوهرية بالمؤسسة والسوق التي تشارك فيه ، والبيئة القانونية والاجتماعية والسياسية والثقافية التي تتواجد ضمنها ، ويتطلب كذلك الفهم السليم لاهداف المؤسسة الاستراتيجية والتشغيلية، ويشمل ذلك العوامل الحيوية لضمان نجاح المؤسسة والفرص والتهديدات المرتبطة بتحقيق تلك الأهداف .
يجب أن تتم عملية تعريف المخاطر بأسلوب منهجي لضمان تعريف جميع الأنشطة الهامة للمؤسسة وكذلك تعريف جميع الأخطار الناجمة عن تلك الأنشطة. كذلك يجب تحديد التغيرات المصاحبة لتلك الأنشطة وتصنيفها حسب أهميتها .
ويمكن تصنيف أنشطة وقرارت المؤسسة بعدة طرق ، ومن ضمنها ما يلي :

إستراتيجية - تهتم بالأهداف الإستراتيجية طويلة الأجل للمؤسسة . ويمكن أن تتأثر بعدة عوامل منها : مدي توافر رأس المال والمخاطر السياسية والسيادية ، والتغيرات القانونية والتشريعية ، و السمعة ، وتغيرات البيئة الطبيعية .
تشغيلية - تهتم بنواحي النشاط اليومي التي تواجهها المؤسسة خلال سعيها نحو تحقيق الأهداف الإستراتيجية .
مالية - تهتم بالإدارة الفعالة والرقابة علي النواحي المالية للمؤسسة وتأثير العوامل الخارجية مثل مدي توافر الائتمان ، وأسعار الصرف ، وتحركات أسعار الفائدة ومختلف التعرضات السوقية الأخرى .
الإدارة المعرفية - تهتم بالإدارة الفعالة والرقابة علي مصادر المعرفة، الإنتاج وغيرهما من عوامل الحماية والاتصالات. وقد تتضمن العوامل الخارجية الاستخدام غير المسموح به أو سوء الاستخدام للملكية الفكرية، وانقطاع الطاقة، والمنافسة التكنولوجية. وقد تتضمن العوامل الداخلية فشل النظم الإدارية أو فقدان أهم عناصر القوي البشرية.

التوافق مع القوانين - يهتم بنواحي مثل الصحة والسلامة، والبيئة، والمواصفات التجارية، وحماية المستهلك، وحماية نظم المعلومات، والتوظيف والنواحي القانونية.
وعلي الرغم أنه يمكن تنفيذ أنشطة تعريف المخاطر بواسطة مستشارين من خارج المؤسسة ، ألا أنه قد يكون أكثر فاعلية لو تم تنفيذها داخليا بالمؤسسة مع توافر أدوات وأنشطة ذات تنسيق واتصال جيد بينها (أنظر الملحق). حيث تعتبر الملكية الداخلية لأنشطة أداره المخاطر ضرورية.

وصف المخاطر
يهدف وصف المخاطر إلى عرض الأخطار التي تم تعريفها بأسلوب منهجي، مثلا، باستخدام جدول. ويمكن استخدام جدول منفصل لوصف المخاطر لتسهيل عملية وصف وفحص الأخطار . واستخدام أسلوب مصمم بطريقة جيدة ضروري للتأكد من إجراءات تعريف ،ووصف وفحص الأخطار بطريقة شاملة . وأذا أخذنا في الحسبان نتائج واحتمالات كل خطر متضمنها الجدول ، يصبح من الممكن إعطاء الأولوية للأخطار الرئيسية والتي تحتاج إلي التحليل بطريقة أكثر تفصيلا . ويمكن تصنيف الأخطار التي تم تعريفها والمصاحبة للأنشطة ولاتخاذ القرارات إلي إستراتيجية ، ومشروع / تكتيكية وتشغيلية . ومن الضروري دمج أداره المخاطر ضمن مرحلة التصور للمشروعات وخلال مراحل تنفيذ مشروع معين.

1.2.4 جدول وصف المخاطر
1- أسم المخاطر
2- مجال المخاطر الوصف غير الكمي للأحداث، وحجمها، ونوعها، وعددها وعدم استقلاليتها
3- طبيعة المخاطر مثال : إستراتيجي، تشغيلي ، مالي ، معرفي أو قانوني
4- أصحاب المصلحة أصحاب المصلحة وتوقعاتهم
5- التقدير الكمي للخطر الأهمية والاحتمال
6- التحمل/ الميل للخطر توقعات الخسارة والتأثير المالي للخطر
القيمة المعرضة للخطر
احتمال وحجم الخسائر / العوائد المتوقعة
الهدف من التحكم في المخاطر ومستوي الأداء المرغوب
7- أساليب معالجة والتحكم في المخاطر الوسائل الأولية التي يتم بواسطتها أداره المخاطر حاليا
مستويات الثقة في أساليب التحكم المطبقة
تعريف بروتوكول المراقبة والمراجعة
8- الأجراء المتوقع للتطوير توصيات لتخفيض المخاطر
9- تطوير الاستراتيجية والسياسة تحديد الإدارة المسئولة عن تطوير الإستراتيجية والسياسة
3.4 تقدير المخاطر
يمكن تقدير المخاطر بأسلوب كمي أو شبه كمي أو نوعي من حيث احتمال التحقق والنتائج المحتملة.

علي سبيل المثال، النتائج من حيث التهديدات أو فرص النجاح قد تكون مرتفعة أو متوسطة أو منخفضة وقد تكون الاحتمالات مرتفعة أو متوسطة أو منخفضة إلا أنها تتطلب تعريفات مختلفة من حيث التهديدات وفرص النجاح

وتم إعطاء أمثلة في الجداول . وستجد مختلف المؤسسات توافر أساليب القياس المختلفة للنتائج والاحتمال الملائمة لاحتياجاتها.
علي سبيل المثال، العديد من المؤسسات تجد أن تقييم النتائج و الاحتمالات كمستوى مرتفع أو متوسط أو منخفض كافي تماما لاحتياجاتها، ويمكن تمثيلها كمصفوفة 3×3.
بينما قد تجد مؤسسات أخري أن تقييم النتائج والاحتمالات باستخدام مصفوفة 5×5 يعطيهم أفضل تقييم .

- التهديدات والفرص معا
مرتفعــــة التأثير المالي على المنظمة قد يتعدي مبلغ معين
التأثير البالغ على إستراتيجية المؤسسة ونشاطاتها التشغيلية
القلق البالغ لأصحاب المصلحة
متوسطـــة التأثير المالي على المؤسسة يتوقع أن يقع في مدي مبالغ معينة
التأثير المعتدل على إستراتيجية المؤسسة ونشاطاتها التشغيلية
القلق المعتدل لأصحاب المصلحة
منخفضـــة التأثير المالي على المؤسسة يتوقع أن يقل عن مبلغ معين
التأثير المنخفض على إستراتيجية المؤسسة والنشاطات التشغيلية
القلق المنخفض لأصحاب المصلحة
احتمالات الحدوث-التهديدات
التقدير الوصف المؤشرات
مرتفعة (محتمل) متوقع الحدوث كل سنة أو أن فرصة حدوثه أكثر من 25%. توقع حدوثها عدة مرات خلال فترة معينة (10 سنوات مثلا).
تحققت حديثا .
متوسطة (ممكن) متوقع الحدوث خلال فترة 10 سنوات أو أن فرصة حدوثه أقل من 25% . قد تحدث أكثر من مرة خلال فترة معينة (10 سنوات مثلاً).
قد يصعب التحكم فيها بسبب تأثيرات خارجية.
هل يوجد خبرة لحدوثها من قبل؟
منخفضة
(بعيد) من غير المتوقع حدوثه خلال فترة 10 سنوات أو أن فرصة حدوثه أقل من 2% . لم تحدث من قبل .
ليس محتمل حدوثها.
احتمالات الحدوث- الفرص
التقدير الوصف المؤشرات
مرتفعه (محتمل) النتيجة المفضلة قد تتحقق في سنة أو أن فرصة حدوثها أكثر من 75%. فرصه واضحة يمكن الاعتماد عليها مع التأكد المعقول لتحققها في المدى القصير معتمدا علي ممارسات الإدارة الحالية.
متوسطة (ممكن) توقعات معقولة للنتائج المرغوبة التي قد تتحقق في سنة مع فرصة حدوث بين 25% و 75% . فرص يمكن تحقيقها ولكنها تتطلب إدارة حذرة .

أهم المشاركات