السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ........ أهلا ومرحبا بكم في ساحة التنمية البشرية والتطوير الإداري

الثلاثاء، 26 أبريل، 2011

أساليب تأهيل الكوادر البشرية العربية .

أساليب تأهيل الكوادر البشرية العربية .

يمثل التحول إلى التعامل إلكترونياً عاملاً مهماً في تحسين مستوى الخدمة للأفراد وترشيد استخدام الموارد وضبط المواصفات الفنية والقانونية والنظم الإدارية المعتمدة .
وتقتضى عملية التحول إلى الحكومة الإلكترونية لتحقيق هدف تقديم خدماتها للراغبين فيها في الوقت ووفق المواصفات التي يرغبها هؤلاء المستفيدون اجراء تعديلات جذرية في النظم الإدارية تستهدف في المقام الأول القضاء على التعقيدات الزائدة والكم المبالغ فيه من الإجراءات ، وتبسيط الهياكل التنظيمية والاعتماد على الهياكل المفرطحة بديلاً عن الهرمية وتقليل الوظائف والاستعانة بأعداد أقل من العاملين وتحقيق اللامركزية آلتي تعتمد على مؤسسات فعالة تكفل الخضوع للمسألة على المستوى المحلى وتضع نظاماً لتخصيص الموارد لتحقيق التنمية المستدامة في المدن العربية وضرورة تشجيع الدول العربية للتجريب والتجديد المؤسسي وتشجيعه ودعمه عن طريق السماح بتكامل المشروعات والمؤسسات الاقتصادية على المستوى المحلى في ظل ارتباطات اجتماعية يمكن أن تقلل من معوقات التعاون والتكامل ويكون ذلك بالتعرف على القطاع الحكومي الذي نستطيع أن نقول أنه يملك خبرة تطبيق الحكومة الإلكترونية والاستفادة من خبراته في قطاع حكومي أخر وتطبيق الحكومة الإلكترونية تدريجياً على بعض الخدمات الحكومية ووضع بناء تنظيمي أو هرمي للخدمات آلتي تقدم للجمهور من حيث أهميتها ودراسة آي الخدمات آلتي تتأصل فيها البيروقراطية والبدء في الإجراءات ويكون لها الأولوية في التطبيق أما الخدمات الحكومية آلتي لا تتطلب غير إجراء بسيط فهذه يمكن تقديمها بالشكل التقليدي الي أن يتم تقديمها للمستخدمين إلكترونياً .

فعلى الإدارة العربية تطوير ممارستها وأساليبها في تنمية الموارد البشرية لتطبيق الحكومة الإلكترونية في إطار التوجهات التالية :-

1- إعادة هندسة إدارات شئون الأفراد أو شئون الموظفين وتطويرها جذرياً من حيث الوضع التنظيمي والمهام والتوجهات والأساليب بحيث تعكس المداخل الحديثة في إدارة وتنمية الموارد البشرية .

2- النظر إلى البعد الاجتماعي في ممارسات إدارة الموارد البشرية والعناية بالبشر باعتبارهم ركيزة رأس المال الاجتماعي .

3- إعداد خطط الموارد البشرية آلتي تحدد الخبرات والمهام المطلوبة والإعداد اللازمة لشغل وظائف تم توصيفها وتحديد معايير الأداء لها .

4- تخطيط عمليات الاختيار شاملة الاختبارات والمقابلات الشخصية وتحديد معايير المفاضلة ومساندة الإدارات المعنية في اختيار افضل العناصر آلتي تتوفر لها المواصفات المطلوبة لشغل الوظائف الشاغرة وإنهاء إجراءات التعيين والتسكين في الوظائف .

5- تخطيط المسار الوظيفي وتحديد متطلبات التدرج عبر المسار ومعايير النقل والترقية للوظائف المختلفة .

6- تخطيط نظم وبرامج الحوافز وربطها بالأداء المستهدف ونتائج قياس الأداء الفعلي ، وتطبيق نظم الثواب والعقاب .

7- تصميم وتنفيذ نظام قياس كفاءة الأداء وتحليل نتائج القياس واقتراح سبل تطوير الأداء.

8- تحديد الاحتياجات التدريبية وفق أساليب فعالة وتصميم أنشطة تدريب وتنمية الأفراد ، وتوفير الشروط والظروف الكفيلة لضمان فعالية التدريب وتحقيقه للأهداف المرجوة ، ثم إعادة تصميم نظم وآليات التدريب لتتوافق مع باقي عناصر منظومة إدارة الموارد البشرية وإخضاع تلك العناصر جميعاً لمنطق التخطيط والتصميم ثم المتابعة والتقييم في كل مراحلها .

9- تنمية أساليب وبرامج تفعيل مشاركات الأفراد في بحث مشاكل العمل وحفزهم على المبادرة بالاقتراح والابتكار والتطوير .

وفى إطار ذلك نرى أن الأساليب المتبعة في تأهيل وتنمية الموارد البشرية العربية يمكن حصرها فيما يلي :-

1- التعليم في مراحله المختلفة .
2- التدريب بأنواعه المختلفة الفنية والإدارية والسلوكية والذي يجب أن يبنى على أساس سليم من تحديد الاحتياجات التدريبية الفعلية واختيار التدريب الملائم لسد هذه الاحتياجات وتتمثل أهم الأساليب التدريبية في المحاضرة ودراسة الحالات والعصف الذهني وتقليد الواقع أو المحاكاة simulation والمبادرة الإدارية Management Game وتدريب الحساسية sensitivity training والرحلة الميدانية field trip or tour والتدريب في مكان العمل vestibule training والتمرين العملي exercise وتدريب تعليمات العمل job instructions . (15)

3- الخبرة العملية المتراكمة من خلال التجارب والمواقف والمشكلات والدروس المستفادة منها فيضيف الوظائف مخزون مهاراته فيتطور بمرور الزمن .

4- القراءة المستمرة ، ليس فقط في مجال التخصيص المهني ولكن أيضاً في أدبيات الإدارة وفروع المعرفة الأخرى والقراءة الحرة وغيرها حسب اهتمامه .
5- جلسات الأفكار آلتي يعقدها المدير لمرؤسيه .. أو يعقدها له رؤساءه أو تقررها الإدارة للرؤساء والمرؤوسين .

6- اللقاءات الدورية على مستوى الإدارة أو المؤسسة أو الفروع وما يتم في هذه اللقاءات من استعراض للمشكلات آلتي تواجهها المؤسسة ومداخل حلها وفرص التحسين .

7- المؤتمرات والندوات آلتي تعقد محلياً وعالمياً حيث الاستماع للآخرين واحتكاك العقول ورؤية الجديد .

8- استضافة الآخرين من ذوى الخبرة كالمديرين من جهات أخرى وذوى الاختصاص كالأساتذة والباحثين من الجامعات أو المراكز المهنية المتخصصة والاستماع إلى هؤلاء ومحاورتهم وتبادل وجهات النظر .

9- التطوير التنظيمي الذي يتناول الأفراد والجماعات والإدارات والأقسام لتقويم أهدافها وسياساتها وإنجازاتها وتطوير ذلك من خلال الهيكل والأساليب والعلاقات .
ومما سبق ومن خلال الممارسة العملية نرى آن المنظمات العربية اهتمت قديماً بالتدريب وحصرته في توفير فرص التدريب لأفراد المنظمة الذين يبدون قصور في مستويات أدائهم بإتاحة التدريب بالموارد الذاتية داخل المنظمة أو بالتعاون مع جهات تدريبية متخصصة خارج المنظمة ، ودلت الممارسة العملية لأنشطة التدريب بهذا المعنى على انحسار إثارة في المتدرب وعدم وصولها إلى موقع العمل فتأثيره محدود وغير محسوس في تحسين الأداء وتطويره وعلاج مظاهر أسباب القصور فيه  بالإضافة إلى سياسة التعليم في مراحله المختلفة آلتي تقوم على الحفظ والتلقين وآلتي أصبحت غير قادرة على استيعاب وتفعيل التصنيفات الحديثة في ظل العصر الإلكترونيE.Era .

معوقات تنمية الموارد البشرية في الدول العربية

تمثل إدارة الموارد البشرية أتحد اضعف حلقات الإدارة العربية، ولا تزال الممارسات في هذا المجال يغلب عليها النمط التقليدي الذي ليتماشى مع حجم ومدي التغير الذي أتصاب كل عناصر المناخ المحيط بالإدارة العربية في ظل التوجه نحو تطبيق الحكومة الإلكترونية وتقنيات المعلومات والاتصالات الحديثة، ولما كانت العديد من الدول العربية قد خطت خطوات جريئة في تطبيق الحكومة الإلكترونية فقد واجهها العديد من المعوقات أتهمها المعوقات التي تواجه العنصر البشري ونحصرها فيما يلي:

1- مخاطر إنشاء المعلومات الخاصة بطالب الخدمة عند إجراء تعامل عبر شبكة المعلومات الدولية .

2- السطو على المعلومات الخاصة بطالب الخدمة مثل إمكانية الاستيلاء على أمواله عن طريق بطاقة الائتمان الخاصة به بسرقة بيانات بطاقته وسرقة التوقيع الإلكتروني وهو حروف أو أرقام أو رموز أو إشارات لها طابع متفرد تسمح بتجديد شخص صاحب التوقيع وتميزه عن غيره . وقد تحدث أخطاء غير مقصودة من جانب طالب الخدمة ذاته عند إدخال بياناته .

3- غياب المستندات الورقية في بعض الخدمات المقدمة إلكترونياً مما يثير مشكلة إثبات التعاملات والعقود وتوثيق الحقوق والالتزامات وإثبات صحة التوقيعات والحفاظ على الملكية الفكرية .

4- ضعف البنية الأساسية في مجال الاتصالات ، حيث شهدت بنية وخدمات الاتصالات في الدول العربية تحسناً نسبياً خلال السنوات القليلة الماضية بتحويل شبكاتها إلى النظم الرقمية إلا أنها لازالت غير كافية بشكل يسمح بتطوير المنظمات الحكومية لتطبيق الحكومة الإلكترونية والدليل على ذلك ضعف استخدم الإنترنت في الدول العربية بالمقارنة بالمستويات العليا نظراً لزيادة التكلفة ، ويتركز عدد مستخدمي الإنترنت بصفة خاصة في الإمارات والكويت والمملكة العربية السعودية ومصر ولبنان والأردن وتونس كأكبر نسبة لمستخدمي الشبكة في الدول العربية ولا يقتصر ضعف استخدام الإنترنت على محدودة عدد مستخدمي الإنترنت فقط ، ولكنها انطوى أيضاً على ضعف كثافة استخدام الإنترنت أيضاً أو ما يطلق عليه معدل تغلغل أو اختراق الإنترنت .

5- مشاكل الفقر المعلومات والمعرفي بلغات مختلفة ، حيث نتج عن ظهور باين كبير في مستوى الدول المتقدمة والدول العربية فقر معلوماتي ومعرفي بالإضافة للفقر المادي ما أثار العديد من المشكلات الاجتماعية وأهمها عدم الإلمام باللغات المختلفة مما يثير صعوبة التعامل مع الوسيط الإلكتروني .

6- ارتفاع معدلات التغيير في تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات بصورة مخيفة في الوقت الذي يبحث فيه الأفراد عن استقرار نسبى ..

7-على الرغم مما تتمتع به الدول العربية من رصيد بشرى عظيم (273 مليون نسمة) ومن إمكانية بشرية إنتاجية لمن هم في سن العمل (15-64سنة) تتجاوز نصف السكان ، ومع تزايد الإنفاق على التعليم كنسبة من الناتج المحلى الإجمالي ، إلا أن مستويات الأمية لا تزال عالية حيث تصل في الفئة العمرة (15-64) إلى اكثر من 50% من عدد السكان في حين يصل متوسط معدل الأمية على مستوى الدول النامية كمجموعة إلى 30% وعلى المستوى العالمي إلى 22.5% آما فيما يتعلق بنسبة الملمين بالقراءة فلا تزال النسبة في الدول العربية 66% أقل مستوى من المتوسط الذي حققه من الدول النامية في مجموعها 72%

 ويشير تقرير التنمية البشرية لبرنامج الأمم المتحدة UNDP لعام 2002 إلى تحقيق تحسن ملحوظ في معامل التنمية البشرية إلا أنه لا يزال دون معامل التنمية البشرية على مستوى العالم وصنف التقرير إحدى عشر دولة عربية يمثل سكانها 79% من مجموع سكان الوطن العربي كدول ذات تنمية بشرية متوسطة فيما صنف أربع دول ذات أداء متقدم وأربع دول أخرى في مستوى ضعيف ، أما عن مكانة الدول العربية في دليل الإنجاز الثقافي الصادر عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي NDP والذي يحدد قدرة الدول على المشاركة في عصر الشبكات ويكشف عن أدائها في خلق ونشر التقنية والابتكارات فقد احتلت أربع دول فقط وهى على الترتيب تونس وسوريا ومصر والجزائر المواقع14،19،20،21 ضمن عدد 26 دولة في المجموعة الثالثة ويطلق عليها المتبنون النشطون آلتي توجد بها مهارات بشرية عالية يمكن الاستفادة بإمكانياتها.

وإذا كان معدل إنفاق الدول على البحوث والتطوير مؤشراً هاماً لقياس مدى مواكبتها للتقدم التكنولوجي فالملاحظ أن نسبة الإنترنت على البحث والتطوير للناتج المحلى الإجمالي العربي لا تتجاوز 0.2% في حين تربو هذه النسبة على 2% من الناتج المحلى للدول المتقدمة لذلك جاء نصيب المواطن العربي من الإنترنت على البحوث والتطوير ضئيلاً لا يزيد على 4 دولارا سنوياً مقابل 400 دولار للمواطن في الدول الصناعية .

8- لا تلقى عملية الاستقطاب والاختيار العناية الكافية حيث تتبلور أساليب الاستقطاب في إعلانات الصحف أو مكاتب الاستخدام ، وتتم عملية الاختيار أساساً عن طريق المقابلات الشخصية المتعجلة وغير المصممة بدقة .
غياب الاستراتيجيات والسياسات الواضحة والمعلنة وآلتي تكون أساس الممارسة في جميع فعاليات إدارة الموارد طابع الاجتهاد الشخصي في اتخاذ القرارات .

9- تأخذ نظم قياس وكفاءة وتقييم الأداء درجة عالية من الشكلية وعدم الموضوعية الأمر الذي يفقدها قيمتها ، وتصبح مجرد روتين تقليدي لا يترتب عليه نتائج ذات بال .

10-عدم العناية الكافية بتخطيط وتطوير عملية تنمية الموارد البشرية حيث تسود ممارسات غير إيجابية منها :-

‌أ- انحصار أنشطة واهتمامات تنمية الموارد البشرية في عملية التدريب بشكلها التقليدي والذي يفتقد معظم أساسيات التدريب الفعال ، وحصر مفهوم تنمية الموارد البشرية في أعمال التدريب التلقيني ، وعدم الاستفادة بتقنيات التدريب الحديثة باستخدام الحاسب الآلي والوسائط المتعددة .

‌ب- إهدار نظم التدريب أثناء العمل وتركها لمشرفين يمارسونها دون منهجية معتمدة أو دليل عمل أو أعداد أو تهيئة لقدراتهم في هذا المجال .

‌ج- إهمال أشكال هامة من تنمية القدرات والمهارات مثل تدوير العمل ، الابتعاث إلى منظمات أجنبية متطورة أو التكليف بمهام جديدة تحت إشراف خبراء متخصصين ، تكوين فرق عمل متكاملة من أصحاب مهارات متعددة والاقتصاد في أعمال التدريب على الأساليب التقليدية ، وعدم الاستفادة بتقنيات التدريب الحديثة باستخدام الحاسب الآلي والوسائط المتعددة .

‌د- التباعد عن الجامعات والمعاهد العليا وعدم التفاعل معها بالقدر الكافي لتوضيح احتياجات المنظمات من الكوادر البشرية ذات الخصائص والمميزات المناسبة لمتطلباته وعدم اعتماد التدريب العملي في المنظمات الواقعة بإقليم الجامعة
أو المعهد أو القريبة من محل إقامة الطالب كأحد متطلبات التخرج وحفزه من قبل المنظمة أو الجامعة مهما تواضع الحافز فيهم ذلك في تنشئة الطالب .

11- ضعف الإقبال على استخدام الطاقات التدريبية والاستشارية المتاحة في الجامعات والمعاهد المتخصصة لإعداد نظم وبرامج متطورة لتحسين الأداء وتنمية القدرات البشرية اللازمة لتقنيات الإنتاج الحديثة .

12- قصور فعالية التعليم وقصور تبنى الإدارة للابتكار مما يحاول دون التكيف السريع والفاعل مع تحديات كثيرة تطرحها البيئة العالمية .

13- ضعف مخصصات التدريب والتحديد الدقيق للاحتياجات التدريبية مازال غائباً وكذلك تقييم عائد التدريب والنظرة غير المنصفة للبحوث والتطوير .

ولمواجهة المعوقات السابقة ينبغي علي المنظمات العربية آن تغير وتطور آليات وأساليب تأهيل وتنمية الموارد البشرية لتتماشى مع التوجهات التقنية للمنظمات المعاصرة وتستطيع تطبيق الحكومة الإلكترونية ومواجهة تحدياتها حيث زاد الاحتياج إلى الموارد البشرية القادرة على تفعيل الصلاحيات آلتي تعهد إليهم في المنظمات المعاصرة المتجهة بدرجات متزايدة إلى أنماط اللامركزية والتمكين وأصحاب القدرة على العمل في الفرق ذاتية الإدارة وتزايدت الحاجة إلى موارد بشرية تتمتع بقدرات هائلة على تنويع الأعمال flexible specialization وتتمتع بالخصائص الآتية :

الرغبة في الإنجاز – السعى إلى التميز – تحمل المخاطر – الابتكار والتجديد – الاستعداد للخدمة – التركيز على النتائج – الاقتناع بفكرة الجودة – تقبل واستيعاب التغيير.

وفى إطار ذلك فان أساليب تنمية الوارد البشرية المستندة إلى الحاسب الآلي وأساليب التدريب التفاعلية والتدريب عبر الشبكة العالمية الإلكترونية هي آلتي تركز على التوجهات الجديدة في تنمية الموارد البشرية حيث أهمية الطاقات الذهنية والقدرات الإبداعية وإمكانية العمل في فرق ذاتية الإدارة لمواكبة متطلبات التقنيات الحديثة ولتحقيق ذلك نرى أن تنمية الموارد البشرية العربية لتطبيق الحكومة الإلكترونية تكون عن طريق :-

- الاهتمام بالتفكير الابتكاري بأساليبه المتعددة .
- التدريب الغير تقليدي أو التعلم الإلكتروني وهو التدريب عبر الشبكات وهو ما سنعرض له تفصيلاً .

(1)    التفكيرالابتكاري :

مفهوم الابتكار هو تفكير غير عادى وغير مقيد يقوم على الخيال والمبادة والمرونة بهدف تطوير شئ قائم مثل سلعة أو تطوير نظام عمل في مجال معين ويأخذ الابتكار أيضاً شكل إعادة ترتيب أو تجميع وتنسيق وتكامل عناصر أو أفكار متفرقة لتكوين شئ مفيد أو أعلى كفاءة فهو نجاح يتحقق في ظل قيود قائمة .

وينبغى الاهتمام بالابتكار في التعليم بمراحله المختلفة وأهمها التعليم الجامعي حيث الاهتمام بتهيئة الخريج المسلح ليس فقط بمعارف متقدمة في مجالات الإدارة المتكاملة وفى مجال تخصصه ، بل أيضاً بقدرات عملية تتضمن مهارات استخدام الحاسب الآلي والإنترنت وأن يكون أسلوب الفهم والتحليل والتخيل والابتكار هو السائد بدلاً من أسلوب حشر المعلومات و التلقين بالحفظ مما يعطل العقول .

ومنظمات الغد تحتاج إلى خريجين قادرين على الأداء والقدرة هي محصلة المعرفة ومهارة تطبيقها بالإضافة إلى المبادة في ظل سيادة التنظيم الشبكي وفرق العمل ذاتية الإدارة ، ولا اكتفى بإنجاز ما حدد له من أهداف بل يسعى لتجاوزها وان يكون قادراً على العمل الجماعي المنسجم ضمن فرق عمل منتجة .

ويثور التساؤل التالي :

من هو الذي نتوقع منه إمكانية أن يبتـكر للتطور والتحسين في منظمتنا العربية ؟
هل هو الذي يخضع لإدارة أوتوقراطية تحرمه من المشاركة بالرأي ولا ترى فيه سوى منفذ مطيع ؟ أم هو الذي ترى فيه الإدارة عقلاً مفكراً مهما صغر شأنه وتتيح له المعلومات ومؤشرات الأداء وتشجعه على تقديم الاقتراحات والمشاركة في صنع القرارات بحيث يسهم في موقعه مع العاملين بباقي المواقع الأخرى في الابتكار للتطوير وتعزيز القدرة التنافسية .

لذا انتشرت نظم الاقتراحات في الكثير من المنظمات الحكومية والشركات الصناعية في العديد من البلدان الساعية للتغيير مثل الولايات المتحدة الأمريكية وكندا وأوربا الغربية واليابان وسنغافورة وغيرها .

وتستهدف هذه النظم تشجيع العاملين فرادى وجماعات على إفراز أفكار مبتكرة لتحسين الجودة بهدف خفض التكلفة وزيادة درجة رضاء العملاء المستخدمين نظم الاقتراحات هذه سمة مشتركة هي قيام لجان محايدة بتقييم الأفكار المبتكرة وفق معايير موضوعية مثل مدى عملية الفكرة وقابليتها للتنفيذ ومدى إسهامها في تحسين الجودة أو خفض التكلفة ومدى اقتصادياتها وترصد مخصصات مالية لمكافأة المبتكرين .

وان عزت أو قصرت المخصصات المالية تتجه الإدارة لتكريم المبتكرين ونشر ذلك على الإنترنت .
ولا يقتصر الأمر في نمط الإدارة المتطورة المعاصرة عل تشجيع العاملين بلا تفويض والتمكين وتقديم الأفكار المبتكرة بل تعمل الإدارة إلى تشجيع حلقات العصف الذهني كمدخل من مداخل الابتكار حيث يجتمع عدد معين من العاملين لتدارس مشكلة أو مجال يحتاج إلى تحسين ويعمد قائد الفريق لتشجيع الأعضاء على توليد أكبر قدر ممكن من الأفكار البديلة للمعالجة أو التطوير وتتبع ثلاث خطوات في ذلك حيث توضح المشكلة ثم كيفية العمل والسلوك وتقنية الأفكار ومن الأساليب الإبتكارية أيضاً الإدارة على المكشوف Open – Book Management وهو منهج حديث في الإدارة وطريقة جديدة للتفكير تهدف إلى استخدام المعلومات الموجودة في أذهان الأفراد أولاً بأول من خلال شحن القدرات الذهنية لهم بتوفير الجو الملائم لتوليد الأفكار من خلال اجتماعات ولقاءات تتضمن المصارحة بلغة الأرقام بين أعضاء المنظمة بحيث يتكون لديهم الحس الرقمي الذي يمكنهم من إطلاق طاقاتهم وغربلة الاقتراحات نحو التطوير ويتم ذلك عن طريق تكويم فريق عمل ذو معرفة دقيقة باستراتيجيات المنظمة الحالية والمستقبلية وترشيح استشاري ليساعد الفريق على الالتزام بمنهج OBM)) وتحديد مستوى المعرفة أو المهارة لكل عضو من أعضاء الفريق  ويوجد أيضاً أسلوب الجماعات الحماسية Hot Groups وهى مجموعات صغيرة من الأفراد تحب الإنجازات العالمية في العمل والمغامرة والمهمات الصعبة حيث يهدف هذا الأسلوب إلى توليد الإثارة والمتعة في المناقشة بالشكل الذي يجعل المشتركين من الأفراد في هذه الجماعات يزيدون من استخدام أفكارهم لحل أو إنجاز المهمات المناط بهم ويتم ذلك عن طريق إشراك الأفراد العاملين وجها لوجه مع أصحاب الخبرة في تخصيص المنظمة وتسهيل المحاورات مع ذوى الخبرة باستخدام تقنيات المعلومات كالمؤثرات الصوتية والبريد الإلكتروني وشبكات الحاسب .

(2)    التدريب عبر الشبكات أو ما يسمى بالتعلم الإلكتروني

وهو التعليم باستخدام الحاسبات الآلية وبرمجياتها المختلفة سواء على شبكة مغلقة أو شبكات مشتركة أو شبكة الإلكترونية وهو تعلم مرن مفتوح وليس مجرد وسيلة للتدريب الإلكتروني وإنما يستخدم لأغراض أخرى كثيرة مثل إدارة الأداء وإقامة المكاتب الافتراضية وغيرها من الأنشطة وهو لا يعتمد على التكنولوجيا فقط بل على ثقافة المنظمة والقيادة وإدارة التغيير أيضاً وتوجد العديد من الوسائط آلتي تستخدم ف التعليم الإلكتروني منها اسطوانات الليزر المدمجة CDs والوسائط المتعددة multimedia آلتي تستخدم الصوت وأفلام الفيديو من خلال الحاسب وغيرها من البرمجيات المختلفة ، وكذلك البريد الإلكتروني والاجتماعات عن بعد ، الوظائف جانب استخدام المواقع التعليمية المختلفة على الإلكترونية .

1- ومن سماته أنه يتم بصورة متزامنة synchronous فتتواصل الأطـراف المختلفـة من مدرب ومتدربين مباشـرة ONLINE مما يجعل جو التعليم أقرب الوظائف حد ما الوظائف الطريقة التقليدية أو يتم بصورة غير متزامنة حيث تكون المادة العملية متاحة على الشبكة لكل شخص كي يتعامل معها وفقاً لوقته وسرعته الشخصية ويوفر الوقت والتكلفة ويساعد على التفاعل بين الثقافات المختلفة وهو يعتمد على التعلم بالممارسة والتغذية المرتدة ورغبة المتعلم في التعلم وتصميم البرنامج الذي يساعد المتعلم على السير وفقاً لخطاه الشخصية وفى المكان الذي يناسبه  وتوجد العديد من الاختبارات الموجودة على صفحات الإنترنت وآلتي تختبر استعداد الأفراد والمؤسسات للتعلم عن بعد وهى تقوم على أساس تحليل العوائق النفسية والبيئية والتكنولوجية آلتي تؤثر على استعداد التعلم والفوائد آلتي تعود على المتعلم أو المتدرب .
1- يتعلم ما يريد أن يتعلمه في الوقت الذي يختاره وبالسرعة آلتي تناسبه .
2- يتعلم ويخطئ في جو من الخصوصية .
3- يمكنه تخطى بعض المراحل آلتي يراها سهلة أو غير مناسبة .
4- يمكنه الإعادة والاستزادة بالقدر الذي يحتاجه .
5- يجعل كماً هائلاً من المعلومات في متناول يده .
الفوائد التي تعود على المنظمة
1- تقليل مصروفات السفر والانتقال بالنسبة للمتدربين .
2- تقليل أوقات الغياب عن العمل .
3- تنمية مهارات استخدام التكنولوجية الحديثة .
4- خلق بيئة مناسبة لتنمية عمالة المعرفة .
5- تحقيق ذاتية التدريب وتعلم المهارات المطلوبة .
6- تدرب عدد كبير من العاملين .
7- سرعة نشر التعليمات والثقافات الجديدة .

ومن أجل الاستفادة من التدريب عبر الشبكات فى منظماتنا العربية يجب التغلب على المقاومة والتآلف مع التكنولوجيا والتواصل مع الآخرين والاعتماد على الذات ومعرفة مواطن القوة وتحديد الاحتياجات والتأكد من وضوح المضمون .

صعوبات التحول الي التدريب عبر الشبكات

إذا كانت هناك محاولات جادة تقوم بها بعض منظماتنا العربية نحو تدريب العاملين بها عبر الشبكات فان هذه المحاولات يواجهها العديد من الصعوبات وهى لا تقتصر على منظمتنا العربية بل المنظمات فى الدول المتقدمة أيضاً ، وقد أوردت الجمعية الأمريكية للتدريب والتنمية ASTD قائمة بأسباب عدم نجاح محاولات التدرب عبر الشبكات وهى :

1- اختيار التكنولوجيا قبل تحديد الاحتياجات التدريبية .
2- عدم تحديد الاحتياجات التدريبية بدقة .
3- عدم الدراية الكافية من جانب الإدارة العليا .
4- عدم تكوين فرق عمل للتعلم عن بعد .
5- عدم اعتبار المتدربين جزءاً من هذا الفريق .
6- عدم إدراج ممثل من الإدارة المالية مع الفريق .
7- عدم تدعيم فكرة التعلم 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

أهم المشاركات