السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ........ أهلا ومرحبا بكم في ساحة التنمية البشرية والتطوير الإداري

السبت، 23 أبريل، 2011

المعادلة الأساسية لتحسين وتطوير الأداء البشرى .

إن تحسين و تطوير الأداء البشرى ( الارتقاء بالأداء البشرى ) هو ذلك الحقل الذى يركز على تحسين نتائج العمل الحالى و المستقبلى بطريقة منظمة و الذى يتحقق بواسطة العاملين المنتظمين فى المؤسسة.
وعلى عكس التدريب التقليدى و الذى يركز على تدريب الأفراد العاملين , فإن تحسين و تطوير الأداء البشرى يأخذ إطارا أوسع من ذلك , بأن التغيير يتم بطريقة منظمة مدفوعا من خلال الفرص و التهديدات الخاصة بالبيئة الخارجية للمنظمة , و التركيز على العمل من خلال رسالة المؤسسة و إستراتيجياتها وأهدافها الاستراتيجية. ولذلك فإن المنظمات يجب أن تتحرك الى ماوراء التدريب إذا ما أرادو أن ينجحون فى إطلاق إبداع وإبتكار العاملين , وتحسين إنتاجيتهم , و الابقاء على تفوقهم التنافسى , و التأكيد على بناء الصف الثانى , وذلك بأن يتحركون الى ماوراء التدريب و التطوير .. الى تحسين وتطوير الأداء البشرى.
المعادلة هى : الأداء = المعارف + المهارات + الفرص + الجهد + التحفيز ( كيف يؤدى الناس أعمالهم بناء على هذه المعادلة )
 أن التعريف الأساسى للأداء هو عبارة عن النتائج أو السلوك أو النشاط الذى يظهره الفرد أثناء العمل أو القيام بأى نوع من المجهود, وهو بذلك يتساوى مع مصطلح الانجاز , و هنا يمكن القول أن الأداء هو الانجاز الذى يعكس النتائج التى تترتب على السلوك الذى يقوم به الفرد فى بيئة العمل.
وفى هذا الصدد يمكن تفسير معادلة تكنولوجيا تحسين و تطوير الأداء البشرى التى تقول أن الأداء هو نتيجة طبيعية لمجموعة من العناصر التى تتلخص فى المعارف والمهارات و الفرص و الجهد والحافز الذى يدفع الشخص للأداء المتميز.
ومن هذا المنطلق , فان المنظمات المتطورة تعمل دائما على تحسين وتطوير الأداء البشرى من خلال التركيز على مكونات هذه المعادلة على مستويات مختلفة وهى مستوى المنظمة ومستوى العمل/الموظف ومستوى العملية و الاجراءات, وسوف نتناول هذه المستويات فى أجزاء لاحقة من هذا العرض.
وسوف نتناول المعانى التطبيقية لمكونات معادلة تكنولوجيا تحسين وتطوير الأداء البشرى فى هذه السطور:
* المعارف: هى تلك الحقائق المجردة , و البيانات والمعلومات النظرية التى يتم عرضها فى صورة مجردة لوصف حالة معينة أو ظرف معين , تتسم بالتفاصيل فى صورتها النهائية ولا تصف من قريب أو بعيد النواحى التطبيقية التى يمكن من خلال هذا السرد أن نصل طريقة دقيقة لتطبيق هذه المعلومات والحقائق التى تصفها المعارف والمعلومات.
وتأتى هذه المعارف فى صورة كتب أو مقالات أو مواد علمية معينة يمكن الاستفادة منها عند الرغبة فى التعرف على شئ معين فى المجالات التى نعمل بها أو نراها حقيقة أمام أعننا.
و لاشك أن المعارف لها أهمية قصوى للوصف المجرد والتعرف على شئ معين.
* المهارات: تعرف المهارات بأنها ذلك الفن الذى يمكننا من تطبيق المعارف والمعلومات بطريقة تمكننا من الاستفادة الكاملة من عمليات التحسين والتطوير للأداء البشرى.
* الفرص: تعنى الفرص فى هذه المعادلة أن هناك فرصة للتحسين والتطوير للأداء بنسبة عالية عندما يتم تحقيق الأداء البشرى طبقا للأداء االمعيارى وعندها يمكن تحقيق قدرا عاليا و متميزا من المنافسة وتحقيق الأهداف بكل فاعلية واقتدار.
 وعند تطبيق تكنولوجيا تحسين وتطوير الأداء البشرى فى المنظمة بهدف " ليس فقط " لحل مشكلة تتعلق بالأداء البشرى , ولكن أيضا فى الأوضاع والظروف العادية والتى يتم فيها اجراء عمليات التحليل بهدف تحقيق التحسين والتطوير المستمر كفرصة متاحة لعمليات التحسين و التطوير المستمر للأداء فى بيئة العمل , فان هناك أيضا فرصا سانحة تظهر حينئذ لاجراء عمليات التطوير والتحسين للأداء البشرى باستمرار.
* الجهد: يعرف الجهد بأنه ذلك السلوك و الحركة التى يظهرها الفرد أثنا محاولته أداء عمل أو مهمة ما. ويقال أن هذا الشخص بذل مجهودا مضاعفا أو مجهودا متميزا لأداء عمل ما , أى أنه قام بكل مايمكن القيام به لانجاز عمل ما.
ومن هذا المنطلق, فان الجهد هو الأداة التى بظهرها و يقوم بها الشخص لانجاز العمل المكلف به بالجودة المطلوبة.
* التحفيز ( الحوافز ): التحفيز هو مجموعة الدوافع التي تدفعنا لعمل شيء ما . والناجحون يتحفزون لأداء عمل ما يعتقدون أنه أكثر ارتباطاً بمصلحة مؤسستهم مما يجعله يقودهم إلى إنجازات عظيمة و أعمال متميزة و كبيرة.
ولو نظرنا إلى عملية التحفيز من وجهة نظر إدارية فمن المهم جدا أن ندرك الحقيقة التالية : وهي أنك لا تستطيع أن تحفز الآخرين ، ولكنك تستطيع فقط أن تؤثر على ما يحفزهم .

أهم المشاركات