السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ........ أهلا ومرحبا بكم في ساحة التنمية البشرية والتطوير الإداري

الجمعة، 29 أبريل 2011

مصادر التمويل متوسطة الأجل و طويلة الأجل( المصادر الخارجية ).

(MEDIUM AND LONG TERM FINANCE / EXTERNAL SOURCES )
هناك العديد من مصادر التمويل المتوسطة الأجل و الطويلة الأجل، لكن من أهمها ما يلي:
1- القرض TERM LOANS .
2- الأسناد BONDS .
3- الاستئجار LEASE .
     والاختلاف الأساسي بين هذين المصدرين هو طريقة الحصول عليها، فالقروض يتم الحصول عليها من خلال التفاوض المباشر بين المقرضين و المقترضين، أما الأسناد فتعرض على جمهور المقرضين من خلال إصدار عام .
     هذا و تتميز القروض عن الأسناد بسرعة الحصول عليها و مرونة أطرافها و انخفاض تكلفة إصدارها، بينما يتطلب إصدار الأسناد الكثير من الإجراءات المتعلقة بالتوثيق و التسجيل في الأسواق المالية .
     وإضافة الى هذين المصدرين الأساسيين، هناك مصدر ثالث هو الاستئجار، و الذي يمتاز بأنه يمكن المؤسسات من الحصول على منافع أصل من الأصول دون امتلاكه . و فيما يلي استعراض لهذه الأنواع الثلاثة من مصادر التمويل :
أولا : القروض (TERM LOANS ) :
       تعتبر القروض مصدرا من أهم مصادر التمويل للمؤسسات، و لا سيما الكبيرة منها، و ذلك لامكانية الحصول عليها بمبالغ كبيرة، و لامكانية ترتيب وفائها بشكل يتناسب و النقد المتوقع تحقيقه من الأصل الذي سيتم تمويله .
        والصورة الأفضل للحصول على التمويل الخارجي طويل الأجل هي القروض الآجلة (TERM LOANS )، التي يمكن تعريفها بأنها عبارة عن " اتفاق بين المقترض يقدم بموجبه المقرض مبلغا من المال، و يلتزم المقترض بإعادة المبلغ المقترض في مواعيد محددة بموجب دفعات متفق على قيمتها و مواعيد دفعها بالإضافة الى الفوائد " .
    وقد يكون تسديد القروض بموجب عدة دفعات متساوية، و قد يكون بموجب دفعة تستحق في نهاية فترة القرض، أو بموجب دفعات صغيرة في السنوات الأولى من القرض، و دفعات كبيرة في الفترات الأخيرة منه . و في كل الأحوال، يجب أن يتزامن التسديد و أوقات تحقق النقد الكافي للتسديد .
     وتتعارض وجهات نظر المقرضين عموما بخصوص الشروط التي تتضمنها اتفاقيات القروض الموقعة بينهم . و تعبر الشروط الموجودة في أي اتفاقية قرض، الى حد بعيد، عن المركز التفاوضي لطرفيها . فإذا كان هذا الموقف لصالح المقترض، فانه يتوقع وجود شروط حقيقية في اتفاقية القرض، أما إذا كان الموقف لصالح المقرض، فإننا نجد العديد من الشروط الشديدة، و تتضمن اتفاقيات القروض الموقعة عادة كثيرا من الشروط مثل :
1- سعر الفائدة و العمولة .
2- طريقة و مواعيد التسديد .
3- التزام المقترض بالمحافظة على وضع مالي سليم من حيث السيولة و رأس المال العامل و المديونية .
4-  شروط تحد من حرية المقترض في توزيع الأرباح و الاستثمار الرأسمالي و زيادة الاقتراض.
5- وقد تتضمن شروطا لحماية المقرضين كعدم السماح للمقترض باقتراض مبالغ جديدة إلا بموافقة مسبقة من المقرضين .
دوافع الاقتراض متوسطة الأجل و طويلة الأجل :
    السبب الرئيسي للاقتراض المتوسط الأجل و الطويل الأجل هو تأمين المؤسسة للتمويل اللازم لها . و المصدر البديل للاقتراض طويل الأجل هو زيادة رأس المال . و مع ذلك يمكن أن تلجأ المؤسسات الى هذا الاقتراض للأسباب التالية :
1- عدم إمكانية طرح أسهم جديدة أو التمويل عن طريق الأرباح المحتجزة .
2- ضعف الطلب في السوق المالي و احتمالات عدم تغطية الإصدار .
3- عدم تأثير الاقتراض في السيطرة الحالية على إدارة المؤسسة .
4- يقارب هذا النوع من التمويل في طبيعته رأس المال الى حد ما، لذا يمكن استعماله لتمويل الموجودات الثابتة .
5- يوفر للمؤسسة مرونة الاقتراض قصير الأجل .
6- قد يشكل مصدرا للوفاء بالقروض قصيرة الأجل .
7- كونه أقل كلفة من إصدار الأسهم .
    هذا و غالبا ما يكون السبب الأخير هو الأهم في اللجوء الى الاقتراض، و ذلك لأن كلفة الاقتراض تخفض من الربح الخاضع للضريبة، الأمر الذي يخفض الكلفة بنسبة تعادل نسبة الضريبة، و يضاف الى ذلك كون كلفة الأسهم كلفة دائمة بسبب ما يدفع لها من أرباح .
العوامل المحددة للتمويل بالاقتراض :
لا تستطيع أية مؤسسة الاقتراض بدون حدود، لمجموعة من الأسباب أهمها :
1- وجود بعض النصوص في أنظمة المقترض (أحيانا ) تحدد مقدار ما يستطيع اقتراضه .
2- وجود بعض النصوص في اتفاقيات الاقتراض (أحيانا ) تحدد مقدار ما يمكن اقتراضه.
3- عدم وجود الضمانات الكافية لدى المؤسسة.
4- محدودية القدرة على خدمة الدين .
ثانيا: الأسناد (BONDS ) :
      سند القرض هو عبارة عن سند إذني طويل الأجل، يتعهد مصدره بأن يدفع فائدة على قيمته الاسمية بالإضافة الى دفع القيمة الاسمية نفسها في تاريخ محدد مسبقا، و تحدد شروط الفائدة و الدفع عادة بنشرة الإصدار (INDENTURE ) التي يتم تحضيرها قبل طرح الأسناد للبيع .
      وتعتبر الأسناد مصدرا هاما من مصادر التمويل طويل الأجل، و ذلك بسبب طويل المدة بين تاريخ الإصدار و تاريخ الاستحقاق .
مقارنة بين السندات و الأسهم :
تتميز السندات عن الأسهم بما يلي :
1- يمثل السند دينا على الشركة، في حين يمثل السهم حقا في الملكية .
2- يحصل حامل السند على عائد ثابت هو الفائدة، في حين يحصل حامل السهم على الربح إذا تحقق .
3- يتقدم حملة الأسناد في حقوقهم كدائنين على حملة الأسهم .
4- يحصل حملة السندات على عائد ثابت يدفع بمواعيد محددة بغض النظر عن تحقيق أرباح أو عدم تحقيقها، و لا يحصل حملة الأسهم على أي عائد إلا إذا تحققت أرباح .
5- للسندات أجل محدود تسدد فيه، و لا أجل للأسهم .
6- لا حق لحملة الأسناد في التصويت أو الاشتراك في الإدارة، و لحملة الأسهم الحق في إدارة الشركة عن طريق انتخاب أعضاء مجلس الإدارة .
7- قد تقدم بعض موجودات الشركة ضمانا لحملة الأسناد، و لا يقدم هذا الضمان لحملة الأسهم .
8- إذا خرقت الشركة شرطا من شروط الأسناد يمكن للدائنين التأثير فيها لإجراء التصحيح اللازم .
أسباب اللجوء الى الأسناد :
توجد عدة عوامل تدعو الشركات الى اللجوء لإصدار السندات منها :
1- الاستفادة من مزايا الرفع المالي :
     ولتحقيق هذه الغاية، يشترط إن تكون كلفة الأسناد أقل من العائد المتوقع على استثمار الأموال المقترضة حتى يبقى بين التكلفة و المردود فائض يحسن العائد على حقوق المشروع .
2- التكلفة :
   كلفة الاقتراض محدودة و الأسناد لا تشارك في الأرباح في حال تحقق المزيد منها .
3- الميزة الضريبية :
   تعتبر الفائدة المدفوعة على الأسناد من النفقات التي تحمل لحساب الأرباح و الخسائر للوصول الى الربح الخاضع للضريبة، في حين تعتبر عائدات الأسهم توزيعا للأرباح و ليست من النفقات. لذا يتم دفعها من الأرباح المتحققة بعد دفع الضريبة .
4- استعمال أموال الآخرين دون اشراكهم في الإدارة .
5- زيادة موارد التمويل المتاحة للشركة حيث يمكن جذب من لا يرغب في المشاركة في مخاطر الملكية .
6- توفير المرونة لادارة الشركة فيما يتعلق بالهيكل المالي من خلال اشتراط حقها في استدعاء الأسناد للوفاء .
 العوامل المقيدة لإصدار السندات من وجهة نظر المقترض :
1-  إن السند يمثل كلفة ثابتة على المقترض، لذا فان هناك مخاطر كبيرة إذا كانت عائدات الشركات المقترضة واسعة الذبذبة، الأمر الذي يؤدي الى حدوث بعض الحالات التي تعجز فيها عن الوفاء بهذه الالتزامات الثابتة . و يفضل استعمال هذا النوع من الاقتراض في الحالات التي تتصف فيها إيرادات الشركة بالثبات النسبي .
2-  تزايد الاقتراض يزيد مخاطر المقترض المالية، و قد يرفع من كلفة الاقتراض بدرجة قد تزيد عن الدخل المتوقع تحقيقه على الأموال المقترضة .
3- هناك حدود لما يمكن لكل مؤسسة أن تقترضه تتمثل بالعلاقة بين مجموع الديون قصيرة الأجل و الديون طويلة الأجل و مجموع حقوق المالكين، بالإضافة الى كفاية التدفقات النقدية لخدمة دين المؤسسة .
4- وجود بعض القيود القانونية على إصدار السندات، حيث يتوقف إصدار السندات على استكمال الشروط التالية :
أ‌- أن يكون قد تم دفع رأسمال الشركة بالكامل .
ب‌- أن لا يتجاوز القرض رأسمال الشركة باستثناء شركات التسليف العقاري و الزراعي و الصناعي .
ج- موافقة الوزير المسبقة على إصدار الأسناد .
 د- موافقة الهيئة العامة للشركة .
5- وجود بعض الالتزامات التعاقدية التي تحد من الاستدانة بمختلف أشكالها أو من 
 إصدار السندات .
 أشكال الأسناد (FORMS OF BONDS ) :
 تتخذ أسناد القرض التي تصدرها الشركات المساهمة عدة أشكال، منها :
1- أسناد لحامله COUPON BONDS  : حيث تدفع الفائدة و الأصل لحامل السند .
2- الأسناد الاسمية REGISTERED BONDS ): حيث تدفع الفائدة و الأصل للشخص المسجل اسمه في السند .
3- أسناد قابلة للتحويل الى أسهم CONVERTIBLE BONDS  : وهي الأسناد التي يمكن تحويلها الى عدد محدد من الأسهم العادية بناء على رغبة حامليها، شريطة أن تكون اتفاقية الإصدار الأساسية قد نحته مثل هذا الحق. و يحدد شرط الإصدار عادة طريقة التحويل و نسبتها و كذلك موعدها منذ بداية الإصدار .
4- أسناد الدخل INCOME BONDS  : هي الأسناد التي لا تدفع فوائدها إلا إذا تحقق للشركة المقترضة دخل يكفي لتسديد الفوائد، أما فيما يتعلق بتسديد قيمة السند نفسه فيتم بناء  على موعد محدد، و على المقترض – هنا – الالتزام بهذا الموعد بغض النظر عن تحقق دخل له أو عدم تحققه .
    ومعظم الأسناد من هذا النوع لها طبيعة تراكمية، حيث تتراكم فوائدها غير المدفوعة من سنة لأخرى قادمة يتحقق فيها الدخل .
5- الأسناد ذات الفائدة صفر  ZERO COUPON BONDS  :  وهي أسناد قرض تصدر بخصم كبير جدا، و لا يدفع لها عادة فائدة خلال سنوات حياتها و يسترد حامل السند قيمته الاسمية بتاريخ الاستحقاق. و يمثل الفرق بين سعر الإصدار المدفوع و القيمة الاسمية المقبوضة الفوائد المتراكمة على السند طول فترة حياته . و بسبب عدم دفع فوائد لمثل هذه الأسناد، فان قيمتها تتزايد بمرور الزمن نتيجة لتراكم الفوائد .
6- JUNK BONDS: وهي أسناد ذات مخاطر عالية، لكن في المقابل فوائدها عالية أيضا. وقد كان انتشار هذه الأسناد استجابة لبعض التطورات التي شهدتها الأسواق المالية خاصة في مجالات تمويل عمليات الانضمام والاندماج وشراء المؤسسات. وقد بدأ هذه الأسناد أحد بنوك الاستثمار في أمريكا بعد أن أقنع بعض المستثمرين بأن العائد المرتفع لهذه الأسناد يعوض عن مخاطرها العالية .
7- الأسناد ذات الفائدة العائمة (FLOATING RATE BONDS): وقد ظهر هذا النوع من السندات على أثر فترة التضخم التي سادت السبعينات ودفعت أسعار الفوائد الى مستويات عالية جدا، الأمر الذي أدى الى انخفاض أسعار الأسناد طويلة الأجل ثابتة الكلفة . وقد كان من نتائج ذلك إحجام الدائنين عن الأقراص بسعر فائدة ثابت والانتقال الى أسعار فائدة متغيرة .
أنواع السندات على أساس الضمان :
تقسم السندات على أساس الضمان الى نوعين :
1- سندات مضمونة برهن أصول معينةBONDS) (MORTGAGE    : وهي السندات المضمونة برهن بعض أصول الشركة، حيث يكون بمستطاع حملة الأسناد الاستيلاء على الاصول المرهونة وبيعها لتحصيل حقوقهم، على أن يعاد للشركة ما يزيد على حقوق حملة الأسناد، وإذا لم تكف حصيلة البيع لمواجهة حقوقهم يرجعون على موجودات الشركة الأخرى لتحصيل الباقي .
وتكون مدة هذه الأسناد طويلة وقد تتراوح ما بين 25 – 40 سنة .
2-  سندات غير مضمونة بأصول معينة (DEBENTURES BONDS): يطلق على هذا النوع للسندات البسيطة، لأنها غير مضمونة بأية رهونات معينة، لكنها مضمونة بالمركز الائتماني والقوة الايرادية للشركة المصدرة . لهذا السبب نجد أن الشركات ذات المراكز المالية القوية هي القادرة على الاقتراض بمثل هذا الأسلوب .
     وبالرغم من عدم وجود ضمانات معينة لحملة هذا النوع من الأسناد، لكن قد تتوافر مثل هذه الضمانات بصورة غير مباشرة من خلال بعض القيود التي قد ترد في شروط الإصدار على شكل مجموعة من التعهدات السلبية والإيجابية .
وتتراوح مدة هذه الأسناد ما بين 20 – 25 سنة .
 إطفاء (سداد) السندات (BOND REDEMPTION ):
     الإطفاء هو المصطلح الفني المستعمل في السوق المالي للتعبير عن تسديد الأسناد في تواريخ استحقاقها المحدد في نشرة الإصدار . ويمكن أن يتم إطفاء السندات بأحد الطرق التالية :
1- السداد في موعد الاستحقاق : حيث تلتزم الشركة المصدرة للسندات بدفع القيمة الاسمية لسنداتها المصدرة في الموعد المحدد للإطفاء، إذ أنه من المفروض أن تكون قد رتبت أوضاعها المالية لمواجهة مثل هذا الأمر في موعده .
2- إطفاء السندات قبل حلول أجلها : هناك طريقتان للإطفاء قبل حلول الأجل هما :
أ‌- السداد حسب اختيار الشركة، ويتم ذلك بشراء سنداتها من السوق المالي ثم إلغائها . ولا تستخدم هذه الطريقة إلا إذا تمكنت الشركة من شراء السندات بسعر يقل عن قيمتها الاسمية .
ب‌- الطريقة الثانية ( وهي الأكثر شيوعا )، وتتمثل في  قيام الشركة باستدعاء السندات بعد مرور مدة محددة من تاريخ إصدارها، وهذا الأسلوب يستلزم وجود شرط في عقد الإصدار ينص على حق الشركة في استدعاء  السندات قبل تاريخ الاستحقاق، لأنه في حالة غياب هذا النص لا يمكن للشركة أن تجبر حامل السند على تقديم سند وقبض قيمته .
ويقترن الاستدعاء بمرور مدة معينة لممارسته وبدفع علاوة فوق القيمة الاسمية، وهذه العلاوة تمثل تعويضا للمستثمرين عن الفائدة التي قد تضيع عليهم خلال فترة البحث عن استثمار جديد .
3- السداد الإجباري – احتياطي إطفاء السندات (SINKING FUND):
ويتم ذلك بوضع شرط في عقد إصدار السندات ينص على تكوين احتياطي خاص يستعمل حصرا لإطفائها، ويكون مثل هذا الاستدعاء عادة لمصلحة حملة الأسناد، ويكون الاحتياطي اللازم بأحد الطرق التالية :
1- مبلغ ثابت ينص عليه في العقد .
2- مبلغ يكفي لإطفاء نسبة معينة من السندات .
3- مبلغ يمثل نسبة معينة من الارباح .
   ويتم استعمال أموال هذا الصندوق بعد توافرها اما لشراء السندات من السوق المفتوح والقيام بإلغاء ما اشتري منها . أو أنها تقوم (أي الشركة المصدرة للأسناد) باستدعاء جزء من الأسناد بموجب سحب عشوائي، إذا كانت نشرة الإصدار تسمح بالاستدعاء، أو أنها تقوم بتسليم الأموال المخصصة لغاية الإطفاء للحافظ الأمين ليتولى القيام بالملية نيابة عنها .
مبررات التسديد المبكر :
1- تخفيض كلفة الاقتراض؛ فإذا تغيرت هذه الكلفة لمصلحة الشركة، فإنها قد تقوم بإصدار جديد وتسديد الأسناد القديمة توفيرا في الكلفة .
2- التخلص من عبْ الفائدة كليا إذا أصبحت التدفقات النقدية للمقترض مواتية بشكل جيد، ووجد أنه من الأفضل عدم دفع الفائدة .
3- التخلص من بعض القيود التي يفرضها عقد إصدار السندات التي تكون قد حدت من قدرة الشركة في التصرف .
إصدار الأسناد (ISSUING BONDS):
يمكن إصدار الأسناد بوسيلتين هما :
- الإصدار الخاص (PRIVATE PLACEMENT): حيث تباع الأسناد المصدرة لعدد محدود من المستثمرين .                     
- الإصدار العام(PUBLIC OFFER): حيث تعرض الأسناد للبيع على الجمهور العام .
نشرة الإصدار(INDENTURE):
    نشرة الإصدار عبارة عن اتفاقية رسمية بين الشركة المصدرة لأسناد وحملة هذه الأسناد. هذا وتعتبر هذه النشرة المستند القانوني الأساسي في عملية الإصدار .
وتتضمن نشرة الإصدار عادة ما يلي :
- القيمة الاسمية للإصدار .
- التاريخ .
- الفئات .
- سعر الإصدار .
- معدل الفائدة .
- مواعيد دفع الفائدة .
- مواعيد الإطفاء .
- الضمانات .
- مديري الإصدار .
- متعهدي تغطية الإصدار .
-  شروط الإصدار الأخرى .
خصائص الأسناد (BOND FEATURES):
تتمتع الأسناد بمجموعة الخصائص التالية :
1- فئات الأسناد (DENOMINATION):          
      تصدر الأسناد بفئات محددة ، وتدعى هذه القيمة بالقيمة الاسمية(PAR VALUE / FACE VALUE)، وهي تمثل القيمة التي ستدفع لحامل السند عند استحقاقه . ويمكن إصدار الأسناد بقيم تزيد أو تقل عن القيمة الاسمية، كما يمكن للقيمة السوقية أن تختلف أيضا عن هذه القيمة .
2- الاستحقاق (MATURITY):
      تتميز الأسناد بطول مدة استحقاقها بالمقارنة مع الأسناد التجارية العادية التي تنظم لغايات الاقتراض من المصارف، مثل سندات السحب أو الكمبيالات أو السندات لأمر .
3- العائد (YIELD):
    للأسناد فائدة محددة تدفع في مواعيد معينة متفق عليها، لكن ذلك لا يمنع من إصدار أسناد بفائدة عائمة أو إصدار أسناد بخصم، حيث لا يتم دفع أية فوائد خلال فترة حياة الأسناد، و إنما يتم دفع القيمة الاسمية بالاستحقاق . هذا ويسمى ما يحققه حامل السند للاستثمار بالعائد .
      وتسمى الفائدة الظاهرة على السند بالعائد الاسمي (NOMINAL YIELD)،وهذا السعر له ارتباط بوفرة السيولة في السوق، والوضع الائتماني للمقترض، ومدة القرض، وسعر بيع السند، حيث يعتبر البيع بخصم إضافة لسعر الفائدة المدفوعة، والبيع بأكثر من القيمة الاسمية طرحا من الفائدة التي ستدفع لحامل السند .
وهناك مفهومان للعائد هما :
أ‌- العائد الاسمي ويعني سعر الفائدة الظاهر على السند .
ب‌- العائد حتى الاستحقاق (YIELD TO MATURITY)، ويعني العائد الاسمي معدلا بأثر الزيادة أو النقص في قيمة السند الاسمية .
      وإذا اشترى شخص سندا بقيمته الاسمية وباعه بعد أن قبض فائدته بنفس القيمة، فان العائد الذي يحققه هو سعر الفائدة الظاهرة في السند نفسه، وإذا دفع أكثر أو أقل من القيمة الاسمية، فان العائد يكون مختلفا عن سعر الفائدة الظاهر في السند. حيث يرتفع العائد إذا كان سعر الشراء أقل من القيمة الاسمية ويقل في حالة الشراء بسعر أعلى من القيمة الاسمية .
4- العلاقة بين قيمة السند وسعر الفائدة :
     تؤدي زيادة سعر الفائدة السائدة في السوق الى تدني سعر السند والعكس صحيح؛ ذلك أن السند يحمل فائدة وهو من هذه الناحية يشبه الوديعة، فإذا ما زادت أسعار الفوائد على الودائع فان ذلك سيشكل حافزا للمقرضين وحاملي الأسناد لزيادة ودائعهم على حساب الاستثمار في الأسناد . وبانخفاض الطلب على الأسناد، فان أسعارها ستخفض . هذا من وجهة نظر المقرض (حامل السند)؛ أما من وجهة نظر المقترض (الشركة المصدرة الأسناد)، فان السند عبارة عن أداة اقتراض بكلفة هي الفائدة المدفوعة . والسند من هذه الناحية يشبه أدوات الاقتراض الأخرى، وإذا ما زادت أسعار الفوائد المدفوعة على هذه الأدوات دون الأسناد، فان المقرض سيكون مستعدا لإصدار هذه الأسناد بسعر أقل .
ثالثا: الاستئجار (LEASE):
        في معظم الحالات التي نشاهدها في حياتنا العملية، تملك المؤسسات أصولها الثابتة وتظهرها ضمن ميزانياتها، لكن من المهم الإشارة هنا الى أن استعمال الآليات وليس ملكيتها هو غاية المؤسسة، وإذا كان الشراء هو إحدى الوسائل التي تمكن المؤسسة من استعمال أصولها الثابتة، فان الإيجار هو وسيلة أخرى لتحقيق هذه الغاية .
        قبل عام 1950، كان الاستئجار واسع الاستعمال في مجالات العقارات، أما النصف الثاني من القرن الحالي فقد شهد توسعا في استعمال الإيجار لحيازة مختلف أنواع الأصول الثابتة، هذا وتعادل الأصول التي تمول بهذه الوسيلة في أمريكا هذه الأيام حوالي 30% من إجمالي الأصول المشتراة .
   والاستئجار هو عقد يلتزم بموجبه المستأجر (LESSEE) بدفع مبالغ محددة بمواعيد متفق عليها لمالك (LESSOR) أصل من الأصول لقاء انتفاع الأول بالخدمات التي يقدمها الأصل المستأجر لفترة معينة .
    ويمكن الاستئجار المؤسسات من الحصول على منافع أصل من الأصول دون امتلاكه، ويصنف الاستئجار من هذا المنطلق كواحد من مصادر التمويل طويلة الأجل .
   ويتشابه التمويل بالاستئجار والتمويل بالاقتراض من حيث أن دفعات الاستئجار هي عبارة عن التزامات تعاقدية ثابتة؛ لذا يؤدي الاستئجار من الناحية العملية الى ارتفاع مديونية المستأجر وزيادة مخاطره المالية  .
أنواع الاستئجار :
1- الاستئجار المباشر (DIRECT LEASE): حيث تحصل المؤسسة على منافع أصل لا تملكه عن طريق استئجاره مباشرة من مالكه.
2- البيع و إعادة الاستئجار (SALE & LEASE BACK): حيث تبيع إحدى المؤسسات أصلا تملكه، وفي نفس الوقت تستأجره من          المشتري.
3- الاستئجار الممول (LEVERAGED LEASE): هناك ثلاثة أطراف في العملية هي :
1- المؤجر .
2- المستأجر .
3- المقرض الذي يمول شراء الأصل الذي سيؤجر .
 ترتيبات التأجير :
أ- التأجير المالي (FINANCIAL LEASE):
         بالإضافة الى التأجير المالي، يسمى هذا التأجير بالتأجير الرأسمالي (CAPITAL LEASE)، ويفترق هذا النوع من التأجير عن التأجير التشغيلي بما يلي :
1- لا يعتبر المؤجر مسؤولا عن خدمات الصيانة .
2- عقد غير قابل للإلغاء .
3- يلتزم المستأجر بدفع سلسلة من الدفعات النقدية لمالك الأصل لقاء استعماله تعادل في مجموعها كلفة الأصل مضافا إليه العائد الذي يقبل به المؤجر .
4- يستمر هذا العقد طول الحياة النافعة للأصل .
5- يدفع المستأجر تكاليف التأمين والضرائب (إذا كان الأصل عقارا).
6- ينتهي هذا العقد بتملك المستأجر للاص المؤجر .
      ويتم هذا النوع من التأجير عادة حسب الترتيب التالي :
- تحدد المؤسسة الراغبة بالاستئجار الآلات التي تحتاج إليها .
- يناقش المستأجر ثمن البيع وشروطه مع البائع .
- تبحث المؤسسة عن بنك أو شركة تأجير لتقوم بشراء الآلات من المصنع .
- يوقع البنك أو شركة التأجير عقد تأجير مع المؤسسة المستأجرة قبل أن يدفع ثمن الآلات للمصنع .
- يتضمن شروط عقد الإيجار قيام المستأجر بدفع أقساط الأجرة في تواريخ معينة وبقيمة معينة تعادل في قيمتها قيمة الأصل وعائد المؤجر .
  مما تقدم، يلاحظ أن هناك فارقا بسيطا بين التأجير المالي والبيع و إعادة الاستئجار، وهذا الفارق هو أن المعدات في حالة التأجير المالي غالبا ما تكون جديدة ويتم شراؤها من المنتج، أما في حالة البيع و إعادة الاستئجار فيتم شراء الأصل من المستأجر نفسه .
ب- التأجير التشغيلي (OPERATING LEASE):
      يطلق على هذا النوع من التأجير أحيانا تأجير الخدمات (SERVICE LEASE)،ويقوم على فكرة الانتفاع من خدمات الأصل دون أن ينتهي ذلك الانتفاع يتملكه، كما هي الحال في النوع الآخر من التأجير، ومن أبرز الأمثلة على هذا النوع من التأجير، تأجير الحاسبات وآلات التصوير والسيارات والتركات . ومن أبرز ملامح هذا لنوع من التأجير :
1- يكون المؤجر مسؤولا عن صيانة وخدمة الأصل المؤجر .
2- لا تكون الدفعات المتوقعة من تأجيره لمرة واحدة كافية لتغطية تكاليفه، ويأمل المؤجر عادة أن يسترد هذه التكاليف من تكرار عملية التأجير .
3- تكون مدة التأجير أقل من الحياة الإنتاجية المتوقعة للأصل المؤجر، هذا ويتوقع أن يستعيد المؤجر تكاليفه من خلال تجديد عقد التأجير لجهة أخرى أو من خلال بيع الأصل بعد انتهاء فترة الإيجار.
4- يشتمل عقد التأجير عقد التأجير التشغيلي على حق المستأجر في إلغاء عقد الإيجار(CANCELLATION CLAUSE)  وإعادة المأجور قبل انتهاء مدة الإيجار المتفق عليها، ويعتبر وجود مثل هذا الشرط من الاعتبارات الهامة في عقود التأجير التشغيلي، لان من حق المستأجر أن يعيد المأجور إذا كان متقادما فنيا، أو إذا انتفت الحاجة إليه بسبب تراجع نشاط المستأجر.
   وبسبب ما ذكر أعلاه، تكون كلفة هذا النوع من الاستئجار – عادة – أعلى من كلفة التأجير المالي .
ج-  البيع و إعادة الاستئجار :
      يكون الأصل في هذه الحالة مملوكا للمستأجر، ثم يتم شراؤه من قبل المؤجر و إعادة تأجيره نفسه الى البائع، وهذا النوع من التأجير شائع في العقارات وعلى نطاق أقل في الماكينات والمعدات . وبموجب هذا الترتيب، يستلم البائع (المستأجر) الثمن المدفوع له من قبل المشتري (المؤجر) حالا، وفي نفس الوقت يحتفظ البائع (المستأجر) بحق استعمال الأصل المبيع .
      يقدم هذا الترتيب للبائع (المستأجر) نفس ما يقدم له الاقتراض . ففي حالة القرض، يقوم المقترض بسداد أقساط القرض وفوائدها خلال مدة محددة، كذلك يقوم البائع (المستأجر) بدفع أجرة سنوية تعادل في مجموعها قيمة الثمن المدفوع للعقار المبيع والمعاد استئجاره، بالإضافة الى عائد مناسب للمشتري (المؤجر) .
مبررات الاستئجار :
1- المرونة التشغيلية (OPERATING FLEXIBILITY ) حيث يمكن الاستئجار المؤسسات المستأجرة، و بشكل خاص شركات الطيران، من تعديل تركيبة موجوداتها بكلفة بسيطة استجابة لأية تغييرات قد تطرأ على السوق .
2- يشكل الاستئجار بديلا مناسبا للاستفادة من المعدات التي تخضع للتطور الفني السريع المستمر، فالمستشفى الذي يشتري جهاز MRI   يكون معرضا لخطر تطور فني سريع على الجهاز قد يجعله عديم الجدوى، الأمر الذي يعرض المستشفى لخسارة كبيرة تتمثل في استهلاك سريع لهذا الجهاز، في حين يوفر الاستئجار وسيلة لتفادي مثل هذه الخسارة .
3- يمكن أن يكون الاستئجار جذابا عندما تكون المؤسسة غير متأكدة من مستوى الطلب المتوقع على خدماتها، فإذا كان الطلب كبيرا تحقق المؤسسة نتائج جيدة وان انخفض الطلب يكون باستطاعة المؤسسة تقليل العبء عليها بإعادة الآليات المستأجرة استئجارا تشغيليا يتضمن عادة شرطا بحق الإلغاء .
4- قد يكون الاستئجار جذابا بسبب الخدمات الملحقة التي يوفرها المؤجر .
5- يمكن الاستئجار من الانتفاع من المزايا الضريبية، من خلال نقلها ممن ل يقدر على استعمالها الى من يستطيع أن يستعملها بكفاية .
6- الاستئجار ثابت الكلفة، حيث لا تتغير كلفته بتغير الفائدة .
7- نقل مشكلات التقادم الى المؤجرين .
8- تخفيض تكلفة الاقتراض بسبب كبر حجم شركات التأجير وكفايتها المالية وميزاتها الضريبية.
9- المرونة، اذ بالإمكان استئجار الأصول للمدة التي تحتاج المؤسسة إليها دون أن تكون مشغولة بمشكلات ملكية هذا الأصل عند انتهاء الحاجة إليه، ولا سيما إذا كانت الحاجة لفترة قصيرة جدا .
10- تقتصر الضمانة المقدمة للمؤجر على الأصل المستأجر نفسه، أما في حالة الاقتراض من البنك، فان الضمانات المطلوبة تكون أكثر من ذلك .
11- يوفر السيولة داخل المؤسسة، حيث يتم التسديد من النقد المتحقق من العمليات على مدى سنوات قادمة بدلا من استعمال السيولة المتاحة دفعة واحدة .
أثر الاستئجار في الميزانية :
     حسب شروط معينة، لا يظهر ضمن ميزانية المؤسسة لا الأصل المستأجر، ولا الالتزام الناشئ عن الاستئجار، لهذا السبب يطلق على الاستئجار بأنه تمويل خارج الميزانية (OFF BALANCE SHEET FINANCING) .
تقييم الاستئجار :
     يقيم الاستئجار عادة من قبل المستأجر والمؤجر؛ فالمستأجر عليه أن يجد أيهما أقل كلفة بالنسبة له الاستئجار أم الشراء، وكذلك على المؤجر أن يحدد دفعات الاستئجار التي تحقق له عائدا مناسبا على استثماره .
الاستئجار من وجهة نظر المستأجر (EVALUATION BY LESSEE)/:
  يوجد خياران أمام المستأجر: هما الشراء أو الاستئجار.
 الاستئجار: هذا ويتطلب قرار المفاضلة بين الشراء والاستئجار التعرف على ما يلي :
1- التدفق النقدي المرتبط بالاقتراض وشراء الأصل .
2- التدفق النقدي المرتبط بالاستئجار .
3- مقارنة بين طريقتي التمويل للوقوف على أيهما أقل كلفة .
4- معدل الضريبة الذي يخضع له دخل الشركة .                                                                    
ملاحظات :
1- لم يتم إظهار التدفق النقدي التشغيلي لأجل إظهار أثر عملية حيازة الأصل فقط .
2- التوفير الضريبي من الفائدة هو حاصل ضرب الفائدة المدفوعة مضروبة في نسبة لضريبة.
3- التوفير الضريبي من الاستهلاك هو حاصل ضرب الاستهلاك بنسبة الضريبة.
الاستئجار من وجهة نظر المؤجر .
  هدف التحليل الذي يقوم به المؤجر هو الوقوف على مناسبة المردود المتحقق من الاستثمار في هذا المجال . ويتضمن تحليل المؤجر ما يلي :
1- تحديد التدفق النقدي الخارج اللازم لشراء الأصل الذي سيتم تأجيره مع الأخذ بعين الاعتبار الدفعة المقدمة من المستأجر .
2- تحديد التدفقات النقدية الدورية ( شهريا، ربعيا، نصف سنوي ..) التي سيقبضها المؤجر من المستأجر على شكل أقساط أجرة مع الأخذ بعين الاعتبار الضرائب وتكاليف الصيانة.
3- تحديد قيمة الأصل المؤجر بعد انتهاء مدة الإيجار، مع الأخذ بعين الاعتبار الضريبة على الربح الرأسمالي إذا كان مثل هذا الربح خاضعا للضريبة .
4- تحديد القيمة الحالية للاستثمار، فإذا ما كانت صفرا أو أكثر، فان ذلك يعني أن العائد المتحقق يعادل أو يزيد على الكلفة البديلة للمؤجر، وان كان سالبا فانه أقل من الكلفة البديلة له .
  متى تكون جدوى الاستئجار مرتفعة ؟
     مع بقاء العوامل الأخرى ثابتة، فان عوائد الاستئجار بالنسبة للمؤجر والمستأجر تزداد في الحالات التالية :
1- نسبة الضريبة التي يخضع لها المؤجر أعلى بشكل ملموس من نسبة الضريبة التي يخضع لها المستأجر .
2- الاستفادة من الوفر الضريبي من الاستهلاك تكون مبكرة بالنسبة لفترة الاستئجار .
3- فترة الاستئجار طويلة ودفعات الاستئجار تتركز في نهاية الفترة .
4- سعر الفائدة مرتفع .
المصدر: موقع أ/ مفلح عقل .

أهم المشاركات