السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ........ أهلا ومرحبا بكم في ساحة التنمية البشرية والتطوير الإداري

الاثنين، 18 أبريل، 2011

كن جميلا ترى الوجود جميلا ..

كن جميلا ترى الوجود جميلا ..

                               أحمد الكردى .

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ كِبْرٍ قَالَ رَجُلٌ إِنَّ الرَّجُلَ يُحِبُّ أَنْ يَكُونَ ثَوْبُهُ حَسَنًا وَنَعْلُهُ حَسَنَةً قَالَ : إِنَّ اللَّهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ الْكِبْرُ بَطَرُ الْحَقِّ وَغَمْطُ النَّاسِ .


قال ابن القيم رحمه الله شارحا ومبيّنا : وقوله في الحديث إن الله جميل يحب الجمال يتناول جمال الثياب المسؤول عنه في نفس الحديث ويدخل فيه بطريق العموم الجمال من كل شيء ، وفي صحيح مسلم برقم 1686 : " إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا " ، وفي سنن الترمذي " إن الله يحب أن يرى أثر نعمته على عبده " رواه الترمذي برقم 2963 وقال حسن صحيح ، وعن أبي الأحوص الجشمي قال رآني النبي صلى الله عليه وسلم وعليَّ أطمار فقال هل لك من مال قلت نعم قال من أي المال قلت من كل ما آتى الله من الإبل والشاه قال فلتر نعمته وكرامته عليك " رواه أحمد برقم 15323 والترمذي 1929 والنسائي 5128.


 فهو سبحانه يحب ظهور أثر نعمته على عبده فإنه من الجمال الذي يحبه وذلك من شكره على نعمه وهو جمال باطن ، فيحب أن يرى على عبده الجمال الظاهر بالنعمة والجمال الباطن بالشكر عليها ، ولمحبته سبحانه للجمال أنزل على عباده لباسا وزينة تجمل ظواهرهم وتقوى تجمل بواطنهم ؛ فقال : " يا بني آدم قد أنزلنا عليكم لباسا يواري سوآتكم وريشا ولباس التقوى ذلك خير " الأعراف 26 ، وقال في أهل الجنة : " ولقَّاهم نضرة وسرورا , وجزاهم بما صبروا جنة وحريرا " (الإنسان 12,11)، فجمل وجوههم بالنضرة وبواطنهم بالسرور وأبدانهم بالحرير وهو سبحانه كما يحب الجمال في الأقوال والأفعال واللباس والهيأة يبغض القبيح من الأقوال والأفعال والثياب والهيأة فيبغض القبيح وأهله ويحب الجمال وأهله .

 ولكن ضلّ في هذا الموضوع فريقان : فريق قالوا كل ما خلقه جميل فهو يحبّ كل ما خلقه ونحن نحب جميع ما خلقه فلا نبغض منه شيئا ، قالوا : ومن رأى الكائنات منه رآها كلها جميلة .. وهؤلاء قد عدمت الغيرة لله من قلوبهم والبغض في الله والمعاداة فيه وإنكار المنكر والجهاد في سبيله وإقامة حدوده ويرى جمال الصور من الذكور والإناث من الجمال الذي يحبه الله فيتعبدون بفسقهم وربما غلا بعضهم حتى يزعم أن معبوده يظهر في تلك الصورة ويحل فيها .

وقابلهم الفريق الثاني فقالوا قد ذم الله سبحانه جمال الصور وتمام القامة والخلقة فقال عن المنافقين : " وإذا رأيتهم تعجبك أجسامهم " المنافقون 4 وقال : " وكم أهلكنا قبلهم من قرن هم أحسن أثاثا ورئيا " مريم 74 أي أموالا ومناظر ، وفي صحيح مسلم عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال : " إن الله لا ينظر إلى صوركم وأموالكم وإنما ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم " صحيح مسلم رقم 4651 .. وفي الحديث : " البذاذة من الإيمان " رواه ابن ماجه 4108 وأبو داود 3630 وصححه الألباني رحمه الله .

وفصل النزاع أن يقال الجمال في الصورة واللباس والهيأة ثلاثة أنواع منه ما يحمد ومنه ما يذم ومنه مالا يتعلق به مدح ولا ذم ، فالمحمود منه ما كان لله وأعان على طاعة الله وتنفيذ أوامره والاستجابة له كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يتجمل للوفود وهو نظير لباس آلة الحرب للقتال ولباس الحرير في الحرب والخيلاء فيه فإن ذلك محمود إذا تضمن إعلاء كلمة الله ونصر دينه وغيظ عدوه والمذموم منه ما كان للدنيا والرياسة والفخر والخيلاء والتوسل إلى الشهوات وأن يكون هو غاية العبد وأقصى مطلبه فإن كثيرا من النفوس ليس لها همة في سوى ذلك ، وأما مالا يحمد ولا يذم هو ما خلا عن هذين القصدين وتجرد عن الوصفين .

والمقصود أن هذا الحديث الشريف مشتمل على أصلين عظيمين فأوله معرفة وآخره سلوك فيُعرف الله سبحانه بالجمال الذي لا يماثله فيه شيء ويعبد بالجمال الذي يحبه من الأقوال والأعمال والأخلاق فيحب من عبده أن يجمل لسانه بالصدق وقلبه بالإخلاص والمحبة والإنابة والتوكل وجوارحه بالطاعة وبدنه بإظهار نعمه عليه في لباسه وتطهيره له من الأنجاس والأحداث والأوساخ والشعور المكروهة والختان وتقليم الأظفار فيعرفه بصفات بالجمال ويتعرف إليه بالأفعال والأقوال والأخلاق الجميلة فيعرفه بالجمال الذي هو وصفه ويعبده بالجمال الذي هو شرعه ودينه فجمع الحديث قاعدتين المعرفة والسلوك . [الفوائد 1/185 ] .

وقال عليه الصلاة والسلام "أحسنوا لباسكم وأصلحوا رحالكم حتى تكونوا كأنكم شامة في الناس‏.‏" وقال : إن الله تعالى جميل يحب الجمال ويحب أن يرى أثر نعمته على عبده ويبغض البؤس والتباؤس‏ , رواه أبى سعيد.‏

وقال أيضا :إن الله تعالى جميل يحب الجمال، سخي يحب السخاء، ونظيف يحب النظافة , رواه ابن عمر ‏.‏ وقال :  إن الله تعالى جميل يحب الجمال، ويحب معالي الأخلاق ويكره سفسافها ,  رواه جابر‏.‏

وعن أبى هريره أنه صلى الله عليه وسلم قال : إن الله تعالى إذا أنعم على عبد نعمة يحب أن يرى أثر النعمة عليه، ويكره البؤس والتباؤس ويبغض السائل الملحف ويحب الحيي العفيف المتعفف‏.‏

قال حكيم : ينبغي للمرء أن ينظر كل يوم في المرآة فان رأى صورته حسنة فلا يشينها بقبيح فعله وان رآها قبيحة لم يجمع بين قبحين ، قبح  الصورة وقبع العمل.

قال الشاعر :
 ليس الجمال بأثواب تزيننـا     إن الجمال جمال العلم والأدب

رأى بعض الناس عبد الله بن عباس وعليه حلة جميلة، فأنكروا عليه ذلك وقالوا : ما هذه الثياب التي عليك يا بن عباس ؟ قال: فوالله، لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وعليه حلة ليس أحد أحسن منه ، ثم تلا عليهم قوله تعالى: (قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَات منَ الرِّزْق قُلْ هِيَ للَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالصَةً يَوْمَ الْقيَامَةِ). قال ابن عباس رضي الله عنهما :  إني لأحب أن أتزيَّن للمرأة كما أحبُّ أن تتزيَّن لي المرأة؛ لأن الله تعالى يقول:[وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ].

دخل رجل على معاوية فرأى في عينه قيحا وأوساخ فحط من عطائه بعد أن كان في نيته أن يمنحه أكثر من ذلك وقال : ما يمنع أحدكم إذا خرج من منزله أن يتعاهد أديم وجهه .

تجمل بالثياب تعش حميــدا        لأن العين قبـل الاختيــار
فلو لبس الحمار ثياب خــز        لقـال الناس يا لك من حمار

"والإسلام يطلب الاستمتاع بمباهج الحياة المعقولة للناس جميعا كبيرهم وصغيرهم غنيهم وفقيرهم؛ لذلك وجه الخطاب هنا إلى بني آدم " يابنى أدم خذوا زينتكم عند كم مسجد وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إن الله لا يحب المسرفين " .

 فإذا دعا في بعض الأحيان إلى الصبر والرضى؛ فليست هذه دعوة إلى التزهد والحرمان؛ إنما هي دعوة لاحتفاظ النفس بطمأنينتها على الشدائد إلى أن تزول أو تزال.
أما بعد ذلك فكل فرد مطالب بأن يستمتع المتاع الحلال. والجماعة مطالبة أن تهيئ هذا المتاع لأفرادها جميعا؛ فلا تحرمهم مما يدعوهم الله أن يستمتعوا به في الحياة. لذلك قرر للفقراء - وهم الذين يملكون ما دون نصاب الزكاة – نصيبا يعطونه من الزكاة للتوسعة عليهم في الرزق؛ لا لمجرد الكفاف فهم يملكون الكفاف. ذلك أن الإسلام لا يدعو للكفاف وحده؛ إنما يدعو للمتاع بالحياة؛ والمتاع فوق الكفاف.

 فإذا كان الإسلام يعطي الفقير فضلة من أموال الزكاة؛ يوسع بها على نفسه، ويستمتع بما هو فوق ضروراته؛ فأولى أن ينفق الواجد، وأن يتمتع بالحياة متاعا معقولا، وأن لا يحرم نفسه من طيباتها وهي كثيرة؛ لتغدو الحياة بهيجة جميلة، ولتنطلق النفس إلى ما هو فوق الضرورة؛ من التفكير العالي، والإحساس الراقي، والتأمل في الكون والخلق، والنظر إلى الجمال والكمال والرسول صلى الله عليه وسلم يقول: "كلوا واشربوا وتصدقوا والبسوا في غير مخيلة ولا سرف إن الله يحب أن ترى نعمته على عبده "فيعد الشظف والمتربة – مع القدرة – إنكارا لنعمة الله".

كان هذا من الزاوية الأخلاقية أما من الزاوية الاقتصادية فإن التوفير والاقتصاد في المعيشة يفيد صاحبه، ويفيد المجتمع أيضا؛ لأنه السبيل لتكوين ثروات أو رؤوس أموال تضخ في الاقتصاد القومي على شكل استثمارات سواء في مشروعات جديدة أو في توسيع المشروعات القائمة. لكن من زاوية أخرى؛ إذا كان كل مال يدخل في جيب الشخص لا يخرج منه؛ توقف الاقتصاد، وتوقفت عجلة الإنتاج؛ لأن معنى ذلك توقف الطلب؛ ولما كان المنتج ينتج لكي يبيع؛ فإذا لم يجد من يشتري توقف عن الإنتاج.

ولذلك نهى الكتاب العزيز عن كنز المال: (وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ) (34/التوبة.

والذهب هو النقود التي كان يستخدمها الناس إلى وقت قريب، وكنزها معناه تعطيلها عن أداء دورها المنتج في النظام الاقتصادي، وفي هذا المعنى أيضا النهي عن الأكل والشرب في آنية الذهب والفضة لقوله صلى الله عليه وسلم: "من شرب في آنية من ذهب أو فضة فكأنما يجرجر في بطنه نار جهنم"؛لأن في هذا تعطيل للنقود وصرفها عما خصصت له؛ إذ غاية الآنية حجز المائعات، ويمكن أن تقوم بذلك أي مادة خلاف الذهب والفضة التي يتعامل بها الناس. ولذلك أيضا؛ فرض الشارع زكاة على رؤوس الأموال السائلة 5ر2%، ومعنى ذلك أن ينتهي رأس المال بأكمله في أربعين عاما إذا لم يستثمر أو يُستغَل.

وفي هذا المعنى يقول الإمام أبو حامد الغزالي : "وهذا لأن المراد من خلق الخلق، وخلق الدنيا وأسبابها؛ أن يستعين الخلق بهما على الوصول إلى الله تعالى، ولا وصول إليه إلا بمحبته والأنس به في الدنيا، والتجافي عن غرور الدنيا، ولا أنس إلا بدوام الذكر، ولا محبة إلا بالمعرفة الحاصلة بدوام الفكر؛ ولا يمكن الدوام على الذكر والفكر إلا بدوام البدن، ولا يبقى البدن إلا بالغذاء؛ ولا يتم الغذاء إلا بالأرض والماء والهواء؛ ولا يتم ذلك إلا بخلق السماء والأرض، وخلق سائر الأعضاء ظاهرا وباطنا. فكل ذلك لأجل البدن، والبدن مطية النفس، والراجع إلى الله تعالى هي النفس المطمئنة بطول العبادة والمعرفة؛ ولذلك قال تعالى: (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنْسَ إِلآ لِيَعْبـُدُونِ) (56/الذاريات).

 فكل من استعمل شيئا في غير طاعة الله؛ فقد كفر نعمة الله في جميع الأسباب التي لابد منها لإقدامه على تلك المعصية. ولنذكر مثالا واحدا للحكم الخفية التي ليست في غاية الخفاء حتى تعتبر بها، وتعلم طريقة الشكر والكفران على النعم؛ فنقول من نعم الله تعالى خلق الدراهم والدنانير، وبهما قوام الدنيا وهما حجران لا منفعة في أعيانهما؛ ولكن يضطر الخلق إليهما من حيث أن كل إنسان محتاج إلى أعيان كثيرة في مطعمه وملبسه وسائر حاجاته، وقد يعجز عما يحتاج إليه، ويملك ما يستغني عنه؛ كمن يملك الزعفران مثلا، وهو في حاجة إلى جمل يركبه، ومن يملك الجمل ربما يستغني عنه ويحتاج إلى الزعفران.

 فلابد بينهما من معاوضة، ولابد في مقدار العوض من تقدير؛ إذ لا يبذل صاحب الجمل جمله بكل مقدار من الزعفران، ولا مناسبة بين الجمل والزعفران حتى يقال: يعطى منه مثله في الوزن أو الصورة. وكذا من يشتري دارا بثياب أو عبدا بخف أو دقيقا بحمار؛ فهذه الأشياء لا تناسب فيها؛ فلا يدري أن الجمل كم يساوي بالزعفران؛ فتتعذر المعاملات جدا؛ فافتقرت هذه الأعيان المتنافرة المتباعدة إلى متوسط بينها يحكم فيها بحكم عدل، فيعرف من كل واحد رتبته ومنزلته، حتى إذا تقررت المنازل، وترتبت الرتب، علم بعد ذلك المساوي من غير المساوي؛ فخلق الله تعالى الدنانير والدراهم حاكمين ومتوسطين بين سائر الأموال بهما؛ فيقال: هذا الجمل يساوي مائة دينار، وهذا القدر من الزعفران يساوي مائة؛ فهما من حيث إنهما مساويان لشيء واحد إذن متساويان.

 وإنما أمكن التعديل بالنقدين؛ إذ لا غرض في أعيانهما، ولو كان في أعيانهما غرض ربما اقتضى خصوص ذلك الغرض في حق صاحب الغرض ترجيحا، ولم يقتض ذلك في حق من لا غرض له؛ فلا ينتظم الأمر؛ فإذن خلقهما الله تعالى لتتداولهما الأيدي ويكونان حاكمين بين الأموال بالعدل، ولحكمة أخرى وهي التوسل بهما إلى سائر الأشياء؛ لأنهما عزيزان في أنفسهما، ولا غرض في أعيانهما، ونسبتهما إلى سائر الأموال نسبة واحدة؛ فمن ملكهما فكأنه ملك كل شيء، لا كمن ملك ثوبا؛ فإنه لم يملك إلا الثوب؛ فلو احتاج إلى طعام، ربما لم يرغب صاحب الطعام في الثوب؛ لأن غرضه في دابة مثلا؛ فاحتيج إلى شيء آخر في صورته؛ كأنه ليس بشيء، وهو في معناه كأنه كل الأشياء. والشيء إنما تستوي نسبته إلى المختلفات؛ إذا لم تكن له صورة خاصة يفيدها بخصوصها، كالمرآة لا لون لها، وتحكي كل لون. كذلك النقد لا غرض فيه، وهو وسيلة إلى كل غرض، وكالحرف لا معنى له في نفسه، وتظهر به المعاني في غيره؛ فهذه هي الحكمة الثانية.

وفيها أيضا حكم يطول ذكرها؛ فكل من عمل فيهما عملا لا يليق بالحكم؛ بل يخالف الغرض المقصود بالحكم؛ فقد كفر نعمة الله تعالى فيها؛ فإذن من كنزها فقد ظلمها وأبطل الحكمة فيها، وكان كمن حبس حاكم المسلمين في سجن يمتنع عليه الحكم بسببه؛ لأنه إذا كنز فقد ضيع الحكم، ولا يحصل الغرض المقصود به. وما خلقت الدراهم والدنانير لزيد خاصة ولا لعمرو خاصة؛ إذ لا غرض للآحاد في أعيانهما فإنهما حجران؛ وإنما خلقتا لتتداولهما الأيدي؛ فيكونا حاكمين بين الناس، وعلامة مُعَرِفََةً للمقادير مُقَوِمَةً للمراتب؛ فأخبر الله تعالى الذين يعجزون عن قراءة الأسطر الإلهية المكتوبة على صفحات الموجودات بخط إلهي لا حرف فيه ولا صوت الذي لا يُدرَك بعين البصر بل بعين البصيرة، أخبر هؤلاء العاجزين بكلام سمعوه من رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى وصل إليهم بواسطة الحرف والصوت المعنى الذي عجزوا عن إدراكه؛ فقال تعالى: (وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيم) (34/التوبة.

أهم المشاركات