السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ........ أهلا ومرحبا بكم في ساحة التنمية البشرية والتطوير الإداري

الثلاثاء، 26 أبريل، 2011

التجارة الإلكترونية (E-Commerce)

التجارة الإلكترونية (E-Commerce) :
       شهدت التجارة الإلكترونية في السنوات الأخيرة نمواً انفجارياً ويؤكد المحللون الاقتصاديون أنها أصبحت مفتاح التطور الصناعي ، والمحور الأساسي للتطور الاقتصادي على المستويين الدولي والوطني .
       لقد وسعت التجارة الإلكترونية أسواقها بوتيرة متصاعدة ، ويعود سبب هذا الارتفاع المذهل والمستمر ، إلى تأثير التفاعل اللولبي : مزيد من المؤسسات تشارك في التجارة الإلكترونية ، ومزيد من المؤسسات الأخرى ترغب بالمشاركة ، وبذلك ينتج مزيد من نهوض القوة الكامنة في التجارة الإلكترونية ، وسر هذه القوة الكامنة غير المحدودة هو في خلق أسواق مفتوحة ديناميكية متعددة اللغات ، تتيح فرص واسعة أمام أعداد ضخمة من البائعين والمشترين لتبادل الصفقات بحرية ودون أية قيود ، وتتميز هذه الصفقات كما هو معروف بالسرعة الفائقة في إبرامها وتنفيذها وبانخفاض كلفة الإنجاز .
       وتتراوح التقديرات الرسمية حول حجم التجارة الإلكترونية بحوالي 1.2 – 1.5 تريليون دولار في حين تؤكد المؤسسات الخاصة (مثل مدير مبيعات ORACLE) أن الحجم الحقيقي يفوق هذا الرقم بكثير وأنه قد تجاوز 2.7 تريليون دولار عام 1998 وقد يصل إلى 3.5 تريليون دولار خلال عام 2001 .
       والتجارة الإلكترونية هي إحدى أهم المظاهر الحديثة في اقتصاد المعرفة أو الاقتصاد الإلكتروني ، وتمثل القطاع الأسرع نمواً في الاقتصاد العالمي . والتجارة الإلكترونية هي تنفيذ وإدارة الأنشطة التجارية المتعلقة بالتبادل الاقتصادي ( شراء/ بيع ) للبضائع والمعلومات والخدمات عبر شبكات الاتصالات الدولية (الإنترنت، شبكات إنترانت، الإكسترانت، شبكات خاصة…)، ويمتد نشاط التجارة الإلكترونية إلى ثلاثة مجالات :
- الأول : خدمات ربط أو دخول الإنترنت ، - الثاني : التسليم أو التزويد التقني للخدمات ، - والثالث : استخدام الإنترنت كأداة لتوزيع الخدمات وتوزيع البضائع المسلمة بطريقة غير تقنية .
       وتستخدم التجارة الإلكترونية أنماطاً مختلفة في عملها مثل نمط الاتصال والتبادل ( بين الشركات ) (business – to - business)  والتي تختصر بصورة (B2B) ، ونمط الاتصال والتبادل ( من الشركة إلى المستثمر )
(business – to - Consumer) التي تختصر بصورة (B2C) .

       ثمة ميزات كثيرة دعمت نمو التجارة الإلكترونية المستمر نذكر أهمها فيما يلي :

r          رفع حصة المؤسسة في الأسواق العالمية :
       توفر التجارة الإلكترونية فرصاً كبيرة لزيادة المبيعات إذ أنها تعرض البضائع التجارية على نطاق العالم بأكمله ، وبقدر ما تستطيع المؤسسة أن تطور أساليب عملها لتحقيق ميزة تنافسية في التجارة الإلكترونية ، بقدر ما تتوسع أعمالها وتزيد مبيعاتها ، وبالتالي تخفض كلفة المنتج .

r          الاستجابة لرغبات الزبائن :
       توفر التجارة الإلكترونية الأدوات اللازمة لتلبية رغبات الزبائن من خلال عرض تشكيلة واسعة من المنتجات وعرض مزياها وأسعارها حيث يمكن للزبون أن يفاضل بين الأصناف ومزاياها وأسعارها ويختار منها ما يلائمه ، كما يستطيع إبداء ملاحظاته حول المنتج ، مما يساهم في تفهم الشركة لاحتياجات الزبائن ، وفي بعض الأحيان تتيح الشركة للزبون أن يضع هو بنفسه مواصفات المنتج الذي يريد شراؤه ، بما يلائم ذوقه الشخصي .

r          تطوير الخدمات التجارية :
       تشكل التجارة الإلكترونية عاملاً محرضاً للشركات المتعاملة معها كي تطور خدماتها التجارية بشكل مستمر ، فالمنافسة هنا تتخذ أعلى أشكالها ، ذلك أن الشركة مع زيادة الأسواق المتاحة أمامها ، يزداد عدد منافسيها في الوقت نفسه ، وهي مضطرة لمواجهة المنافسة في الأسواق الوطنية ، وبالتالي يتشكل هذا العامل المحرض على تطوير القدرات التنافسية ، وتسعى الشركات الحديثة إلى تطوير البنى التحتية والاستراتجيات التسويقية والإدارية وبرامج التدريب وتطوير العلاقات العامة للشركة .
       وتواجه شركات التجارة الإلكترونية أنماطاً مختلفة غير مطروقة سابقاً في التجارة التقليدية ، فعلى سبيل المثال تبيع شركات عديدة فائض مخزونها عبر الشبكة بوساطة مزادات الإنترنت ، ووفقاً ( لشركة فورستر للأبحاث ) فإن المزادات بين الشركات عبر الإنترنت حققت 7.3 مليار دولار أمريكي خلال عام 1999 .
إن التجارة الإلكترونية اليوم هي التقنية الأكثر انتشاراً في الميدان الاقتصادي ، وهي توفر الشروط في الميدان الاقتصادي ، وهي توفر الشروط الملائمة للتعاون الاقتصادي العربي وسنتفحص فيما يلي مدى الانتشار الذي حققته هذه التقنية الجديدة في البلدان العربية وما هي آفاق توسعها .

2.2.5 – أثر التجارة الإلكترونية على التعاون الاقتصادي العربي :
       لا تزال التجارة الإلكترونية في البلدان العربية تخطو خطوتها الأولى ، وهي في كثير من الحالات لم تتخط النطاق التجريبي والبحثي ولم تتجاوز الإطار النظري إلى التطبيق الديناميكي الفعال ، ومن البديهي أن نتوقع أن انتشار التجارة الإلكترونية سيدعم التعاون الاقتصادي العربي في المنطقة الحرة العربية ، ذلك أن هذه المنطقة التي بدأت أولى خطواتها في 1/1/1998 ، ويتوقع استكمال إجراءاتها عام 2008 ، لن تستطيع أن تتجاهل التقنيات الحديثة والتجارة الإلكترونية التي ستكون قد استكملت سيطرتها على التجارة العالمية قبل عام 2008 .
       ولكن انتشار التجارة الإلكترونية في البلدان العربية مسألة لا تحكمها الرغبات ، ولا تتوقف فقط على مدى انتشار التجارة الإلكترونية في البيئة العالمية، بل إن انتشارها وتجذرها في البلدان العربية يتطلب جملة من الشروط غير متوفرة حالياً ، ولا يمكن أن تتوفر تلقائياً ، مالم تضعها الحكومات العربية في برامجها الرسمية ، ومالم يتحقق دعم مادي ومعنوي كبير لهذا التوجه .
       وسنستعرض فيما يلي أهم هذه الشروط :
r          تطوير الأنظمة المصرفية من الناحيتين التشريعية والإدارية ، وإدخال التقنيات الحديثة في عملها ، بما يشجع انتشار التجارة الإلكترونية .
r          نشر الوعي العلمي في الأوساط الاقتصادية حول مفاهيم وتقنيات التجارة الإلكترونية ، ومساعدة رجال الأعمال ومتخذي القرار الاقتصادي على تقدير الحجم الحقيقي لمخاطر الأمن القائم على شبكة الإنترنت ، دون مبالغة في حجم هذه المخاطر مما يؤدي إلى عدم الثقة بهذا التوجه برمته ، ودون استهانة بها مما قد يؤدي إلى الوقوع في مآزق غير محسوبة .
r          بناء تطبيقات للتجارة الإلكترونية باللغة العربية وتشجيع بناء مواقع تزويد بالمعلومات العلمية باللغة العربية مما يتطلب توحيد المصطلحات العربية في المجالات العلمية المختلفة ، وبالتالي توسيع مساحة تواجد اللغة العربية على الإنترنت .
r          الاهتمام بالتدريب والتعليم لرفع خبرة الاختصاصيين وكفاءتهم في تقديم حلول مناسبة للتجارة الإلكترونية من ناحية التطبيقات والبرمجيات ومن ناحية تصميم الحلول المناسبة للبنية التحتية الملائمة لانتشار التجارة الإلكترونية .
r          تطوير وتحديث البنى التحتية الحديثة الملائمة لنمو التجارة الإلكترونية ، وهي مهمة معقدة تتطلب تخصيص التمويل اللازم ، ووجود الخبرة الملائمة لإنجازها .
r          إن المؤسسات التي تنخرط في إطار التجارة الإلكترونية تستطيع أن تستفيد من فرص تسويق واسعة على نطاق الشبكة بأكملها، ولكنها من ناحية أخرى تتعرض لأقصى درجات المنافسة ، مما يرغمها على تطوير عملها وأساليبها ومنهجية عملها بشكل مستمر لرفع قدرتها التنافسية ، وكي تتمكن من مواجهة منافسين أقوياء منظمين يستندون إلى خبرة طويلة في هذا المجال .
r          توفير البيئة المناسبة لنمو التجارة الإلكترونية مثل تشريعات الملكية الفكرية، وإقرار أنظمة الدفع والنقد الإلكتروني والاعتراف بالتوقيع الإلكتروني قانونياً.

6 – الآفاق :
       توفر الآفاق التكنولوجية والبنيوية دعماً حقيقياً للتعاون الاقتصادي العربي، وتشكل الشرط الموضوعي الضروري لنهوض تكتل اقتصادي عربي قوي .
       فيما يلي آفاق نمو التعاون الاقتصادي العربي في المجالات المختلفة من الناحيتين التقنية والبنيوية .

1.6 -  في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات :
       تشكل تكنولوجيا المعلومات والاتصالات البنية التحتية لاقتصاد المعرفة وللتجارة الإلكترونية ، وبديهي أنها تشكل البنية التحتية العصرية الملائمة للتعاون الاقتصادي العربي ، ونوجز فيما يلي أهم التوجهات المقترحة في هذا المجال :
r  تشييد وتطوير البنى التحتية Infra-Structure  إذ أن وجود بنية تحتية قوية وتدعيم نظم الاتصالات، سيسمح بنشر استخدام التجارة الإلكترونية ، ويدعم التعاون الاقتصادي العربي .
r     محاولة توسيع القاعدة الشعبية المهتمة بتكنولوجيا المعلومات من خلال تخفيض الرسوم على التجهيزات الحاسوبية أو تقديم تسهيلات تشجيعية للأفراد والنوادي والجمعيات التي ترغب باقتناء تجهيزات حاسوبية لخدمة أغراض التدريب أو البحث أو التطوير .
r  وضع سياسة عربية تكنولوجيا المعلومات تستند إلى السياسات ، وتبني استراتيجيات لتحقيقها ، وآليات تنفيذ تطال مركبات منظومة العلم والتكنولوجيا لصناعة البرمجيات .
r  إنشاء صناديق وطنية وصندوق عربي مشترك لدعم المخاطرة في مشاريع شركات البرمجيات العربية .
r     تنمية السوق العربية وزيادة الطلب الحكومي على النظم البرمجية .
r     تطبيق قوانين حماية الملكية الفكرية .
r     تعديل وتحديث التشريعات لتشجيع الاستثمار والتصدير في صناعة البرمجيات .
r     إصدار قوانين تنظيم تداول المعلومات وتنظيم أمن المعلومات والشبكات.
r  إصدار قوانين لدعم الجودة والاعتمادية وتحديد المعايير والمواصفات في مجال الصناعة البرمجية وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات .
r     السعي إلى إيجاد حاضنات لإطلاق مبادرات استثمارية جديدة ناجحة في مجال البرمجيات وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات .
r  العمل على تأسيس مؤسسات داعمة للاستثمار في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات ، وخاصة المراكز التي تعد أبحاثاً تتضمن التنبؤ والاستطلاع والتوعية والتقييم والمتابعة وإدارة الصناعة .
r     تطبيق مقاييس الجودة في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات .

2.6 - الأعمال الإلكترونية للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة  :

r     دعم أعمال المؤسسات الصغيرة والمتوسطة SME في البلدان العربية من خلال إنشاء بوابة إلكترونية عربية مخصصة للأعمال الإلكترونية ، حيث يمكن لهذه البوابة أن تتضمن عدة فعاليات مثل ( السوق الإلكترونية العربية – الصيرفة الإلكترونية – الاستشارات – إمكانية الاشتراك في العروض والطلبات أو المفاوضات حولها – المزادات الإلكترونية – خدمات الشحن ، خدمات المعلومات … الخ … )، على أن تكون الاستفادة من هذه البوابة والاستفادة من تطبيقات التبادل بين المؤسسات B2B  تقدمها الحكومات العربية ودعماً مجانياً بهدف مساعدة المؤسسات الصغيرة لنجاح وازدهار أعمالها .
r     الإفادة من بوابات إلكترونية عربية لإعلام المؤسسات الصغيرة بالزمن الحقيقي حول بعض فرص الأعمال التي تقع ضمن مجال اهتمامها .
r     إضافة إمكانية البحث والترجمة بلغات أوروبية أساسية ( الإنكليزية – الفرنسية – الألمانية – الأسبانية ) إلى جانب اللغة العربية لتحقيق فرصة دخول المؤسسات العربية الصغيرة في سلاسل تزويد وإنتاج وخدمات على المستوى العالمي ، كما يعطي المؤسسات العربية الصغيرة إمكانية النفاذ إلى الأسواق العالمية دون كلفة كبيرة .
r     إنشاء بوابات إلكترونية تتضمن تطبيقات B2B عربية وتسمح أيضاً بالنفاذ إلى المؤسسات الأوروبية من خلال إمكانية البحث والترجمة باللغات الأوروبية الأساسية .
r     اعتماد استراتيجية اتصالات عربية توفر رؤية صحيحة لظاهرة نمو مواقع الإنترنت العربية ، وإعطاء الأولوية للنوع لا للكم والحرص على تشجيع المواقع الديناميكية القوية ذات القدرة التنافسية العالية ، و الاهتمام بتزويد هذه المواقع بإمكانات التدريب المباشر عبر الشبكة، الأسئلة المطلوبة المتكررة (FAQ) .. الخ..
r     تشجيع المؤسسات الصغيرة العربية لإقامة علاقات تعاون على المستوى العربي وعلاقات تعاون أيضاً مع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الأوروبية، وتقديم استشارات مفيدة لها حول التجارة الإلكترونية والتعاقد من الباطن والتعاقد الجزئي وذلك من خلال بناء حلول متخصصة .
r     تعاني المؤسسات الصغيرة من مشكلات عديدة أهمها عدم قدرتها على الحصول على المعلومات المحدثة حول فرص العمل ، ولا بد من دعم هذه المؤسسات بمثل هذه الخدمات لكي لا يضيع مدير المؤسسة الصغيرة ساعات من العمل من أجل الحصول على هذه المعلومات .
r     تقديم معلومات هامة للمؤسسات الصغيرة مثل نقاط الاتصال والمواقع والبوابات التي تتضمن توفير اتصال المؤسسة مع زبائن معتمدين ومزودين وذلك بهدف تسهيل المشاركة والتشبيك .
r     تخصيص برامج كبيرة لدعم وتمويل مشروعات هامة يمكن إنجازها بفضل تعاون سلسلة من المؤسسات الصغيرة العربية .
r     إيجاد آليات دائمة لدعم وتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة على نطاق عربي ، وفقاً لشروط محددة ، كأن توضع أولويات للمشروعات التي تحقق قيمة مضافة عالية ، أو المشروعات التي تساهم في نقل وتوطين التكنولوجيا .

3.6 – التجارة الإلكترونية واقتصاد المعرفة :
       التجارة الإلكترونية هي المحرك الأساسي لاقتصاد المعرفة ، ولايمكن لأية خطة ناجحة أن تنظر إلى شروط دعم التجارة الإلكترونية ، دون النظر إلى الإطار العام الاجتماعي – الاقتصادي الذي تعمل فيه هذه التقنية الاقتصادية الحديثة ، كما لا يمكننا تصور وجود اقتصاد المعرفة دون وجود محركه الأساسي: التجارة الإلكترونية . ونعرض فيما يلي بعض التوجهات العامة للآفاق الاقتصادية.
r  دعم وتشجيع التجارة الإلكترونية ، وخاصة بالنسبة للشركات التكنولوجية المتقدمة مثل شركات البرمجيات والنظم ، وترجمة هذا التشجيع الحكومي إلى إجراءات حكومية مالية محددة .
r  العمل على تحديث التشريعات القانونية بحيث تتلاءم مع التوجهات الحديثة للتجارة الإلكترونية واستيعاب كل الجوانب والإشكالات الناتجة عن تحول المعلومات والخدمات إلى سلعة بما في ذلك اعتماد التوقيع الإلكتروني رسمياً .
r     دعم وتطوير التعاون العربي في مجال إقامة مشاريع صناعية تكنولوجية متقدمة .
r  تحديث بنى المؤسسات المالية وتبسيط الإجراءات المعتمدة ، واعتماد أسس حديثة في التعامل والتبادل في هذه المؤسسات .
r  إقامة تعاون وثيق مع مؤسسات صناعية تكنولوجية كبرى ، مما سيفيد في مجال نقل التكنولوجيا والحصول على ميزات في مجال التسويق ومتابعة تطوير التقنيات المعتمدة في العمل ، وإن تحالفات كهذه منتقاة بشكل ملائم وبشروط معقولة تضمن مصلحة الطرف العربي ستكون متطلباً أساسياً لنقل الخبرة وتخفيض كلفة الإنتاج وتأمين قدرة تسويقية متزايدة .
r  جذب الاستثمارات العامة والخاصة وضمان وجود تدفق مستمر لهذه الاستثمارات إلى القطاعات الصناعية في مجال التكنولوجيا المتقدمة ، مما يتطلب تقديم احتياجات الاستثمارات العربية من التسهيلات الضرورية لعملها بكلفة تنافسية وضمن تسهيل تدفق متطلباتها ومنتجاتها من وإلى العالم الخارجي دون قيود أو تأخير.
r  التركيز على الصناعات ذات القيمة المضافة العالية والتي تتمتع بآفاق تطور بعيدة الأمد ، وتقديم تسهيلات تشجيعية لهذا النوع من الصناعات .
r  تطوير أقنية تبادل المعلومات بين الدول العربية حول الفعاليات التجارية والصناعية والاقتصادية ، والسعي إلى إنشاء قاعدة معلومات اقتصادية عربية تضم معلومات عن مختلف الفعاليات والشركات في المؤسسات العامة والخاصة والمشتركة العاملة في المجالات الاقتصادية ، وهي خطوة ضرورية لتشجيع التعاون بين هذه المؤسسات .
r     تركيز التمويل العام في ثلاثة توجهات ( دعم الأعمال المبدعة ، دعم الأعمال متوسطة الحجم ، دعم الاتصال بين مؤسسات البحث العلمي والتعليم العالي والصناعة ) .
r  التوجه نحو تحويل المعلومات إلى الشكل الرقمي ، مما يتطلب اهتماماً أكبر بتعريب المصطلحات العلمية والوصول إلى مصطلحات عربية موحدة في البلدان العربية كي يتمكن المنتج الرقمي من الانتشار في سوق عربية واسعة تبرر الإنفاق على عملية التحويل الرقمي ، مما يسمح بتحقيق جدوى اقتصادية تشكل بحد ذاتها دفعاً قوياً للعمل في هذا المجال .

4.6 -  في مجال الإنترنت  :
      
الإنترنت أهم تقنية مستخدمة في اقتصاد المعرفة ، كما تتميز الإنترنت بأنها الأوسع نمواً والأسرع تطوراً والأكثر شعبية بين التقنيات المعاصرة .
 ونوجز فيما يلي التوجهات المقترحة :
r  تحديد خطة عربية في طريقة التعامل مع الإنترنت واستخدامها والتفاعل معها وخاصة في مجال تبادل المعلومات والنشر الإلكتروني والأعمال الإلكترونية والتعاون الصناعي العربي والتجارة الإلكترونية .
r  التركيز على تطوير مواقع الشركات العربية على الإنترنت ، وجعلها أكثر ديناميكية وأكثر قدرة على جذب المستفيدين ، وتحقيق إنجاز عمليات تجارية وتسويقية بشكل فعال . 
r  تشجيع النشر على الإنترنت والاهتمام بنشر الوعي المعرفي و التوثيقي والمعلوماتي ،  والاهتمام بصورة خاصة بنشر الوعي العلمي التكنولوجي .
r     الإفادة من تبادل المعلومات بين البلدان العربية عبر الإنترنت تتطلب وجود هيئة مركزية عربية تشكل بالتوافق بين الدول العربية التي ترغب بالعمل من خلالها .
r     الإفادة من الإنترنت في المجالات التالية :
-         دعم التجارة الإلكترونية .
-         دعم التعاون الاقتصادي العربي .
-         دعم تعليم القوة البشرية العلمية .
-         دعم نشاطات مؤسسات عربية استشارية للهندسة والتخطيط .
-         تطوير خدمات المعلومات .
-         تعزيز خدمات المقاييس والقواعد القانونية والاختبارات .
-         تعزيز التعاون بين الباحثين العرب .
-   ربط أي تطور باستخدام الإنترنت وخدمات المعلومات بصورة عامة مع تطورات مماثلة ضمن إطار نهضة تنموية شاملة والاهتمام بصورة خاصة باقتصاد المعرفة والتجارة الإلكترونية والتعاون الاقتصادي العربي .


5.6 -  في مجال الثقافة ونشر الوعي المعرفي :
       الثقافة العربية المشتركة هي عنصر أساسي في التوجه نحو التعاون الاقتصادي العربي ، وإن تعزيز السمات المشتركة للثقافة العربية بالإفادة من التقنيات العصرية في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وأنظمة الوسائط المتعددة ( المالتي ميديا ) يشكل أحد التوجهات الأساسية نحو بناء اقتصاد المعرفة العربية ودعم التعاون الاقتصادي العربي . ونوجز فيما يلي التوجهات المقترحة :
r     تشجيع خلق قنوات اتصال بين الفعاليات الثقافية في البلدان العربي المختلفة ، مما يشكل الشرط الأساسي لتعزيز السمات المشتركة للثقافة العربية .
r  حث وسائل الإعلام على إطلاق حملات إعلامية في مجال التوعية العلمية والتقنية وخدمات المعلومات والتركيز على المفاهيم الجديدة مثل اقتصاد المعرفة والتجارة الإلكترونية ومجتمع المعلومات ، وذلك في ظل التغيرات الكبيرة التي طرأت على البنى الاقتصادية والاجتماعية
r  العمل على تطوير بنى المعلومات Info – Structure  وتشجيع هذا التوجه من خلال إنشاء صندوق خاص يساهم فيه القطاعان الحكومي والخاص.
r  تسهيل التبادل وانتقال وتوزيع المواد الثقافية المطبوعة والرقمية من كتب ودوريات في جميع أنحاء الوطن العربي مما يسهل توسيع الطلب على هذه المواد، وزيادة النسخ المطبوعة منها .
r  تطوير المؤسسات الثقافية والإعلامية الموجودة وذلك بهدف العمل على إعادة الثقة في استمرارية الانتماء العربي وشحذ الأجيال المعاصرة لاستكشاف ما يملكه العرب وما قد يملكونه مستقبلاً .



6.6 -  في مجال التعليم والبحث العلمي :
       يشكل التعليم الأساس الديناميكي لإنجاز التوجهات السابقة ، فهو المفصل الأساسي في بناء مجتمع المستقبل ، وبقدر ما يستطيع المجتمع العربي تطوير مؤسساته التعليمية وبناء استراتيجيات تعليمية سليمة ، بقدر ما يصبح الطريق سهلاً أمام أي توجه نحو التطوير .
       ويمكن إيجاز أهم توجهات التعليم فيما يلي :
r  التنسيق بين البرامج التعليمية الوطنية والعربية لتحقيق الانسجام التام بين مرحلة التعليم الأساسي ومرحلة التعليم العالي بما يتناسب مع التغيرات البنيوية التي يشهدها التعليم في العالم ، وبما يخدم متطلبات التحول إلى الاقتصاد الرقمي ، وبما يدعم التعاون الاقتصادي العربي .
r  تحديث عمليات التعليم والإعلام والتوجيه التربوي ونقلها من إطاراتها التقليدية الراهنة ، إلى حيث تصبح هذه العملية في الموقع الأول في مشروع التغيير الفكري والاجتماعي .
r  التركيز على تهيئة الطلبة للتعامل مع النظم الحديثة وخاصة في مجال التجارة الإلكترونية واقتصاد المعرفة وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات وفي مجال خدمات المعلومات ، والاهتمام بتزويد الطلبة بالقدرة على المحاكمة .
r  السعي إلى تطوير المعاهد المتوسطة والجامعات ، بما يناسب تزويد سوق العمل بالخريجين الذين يتقنون المهن المناسبة والمطلوبة في سوق العمل ، بل ويجب أن تكون المؤسسة التعليمية هي السباقة في توقع التوسع أو التوجه نحو مهن جديدة ، واستباق سوق العمل بتهيئة الكادر المناسب لهذه المهن ، ومن المفيد في هذا التوجه مشاركة القطاع الخاص بالمساهمة في توظيف استثمارات جديدة في مجال إنشاء المعاهد المتوسطة والجامعات شرط وجود رقابة حكومية مناسبة على السوية التعليمية والتجهيزات المناسبة .
r  الاهتمام بإيجاد نظم مرنة للمؤسسات العلمية البحثية في جميع أنحاء الوطن العربي تسمح بانتقال الباحثين من موقع إلى آخر وفقاً لضرورات البحث العلمي .
r     إنشاء صندوق عربي مشترك يعمل على دعم البحث العلمي وتشجيع الإبداع .
r  السعي إلى تأسيس نظم علاقات علمية وطنية في البلدان العربية ودعم التعاون والتبادل بين هذه النظم .
r  العمل على زيادة الارتباط بين المؤسسات البحثية وربط المؤسسات البحثية بالجامعات وكليات الهندسة مما سيوفر طاقة أكبر للتصدي لمهام البحث العلمي ونقل وتوطين التكنولوجيا ، ويتطلب ذلك إنشاء شبكة عربية للتعليم العالي والبحث العلمي . 
r  العمل على زيادة التعاون بين الجامعات ومراكز البحث العلمي العربية وخاصة في مجال إنشاء حاضنات تكنولوجية تهيئ الظروف المناسبة لانطلاق مبادرات اقتصادية تكنولوجية صغيرة ومتوسطة ، مما سيساهم في دعم نقل وتوطين التكنولوجيا .
r  السعي إلى تكليف المكاتب الاستشارية والمراكز البحثية الوطنية في البلدان العربية بإنجاز الدراسات التي تتولاها حالياً المراكز الأجنبية ، فلا يمكن للمراكز الوطنية أن تنمو وتطور خبراتها إلا مع ازدياد الطلب على الخدمات التي تقدمها ، لذلك لا بد من العمل على زيادة الطلب الحكومي الموجه إلى هذه المراكز .

أهم المشاركات