السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ........ أهلا ومرحبا بكم في ساحة التنمية البشرية والتطوير الإداري

الاثنين، 20 يونيو، 2011

الإدراك السلوكى.

الإدراك السلوكى.

- مفهوم الإدراك.
- طبيعة الإدراك.
- عناصر عملية الإدراك.
- العوامل المؤثرة في الإدراك.
- الإستفادة من الإدراك في الإدارة.

يتوقف سلوكنا على كيفية إدراكنا وانتباهنا لما يحيط بنا من أشياء وأشخاص ونظم اجتماعية، ونحن نتعامل مع المثيرات الموجودة في البيئة كما نفهمها وندركها وليس كما هي عليه في الواقع، وعلى هذا فإن أسلوب إدراكنا للأشياء من حولنا يحدد سلوكنا تجاه هذه الأشياء وتجاه هؤلاء الناس، وحواسنا هي وسيلة للانتباه إلى المثيرات من حولنا، ثم تأتي مجموعة من العمليات الذهنية التي تمثل التمثيل الذهني أو العقلي لتلك المثيرات، فنقوم باختيار بعضها، ثم نقوم بتنظيمها، ثم نفسرها، لكي يؤدي ذلك في النهاية إلى التصرف بشكل معين[1].

أولا: مفهوم الإدراك.
لعلنا نتفق جميعًا أننا نعيش في عالم معقد ومركب حيث نتعرض ما بين لحظة وأخرى للعديد من المثيرات، وقد يظن البعض أن هذا يفرض التعامل التلقائي والعشوائي مع هذه المثيرات إلا أن الواقع يشير إلى أننا لا نستجيب أو نتعامل مع هذه المثيرات أو نختار من بينها بشكل عشوائي وإنما من خلال عمليات محددة ومنتظمة يطلق عليها العلماء الإدراك[2].

ويعرف البعض الإدراك بأنه العملية المعرفية الأساسية الخاصة بتنظيم المعلومات التي ترد إلى العقل من البيئة الخارجية في وقت معين.

ويمكن تعريف الإدراك الاجتماعي بأنه العملية المنوطة بفهم الآخرين، وأيضًا الممارسات التي تؤدي إلى توليد استجابة Making sense لمثير معين، كما يمكن التعامل مع الإدراك باعتباره عملية استقبال وتنظيم وتفسير وترجمة المدخلات التي ترد إلى الفرد من البيئة المحيطة حيث يتم عمل مقارنات وتفاعل بين ما يرد من معلومات أو بيانات وبين مثيلاتها المخزون في الذاكرة على نحو يؤدي إلى سلوك محدد.

يقصد بالإدراك الطريقة التي يرى بها الفرد العالم المحيط به، ويتم ذلك عن طريق استقبال المعلومات وتنظيمها وتفسيرها، وتكوين مفاهيم ومعاني خاصة.[3]

والإدراك هو عملية استقبال وانتقاء وتفسير لمثير أو أكثر في بيئتنا المحيطة، فنحن نرى من نخالطهم أقاربنا وزملاءنا وأصدقائنا ورؤسائنا، ونستمع لما يقولون ونتلقى معلومات ومثيرات من مصادر شتى محيطة بنا فنستقبلها وفقًا لقدرات حواسنا، ثم نفسرها وفقًا لدرجة وضوح واكتمال وجاذبية هذه المعلومات أو المثيرات، وكذا وفقًا لحاجاتنا ودوافعنا وتوقعاتنا وخبراتنا السابقة[4].

ففي هذه البيئة المليئة بالمثيرات يساعدنا الإدراك على تصنيف وتنظيم ما نتلقاه، فنتصرف وفقًا لتفسيراتنا للحقيقة التي نراها وندركها، وكثيرًا ما تكون نفس الحقيقة التي نراها غير الحقيقة التي يراها أو يدركها الآخرون، أي إننا نفسر ما نراه، ونسميه الحقيقة، وقد يكون ما أدركناه هو الحقيقة أو لا يكون، وهكذا فنحن ـ غالبًا ـ نرى ما نحب أن نراه، ونسمع ما نحب أن نسمع، فقد ينظر الناس لنفس الشيء لكنهم يختلفون في إدراكه، فمثلًا يدرك رئيس لمجلس إدارة شركة، أحد مديريه (مدير التسويق مثلًا) الذي يستغرق أيامًا عديدة لصنع قرارات هامة على أنه بطئ التصرف وغير منظم ويخاف صنع القرارات، بينما يدركه شخص آخر (مدير زميل له) على أنه مفكر متأن ومنظم، وهكذا فإن نفس الشخص (مدير التسويق) قد قيمه رئيسه سلبًا بينما قيمه زميله إيجابًًا.

كما أن الإدراك هو العملية التي يقوم من خلالها الفرد بتنظيم وتفسير انطباعاته الحسية لكي يضيف معني للبيئة التي يوجد فيها، فالأفراد المختلفين قد ينظرون إلى نفس الشيء، وبالرغم من هذا يدركونه بطريقة مختلفة، والحقيقة لا يوجد أحد منا يرى الواقع كما هو، ولكن ما نفعله هو تفسير لما نراه والذي نطلق عليه الواقع[5].

ثانيا: طبيعة الإدراك.
ويتضح من هذا التعريف أن عملية الإدراك تتم من خلال الخطوات التالية[6]:
1- تبدأ عملية الإدراك بشعور أو أحساس الفرد بالمثيرات الخارجية الموجودة في البيئة المحيطة (مثال ذلك الضوء، الحرارة، الصوت..)، وتقوم الحواس بعملية الاستقبال من خلال السمع والبصر، واللمس، والتذوق والشم، ويتم تحويل هذه المثيرات إلى المراكز العصبية بمخ الإنسان.

2- يتم تحويل المشاعر والأحاسيس إلى مفاهيم ومعاني معينة، وذلك عن طريق اختيار وتنظيم المعلومات وتفسيرها بناء على المخزون من خبرات وتجارب سابقة في ذاكرة الفرد، وهذا يعني الخبرات والتجارب السابقة للفرد والمعلومات المخزونة في ذاكراته، قد تغير وتعيد تشكيل يستقبله، ومن ثم يراه شيئًا مختلفًا.

ثالثا: عناصر عملية الإدراك.
تتكون عملية الإدراك من ثلاثة عناصر رئيسية ولهذه العناصر أهمية كبيرة في إدراك كل من الأشياء أو المثيرات المادية مثل جرس الهاتف أو صوت بوق السيارة أو إشارة المرور، وكذا الأحداث أو المثيرات الاجتماعية، حيث نمارس الإدراك الاجتماعي فندرك الآخرين وسلوكياتهم.

1- الإحساس: نحن محاطون بالكثير من المثيرات البيئية، لكننا لا نعي معظمها أو ندركه، إما لأننا تعلمنا أن نتجاهلها، أو لأن حواسنا أي أعضاءنا الحسية غير قادرة على استقبالها والإحساس بها، وحواسنا التي تستقبل المثيرات هي 1- النظر، و2- السمع، و3- الشم، و4- التذوق، و5- اللمس، إلا أن لهذه الحواس طاقة محددة.

ومع ذلك تختلف قوة الحاسة من شخص لآخر أحيانًا، ولدى نفس الشخص من فترة لأخرى.
فحاسة السمع مثلًا تلتقط مدى محدودًا من الترددات، أما ما يفوق ذلك فقد لا يمكن للبشر سماعه، لكن قد تسمعه حيوانات مثل الكلاب، لكن بعض الناس كفاقدي البصر ـ مثلًا ـ يطورون حاسة سمع أو لمس بمستوى أعلى أو أقوى من غيرهم.

وطالما توافرت حواس قادرة على استقبال المثيرات في بيئتنا المحيطة فإن هذه المثيرات تؤدي لأحاسيس أو مشاعر، فالحواس بعد استقبالها للمثيرات الخارجية تنقلها عبر الأعصاب إلى المخ، وهكذا نشعر أو نحس بالصوت والضوء والملمس والمذاق والرائحة، وهناك أيضًا مثيرات داخلية في الجسم الإنساني تنقلها الأعصاب للمخ، مثل الإحساس بالتعب أو الألم.

2-الانتباه: برغم قدرتنا على الإحساس بكثير من المثيرات البيئية، إلا أننا لا نلتفت إليها كلها، بل ننتبه لبعضها ونتجاهل البعض الآخر، إما لأنه غير مهم في نظرنا أو لأننا لا نريد رؤيته أو سماعه، وهكذا نمارس انتباها انتقائيا لبعض المثيرات، وحتى ماننتبه له فقد لا ندركه على حقيقته وبشكل كامل بل قد ندركه على خلاف حقيقته أو بشكل جزئي.

3-التفسير والإدراك: تتضمن عملية الإدراك تنظيم وتفسير المثيرات التي نحس بها، فالأصوات والصور والروائح العطرية وتصرفات الناس وغيرها لا تدخل لوعينا خالصة تمامًا، وعندما ننتبه إليها فإننا نحاول أن ننظم ونصنف المعلومات التي نتلقاها لتفسيرها وندركها بمعنى معين.

وبرغم حرصنا على سلامة ونقاء مدركاتنا من التحيز، فإن خصائص الموقف الذي نعايشه قد يجعل ذلك صعبًا، فنحن قد لا نحسن التفسير أو الإدراك عندما تكون معلوماتنا عن الشيء محدودة أو متناثرة وغير مرتبة، يمكن أن نتخيل هنا محام وقد جاءه من يطلب مشورته ومساعدته في قضية معينة، للوهلة الأولى سيدرك المحامي موقف هذا العميل بشكل غير دقيق، إذ أن المعلومات الأولية محدودة، لذلك فإن مشورته ستتأثر بعدم أو قصور إدراكه لموقف هذا العميل أو الموكل، وفي عملية الإدراك نحاول تفسير ما انتقيناه من المثيرات وهذا يتطلب تنظيم ما استقبلناه.

إن فهم سلوك الأفراد وطريقة تصرفاتهم في المواقف المختلفة له أثر كبير في نجاح المنظمات وحتى نتفهم سلوك الأفراد في المنظمات يجب أن تقف على طريقة إدراكهم للواقع أو العالم الذي يعيشون فيه، ذلك لأن إدراك الفرد لهذا الواقع يؤثر لدرجة كبيرة على درجة استجابته للمواقف[7].

ثالثا: العوامل المؤثرة في الإدراك.
يمكن تقسيم العوامل المؤثرة في الإدراك إلى عوامل داخلية وعوامل خارجية:

(1) عوامل داخلية (المؤثرات الشخصية) العوامل التي تتعلق بالشخص نفسه المُدرِك:
1- الخبرات السابقة: تؤثر خبرات الفرد وتجاربه السابقة، في كيفية إدراكه للموقف، فعلى سبيل المثال، حينما ترى شخصين من اليابان، يتبادلان الانحناءات والابتسامات، فسيغلب عليك الظن بأنهما أصدقاء، وسيكون هذا التفسير، في ضوء خبرتك السابقة لأنماط السلوك والعلاقات في داخل المجتمع العربي، الذي تربيت فيه، بينما قد يكون الواقع في الثقافة اليابانية مختلفًا؛ حيث يكون هذا النمط من السلوك مطلوبًا، حتى ولو لم تكن هناك علاقة ود، أو صداقة بين الأشخاص.

2- الدوافع: تؤثر قوة الدافع أي حاجات الفرد الغير مشبعة، وأهميتها النسبية في إدراكه لما حوله من مؤثرات، فالعامل الذي يقوي لديه دافع تحقيق الذات، نجده لا يهتم كثيرًا بالحوافز المادية.

3- الشخصية: كذلك نجد أن شخصية الفرد ككل تؤثر في إدراكه، فقد أثبتت بعض الدراسات، أن من أهم مشاكل كبار المديرين الشبان، هو ميلهم إلى تجنب إتخاذ القرارات البسيطة، أو غير السارة، واتضح أيضًا أنهم لا يعطون إهتمامًا كبيرًا، لمحاولة فرض الجزاءات على المرؤوسين، وعدم الميل إلى النبش في الماضي، وكتابة التقارير الغير سارة, وفي الوقت الذي أثبتت فيه الدراسات، أن صغار المديرين لا يميلون إلى تلك الأعمال غير السارة، فقد اتضح أن المديرين الأكبر سنًا، يميلون إلى الأعمال التي تثير الضجر.

4- الضغوط الشخصية: فالأفراد الذين يعملون تحت ضغوط عمل، يميلون إلى إدراك الأشياء بطريقة أقل موضوعية، من أولئك الذين لا يتعرضون لهذه الضغوط.

5- القدرات الجسمانية والذهنية: فالفرد الذي يتميز بقدرات ذهنية منخفضة، يكون مستوى إدراكه للأمور والمواقف أقل.

(2) عوامل خارجية (المؤثرات المتعلقة بالمثير أو بالشيء محل الإدراك):
1- شدة أو قوة الأشياء المدركة: كلما كان المثير الخارجي قويًا، كانت فرصة إدراكه أكبر، مثل: الأضواء اللامعة، والضوضاء الشديدة، والرائحة النفاذة.

2- حجم الأشياء المدركة: كلما كان حجم الشيء المدرك كبير الحجم، كانت فرصة إدراكه أكبر، فمثلًا، عند زيارة مصنع معين، تكون الآلات الكبيرة الحجم، أكثر رؤية للزائر من الآلات الصغيرة، وكذلك الحال في مجال الإعلان، فكتابة الإعلان في صفحة كاملة بالصحيفة اليومية، توفر فرصة أكبر لإدراكه بدرجة أكبر، من الإعلان في سطور قليلة.

3- التناقض والإختلاف في الأشياء المدركة: يقضي مبدأ التناقض بأن المثير الخارجي، الذي يكون ضد الأشياء المألوفة أو المتوقعة، سوف ينال درجة أكبر من الإنتباه.

4- تكرار المثير الخارجي: يقصد بذلك أن تكرار المثير الخارجي، سوف يجذب الإنتباه، ويتم إدراكه بدرجة أكبر من ذلك الذي يحدث مرة واحدة، وتفسير ذلك أن عملية التكرار، تتيح أكثر من فرصة للإدراك، كما أن تكرارية المثير، تزيد من درجة حساسيتنا تجاه المثير، وتحاول الشركات استخدام ذلك، في خلق صورة فريدة لمنتج معين، عن طريق تكرار الإعلان.

5- الحركة للمثير الخارجي: فالمثير المتحرك، أكثر قدرة على لفت الإنتباه، أكثر من المثير الثابت.

6- الجدة والتآلف للأشياء المدركة: فالأشياء الجديدة أو الأشياء المألوفة، التي تعرض بطريقة جديدة، سوف تزيد من فرصة إدراكها، مثال ذلك: نقل الموظف إلى وظيفة جديدة تزيد من فرص إنتباهه لأداء واجباته.

رابعا: الإستفادة من الإدراك في الإدارة.
يمكن الإستفادة من مباديء الإدراك، في الأنشطة الإدارية والتنظيمية، ومن أمثلة ذلك:[8]
1- في مجال إختيار الموظفين الجدد: تتم عملية إختيار العاملين الجدد، على أساس الإختيارات والمقابلات الشخصية، وفحص البيانات الخاصة بالموظف، وفي كثير من الحالات تكون البيانات ناقصة، وأراء المديرين غير موضوعية، ولكي تبني قرارات الإختيار على أساس  الإدراك الجيد، فيجب أن يعرف المديرين الحقائق الآتية:
أ‌. قد يكون هناك نقص في المعلومات عن الموظف، ومن الواجب البحث عنها بإستمرار.
ب‌. أن الحالة النفسية للمديرين تختلف من يوم لآخر، ويمكن أن يؤدي ذلك إلى عدم العدالة في الإختيار.
ت‌. أن الأحكام المسبقة الناتجة عن أسلوب إدراكنا للأمور، قد تؤدي إلى نتائج سيئة في عملية الإختيار.

ويجب الحذر من هذه المشاكل، ويجب على المديرين أن يسألوا أنفسهم دائمًا، هل مدركاتنا وإحساسنا تجاه المتقدمين، تتفق مع قدراتهم ومهاراتهم الحقيقية أم لا؟

2- في مجال تقييم الأداء: أن تقييم أداء العاملين يتأثر بشكل كبير بالإدراك الجيد للمديرين، والتقييم الخاطيء أو غير العادل, قد يتسبب في عدم بذل المجهودات الكبيرة بالنسبة للعاملين المختارين, وقد يتركوا العمل بالمنشأة، وبصفة خاصة يجب على المديرين أن يعرفوا النواحي الآتية:
أ‌. لابد من القضاء على تأثير الحكم على الشخص من خلال المعرفة العامة، أو التأثير الأولي لبعض الأشخاص.
ب‌. الإستعداد لتغيير أرائهم وطريقة إدراكهم، وخاصة عندما يشعرون بتحسن في أداء العاملين.

3- في مجال علاقات العمل: غالبًا ما يكون هناك تأثير كبير للإدراك، في العلاقات بين الأفراد في العمل، وخاصة بين العمال، وسوء الفهم والإدراك يؤدي إلى تقليل الإتصالات، وسوء العلاقات بين العاملين، وخلق الصراع بينهم، ولتحقيق رقابة على ذلك، لابد للمديرين أن يلاحظوا طبيعة العلاقات بين المرؤوسين، وعندما يشعر المدير، أن هناك سوء للعلاقات بين العاملين، يجب أن يتخذ بعض الإجراءات مثل:
أ‌. التعرف على آراء العاملين، فيما يختص بالمشاكل، التي قد يتعرضون لها.
ب‌. التقدير السليم للمعوقات الإدراكية لدى العاملين.
ت‌. تشجيع العاملين على مناقشة آرائهم، وإقتراحاتهم مع بعضهم البعض.



[1] أحمــد مـــاهر , السلوك التنظيمي , مرجع سابق .
[2] محمد إسماعيل بلال , السلوك التنظيمي بين النظرية والتطبيق , دارا لجامعة الجديدة, الإسكندرية, مصر.2005م .
[3] أحمد صقر عاشور , السلوك الإنساني في المنظمات, الدار الجامعية للطباعة والنشر بالإسكندرية – مصر  1989 م.
[4] أحمد سيد مصطفى , إدارة السلوك التنظيمي , مرجع سابق .
[5] راوية حسن , السلوك التنظيمي المعاصر، الطبعة الأولى , الدار الجامعية للطباعة والنشر بالإسكندرية – مصر , 1995 م.
[6] أحمد صقر عاشور , السلوك الإنساني في المنظمات, مرجع سابق .
[7] أحمد صقر عاشور , السلوك الإنساني في المنظمات, مرجع سابق .
[8] محمد إسماعيل بلال, السلوك التنظيمي بين النظرية والتطبيق , دارالجامعة الجديدة, الإسكندرية, مصر.2005م .
المصدر: أحمد السيد كردى

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

أهم المشاركات