السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ........ أهلا ومرحبا بكم في ساحة التنمية البشرية والتطوير الإداري

الاثنين، 20 يونيو، 2011

معنويات العاملين.

معنويات العاملين.

- معنويات العاملين.
- أهمية وأهداف تنمية الروح المعنوية.
- متطلبات رفع معنويات العاملين.
- العوامل المؤثرة على الروح المعنوية للعاملين.
- مظاهر إنخفاض الروح المعنوية.

أولا: معنويات العاملين.
أن لمعنويات العاملين أهمية كبيرة فهي تعتبر مقياس لمدى فعالية أداء العاملين فإذا كانت معنويات الأفراد مرتفعة فان ذلك يؤدي إلى نتائج مرغوب فيها تماثل تلك النتائج التي يتوقعها المشروع عندما ترتفع الأجور أو بتطبيق نظام للمكافآت التشجيعية وينظر بعض المدراء إلى سلوك العاملين كدليل أو انعكاس لمعنويات هؤلاء العاملين بحيث إذا كان هذا السلوك بالشكل غير المطلوب مثلا اعتبر ذلك دليلا على انخفاض الروح المعنوية لدى العاملين وهناك روح معنوية للفرد وروح معنوية للجماعة[1] .

(1) الروح المعنوية للفرد: فهي تعتبر مسألة فردية تصف مشاعر الفرد اتجاه عمله ومدى رضاه عن هذا العمل وتعبر أيضا عن مشاعره اتجاه زملائه في العمل واتجاه رؤسائه بالإضافة إلي ردود الفعل لديه اتجاه ساعات العمل التي يؤديها ونوع الإشراف الخاضع له وسياسات الأفراد التي يتبعها المشروع وغير ذلك من ظروف العمل .
تتركز الروح المعنوية للفرد على أهمية تكيف الفرد في عمله وعلاقات العمل المحيطة به مما أدى إلى القيام بدراسات حول حاجات الفرد مثل الاستقرار الاقتصادي والرغبة في المشاركة ، والتعيين والتنمية الذاتية وقد اختلفت الدراسات حول هذه الحاجات من حيث عددها وترتيب وأهميتها من وجهة نظر الفرد .

(2) الروح المعنوية للجماعة: فهي تصف ردود الفعل الاجتماعية للمجموعة وتركز على المشاعر اتجاه القيم الاجتماعية وليس القيم الفردية وتعطي اهتماما اقل لبعض ظروف العمل المعنية واهتماما اكبر للمشاعر الجماعية ، والاهتمامات والإنجازات التي تقوم بها المجموعة مما يجعل الفرد بأن يضع مصلحة الجماعة فوق مصلحته وتكون الروح في هذه الحالة هي مجموع حالات الشعور بالرضا التي يحصل عليها الأفراد عن طريق مشاركتهم في المجموعة.[2]

ثانيا: أهمية وأهداف تنمية الروح المعنوية.
تتجه الإدارة المتقدمة إلى التنمية والمحافظة على مستوى من رفع من الروح المعنوية بين العاملين ، إذ تفترض الإدارة أن الروح المعنوية المرتفعة تؤدي إلى إنتاجية افضل من جانب العاملين وتكاليف عمل اقل ، لذلك يسعى المدراء إلى رفع الروح المعنوية كوسيلة للحصول على إنتاجية اكبر وأداء افضل والتميز في الأسواق ، النمو والاستمرارية في العمل والربح الوفير, وفيما يلي يجب على المدراء الاهتمام بالعوامل التالية لتنمية الروح المعنوية :

1- التعرف على ميول ونفسية الأفراد .
2- تمكن الإدارة من التعرف على نفسها من خلال نظرة العاملين إليها .
3- التعرف على شعور الأفراد اتجاه الأعمال التي يحبون القيام بها والأعمال التي لا يحبون القيام بها .
4- العمل على التخلص من الكبت النفسي الذي قد يتولد لدى الأفراد .
5- شعور الأفراد باهتمام الإدارة بهم .
6- الكشف عن الحاجة إلى القيام بأنواع معينة من التدريب .
7- تزويد العاملين بالبيئة الملائمة للعمل .
8- المشاركة في اتخاذ القرارات .
9- مستوى لائق من الرواتب والترقيات والمكافآت .
10- إشاعة جو الثقة والاحترام والتقدير .
11- تفويض السلطة ( الحماس ، الابتكار ) .
12- الرضا عن العمل نفسه .

ثالثا: متطلبات رفع معنويات العاملين.
أظهرت العديد من البحوث الإدارية على كثير من الموظفين أن الواقع الذي يرفع من معنوية العامل أو الموظف أثناء العمل يعتمد اعتمادا كبيرا على العلاقات الإنسانية مهما تغيرت ظروف العمل المادية، فرغبة العامل أو الموظف في العمل لا ترتبط دائما بالمادة بل هي تخضع أساسا لقوة حاجته إلى تكوين صداقات وعلاقات بينه وبين أقرانه في العمل, ومن أهم المتطلبات التي تعمل على رفع الروح المعنوية للعامل أو الموظف هي[3]:
1- توافر الكفاءة: وهي من الأمور المهمة، وهذا الإشراف يشمل القدرة الفنية والأسلوب الإنساني الذي يتجه في إدارة أفراده. فمن الحاجات الأساسية التي تدفع المرؤوسين إلى العمل بحماس شعوره بأنه ينمو في هذا العمل وتزيد خبراته فيه، فتوجيه رئيسه له وتزويده بتجاربه هما نوع من التدريب.

2- توفير الأمن للمرؤوسين: إن الأمن من الحاجات النفسية الأساسية للفرد وعدم إشباعها يؤدي إلى إحباطه، ومن ثم انخفاض معنوياته, وبالنسبة للفرد المرؤوس حتى يشعر بأمنه واستقراره يجب أن يكون هناك من الضمانات ما يتيح له الاستمرار في العمل من دون طرد أو فصل، وكذلك حصوله على مستحقاته المالية وترقياته وفق أسس من العدالة والنزاهة وعدم تدخل الأهواء الشخصية والمجالات في أسس التقييم، فكما يقولون: العدل أساس الملك.

3- الثقة في كفاءة المنظمة: ان حسن سمعة المنظمة التي يعمل فيها الموظف وكفاءتها الممتازة وجودة الإدارة بها لهي من الأمور التي يعتز بها هذا الموظف وتكون موضع فخر له، وإن هذا الاعتزاز أو الفخر يعمل على رفع روحه المعنوية لانتسابه للعمل في هذه المنظمة، لأنه يستمد نجاحه من نجاح المنظمة ويفخر بمركزها، ونراه إذا ما دخله هذا الشعور، فإنه يتفانى في خدمة هذه المنظمة مدفوعا ذاتيا في ذلك.

4- التوافق بين الفرد وزملائه: ومن العوامل التي تزيد من ارتفاع روح الفرد المعنوية شعوره بأنه هو نفسه مقبول من جماعة الموظفين الذين يعمل معهم، وأنه قد نجح في تكوين علاقات إيجابية وصداقات ودية بينه وبينهم، فإن مثل هذه العلاقات تجعل جو العمل أمانا متصلا ومستحبا، فيقبل على العمل بروح عالية وهمة كبيرة، والإدارة يمكنها أن تلعب دورا كبيرا في خلق هذا الجو، وذلك بالعمل الدائم على نشر الروح الاجتماعية.

5- الاجور العادلة: إن العاملين عادة يتوقعون في عملهم أجورا متساوية للذين يقومون بنفس العمل وأيضا تكون هذه الاجور متناسبة مع ارباح الشركة لذلك فان تقدير الاجور يجب ان يكون على اساس سليم وعلمي .

رابعا: العوامل المؤثرة على الروح المعنوية للعاملين.
1- الاتصال ومدى تأثيره في تنمية الروح المعنوية للعاملين: فلقيام علاقة طيبة بين الرؤساء والمرؤوسين وتنمية الروح المعنوية للعاملين يتطلب وجود نظام سليم لنقل المعلومات والأوامر والتوجيهات بين المستويات الإدارية وذلك من خلال اتجاهات الاتصال المفتوحة ووسائل اتصال تسمح بنقلها بسهولة ويسر وبشكل سريع مما يجعل العاملين متفهمين لها وتصلهم بالوقت المناسب وهذا ما يساعدهم على أدائهم لإعمالهم بنجاح وكفاءة اكتر وتجعل نفسيتهم في العمل اكثر ارتياحا .

2- القيادة الإدارية السليمة وتأثيرها على معنوية العاملين: يقصد بها توفير قيادة إدارية تتناسب مع المواقف على كافة المستويات الإدارية وهذه القيادة تكون قادرة على التوجيه والإشراف السليمين ومساعدة المرؤوسين في تخطي العقبات التي يصادفونها في أعمالهم وعلاقاتهم مع الآخرين ودفعهم إلى الأمام والسماح لهم بالمشاركة في اتخاذ القرارات ، فلتوفير مثل هذه القيادة لا شك في انه سيحدث تأثيرا إيجابيا في الروح المعنوية ، إذ يشعر الأفراد أن هناك من يهتم بهم ويوجههم الوجهة الصحيحة في تنفيذ أعمالهم المحاطة بهم ويساعدهم في تطوير أدائهم وتحقيق أهدافهم ويشعرهم بدورهم في العمل . وان هناك معاملة حسنة أخوية تقدم لهم من قبل رؤسائهم .

3- التدريب ومدى تأثيره في تنمية الروح المعنوية: يعتبر التدريب الذي يخطط وينفذ بشكل سليم أداة فعالة في تحسين مهارة الأفراد عند أدائهم لأعمالهم ، فالتدريب الجيد يحقق فائدتين رئيسيتين بآن واحد فهو يزيد إنتاجية المنشأة ويساعد في تحقيق أهدافها من جهة ومن جهة أخرى يرفع الروح المعنوية للعاملين وذلك نتيجة إلهامهم بأبعاد عملهم وزيادة دخلهم على أساس وجود علاقة بين الإنتاج والدخل .

4- الحوافز ومدى تأثيرها على الروح المعنوية: تعد الحوافز من أهم الأنشطة أو الوسائل التي يمكن بواسطتها التأثير في معنويات العاملين بشكل مباشر بحيث ترفع من مستواه ومن مستوى إنتاجيتهم وهي تعتبر من العوامل التي تثير الرغبة لديهم وتحتهم على العمل والإنتاج .
والحافز هو فرصة تأخذ شكل مكافأة أو علاوة أو ثناء توفرها المنشأة أما الفرد لتثير عنده الرغبة والدافع للحصول عليها لإشباع حاجة لديه وذلك عن طريق العمل المنتج حيث هذا الإشباع يشعره براحة نفسية وبنفس الوقت يرفع من إنتاجية المنشأة وتحقيق أهدافها من خلال زيادة إنتاجية أفرادها وبالتالي فالحوافز المطلوبة هي حوافز مادية ومعنوية في آن واحد [4].

خامسا: مظاهر إنخفاض الروح المعنوية.
إن الروح المعنوية من مسماها يتضح أنها ذات مدلول معنوي غير ملموس، ولكن يمكن أن يعبر عنها من خلال مجموعة من المظاهر التي تدل عليها، ومن هذه المظاهر[5]:
1- الشكاوى والتظلمات: تمثل كثرة عدد الشكاوى في المنظمة مظهرا من مظاهر التذمر وانخفاض الروح المعنوية بها، وقد يكون بعضها حقيقيا، ولكن على الإدارة الواعية واجب الإسراع في بحثها بواسطة المتخصصين للكشف عن حقيقتها ومعالجة أسبابها وحتى تعود الروح المعنوية إلى مجراها السابق في الارتفاع.

وليس حتما أن تكون بكثرة الشكاوى نتيجة لسوء الإدارة، وإنما قد تكون نتيجة لتوتر داخلي في الجماعة, وليس بالضرورة أن قلة الشكاوى تكون مظهرا من مظاهر ارتفاع الروح المعنوية فمن الممكن أن يصاب الأفراد بإحباط شديد نتيجة عدم الإنصات إلى شكواهم، فيكون رد الفعل الطبيعي هو سلبيتهم.

ان من عوامل هدم الروح المعنوية في العمل أو الشركة هو سياسة عدم السماع للشكاوى والتسويف فيها او المراوغة في حلها فيجب على المشرف او الرئيس المباشر للعمل ان لا يكتفي فقط في الاستماع لشكوى العاملين وان كان هذا الاستماع يخفف من سخطهم وتوترهم بل ان عليه ايضا ان يبحث بهدوء في اسباب الشكاوى وملابساتها والمساعده في حسمها بشرط ان لا يتعارض ذلك الحسم مع المصلحة العامة.

2- دوران العمل: تدل زيادة معدل خروج العمال من القوى العاملة بالنسبة إلى معدل انضمامهم على أن معنوياتهم منخفضة، حتى في داخل القسم الواحد، إذا لوحظ أن معدل طلب نقل العاملين بهذه الأقسام مرتفعة كانت مظهرا من مظاهر انخفاض معنوياتهم, وثبات القوى العاملة في المنظمة ليس بالحتمية دليلا على ارتفاع معنويات الأفراد، فمن الممكن أن فرص العمل المتاحة للعاملين خارج منظماتهم محدودة، ومن هذا تقلل من خروج القوى العاملة وتظهر كأنها ثابتة.

أشارت دراسة WFD Consulting إلى ازدياد أعباء العمل وما يصاحبها من ضغوط في أماكن العمل، وهذا في الوقت الذي تنخفض فيه معنويات الموظفين ودوافعهم وقدرتهم على التحمل. كما وجدت الدراسة أن 8 من كل 10 من المشتركين قالوا أن أعباء المديرين والموظفين قد ازدادت مع زيادة الضغوط الملقاة على عاتق الموظفين، وفي نفس الوقت أشارت الدراسة إلى أن نصف المشتركين قالوا بأن دوافع الموظفين وطاقاتهم و قدراتهم على التحمل قد تضاءلت بشكل ملحوظ.وانتهت الدراسة إلى أنه من أكثر الإجراءات شيوعا التي تقوم بها الشركات للتعامل مع هذا الأمر هو تحديد أولويات العمل للتركيز على بعض الحاجات الضرورية، و تحسين العمليات، وإعادة هيكلة المشروعات لزيادة الكفاءة، وأخيرا الاستعانة بمصادر خارجية في الأعمال القليلة الأهمية.



[1] عمر وصفي عقيلي ، إدارة القوى العاملة , موقع موسوعة الإسلام والتنمية , 2010م .
[2] - محمد القريوتي، السلوك التنظيمي، دراسة السلوك الإنساني الفردي والجماعي في المنظمات المختلفة، ط3، دار الشروق، عمان، 2003م.
[3] سعد الشيتي, الروح المعنوية العالية للموظفين سلاح نجاح الشركات , منتدى الأوراق المالية و أسعار العملات, 2007م.
[4] - راوية حسن, السلوك التنظيمي المعاصر، الطبعة الأولى , الدار الجامعية للطباعة والنشر بالإسكندرية – مصر , 1995 م.
[5] عمر وصفي عقيلي ، إدارة القوى العاملة , مرجع سابق .

المصدر: أحمد السيد كردى

هناك تعليق واحد:

  1. عاشت الايادي تم الاستفاده منها

    ردحذف

أهم المشاركات