السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ........ أهلا ومرحبا بكم في ساحة التنمية البشرية والتطوير الإداري

الثلاثاء، 17 يناير، 2012

العمل الدعوى الإلكترونى للمرأة المسلمة.


العمل الدعوى الإلكترونى للمرأة المسلمة.
 إعداد / أحمد السيد كردي
أهمية العمل الدعوى عن بعد .
ضوابط العمل الدعوى عن بعد.
مهارات العمل الدعوى الإلكترونى عن بعد.
وسائل العمل الدعوى عن بعد.
مقومات فاعلية العمل الدعوى عن بعد .

مقدمة
إن قضية الدعوة إلى الله تعالى عبر شبكات الإنترنت من الأعمال الهامة والتى تعود بالنفع على المرء فى الدنيا والأخرة, ويمكن للمرأة التى تعمل عن بعد أن تضع هذا العمل الدعوى فى جدول أعمالها وهى تقوم بتنفيذ الأعمال المنوطة لديها, وقد يكون هذا العمل شخصى غير هادف للربح أو يكون تابع لمؤسسات دعوية وخيرية تمنح أجورا للعاملات فى الحقل الدعوى نظير ما يقدمونه من مجهودات.
وهناك العديد من الكيفيات التي يمكن من خلالها الإستفادة من هذه الشبكة العالمية ذات الآفاق الواسعة في الدعوة إلى الله تعالى؛ إذ إن كل يومٍ تطلع شمسه كفيلٌ بتقديم الجديد والمُفيد في هذا المجال. 
والدعوة عن بعد تفتح للمرأة آفاقاً للمشاركة في ميدان الدعوة وتبليغ هذا الدين, لتستفيد منها المرأة في تربية نفسها ودعوة الأخرين وخاصة النساء , حيث أن المرأة أصبح لها وجود ملموس على هذه الشبكة , وهناك إن بعض الدراسات تفيد أن مستخدمي الإنترنت من النساء يفوق عدد المستخدمين للانتر نت من الرجال هذه الإحصائية لو ثبتت فهي مؤشر إنذار للمؤسسات التربوية والدعوية في عدم إغفال هذا الأمر, من هنا كان لا بد من الاهتمام بقضية المرأة ( دعوياً وتربوياً ) من خلال هذه الشبكة .
وإذا كان الأمر كذلك؛ فإن في هذا مدعاةً لاغتنام هذه الوسيلة الحديثة ، وتكثيف الجهود الدعوية من خلالها قدر المُستطاع ، لاسيما وأن كثيراً من الخدمات الإنترنتية التي تقدمها بعض الشركات العالمية في هذا الشأن أصبحت مجانية .

أولا: أهمية العمل الدعوى عن بعد .
وتتمثل أهمية الدعوة إلى الله تعالى من خلال الإنترنت في الكثير من النقاط التي نشير إلى أبرزها فيما يلي :
1- أن الدعوة إلى الله تعالى واجبٌ دينيٌ على كل مُسلم ومسلمة ؛ لذا فإن إيصال هذا الدين الحق إلى مشارق الأرض ومغاربها بواسطة هذه الشبكة أمرٌ مطلوبٌ ، وهو من أعمال البرِّ والخير .[1]
2- أن هذه الوسيلة رغم حداثتها واسعة وسريعة الانتشار ، ويمكن من خلالها تبليغ الدعوة الصحيحة ، ونشر تعاليم الدين الإسلامي الحنيف ومبادئه السمحة إلى الملايين من الناس في كل مكانٍ على سطح الكرة الأرضية في زمنٍ قصيرٍ نسبياً ؛ لاسيما وأن هذه الشبكة جعلت من العالم قرية صغيرة يستطيع أن يتواصل من يعيش في أقصاها مع من يقطن في أدناها ؛ فكان لا بُد من الإفادة منها في مهمة الدعوة إلى الله تعالى.[2]
3- أن الإنترنت وسيلةٌ دعويةٌ حرة ، يمكن للدعاة إلى الله تعالى من خلالها التواصل الدعوي المفتوح والمستمر مع أعدادٍ كبيرةٍ  وأجناسٍ متنوعةٍ من البشر في شتى بقاع الأرض يبثون الخير في نفوسهم ، ويحثونهم على التمسك بالفضائل، ويهدونهم إلى طريق الله المستقيم دون الخضوع لأي سياساتٍ ، أو رغبات ، أو أنظمةٍ ، أو تعليمات. [3]
4- أن الدعوة إلى الله تعالى من خلال شبكة الإنترنت غير مكلفة مادياً إذ إن " الإنترنت هو أرخص وسيلة للاتصال ، والإعلان ، والدعاية ، والنشر ؛ مقارنة بين إنشاء محطةٍ إذاعيةٍ أو تلفزيونية أو حتى إصدار جريدة أو مجلة للدعوة إلى الله .
5- أن في الدعوة إلى الله تعالى من خلال الإنترنت تصحيحاً لكثيرٍ من المفاهيم الخاطئة والمعلومات غير الصحيحة التي تنتشر بين كثيرٍ من الناس الذين لا يعرفون من الإسلام إلا ما تتحدث به بعض الفرق الضالة والجماعات المُنحرفة إذ إن " هناك مواقع مشبوهة ومُنحرفة كثيرة تدعو إلى الإسلام مُنحرفةً بعيدةً كل البعد عن الدين الحق الذي جاء به محمد بن عبد الله  صلى الله عليه وسلم  من عند الله ؛ فقد استطاعت طائفة الأحمدية مثلاً وهي طائفةٌ نشأت في الهند وباكستان وتتركز حالياً في بريطانيا استخدام واستغلال هذه التقنية وتلك الشبكات قبل أي دولةٍ إسلامية أُخرى ، ووضعت على الإنترنت صورةً للإسلام تُخالف تماماً ما ورد في الكتاب والسُنة ، وللأسف الشديد فقد اطلع العالم أجمع على الإسلام من خلال هذه المعلومات التي تُبث في شبكة الإنترنت " .
6- أن معظم مستخدمي شبكة الإنترنت ( في الغالب ) من الطبقة المثقفة والفئة المتعلمة الواعية كأساتذة الجامعات ، والطلاب ، وكبار المسئولين ،  والمهنيين ، ورجال الأعمال ، وغيرهم من الفئات الذين يكون أفرادها ( في العادة ) أصحاب التأثير الفاعل في مجتمعاتهم ؛ فكان لا بد من استثمار هذه الوسيلة في الدعوة إلى الله تعالى للوصول إليهم من خلالها ودعوتهم إلى دين الله الحق فلعل الله أن يهديهم إليه .
7- أن شبكة الإنترنت وسيلةٌ دعويةٌ مُتاحة للجميع في أي وقتٍ من الأوقات ؛ فهي غير مُحددةٍ بوقتٍ مُعينٍ أو زمنٍ مُحدد لأنها تعمل على مدى اليوم والليلة وطول أيام السنة ، ويُمكن للراغبين في الإفادة من الإنترنت الدخول إليه في أي ساعة من ليلٍ أو نهار .
8- إقبال الناس المتزايد على استخدام هذه الشبكة ، فقد أصبح الإنترنت اليوم مرجعًا لكل باحثٍ عن معلومةٍ معينة ، وملاذًا لكل طالب علمٍ ديني أو دنيوي . وإذا كان من الصعوبة في ما مضى الحصول على معلوماتٍ صحيحةٍ وشاملةٍ عن الإسلام في كثيرٍ من بلدان العالم ؛ فقد اختلف الوضع تمامًا في وقتنا الحاضر حيث أصبح دين الإسلام يصل بكل سهولةٍ ويُسرٍ إلى بيوت الناس ، وأماكن عملهم ، ومدارسهم ، ومعاهدهم ،  وفي كل مكان يمكن أن يكونوا فيه .
9-  سهولة استخدام هذه الوسيلة في الأغراض الدعوية ؛ حيث إن ممارسة مهمة الدعوة إلى الله تعالى وتعلم أساليبها عبر شبكة الإنترنت سهلةٌ جداً ، ولا تحتاج لكثير جهدٍ وطويل خبرة ، ويمكن لمن يرغب في ذلك تعلُم كيفية إنشاء الصفحات الخاصة بهذا الشأن ، أو الدخول في حواراتٍ دعويةٍ مع الآخرين وهو أمرٌ يمكن أن يتم في فترةٍ وجيزةٍ جداً .
لذلك كله؛ فإن استخدام هذه الشبكة في الدعوة إلى الله تعالى بات ضرورةً لازمةً للإفادة منها ومما تتميز به من خصائص وانتشار في تبليغ دين الله إلى الآخرين في كل مكان .

ثانيا: ضوابط العمل الدعوى عن بعد.
هناك بعض المُحددات التي يمكن من خلالها وضع بعض التصورات العامة في هذا الشأن، ومنها ما يلي[4]:-
1- إخلاص النية لله جل وتعالى : في كل شأن حتى تستفيدى من الأجر والثواب لا بد من استحضار نية النفع والفائدة لك ولغيرك، والحرص على تجديد هذه النية ومراجعتها حتى يكون دخولك على هذه الشبكة له الأثر الواضح في الدعوة ، والحرص على أن يكون العمل خالصاً لوجه الله تعالى ، بعيداً عن الأغراض الشخصية والخلافات المذهبية والعقائدية ، وخالياً من أي أهدافٍ أو غاياتٍ أُخرى تُفسده أو تؤثر على جديته واستمراريته.
2 – تحديد الهدف: والهدف الأسمى من أي عمل يقوم به العبد هو هدف العبودية الذي به ينال رضا الله جل وتعالى, لكن لا بد من أهداف مرحلية للهدف الأسمى, فلا بد أن يكون لك هدف من دخولك على الإنترنت ، حتى لا يتشتت جهدك ويضيع وقتك في أرجاء هذه الشبكة, وبتحديد الهدف يكون الانطلاق, وحين يغيب الهدف يغيب الهمّ والحس الدعوي . فليكن لكِ أيتها الغيورة هدف دعوي ، تعليمي ، تثقيفي ... وبقدر سمو الأهداف بقدر ما تزكو النفس وتتهذب .
3- التنظيم: فتنظيم الوقت في الدخول لهذه الشبكة ، مع التوفيق بين المصالح والأعمال الأخرى ، وأن تكون هذه الشبكة من جملة الإهتمامات لا أن تكون هي الإهتمام ‍, وهذا التنظيم يفيد في تربية النفس من حيث إشعارها بأهمية هذا الزمن وأنه أنفاس لا تعود ، وأن التفريط فيه يفوت على العبد مصالح كثيرة منها مصالح زوجية ، أو دراسية ، أو اجتماعية .. وقد تكون مصالح شرعية واجبة .
4- أن تكون الدعوة إلى الله تعالى من خلال الإنترنت مُلتزمةً بمنهج الإسلام الذي يحث دائماً على إتباع أُسلوب الحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن, وأن تكون مُراعيةً لآداب الدين الإسلامي الحنيف التي جاءت داعيةً ومؤكدةً  على أن تكون الدعوة باللطف، واللين، وعدم الشدة مع المدعوين.
5- أن تكون الجهود المبذولة في الدعوة إلى الله تعالى بعيدةً عن كل ما من شأنه حصول الفرقة والاختلاف بين المسلمين. وأن يحرص القائمون بهذه المهمة الجليلة على البعد عن النزاعات والخلافات المذهبية والعقائدية التي لا ينتج عنها إلا النتائج السيئة.

ثالثا: مهارات العمل الدعوى الإلكترونى عن بعد.
ومن أهم وسائل الداعية في استمالة عقول وقلوب وعواطف الأخرين إخراج الحديث عن الجفاف، والبعد بالموعظه عن أن تكون باهتة مملة مما يضعف حيوية المتلقين وفعالية التأثر, ومن هنا تظهر أهمية قدرة المرأة الداعية على إضفاء روح التشويق والتحبيب والحيوية على الموضوعات والمشاركات على الإنترنت, وللوصول إلى ذلك يلزم أن يتوفر عدة شروط في الموضوع وفي الأداء أيضًا منها:
1- ربط الموضوع بواقع المدعوين:
فعند اختيارك لموضوع تعالجية، أو مشكلة تبحثى لها عن حل، أو فكرة تطرحيها، أو فضيلة تدعو إليها ينبغي أن يكون ذلك مستوحى من واقع الناس المعاش، ومستمدًا من روح بيئتهم وصميم حياتهم، خصوصًا عند ضرب الأمثال وسرد القصص، وكذا عند اختيار الكلمات والجمل بالبعد عن غريب اللفظ ، مع اعتبار تفاوت المستوى العلمي والثقافي والاجتماعي للمدعوين, وتعتبر معالجة المشكلات الطارئة والحوادث المستجدة في حياة الناس ومناقشة أسبابها وبيان عواقبها وذكر طرق علاجها من أهم أسباب التشويق والانتباه وتحصيل الفائدة والثمرة المرجوة والأثر الطيب لدى المستمع.
والدعوة إلى الله تعالى من خلال الإنترنت لا تعني الاقتصار على عرض مئات الكُتب الشرعية، والمراجع التراثية، والفتاوى الفقهية ونحوها عبر شبكة الإنترنت؛ وإنما لا بُد من التفكير العميق في كيفية تطويعها إعلامياً وتقنياً حتى يمكن للمدعوين في أي زمانٍ ومكان الإفادة منها بشكلٍ إيجابيٍ فاعل، وحتى يكون العرض في صورةٍ جميلةٍ وجذّابة.
2- تجديد وتنويع الأساليب:
فالداعية الموفقة كالفراشة التي تنتقل من شجرة إلى شجرة، وكالنحلة التي تستقي من كل زهرة أطايبها، فهى تتنقل بين بساتين الوعظ ترشف من كل منها ليكوّن في النهاية خليطًا مختلفًا ألوانه فيه شفاء لقلوب المطلعين والباحثين .
فينبغي عليك التنقل بين أسلوب القصة المسلية التي يحرك بها العاطفة ويسلي بها النفوس، وأخذ مواطن العبر والعظة، والتنقل إلى ضرب الأمثال تقريبًا للمفاهيم، وتيسيرًا على القارئين، وتجسيدًا للوقائع، وتصويرًا للمَشاهِد، وإلباسًا للخيال لباس المحسوس المشاهَد، فيكون أقرب للفهم وأيسر في استخراج الفوائد، وهو من أساليب القرآن الكريم والسنة المطهرة, ولا مانع من استعمال أسلوب المداعبة أحيانًا لإذهاب الكآبة والسآمة وتنشيط الروح، وإراحة العقل لحظيا، وتفتيح النفوس للتقبل, لكن إحذرى المغالاة في الدعابة حتى لا تصبح عادة، فتسقط المهابة ويضعف التأثير، وإنما كالملح في الطعام لا غنى عن قليله، وكثيره يفسده.
3- انتهاز المناسبات والفرص:
وذلك باستغلال المواقف في إصلاح الناس وتوجيههم، فيكون التعليق أبلغ في التأثير، وأقرب للفهم والمعرفة، مع استغلال استعداد المدعوين النفسي وتهيئهم للقبول، ولا شك أن انتهاز المناسبة له أثره في تربية الأمة وهداية الأفراد، مع وجود عنصر التشويق لدى السامعين.
4- استعمال وسائل الإيضاح:
وهذه أبلغ ما يكون في تجسيد الفكرة على مواقع الإنترنت، وترسيخ العلم، والتشويق إلى الموعظة بالتجديد, واستغلال وسائل الإيضاح حسب المتاح طالما لا يخالف الشريعة، وهي تختلف باختلاف الأزمان، وكذلك الأماكن والأفهام، وهي وسيلة نبوية ينبغي عدم إغفالها.
5- الاقتصاد في الموعظة:
حتى يشتاق القارئين للموضوعات ولا يملون الإطلاع، فتكون الموعظة وسطا، فإن كثرة الكلام ينسي بعضه بعضًا، فالبعد عن الثرثرة، وتجنب الحشو وتكرر الأفكار، وإطالة المقدمات، والاسترسال في سرد الأدلة والتفاصيل المملة يفقد الموعظة كثيرًا من فوائدها، وإنما القصد, فبهذه الخصال - وربما هناك غيرها - تملك المرأة الداعية زمام القلوب، وتؤثر على النفوس، ويرجى لها القبول والانتشار بما يعود بالخير على الدعوة وعلى الناس بالمنفعة.

رابعا: وسائل العمل الدعوى عن بعد.
أما أبرز وسائل الدعوة إلى الله تعالى من خلال شبكة الإنترنت  فهي مُتعددة ومُتنوعة؛ إلا أن هناك بعض الوسائل المُتميزة التي يمكن استثمارها في هذا الشأن، وفيما يلي مُحاولةٌ لتسليط الضوء على هذه الوسائل وكيفية استخدامها في الدعوة إلى الله تعالى:
(1) إنشاء المواقع الدعوية الإسلامية (Site):
وتُعد هذه المواقع من أبرز وأهم الوسائل التي يمكن من خلالها الدعوة إلى الله تعالى من خلال شبكة الإنترنت، وتكمن أهمية هذه المواقع الدعوية في كون "الموقع الإسلامي عبارة عن مكتبةٍ كبيرةٍ وغنيةٍ جداً بالمعلومات عن الإسلام معروضةٍ بالمجان للملايين من البشر وبلُغاتٍ مختلفةٍ يطلع عليها الناس في أي زمانٍ أو مكان".
وتكمن أهمية هذه الوسيلة في الدعوة إلى الله تعالى انطلاقاً من كون هذه المواقع الإسلامية تتضمن في محتواها مجموعةً هائلةً من المعلومات الصحيحة والموثقة عن الدين الإسلامي الحنيف ؛ فهناك في العادة ترجمات لمعاني آيات القرآن الكريم إلى كثيرٍ من اللغات العالمية، وهناك الأحاديث النبوية الشريفة، وهناك الكثير من الكُتب الدعوية والفقهية والشرعية، كما أن هناك الفتاوى الشرعية المُتنوعة لعددٍ من كبار العلماء المسلمين، إضافةً إلى الموضوعات الدعوية المُسجلة على الأشرطة الإسلامية بالصوت والصورة وبمختلف اللغات، والحوارات الدعوية لكثير من العلماء والدعاة في شتى الموضوعات والمجالات.
وتعتبر عملية إنشاء موقع إسلامي من أهم الوسائل الدعوية عبر الإنترنت وأكثرها فائدة، وتكمن أهمية هذه الوسيلة في كون الموقع الإسلامي عبارة عن مكتبة كبيرة وغنية جدا بالمعلومات عن الدين الإسلامي، معروضة بالمجان للملايين من البشر وبعدة لغات، يطلع عليها الناس في أي زمان ومكان. ويكفيك أن أحد هذه المواقع يتضمن في محتواه 124 ألف حديث نبوي شريف، وآخر يتضمن ترجمة لكتاب الله تعالى بسبع لغات عالمية، وثالث 4000 آلاف فتوى لهيئة كبار العلماء في السعودية، ورابع به ما يزيد على 900 شريط إسلامي بمختلف اللغات لعدد لا بأس به من العلماء والدعاة.
وهنا يجب مراعاة أنه عندما يتم إنشاء موقع دعوي إسلامي جديد فمن الأهمية بمكان عدم تكرار الموجود في المواقع الأُخرى، والنظر في الجوانب المفتقدة للدعوة إلى الله تعالى على الإنترنت أو التي فيها بعض القصور ثم الحرص على استكمالها وبيانها في هذا الموقع طمعاً في تحقيق التكامل المطلوب. كما أن من الضرورة بمكان أن يعمل على الربط بالموجود في المواقع الأخرى دون أي تكرارٍ أو إعادةٍ أو اختلاف.

وهناك بعضاً من المواصفات والشروط اللازمة للموقع الدعوي الناجح منها ما يلي:
«أن يكون اختيار اسم الموقع مناسباً وجذاباً ومُسجلاً رسمياً، وأن يكون الموقع عملياً وذلك بعدم الإكثار من الصور والمقاطع الصوتية والمصورة والعمل على تسهيل عملية التنقل للزائر في الموقع، وإنشاء سجل للزوار لغرض الإفادة من ملاحظاتهم وانتقاداتهم، والبعد عن التقليد في تصميم الموقع، والحرص على عمل دعاية مناسبة للموقع في الجهات المعنية، والبعد عن المنكرات بجميع أنواعها، والابتعاد في الموقع عن إثارة الخلافات والنزاعات الفرعية أو المذهبية، والحرص على تطوير الخطاب الدعوي في الموقع بما يتلاءم مع أهمية الدعوة وكيفيتها».
(2) استخدام البريد الإلكتروني (E-mail):
وتُعد هذه الوسيلة باباً واسعاً للدعوة إلى الله تعالى؛ فهي من أكثر الخدمات التي تُقدمها شبكة (الإنترنت) شهرةً واستخداماً وفائدة، لاسيما وأنه "يمكن بواسطته إرسال واستقبال رسائل كتابية أو مسموعة أو مُشاهد مرئية، أو مزيج من أمور مقروءة ومسموعة ومرئية".

والبريد الإلكتروني خدمةٌ عظيمة النفع متى تم استخدامها بحكمةٍ ودراية لاسيما وأنها سهلة الاستعمال وقليلة التكلفة وتوفر الكثير من الوقت والجهد، وهي واسعة الانتشار بشكلٍ مُذهلٍ جداً فقد أشارت بعض المصادر إلى أن "متوسط الرسائل اليومية عبر الإنترنت في مُختلف المجالات نحو (8) مليارات رسالة، وهو رقمٌ مُرشح للنمو باضطراد خلال الأعوام الثلاثة المُقبلة".

وليس هذا فحسب؛ فالبريد الإلكتروني "يتميز بالسرعة الفائقة، فالرسائل تصل إلى المرسل إليهم في ثوانٍ معدودات فتوفر الجهد والوقت الذي تتطلبه الرسائل البريدية العادية".

وإذا كان البريد الإلكتروني يُقدم هذه الخدمة العظيمة فإن الحاجة ماسةٌ جداً لاستخدامه في إرسال الرسائل الدعوية المختلفة إلى المدعوين على اختلاف فئاتهم  ومستوياتهم  وجنسياتهم؛ ومن ثم فتح باب التواصل معهم، ومراسلتهم، ومحاولة الرد على أسئلتهم واستفساراتهم عن أمور الدين والدنيا.
كما أنه يمكن الإفادة من هذه الوسيلة في الدعوة إلى الله تعالى عن طريق مراسلة المشتركين في قوائم البريد الإلكتروني (mailinglists) الموجودة في المواقع المختلفة؛ إذ إن هناك بعض الشركات التي لها قوائم بريدية تتجاوز أحيانًا الخمسين مليون عنواناً بريدياً ويتم الاتفاق مع هذه الشركات مقابل مبلغ معين لتوصيل رسائل دعوية متنوعة لهؤلاء المشتركين عن طريق الإنترنت، وهذه وسيلةٌ جيدةٌ جداً متى أُحسن استخدامها والإفادة منها في هذا الشأن.
وقد أشار أحد الباحثين إلى إمكانية استخدام هذه الوسيلة في الدعوة إلى الله تعالى بقوله: "لقد قام بعض المخلصين باستخدام هذه الوسيلة (E-mail) وأطلقوا عليها (دليل المهتدين) وهي تجربةٌ دعويةٌ ناجحة من حيث المبدأ، خصوصاً إذا ما توافرت فيها العناصر الكافية. وهي فكرةٌ تقوم على الدعوة إلى الله عن طريق البريد الإلكتروني؛ حيث يقوم بإرسال رسائل مُنتظمة إلى المشتركين في القائمة البريدية".
وهنا تجدر الإشارة إلى أنه لا بُد من مراعاة بعض الأمور التي يمكن من خلالها ضمان نجاح الدعوة إلى الله تعالى من خلال البريد الإلكتروني، ومنها ما يلي:
- أن تكون الرسائل الدعوية متنوعةً في موضوعاتها وطرحها حتى لا تكون مُملةً ومكررة.
- أن يكون إرسال الرسائل الدعوية باعتدال، وفي فتراتٍ معقولة،  وبطريقةٍ غير مُزعجة أو مُكثفة.
- أن تكون الرسائل الدعوية مُختصرةً وغير مطولة في محتواها حتى لا تُمل أو تُهمل.
- أن تكون موضوعات الرسائل الدعوية مختارةً بعنايةٍ  واهتمام، وأن تكون ذات معلوماتٍ موثقةٍ وواضحة.
- أن تكون الرسائل الدعوية مناسبةً في موضوعاتها للظروف والمناسبات الزمانية والمكانية المُختلفة قدر الإمكان حتى يوافق المقال المقام.
- أن تكون الشركة التي يتم الاتفاق معها لتقوم بمهمة الإرسال عبر شبكة الإنترنت من الشركات الموثوقة في هذا المجال من حيث صحة العناوين التي ترسل إليها الرسائل، ومدى التزامها بتنفيذ المهمة، ونحو ذلك.

(3) المُشاركة الفاعلة والإيجابية في ساحـات و مُنتديـات الـحوار (Forums):
وهذه الساحات أو المنتديات عبارة عن منابر ومنتديات خاصة بالحوارات والنقاشات المفتوحة بين المُشاركين من كل مكان، والتي يمكن من خلالها المشاركة في أي ساحة موجودة على المواقع المختلفة ببعض المُشاركات الدعوية المتنوعة، سواءً كانت المُشاركة بإنشاء قضايا جديدة، أوالمشاركة في قضايا موجودة من قبل.
وهناك العديد من البرامج الحاسوبية المعروفة التي يمكن من خلالها المخاطبة المباشرة لمجموعة من الناس في وقتٍ واحد، كما أن هناك برامج يمكن أن يكون الحوار من خلالها بشكل إنفرادي. و يمكن من خلال هذه الوسيلة العمل على تعليم الناس أمور دينهم، أو الدعوة للدخول إلى الإسلام.

كما أن هناك إمكانية الحوار غير المُباشر مع الآخرين عبر الإنترنت من خلال:
- ساحات الحوار: وهي ساحاتٌ حواريةٌ على شبكة الإنترنت، تُسمى بالإنجليزية (Forums)، وتوجد في غالب شركات البحث الكبرى التي يمكن من خلالها التحاور مع الملايين من البشر عن كل ما قد يدور في الذهن من أمور دينيةٍ أ و دنيوية. وهي وسيلةٌ دعويةٌ يمكن من خلالها الوصول إلى الناس في أي مكان لتعليمهم أمور دينهم، أو دعوتهم إلى الله تعالى.
- مجموعات الأخبار أو مجموعات النقاش (News Group): التي تُعرَّف بأنها "أداة اتصالٍ مُهمةٍ على الشبكة، وهي مُشابهةٌ لقوائم مناقشة البريد الإلكتروني، فهي مُنتدىً عام للمُناقشة لمن يشتركون في نفس الاهتمامات".
 من هنا فإنه يمكن من خلال هذه المجموعاتٌ إجراء الحوارات  والنقاشات، و تبادل الخبرات في مواضيع لا حصر لها، ومنها- بلا شك - الجوانب الدينية والدعوية لكافة الديانات  والمعتقدات  والمذاهب. وعادةً ما يكون في هذه الساحات الكثير من الحيارى والضائعين الذين يبحثون عن نور الهداية . كما أن فيها أيضًا من يتعرض لدين الله تعالى (الإسلام) بالكيد والطعن من الكفار والمنافقين والمُشككين وأصحاب الأهواء والبدع وغيرهم؛ فكان لا بُد من التصدي لهم والرد عليهم، وبيان حقيقتهم وكشف نواياهم.

وهنا لابُد من مراعاة بعض الضوابط التي تكفل تحقيق المطلوب من هذه الوسيلة في خدمة الدعوة إلى الله تعالى، ومنها:
- ضرورة التحلي بالحكمة والأناة والذكاء وعدم الاندفاع أو الحماس الزائد عند المشاركة في هذه الحوارات والنقاشات المفتوحة.
- أن تكون المشاركات مختصرةً ومركزةً في أنٍ واحد، وبعيدةً عن الإطالة المملة التي ربما تجعل الكثيرون يعزفون عنها.
- أن يكون في المشاركة مجالٌ للنقاش والحوار الهادئ، وسماع الرأي الآخر واحترامه.
- أن تكون المشاركات، والطروحات، والردود مُتسمةً بالعلمية القائمة على الإقناع بالدليل والبرهان. وأن تكون مناسبةً لمستوى المدعوين الذين قد يحتاجون إلى مخاطبة المنطق وإزالة الشكوك والأوهام ونحو ذلك.

(4) الحوار عبر غرف الدردشة (Chat):
وهو بابٌ واسعٌ للخير والدعوة إلى الله تعالى، ولكنه في الوقت نفسه كثير الأخطار والمحاذير إذا لم يُحسن استخدامه وتوظيفه؛ لاسيما وأن له أنواعاً مختلفة فهناك (الحوار الصوتي، والحوار المرئي، والحوار الصوتي المرئي). و يمكن الإفادة من هذه الغرف الخاصة بالدردشة الإلكترونية عن طريق كتابة النصائح المختصرة والمواعظ المناسبة وعرضها للمدعوين. كما يمكن الإفادة منها في الحديث الخاص مع بعض الراغبين في النصح والتوجيه والإرشاد والمساعدة وغير ذلك.
وهنا تجدر الإشارة إلى ضرورة مراعاة أن تكون النصائح في غرف الدردشة مُختصرةً وغير طويلة؛ كأن تكون عبارة عن بعض الآيات القرآنية المختارة، أو الأحاديث النبوية المُنتقاة في موضوع معين مع إلحاقها بما يُناسب الحال من الوعظ الصادق، والنصح اللين، والإرشاد الجميل إلى فعل الخير والإقبال على الله تعالى. كما أنه يُنصح باستخدام أُسلوب اللين  والرفق مع المدعوين، والصبر على ما قد يحصل من عدم تجاوب بعضهم، وعدم استعجال النتائج فالكلمة الطيبة تؤتي ثمارها ونتائجها ولو بعد حين.

خامسا: أفكار للعمل الدعوى عن بعد !!
هذه الأفكار قد تستفيد منها المرأة في سبيل المشاركة في ميدان الدعوة من خلال هذه الشبكة فى المواقع والمنتديات والمدونات , فمن هذه الأفكار؛-
1- الكتابة في المنتديات والشبكات الإسلامية ، مع الحرص على اختيار المنتدى المناسب - مناسب من خلال وضوح منهج المنتدى وهدفه ، ومن خلال القائمين عليه, حتى لا تعرض المرأة نفسها لشبهات أو متاهات ثقافية فكرية أو اجتماعية ، أو غير ذلك من الشوائب التي ملئت بها ساحة الانترنت .
2- عمل ملفات ( ثقافية ، دعوية ، ترفيهية ، اجتماعية ) وذلك عن طريق الجمع من خلال المنتديات وما يكون على الشبكة مما يهم المرأة , أو عن طريق الجمع الشخصي والجهد الذاتي من خلال التنقيب بين بطون الكتب وفرائدها .
3- تنزيل ملخصات أشرطة إسلامية أو كتباً إسلامية على الشبكة ، فالمرأة أكثر ما تكون في بيتها لا تخرج ، فلو انها استغلت فترة وجودها في بيتها بتلخيص بعض الأشرطة الإسلامية أو الكتب المهمة ، وتنزيل هذه الملخصات والكتب .
4- رصد المشاكل النسائية مع البحث عن الحلول لها بسؤال المختصين والعلماء والدعاة والبحث في ذلك وعمل ذلك في ملفات نسائية, والحرص أثناء القيام بمهمة الدعوة إلى الله تعالى على نفع الناس ، وحُب الخير لهم ، ودلالتهم على سبيل النجاة ؛ لما في ذلك من عظيم الأجر وجزيل الثواب.
5- أن تستغل المرأة تخصصها في سبيل خدمة الدين ، وذلك بالمشاركات المتميزة في مجال تخصصها . وتطويع هذه التخصصات للعمل لهذا الدين .
إذ أن المشاركات الذاتيه أبلغ أثرا في نفس القارئ ، بمعنى حين تكون المشاركة مجرد نقل، فإن ذلك قد يعطي القارئ نوعا من عدم الاهتمام بالمكتوب ، أما حين تكون المشاركة ذاتيه بمعنى أن تكون من بنيات الفكر ومن خلال اهتمام ذاتي وتخصص فإن هذا يعطي المقال احتراما وتقديرا لدى القارئ ، كما أن فيه صقلا للمواهب وإخراجاً للنور .
7 - التعقيبات والردود على المشاركات ، إذ ينبغي أن يكون الرد لا لمجرد الرد ، وإنما يكون ردّا يخدم الفكرة المطروحة من خلال إثراءها لا إطراءها فحسب ! ، أو من خلال نقدها نقدا صحيحا بنّاء .
8- المشاركة بالفيديو والتسجيلات الصوتية ، والحرص على أن تكون المادة المسجلة غير مكرورة أو تكون مادة صوتية جديدة ، أو تكون مادة صوتيه ذات هدف تريد أن توصله المشاركة للزائرين للموقع, هذه فكرة تعدّ لها المرأة اعدادا مميزا من خلال جمع بعض المواد الصوتية التي تعالج هذه الفكرة من خلال الأسباب والعوائق والمظاهر والوسائل والحلول وتقوم بتجميع أكثر من مادة صوتيه ترتبها ترتيبا منطقيا لتخرج بفكرة متكاملة وبأسلوب مميز تتخلله الفائدة والمعلومة والطرفه, ليس شرطاً أن تعرض كل ما جمّعته من خلال مشاركة واحدة بل تقسّم المشاركة على حلقات في نفس اليوم أن كان يحتمل .
9- احتواء النساء الجدد الداخلات للمنتديات الإلكترونية ومراسلتهن عبر البريد الخاص ، ودعوتهن وعرض النصح عليهن بالأسلوب الأمثل وهذا مطلب مهم على أن يكون الأمر بنوع من الحرص والدقة, وهذه الرسائل التي تحوي كلمات قليلات لكنها ذات أهداف، بمعنى أن لا تكون رسائل عشوائية فقط بل رسائل لها أهداف مرحلية تحقق فكرة ما , وأن تحرص أن يكون عندها قائمة من أسماء النساء اللاتي يدخلن إلى المنتدى أياً كانت من التدين والإلتزام واجتذاب أكبر عدد ممكن منهم .
10- اللوحة العامة: مجال فسيح أيضا للدعوة بالتذكير من خلال ما نشيتات دعوية بأسلوب راقى، على أن يراعى في هذا التذكير مناسبة الحال والزمان وعمل مجلة نسائية مقروءة على الشبكة توضع في المنتدى.
11- إخراج المسابقات الثقافية والاعداد لها على أن تكون مادة المسابقة مثلا لدرس كان في غرفة الدردشة، أو لموضوع ما ، فتجهز هذه المسابقة وتعد اعدادا هادفا غير عشوائي ثم تسلم لأحد المشرفين لطرحها .

سادسا: مقومات فاعلية العمل الدعوى عن بعد .
بعد هذه الجولة السريعة في موضوع الدعوة إلى الله تعالى من خلال الإنترنت ؛ فإن واقع الحال يقتضي طرح بعض المقترحات التي يمكن من خلالها تفعيل مهمة الدعوة إلى الله تعالى من خلال الإنترنت ، ويمكن إجمال هذه المقترحات فيما يلي [5]:
1- العمل الجاد على الإفادة من الخبرات والطاقات البشرية الإسلامية في هذا الميدان الدعوي ، والحرص على دعوة العُلماء والدعاة والمُفكرين والمختصين في هذا المجال للمشاركة الفاعلة والإيجابية في هذا الشأن إشرافاً ، وطرحاً ، وحواراً ، ونقاشاً ، ودعوةً ، ورداً على الاستفسارات والشبهات ونحو ذلك . 
2- مراعاة أن المُستهدفين من الدعوة إلى الله تعالى يختلفون في مدى تقبلهم لها باختلاف العوامل الاجتماعية والثقافية والسياسية والتعليمية والعُمرية ؛ الأمر الذي يوجب على المُشتغلين بالدعوة إلى الله تعالى تفهم وإدراك تلك الفروق ، والعمل قدر المستطاع على مراعاتها عند ممارسة الدعوة معهم بأي وسيلةٍ من الوسائل السابق ذكرها فلكل حادثٍ حديث ، ولكل مقامٍ مقال .
3- الحرص على أن تتولى بعض الجهات الرسمية المختصة تزويد شبكة الإنترنت بتغطيةٍ إخباريةٍ حيةٍ ومُستمرة لمختلف الأحداث والمناسبات والفعاليات المختلفة في العالم الإسلامي على مدار الساعة مثل : ( نقل صلاة التراويح في شهر رمضان المبارك ، وصلاة العيدين ، ونقل شعائر الحج من المشاعر المقدسة ، وغيرها من المناسبات الأُخرى ، إضافةً إلى تغطية أخبار المؤتمرات ، والندوات ، واللقاءات الإسلامية المختلفة ، ونشر بعض الأخبار والتقارير الصحفية المُعدة بعناية في القضايا الإسلامية المختلفة .
4- العمل على أن تكون الدعوة إلى الله تعالى بلغاتٍ مُختلفةٍ ولهجاتٍ متنوعة لضمان الوصول بهذه الرسالة العظيمة إلى أكبر عددٍ ممكن من مُستخدمي الإنترنت في كل مكان ، مع التأكيد على اللغات الحية الواسعة الانتشار في العالم ، والتي يستخدمها أعدادٌ كبيرةٌ من الناس , والحرص في الوقت نفسه على أن تكون اللغة العربية لُغةً مُعتمدةً و مُتداولةً في شبكة الإنترنت لما في ذلك من خدمةٍ لعملية الدعوة إلى الله تعالى .
5- ضرورة العمل على تأهيل وتدريب الداعيات على استخدام الوسائل الحديثة في الدعوة ولاسيما الإنترنت ووسائله المختلفة ، وتدريبهم على اختيار الوسيلة المناسبة لمختلف الظروف والأحوال الزمانية والمكانية .
6- ضرورة مُشاركة الدول والحكومات الإسلامية ، والمؤسسات الرسمية المؤهلة في العالمين العربي والإسلامي لخدمة مهمة الدعوة إلى الله تعالى من خلال الإنترنت ، وتقديمها من خلال هذه الشبكة بصورةٍ علميةٍ ومدروسة ، حتى تكون هذه المشاركات قويةً و فاعلةً ومُحققةً للأهداف المرسومة والغايات المنشودة .
7- الحرص على تبادل مختلف الأفكار والتجارب والطرائق الدعوية عبر شبكة الإنترنت بين المهتمين في هذا الشأن ، لما يترتب على ذلك من إمكانية التطوير ، وزيادة الفعالية ، وتفادي الأخطاء ، ومعالجة نقاط الضعف .
8- التأكيد على تعدد اللُغات المستخدمة لتبليغ الدعوة إلى الله تعالى من خلال الإنترنت ؛ إذ إن الساحة الدعوية في حاجةٍ ماسةٍ وضروريةٍ لمخاطبة الناس بلُغاتهم ولهجاتهم التي يفهمونها ليكون ذلك داعياً لضمان وصول الرسالة الدعوية إليهم وتبليغها على الوجه الأكمل بإذن الله تعالى .
9- على المختصين والمهتمين تخصيص شبكات ومواقع ومنتديات تهتم بشئون المرأة ( دعويا ، ثقافيا ، اجتماعياً ، ما يخصها في ذاتها مما فُطرت عليه من حب الزينة والترفيه .. ) وفتح المجال لهن بالمشاركة, وعلى المختصين من أهل التربية المساهمة في طرح البحوث والدراسات ( ميدانية كانت أو شرعية أو اجتماعية ..) التي تزيد من وعي المرأة وثقافتها .

مصادر

[1] ) ممدوح إبراهيم الطنطاوي , البريد الإلكتروني وآفاق المُستقبل . مجلة الخفجي . العدد الأول ، السنة ( 34 ) . المملكة العربية السعودية : الخفجي . ( 1424هـ / 2004م ) .
[2] )  منال ناصف , معك على الإنترنت , المجلة العربية . العدد ( 307 ) ، السنة ( 27 ) . الرياض ( 1423هـ / 2002م ) .
[3] ) يوسف القرضاوي , الخصائص العامة للإسلام . ط ( 4 ) . القاهرة : مكتبة وهبه ( 1409هـ / 1989م ).
[4] )  إبراهيم بن عبدالرحيم عايد , وسائل الدعوة إلى الله تعالى في شبكة المعلومات الدولية الإنترنت وكيفية استخداماتها الدعوية .
[5] ) صالح بن علي أبو عرَّاد , الدعوة إلى الله تعالى من خلال الإنترنت , موقع صيد الفوائد .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

أهم المشاركات