السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ........ أهلا ومرحبا بكم في ساحة التنمية البشرية والتطوير الإداري

الأربعاء، 22 أكتوبر 2014

العمل التطوعي وأثره في التنمية الشاملة


العمل التطوعي وأثره في التنمية الشاملة




تسعى المجتمعات المتقدِّمةُ لإحداث تنميةٍ شاملة تتضمَّنُ تلبيةَ الحاجات الأساسيةِ للمواطنين، وتوفيرَ فرص العملِ للشباب، وخفضَ معدَّلات البَطالة، وتحقيق العدالة في توزيعِ الدَّخْل، وتحسينَ مستوياتِ التَّعليمِ والصِّحَّةِ والرَّفاهية عمومًا لكافة المواطنين، وتعميمَ قِيَمِ حبِّ المعرفةِ وإتقان العمل، وإشراكَ جميع الفئات في تحقيقِ النَّهضةِ بالمجتمع.

ويُعَدُّ الإنسانُ هو الثَّروةَ الاقتصاديةَ والاجتماعية الأُولى لأيِّ مجتمعٍ من المجتمعات، وأساسَ تقدُّمِه، وبقدرِ نُضجِه ووعيِه وإلمامِه بحقوقه وواجباتِه، واستعدادِه للمشاركةِ وتحمُّلِ المسؤولية - بقدرِ ما تتحقَّقُ التَّنميةُ في هذا المجتمع.

ويمثِّلُ العملُ الخيريُّ والتطوُّعيُّ رافدًا أساسيًّا للتنميةِ الشاملةِ، يعكسُ مدى وعيِ المواطنِ لدورِه في نهضة بلادِه ورفعتِها؛ لذا تحرصُ الدُّولُ المتقدِّمة على إدراج العملِ التطوُّعيِّ كعلمٍ يدرَّسُ في المدارسِ والمعاهد والجامعات والدَّوراتِ التَّدريبيةِ لمنظَّماتِ المجتمع المدنيِّ "الأهلي"، وطرح مفهومِه وأهدافِه ومجالاتِه في العديد من الإصداراتِ، سواءٌ كانت كتبًا أو دورياتٍ.

تعريف العمل التطوعي:
التطوُّعُ - في أبسط تعريفاتِه -: هو بذلُ الجهدِ الإنساني، بصورةٍ فردية أو جماعيَّةٍ، بما يعودُ بالنَّفعِ على المجتمع دون تكليفٍ محدَّدٍ، ويقومُ - بصفةٍ أساسية - على الرَّغبةِ الحرَّةِ، والدَّافع الذَّاتيِّ.

ولا يهدف المتطوع إلى تحقيق مقابل مادي أو ربح خاص، بل اكتساب شعور الانتماء إلى المجتمع، وتحمُّل بعض المسؤوليَّاتِ التي تُسهِمُ في تلبية احتياجات اجتماعيةٍ أو اقتصاديَّةٍ أو ثقافية ملحِّةٍ، أو خدمةِ ومعالجة قضيَّةٍ من القضايا التي يُعاني منها المجتمعُ، سواءٌ كانت من القضايا الكلِّيَّةِ؛ كدعمِ الحقوقِ، أو تأصيلِ الحريَّاتِ، أو حفظِ الحاجات الأساسية للإنسان: (الدين، والنَّفْس، والعقل، والمال، والنَّسل)، أو كانت من القضايا الجزئية التي تصبُّ - ولا شكَّ - في التَّخفيف من معاناةِ أفراد المجتمع.

ويمكِنُ أنْ يؤدَّى العملُ الخيريُّ التطوعي بشكلٍ فرديٍّ، لكنَّ الأغلبَ أن يؤدَّى في عصرِنا عن طريق كِياناتٍ منظَّمة (غير حكوميَّة أو شبه حكومية)، تسمَّى جمعياتٍ خيريَّةً، أو منظَّماتٍ مدنيَّةً غير ربحيَّةٍ، والتي تمثِّلُ في مجموعِها ما يُطلَقُ عليه المجتمع المدني أو الأهلي، وقد شرعت لها قوانين وأنظمة تنظِّمُ عملَها وعَلاقتَها بالدَّولةِ، وبالكِياناتِ الأخرى في المجتمع.

نظرة الإسلام للعمل التطوعي:
إنَّ العمل التطوعيَّ في مجتمعِنا يستمدُّ جذورَه من تعاليمِ الإسلامِ الحنيف التي حضَّت على التوادِّ والتراحُمِ، والتعاونِ والتَّكافل، والتناصرِ والتآزُرِ، والمناصرةِ والمروءَةِ، والبذل والعطاءِ، والإنفاقِ والمسارعة إلى الخيراتِ، والتي أُجْمِلَت وفصِّلَت في كثيرٍ من الآياتِ القرآنيةِ والأحاديث النبويَّة الشريفةِ، وقد اتَّخذ التطوُّعُ والصَّدقةُ في الإسلامِ والدولةِ الإسلاميَّةِ صورةً مؤسَّسيةً في شكل الأوقافِ التي يُنفَقُ رِيعُها على المساجدِ، والخلاوي، والمستشفيات، والأسبلة، ودور العلم، وتجهيز الجيوشِ، وإغاثة المنكوبين والمحتاجين.

العمل التطوعي في القرآن الكريم:
• قولُه - تعالى - : ﴿ وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى ﴾ [المائدة: 2].

• قولُه - تعالى -: ﴿ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ ﴾ [البقرة: 184].

• قوله - تعالى -: ﴿ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ ﴾ [البقرة: 177].

العمل التطوُّعي في السنة النبوية:
ورد في السنَّة النبوية المطهَّرةِ كثيرٌ من التَّرغيب في السعيِ لقضاء حوائج النَّاسِ، فمِن ذلك:
• أنَّ النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال: ((المسلمُ أخو المسلمِ، لا يظلِمُه، ولا يُسْلِمُه، ومن كان في حاجةِ أخيه كان اللهُ في حاجتِه، ومن فرَّجَ عن مسلمٍ كربةً فرَّجَ اللهُ عنه كُربةً من كُرُبات يوم القيامةِ، ومن ستَر مسلمًا ستره اللهُ يوم القيامة))؛ رواه البخاريُّ ومسلم.

• أنَّ النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال: ((مَن نفَّسَ عن مؤمنٍ كربةً من كُرَبِ الدُّنيا نفَّسَ اللهُ عنه كربةً من كُرَبِ يوم القيامةِ، ومَن يسَّرَ على مُعسِرٍ يسَّرَ اللهُ عليه في الدنيا والآخرة، ومَن ستر مسلمًا ستَره اللهُ في الدنيا والآخرة، واللهُ في عونِ العبدِ ما كان العبدُ في عونِ أخيه))؛ رواه مسلمٌ.

• وعن أبي هريرةَ - رضي الله عنه - قال: قال رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((كلُّ سُلامى من النَّاسِ عليه صدقةٌ، كل يومٍ تطلع فيه الشَّمسُ: تعدِلُ بين اثنين صدقةٌ، وتُعين الرَّجلَ في دابَّتِه فتحملُه عليها أو ترفعُ له عليها متاعَه صدقةٌ، والكلمةُ الطيبة صدقةٌ، وبكلِّ خُطوة تمشيها إلى الصَّلاة صدقةٌ، وتُميط الأذى عن الطَّريق صدقةٌ))؛ رواه البخاريُّ ومسلم.

• أن النبيَّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال: ((مَن كان له فضلُ ظَهرٍ، فليَعُدْ به على مَن لا ظهرَ له)).

• أنَّ النبيَّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال: ((خير النَّاسُ أنفعُهم للناس))؛ حسَّنَه الألبانيُّ - رحمه الله - في صحيح الجامع برقم: 3289)، وهذا الحديثُ يُشيرُ إلى نفعِ الناس أجمعين، وليس نفع المسلمين فقط.

• أن النبيَّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال: ((تبسُّمُك في وجهِ أخيك صدقةٌ))، وهذا إعلاءٌ من شأن التصدُّقِ المعنويِّ، الذي لا يقلُّ أهميةً في الإسلام عن التصدُّق الماديِّ.

• وعن أنس بن مالكٍ - رضي الله عنه - أن النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال: ((سبعٌ يجري للعبدِ أجرُهن وهو في قبرِه بعد موته: مَن علَّمَ علمًا، أو أجرى نهرًا، أو حفَر بئرًا، أو غرس نخلاً، أو بنى مسجدًا، أو ورَّث مصحفًا، أو ترك ولدًا يستغفرُ له بعد موته))؛ "حسَّنه الألبانيُّ - رحمه الله - في صحيح الجامع برقم: 3596".

والأحاديث والآثار في هذا الباب كثيرةٌ، تؤكِّد قيمةَ التطوُّع والعملِ الخيريِّ، والمسارعة إلى الخيراتِ، والمساهمةِ في نفع النَّاس والمجتمع.

دور العمل التطوعي في تنمية المجتمع:
أثبت الدكتور "أحمد السيد كردي" في بحثه بعنوان: "العمل الخيري ودوره في تنمية المجتمع" أنَّ هناك علاقةً وثيقةً بين التنميةِ ومدى نجاحِها في المجتمع والعمل التطوعي، حيث تشير الشواهدُ الواقعيةُ والتاريخية إلى أنَّ التنميةَ تنبُع من الإنسانِ الذي يعتبرُ وسيلتَها الأساسيَّة، كما أنها تهدفُ في الوقت ذاتِه إلى الارتقاءِ به في جميع الميادين الاقتصاديةِ والاجتماعية والصِّحِّية والثقافية، ومِن المسلَّماتِ أنَّ التنميةَ تقومُ على الجهد البشريِّ، وهو ما يستلزم - بالإضافةِ إلى الخطط الواضحة والمحددة - وجودَ الإنسانِ الواعي القادرِ على المشاركة في عمليَّاتِ التَّنمية.

وتبرُزُ أهميةُ العمل التطوعي في تنمية المجتمعِ من خلال مِحْورينِ هامَّينِ:
1- الاستفادة من الموارد البشرية: حيث يمثِّلُ العملُ التطوعيُّ دورًا إيجابيًّا في إتاحة الفرصة لكافة أفراد المجتمع للمساهمة في عمليَّاتِ البناء الاجتماعيِّ والاقتصادي اللازمة في كلِّ زمانٍ ومكان، ويساعد العملُ التطوُّعيُّ على تنمية الإحساس بالمسؤوليَّةِ لدى المشاركين، ويُشعِرُهم بقدرتِهم على العطاء وتقديمِ الخبرة والنَّصيحة في المجال الذي يتميَّزون فيه.

2- الاستخدام الأمثل للموارد المتاحة: حيث يساهمُ العمل التطوُّعي في تخفيض تكاليفِ الإنتاجِ، ويساعدُ على تحقيق زيادةِ الإنتاج، ومع تزايُدِ الطَّلبِ على السِّلَعِ والخدمات من قِبَلِ أفرادِ المجتمع، وصعوبة الحصولِ عليها في كثيرٍ من الأحيان، فإنَّه يُصبِحُ من الأهميَّةِ بمكانٍ الاعتمادُ على جهودِ المتطوِّعينَ؛ لتوفيرِ جزءٍ من هذه الاحتياجاتِ.

والعمل الخيريُّ بوجهٍ عامٍّ يجمعُ الطَّاقاتِ المُهدرةَ، ويسخِّرُها لخدمة البناءِ والتَّنميةِ الاقتصاديَّةِ من خلال المؤسَّساتِ والمنظَّماتِ والهيئات الخيرية؛ لذا حرَصت الدُّوَلُ المتقدِّمة على ترسيخ مفهوم العمل التطوُّعي، والحثِّ عليه بين جميع الفئات والشَّرائحِ الاجتماعية المختلفةِ، وخلق المناخ الملائم لتشجيعِ كلِّ الأفراد للعطاءِ والإبداعِ، وتخصيصِ إدارة عامَّةٍ متخصِّصةٍ لتحديد المجالات التي يمكِنُ من خلالِها التطوُّعُ والإبداع، وخلق الحوافز المادية والمعنوية؛ لرفع نسبة المتطوعين في شتَّى المجالات.

وبذلك يرتبط مفهومُ العمل الخيريِّ والتطوُّعي بالتنمية الشاملة؛ من خلال مجموعِ الأعمال والبرامج التي تستهدف الإنسانَ وترقَى به، ابتداءً من الفرد، ثم الأسرةِ، ثم تمتدُّ إلى المجتمع؛ فصلاحُ الأسرةِ من صلاحِ الفردِ، وصلاح المجتمع من صلاح الأسرةِ.

وتظهر حقيقةُ العمل الخيري وخططه فيما يمكِنُ أن تُحدِثَه من تأثيراتٍ وتغيرات في المجتمعِ باتجاه التنمية الشاملةِ؛ فهو ليس جهودًا تُبذَلُ وحسْبُ لإنقاذ مصابٍ، أو علاجِ مريضٍ، أو أموالاً تنفق لسدِّ رمَقِ محتاجٍ، بل إنَّ خطط العملِ الخيريِّ يجبُ أن تكون في اتجاه التَّنميةِ، وفي اتجاه بِناءِ المجتمع فردًا وأسرةً، ومن هنا يمكِنُ أن نضع الأعمالَ في سياقِها الصَّحيحِ المنتِجِ حينما نخطِّطُ للبرامج الموجَّهة إلى كلِّ فئاتِ المجتمع، وعلى رأسها قطاعُ الشَّباب.

الخميس، 13 سبتمبر 2012

الثقة بالنفس أول مطالب النجاح

مشعل بن عبدالعزيز الفلاحي

ما رأيت أروع للنفس من السباق نحو المعالي ! ولا شهدت لها حالاً أفضل ولا أحسن من بلوغ المجد في زمن التواني ! لقد جاء الله بنا لعمارة الأرض ، واستخلفنا فيها لذلك الهدف العظيم : ( وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ) والمتأمّل في النفس الإنسانية يجد أن الله تعالى أودع فيها قدرات فوصلت ببعضنا إلى أن نصبت أقدامهم على سطح القمر في ضحى النهار وأعلنت حين وصلت هناك أنه ليس ثمة حدود في الكون تقصر عنها قدرات هذه النفس البشرية مهما كانت العوائق في سبيلها كبيرة أو قوية ، والناظر في تاريخ الإنسان يجد أن البداية واحدة لكل فرد منّا ، وليس على ذلك برهان أقوى من صراخنا جميعاً حين نلج إلى عالم الأرض الفسيح ، لكن الأمر الذي لا يحتاج إلى برهان هو أن النهاية مختلفة إلى حد بعيد في حياة بعضنا البعض . إن النجاح في الحياة همّ يؤرّق الناجحين وحدهم ، وشعور يتألق بهم في عالم الحياة فيجعل منهم آخرين على مساحات هذا الكون الفسيح ، وصدق الرافعي حين قال : إذا لم تزد على الدنيا كنت زائداً عليها ، وعبر هذه المساحة المتتابعة بإذن الله تعالى سنصل وإياك إلى ما نريد ، وأجزم إن شاء الله إن كنت على الخطو أن تهنأ بحياة حافلة بالنجاح وذلك ما نتمناه :

لن يتحقق النجاح في عالم الواحد منّا ما لم نؤمن إيماناً صادقاً ويقينياً أننا أهل لذلك النجاح ، إن العامل النفسي مهم للغاية في إقناع نفوسنا بتحقيق معالم نجاحها في الحياة ، ومالم نصل إلى أعماق نفوسنا فنثق بها ، ونهتف بتميزها ، ونكتب في قرارها أننا من الناجحين لن نحقق شيئاً في مثل هذا العالم الطموح ، وهذه بداية الطريق ومن لم يحسن البداية فلن تكون له نهاية ولذلك قيل : أضخم المعارك في حياة الإنسان تلك التي يقضيها الإنسان مع نفسه، وعندما تبدأ معركة المرء بينه وبين نفسه فهو عندئذ شخص يستحق الذكر. لقد خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عالم يتعلق بالشجر ، ويسجد للحجر ، ويؤلّه التمر واللبن ، فوقف على الصفا وأعلن الرحلة من هناك ، وواجه بمفرده جيوش الباطل ، وظل يناضل عن رسالته ، ويجهد في تحقيق أهدافه ، ولم يهتف به الموت حتى قلب موازين التاريخ ، وغيّر معالم القيم في حياة تلك المجتمعات التي خاض التجربة فيهم ، وأعاد أولئك الأفراد من تيه الطريق إلى غاية العبيد ، وفي ثنايا الطريق دميت عقبيه ، وكسرت رباعيته ، وثُلم وجهه ، ووضع سلى الجزور على ظهره ، وإنما تضعف الهمم حين لا تقوى على تجاوز الصعاب ، وظل كثير من الناجحين على نفس الطريق ، فتجاوزوا كل ما يمكن أن يحول بينهم وبين النجاح ، وليس أوضح على ذلك من ابن الأثير فقد كتب كتابه جامع الأصول وهو مقعد ، ودوّن ابن القيم كتابه زاد المعاد وهو في طريق السفر ، وهتفت بابن الجوزي حتى طالع عشرين ألف مجلد وهو لا زال في أيام الطلب ، واختار سف الكعك على مضغه لتفاوت ما بينهما ، وهكذا يظل النجاح حليف من أقنع نفسه بحياة الناجحين واللحاق بهم ، وشاهد التاريخ الحاضر كثير ، خاضه حتى من لم يعرف طريق الإسلام بعد ، ودوّنت سيرهم أروع التحديات ، ومن وخرج أديسون من مدرسته يعيّر بالفشل والغباء ، فأكب على التجربة بنفسه ، وظل يعاصر الحياة بمفرده ، وبعد 999 محاولة في موضوع الكهرباء أضاء الدنيا بأسرها ، وكتب يقول عن العبقرية إنها (1%) إلهام ، و ( 99% ) عرق جبين .
مسلم ياصعاب لن تقهريني *** صارمي قاطع وعزمي حديد
لا أبالي ولو أقيمت بدربي *** وطريقي حواجز وسدود
يقول محمد أحمد الراشد : كن حمّالاً في السوق ، لكن قرّر مع أول خطوة لك فيه أن تصير تاجراً أو عقارياً أو مدير شركة فستصل بإذن الله ، المهم تصميمك . وقال في موضع آخر وهو يتحدث عن زرع الأمل في النفس بقوله : وفي هذا المنعطف يجفل الراهب فيدعي عجزاً ، ويقول تريد مني أن أكون فقيهاً وليس جدي مالكاً ولا الشافعي ، وتطلبون أن أتغنى بالشعر وما ولدني المتنبي ولا البحتري ، وتتمنون أن ألوك الفلسفة وليس جاري سقراط ، فمن أين يأتي لي الإبداع ، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : الناس كإبل مئة لا تكاد تجد فيها راحلة ؟ فنقول : نعم نريد ونطلب ونتمنى ، ونظن ، ونجزم ، ولا وجه لا ستضعافك نفسك ، وقد أعطاك الله ذكاءً ونسباً ، فلم لا تتعلّم السهر وتطلب الفصاحة . اهـ ، ورحم الله إقبال حين قال : لقد هبّت علىّ نفحة من نسيم السحر في الصباح الباكر وناجتني وقالت لي : إن الذي عرف نفسه وعرف قيمته ومركزه لا يليق به إلا عروش المجد . وقال في موضع آخر وهو يناديك أنت من بين كل الناس : فيارجل البادية ! وياسيد الصحراء ! عُد إلى قوتك وعزتك ، وامتلك ناصية الأيام ، وخذ بعنان التاريخ ، وقد قافلة البشرية إلى الغاية العظمى .

وأخيراً أخي القارئ الكريم :

تنمية الذات مفهوم غائب عن أوساط الكثير منا ، وحين نحسن الحديث فيه أو الدندنة حوله يمكن لنا أن نجترّ كثيراً مما لم يزال لم يحلم بعد ، وهذه الأسطر نفثة في عالم ذواتنا الفسيح ، وفي النفس نفاث أخرى ستخرج تباعاً بإذن الله تعالى ، فقط لا يحسن بك أن تقرأ مقالتي القادمة دون أن تتروّح النجاح وأنت على مسافات بعيدة منه ، وحينئذ يمكن لك أن تتابع وتستفيد .

المعتقدات الإيجابية وأثرها في النجاح

مشعل بن عبدالعزيز الفلاحي

النجاح أمنية تلهث في قلوب أصحابها ، وحادٍ يشدوا بالأرواح إلى أمنياتها ، النجاح كلمة ما أحببت مثلها شيء ، لا أجد كلمة في الدنيا تدير رقبتي إلى الخلف غيرها ، النجاح أمنية وشرف وزكاء على وجه الأرض ، وهو فرح ، وفوز، وانتصار في عرصات القيامة ، النجاح تاريخ بعيد لكنه غير مستحيل ، وأرض تبدو صلبه لكنها قابلة للحرث ، وحياة حافلة بالمخاطر لكنها مليئة بالعواقب الحميدة ... والله لأركبن في سبيلها المخاطر مهما كانت ، والله لئن طال بي الزمن لأعتنقن ركابها ، وأخوض غمارها مهما كانت صعبة أو مخيفة ... كثيرون هم أولئك الذين ترنوا أعينهم لهذه الأمنية ، وكثيرون مع هذه المعاني يقعدون عنها مغلوبين مأسوفين ، كم هم الذين قعدوا على مقاعد الحياة الطويلة يتمنون هذه الفرصة لكنهم لم يجدوها ؟ فياصناع المجد في أي موقع من مواقع الحياة ..

ويا أصحاب الهمم العالية .. ويا أيها الذين تاقت أنفسهم لبلوغ المعالي .. ويا أيها الجادون في زمن التواني .. ويا كل باحث عن النجاح متطلع إليه أعذرني فقد هتفت بك في عالم يحتاج إلى تضحيات ، وحياة تهتف لها الأمم ، يا أيها الحبيب : النجاح مفهوم ينطلق تحقيقه من حديث النفس أولاً ، ويظل يهيم بنفسك في عالم الأماني حتى يركب بها المستحيل في عالم الأرض ، إن حياة الناجحين لا يوجد في قاموسها شيء اسمه الفشل ، كلا ، وما رأيت في حياتي مشهداً أكثر حزناً من مشهد ذلك الإنسان المتشائم ، قم يا أيها القاعد واركل عراقيل الفشل بقدميك ، وامض قُدماً فالأرض فاسحة وسيعة وإنما تضيق على أصحاب الهمم الدنيئة ..

يا أيها القاعد أصحاب الإرادة لا يعترفون في قاموسهم بالدون ، وإنما يظلون يهتفون حتى يصلوا إلى سلّم المجد ! لله در ذلك القائل حين قال : إذا لم تعتقد أنك تصنع عالمك بنجاحاته وإخفاقاته فأنت واقع تحت رحمة الظروف .. نعم إذا لم تعش هذا الاعتقاد فأنت مجرد شيء لا أثر لك في واقعك .. فقال الآخر : دعني أخبرك أنه لو توفّر لدي ذلك الاعتقاد فسوف أرحل باحثاً عن ثقافة أخرى .. عن عالم آخر ..عن كوكب آخر .. إذاً لماذا تبقى هنا إن كنت مجرد نتيجة لقوى عشوائية ؟ وصدق لماذا تبقى هناك .. لقد ثبت في الواقع بما لا يدعو للنقاش : أنك إذا لم ترض إلا بالأفضل فسوف تحصل عليه ..تُرى ما هو الفرق بين من يملكون ومن لا يملكون ؟ ما الفرق بين من يستطيعون ومن لا يستطيعون ؟ لماذا يتغلّب كثيرون على المحن الهائلة ويحولون حياتهم إلى انتصارات رغم ظروفهم وأحوالهم ، وآخرون على الرغم من كل ما يملكون من مزايا هم ضحايا ظروف بسيطة وعادية ..

إن النجاح قبل أن يكون انتصار على النفس هو قناعة سكنت القلب فأشعلت فيه المصابيح .. يموت أناس وهم على أسرتهم في أجواء العافية والسكينة والطمأنينة ، ويموت آخرون وهم يكتبون تاريخ أمتهم بمداد من ذهب .. هل تريد أن تكون ناجحاً ؟ هل تريد أن تكون علماً بارزاً ؟ هل تريد أن تكتب تاريخك بخط يدك ؟ إذاً تعال ، هيا معي أعلّمك درساً لا تنساه : إذا اعتقدت بأنك ناجح ، وجزمت بأنك قادر على تخطي عراقيل المستحيل ، وجعلت ذلك معتقداً إيجابياً في حياتك ، وظللت تنافح عن مبدئك دعني أقول لك حين تكون كذلك لا تملك ظروف الزمان والمكان تغيير وجهتك مهما كانت ، ولا يملك بشر مهما أعطاه الله من قوة أن يدير رقبتك إلى طريق آخر ، ويسعدني حين أراك كذلك أن أبارك لك بدايتك في طريق النجاح ، ولا يضيرك بعد ذلك من يعترض سيرك فإنما هو هباء لا يملك مقاومة الرياح . وفي طيات الأيام القادمة أخي الحبيب العدد الثالث من هذه السلسلة بعنوان : أهدافك تصنع نجاحك .

الأهداف السر الكبير في تحقيق النجاح

مشعل بن عبدالعزيز الفلاحي

النجاح أمنية ينتظرها كل إنسان على وجه هذه الأرض ، غير أنها تتوقف على أسباب كثيرة ، لعل من أهمها ، وأكثرها أثراً ، الثقة بالنفس ، بعد عون الله تعالى ، وتوفيقه وسداده ، وقد سبق في هذه السلسة الحديث عن هذا الموضوع ، ودونت لك هناك أهمية هذا الجانب ، واليوم أكتب عن الخطوة الثالثة في هذه السلسلة ، وأرسم لك بإذن الله تعالى معالم النجاح ، وأضيء لك شمعة المجد ، وأفتح لك طريقاً إلى المعالي ، وأهيئ لك أرضاً خصبة للتفوق ، وإذا كنت صادق العزم بإذن الله أضمن لك إن شاء الله تعالى فواتح الخير ، وغايات المجد ، وحياة الناجحين .
فقط اشترط عليك أن تعيد قراءة الموضوعين السابقين في السلسة (1) ، (2)  وقبل أن تلج موضوعي الذي بين يديك تفضّل بكسر حواجز الوهن ، والكسل التي يعيشها كثير من الناس ، وحين تكون مستعداً للبدء حقيقة في مشروع النجاح الكبير الذي ينتظرك تفضل مشكوراً بقراءة هذا الموضوع سائلاً الله لك التوفيق والنجاح :

إن أول خطوة بعد توثيق الصلة بالله تعالى ، وتوثيق الصلة بنفسك أن تكتب لك أهدافاً في الحياة تسجّل بها تاريخك من جديد ، وتكتب بها رسالتك في الحياة ، وتُعظِم بها ذكرك في عالم الناجحين . إن الهدف كما يقرر الناجحون : أمنية يسعى الإنسان لتحقيقها على وجه الأرض ، ويستشرف الأيام القادمة لكتابة تاريخ نفسه فيها من جديد .. الهدف أمنية تستعر في قلب صاحبها ، فيدونها بيده ، ويكتبها على جدار غرفته ، ويضعها في سجلّه الشخصي ، ثم يرحل يجوب الأرض لنيلها والحصول عليها ، آهـ لحياة ضائعة بدون أهداف ! آهـ لعمر طويل لا يستطيع أن يجدد تراثاً أو يكتب تاريخاً أو يسوّد صحائف أعمال صالحة ! آهـ أيتها الحياة بسنينك الطوال ! آهـ من يرضى أن يحيا فيك حياة المجاهيل ؟!

أما علمت يا أيها الحبيب أن الحياة بغير أهداف حياة لا تستحق أن يعاش لها أو يهنأ فيها ! ألم تدرك بعد أن الأهداف ليست ضرورية لتحفيز الإنسان فحسب لكنها شيء يبقيه حياً ماثلاً في أعين الأجيال ، وعبر آثار التاريخ الطويل . فهيا أيها الحبيب نكتب حياتنا ، ندوّن تاريخنا ، نبين عن آثارنا للأجيال القادمة !

أما أيقنت أيها الحبيب إلى اليوم أن العالم بأسره يفسح الطريق للشخص الذي يعرف اتجاهه . والذين لا يعرفون لحياتهم أهدافها يتعثرون في ثنايا الطريق ، ويسقطون على جنباته ..

يا أيها الحبيب : الأهداف هي المعنى الحقيقي في حياة الواحد منا ، هي الأماني التي نحيا لها ، فياليت شعري كيف يرضى الإنسان أن يعيش حياته بلا رسالة ؟! وتمضي الأيام به قُدماً بلا أهداف ؟ فقط دعني أقول لك مع عظمة الأهداف وضرورتها في حياة المتطلّب للنجاح لا بد أن تخضع لشروط ، وتتصف بمواصفات وإلا كانت أماني فارغة تهتف بالنفس دون تحقيق غاياتها وأمنياتها . إنه لا بد أن تكون تلك الأهداف التي تختطها لحياتك أهدافاً تبعث على التحدي ، وواضحة وضوح الشمس في رابعة النهار ، ومحددة بزمن يمكن الوصول إليه ، ويمكن مع كل ذلك قياسها ، وقبل ذلك وبعده لا بد أن تكون أهدافك صادرة عن إرادة واقتناع ، ثم لا تنسى أن تدوّنها على الورق ، وكتابة الأهداف وتدوينها على الورق هو مكمن الفرق بين كثير من أصحابا البدايات الجادة ، وبين أصحاب الأماني المقعدين .

حين تدوّن أهدافك على دفترك ، وفي سجلك الخاص ، وتحتفظ بجزء منها في محفظتك فأنت حينئذ بدأت أول خطوة في الطريق ، وستصل بإذن الله تعالى ، فقط حاول أن تقطع جزءاً من الهدف كل يوم ، ولا تسمح لنفسك البتة مهما كانت الظروف التي تعترضها أن تتجاوز في يوم أو تؤجل في يوم آخر فإن هذا هو البلاء الذي يبدأ يسيراً في عقل صاحبه ثم ما يلبث أن ينتشر ويصعب تلافيه أو علاجه ، حاول أن تتقدّم خطوة ، فالأعمال الكبيرة بدأت في أول بداياتها صغيرة بسيطة ، وقد قال رسولك صلى الله عليه وسلم في وصية جامعة : أدومه وإن قل . وأثبتت التجارب العملية الميدانية على كافة المستويات اليوم أن العاملين بهذه الوصية هم أكثر الناس نجاحاً ، وأقدرهم على الاستمرار .

ثم إياك إياك أن تلتفت لصيحة ناعق أو حديث شامت ، أو هذيان مخذّل ، وأعلم أن أعداء النجاح كثيرين ، حين يرونك بدأت في تجاوزهم سرعان ما يلبسون جلباب النصيحة يهونون عليك سيرك ، ويعرقلون خطوك ، وتذكّر ما قاله ابن القيم رحمه الله تعالى حين ذكر هذا الصنف وأوصى السائر على الطريق بقوله : وإذا صاحوا بك في طريق سيرك فلا تلتفت إليهم فإنك متى التفت أخذوك وأعاقوك ... وضرب لذلك مثلاً رائعاً حين قال : الظبي أشد سعياً من الكلب ، ولكنه إذا أحس به التفت فيضعف سعيه فيدركه الكلب ويأخذه . اهـ

لا أود أن أفارقك حتى أعلمك بحقيقة تعترض كل ناجح خاض طريقك ، لا بد أن تجد في ثنايا الطريق إخفاقات تتفاوت في آثارها ، ولا بد كذلك أن تجد في نفسك بعضاً من الوهن والضعف والعجز في بعض الأحيان ، وليس أنفع لعلاج ذلك كله من صدق التوكل ، والإقبال على الله تعالى ، وكثرة النوافل فإنها الشموع التي توقد ضرام الأنفس لتحقيق غاياتها مهما كانت كبيرة أوطويلة المدى ، ولا تنس انطراحك بين يدي الله تعالى داعياً متبتلاً خاشعاً منيباً فإن مثل هذه الأحوال تتنزّل بها الكرامات من السماء .. ومع ذلك كله لا تنس معينات الطريق من حضور الدورات التدريبية خاصة ما يعنى بالتنمية الشخصية ، ومثل ذلك كتب أهل الشأن في ذلك فإنها من معينات الطريق . واعلم أن من لا يمشي لا يمكن أن يتعثّر ، ومن لا يخوض غمار الحياة بجرأة لا يمكن أن يصل البتة . وإذا وجد التصميم والإصرار على تحقيق هذه الأهداف لم تمت بإذن الله تعالى حتى تذوق بعض معانيها العظام .

وأخيراً : دعني أوادعك وأقول لك تذكّر قول القائل : فراغ الأنفس من الأهداف العظيمة طريق إلى فراغها من الأعمال الجميلة . واقرأ في صيد خاطر ابن الجوزي فقد قال : ينبغي للعاقل أن يصل إلى غاية ما يمكنه فلو كان يتصوّر للآدمي صعود السموات لرأيت من النقائص بقاؤه بالأرض ...ولو كانت النبوة تحصل بالاجتهاد لرأيت المقصّر في تحصيلها في حضيض .اهـ وكن على يقين تام لا يقبل الشك : أن بإمكانك فعل شيء آخر لم تفعله إلى اليوم ، وطاقتك لم تسنفذ بعد في مطلوبك الحقيقي ، وقد تكون بعد قراءة هذه الأسطر شيئاً كبيراً . كل ما أتمناه ألا تضيع هذه الفرصة التي تستعر في قلبك مرة أخرى .

Square_1238030856
(رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ)

الخميس، 3 مايو 2012

الإدارة المـالية Financial Management



الإدارة المـالية

Financial Management



A&K


الفصـل الأول:
تطور وظيفة الإدارة المالية.

مفهـوم الإدارة المـالية
الوظيفة المالية عبارة عن أوجة النشاط المختلفة المتعلقة بالحصول على الأموال وتنظيم حركتها وإدارتها بشكل فعال يضمن للمشروع تحقيق اهدافه.

أي أنها عملية إتخاذ القرارات المتعلقة بالحصول على الأموال بالشكل الأمثل وإستثمار هذه الأموال بكفاءة بما يكفل تعظيم القيمة السوقية للشركة أو تعظيم ثروة المساهمين وبالتالي المساهمة في تحقيق الهدف الأسمى للشركة وهو البقاء والنمو والإستمرار. هذا يعني بان وظيفة الادارة المالية تتعلق بإدارة حقيبة إستثمارات الشركة بشكل يعظم العائد على هذه الإستثمارات عند مستوى مقبول من المخاطر, وبتمويل هذه الإستثمارات بمزيج مناسب من مصادر التمويل بالشكل الذي يؤدي الى تخفيض تكلفة راس المال الى حدها الادنى.

وتطور مفهوم الإدارة المالية ليشتمل على تحديد حجم الأموال اللازمة للإستخدام داخل الشركة وتوزيع هذه الأموال على الإستخدامات المختلفة والبحث عن أفضل مزيج مالي يكفل التوصل إلى موقف مالي مناسب.
وبالنسبة للتمويل فقد تحول من مجرد دراسة وصفية إلى دراسة تشتمل على العديد من النماذج والأدوات الرياضية والإحصائية, ومن دراسات تتعلق بكيفية توفير الأموال إلى دراسة تتعلق بكيفية إدارة الأصول والخصوم, ومن دراسة تتعلق بالإهتمام بأدوات التحليل المهتمة بالمستثمر الخارجي إلى دراسة تتركز حول إتخاذ القرارات الإدارية التي تتعلق بمجالات التمويل المختلفة.

مفاهـيم مرتبطة بالإدارة المـالية

التحليل الحدي  Marginal analysis
وهو عبارة عن أحد الأساليب التحليلية التي تفترض أن يتم الاستمرار في تنفيذ المشروع حتى تتساوى الإيرادات الحدية مع التكلفة الحدية, والهدف منه إختيار البديل الذي يكفل تخفيض التكلفة إلى أقل حد ممكن وفي نفس الوقت العمل على تعظيم العائد, فبالنسبة لتخفيض التكلفة فإنه يمكن التوصل إليها عن طريق إختيار أفضل مزيج لمدخلات عوامل الإنتاج, وبالنسبة لتعظيم العائد فإنه يمكن التوصل إليه عن طريق إختيار مزيج عوامل الإنتاج التي تحقق أكبر عائد ممكن.

وبالنسبة للعلاقة بين النظرية الإقتصادية ونظرية التمويل فإنها تتركز حول موضوعين رئيسيين, أولهما دور النقود والأسواق المالية بالنسبة للنشاط الإقتصادي للشركات, والثاني في العلاقة بين النشاط المالي للشركات والظروف الإقتصادية العامة في الدولة من كساد ورواج وتضخم وخلافة.

تعظيم الربح وتعظيم حقوق المساهمين
هناك إتفاق على أن تعظيم قيمة رأس المال المملوك من تعظيم الربح أو العائد على رأس المال ممكن أن يتخذ كهدف عام للشركة بشرط عدم تجاهل الأهداف الغير الملموسة كالسمعة الطيبة للشركة وهذا بدوره يتأثر بسياسة توزيع الأرباح على المساهمين ودرجة متانة المركز المالي للشركة وغيرها من العوامل.

س : ماهي أهم المجالات المقترحة في تأثير التضخم المالي على الإدارة المالية ؟
1- معدلات الفائدة والمخاطر: فإن إرتفاع معدلات التضخم وزيادة معدلات الفائدة المؤكدة الناتجة عن ذلك تؤدي في النهاية إلى إتكلفة الديون التي على الشركة وأيضا تكلفة السندات الحكومية وهذه تمثل إحدى المشكلات المالية.
2- صعوبات التخطيط: يؤثر التضخم على التنبؤ بالإيرادات والمصروفات ولذلك تزداد حالات عدم التأكد من مطابقة تلك التقديرات للواقع الفعلي, وعلى ذلك فإن إعداد خطط بديلة لمواجهة حالات التضخم تعتبر إحدى البدائل لمواجهة الصعوبات الناتجة عن عدم السيطرة على معدلات التضخم.
3- زيادة الطلب على رأس المال: فالتضخم يؤدي لإرتفاع في حجم رأس المال المطلوب لإنتاج مقدار محدد من المنتجات, وإذا تم التوجه نحو تخفيض معدلات التضخم فإنه يجب العمل على رفع سعر الفائدة وهذا بدوره يرفع من تكلفة الحصول على الأموال بواسطة الشركة.
4- صعوبة طرح سندات طويلة الأجل: فإرتفاع أسعار الفائدة في أوقات التضخم يؤدي لإنخفاض أسعار الأسهم الطويلة الأجل, مما يؤدي إلى الإستثمار في السندات القصيرة الأجل والسندات ذات العائد المتغير.
5- الحذر في الإستثمارات طويلة الأجل: فالتضخم يؤدي إلى إرتفاع الفوائد وزيادة حجم رأس المال المطلوب لتمويل حجم معين من المشروع, وذلك لا يكون أمام الإدارة إلا أن تكون حذرة في إستثماراتها طويلة الأجل.
6- ظهور العديد من المشاكل المحاسبية: فالتضخم المرتفع يجعل الأرباح المحققة لا تمثل ما هو سائد في الظروف الطبيعية.

س : ما هي أهم وظائف المدير المـالي ؟
المدير المالي هو الشخص الذي يقوم بإدارة أموال الشركة بفعالية وأمانة, و يلعب دورا أساسيا في إتخاذا القرار ولم يعد يقوم بوظيفة الإستشاري فقط. ولكي يحقق المدير المالي الأهداف الأساسية للمشروع عليه القيام بالوظائف الأتية:
1. تحليل البيانات المالية: وتعني عملية التحليل دراسة البيانات المالية وتحويلها الى نمط أو شكل من المعلومات النسبية أو المطلقة, التي تفيد في معرفة الجوانب الإيجابية والسلبية وتقييم الواقع المالي والتشغيلي للمشروع خلال فترة زمنية معينة.
2. التخطيط المالي: ويكون ذلك من خلال التعرف على الإحتياجات المالية للمشروع وإعداد الخطط المالية الشاملة (الطويلة الأجل ذات الأهداف الإستراتيجية والقصيرة الأجل ذات الأهداف التشغيلية) وإعداد الموازنات التقديرية المتعلقة بالإيرادات والمصاريف التي تخص الشركة في المستقبل.
وتعد وظيفة التخطيط المالي من أهم الوظائف التي يقوم بها المدير المالي نظرا لإستدراكه في رسم السياسة طويلة الأجل الخاصة بالشركة وعمليات التمويل في المستقبل وبالتالي يؤدي إلى تحديد هيكل الأصول في الشركة ومكوناتها في المستقبل.
3. تحديد هيكل الأصول للمشروع: بتحديد العناصر المكونة للأصول وتوزيع هيكل الإستثمار في الأصول قصيرة الأجل والأخرى طويلة الأجل, وبعد ذلك يتم تحديد الحجم الأمثل للإستثمار في الأصول المتداولة والثابتة التي تؤثر بنتائجها على مستقبل المشروع, إضافة الى أهمية متابعة تقادم الأصول الثابتة ومدى مساهمتها بشكل كفؤ في العمليات التشغيلية والحاجة إلى إستبداله وتجديدها أو توسيعها, ويكون ذلك عن طريق معرفة ما حدث سابقا للأصول وما يمكن أن يحدث مستقبلا في ضوء الخطة الإستراتيجية المستقبلية للمشروع.
4. تحديد الهيكل المالي للمشروع: ترتبط هذه الوظيفة بتحديد العناصر التي يتكون منها الهيكل المالي من خلال دراسة الخصوم وحقوق الملكية المعروضة في قائمة المركز المالي وتقييم وإختيار وسائل التمويل المتاحة, وللمدير المالي دور كبير في تحديد المزيج الملائم للتمويل طويل الأجل أو قصير الأجل, ويعد هذا التحديد من أهم العمليات التي تؤثر على قوة المركز المالي والائتماني للمشروع, كذلك يقوم المدير المالي بالتنسيب لمجلس الإدارة من أجل قرارات توزيع الإرباح.
5. التنسيق مع الإدارات الأخرى في الشركة للقيام بالعمل بشكل فعال: فجميع القرارات داخل إدارات الشركة لها تاثير مالي. فمثلا القرارات التسويقية لها تأثير على نمو المبيعات والذي له تأثير بالمقابل على تغيير القرارات الإستثمارية.
6. التداخل مع الأسواق المالية والنقدية: فكل مدير مالي لا بد له من أن يتعامل مع الأسواق المالية والنقدية, وكل شركة تؤثر وتتاثر بالأسواق المالية والنقدية بشكل عام, حيث يتم الحصول على الأموال من السوق المالي والنقدي كما يتم التعامل مع المستثمرين الحاليين والمتوقعين من خلال التعامل مع أسهم الشركة في السوق المالي.



الفصل الثاني:
تحليل النسب المالية.

العوامل المؤثرة في الخطة المالية .
لإعداد الخطة المالية يستلزم الأمر ما يلي:
1- تحديد حجم الأموال المطلوبة لمواجهة إحتياجات الشركة الحالية والمستقبلية.
2- تحديد حجم الأموال التي يمكن توفيرها عن طريق الموارد الخاصة للشركة وتلك التي يمكن الحصول عليها من مصادر خارجية.
3- تحديد أفضل الوسائل للحصول على موارد مالية إضافية وذلك عند الحاجة إليها.
4- تحديد أفضل الوسائل لإستخدام رأس المال المملوك والمقترض بطرق سليمة.
وكل هذا يستدعي درجة أكبر من التكامل والتنسيق
فالتنسيق في الخطة المالية يكون فيما بين الأنشطة التي تؤدى داخل الإدارة المالية وتلك التي تؤدى داخل الإدارات والأقسام الأخرى بالشركة.
والتكامل في الخطة يعني النظر إلى كافة الأنشطة في الشركة على أنها حلقة واحدة تعمل من أجل تحقيق أهداف الشركة.

ونقطة البداية عند إعداد الخطة المالية هي إعداد الخطة العامة للمشروع ككل والتي يجب أن تلخص وتقيم وتصف الأنشطة المطلوب أدائها والقائمين بالأداء والنتائج المطلوب تحقيقها.
كما يستلزم الأمر إعداد خطة عامة طويلة الأجل على أن يصحبها خطط قصيرة الأجل تعد بشكل تفصيلي في ضوء الظروف الحالية للشركة.

التخطيط طويل الأجل
تبدأ الخطة طويلة الأجل بإعداد مجموعة من التنبؤات المستقبلية عن الظروف العامة للبيئات المختلفة المتعلقة بالصناعة التي تعمل بها الشركة والمحيطة بها.
ويمكن عن طريق التنبؤ بهذه العوامل معرفة أي الخطط سوف تمكن الشركة من تحقيق معدلات الأرباح المطلوبة.

التخطيط قصير الأجل
عبارة عن خطط تفصيلية وأكثر دقة لما تشتمل عليه الخطة طويلة الأجل, وهي تغطي عام فما أقل.

التنسيق أثناء تنفيذ الخطة
لكي تستفيد الشركة من القدرات الخاصة للقائمين بالتنفيذ الفعلي للخطة يستلزم الأمر توافر درجة عالية من التنسيق بين كل المشتركين في التنفيذ, وهنا يستلزم تحديد الجهات المسئولة والبيانات المطلوبة بإستمرار, وينبغي أيضا أن تكون الخطة مكتوبة حتى يعرف كل شخص دوره في تنفيذ الخطة وتقييم نتائج التنفيذ.

تحليل النسب المالية

النسب المالية Financial Ratios
النسبة هي عبارة عن تعبير بسيط لعدد ما منسوب إلى عدد أخر ولكي تعتبر النسب مؤشرات ذات معنى يجب أن يكون هناك علاقة واضحة ومعينة بين العددين المستخدمين في حساب كل نسبة، وتدعو الحاجة غالباَ إلى البحث والتحقق من طبيعة المعلومات أو الأرقام الأساسية المستخدمة في حساب النسبة حتى يمكن توضيح وتفهم المعنى الكامل لهذه العلاقة والنسبة بحد ذاتها قد لا تعني الكثير إلا إذا قورنت بنسب أخرى أو بمعيار قياسي.

كما أن للجوانب الغير مالية الخفية تأثيرا غير مباشرا على نتائج تحليل النسب المالية والمدير المالي الناجح هو من يأخذ هذا بعين الإعتبار.

والنسب تكمل بعضها الآخر فالإعتماد على مجموعة منها وإهمال الباقي لا يمكن أن يعطي صورة حقيقية عن الموقف المالي.

ويستلزم الأمر أيضا أخذ الإتجاهات الموسمية في الإعتبار وذلك عند إجراء عملية التحليل المالي للشركة, فالبضاعة والنقدية تختلف من موسم لآخر, وللتغلب على هذه العوامل ينبغي أخذ أساس ثابت لا يختلف من عام لآخر فيما يتعلق بالشهر الذي تعد فيه قائمة المركز المالي وقائمة الأرباح والخسائر.

مداخل لتحليل النسب المالية
-   التحليل المقارن للنسب المالية المختلفة في الوقت الحالي بما كانت عليه في الماضي كأساس للتنبؤ بما ستكون عليه في المستقبل.
-   تحليل النسب المالية الخاصة بالشركة مقارنة بالشركات المماثلة, أو بالنسب المتوسطة للصناعة ككل.

وبشكل عام يمكن تقسيم النسب المالية في خمس فئات رئيسية هي على النحو التالي :
1- نسب الربحية Profitability Ratios
في تحليل الربحية يتم التركيز على مجموعتين من نسب الربحية هما :

1- مجموعة النسب التي تربط الأرباح بالمبيعات لتعبر عن مدى قدرة نشاط البيع على تولد الأرباح وتشمل هذه المجموعة النسب المالية التالية :

* حافة مجمل الربح = مجمل الربح مقسوم على صافي المبيعات
* حالة ربح التشغيل = ربح التشغيل قبل الفوائد والضرائب مقسوم على صافي المبيعات

وتستخدم النسبتان أعلاه مدى قدرة المنشأة على مواجهة الظروف الصعبة التي قد تنشأ إما عن هبوط السعر السوقي للمنتج ، أو ارتفاع نفقات تصنيع المنتج أو هبوط حجم المبيعات .

2- مجموعة النسب التي تربط الأرباح بالأموال المستثمرة في المنشأة بقصد تمويل موجوداتها وسواء كان مصدر هذه الأموال من المساهمين أو من الاقتراض أو من الاثنين معاَ ، وتضم هذه المجموعة نسباَ مالية مثل :

* العائد على الموجودات = ربح التشغيل مقسوم على جملة الموجودات

ويمكن إظهار هذه النسبة في صورة أخرى حيث يطلق عليها حينئذ مصطلح العائد على الاستثمار وتحدد بالمعادلة التالية :

* العائد على الاستثمار = صافي الربح بعد الضريبة مقسوما على جملة الموجودات

لكن هناك رأي يرى تحديدها بالمعادلة التالية :

* صافي الربح بعد الضريبة + الفوائد المدفوعة ( 1 – ض ) مقسوما على جملة الموجودات
حيث ض = معدل ضريبة الدخل

* العائد على حقوق المساهمين العاديين = صافي الربح بعد الضريبة – توزيعات الأسهم الممتازة مقسوما على جملة حقوق المساهمين

* القوة الإيرادية Earning Power
يتوقف تحديدها على الزاوية التي ينظر من خلالها لهذا المؤشر فإذا كانت القوة الإيرادية مرادفا للعائد على الموجودات فإنها تحدد بالمعادلة التالية :

القوة الإيرادية = حافة ربح التشغيل x معدل دوران الموجودات

أما إذا كانت مرادفا للعائد على الاستثمار فإنها تحدد بالمعادلة التالية :

* القوة الإيرادية = حافة الربح بعد الضريبة x معدل دوران الموجودات

ومما تجدر الإشارة إليه هنا أنه يتوجب على المحلل المالي في تنفيذه لتحليل الربحية أن يميز بين مصطلح الربح من جهة Profit ومصطلح الربحية Profitability من جهة أخرى كما عليه أن يربط النسب المشار إليها أعلاه بمؤشر أخر سيرد ذكره لاحقا عند عرض مجموعة نسب الكفاءة أو نسب النشاط ويقصد بهذا المؤشر ما يعرف بنسبة معدل دوران الموجودات إذ توفر هذه النسبة مؤشرا عن مدى قدرة إدارة المنشأة على استخدام موجوداتها في توليد المبيعات والتي هي في الأساس المصدر الرئيسي للأرباح وبناء على ذلك نلاحظ بأن هذه النسبة أي معدل دوران الموجودات تعتبر أحد طرفي معادلة تحديد القوة الإيرادية للمنشأة.

2- نسب السيولة Liquidity Ratios
تستخدم نسب السيولة كأدوات لتقييم المركز الائتماني للمنشأة والذي يعبر عادة عن مدى قدرتها في الوفاء بالتزاماتها قصيرة الأجل ، وتشمل هذه النسب ما يلي :
* نسب التداول Current Ratio = الأصول المتداولة مقسوما على الخصوم المتداولة.
( نسبة التداول النمطية 1:2 )
* نسبة السيولة السريعة Quick Acid Ratio = الأصول المتداولة – البضاعة وبالقسمة على الخصوم المتداولة.

* نسبة النقدية Cash Ratio = الموجودات النقدية وشبه النقدية مقسوما على المطلوبات المتداولة

تجدر الإشارة هنا إلى أنه من الصعب وجود نسبة معيارية متفق عليها كمقياس للسيولة وإن كان بالإمكان وجود معيار متفق عليه لصناعة معينة ، لكن يمكن القول بأن معايير السيولة تكون عادة متشددة بالنسبة للمؤسسات المالية .

3- نسب الأداء أو نسب النشاط Performance or Activity Ratios
تستخدم هذه النسب لتقييم مدى نجاح إدارة المنشأة في إدارة الموجودات والمطلوبات أي أنها تقيس مدى كفاءتها في استخدام الموارد المتاحة للمنشأة في اقتناء الموجودات ومن ثم مدى قدرتها في الاستخدام الأمثل لهذه الموجودات ، ويمكن تقسيم هذه النسب أو المعدلات في مجموعتين رئيسيتين هما :

1- نسب أو معدلات دوران الموجودات والمطلوبات المتداولة وتشمل ما يلي :
* معدل دوران الذمم المدينة Accounts Receivable Turnover = صافي المبيعات مقسوم على رصيد
المدينين

ويقيس هذان المعدلان كفاءة إدارة الائتمان ومدى فاعلية سياسات الائتمان والتحصيل وكلما زاد معدل دوران الذمم المدينة أو متوسط فترة التحصيل كلما كان ذلك مؤشرا جيدا والعكس بالعكس .

* معدل دوران المخزون Inventory Turnover = تكلفة البضاعة المباعة مقسوما على رصيد المخزون

* متوسط فترة الاحتفاظ بالمخزون = 365 مقسوما على معدل دوران المخزون

ويقيس هذان المعدلان مدى كفاءة وفاعلية إدارة المخزون وكلما زاد معدل دوران المخزون او انخفض متوسط فترة الاحتفاظ بالمخزون كلما كان مؤشرا جيدا والعكس بالعكس وذلك مع مراعاة أن ارتفاعه اكثر مما يجب يزيد من مخاطر إدارة المخزون .

* معدل دوران الذمم الدائنة Accounts Payable Turnover = تكلفة البضاعة المباعة مقسوما على رصيد الدائنين

أو = المشتريات مقسوما على رصيد الدائنين

* متوسط فترة الائتمان = 365 مقسوما على معدل دوران الذمم الدائنة

ويقيس هذان المعدلان مدى نجاح تحقيق الملاءمه بين سياستي البيع والشراء ، لذا كلما انخفض معدل دوران الذمم الدائنة وزاد عن متوسط فترة الائتمان كلما كان ذلك مؤشرا على تخفيض الضغوط التي ستواجهها الشركة من زاوية السيولة، ذلك سيزيد من طول الفترة الزمنية التي يمنحها الموردون لتسديد فواتير المشتريات وهذا ما يخفض من ضغوط السيولة.

* معدل دوران صافي رأس المال العامل Net Working Capital Turnover = صافي المبيعات مقسوما على رصي صافي رأس المال العامل

وكلما زاد هذا المعدل كان دليلا على كفاءة إدارة صافي رأس المال والعكس صحيح.

2- نسب أو معدلات دوران الموجودات طويلة الأجل :
تقيس كفاءة الإدارة في استغلال موجوداتها الثابتة بفاعلية تحقق العائد الأقصى لها وكلما إرتفعت هذه المعدلات كان ذلك دليل جودة والعكس بالعكس، ومن أهم المعدلات :

* معدل دوران الموجودات Total Assets Turnover = صافي المبيعات مقسوما على جملة الموجودات

* معدل دوران الموجودات العاملة Working Assets Turnover = صافي المبيعات مقسوما على جملة الموجودات – الموجودات غير العاملة

* معدل دوران الموجودات الملموسة Tangible Assets Turnover = صافي المبيعات مقسوما على جملة الموجودات – الموجودات غير الملموسة .

4 - نسب هيكل رأس المال Capital Structure Ratios
تخدم هذه النسب والتي يطلق عليها مصطلح نسب الملاءة Solvency Ratios كأدوات لتقييم مدى قدرة المنشأة على الوفاء بالتزاماتها طويلة الأجل ، كما تقيس أيضا مدى نجاح سياسات التمويل المتبعة في المنشأة وذلك في الموازنة بين مصادر التمويل الداخلي والخارجي ومن ثم انعكاسات هذه السياسة على مخاطر الرفع المالي Financial Leverage Risk ومن أهم النسب المستخدمة في هذا المجال ما يلي :

* نسبة الديون / الموجودات Debt Assets Ratio = جملة الديون مقسوما على جملة الموجودات

5 - نسب السوق Market Ratios
تخدم هذه النسب محللي الأسهم في أداء مهامهم لدى تقييم أداء الشركات ، كما تخدم المستثمرين الحاليين والمحتملين الذين يتعاملون في أسواق المال في التعرف على اتجاهات الأسعار السوقية للأسهم وتضم هذه المجموعة من النسب ما يلي :

* عائد السهم العادي Earning Per Share = صافي الربح بعد الضريبة – توزيعات الأسهم الممتازة مقسوما على عدد الأسهم العادية

نشير هنا إلى أن المعادلة أعلاه تستخدم في تحديد ما يسمى عائد السهم الأساسي وذلك عندما يكون هيكل رأس المال بسيطا أي عندما لا تواجد فيه إصدارات قابلة للتحويل إلى أسهم عادية كالأسهم الممتازة والسندات ، أما إذا كان رأس المال مركبا أي تتواجد فيه إصدارات كالأسهم الممتازة والسندات القابلة للتحويل إلى أسهم عادية حينئذ يتطلب الأمر احتساب ما يعرف بعائد السهم المخفض وذلك من خلال معادلة تأخذ في الحسبان احتمال تحويل تلك الإصدارات إلى أسهم عادية .

* توزيعات السهم العادي Dividends Per Share = التوزيعات المعلن عنها للمساهمين العاديين مقسوما على عدد الأسهم العادية

* نسبة توزيع الأرباح Dividends Payout Ratios = توزيعات السهم العادي مقسوما على عائد السهم العادي

* نسبة النمو Sustainable Growth Ratio = العائد على حقوق المساهمين xنسبة حجز الأرباح

* ريع السهم العادي Yield Per Share = توزيعات السهم العادي مقسوما على السعر السوقي للأسهم

* معدل الرسملة Capitalization Rate = عائد السهم العادي مقسوما على السعر السوقي للسهم

مضاعف السعر السوقي للسهم Price Earning Ratio = السعر السوقي للسهم مقسوما على عائد السهم العادي

الخميس، 26 أبريل 2012

مشـكلة: غياب الإحترام في الحياة الزوجية.

undefined

مشـكلة: غياب الإحترام في الحياة الزوجية.


إعداد

أحمـد كـردي

فغياب الإحترام والتقدير بين الزوجين وعدم إحترام خصوصية كلا الطرفين من المشاكل الهامة والتي يكون لها الأثر السلبي على تربية الأبناء وثقتهم بأنفسهم ونظرة المجتمع لهم, فالإحترام يُفقد أول ما يُفقد أمام الأبناء فكم من زوج يهين زوجنه أمام أبنائها بالكلام أو بالضرب وكم من زوجة تهين زوجها أمام أبنائه وتقلل من شأنه في عيونهم وتشير بيديها بإيماءات ساخرة خلف ظهره وهو لا يراها.

وعدم إحترام شريك الحياة أمام الغير مشكلة لا تنسى ولا تغتفر وهي أقصى درجات غياب الأدب وسوء المعاملة, وكما قيل في الأمثال الشعبية: من قال لزوجته يا عورة لعبت بها الناس الكرة, ومن قال لها يا هانم الكل رقص لها على السلالم ".

الحــــل :

- الإحترام المـتبادل :

يلزم أن تسود الحياة الزوجية روح المودة والإحترام والتقدير وبالأخص أمام الغير وإحترام خصوصية كلا الطرفين, وأن تحل المشاكل بعيدا عن الأبناء وخلف الأبواب المغلقة دون لفت نظر أي أحد مهما كان.

فالإحترام بين الزوجين هو المحافظة على كرامة الآخر في كل أحواله موجودا كان أم غائبا سواء أكنت راضيا عنه أم غير راض, والإحترام قيمة في حد ذاته لا بد من الحفاظ عليها ومراعاتها بغض النظر عن الحب أو الظروف أو الإمكانيات أو أي شيء، وكما يحب الزوج أن يُعامل بإحترام وتوقير داخل بيته من زوجته وأبنائه, كذلك تحب الزوجة أن يكون لها حق الاحترام والتوقير والتقدير من قبل زوجها وأبنائها, فالحياة التي يهين فيها أحد الزوجين الآخر بالألفاظ والتصرفات ولا يراعي مشاعره وأحاسيسه لا هي حياة ولا هي زوجية ولا يمكن أن تستمر.

- الإحترام للخـصوصية :

فرغم أن الحياة الزوجية هي شراكة بين الطرفين، وإندماج لكل منهما في الآخر إلا أنه من الضروري والأساسي لإستمرار علاقة فاعلة بينهما أن يحترم كل واحد منهما الأخر ويحترم خصوصية الطرف الآخر، هذا الإحترام للخصوصية يعني أن يتيح كل طرف منهما المساحة للآخر لكي يكون لديه شخصية يتحرك فيها بما يشعره أنه ليس مقيداً أو تحت الأنظار أو تحت السيطرة من قبل الشريك الآخر، هذه الخصوصية تتيح لكل منهما ممارسة حياته بشكل أكثر هدوءاً واستقراراً.

- إحترام المشـاعر والأحاسيس :

مهما إعتاد الزوجان على بعض ومهما طال الوقت فلا يستغني أي إنسان عن احتياجه لمراعاة مشاعره وأحاسيسه، ومراعاة الكلمة التي تضايقه والتعبير الذي يجرحه والحب الذي يحتاجه والنظرة الحانية واللمسة الدافئة.

- إحترام الأهـل :

لا بد أن يدرك الزوجان أن أهل الإنسان هو جزء لا ينفصل منه وحبهم وتواصله معهم وإعطاؤهم حقوقهم فضلاً عن أنه فرض ديني فهو كذلك احتياج نفسي وإنساني، إذا أراد الزوج أن يسخر من أم زوجته يحطم زوجته، كما أن أمه مقدسة عنده أمها مقدسة عندها، بصرف النظر عن أخطائهما.

ولا بد لمن يريد أن يراعي شريك حياته ويساعده على أداء واجباته نحو أهله أن يحترم هو أهله, يحترمهم باللفظ والإشارة والمجاملة والمساعدة والزيارة وتفقد أحوالهم، وسواء يستطيع المساعدة في أداء هذه الواجبات أو مجرد مساندة الطرف الآخر وإتاحة الفرصة له لأداء هذه الواجبات، فلا بد أن نعرف أن هذه مساحة مهمة جدًّا من الاحترام مهما كان مستوى الأهل المادي أو الاجتماعي أو الثقافي أو سلوكهم وتصرفاتهم فليس الواصل بالمكافئ.

- إحترام الأهداف والطموحات :

من المؤكد أن لكل من الزوجين أهدافا وطموحات وأحلاما في الحياة يتمنى تحقيقها ويحاول ذلك رغم الصعوبات والإنشغال بمسئوليات الحياة فلماذا لا يعيش كل من الزوجين مع الآخر في أحلامه وطموحاته، ويحاول كل من الزوجين احترام هذه الأحلام ومساعدته في تحقيقها بدلاً من تسفيهها والإستهزاء بها تحت مدعاة مسئوليات الحياة وعدم وجود وقت أو أموال أو أن البيت أولى بالوقت والمال.
ضرورة تجديد الحياة بينهما وإضفاء روح جديدة حيوية تعيد للزوجين صلتهما ببعضهما وتساعد على الاندماج الفكري والمزاجي والعاطفي بينهما مرة ثانية حتى تكون سببا في إعادة السعادة للأسرة بأكملها, أحد الحلول السحرية الاهتمام بالهوايات سواء كانت مشتركة بينهما أو يحاول كل طرف منهما تبني أفكار الطرف الآخر والدخول إلى عالمه الخاص ومشاركته فيه بحب واهتمام.

فما المانع من أن تهتم الزوجة بعالم الرياضة عموما أو البورصة أو الانترنت أو السياسة – طبعا كل ذلك فيما لا محظور فيه شرعا - إن كان ذلك سيقربها من زوجها فكريا وحواريا ويبني بينهما جسرا من النقاشات البناءة المشتركة ويقضي على مشكلة الخرس الزوجي التي يعاني منها كثير من الأزواج, وفي المقابل على الزوج تقدير هذه الخطوة من زوجته وإستقبالها بصدر رحب وعدم ترجمتها إلى أنها تريد اقتحام خصوصياته أو التدخل في مختلف شؤون حياته ,بل يفهم رغبتها ويستوعبها ويدعمها.

وعلى الزوج كذلك مشاركة زوجته في إهتماماتها محاولا أيضا لتقليل الهوة بينهما, وما أجمل أن يشترك الزوجان في هوايات وإهتمامات مشتركة جديدة تجمع بينهما كزيارة دور الأيتام أو الجمعيات الخيرية أو دور المسنين, أو أن يجتمعا على ما يفيد دنياهم وأخراهم ويرضي عنهم الله عز وجل كحفظ القران الكريم أو تنمية مهاراتهما الفقهية أو اللغوية أو التقنية, فيتمكنا من إقامة حوارات مشتركة جديدة  تجمعهما دائما وتبعد عنهما ذلك الملل الزوجي الذي ينشأ عن عدم تجديد كل منهما لأفكاره وعدم التخلي من كل منهما عن مواقعه التي يتحصن بها بعيدا عن الآخر.

أهم المشاركات