السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ........ أهلا ومرحبا بكم في ساحة التنمية البشرية والتطوير الإداري

الأحد، 24 أبريل، 2011

عناصرإدارة الأداء والعوامل المؤثره عليها.


  إدارة الأداء عبارة عن عملية تواصل مستمر بين الموظف والمشرف المباشر وعبارة عن تغذية عكسية مباشرة عن العمل المنجز والأنشطة التي يقوم بها الموظف وبين المشرف لهذا الموظف, تهدف إلى الوصول  إلى فهم واضح للأعمال التي يجب إنجازها وتتم بصورة تعاونية وتشارك فعال بين الموظف والمشرف. ويعرف  إدارة الأداء بأنه الوسيلة التي يضمن من خلالها المدير أو المشرف بأن الجهود التي يبذلها العاملون والنتائج التي يحققونها تحقق أهداف المنظمة.
          ويمكن تحديد ثلاثة عناصر أو أجزاء لعملية إدارة الأداء, وهي:
§   تحديد الأداء: حيث يجب تحديد جوانب الأداء الوظيفي التي تخدم وتحقق أهداف المنظمة, ويمكن أن يتم ذلك من خلال عملية تحليل ووصف الوظائف في بداية وضع الهيكل التنظيمي للمنظمة.
§        تقييم الأداء: وهي عملية قياس الأداء وتقييمه للتأكد من تحقق الأداء المستهدف.
§   التغذية العكسية للأداء: ويقصد بها تزويد العاملين بنتائج أعمالهم سواء كانت سلبية أو إيجابية, من خلال جلسات تقييم الأداء, والعمل على تطوير وتعديل السلوك الوظيفي بما يتماشى مع أهداف المنظمة .
وتهدف عملية إدارة الأداء إلى ثلاث أهداف رئيسيه أساسية, وهي ما يلي:
§   أهداف إستراتيجية: حيث يتم الربط بين أداء العاملين وأهداف المنظمة الإستراتيجية وتحديد النتائج والسلوكيات وتحديد خصائص العاملين القادرين على وضع الاستراتيجيات موضع التنفيذ.
§   أهداف إدارية: حيث تعتمد المنظمات على المعلومات الناتجة عن إدارة وتقييم الأداء لاتخاذ العديد من القرارات الإدارية لتحسين وحفز أداء الموظفين للأفضل, كالحوافز والترقيات أو الإنذار والخصم.
§   أهداف تنموية: والمقصود بذلك تنمية مهارات ومعارف وقدرات العاملين ورفع مستوى أدائهم وتحديد جوانب القصور في الأداء الوظيفي ومعالجته, وتحديد جوانب القوة في الأداء الوظيفي وتحسينه للأفضل ومكافئته, والتعرف على الأسباب التي أدت إلى القصور أو القوة في الأداء ومعالجتها من الأساس .
ويرى (روبرت باكال) أن إدارة الأداء حتى تكون ناجحة يفترض بها أن تقدم عناصر أو معلومات للمنظمة, وتكون كما يلي:
§        وسيلة لتنسيق العمل بحيث يسير نحو تحقيق أهداف وغايات المنظمة والموظفين على حدً سواء.
§        طريقة للتعرف على المشكلات والعوائق التي تحول دون زيادة فعالية المنظمة في تحقيق أهدافها.
§   طريقة لتوثيق مشكلات الأداء التي تمر بها المنظمة للمساعدة في وضع الأنظمة والقوانين التي تحول دون تكرار الأخطاء والمشكلات في المستقبل.
§        تقدم المعلومات اللازمة عند إتخاذ القرارات الإدارية الخاصة بالترقيات وتقديم الحوافز وتطوير الأداء للموظفين.
§        وسيلة لتنسيق أعمال جميع الموظفين الذين يتبعون أو تحت إدارة مشرف أو مسئول واحد أو في إدارة واحدة.
§        وسلية توفير تغذية عكسية منظمة وموثقة عن الموظفين للمشرفين والمدراء.
§        وسيلة لتخطيط فعاليات تطوير وتدريب الموظفين.
§   تقدم معلومات تساعد المدراء والمشرفين للحيلولة دون الوقوع أو تكرار المشكلات والأخطاء .
ويجب أن نشير إلى أن هناك فرق جوهري بين عملية تقييم الأداء وبين عملية إدارة الأداء, فعملية تقييم الأداء تعتبر جزء من نظام إدارة الأداء, وهو مجرد خطوة في منهج إدارة الأداء وتقدم المعلومات للإدارة الأداء, وعملية إدارة الأداء تهدف إلى التوصل إلى فهم واضح بخصوص كلً من ما يلي:
§        واجبات العمل الأساسية التي يتوقع من الموظف أدائها.
§        كيف يسهم عمل الموظف في تحقيق أهداف المنظمة.
§        ماذا يعني إتقان العمل بعبارات محددة.
§        كيف سيعمل الموظف والمشرف للمحافظة على الأداء الحالي للموظف وتحسينه وتطويره للأفضل.
§        كيف سيتم تقييم أداء العمل.
§        ما هي العقبات التي تعترض الأداء وكيفية التغلب عليها .
أن ادوار المديرين والمشرفين تدعوهم إلى محاولة إدارة أداء العاملين تحت سلطتهم الوظيفية في الهيكل التنظيمي يشكل فعال وباستخدام الوسائل والإمكانيات التي توفرها لهم عمليات التقييم لإدارة أداء العاملين نحو الأفضل, ولابد قبل ذلك من تحديد السلوك والنتائج المطلوبة من كل عضو في المنظمة سواء العاملين أو المشرفين والمدراء, وإعادة توصيف مهام وواجبات الرؤساء إذا لزم الأمر أو توصيف وظائف العاملين بما يحقق أهداف المنظمة بشكل أفضل.

العوامل المؤثرة على الأداء:
من أهم العوامل المؤثرة على الأداء , ما يلي:
§        غياب الأهداف المحددة:
 فالمنظمة التي لا تمتلك خطط تفصيلية لعملها وأهدافها, ومعدلات الإنتاج المطلوب أدائها, لن تستطيع قياس ما تحقق من إنجاز أو محاسبة موظفيها على مستوى أدائهم لعدم وجود معيار محدد مسبقاً لذلك, فلا تملك المنظمة معايير أو مؤشرات للإنتاج والأداء الجيد, فعندها يتساوى الموظف ذو الأداء الجيد مع الموظف ذو الداء الضعيف .
§        عدم المشاركة في الإدارة:
إن عدم مشاركة العاملين في المستويات الإدارية المختلفة في التخطيط وصنع القرارات يساهم في وجود فجوة بين القيادة الإدارية والموظفين في المستويات الدنيا, وبالتالي يؤدي إلى ضعف الشعور بالمسئولية والعمل الجماعي لتحقيق أهداف المنظمة, وهذا يؤدي إلى تدني مستوى الأداء لدى هؤلاء الموظفين لشعورهم بأنهم لم يشاركوا في وضع الأهداف المطلوب إنجازها أو في الحلول للمشاكل التي يواجهونها في الأداء, وقد يعتبرون أنفسهم مهمشين في المنظمة .

§        أختلاف مستويات الأداء:
من العوامل المؤثرة على أداء الموظفين عدم نجاح الأساليب الإدارية التي تربط بين معدلات الأداء والمردود المادي والمعنوي الذي يحصلون علية, فكلما أرتبط مستوى أداء الموظف بالترقيات والعلاوات والحوافز التي يحصل عليها كلما كانت عوامل التحفيز غير مؤثر بالعاملين, وهذا يتطلب نظاماً متميزاً لتقييم أداء الموظفين ليتم التمييز الفعلي بين الموظف المجتهد ذو الأداء العالي والموظف المجتهد ذو الأداء المتوسط والموظف الكسول والموظف غير المنتج .
§        مشكلات الرضا الوظيفي:
فالرضا الوظيفي من العوامل الأساسية المؤثر على مستوى الأداء للموظفين, فعدم الرضا الوظيفي أو انخفاضه يؤدي إلى أداء ضعيف وإنتاجية أقل, والرضا الوظيفي يتأثر بعدد كبير من العوامل التنظيمية والشخصية للموظف, مثل العوامل الاجتماعية كالسن والمؤهل التعليمي والجنس والعادات والتقاليد, والعوامل التنظيمية كالمسئوليات والوجبات ونظام الترقيات والحوافز في المنظمة.
§        التسيب الإداري:
فالتسيب الإداري في المنظمة يعني ضياع ساعات العمل في أمور غير منتجة بل قد تكون مؤثرة بشكل سلبي على أداء الموظفين الآخرين, وقد ينشأ التسيب الإداري نتيجة لأسلوب القيادة أو الأشراف, أو للثقافة التنظيمية السائدة في المنظمة .

أهم المشاركات