السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ........ أهلا ومرحبا بكم في ساحة التنمية البشرية والتطوير الإداري

الاثنين، 20 يونيو، 2011

مدخل دراسة السلوك التنظيمى.

مدخل دراسة السلوك التنظيمى.

- مفهوم السلوك التنظيمى.
- أهمية السلوك التنظيمي.
- أهداف السلوك التنظيمي.
- عناصر السلوك التنظيمي.
- المبادئ السلوكيه في التنظيم.
- محددات السلوك التنظيمي.

أولا: مفهوم السلوك التنظيمى.
نحن نحتاج إلى تفسير لسلوك الناس الذين نعمل معهم، وقد يطول البحث وتطول المعاناة التي نلاقيها في محاولة فهم الآخرين بل في فهم أنفسنا، فنحن في حاجة إلى معرفة الأسباب المؤدية للسلوك، بل وأيضًا السبب في الاستمرار في هذا السلوك أو التحول عنه، وإذا انتقلنا إلى مجال الأعمال والمنظمات التي نعمل فيها، تزداد حاجة الرؤساء والزملاء والمرؤوسين إلى فهم بعضهم البعض وذلك لأن هذا الفهم يؤثر بدرجة كبيرة على نواتج العمل الاقتصادية[1].

ويعرف السلوك التنظيمي بانه الاستجابات التي تصدر عن الفرد نتيجه لاحتكاكه بغيره من الافراد أو نتيجه لاتصاله بالبيئه الخارجيه من حوله ويتضمن بهذا المعنى كل مايصدرعن الفرد من عمل حركي، تفكير، سلوك لغوي، مشاعر، أدراك، أنفعالات .

إن علم السلوك التنظيمي يحاول أن يقدم إطارًا لكيفية تفسير وتحليل السلوك الإنساني، وذلك بغرض التنبؤ به مستقبلًا والسيطرة عليه أو التحكم فيه، ويقصد بالسلوك الاستجابات التي تصدر عن الفرد نتيجة لاحتكاكه بغيره من الأفراد أو نتيجة لاتصاله بالبيئة الخارجية  من حوله، ويتضمن السلوك بهذا المعنى كل ما يصدر عن الفرد من عمل حركي أو تفكير أو سلوك لغوي أو مشاعر أو انفعالات أو إدراك, كما يقصد بالمنظمات تلك المؤسسات التي ننتمي إليها، وتهدف إلى تقديم نفع وقيمة جديدة، كالمصانع والبنوك والشركات والمصالح الحكومية والمدارس والنوادي والمستشفيات وغيرها.

فالسلوك التنظيمي تفاعل علمي النفس والاجتماع مع علوم أخرى أهمهما علم الإدارة والاقتصاد والسياسة، وذلك لكي يخرج مجال علمي جديد هو المجال العلمي الخاص بالسلوك التنظيمي، والذي يهتم بسلوك الناس داخل المنظمات.

ويعنى السلوك التنظيمي أساسًا بدراسة سلوك الناس في محيط تنظيمي، وهذا يتطلب فهم هذا السلوك والتنبؤ به والسيطرة عليه وعلى العوامل المؤثرة في أداء الناس كأعضاء في المنظمة[2].

وعرف كلا من Greenberg &Baron السلوك التنظيمي بأنه (مجال يهتم بمعرفة كل جوانب السلوك الإنساني في المنظمات، وذلك من خلال الدراسة النظامية للفرد، والجماعة، والعمليات التنظيمية، وأن الهدف الأساسي لهذه المعرفة هو زيادة الفعالية التنظيمية وزيادة رفاهية الفرد.

ويرى سيزلافي ووالاس أن السلوك التنظيمي هو الإهتمام بدراسة سلوك العاملين بالوحدات التنظيمية المختلفة واتجاهاتهم ومواهبهم وأداءهم ، فالمنظمات والجماعات الرسمية تؤثر في ادراكات العاملين ومشاعرهم وتحركاتهم كما تؤثر البيئة في المنظمات البشرية وأهدافها .

ويتطلب نجاح المنظمات في تحقيق أهدافها توافر عدد من المتغيرات التنظيمية بشكل سليم من أهمها المناخ التنظيمي، إذ يعكس المناخ التنظيمي في المنظمة شخصيتها. كما يتصورها العاملون فيها ويعتبر أيضا من محددات السلوك التنظيمي فهو يؤثر في رضا العاملين وفي مستوى أدائهم[3].

والمناخ التنظيمى هو وصف لخصائص وميزات بيئة العمل الداخلية بكل أبعادها وعناصرها والتي تتمتع بقدر من الثبات النسبي وتميز المنظمة بعينها، حيث يدركها العاملون ويفهمونها وتنعكس على اتجاهاتهم وقيمهم وتدفع العاملين إلى تبني أنماط سلوكية معينة[4].

ثانيا: أهمية السلوك التنظيمي.
يمكن تلخيص أهمية السلوك التنظيمي في بعض النقاط وهي:
1- أهمية الموارد البشرية للمنظمة استلزم ضرورة الاهتمام بدراسة وفهم سلوك الأفراد بما لها من تأثير على فعالية المنظمة.

2- تغيير النظرة إلى الموارد البشرية، جذب الإنتباه إلى ضرورة الإهتمام بتنمية وتطوير هذا المورد، ويمكن تحقيق هذا بالإستثمار فيه لزيادة كفاءته وتحسين مهاراته، ومن ثم فإن الفهم الصحيح لسلوك الأفراد يمكن المنظمة من التعامل مع الأفراد بطريقة صحيحة، وإتخاذ الإجراءات السلوكية التصحيحية كلما تطلب الأمر.

3- تعقد الطبيعة البشرية ووجود الإختلافات الفردية التي تميز هذا السلوك مما تطلب من المنظمة، فهم وتحليل هذه الإختلافات للوصول إلى طرق تعامل متمايزة تتناسب مع هذه الإختلافات، وهذا زيادة لتأثير والتحكم في هذا السلوك.

لذا فإن إدارة السلوك التنظيمى يمكن أن تقدم لمنظمات الأعمال ما يلى[5]:-
1- الإجابة على كثير من التساؤلات حول السلوك الفردي والجماعي  داخل المنظمات ومعرفة مصادر التأثير في هذا السلوك بغرض  توجيهه إلى الأفضل .
2- معرفة الأسباب الحقيقية لاختلاف الأفراد في ردود أفعالهم تجاه المثيرات.
3- معرفة الاسباب وراء نجاح المنظمات وتحقيق أهدافها والوقوف لتفهم بعض هذه الأسرار
4- معرفة العوامل البيئية المؤثرة في سلوك الموظف وإنتاجيته .
5- توجيه التنافس والنزاعات الداخلية واستثمارها لخدمة أهداف التنظيم.
6- معرفة أسباب التوتر والقلق الذي يحدث للعاملين ومحاولة التصدي لمنعه أو التخفيف من حدته   
7- توجيه القيادة الى النمط الأكثر جاذبية وتأثيراً على العاملين.
8- معرفة أفضل السبل لتوجيه السلوك وتلبية الحاجات .
9- معرفة الحوافز التي يمكن أن يكون لها تأثيراً أكبر عند كل مستوى إداري (مادية – معنوية .. إلخ).
10-  الوقوف بشكل أكبر وأعمق لمتطلبات البيئة وتأثيراتها على المنظمة  ومنسوبيها وما تقدمه من فرص وما تضعه من قيود.
11- معرفة اتجاهات العاملين والتنبؤ بسلوكهم ومحاولة توجيه هذا السلوك لما يخدم مصلحة التنظيم.
12- معرفة الفروق الفردية بين العاملين وقدراتهم يتيح مجالاً أكبر لوضعهم في الوظائف المناسبة لهم .
13- من خلال النظريات ندرك أن للعاملين قابلية للنمو والتقدم ولابد للمنظمة إتاحة فرص التقدم والنمو لهم.
14- تعزيز السلوك المستهدف للفرد أو ما يعرف بـ مبدأ السلوك الايجابي.
15- معرفة كيفية الاستفادة من التأثيرات الايجابية للتنظيمات غير الرسمية على العاملين.
16- الأخذ بالنظام المفتوح أو التخلي عن النظرة التقليدية في  التعامل مع العاملين.
17- الاستفادة من الأوجه الإيجابية للصراعات في التركيز على: المبادأة / الابتكار/ التجديد / التغيير والتطوير، وهي أمور حتمية لبقاء واستمرار المنظمات.

فيولد معظم الأفراد ويتعلمون في منظمات، ويكتسبون ثرواتهم المادية من المنظمات، وأيضًا ينهون حياتهم كأعضاء في منظمات، فكثير من أنشطة حياتنا تنظم من خلال منظمات، سواء كانت حكومية أو غير حكومية، كما أن كثير من الأفراد يمضون أمتع أيام حياتهم يعملون في منظمات، ولأن المنظمات تؤثر تأثيرًا قويًا على حياتنا فإنه من الضروري التعرف على هذه المنظمات، وعلى كيفية عملها، ولماذا تقوم بتقديم أنشطتها.

وبذلك يتضح لنا مدى أهمية السلوك التنظيمي فهو يركز على فهم وتوجيه سلوكيات وتفاعلات العنصر البشري، والذي يعتبر أهم عناصر الإنتاج في المنظمة، ونجاح المنظمة مرهون بنجاح تفعيل العنصر البشري وتحسين أدائه ، وبجانب هذه الأهمية يجب أن نعترف بصعوبة إدارة السلوك الإنساني.

ثالثا: أهداف السلوك التنظيمي:
يهتم السلوك التنظيمي بتنمية مهارات الأفراد، ويهدف السلوك التنظيمي إلى تفسير، والتنبؤ، والسيطرة والتحكم في السلوك التنظيمي.

1- تفسير السلوك التنظيمي: عندما نسعى للإجابة على السؤال (لماذا) تصرف فرد ما أو جماعة من الأفراد بطريقة معينة، فنحن ندخل في مجال هدف التفسير للسلوك الإنساني، وقد يكون هذا الهدف هو أقل الأهداف الثلاثة أهمية من وجهة نظر الإدارة، لأنه يتم بعد حدوث الأمر أو الحدث، ولكن بالرغم من هذا، فإن فهم أي ظاهرة يبدأ بمحاولة التفسير، ثم إستخدام هذا الفهم لتحديد سبب التصرف، فمثلًا إذا قدم عدد من الأفراد ذوي القيمة العالية بالنسبة للمنظمة طلب إستقالة جماعية، فإن الإدارة بالطبع تسعى لمعرفة السبب لتحدد ما إذا كان من الممكن تجنبه في المستقبل، فالأفراد قد يتركون العمل لأسباب عديدة، ولكن عندما يفسر معدل ترك العمل العالي كنتيجة لإنخفاض الأجر، أو الروتين في العمل، فإن المديرين غالبًا ما يستطيعون إتخاذ الإجراءات التصحيحية المناسبة في المستقبل.

2- التنبؤ بالسلوك: يهدف التنبؤ إلى التركيز على الأحداث في المستقبل، فهو يسعى لتحديد النواتج المترتبة على تصرف معين، وإعتمادًا على المعلومات و المعرفة المتوافرة من السلوك التنظيمي، يمكن للمدير أن يتنبأ بإستخدامات سلوكية تجاه التغيير، ويمكن للمدير من خلال التنبؤ بإستجابات الأفراد، أن يتعرف على المداخل التي يكون فيها أقل درجة من مقاومة الأفراد للتغيير، ومن ثم يستطيع أن يتخذ المدير قراراته بطريقة صحيحة.

3- السيطرة والتحكم في السلوك: يعد هدف السيطرة والتحكم في السلوك التنظيمي من أهم وأصعب الأهداف، فعندما يفكر المدير كيف يمكنه أن يجعل فرد من الأفراد يبذل جهدًا أكبر في العمل، فإن هذا المدير يهتم بالسيطرة والتحكم في السلوك، ومن وجهة نظر المديرين فإن أعظم إسهام للسلوك التنظيمي، يتمثل في تحقيق هدف السيطرة والتحكم في السلوك والذي يؤدي إلى تحقيق هدف الكفاءة والفعالية في أداء المهام.

وبالرغم من أن السلوك التنظيمي ليس وظيفة تؤدى يوميًا مثلها مثل المحاسبة أو التسويق أو التمويل، إلا أنها تتغلغل في كل وظيفة تقريبًا على مستوى المنظمات، وعلى مستوى الأعمال، وعلى مستوى جميع التخصصات، فكل فرد يخطط لأن يشغل عملًا في أي منظمة، سواء كانت كبيرة أو صغيرة الحجم، عامة أو خاصة، لابد له أن يدرس ويفهم السلوك التنظيمي ليتعامل مع الآخرين.

رابعا: عناصر السلوك التنظيمي :-
أن عناصر السلوك التنظيمي تتمثل في كل من الفرد والجماعه

أ- بالنسبه الى الفرد:-
1- الإدراك: هو يعالج نظرت الفرد للناس من حوله و كيف يفسـر و يفهم الموقــف والأحداث من حوله و كيف يؤثر هذا الإدراك على حكمه وعلى الآخريـن وعلى اتخاذ القرارات.

2- التعلم: و هو الموضوع الذي يفيد المـدراء وأصحاب السلطـة والعاملين فـي فهم كيف يكسبون سلوكهم أو كيف يتمكن من تقوية أو إضعاف أنماط معينة من السلوك.

3- الدافعية: هو موضوع يفيد في فهم العناصر التي تؤثر في رفع حماس و دافعية لعاملين وبالتسلح ببعض الأدوات والتي يمكن من خلالها حث العاملين على رفع حماسهم في أعمالهم.

4- الشخصية: و هو أيضا يفيد المدير على فهم مكونات و خصائص الشخصية وتأثيرها على سلوك الأفراد داخل أعمالهم و هو فهم ضروري يمكن المدراء مـن توجيه المرؤوسين للأداء السليم.

5- الاتجاهات النفسية: وينقسم إلى ثلاث أقسام:-
- العنصر المعرفي (المعرفة و المعلومات): إن ما يتوفر لدى الفرد من معلومات و تعلم وخبرة و ثقافة تساعد على تكوين معارف ومعتقدات الفرد أتجاه موضوع معين و هـي تساعد في تكوين ردود فعله في مشاعره و تحركاته اتجاه هذا الموضوع.
- العنصر العاطفي (الوحدات والمشاعر): بناء علـى معرفته ومعتقدأنه تتكون المشاعـر والتي تكون في شكل تفضيل أو عدم تفضيل و حب و كراهية و إعجاب أو عــدم إعجاب والارتياح أو عدم الارتياح.
- العنصر السلوكي (الميل السلوكي): و يفهم ذلك في شكل التنبيه للتعرف بطريقة معينة حول الأشياء الموجودة في البيئة المحيطه.

ب- بالنسبة للجماعة:
و هي تلك المتغيرات و العناصر المؤثرة و المكونة للسلوك الجماعي للأفراد والجماعات، ولمعرفة وفهم هذا السلوك والتنبؤ به وتوجيهه يتم من خلال:-
1- جماعات العمل: من خلالها يتم التعرف و الخوض في تكوين الجماعات و ظواهــر التماسك الجماعي وعلاقتها في سلوك العمل كما تتناول ظاهرة اتخاذ القــرارات داخل جماعات العمل.
2- القيادة: ويساعد الموضوع في فهم التعرف على كيفية اكتساب التصرفات والأنمـاط القيادية المؤثرة في سلوك الآخرين والظروف المحددة للتصرفات والأنماط القياديـة المناسبة.
3- الاتصال: ويساعد هذا الموضوع المدراء او العاملين في فهم كيف يتم الاتصــال داخل العمل و كيف يمكن جعله بدون معـوقات و كيف يمكن رفع مهـــارات الاتصال بالطرق المختلفة مثل الاستماع المقابلات الشخصية والاجتماعية.

خامسا: المبادئ السلوكيه في التنظيم.
لقد بلغت المبادئ التنظيمية من الواجهة السلوكية وهي تطبق على جميع المنظمـات سواء كانت مؤسسة أو منشأة أعمال.
1- التنظيم الإداري: يعبر دائما عن نمط القيادة والسلطة بالتجمع الذي يعمل فيه.
2- هناك علاقة متبادلة بين المجتمع والتنظيمات القائمة بها وأن الارتباك الذي يحدث بالمنظمات يمكن أن يؤدي إلى ارتباك المجتمع فيجب أن يكـون الإداري مدركا للتغيرات التي تحدث داخل المؤسسة أو داخل المجتمع، ذلك لأن اتجاهات الإداري تتغير عندما يغير الأفراد من نظم معتقداتهم فيشعرون بحاجات جديدة ، أو مصادر ضغط جديدة لا تصلح الأنظمة الاجتماعية الحالية لمواجهتها بشكل كافي أو عندما يكتشفون إشكالا من التنظيم الاجتماعي أصلح من التنظيمات القديمة.
3- إن العلاقات الغير رسمية بالمنظمة تفرض نوعا من السلوك الغير رسمي الـذي يسهم في أداء الأعمال ومن ثمّ فإن على الإداري أن يعترف بوجود التنظيم الاجتماعي غير الرسمي بمنظمة وان يجعلها تتواءم مع الأنماط الاجتماعية .
4- أن التنظيم الاداري شانه شئن التنظيم الاجتماعي عرضه لسوء التنظيم وللتفكـك الإداري ومن مظاهره تعدد القادة ، الصراعات فيما بينهم وهذا يتطلب من الاداري أن يهتم وأن يتفهم كل عضو في المنشأه الدور الذي يمكن أن يلعبه في أداء الوظيفه المناطه به .
5- إن المواقف التي يتولد منها الضغط و التوتر داخل المؤسسة او المنظمة تتمثل في الخوف من فقدان الوظيفة أو النقل أو عدم الترقية ، كما قد تكون نتيجة تصرفات الرؤساء وسلوكهم المتقيد وعدم وضوح الأهداف والحاجات والنوايا والشك فيمـا يحدث في المستقبل ومن هنا يتحتم تغيير التنظيم الإداري كلما لم تطبق الإجراءات الإدارية لتحقيق هذا التوتر ، كما أن نمط التشكيل التنظيمي الذي يوضع لأي منشأة لابد أن يكون أنسب الأشكال لتحقيق أغراضها.

مما تقدم اعلاه نخلص أنه للسلوك التنظمي مبادئ تحكم هذه السلوك وتؤثر عليه بصوره مباشره أو غير مباشره فنوعيه القياده الاداريه داخل المنظمه ووجود التنظيمات الغير رسميه وعلاقات المنظمه بالبيئه الخارجيه وباقرانها من المنظمات الاخرى وما يمكن أن يحدث من أرباك في فشل المنظمه خصوصاً اذا ما علمنا أن أي تنظيـم هو عرضه للصواب أو الفشل وكذلك التخوف وضغوط العمل وما الى ذلك كلها تكون بمثابه مبادئ لتوجيه السلوك وبالتالي يكون التعرف عليها من قبل الاداره بمثابة تنبؤ مبكر لما يمكن ان ينتج من ردود أفعال مختلفه لافرادها سيكون حافز مهم للاداره في تطويرسلوكيات الافراد بما يخدم العمليه الانتاجيه.

سادسا: محددات السلوك التنظيمي.
تساهم عملية دراسة محددات وعناصر وأبعاد السلوك الإنساني للمنظمات في تحقيق مجموعة من الأهداف سواء بالنسبة للفرد أو المنظمة وأيضا بالنسبة للبيئة التي تعمل فيها المنظمة :-

(1) بالنسبة للمنظمة:- يمكن للمنظمة من خلال دراسة السلوك التنظيمي تحقيق الاتى:-
- فهم وتفسير السلوك والممارسات والمبادرات وردود الأفعال التي تصدر من العامليـن من خلال فهم طبيعة الدوافع والإدراك والقيم التي تحكم السلوك وأيضا معرفة طبيعة الضغوط ومجريات ووسائل الاتصال المستخدمة ونمط القيادة المفضل.
- إدارة السلوك وتوجيهه نحو تحقيق الهدف من خلال التدعيم الايجابي للسلوك المرغوب وبناء نظم الحوافزوالدعم الملائم، وكذلك اختيار نمط الاتصال وأسـلوب القيــادة المناسب ومحاولة تهيئة مناخ وظروف العمل لتخفيف الضغوط وجعلها عند المسـتوى الفعال على نحو يساهم في تحقيق أهداف المنظمة.
- وضع استراتيجيه مستقبلية لتنمية وتطوير سلوك الأفراد والجماعات واستراتيجيــات التطوير والتنمية المختلفة في المنظمة .

(2) بالنسبة للفرد:- تحقق معرفة الفرد لمحددات وعناصر سلوكه مزايا كثيرة من أهمها تدعيم فرص الالتزام بالسلوك الصحيح وتجنب العوامل التي تؤدى إلى الإدراك الخاطئ للمواقف والتي تشـوه عملية الاتصال أو التعرض لمستوى غير ملائم من الضغوط أو عدم التفاعل والاستجـابة الغير صحيحة للزملاء والإدارة.

(3) بالنسبة للبيئة:- تساهم دراسة السلوك التنظيمي في التعرف بشكل أكثر دقة وشمولا على البيئة المحيطة مما يساعد فى تدعيم التفاعل الإيجابي لها من خلال الاستجابة لمطالبها التي لا تتعارض مع مصالح المنظمة ، وأيضا تساعد في تجنب الآثار الضارة سواء كانت مباشرة أو غير مباشرة وأيضا تحسن دراسة السلوك التنظيمي من القدرة التفاوضية للمنظمة مع البيئة من خلال توفير عناصر كثيرة من أهمها:-
- تنمية مهارة الاستماع الجيد للآخرين من خلال تجنب هيمنة الافتراضات المسبقة الإلمام بأصول إقامة الحجج وكيفية استخدامها ايجابيا لصالح عملية التفاوض وإدراك طبيعة ودلالات هذه الأصول والثقافات المختلفة.
- التعرف على وظائف وديناميكيات الصمت في الحوار التفاوضي.
- تجنب أساليب المخالطات والدفاع عن الأوضاع الخاطئة أو عدم الاعتراف بالخطأ إذا وقعنا فيه.
- تجنب التقوقع داخل الذات والخوض من المواجهة الإيجابية مع الآخرين .
- تحديد أولويات التفاوض والوزن النسبي لكل عنصر متغير.
- تقييم الموقف التفاوضي دائما للتعرف على المستجدات التي حدثت أثناء العملية التفاوضية والتكيف مع هذه المستجدات.

لذا سنتناول السلوك التنظيمي باعتباره محصلة لتفاعل خصائص الفرد وخصـائص الجماعة والبيئة المنظمة وان محددات السلوك التنظيمي المرتبطة بالفرد تتناول:-
أ- دوافع العمل.
ب- هيكل القيم الشخصية لدى العاملين.
ج- ضغوط العمل لدى الأفراد والعاملين بالمنظمة .

وان محددات السلوك التنظيمي المرتبطة بالجماعة تتناول:-
أ- عملية الإدراك.
ب- أنماط القيادة.
ت- طبيعة عملية صنع القرارات في المنظمة.

في حين أن محددات السلوك التنظيمي المرتبطة بالبيئة تتناول:-
أ- إدارة التكنولوجي وطبيعة الهيكل التنظيمي في المنظمة.
ب- إدارة عملية التطوير التنظيمي في المنظمة.

مما تقدم أعلاه يظهر أن للسلوك التنظيمي محددات وموجهات يمكن من خلالها أن تلعب دوراًً في أستمراريه سلوك الفرد داخل التنظيم ضمن وتيره تقدم أهداف التنـظيم أولا وأخيراً وأن أختلفت هذه المحددات سواء كانت للفرد أو الجماعه أو ما كـان مرتبط بالبيئه الخارجيه أو الداخليه التي يسبح التنظيم في فلكها بغيه الوصول الى مرحله النجاح وتجاوز الخلاف والصراعات الضاره والازدواجيات والتدخلات في الاوامر والـذي قد يساهم في أرباك وتخلف العمليه الانتاجيه والاداريه داخل المنظمه .


[1] أحمــد مـــاهر , السلوك التنظيمي , الدار الجامعية للطباعة والنشر بالإسكندرية – مصر  2005 م.
[2] أحمد سيد مصطفى , إدارة السلوك التنظيمي : رؤية معاصرة لسلوك الناس في العمل ، المؤلف ، القاهرة ، 2005م .
[3] خالـد يوسف الزعبي وحسين محمد العزب, قياس اتجاهات العاملين لأثر المناخ التنظيمي في تبني السلوك الإبداعي: دراسة ميدانية على شركة كهرباء محافظة إربد, كلية الاقتصاد والعلوم الإدارية، جامعة مؤتة, 2005م.
[4] محمد القريوتي، السلوك التنظيمي، دراسة السلوك الإنساني الفردي والجماعي في المنظمات المختلفة، ط3، دار الشروق، عمان، 2003، ص148-149.
[5] عبد العزيز صديق جستنيه , السلوك التنظيمي , كلية الاقتصاد والإدارة, جامعة الملك عبد العزيز , قسم الإدارة العامة, 2010م.

المصدر: أحمد السيد كردى

أهم المشاركات