السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ........ أهلا ومرحبا بكم في ساحة التنمية البشرية والتطوير الإداري

الأحد، 17 يوليو، 2011

أهمية الإستفادة من تكنولوجيا المعلومات والإتصالات بمنظمات المجتمع المدني .

أهمية الإستفادة من تكنولوجيا المعلومات والإتصالات بمنظمات المجتمع المدني .

أحمد السيد كردى

الإدارة الإلكترونية للجمعية الخيرية .
المواقع الإلكترونية للجمعيات الخيرية .
الإستقطاب الإلكتروني وإدارة المتطوعين .
لجان النشاط التكنولوجى .
نظم معلومات الأعمال الخيرية .
التكنولوجيا كميزة تنافسية فى المنظمات الخيرية .
تكنولوجيا الإتصالات بالمنظمات الخيرية .

أحدثت الثورة العلمية والتكنولوجية تطورها الحاسم فى العديد من أوجه الحياة المختلفة , وكان لها أفضل التأثير فى جانب تنمية وتطوير منظمات المجتمع المدنى , حيث أن هناك العديد من الدول العربية إستفادت من التطور التكنولوجى فى ربط مؤسسات المجتمع المدنى بعضها ببعض من خلال شبكة المعلومات , وعن طريق توفير قاعدة بيانات ضخمة سهلة الوصول إليها فى الوقت المناسب عن الجهات المانحة والداعمة للأعمال والأنشطة الخيرية وكذلك البيانات والمعلومات عن المستفيدين والمحتاجين للخدمات الخيرية , وغيرها من الفوائد التى تقدمها التطورات المختلفة لتكنولوجيا المعلومات والإتصالات وكان لها الفضل فى تطوير هذه المؤسسات , كما هو الحال بالسعودية على سبيل المثال .
الإدارة الإلكترونية للجمعية الخيرية .
كما يمكن الإستفادة من التطور التكنولوجى فى تحسين جودة العمليات الداخلية بالجمعيات الخيرية عن طريق إدارة العمل الخيرى والتطوعى وتوفير نظم فاعلة للمعلومات تساعد فى كفاءة عملية التخطيط والتنظيم والرقابة وذلك بالأساليب التقليدية والإلكترونية .
إن تحقيق الفاعلية المنشودة فى مباشرة الأعمال والأنشطة الخيرية خلال الإدارة الإلكترونية مرهون بإتاحة جماعات العمل المناسبة وإحاطتها بالجهود التدريبية المكثفة , لإكسابها فنون ومهارات وقدرات التميز فى هندسة نظم المعلومات ومباشرة الأنشطة ومسؤليات المنظمة الخيرية .
وتسهم تكنولوجيا المعلومات والإتصالات الفاعلة عن قرب فى مساندة قيادات العمل الخيرى والتطوعى لإتخاذ إجراءات معاجة جوانب القصور وتطوير إدارة العمل الخيرى ككل وإكساب المهارات وتنمية القدرات بما يعاصر التقنيات التكنولوجية المتطورة .
المواقع الإلكترونية للجمعيات الخيرية .
 كما يمكن الإستفادة من التكنولوجية فى تسويق العمل الخيرى إلكترونيا عن طريق شبكة الإنترنت وتقنيات الهاتف المحمول , وذلك من خلال إنشاء مواقع تدعم العمل الخيرى ومواقع أخرى تتبع الجمعيات الخيرية وهى تفيد فى عملية الإنتشار والوصول الأكبر والأسهل إلى العديد من شرائح المجتمع المدنى , كما يمكن إستقبال المشكلات والشكاوى الخاصة بالحالات المحتاجة عن طريق الشبكة الإلكترونية ودراستها وتحليلها للتحقق من مصداقية الحالة.
الإستقطاب الإلكتروني وإدارة المتطوعين .
 كما يمكن من إستخدام هذه التكنولوجية فى إستقطاب المتطوعين من مختلف الشرائح ومن جميع الأنحاء كل يساهم بما يستطيع ويتم التواصل بين المتطوع والجمعية إلكترونيا , كما يمكن تنمية المتطوعين وتأهيلهم وتدريبهم على القيام بمهام الأعمال الخيرية عن بعد .
فضلا عن مراجعة أداء المتطوعين ومستوى التقدم فى إنجازاتهم والتواصل معهم من خلال شبكات التواصل المتاحة على الإنترنت أو من خلال البريد الإلكترونى , حيث يمكن إرسال رسائل دوريةعلى البريد بمواعيد إجتماع اللجان التطوعية أو المواعيد المقررة للأنشطة المختلفة فى الجمعية الخيرية .
وعلى الجانب الأخر ترصد المعلومات أهمية الوقوف على أهم العناصر التطوعية الفعالة والمستمرة فى النشاط الخيرى والتى يمكن الإستناد عليها وفرز أفضل المتطوعين الذين لديهم قوة الحماس تجاه العمل الخيرى والولاء والإنتماء للمنظمة الخيرية , وغيرها من المعلومات الخاصة بمدى جودة المعلومات عن القوة البشرية التطوعية فى المنظمة ومدى مساهمتها فى تنمية وتطوير الجمعيات الخيرية .
لجان النشاط التكنولوجى .
كما يمكن الإستفادة أيضا من هذه التقنية فى المنظمات الخيرية كنشاط يسهم فى تطوير وتنمية المجتمع المدنى من خلال توفير دورات تدريبية على كيفية التعامل مع مهارات الكمبيوتر والإنترنت , فمنها تطوير لأفراد المجتمع ومنها إمكانية الحصول على عائد يدخل ضمن الإستثمارات الخاصة بالعمل الخيرى ويساند فى تطوير وتعظيم أرباح المشروعات الخيرية الأخرى , ويمكن تخصيص لجان مختصة بالنشاط التكنولوجى فى الجمعية لإدارة وتنظيم هذا النشاط حتى يمكن تحقيق الأهداف ونجاح الفكرة وتوفير فرص مختلفة يمكن إستثمارها فى العديد من الإتجاهات والمجالات أهمها تأهيل أفراد ذو مهارة وكفاءة تكنولوجية لمسايرة متطلبات أسواق العمل فهذا الأمر من شأنه تحقيق أهم مبادىء التنمية المستدامة فى منظمات المجتمع المدنى .
نظم معلومات الأعمال الخيرية .
إن تكنولوجيا المعلومات فى المنظمات الخيرية تتعلق بجمع وتوصيل وتخزين وإستعادة وتحليل المعلومات الخاصة بالعمل الخيرى والتطوعى , حيث أن إستخدام الكمبيوتر فى إدارة نظم المعلومات يجعل المعلومات متاحة عندما نحتاجها فى الوقت المناسب وبالجودة الفاعلة بحسب كفاءة البيانات المتاحة , لهذا فإن الإستفادة من التقنيات وتكنولوجيا المعلومات فى المنظمات الخيرية يساعد فى مراقبة وتحسين الإنتاجية وتقليل الأخطاء مما يساهم فى تحقيق أهداف منظومة العمل الخيرى والتطوعى , وذلك بإسلوب علمى منظم فى إدخال البيانات والمعلومات التى تحتاجها هذه المنظمات , وبخبرة بشرية تكتمل معها فرص ما تتيحة من معلومات .
وتعمل نظم المعلومات الفاعلة فى المنظمات الخيرية على إدارة الوقت وإستثمارة بالكفاءة المطلوبة , التى يساند تحقيقها قواعد البيانات الطموحة وفريق العمل المتميز لخدمة المجالات الإدارية بالمنظمة الخيرية , وإحداث التكامل المطلوب بين اللجان الخيرية المختلفة , لتلبية أغراض النمو الإقتصادى والإستثمارى للمنظمة الخيرية وإنسياب كافة الإحتياجات من المعلومات دون تعثر أو خلل .
وتحتاج المنظمات الخيرية إلى ترتيب وتحليل وتفسير البيانات والمعلومات المتاحة وإستخلاص مؤشرات إستخدامها فى الأغراض الأكثر إستجابة وإيجابية للوفاء بما ترمى إليه المنظمة الخيرية من أهداف , الأمر الذى يتطلب فى ذلك الإعتماد على أساليب علمية دقيقة كالأساليب الإحصائية والكمية والبرامج الإلكترونية الجاهزة لتحليل البيانات .
وعليه يصبح مدخل النظم إطارا أكثر تناسبا لإحداث القدر الأكثر أمثلية للتجانس فى مختلف النشاطات والمجالات الخيرية والتطوعية , لتحقيق فرص التكاملية المطلوبة بين أجزاء وعناصر الأدوار والأعباء الموهجهه لأداء الأعمال الخيرية وإنجاز أهدافها المخططة بشىء من الشمولية والتكاملية , بعيدا عن التشتت أو الفرقة النشاطية غير المرغوبة لتحسين كفاءة أداء المنظمات الخيرية , وذلك من خلال تحديد دقيق للمدخلات من موارد مالية للجمعية وموارد بشرية عاملة ومتطوعة وموارد مادية وعينية وكذلك البيانات اللازمة ثم إدارة عملية التشغيل بفاعلية لهذه الموارد المتاحة , حتى تكون المخرجات الخاصة بالعمل الخيرى فى تحقيق أهدافه ورسالته ويؤثر على بيئته الخارجية .
معلومات الإستثمار بالجمعيات الخيرية .
كما يمكن الإستفادة من المعلومات المقننة والمتاحة فى قواعد البيانات الخاصة بالمنظمات الخيرية فى المفاضلة بين البدائل الإستثمارية المتاحة والممكنة لتعظيم القدرات الإستثمارية وتعظيم الربحية , وبما يجنب المنظمات الخيرية تزايد حدة المخاطرة , حيث تفصح المعلومات المتاحة عن جدوى الإستثمار فى شتى ومختلف سبل الخير , والإستفادة بإمكانيات المنظمة الخيرية المالية والإقتصادية والبشرية والإتصالية لتحقيق أهدافها الإستثمارية المخططة بصورة أكثر إيجابية , تتضاءل معها معدلات الهدر التشغيلى والإستثمارى وإن كانت هذه المنظمات غير هادفة للربح ولكن يجب عليها تنمية إستثمارتها والسعى المستمر لتعظيم مركزها المالى حتى يمكنها الإستمرارية والتقدم ودعم نشاطتها ومجالاتها الخيرية المختلفة .
التكنولوجيا كميزة تنافسية فى المنظمات الخيرية .
إن المناخ البيئى المحيط بالمنظمات الخيرية وما يحتوية من تطورات هائلة فى تكنولوجيا المعلومات والإتصالات على المستويين المحلى والدولى , وما يتاح من أدوات دعم إتخاذ القرارات , هذا بجانب جماعات العمل الخيرية وقدرتها المتميزة فى إدارة المعلومات إلكترونيا لتطوير الأداء وإضافة المستجدات فى كافة المجالات والأنشطة ومناهضة التطورات والتحديات البيئية المحيطة إقتصاديا وإداريا وفكريا بأسلوب أكثر علمية وموضوعية يرصد حقائق الواقع الحاضر ورؤى وإستطالاعات المستقبل .
والمنظمات الخيرية مثلها مثل أى منظمة أخرى تحتاج التميز فى البيئة التنافسية لضمان إستمراريتها وتحقيق أهدافها , ولا يتأتى ذلك إلا من خلال دراسة واعية بأهم سبل التطوير والتنمية لمثل هذه المتطلبات , وبما أن الثورة التكنولوجية هى إحدى متطلبات عصر ومجتمع المعلومات , لذا ينبغى على المسؤلين عن الجمعيات الخيرية الإستفادة بكل ما هو جديد فى عالم تكنولوجيا الإتصالات والمعلومات , وإعداد خطط تدريبية تتضمن مجموعة منالبرامج المتخصصة فى مهارات تكنولوجيا المعلومات والإتصالات فى العمل الخيرى لإعداد الكوادر الفنية والكفاءات البشرية لتحقيق الميزة التنافسية المنشودة .
تكنولوجيا الإتصالات بالمنظمات الخيرية .
إن ثورة الإتصالات وما أحدثته من تغيير وتشعيب للعلاقات وإفساح العديد من مجالات وفرص التنمية المستدامة والإستفادة بالتكنولوجيا العالمية فى أقصر وقت ممكن , تبلورت أثارها بما أتيح من الأدوات والتجهيزات والمعدات والقنوات الإتصالية التى تعد بمثابة إطلالة عصرية للتغيير , حيث يمكن الإستفادة من هذه الأدوات فى دعم وتطوير منظمات المجتمع المدنى وجمعياتها الخيرية , وذلك من خلال شبكة التواصل والإتصالات على المستوى المحلى والدولى بين الجهات الداعمة والراعية لتنمية المجتمع المدنى , وللتعرف على أهم متطلبات دعم إمكانيات وكفاءة المنظمات الخيرية , لتمثل وسيلة جديدة لا مركزية للتخاطب والتحاور بين الأفراد والمنظمات الخيرية خارج الحدود وعبر القارات .
هذا مع أهمية إداراك دور ومساهمات الإتصالات الإذاعية والإعلامية والتوسع فى المحطات الفضائية وتنوعها والتى تبث إرسالها الناطق بكافة اللغات العربية والأجنبية كأحد أهم أدوات تسويق وترويج الخدمات والأعمال والأنشطة الخيرية المتعددة على مستوى العالم , والتى قد تقدمنا فيها عن الغرب فى نشر ثقافة العمل الخيرى لأن العمل الخيرى مرتبط بالقيم والمبادىء الدينية والإسلامية الحنيفة التى تربت وبنيت عليها الشعوب العربية .
كما يمكن الإستفادة من تكنولوجيا الإتصالات لطرح كافة القضايا على مختلف المستويات وفحصها ومناقشتها بناءا على إتصالات عالمية وأسس أكثر علمية وموضوعية وإتساقا مع التحولات المناخية التى تعايشها منظمات المجتمع المدنى المحلية والعالمية وتناول المشكلات الإقتصادية ومعوقات التنمية وتطوير وتحسين كيانات المؤسسات ومنظمات الأعمال الخيرية , ودعم قدراتها على مقابلة التيارات التناسية العالمية , من خلال الإطلاع على ثقافات وفكر المجتمعات والدول والحكومات وإستكشاف مصادر وقنوات تلقى المعلومات ودعم قاعدة البيانات وتحسين فرص إتخاذ القرارات .

المصدر : أحمد السيد كردي , مهارات إدارة العمل الخيري , مؤسسة الهادي للطباعة والنشر , القاهرة , مصر 2011 م .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

أهم المشاركات