السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ........ أهلا ومرحبا بكم في ساحة التنمية البشرية والتطوير الإداري

الأربعاء، 10 أغسطس 2011

النقابات العمالية.

- العلاقات الصناعية.
- النظرية النقابية.
- تأسيس النقابة العمالية.
- مبادئ العمل النقابي
- أنواع النقابات.
- الحركة النقابية المصرية.
- تشريع العمل.

أولا: العلاقات الصناعية   Industrial relations
الطريقة التي يتعامل بها أصحاب العمل والعمال, ويقيم نظام العلاقات الصناعية التقاليد والقواعد التي تحكم هذه العملية, وتُسمى هذه العملية في بعض الأقطار علاقات العمل, ويستخدم أصحاب العمل والعمال إجراءات العلاقات الصناعية للتوصل إلى اتفاقيات حول مسائل الراتب، وشروط العمل، وساعاته، وإجراءات التوظيف والتدريب، ومشاريع المعاش، والتأمين, ويشكل الموظفون في كثير من الصناعات نقابة عمال، وهي مؤسسة تمثلهم في مسائل العلاقات الصناعية مع أصحاب الأعمال.

ويقصد بالعلاقات الصناعية: هى جميع العلاقات التى تنشأ بين الإدارة وعمالها وبين الإدارة ونقابات تضمهم وكذلك المفاوضات بين ممثلى العمال وممثلى أصحاب العمل. ومجموع المتغيرات المؤثرة فى نظام العلاقات الصناعية : تتضمن: أصحاب الأعمال ومنظماتهم, والعمال ومنظماتهم, والأجهزة الحكومية ومسئولياتها نحو مجتمع العمل وظروف العمل, والإطار التشريعى القائم, وطبيعة العلاقات القائمة بين المجموعات المتعاملة مع بعضها البعض, ونمط وموقع السلطات المختصة, وتحليل الأفراد ومجالات عملهم[1].

الاتجاهات السائدة فى العلاقات الصناعية: تنبع من الطبيعة الديناميكية لعلاقات التوظف وتظهر بجلاء عن طريق تلك المطالب المتزايدة للمزايا والخدمات المتنوعة وانتشار قبل أسلوب التوفيق والتحكيم لحل منازعات وقضايا العمل- وقد يؤدى اتجاه العمالة نحو الاشتغال فى المنظمات الأكبر وقد يؤدى الاتجاه نحو زيادة التدخل الحكومى فى المفاوضة الجماعية.

وللتوسع والتطور الصناعي الذي تم في العصر الحديث، ساعد على ظهور التنظيمات العمالية المنظمة، وبدأت تظهر المشاكل والصراعات بين الإدارة والعاملين، وحاولت الإدارة استخدام بعض الأساليب لمواجهة هذه المشاكل، ولكن ذلك لم يقلل من الحاجة إلى وجود إدارة متخصصة ترعى العاملين وعلاج مشاكلهم.

• التوسع الكبير في التعليم وفرص الثقافة العامة أمام العاملين، أدى ذلك إلى زيادة وعي القوى العاملة نتيجة إرتفاع مستواهم التعليمي والثقافي، وتطلب الأمر وجود متخصصين في إدارة الموارد البشرية، ووسائل حديثة أكثر مناسبة للتعامل مع هذه النوعيات الحديثة من العاملين.
• زيادة التدخل الحكومي في علاقات العمل بين العمال وأصحاب الأعمال عن طريق إصدار القوانين والتشريعات العمالية، ومن ثم ضرورة وجود إدارة متخصصة تحافظ على تطبيق القوانين المعقدة حتى لا تقع المنشأة في مشاكل مع الحكومة نتيجة لعدم إلتزامها بتنفيذ هذه القوانين.
• ظهور النقابات والمنظمات العمالية التي تدافع عن العاملين، وتطلب الأمر ضرورة الإهتمام بعلاقات الإدارة والمنظمات العمالية ومن ثم كانت أهمية وجود إدارة متخصصة لخلق التعاون الفعال بين الإدارة والمنظمات العمالية وإعداد سياسات جديدة للعلاقات الصناعية.

ثانيا: النظرية النقابية.
أن النقابات من حيث تعريفها تكون بالفعل عديدة بتعدد المهن واستحالة تمثيلها ومن هنا كانت ضرورة أن تمتلك المهن المختلفة منظمات خاصة لكن هذه النقابات يمكن أن تكون أو لا تكون متجمعة داخل اتحاد واحد.

نقابات العُمَّال منظمات واتحادات عمالية تسعى إلى تحسين أجور أعضائها، وشروط العمل بالنسبة لهم، وذلك بالتفاوض مع ممثلي أرباب الأعمال من خلال إجراء يُسمى المساومة الجماعية. كما تعمل النقابات على الرقي بمستوى صحة العمال، وتطبيق معايير السلامة المهنية، وتدريب الهيئة العامة، فضلاً عن تحقيق منافع أخرى لهم منها، وخصم على البضائع التي يشترونها وتوفير دورحضانة لأبناء الأمهات العاملات. وتعتبر نقابات العمال شرعية في معظم البلدان، ويسمح لها بتصنيف أعضائها وتيسير سبل توظيفهم.

يتم تمويل نشاطات نقابات العمال عن طريق رسوم الاشتراك التي يلتزم أعضاؤها بدفعها. وتغطي الأموال التي تُحصَّل من الأعضاء أجور المتفرغين من الأعضاء للعمل بالنقابة وتكاليف مؤتمرات الأعضاء، بالإضافة إلى ما يُنْفق على بعض الخدمات مثل مدفوعات الإضراب والدورات التعليمية.

وتتكون نقابة العمال من مركز رئيسي على المستوى الوطني يتبعه عدد من الفروع في المناطق أو الضواحي، التي يتولى أعضاؤها إدارة شؤون النقابة في المنطقة أو الضاحية. وتدير شؤون النقابة سكرتارية عامة، يرأسها رئيس منتخب لديه مساعدون على المستوى الوطني، وإدارات تتولى الشؤون المالية وشؤون العضوية والبحوث والتدريب والأمور الأخرى. وينتخب أعضاء النقابة اللجنة التنفيذية التي تدير النقابة، وتتأكد من أن سياسات النقابة المقررة تُوضع موضع التنفيذ، ويستطيع أعضاء النقابة التأثير في السياسة عن طريق تقديم حلول إلى اللجنة التنفيذية، أو إلى المؤتمرات العامة للنقابة حيث تتم مناقشة سياسة النقابة والتصويت عليها.

وخلال حقب زمنية متتالية أضحى التمثيل النقابي يترسخ شيئا فشيئا في ثقافة وسلوك العمال, وبواسطة النضال الطويل اعترف به كجزء ضروري في عملية تحول المجتمعات وإرساء مبادئ العدالة الاجتماعية والمساواة بين الطبقات المختلفة, وقوة النقابات على المساومة يحدها عاملان الضعف فى التنظيم والقيادة والأموال وسياسة الحكومة.

تسعى النقابات إلى زيادة معدلات أجور أعضائها، وتحديد ساعات عملهم، ومنح أجور عن أيام الإجازات وتحسين ظروف العمل الأخرى. وقد يفاوض ممثلو النقابة أرباب العمل في عدد من الشركات من أجل العاملين في قطاع كامل. وتسمى الاتفاقات التي يتم التوصل إليها بهذه الطريقة الاتفاقات الوطنية. وتُعلن في مثل هذه الاتفاقات الأمور الرئيسية التي يمكن تحسينها في الشركات الخاصة بعد مفاوضات محلية. ويمكن أن يكون في قطاع ما نقابة واحدة وفي قطاع آخر أكثر من نقابة لكل منها أعضاء في المصنع الواحد. وكفاءة الإدارة فى الدول النامية تكون عضوية النقابة دائماً غير مستقرة للأسباب الآتية:
1- جزء كبير من القوة العاملة لا يخطى بالعمالة بأجر على الدوام.
2- لم يصبح قبول مبدأ الانتساب إلى نقابة قاعدة أو تقليد اجتماعى إلا بعد فترة طويلة من الزمن.
3- تنافس النقابات والفساد والقيادة الانتهازية والفشل فى تحقيق الأهداف المرتقبة.

وتسوى النزاعات عادة بين النقابة أو النقابات وصاحب العمل بإجراءات يوافق عليها الطرفان، وإذا لم يتم الاتفاق بينهما، فيمكن أن يلجأ الطرفان إلى تحكيم نقابة أو شركة أخرى كطرف ثالث للمساعدة في الوصول إلى تسوية بينهما. ويُخْتَار الطرف الثالث بموافقة الطرفين المتنازعين ليضع القرار النهائي الملزم لهم.

إن الإضراب هو العمل المؤثر الذي تستطيع النقابة أن تقوم به ضد صاحب العمل، حيث يرفض أعضاء النقابة المضربون الذهاب إلى عملهم، ومن الممكن أن تقوم أي شركة، كرد فعل على القيام بالإضراب، بغلق أبوابها في وجه عمالها، ويسمى هذا العمل من الشركة الإغلاق التعجيزي. ويسمى من يمثلون النقابة في شركة معينة أو مصنع معين ممثلي النقابة في هذه الشركة أو في هذا المصنع. ويمكن لهؤلاء الممثلين قبول أعضاء جدد، وإعلام جميع الأعضاء بنشاطات النقابة، وكذلك بخطط ونشاطات الشركة. كما ينقلون اقتراحات وشكاوى الأعضاء إلى إدارة الشركة، وبما أن هؤلاء الممثلين للنقابة موظفون في الشركة، فإنهم ينجزون معظم المهام التي تتعلق بالنقابة خارج أوقات الدوام الرسمي.

ثالثا: تأسيس النقابة العمالية.
أـ النظام الأساسي: و هو بمثابة دستور للنقابة و يتمثل في اللائحة التي تسير النقابة في أعمالها طبقا لها. و الأصل أن يضع النظام الأساسي هيئة أو لجنة يختارها المؤسسون من بينهم ثم يوافقون عليه في هيئة جمعية تأسيسية, إلا أن المشرع عهد إلى الإتحاد العام لنقابات العمال بأن يضع نظاما نموذجيا للمنظمات النقابية المختلفة ، تتخذه هذه المنظمات أساسا لوضع لوائحها و تصدر هذه اللائحة بقرار من الوزير المختص.

ب ـ إيداع وثائق التأسيس: يجب على من تختاره هيئة مكتب النقابة العامة أوالإتحاد العام لنقابات العمال ، و من بين أعضاء مجلس الإدارة ، خلال 15يوماً من تاريخ إنتخاب الجمعية العمومية التأسيسية له، أن يودع بمديرية القوى العاملة أو مكتب القوى العاملة الذي يقع فيدائرة إختصاصه مقر النقابة العامة أو الإتحاد ، ثلاث نسخ من الأوراق التالية :
1ـ النظام الأساسي للنقابة على أن يكون مصدقا على توقيعات أعضاء مجلس الإدارة على إحداها رسميا من الجهة المختصة و هي مكتب التوثيق .
2ـ محضر إنتخاب أعضاء مجلس الإدارة وإختيار ممثل هيئة المكتب في إجراءات الإيداع.
3ـ كشوف بأسماء أعضاء مجلس الإدارة و هيئة المكتب وصفة كل منهم و سنه و مهنته و محل إقامته.
4ـ بيان عدد أعضاء المنظمة النقابية .

وتحرر الجهة الإدارية المختصة محضرا بإيداع الأوراق السابقة و تسلم صورة معتمدة منه إلى ممثل المنظمة النقابية . ويجب أن يودع بالطريقة ذاتها كل تعديل يطرأ على النظام الأساسي للنقابة العامة أو الإتحاد العام أو تشكيله أو عدد أعضاءه, ويجوز للجهة الإدارية المختصة أو الإتحاد العام لنقابات العمال الإعتراض على إجراءات تكوين النقابة إذا كانت مخالفة للقانون خلال 30 يوما من تاريخ إيداع أوراق التأسيس.

رابعا: مبادئ العمل النقابي.
1ـ الوحدة: إن أول مبدأ في العمل النقابي هو الوحدة ، وحدة العمال و بعبارة أخرى تضامنهم ( فرد من أجل المجموعة و مجموعة من أجل الفرد ) .. عندما يكون العمال متحدين يمكنهم الحصول على أكثر ما يمكن و حينما يكونون متشتتين تكون حظوظهم في تحقيق مطالبهم ضئيلة.

ويعني هذا عمليا أن التنظيم هو عضوية كافة العمال فيه . أي أن قوة النقابة ونفوذها في مواجهة صاحب العمل رهينة بنسبة إنخراط عمال المؤسسة في هذه النقابة، فكلما كانت نسبة العضوية في النقابة مرتفة بالمقارنة مع غير الأعضاء يكون نفوذها أكبر ، و لكن عدد الأعضاء وحده لايكفي ، فالنقابة تكون أقوى كلما إنضم إلى صفوفها العمال الأكثر كفاءة داخل المؤسسة, ومهما يكن الشكل التنظيمي المتبع نقابة مهنية، صناعية، أو نقابة عامة ، فإن لكل العمال مكانتهم في النقابة بصرف النظر عن إنتماءاتهم العرقية والدينية و الجنسية أو مؤهلاتهم . فكلهم سواسية بالنسبة للنقابة .

2ـ الإستقلالية: المنظمة النقابية هي في خدمة أعضائها ، لهذا يجب أن يراقبها أعضائها أنفسهم ، فـمن غير هؤلاء يستطيع أن يحدد أحسن منهم مصالحهم و يحافظ عليها ؟ و حتى تحقق المنظمة النقابية بتفان الأهداف التي حددتها يجب عليها أن تتجنب مهما كان الثمن الوقوع تحت هيمنة المصالح الخارجية عنها سواء من الحكومة أو أرباب العمل أو الأحزاب السياسية أو المجموعات الدينية أو التنظيمات المختلفة أو حتى الأفراد.
قد يكون للعمال إستعداد للتعامل مع النقابات ولكنها في الواقع وفي معظم الأحيان أكثرإنحيازا الى صف المجموعات الأكثر قوة في المجتمع أي أرباب العمل, وحين تنجح حكومة ما في التأثير في سياسة نقابة ما ،و ممارستها فإنها تصبح أداة لهذه الحكومة.

3ـ الأساليب الديمقراطية: لا يمكن لأية نقابة أن تستجيب بنجاعة لمطامح أعضائها ، أجرة أرفع ، ضروف عمل أحسن ألا إذا كانت تجمعا طوعيا لعمال تجمعهم مصالح مشتركة, فإن أي منظمة حرة لا يمكن أن تكون فاعلة و قوية ما لم يشارك أعضائها مشاركة واسعة في أنشطتها و نضالاتها, والنقابات عادة ما تكون مؤسسة ديمقراطية ، لأنه لا وجود لأي تسيير أخر يمكن أن يكون أكثر فعالية على المدة البعيد ، و هذا ما دفع ببعضهم إلى القول أن النقابات قوة تحديثية: النقابات بإعتبارها مؤسسة ديمقراطية هي مدرسة شعبية للديمقراطية .

ثالثا: أنواع النقابات.
- نقابات الحرفيين. تم تأسيس نقابات العمال الناجحة من قبل عمال حرفيين مثل عمال المصانع, وقد حد أعضاء هذه النقابات من عرض مهاراتهم ذات القيمة عن طريق تحديد عدد الصبية الذين يدربونهم، بهدف تقوية نفوذ أصحاب الحرفة في موقفهم التفاوضي مع أرباب العمل. وقد ضعفت هذه النقابات أثناء الثورة الصناعية، بعد أن أنهت هذه الثورة العديد من الحرف القديمة، بما استحدثته من أساليب عمل جديدة يقوم بعضها على أعمال لا تحتاج إلى مهارة، بينما يلزم للأخرى أعمال تتسم بشيء من المهارة. وقد لجأت هذه النقابات إلى توسيع قاعدة عضويتها، فضمت إليها عمالاً غير حرفيين.

- النقابات العامة. تقوم بدور رئيسي في توظيف أعضائها في مجالات صناعية متنوعة وفي عديد من المهن المختلفة. وتعتبر نقابة النقل والعمال العامة من أكبر النقابات في القرن التاسع عشر الميلادي وأوائل القرن العشرين، وكانت تمثل العمال الذين ليس لهم حرفة خاصة أو مهارة معينة.

- النقابات الصناعية. تهدف هذه النقابات إلى تعيين جميع العاملين في صناعة معينة بغض النظر عن العمل الذي يؤدونه. وتبدو مزايا النقابة الصناعية في توفيقها بين النقابات المختلفة في الشركة الواحدة بجانب تيسير الحوار مع الإدارة. ويوجد العديد من النقابات الصناعية في ألمانيا وكذلك الدول الإسكندينافية.

- نقابات ذوي الياقات البيضاء. قللت التقنيات الحديثة والتطورات التي حدثت في الصناعة من نسبة العمال الذين يعملون بأيديهم، وبالمقابل زادت نسبة العمال ذوي الياقات البيضاء (وهم العمال الذي يؤدون أعمالاً كتابية وأخرى غير يدوية). مثل هؤلاء العمال الذين يعملون في الحكومات المحلية والمدرسين، لديهم نقابات عمالية جيدة التنظيم. وقد لا يُطلق على التنظيمات في مهن أخرى نقابات عمال، ولكن هذه التنظيمات تعمل بتنظيم مشابه لهذه النقابات في الدفاع عن حقوق الأعضاء المنتمين إليها.

رابعا: الأهداف النقابية.
ينطلق العمل النقابي من ضرورة إعطاء العمال التمثيل الشرعي داخل المنظمات الإدارية والإنتاجية, وكان لهذا النشاط روابط تاريخية برهنت على أن هذه المنظمة كانت بمثابة آلية تماسك وانسجام بين الهيئات التي لها صلاحية صنع القرار والهيئة القاعدية التي تعمل على تنفيذ القرار. وقدرة النقابات على المساومة الفعالة تعتمد على مدى قوة التنظيم النقابى وتقاس بالعضوية والمركز المالى ونوع القيادة, وتتطور أهداف النقابات دائماً لتساير تطور الحقوق الاقتصادية والاجتماعية في العالم حيث تشمل[2]:-
1- الدفاع عن الحق في العمل وعن سياسات خلق وتوسيع فرص العمل.
2- المشاركة في خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
3- التعاون مع المنظمات الجماهيرية والغير حكومية لفرض السياسات الاجتماعية التي ترعى مصالح أصحاب الأجور خاصة في حقوق الإسكان والعلاج والرعاية الصحية والتعليم والنقل والاتصال وغيرها من الخدمات العامة الاجتماعية والثقافية والترفيهية.
4- العمل على زيادة القدرة الشرائية للأجور والمعاشات وتعويض البطالة مع الرقابة على الأسعار، ومقاومة التبذير الرأسمالى وتحميل الأزمات الاقتصادية على الفقراء .
5- الحق في المفاوضة الجماعية وحمايتها من أي تحكم إجباري، وحمايتها من التأثير والضغوط، والإشراف على تنفيذ نتائجها بعد إبرامها في عقود واتفاقيات جماعية.
6- مشروعية استخدام وسائل الكفاح الجماعية للعمال وعلى رأسها الإضراب عن العمل والإضراب التضامني و الاجتماع والتظاهر والاعتصام وحرية الإعلام.
7- تشجيع التقدم نحو الديمقراطية، وإشاعة الشفافية وتوفير المعلومات والممارسة المتكافئة لعلاقات العمل والقضاء على التمييز.
8- تعميم الحماية التعاقدية والتأمينية والنقابية على جميع العمال في كل القطاعات بلا تمييز، ومقاومة استغلال البطالة والأطفال والمرأة والمهاجرين والأجانب للعمل بشروط أقل وبدون حماية نقابية.
9- استخدام جميع الوسائل الممكنة والسريعة لتنمية عضويتها وتحسين ماهيتها وتقوية دورها فى الحياة.
10- المساهمة فى حماية الديمقراطية ومبادئها وممارستها. والعمل على إقامة عدالة اجتماعية.
11- تنمية علاقات التعاون والمشاركة بينها وبين الأنشطة الاقتصادية وبينها وبين الحكومة.
12- مساعدة أعضائها على الحصول على فرص العمل وتحقيق مستوى معيشى للأجور.

خامسا: الحركة النقابية المصرية.
(1)  نشأة وتطور الحركة النقابية المصرية:
فى السنوات الأخيرة للقرن التاسع عرش وتقدر عدد النقابات سنة 1911 بإحدى عشرة نقابة تضم آلاف عامل- وانتعشت الحركة النقابية بعد الثورة 1919 تزايدت عدد النقابات إلى أكثر من 40 نقابة وفى الثلاثينات أصدر القانون 85 لسنة 1942 أول قانون يعترف بالنقابات.
وعندما قامت ثورة 1952 أصدر القانون 319 لسنة 1952 وقدرت عدد النقابات كان 568 نقابة .
وفى سنة 1956 وصلت على 1249 تضم 4590029 عضواً إلى أن جاء القانون 35لسنة1976م. حيث جعل الحل القضائى للتشكيل النقابى منصباً على مجلس إدارة التشكيل وحماية القيادات النقابية من النقل.؛ ثم صدر القانون رقم 1لسنة1981 واستمر عدد النقابات العامة 21نقابة.

(2) أهداف التنظيم النقابى فى مصر:-
1- نشر الوعى النقابى ورفع المستوى الثقافى للعمال ورفع الكفاية الفنية والارتقاء بمستواهم المهنى.
2- رفع المستوى الصحى والاقتصادى والاجتماعى للأعضاء وعائلاتهم.
3- المشاركة فى مناقشة مشروعات خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

(3) المستويات المختلفة للنقابات فى مصر:
1- اللجنة النقابية بالمنشأة: يتولى الأنشطة التالية:
أ- العمل على تسوية المنازعات الفردية والجماعية المتعلقة بأعضائها.
ب- الاشتراك فى إعداد مشروعات عقود العمل المشتركة مع النقابة العامة.
جـ- المشاركة فى مناقشة مشروعات خطط الإنتاج بالمنشأة والمعاونة فى تنفيذها.
2- النقابة العامة: وتقوم بالآتى:
أ- الدفاع عن حقوق العمال ورعاية مصالحهم والعمل على تحسين شروط وظروف العمل.
ب- العمل على رفع مستوى العمل الثقافى والاجتماعى والمشاركة فى وضع وتنفيذ خطط التدريب المهنى.
جـ- إبداء الرأى فى التشريعات التى تمس المهنة أو الصناعة وإبرام عقود العمل المشتركة.

3- الاتحاد العام لنقابات العمال:
أ- الدفاع عن حقوق عمال مصر ورعاية مصالحهم المشتركة والعمل على رفع مستواهم اقتصادياً واجتماعياً.
ب- إبداء الرأى فى مشروعات القوانين واللوائح والقرارات المتعلقة بتنظيم شئون العمل والعمال.
جـ- التنسيق بين النقابات العامة ومعاونتها فى تحقيق أهدافها.

سادسا: تشريع العمل.
(1) مراحل تطوير تشريع العمل فى مصر[3]:
أصبحت أهمية العمل حقيقة واقعة خاصة بعد أن انتقلنا إلى مرحلة التخصص وتقسيم العمل وأدى ذلك إلى قوة العمال كجماعات منظمة وزيادة نفوذها فى المطالبة بتحسين شروط وظروف تشغيلهم.

- المرحلة الأولى: مرحلة قصور نطاق الحماية التى يكفلها تشريع العمل.
وفى هذه المرحلة تبلور الهيكل التنظيمى للمصلحة فى أربع مراقبات:
1- مراقبة الأبحاث والتشريع.                       2- مراقبة النقابات والعلاقات الصناعية.
3- مراقبة القوى العاملة.                    4- مراقبة التفتيش.
-والدوافع التى تدخل المشرع فى تنظيم شئون العمل فى هذه المرحلة هى:
1- دافع اقتصادى يرجع إلى ازدياد أهمية الطبقة العاملة نتيجة انتشار الصناعة.
2- دافع نظامى أو أمنى لظهور مشكلات العمل.
3- دافع سياسى يرجع إلى الأخذ بالنظام السياسى.

- المرحلة الثانية: مرحلة كثرة التعديلات فى تشريعات العمل ثم توصيدها:
التسوية بين سائلا العاملين فى الحقوق والواجبات التى تنظمها تشريعات العمل والتوسيع فى الامتيازات التى تقرر قانوناً للعاملين لإعطاء فرص الحصول على حقوق أكثر.
- المرحلة الثالثة: مرحلة التحول الإشتراكى:
العمل على مضاعفة الدخل كل عشرة سنوات وتطبيق مبدأ التكافؤ الاقتصادى بين المواطنين لتحقيق العدالة واستهداف الكفاية فى الإنتاج والعدالة فى التوزيع للدخل القومى.

 الاتجاهات الأساسية التالية فى قانون العمل:
1- تحقيق المزيد من الديمقراطية الصناعية بإشراك العمال مع أصحاب الأعمال ومديرى الشركات العامة فى إدارة وتوجيه عجلة الإنتاج.
2- الاتجاه إلى الاعتماد على تشريع العمل كأداة فى تنظيم الاستخدام والتخطيط والتوجيه الاقتصادى باعتباره وسيلة من الوسائل المساعدة على تنفيذ الخطة وتحقيق الأهداف الاقتصادية والاجتماعية.
3- الاتجاه نحو توصيد النظم المأخوذ بها فى معاملة العمال فى مختلف الوحدات والقطاعات الداخل فى نطاق القطاع العام.

- المرحلة الرابعة: مرحلة الانفتاح الانفتاح الاقتصادى:
أ- تعريف سياسة الانفتاح: إلغاء القيود والإجراءات الاقتصادية الاستثنائية التى لابد مبرر لها لأعضاء القوانين الاقتصادية فرص لعمل ولأعضاء القوى العاملة الحقيقية فرصة النشاط والانطلاق رغبة فى بناء الاقتصاد المصرى على أسس سليمة.

ب- قانون الانفتاح: قام على المبادئ التالية:
1- ضمان تحقيق مصلحة مشتركة للاقتصاد القومى والمستثمر العربى الأجنبي.
2- منح الأولوية للمشروعات التى تساعد على زيادة موارد البلاد من العملات الأجنبية وكذلك المشروعات التى تجلب معها تكنولوجيا متقدمة- والتسهيلات والإعفاءات التى تقرر للمشروعات التى تنشأ فى المناطق الحرة.
3- تخطئ المعوقات الإدارية والإجرائية التى تؤثر على نمو حجم الاستثمار.
4- عدم خضوع هذه المشروعات لنظام وقواعد انتخاب ممثلى العمال فى مجالس إدارة وحدات القطاع العام.

وقانون العمل يتعامل مع تفاوت قوة التفاوض بين أرباب العمل والعمال. ويطلب أيضًا من أصحاب العمل أن يتخذوا احتياطات السلامة وأن يزودوا مصانعهم بالخدمات الطبية. ويحدد القانون ساعات العمل المسموح بها، ويؤكد على تحديد فترات للراحة والطعام يوميًا.

جـ- الإعلان العالمى لتقييم الشركات المتعددة الجنسيات: ويوضح هذه الإعلان المبادئ التى ينبغى أن تراعيها الشركات المتعددة الجنسية فى مجالات التوظيف والتدريب وظروف العمل والعلاقات الصناعية وأن تحترم حقوق السيادة الوطنية.

د- مبادئ الإعلان العالمى والسياسة الاجتماعية والعمالية:
1- تحسين فرص العمالة.                   2- التدريب.
3- الأجور والمزايا الأخرى وظروف العمل.
4- التنظيم النقابى والمفاوضة الجماعية.

(2) مبادئ تشريع العمل ومكوناته[4]:
(أ) الجوانب التى يتناولها تشريع العمل:(اجتماعية – اقتصادية – سياسية).
(ب) خصائص تشريع العمل:
1- المرونة: بعيدة عن الجهود واسعة الأفق بإمكانية تحسين ظروف العمل بواسطة المفاوضة الجماعية.
2- الواقعية: تراعى ظروف الإنتاج وحجم وحماية التنمية الاقتصادية وتكاليف المعيشة.
3- التطوير: بما يلائم الظروف والمتغيرات الاجتماعية والسياسية ويظهر فى علاقات العمل وفى النقابات.
4- تضييق الفوارق الاجتماعية:  بين أصحاب رأس المال والعمال.
(جـ) أهداف تشريع العمل:
1- كفالة العمل لكل مواطن قادر عليه وراغب فيه.
2- ضمان حرية كل فرد فى اختيار العمل الذى يتفق مع مواهبة وقدراته ورغباته.
3- ضمان أجر مساو للعمل المتكافئ، وتوفير ظروف للعمل يتحقق معها أكبر قدر ممكن من الإنتاج.

(3) الموضوعات التى تناولها تشريع العمل فى مصر:
1- حق العمل: على الدولة أن توفر فرص العمل وأن تسعى بدورها لتحقيق المقابلة الدقيقة بين المطالب بالعمل وصاحب العمل القادر والمحتاج للعامل وشروطه.
2- حرية العمل: التدخل فى هذه الحرية لحماية العامل وإقامة التوازن بينه وبين صاحب العمل عن طريق:
1- عقود التدرج والتدريب المهنى.
2- عقد العمل الفردى.
3- عقد العمل المشترك.
3- حماية المشرع للعامل:  ضد الاستيلاء على أجرة فجعل دفع الأجور كاملة وفى مكان للعمل وحماه ضد تعسف صاحب العمل وفصله بدون مبرر.
4- رعاية العامل: اجتماعيا وصحياً والأمن الصناعى وتوفير وقاية كافية لصحة العمال وتوفير مسائل الإسعاف الطبية.

(4) الإتفاق وعقد العمل الجماعى.
- الاتفاق الجماعى: هو الوسيلة الأساسية التى من خلالها يتم الاتفاق بين العمال وأصحاب الأعمال فى معظم دول العالم الصناعية على بنود وشروط العمالة.
- موضوعات الاتفاقيات:  تتلخص فيما يلى:
1- الاعتراف بالنقابة: وذلك لتمثيل العمال فى الاتفاقات الجماعية.
2- نصوص تأمين النقابة: تتعلق أساساً بحقوق النقابة وحريتها وطرق اتصالاتها بإدارة صاحب العمل.
3- شروط العمل: نظام الأقدمية والترقية بالاختيار والنقل وتوفير العمال والفصل ونظام التأديب.
4- الأجور والمهايا: مسلم الأجور ومعدلات الأجور بالقطعة والمكافآت والعمل الإضافى.
5- ساعات العمل.        6- شروط الأمن.                   7- مدة الاتفاق.

عقد العمل الجماعى:
هو اتفاق جماعى يتم بين نقابة أو أكثر وبين صاحب عمل أو أكثر ينظم شرطاً أفضل  فى العمل وظروفه ويجب أن يكون مكتوباً ويوافق عليه ثلث أعضاء مجلس إدارة المنظمة النقابية المتعاقدة, ويرجع النجاح فى إبرام عقود العمل المشتركة فى الدول النامية إلى أسباب أهمها[5]:
1- وجود تنظيم نقابى قوى واع يدرك مسئولياته وواجباته ولدى قادته القدرة الكافية من معرفة وقوة شخصية.
2- قيام أصحاب الأعمال بالاعتماد على إدارات صناعية تخصص فى شئون العمل والعمال ودراسة مشكلاته.
3- يفتح التشريع أمام الطرفين مجالا الآخذ بالمفاوضة الاختيارية وتوطيد العلاقات بينهم على أساس المفاوضة.
وتسرى  أحكام عقد العمل الجماعى على:
1- المنظمات النقابية وأصحاب الأعمال أو المنظمات الممثلة لهم أو المنشآت التى تكون طرفاً فى العقد وقت إبرامه.
2-العمال المنظمين لمنظمة نقابية تكون طرفاً فى العقد أو الاتفاق أو لمنظمة نقابية تكون قد انضمت إليه بعد إبرامه.


[1] صبرى توفيق , العلاقات الصناعية وإدارة الأفراد , الطبعة الثانية 2004م .
[2] إلهامى الميرغنى , مفهوم ودور النقابات المهنية في مصر , موقع مؤسسة الحوار المتمدن , 2010م.
[3] صبرى توفيق , العلاقات الصناعية وإدارة الأفراد , مرجع سابق .
[4] صبرى توفيق , العلاقات الصناعية وإدارة الأفراد , مرجع سابق .
[5] صبرى توفيق , العلاقات الصناعية وإدارة الأفراد , مرجع سابق .

المصدر: أحمد السيد كردى

هناك تعليق واحد:

  1. الاخ الدكتور احمد السيد كردى
    السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
    وفقكم الله فى ما تكتبونه من تعريف للنقابات العمالية وحقيقة اعجبت بهذا التعريف والذى افادنى فى مجال ادارة الاعمال وكما تعلم بان علم الادارة نشأ كعلم والسبب يعود الى سوء الادارة التى كانت سائدة فى البلدان العربية نسبة لتاخر دخول الصناعةوغير ذلك مثل عدم وجود القوانين التى تنظم لوائح العلاقات الصناعية
    اطمح فى التعلم واكتساب المزيد منكم ولكم الشكر

    ردحذف

أهم المشاركات