السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ........ أهلا ومرحبا بكم في ساحة التنمية البشرية والتطوير الإداري

‏إظهار الرسائل ذات التسميات المشاكل الأسرية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات المشاكل الأسرية. إظهار كافة الرسائل

الأحد، 18 مارس 2012

كتاب مهارات إدارة المشـكلات فــي الحـياة الزوجـية

undefined


الْحَمْدُ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ وَنَسْتَهْدِيهِ وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا مَنْ يَهْدِي اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ, وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ولا ند ولا شبيه له, وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ وَاخْتَصَّهُ بِرِسَالَتِهِ وَأَكْرَمَهُ بِالنُّبُوَّةِ وَرَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ, وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وصحبه أجمعين.

إلى كل الباحثين عن السعادة الزوجية, إلى كل من يسعى إلى الحياة الزوجية الناجحة بدون مشكلات أو خلافات أو صراعات, أهدي إليكم هذه النفحات الطيبة من باقات وردية وزهرية عطورها فواحة, حتى تستقيم الحياة بين الزوجين وتقوم على المودة والرحمة والإحترام المتبادل وحتى لا ينضب بحر الحب والعطاء.

فالسـعادة في الحياة الزوجية لا تقدر بثمن ولا تكفيها كنوز الدنيا, وهي ليست كلمات عابرة بأقلام على ورق, وإنما هي حصاد لنبت حسن وغراس طيب في بيت صالح قام على أسس قويمة وقواعد متينة وفطرة سليمة.

هناك العديد من الأقلام والأبحاث العلمية والدراسات الإنسانية والإجتماعية الهامة والتي كان لها السبق في الإهتمام بقضايا الأسرة وعلاج المشاكل والخلافات في الحياة الزوجية, وما زالت المشكلات والخلافات الزوجية قضية معقدة, شغلت حيزا هاما من فكر الأدباء والعلماء.

ومما يثر الدهشة والعجب في ذلك, إذا دققت النظر وبحثت عن غالبية الذين تكلموا وصنفوا كتبا ومؤلفات وقدموا برامج إعلامية ناجحة عن السعادة الزوجية والعلاقات الزوجية الناجحة هم أكثر الناس الذين ذاقوا مرارة المشاكل الزوجية, وقدموا تجاربهم العملية وخبراتهم السابقة في تخطي محن الفشل في إستمرار العلاقة الزوجية إلى علاقات زوجية ناجحة يغمرها الحب والسعادة.

وقد تم الإستعانة بهذه الأراء الهامة في هذه المادة, وتم التواصل شخصيا مع بعض من لهم تجارب خاصة مع المشكلات الزوجية وكيفية علاجهم لها من باب: إسئل مجرب ولا تسئل طبيب, كما تم التواصل مع الخبراء والإستشارين في العلاقات الأسرية.

أسـلوب الكـتاب : يتبع أسلوبا بسيطا باللغة العربية الإعلامية والتي هي بين الفصحى والعامية ليسهل على الجميع فهم الهدف منه من المثقفين وغير المثقفين, ويستخدم الكتاب أسلوب المخاطب الجمع مذكرا ومؤنثا فلا يتجه إلى المخاطب المفرد فقط, وتم مراجعة الكتاب لغوية من خلال المتخصصين في اللغة العربية.

ويعالج الكتاب المشكلات الزوجية من منظور معاصر بطريقة علمية وعملية, من خلال طرح مشكلات واقعية ومسبباتها من وجه نظر علمية وحلولها العملية مع الإعتماد على الأسلوب والمنهج العملي الحديث من وجهة نظر التنمية البشرية والإستعانة بمهارات الفكر الإداري وتطبيقها فيى الحياة الزوجية.

ملخص ومضمون الكـتاب : تطرق الكتاب إلى الموضوعات ذات الأهمية والحساسية في الحياة الزوجية, حيث تضمن خمسون مشكلة من المشكلات الزوجية, كلها تحتاج إلى إدارة رشيدة وواعية لضمان بقاء وإستمرارية العلاقات الزوجية بنجاح.

بداية من القدرة على تكاليف الزواج وإستطاعة البائة, والإهتمام بعملية التدقيق في الإختيار كأساس متين لنجاح العلاقات الزوجية, وأهمية الإستفادة من المبادىء الإدارية الفعالة في إدارة الحياة الزوجية من تخطيط وتنظيم وتوجيه ورقابة وقيادة رشيدة والإستعانة بمهارات إتخاذ القرارات وحل المشكلات الزوجية والإدارة بالمشاركة والتعاون والتشاور بين الزوجين, وبين الكتاب أن المسئولية في الحياة الزوجية مشتركة بين الزوجين ولكل منهما حقوق وعليه واجبات.

ومرورا بمشكلات السنوات الأولى من الزواج, والتصادم مع الواقع في مشكلة صدمة فارس وفتاة الأحلام ومشكلة البقاء والغلبة للأقوى وإجترتر الخلافات والمشكلات السابقة وفتح الدفاتر القديمة المغلقة في أي خلاف أو مشكلة يتعرض لها الزوجين, والمشكلات المادية بداية من مشكلة السكن وتوفير عش الزوجية المناسب والإنتقال من مسكن لأخر أو السكن مع العائلة, والمشكلات المالية وأثرها على الحياة الزوجية.

وركز الكتاب الإهتمام على مشكلة الخيانة الزوجية لما لها من أضرار وخيمة وأخطار جثيمة على إنهاء العلاقة الزوجية وبين أسباب ودوافع الخيانة بالنسبة للزوج وبالنسبة للزوجة وكيفية الوقاية من الوقوع في مثل هذه المعصية وكيفية العلاج والتعامل مع هذه المشكلة.

وأيضا تطرق الكتاب إلى إيضاح المفاهيم الهامة والغائبة في الحياة الزوجية, مثل: غياب الحب والعاطفة, وغياب التعاون والتشاور والتشارك في حل المشكلات وإتخاذ القرارات, وغياب التفاهم والتوافق, وغياب الإحترام, وقدم بعض الحلول العمليه لإعادة الغائب, وتطرق أيضا إلى تأثير العلاقات الإجتماعية على العلاقات الزوجية من خلال تدخل الأهل بين الزوجين وخروج أسرار المنزل الخاصة وكذلك عقد المقارنات مع الغير.

 والتطرق إلى مشكلات العنف الأسري وضرب الزوجات, ومشكلة الغضب والإنفعال والمشكلات الخاصة بعمل المرأة ومرتبها الخاص, وكذلك نشوز الزوجات وخروجها عن طاعة الزوج, وأيضا مشكلة تعدد الزوجات ودور الزوج والزوجة تجاه هذه المشكلة.

وأيضا مشكلة عدم الإنجاب والخارجة عن إرادة الزوجين, والمشكلات المترتبة على سفر الأزواج أو الزوجات وأثرها على إستقرار العلاقات الأسرية, وكذلك مشكلة إنشغال أحد الزوجين بهوايات تكميلية وغير ضرورية على حساب الإحتياجات الضرورية للأسرة.

كما يتضمن الكتاب بعضا من أنواع الزواج الغير متزن والذي يترتب عليه العديد من المشكلات, مثل: الزواج المفروض من الأهل على الأبناء, وزواج المصالح وزواج الأقارب والمشكلات المتعلقة به وكيفية تفاديها وعلاجها, وزواج المتعة المشروط والغير جائز شرعا, وكذلك الزواج العرفي بأنواعه الصحيح منه وغير الصحيح وأهم دوافعه وكيفية الوقاية من الوقوع فيه وأهم سبل العلاج, وأيضا الزواج المسيار وضوابطه الشرعية.

كما تم الإشارة إلى أهمية الوقوف على علاج وحل المشكلات المختلفة الخاصة بالعلاقات الجنسية بين الزوجين, لما لها من التأثير المباشر والغير مباشر على فشل العلاقات الزوجية.

كما أشار الكتاب إلى عدد من الأسباب الخفية وراء الخلافات والمشكلات الزوجية وأهمها المعصية وعدم التنشئة الدينية والأخلاقية, وبين الكتاب أن حل كافة المشكلات بالعودة إلى الله سبحانه وتعالى وطاعته, وكذلك ضغوط الحياة وأثرها على إضطراب العلاقات الزوجية, وتطرق أيضا إلى خطر العين وسحر التفريق على الزوجين, وختم الكتاب بالسبب الأعظم والعدو الخفي للحياة الزوجية والمتمثلة في مكائد الشيطان وهمزه ولمزه وكيفية الوقاية من شره.

المستهدفين في هذا الكتاب : هما الزوج والزوجة معا, ولم يتحمل على أحد دون الأخر, أو أختص طرف بشيء وانحاز له على حساب الثاني, فالمسئولية مشتركة في الحياة الزوجية, وهذه المادة المتواضعة متاحة للجميع ويمكن أن يستفاد منها كل من المقبلين على الزواج ليتعلموا كيفية الوقاية من وتجنب الوقوع في المشكلات والخلافات الزوجية.

وأيضا يستهدف الذين بدأوا حياتهم الزوجية ليكون خير دليل ومرشد لهم على مقاومة الفشل في العلاقات الزوجية, ومهم أيضا لمن وقعوا في بئر المشكلات حتى يكون معينا في حل الخلافات والصراعات الزوجية وتخطي الأزمة بإذن الله تعالى, ويكون سببا في العمل على تنمية الحب والمودة والرحمة في الحياة الزوجية.

كما يمكن أن يستفاد من هذا الكتاب كل الباحثين والمثقفين والكتاب وكذلك المدونين إلكترونيا وكل من في العالم العربي والإسلامي, كمرجع للمؤلفات والأبحاث العلمية وإعداد البرامج التليفزيونية التي تعالج المشكلات الزوجية والقضايا الأسرية.

وقد تم الإسترشاد بالعديد من المراجع والمصادر الشرعية والنقليه المكتوبه والمسموعه في مادة هذا الكتاب: بالآيات القرآنية فهي النور والهداية لكل البشرية, وكذلك التوجيهات النبوية من صحيح الأحاديث النبوية والدروس المستفادة من حياة خير البرية, والإستعانة بأروع القصص الواقعية والحالات الإنسانية العملية والكتب والأبحاث العلمية, ومن البرامج التلفزيونية والحلقات الإذاعية والمقالات الصحفية ومن المواقع والمدونات الإلكترونية.

كما تم تضمين الأبيات الشعرية والحكم والأمثال الشعبية كدعابه فكاهية, وإدراج بعض الصور التوضيحية, والتي كلها تعالج القضايا الأسرية والخلافات والمشكلات الزوجية, وتم خلطها جميعا لإخراج هذا الكتاب بأسلوبي وطريقتي الشخصية, وخبرتي في عالم الحياة الزوجية.
                                           
د. أحمد السيد كردي

 
- المقدمة .
- البائة قبل الزواج .
- حسن الإختيار هو الأساس .
- أهمية إدارة الحياة الزوجية .
- الشورى بين الزوجين .
- الإسلام والخلافات الزوجية.
- القوامة الرشيدة .
- الحياة الزوجية حقوق وواجبات .
- مشكلة غياب الحوار بين الزوجين .
- سنة أولى زواج .
- الغلبة للأقوى .
- صدمة فارس وفتـاة الأحلام .
- غيـاب الحب والعاطفة .
- غيـاب التفاهم والتوافق .
- غيـاب الإحترام والتقدير .
- المشـكلات المالية .
- مشكلة السكن وعش الزوجية .
- مشـكلة: شبـح الماضي .
- الخيانة الزوجية .
- الغـيرة المذمومة .
- نشوز الزوجة .
- مشـكلة: العنف والضرب .
- تدخل الأهل بين الزوجين .
- خروج أسرار المنزل الخاصة .
- مشكلة عمل الزوجة .
- مشكلة مال الزوجة الخاص .
- مشكلة: المقارنة مع الغير .
- تعدد الزوجات .
- سـفر الأزواج .
- مشـكلة: الإنشغال بهوايات تكميلية.
- زواج الأقارب .
- الزواج أثناء الدراسة .
- الزواج المفروض .
- زواج المصالح .
- الزواج العرفي .
- الكذب بين الزوجين .
- مشـكلة: الغضب والإنفعال .
- مشـكلة: عدم الإنجاب .
- المشـكلات الجنسية .
- مشـكلة: المعاصي والذنوب .
- عدم التنشئة الدينية والأخلاقية .
- مشـكلة: ضغوط الحياة .
- خطر العين على الزوجين .
- مشـكلة: مكائد الشيطان .
- المستفاد من الكتاب .
- الختام .

الأحد، 22 يناير 2012

الحياة الزوجية الناجحة





مقتطفات هامة
في
الحياة الزوجية الناجحة


بقلم:
أحمد السيد كردي
خبير تنمية بشرية وتطوير إداري
2012 م.

                      
مقدمة
إلى كل الباحثين عن السعادة الزوجية, أهدي إليكم هذه النفحات الطيبة حتى تستقيم الحياة بين الزوجين وتقوم على المودة والرحمة والإحترام المتبادل وحتى لا ينضب بحر الحب والعطاء, فالسعادة لا تقدر بثمن وليست كلمات عابرة بأقلام على ورق وإنما هي حصاد لنبت حسن في بيت طيب قام على أسس قويمة وفطرة سليمة.

ولكم في الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم القدوة الحسنة فهو أفضل الخلق وأكرمهم عند المولى سبحانه وتعالى كان خير الناس لأهله وأوصى بحسن المعاشرة وبالنساء خيرا, وضرب لنا أروع الأمثلة في السعادة الزوجية من حياته وعلاقته بزوجاته رضي الله عنهن وأرضاهن إذ إنها كانت تطبيقا عمليا دقيقا لقوله تعالى " وعاشروهن بالمعروف.., ووضع صلى الله عليه وسلم لنا القواعد والأسس القويمة لبناء الأسرة قي المجتمع المسلم.

هناك العديد من الأقلام والأبحاث العلمية والدراسات الإنسانية إهتمت بقضايا الأسرة وعلاج المشاكل والخلافات في الحياة الزوجية, ومما يثر الدهشة والعجب في ذلك إذا دققت النظر وبحثت عن غالبية الذين تكلموا وصنفوا كتبا ومؤلفات وقدموا برامج إعلامية ناجحة عن السعادة الزوجية والعلاقات الزوجية الناجحة هم أكثر الناس الذين ذاقوا مرارة المشاكل الزوجية, وقدموا تجاربهم في تخطي محن الفشل في إستمرار العلاقة الزوجية إلى علاقات زوجية ناجحة يغمرها الحب والسعادة.

فينبغي على كل من يبحث عن السعادة الحقيقية والنجاح في الحياة الزوجية من الزوج والزوجة أن يعلم الحقوق الواجبة علية ويؤديها إبتغاء مرضات الله في بناء أسرة مسلمة تقوم على روح الحب والمودة, فكل منهما له حقوق وعليه واجبات وكلاهما راع في بيته في الحياة الدنيا ومسئول عن رعيته يوم القيامة كما بين ذلك الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم, ولا تقوم المشاكل إلا بإهتمام كل فرد من الزوجين بحقوقة والإصرار عليها وإهمال واجباته والتغافل عنها.

وقد جاء الإسلام بتقرير هذه الحقوق وإلزام كل من الزوجين بها وحثهما عليها كما قال تعالى " ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف وللرجال عليهن درجة "، فنصت الآية على أن كل حق لأحد الزوجين يقابله واجب على الآخر يؤديه إليه ، وبهذا يحصل التوازن بينهما من كافة النواحي مما يدعم استقرار حياة الأسرة ، واستقامة أمورها ، قال ابن عباس رضي الله عنهما في الآية : أي : لهن من حسن الصحبة والعشرة بالمعروف على أزواجهن مثل الذي عليهن من الطاعة فيما أوجبه عليهن أزواجهن " ، وقال ابن زيد : تتقون الله فيهن كما عليهن أن يتقين الله عز وجل فيكم ، وقال القرطبي : الآية تعم جميع ذلك من حقوق الزوجية .


البائة قبل الزواج
وقبل الإختيار والتخطيط لبداية حياة زوجية ناجحة, يجب التنوية إلى أهمية توافر عنصر الإستطاعة والبائة لدى الشباب المقبل على الزواج والأخذ بالأسباب حتى لا يقع الشاب بعد الزواج في المشاكل والخلافات المتعلقة بالإمكانيات المختلفة كالمادية من مؤن الزواج والصحية والعقلية والقدرة على مواجهه أعباء الزواج وما يترتب عليه من توفير المسكن والملبس وتكاليف المعيشة والأخذ بالأسباب لإستمرار الحياة الزوجية وغيرها من المتطلبات المتنوعة لمفهوم البائة والإستطاعة بالقدر المعقول حسب إمكانية كل فرد.

 كما بين ذلك الحبيب المصطفى ع ن ابن مسعود قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : " يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ، مَنْ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ، فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ ". (رواه البخاري) . ومعنى وجاء أي وقاية من الوقوع في الزنا والمعصية والإنغماس وراء شهوات الفرج, ومن ذلك فإن توافر عنصر الإستطاعة للبائة أولي الخطوات قبل التفكير لبناء الأسرة والإستعداد للزواج ولو بأقل القليل وليس العدم, حتى لا يظلم المرء نفسه بتكليفها فوق طاقتها ويظلم من يعول.

إن موضوع الأخذ بالأسباب والإجتهاد مع التوكل على الله وطلب العون من الحق سبحانه وتعالى أمر ضروري وهام في الزواج وفي كل نواحي الحياة, قال تعالى " هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ الأَرْضَ ذَلُولاً فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ " (سورة الملك: أية 15), وقال صلى الله عليه وسلم " ثلاثة حق على الله عونهم, وذكر منهم: والناكح الذي يريد العفاف "(رواه الترمذي وحسنه الألباني), لذا فعدم الأخذ بالأسباب والإتكالية معصية لأمر الله ولرسول الله ولا يرضى به الناس.


حسن الإختيار هو الأساس
وبما أن الزواج يعتبر من أهم المحطات الرئيسية في حياة الإنسان وهذا القرار من القرارات البشرية الإستراتيجية الهامة, فحسن إختيار شريك الحياة على بينة ونور من البداية والتخطيط السليم قبل الإستعداد للزواج سواء من الرجل أو المرأة يكون كفيلا بإذن الله من تفادي أي مشكلة في المستقبل في عدم التوافق والإنسجام بين الزوجين والترابط الفكري وتجنب الخلافات الزوجية الهدامة.

 فما كان أوله شرط أصبح أخره نور كما قيل في الأمثال قديما, وينبغي الأخذ بالأسباب المشروعة والتي هي من سنة الحق سبحانه وتعالى في كونه, وهذا يعني أهمية إستثمار فترة الخطوبة في عملية الإختبار لكلا الطرفين والإختيار الأنسب لشريك الحياة وليس الأمثل لأن المثالية ليست من صفات البشر والكمال لله والعصمة للأنبياء والمرسلين.

 قال صلى الله عليه وسلم " إذا جائكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير"( رواه الترمذي) , وعَنِ أَبي هُريرة رضيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ عَنِ النبيِّ صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم قال: " تُنْكحُ الْمَرْأَةُ لأرْبَعٍ: لمالها ولِحَسَبها ولِجَمَالها وَلدينها: فَاظْفَرْ بذاتِ الدِّينِ تَربَتْ يَدَاكَ "(مُتّفَقٌ عَلَيْهِ) , وركز صلى الله عليه وسلم على الإهتمام بالجانب الديني والخلقي عند إختيار النسب الطيب والزوج الصالح لبناء مجتمع يسوده التدين والتخلق بالمباديء والأصول والقواعد الإسلامية.

فمن أسس بنيانه في كل شئون حياته على حق وقواعد راسخة وأصول متينة كان في البناء خيرا له بفضل من الله ورضوانه وما أسس على باطل وأصول مائلة كان في البناء شرا وسقط على رأسة خسر الدنيا والأخرة بسخط من الله في عدم الإمتثال لأمر الله ومن سوء في الإختيار, قال تعالى " أفمن أسس بنيانه على تقوى من الله ورضوان خير أم من أسس بنيانه على شفا جرف هار فانهار به في نار جهنم والله لا يهدي القوم الظالمين ".


إدارة الحياة الزوجية
والحياة الزوجية هي شراكة بين زوجين قائمة على الرباط الوثيق بينهم يبدأ منذ عقد قرانهم وحتى ملاقاة ربهم وتخلد به ذكراهم بعد وفاتهم, وهذه الشركة تحتاج إلى إدارة رشيدة تقوم على أسس سليمة من تخطيط وتنظيم ورقابة وتوجية وتطبيق هذه الأسس بالطريقه الصحيحة والإستفادة منها, وذلك لتجنب أي مشاكل وعواقب وخيمة تؤدي إلى إنهيار كيان الأسرة, فينبغي أن تكون الحياة الزوجية منظمة بالفعل مثلها كأي منظمة فعلية ناجحة, وذلك حتى تسير بهم سفينة الحياة إلى بر الأمان والنجاة في الدنيا والأخرة.

وتنظيم الحياة الزوجية ليس كما يظنه البعض بالورقة والقلم والمسطرة أو بالساعة, فالحياة الزوجية ليست بالبيروقراطية المعقدة ولا بالروتين الممل ولكنها الحياة البسيطة الطبيعية المرنة والتي على أساسها يتم تحديد المهام والأدوار لكل فرد في الأسرة لتسير عجلة الحياة بشكلها الطبيعي وعلى أتم وجه ويضمن سلامتها وبقائها. 

وحتى تكون العلاقة الزوجية ناجحة ينبغي على كل من الزوجين تحديد أهدافهم بدقة وعناية في توحيد الإتجاة حتى لا يحدث تضارب في الأهداف وإختلاف في الأراء والسير في الإتجاه المعاكس, وأن تكون الصورة واضحة بحيث يكون كل من الطرفين كتاب مفتوح للأخر.


الشورى بين الزوجين
ومن مباديء التنظيم السليم في الإدارة مبدأ المشاركة في إتخاذ القرارات وهو المبدأ الخاص بالشورى في الحياة الزوجية والتشاور بين الزوجين, قال تعالى عن عباده المؤمنين " وأمرهم شورى بينهم " وقال أيضا لحبيبه المصطفى صلى الله عليه وسلم في القرآن الكريم " فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لا نفضوا من حولك فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الأمر ", وكان صلى الله عليه وسلم يتشاور مع زوجاته, ولأهمية مبدأ الشورى في الإسلام أنزل الحق سبحانه وتعالى سورة سميت " الشورى ".

وهناك العديد من أنواع القرارات الهامة التي يجب المشاركة بين الزوجين فيها, منها ما يتعلق بمستقبل الأسرة كالعمل وخاصة عمل الزوجة وأيضا ما يخص الإنجاب, وما يخص السكن والإنتقال من مسكن لأخر, كل ذلك على حسب مقدرة الزوج وإمكانياته المادية وهذه القرارات يطلق عليها القرارات الإستراتيجية في الحياة الزوجية, وقبل الزواج عند الإستعداد إليه منذ الخطوبة يستحب المشورى وهي فترة للتقارب والإرتباط.

ويكون التشاور في القرارات الهامة بوضع الحلول البديلة وإختبارها وإختيار أنسبها وأفضلها وما يتوافق مع الإمكانيات الشخصية المتاحة المادية والمعنوية لكلا الطرفين.


إدارة الخلافات الزوجية
والمشاكل الأسرية والخلافات الزوجية متعددة وهي لم تترك بيتا لم تدخله على حسب نوع وحجم المشكلة, فلم يخلو بيتا من المشاكل الزوجية حتى بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو من البشر ولكنه معصوم وأما زوجاته فلسن بملائكة ولا معصومات من الخطأ ولولا ذلك ما نزلت سورة الطلاق وذلك عندما طلق صلى الله عليه وسلم السيدة حفصة إبنة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب وحتى يتم تشريع أبغض الحلال عند الله الطلاق رحمة من عند الله بالعلاقات الزوجية المستحيلة وبخلاف التشريعات الأخرى التي لم تقر الطلاق.

ولم تسلم بيوت الصحابة رضوان الله عليهم وكذلك الخلفاء الراشدين أيضا من المشاكل والخلافات الزوجية فهناك العديد من الصور لتلك المشاكل, حيث جاء رجل إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه ليشكو سوء خلق زوجته، فوقف على بابه ينتظر خروجه، فسمع الرجل امرأة عمر تستطيل عليه بلسانها وتخاصمه، وعمر ساكت لا يرد عليها، فانصرف الرجل راجعاً وقال: إن كان هذا حال عمر مع شدته وصلابته وهو أمير المؤمنين، فكيف حالي؟!
وخرج عمر فرآه مولياً عن بابه، فناداه وقال: ما حاجتك أيها الرجل؟! فقال: يا أمير المؤمنين! جئت أشكو إليك سوء خلق امرأتي واستطالتها علي فسمعت زوجتك كذلك؛ فرجعت وقلت: إذا كان هذا حال أمير المؤمنين مع زوجته فكيف حالي؟!
قال عمر: يا أخي إني أحتملها لحقوق لها علي، إنها لطباخة لطعامي، خبازة لخبزي، غسالة لثيابي، مرضعة لولدي، وليس ذلك كله بواجب عليها، ويسكن قلبي بها عن الحرام؛ فأنا أحتملها لذلك. فقال الرجل: يا أمير المؤمنين! وكذلك زوجتي. (القصة ذكرها الذهبى فى كتاب الكبائر ص: 179)

وهذا معناه أنه ينبغي أن نتقبل الحياة الزوجية بحلوها ومرها ونرضى بما قسمه الله فلسنا أفضل من الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام, وينبغي أن نعلم علم اليقين أنه مادامت هناك مشكلة فهناك العديد من الحلول البديلة المناسبة لهذه المشكلة وذلك من باب "ما خلق الله سبحانه وتعالى داءا إلا وخلق له الدواء.

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال صلى الله عليه وسلم: (استوصوا بالنساء خيراً؛ فهن خلقن من ضلع، وإن أعوج ما في الضلع أعلاه، فإن ذهبت تقيمه كسرته، وإن تركته لم يزل أعوج، فاستوصوا بالنساء خيراً. (أخرجه البخاري ومسلم).

وقد وضع الحق سبحانه وتعالى في القرآن الكريم في سورة النساء قانونا هاما في علاج المشاكل الزوجية وقضايا الأسرة فقال تعالى " الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله فاللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربهن فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا إن الله كان عليا كبير(34) فإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها إن يريدا إصلاحا يوفق الله بينهما إن الله كان عليما خبيرا (35)".

فأفادت الآية أن للزوج الحق في تأديب زوجته عند عصيانها أمره ونشوزها عليه تأديباً يراعى فيه التدرج الذي قد يصل إلى الضرب بشروطه ، قال القرطبي رحمه الله : " اعلم أن الله عز وجل لم يأمر في شيء من كتابه بالضرب صراحاً إلا هنا وفي الحدود العظام فساوى معصيتهن أزواجهن بمعصية الكبائر وولى الأزواج ذلك دون الأئمة وجعلَه لهم دون القضاة بغير شهود ولا بينات ائتماناً من الله تعالى للأزواج على النساء ". والنشوز في الآية بمعنى العصيان ، أي : اللاتي تخافون عصيانهن وتعاليهن عما أوجب الله عليهن من طاعة الأزواج فجعل الله للتأديب مراتب:

المرتبة الأولى: الوعظ بلا هجر ولا ضرب فتذكر المرأة ما أوجب الله عليها من حسن الصحبة وجميل العشرة للزوج فإن لم ينفع الوعظ والتذكير بالرفق واللين انتقل إلى: المرتبة الثانية: وهي الهجر في المضجع وذلك بأن يوليها ظهره في المضجع أو ينفرد عنها بالفراش لكن لا ينبغي له أن يبالغ في الهجر أكثر من أربعة أشهر وهي المدة التي ضرب الله أجلاً للمولي، كما ينبغي له أن يقصد من الهجر التأديب والاستصلاح لا التشفي والانتقام . 

المرتبة الثالثة: وهي الضرب غير المبرح لقوله : ( واضربوهن ) قال ابن عباس رضي الله عنهما : اهجرها في المضجع فإن أقبلَت وإلا فقد أذن الله لك أن تضربها ضرباً غير مبرح ، وعلى الزوج أن يراعي أن المقصود من الضرب العلاج والتأديب والزجر لا غير فيراعي التخفيف فيه على أبلغ الوجوه وهذا يتحقق باللكزة ونحوها قال عطاء: قلت لابن عباس: ما الضرب غير المبرّح ؟ قال : السواك ونحوه ( أي الضّرب بالسواك ).

وفي حديث معاوية بن حيدة رضي الله عنه قال: قلت: يارسول الله، ما حق زوجة أحدنا علينا ؟ قال: " أن تطعمها إذا طعمت وتكسوها إذا اكتسيت ولا تقبح الوجه ولا تضرب " أي : لا تضرب الوجه . (رواه أبوداود)


ومن بعض المشاكل في الحياة الزوجية
- ما يتعلق بعدم التخطيط الصحيح عند الإستعداد للزواج وعدم توافر الإستطاعة والبائة وكذلك سوء التقدير والإختيار وعدم التوافق الفكري أو التعليمي بين الزوجين.

- ومنها ما يعود إلى المشاكل المادية لدى الزوج وأثرها على سوء الأحوال الإقتصادية للأسرة, وخصوصا إذا تسبب هذا الوضع في ضجر الزوجة ونفورها وعدم تحملها لهذا العبء.

- وأسوء المشاكل الهادمة لكيان وبنيان الأسرة وتطيح بالحياة الزوجية إلى الهاوية ما يتعلق بالخيانة الزوجية من الزوج أو الزوجة فهي خيانه ومعصية لله سبحانه وتعالى قبل خيانة الطرف الأخر. 

- ومن المشاكل أيضا الغيرة الزائدة عن الحد من أحد الزوجين, وكذلك الحب من طرف واحد سواء من الزوج أو من الزوجة وإهمال الطرف الأخر وعدم إحترام مشاعر وأحاسيس الأخر والفتور العاطفى.

- ومن أخطر المشاكل نشوز المرأة وخروجها عن طاعة الزوج بدون سبب ولا عذر شرعي وكفرانها العشير, وإعلانها العصيان والتمرد على الزوج ولا تعلم أن طاعة الزوج من طاعة الله, أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " لو كنت امراً أحداً أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها".(رواه الترمذي)
وعن‏ ‏أبي سعيد الخدري‏ ‏قال: خرج رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏في أضحى أو فطر إلى المصلى فمر على النساء فقال يا معشر النساء ‏تصدقن فإني ‏رأيتكن‏ ‏أكثر أهل النار فقلن وبم يا رسول الله قال تكثرن ‏اللعن‏ ‏وتكفرن ‏العشير‏ ‏ما رأيت من ناقصات عقل ودين أذهب ‏ ‏للب ‏الرجل الحازم من إحداكن قلن وما نقصان ديننا وعقلنا يا رسول الله قال أليس شهادة المرأة مثل نصف شهادة الرجل قلن بلى قال فذلك من نقصان عقلها أليس إذا حاضت لم تصل ولم تصم قلن بلى قال فذلك من نقصان دينها " (رواه البخاري).
وعن زيد بن أرقم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم المرأة لا تؤدي حق الله عليها حتى تؤدي حق زوجها حتى لو سألها وهي على ظهر قتب لم تمنعه نفسها.(رواه الطبراني في الكبير)
عن أَبي هُرَيْرَةَ عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم قال: "إذَا دَعَا الرّجُلُ امْرَأَتَهُ إلَى فِرَاشِهِ فلَمْ تَأْتِهِ فَبَاتَ غَضْبَانَ عَلَيْهَا لَعَنَتْهَا المَلاَئِكَةُ حَتّى تُصْبِحَ".(سنن أبى داود كتاب النكاح)

- ومن الخلافات الزوجية ما تبدأ بمشكلة صغيرة ولسوء الأدب في الحوار وخاصة من جانب الزوجة, والإنفعال الزائد عن الحد من الزوج تكبر المشكلة وتتعقد وخصوصا إن صاحب ذلك الخلاف إستخدام العنف والضرب.

- ومنها المشاكل الخاصة بتدخل الأهل في حياة الزوجين وشئون معيشتهم وقراراتهم الخاصة وإنقياد أحد الزوجين لهذا التدخل والذي غالبا ما يكون من أحد أقاربه أو أصدقائه مع ضجر وصخب الطرف الأخر.

- ومن الخلافات الزوجية ما يتعلق بخروج الزوجه من منزلها للعمل, وأثره السلبي على حياتها الشخصية وخصوصا إهمالها في حق وزوجها وأبنائها ونفسها وبيتها.

- وأيضا من المشاكل النظر لما في يد الغير وعدم الرضا بالنصيب وإقامة المقارنات والتي من شئنها الهدم وليس الإصلاح, قال تعالى " والله فضل بعضكم على بعض في الرزق فما الذين فضلوا برادي رزقهم على ما ملكت أيمانهم فهم فيه سواء ".

 والعجيب في ذلك أن هذه المشاكل متكررة بنفس الشكل والصورة من بيت لأخر وفي العائلة الواحدة, ولا أحد يأخذ العظة ويتعلم من خطأ الغير, ولا يغلق أبواب الشيطان إلا القليل من أصحاب العقول الرشيدة والواعية والمتبصرة لحقائق الأمور, فليس عيبا أبدا أن تخطيء فالخطأ وارد ومن طبيعة البشر فنحن غير معصومون من الخطأ , ولكن العيب كل العيب أن تكرر الخطأ وتتمادى فيه ولا تتعلم أن تتفادى من الوقوع في نفس المشكلة, ففي حديث أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " كل بني آدم خطاء وخير الخطائين التوابون " (رواه الترمذي).


إحذر من كيد الشيطان
فالشيطان ينتهز أي فرصة لتهويل الموقف وتطوير الخلاف لتفاقم حدة النزاع والصراع وذلك للتفرقة بين الزوجين فهو العدو الخفي المرتبص للنيل من العلاقات الزوجية عن طريق وساوسه وهمزه ولمزه, فأفضل الشياطين لدى أبليس والذي يقربه منه ويدنيه من مجلسه هو من يستطيع أن يفرق بين الرجل وزوجته, قال سبحانه وتعالى عن الشياطين في القرآن الكريم " فيتعلمون منهما ما يفرقون بين المرء وزوجه, وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله ".

 وهذا ليس معناه بأنه هو السبب الوحيد في المشاكل والخلافات الزوجية فلا يصح في كل خلاف وشقاق إلقاء اللوم والعذر على الشيطان ومصائدة وتعليق شماعة الخطأ عليه فقط فالنفس البشرية أقوى من الشيطان ومن أعداء الإنسان وخاصة النفس الأمارة بالسوء إن لم يروضها على طاعة الله, فكن أنت قوي بالله بإيمانك من كيد الشيطان ووسوسته.

 قال تعالى " إن كيد الشيطان كان ضعيفا ", وقال تعالى " وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ، إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَواْ إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِّنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُواْ فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ ", وقال تعالى " إنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ " فاحذر من خطر الشيطان على حياتك واحطاط من مكره واغلق كل باب يفتحه الشيطان واستعذ بالله من الشيطان الرجيم إذا تملك منك الغضب.


أهم المشاركات