السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ........ أهلا ومرحبا بكم في ساحة التنمية البشرية والتطوير الإداري

الثلاثاء، 26 أبريل، 2011

أهم محاور نظام الأجور .


أهم محاور نظام الأجور .
مفهوم نظام الاجور
 تمثل كلا من الأجور والمرتبات تعويضا نقدياً مباشراً يحصل عليه الفرد لقاء مساهمته التي يقدمها للمنظمة التي يعمل بها , فهما متشابهان من حيث المضمون ويختلفان من حيث الاستخدام فالشائع في الرواتب تطلق على شاغلي الأعمال المكتبية و الإدارية، يحث يتم الدفع لهم على أساس الزمن ويسمون بالموظفين , أما الأجر فهو يطلق على التعويض النقدي الذي يدفع لشاغلي الأعمال الصناعية و الإنتاجية، حيث تدفع تعويضاتهم على أساس كمية الإنتاج أو على أساس الزمن أو على أساسهما معاً.

أ. المرتب:- هو ما يحصل عليه الموظف ويصرف له شهرياً
ويطلق عادة على التعويضات النفدية التي تدفع لشاغلي الأعمال الإدارية والمكتبية والذين يطلق عليهم عادة ذوي الياقات البيضاء ويسمون بالموظفين حيث تدفع تعويضاتهم على أساس الزمن . ويتكون نظام التعويضات من  [1]
  المرتب الأساسي والحوافز أو العلاوات أو أي مزايا أخرى .
والمرتب الأساسي : هو المرتب الذي يحصل عليه الفرد في الساعة أو الأسبوع أو الشهر نتيجة قيامه بالعمل ، أما الحوافز فهي : المكافآت التي تمنح للفرد إلي جانب أجره الأساسي وترتبط عادة بصورة مباشرة بالأداء .
أما المزايا فهي المكافآت التي يحصل عليها الفرد كنتيجة لتوظفه ومركزه في المنظمة ، ومن أمثلة المزايا التأمين الصحي والإجازات المدفوعة والمعاشات .

ب.الأجر:-
الأجر salaire في اللغة هو الثواب والمكافأة، وكلمة الأجر تدل على معنيين متقاربين: معنى ديني يفيد الجزاء على العمل الصالح أو الثواب والمكافأة، على نحو ما جاء في القرآن الكريم: )إنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ المُصْلِحِين( (الأعراف - 170)، ومعنى اقتصادي يعني الجزاء على العمل فهو بهذا المعنى قيمة قوة العمل البشري أو بدلها مادياً كان أم غير مادي.
    وكلمة الأجر وجمعها أُجور تبدو دخيلة على اللغة العربية وتعود، على الأرجح، إلى أصل أَكَدي دخلت العربية عن طريق الأكدية منذ العصر الجاهلي، وخضعت لأحكام العربية في الاشتقاق والتصريف، بدخولها القرآن الكريم في أكثر من موضع وآية.
    والأجر بالمفهوم الاقتصادي هو المبلغ الذي يدفع للعامل مقابل قيامه بعمل ما أو عند تنفيذ هذا العمل لحساب شخص آخر. ويتوسع بعضهم في مفهوم الأجر حتى يشمل جزءاً من دخل صاحب المشروع الذي يقوم بإدارته بنفسه وذلك لقاء قيامه بالعمل تنظيماً أو إدارةً. وذهب بعض فقهاء المسلمين إلى عدم جواز انفصال الملكية عن العمل وعدّوا العمل فريضة وواجباً يمليه الشرف معتمدين على قول الرسول r «ما أكل أحد طعاماً قط خيراً من أن يأكل من عمل يده» وقوله: «لأن يحتطب أحدكم حزمةً على ظهره خير له من أن يسأل أحداً فيعطيه أو يمنعه» وقوله: «أفضل الكسب بيع مبرور وعمل الرجل بيده».
ويعرف الأجر أيضا بأنه ما يحصل عليه العامل ويصرف له يومياً أو أسبوعياً.، وهو يطلق عادة على التعويض الذي يدفع لشاغلي الأعمال ويحدد وفق المصنعية او الإنتاجية وهذه الفئة يطلق عليها في الغرب ذوي الياقات الزرقاء ، وهم ما يسمون بالعمال حيث تدفع تعويضاتهم عادة على أساس كمية الإنتاج أو على أساس الزمن أو كلاهما معا ، فالفرق من ناحية الشكل أو المضمون .
 و هو ما يستحقه العامل لدى صاحب العمل في مقابل تنفيذ ما يكلف به ، وفقا للاتفاق الذي يتم بينهما ، وفي إطار ما تفرضه التشريعات المنظمة للعلاقة بين العامل وصاحب العمل ،
ويمكن تبويب الأجور في ثلاثة مكونات[2]
الأجر النقدي :يتكون من جزء ثابت يدفع بشكل دوري وجزء متحرك يرتبط في قيمته بظروف العمل والجهد المبذول من جانب العامل ، وكذلك الاستقطاعات والتأمينات الاجتماعية والغياب والضرائب .
المزايا العينية :تتحمل المنشأة تكاليف مجموعة من الخدمات التي تقدم للعاملين ، مثل تكاليف العرج ، والنقل من وإلي العمل، وملابس العمل .
التأمينات الاجتماعية :
 على توضح بعض التشريعات العمالية أن يساهم رب العمل شهريا بنسبة كقسط للتأمينات الاجتماعية ويتولى العامل سداد الباقي .
ويمكن تناولها من جانبين اقتصاديين أحدهما واسع والآخر ضيق[3]
المعنى الواسع للأجور : تطلق الأجور على جميع أنواع وأشكال المكافأة التي يتحصل عليها العنصر البشري ـ بالتالي فهي تتضمن الأجر بالساعة ، بالأسبوع للعمال الصناعيين والمهايا الشهرية للعمال الكتابيين والمشرفين والمهايا مضافا إليها امتيازات ومكافآت أخرى للمديرين .
المعنى الضيق للأجور : تستخدم الأجور للدلالة على وسيلة الدفع للأفراد العاملين تحت إشراف أفراد آخرين .

1.   أنواع الأجور :
.1  الأجر الزمني:- ويحتسب من خلال وحدة الزمن.
.2 الأجر الإنتاجي:- و يحتسب من خلال الوحدات الإنتاجية.
.3 الأجر النقدي:- ويعبر عنه بما يستلمه من أجر نقدي ويعتمد ذلك على القوة الشرائية للوحدة النقدية .
4  .الأجر الأساسي:- ويقابله الأجر الإجمالي .
.5 الأجر الكلي:- ويقابله الأجر الصافي والفرق بينهما أنواع الاستقطاعات كالضرائب.
.6 الأجر الفردي:- ويقابله الأجر الجماعي , ويرتبط ذلك بطريقة حساب الأجور , فإذا كان إطارها الفرد فهو أجر فردي ، وإذا تجاوزته إلى جماعه فهو أجر جماعي.

2.   أشكال الأجور
    يتقاضى العاملون أجورهم بأشكال مختلفة وتبعاً لطرق وأساليب متباينة تحددها الاتفاقيات أو عقود العمل، وغالباً ما يرغب كل من العمال وأصحاب العمل في اللجوء إلى شكل للأجور يلبي رغبتهم المشتركة. وتختلف رغبات الطرفين بحسب ظروف العمل وشروط السوق. إذ يميل العمال عادة إلى الحصول على أجر مضمون في حالة الركود الاقتصادي، ويرغبون بربط الأجر بالإنتاج في حالة الرواج، وكذلك أرباب العمل. ولكن قد لا تتفق رغبات الطرفين دائماً وفي مختلف الظروف، وقد تدفع الأجور نقداً أو عيناً، أسبوعياً أو شهرياً. وقد دأب رجال الأعمال وعلماء الإدارة على السعي المتواصل إلى ابتكار أشكال للأجور تحقق أرباحاً أكبر لأصحاب العمل، وترفع في الوقت نفسه أجور العمل أيضاً. وحدثت تطورات مهمة على سوق العمل في كل الدول الصناعية المتقدمة حققت ضمانات أكبر للعاملين ما يزال عمال كثيرون يطمحون إلى تحقيقها في بلدان أوربة الشرقية والعالم الثالث. وتتخذ الأجور في الوقت الراهن أحد الأشكال الثلاثة التالية[4]

   1.2.أجر الوقت: يُعد أجر الوقت أفضل تعبير عن ثمن العمل أو عن قيمة قوة العمل إذ يضع العامل نفسه بتصرف رب العمل للقيام بأعمال محددة في مدة زمنية معينة (وقت العمل) لقاء أجر محدد، ويتم تحديد أجر ساعة العمل، ثم يحسب أجر العامل بقدر الوقت المتفق على بقائه في العمل، وهذا الأسلوب يلائم أصحاب العمل من عدة نواح، فهو يمكّنهم من التحكم بالوقت الذي يدفعون مقابله أجراً بحسب حاجتهم، كما يمكّنهم من إطالة يوم العمل إذا أرادوا، وقد يرغب العمال في الحصول على دخل أعلى فيضطرون إلى العمل ساعات أكثر. وغالباً ما يتم تحديد سعر متدنٍ لساعات العمل العادية، وسعر أعلى لوقت العمل الإضافي. وقد لجأ المشرّع السوري إلى تحديد الأجور على أساس عدد ساعات عمل يومية محددة، ألزم بعدها أصحاب الأعمال دفع أجور زائدة مقابل ساعات العمل الإضافية، قد تصل إلى ضعف الأجور العادية. كما حرص المشرّع السوري على حماية قوة العمل من الاستنفاد السريع، فوضع حداً أعلى لعدد ساعات العمل الإضافي اليومية التي يجوز تشغيل العامل فيها. ويسمح هذا الشكل من الأجر بتحقيق التكيف مع مقتضيات الإنتاج وظروف السوق، إذ يتمكن صاحب العمل من تقليص ساعات العمل عند الضرورة بما يتلاءم مع الحاجة إلى الإنتاج ويخفض أعباء مؤسسته في أوقات الركود.

   2.2أجر القطعة: لاحظ أصحاب العمل وعلماء الإدارة أن أجر الوقت لا يعطي العامل أي حافز لزيادة وتيرة العمل وزيادة الإنتاجية، وغالباً ما يحتاج صاحب العمل إلى تطبيق نظام دقيق للرقابة من أجل تحقيق هذا الهدف، مما يزيد في أعبائه المالية لضمان الاستغلال الكامل لوقت العمل. لهذا أدخل أسلوب جديد لحساب الأجر وهو أجر القطعة. وفي مرحلة معينة حل أسلوب أجر القطعة محل أجر الوقت، أما اليوم فقد تمت العودة إلى التوسع في أسلوب أجر الوقت لأن إدخال التقنيات العصرية والآلات ذاتية الحركة جعل وتيرة العمل وشدته محددتين مسبقاً بمتطلبات الآلة وليس بالعامل نفسه.
    ولهذا الأسلوب الذي يتحدد به الأجر على أساس عدد القطع التي ينتجها العامل أو على عدد المراحل التي تقوم بها عملية إنتاج السلعة مزايا متعددة منها:
    ـ يخفف من شعور العامل بأن صاحب العمل يستغله، إذ يبدو العامل كأنه يتقاضى دخلاً مرتبطاً ارتباطاً مباشراً بكمية الإنتاج والعمل الذي يقوم به.
    ـ يساعد في زيادة وتيرة العمل والاستخدام المجدي لوقت العمل. فالعامل يسعى إلى الحصول على أجر أكبر، ولهذا فإنه يعمل بكل قدرته لزيادة عدد القطع المنتجة، ويحقق بذلك نفعاً له (زيادة الأجر)، ولصاحب العمل (زيادة الإنتاج وزيادة الأرباح) وكذلك للاقتصاد الوطني (زيادة إنتاجية العمل ورقم الإنتاج).
    ـ يساعد في تخفيض العمل غير الإنتاجي (المراقبة) لمصلحة زيادة الأعمال المنتجة، ويسهل عملية ربط الأجر بالإنتاج فيحقق عدالة أكبر في توزيع الأجور بين العاملين.
2.3.أجر الحوافز: على الرغم من مزايا أجر القطعة، فإن تدخل السلطات العامة وكذلك موقف النقابات من ضرورة تحديد أجر مضمون أو حد أدنى من الأجر للعاملين، قاد رجال الأعمال وعلماء الإدارة إلى استنباط شكل آخر من أشكال الأجور وهو أجر الحوافز، الذي يتلافى المساوئ التي تنجم عن أجر الوقت أو أجر القطعة. إن أجر الحوافز شكل معدّل من أجر الوقت أو أجر القطعة يؤدي في الوقت نفسه إلى زيادة الإنتاج وتحسين أجور العمل، إضافة إلى زيادة أرباح أصحاب العمل وزيادة مرونة العمل في مؤسساتهم. والقواسم المشتركة بين أجر الحوافز، بمختلف أساليبه، والأنظمة المعمول بها، على تنوعها، تكمن في أنها تنطلق من تحديد معدل أداء متوسط للعمال، ومن تحديد أجر أساسي للعمل (بحسب الوقت أو بحسب القطعة)، فيبدو نظام المكافأة بمنزلة أجر إضافي عن الإنتاج الذي يتجاوز معدل الأداء المتوسط المحدد.
    ولابد من الإشارة إلى أنه مهما يكن أسلوب الحفز المتبع فإن حساب مكافأة العامل الذي يتجاوز حد الأداء يضمن أن تكون زيادة الأجر التي يحصل عليها العامل أقل من زيادة الإنتاج التي يحققها. فيبقى للمؤسسة فائض من الإنتاج الزائد الذي يحققه العامل.
يقوم أسلوب أجر الحوافز على أساس تحديد أجر ثابت مع تقديم مكافآت (حوافز إنتاجية) تكون مرتبطة دائماً بتحسن الأداء والمردود. وأسلوب أجر الحوافز يشتمل على عدد من الأنظمة، تختلف فيما بينها في طريقة الحفز مع حفاظها على الجوهر ذاته ومنها:

   مشاركة العمال مباشرة في النتائج المالية للمؤسسة: وتتخذ هذه المشاركة أشكالاً مختلفة أولها الأجور النسبية أو ما يسمى بنظام شولر Schuller الذي يقوم على أساس إعطاء العاملين في المؤسسة مكافآت إضافية بنسبة ثابتة من رقم أعمال المؤسسة. وهكذا يصبح العمال معنيين عناية مباشرة بتقدم المؤسسة وزيادة الإنتاج لأنهم يشاركون باقتسام النتائج. وثانيها المشاركة بالأسهم، أي يمنح العمال حق الاكتتاب بما يسمى أسهم العمل action de travail فيصبح العمال شركاء في ملكية رأس المال، ويحصلون، إضافة إلى أجورهم، على عوائد من أسهمهم تتناسب مع نتائج عمل المؤسسة كما يشاركون في إدارة المؤسسة عن طريق إسهامهم في الهيئة العامة للمساهمين، وثالث أشكال المشاركة المساهمة العمالية copartnership وهو أسلوب مطبق في إنكلترة، ويكون فيه العمال مشاركين في أرباح الشركات مع حقهم في تحويل حصتهم من الأرباح إلى أسهم أو تقاضيها نقداً.
نظام مكافأة الإنتاجية: يحصل العمال في هذا النظام على زيادة في أجورهم إضافة لقاء تحسين الإنتاجية من دون أن يؤدي ذلك إلى مشاركتهم في رأس المال.
    وهناك أنظمة مبتكرة كثيرة تهدف إلى توفير الشروط التي تجعل العمال يبذلون جهداً أكبر لزيادة الإنتاج وتحسين فعالية الموارد المتاحة للمؤسسة مثل نظام تايلور ونظام روفان وغيرهما، ومثل هذه الأساليب تحقق ربحاً إضافياً للمؤسسة وتقود في الوقت نفسه إلى زيادة أجور العمال وتحسين أوضاعهم كما تؤدي إلى زيادة الإنتاج وتحسين الإنتاجية مما ينعكس إيجابياً على النمو الاقتصادي والرفاه الاجتماعي.

[1]: راوية حسن ،دارة الموارد البشرية ،مصر،الدار الجامعة ، 1999 ص217

[2] صلاح عبد الباقي ، إدارة الموارد البشرية ، مصر الدار الجامعية ،1999. ص359
صلاح الشنواني ، إدارة الأفراد والعلاقات الإنسانية ،مصر ،شباب الجامعة ،1990،  ص366

[4] مطانيوس حبيب ، الاقتصاد السياسي (منشورات جامعة دمشق 1990ـ1991).

أهم المشاركات